اعتبر المحلل السياسي والدبلوماسي الروسي السابق فيتشيسلاف ماتوزوف أن الاتهامات التي وجهتها وزارة الخزانة الأميركية لرجل الأعمال الروسي ورئيس الاتحاد الدولي للشطرنج كيرسان ليومجينوف، "اتهامات باطلة وكذب واضح ومجرد كلام يفتقر إلى أي أدلة".

جاء ذلك ردا على سؤال في حلقة الخميس (26/11/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" التي تناولت دلالات فرض عقوبات من وزارة الخزانة الأميركية على مسؤولين ووسطاء سوريين وروس ساعدوا في شراء حكومة النظام السوري النفط من تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال ماتوزوف "لا يمكن تصديق الولايات المتحدة عند اتهامها لأي شخص في العالم، فقد تسبب الجنرال كولن باول في غزو العراق والإطاحة بصدام حسين بناء على امتلاكه أسلحة دمار شامل اتضح فيما بعد أنها استندت إلى اتهامات استخباراتية كاذبة".

ووصف الاتهامات الأميركية بأنها "غير موضوعية ونقلا عن معلومات استخباراتية"، واعتبر أنه كان على الولايات المتحدة إجراء تحقيقات بشأن شاحنات النفط التابعة لتنظيم الدولة والتي دمرتها كل من واشنطن وموسكو وكانت في طريقها من الرقة إلى تركيا، وليس توجيه اتهامات لا أساس لها من الصحة إلى رجل الأعمال الروسي ليومجينوف.

وقال إن القضية الأهم الآن هي قطع مصادر تمويل وإمدادات تنظيم الدولة، مشيرا إلى أن تعاونا روسيا أميركيا في هذا المجال سيكون مفيدا للغاية.

استغراب
في المقابل استغرب أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جونز هوبكنز الأميركية إدوارد جوزيف نفي الدبلوماسي الروسي السابق فيتشيسلاف ماتوزوف تقارير وزارة الخزانة الأميركية عن تورط رجل الأعمال الروسي وتوسطه لصالح البنك المركزي السوري من أجل شراء الحكومة السورية النفط من تنظيم الدولة.

وقال جوزيف إن هذا النفي "محاولة للطعن في الحقائق والوقائع" التي أوردتها وزارة الخزانة الأميركية، مشيرا إلى أن هناك رقابة من قبل الكونغرس على هذه الوزارة التي عليها تبرير قراراتها.

وأكد وجود تقارير تثبت شراء الرئيس السوري بشار الأسد النفط من تنظيم الدولة، واستدرك قائلا "أريد أن أسمع نفيا لذلك"، وقال إن القضية المهمة هي ضرب مواقع إنتاج النفط والبنية التحتية للتنظيم، واستهداف الوسطاء الذين يشترون النفط منه.

وعبر عن قناعته بعدم وجود تحالف حقيقي لمحاربة تنظيم الدولة في سوريا والعراق، بل مجرد لاعبين لهم أجنداتهم، فروسيا -برأيه- لم تستهدف التنظيم، وإنما استهدفت مواقع المعارضة السورية المسلحة ودعم الأسد، كما أن تركيا لم تكن حليفا فهي تغض الطرف عن عبور أفراد من تنظيم الدولة إلى سوريا وهي منهمكة في قضية الأكراد.

 اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: هل الروس سماسرة الأسد بصفقات النفط من "الدولة"؟ 

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيفا الحلقة:

- إدوارد جوزيف/ أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جونز هوبكنز

فيتشيسلاف ماتوزوف/ المحلل السياسي والدبلوماسي السابق

تاريخ الحلقة: 26‏/11‏/2015                       

المحاور:

 -ردود أردوغان على بوتين

-  3 قضايا حول نفط داعش

-  تعاون روسي أميركي مطلوب

غادة عويس: أهلا بكم أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عن فرض عقوبات جديدة على مسؤولين ورجال أعمال سوريين وروس بسبب تسهيلهم عمليات شراء النفط من تنظيم الدولة الإسلامية لصالح النظام السوري.

نتوقف مع هذا الخبر كي نناقشه في محورين: ماذا تعني هذه العقوبات وإلى أي مدى تدعم روسيا وسوريا تنظيم الدولة؟ وما المتوقع من جانب الغرب في التعامل مع الأطراف التي تدعم تنظيم الدولة ماليا؟

إعلان مدوٍ من وزارة الخزانة الأميركية يكشف عن علاقة تربط بين النظام السوري وروسيا من جهة وتنظيم الدولة الإسلامية من جهة أخرى، فقد أعلنت الوزارة لائحة عقوبات فرضتها تشمل خمس شخصيات سورية وروسية بينها محافظ البنك المركزي السوري وإحدى المسؤولات فيه وأيضا رجلا أعمال سوريان وشخص روسي، أما التهمة فهي الوساطة في مبيعات نفطية من التنظيم للحكومة السورية، اللائحة التي تشمل ستة مؤسسات مالية ترتبط بهذه الشخصيات تكشف عن جانب خفي وغريب في الصراع مع التنظيم ويتعلق بدعم يتلقاه ممن يفترض أنهم يسعون للقضاء عليها، تقرير لزياد بركات:

[تقرير مسجل]

زياد بركات: يتهم بوتين تركيا في الاتجار بالنفط مع تنظيم الدولة الإسلامية فتجيئه الصفعة إذا صح الوصف من مكان آخر وزارة الخزانة الأميركية، لا تتهم الوزارة وحسب بل تفرض عقوبات على عدة أشخاص وكيانات للسبب نفسه وهو الاتجار بالنفط مع تنظيم الدولة، من بين هؤلاء رجل أعمال سوري يدعى جورج حسواني سبق الإتحاد الأوربي أن فرض عقوبات عليه، كما تستهدف العقوبة أيضا محافظ البنك المركزي السوري وإحدى المسؤولات فيه ومدلل خوري ورجل أعمال روسي هو في الوقت نفسه رئيس الإتحاد الدولي للشطرنج إضافة إلى بنك روسي لهما صلة به أما التهمة فهي التسهيل وتمثيل الحكومة السورية وبنكها المركزي في عملية شراء للنفط من تنظيم الدولة، الإجراء الأميركي كان سريعا وصاعقا بحسب البعض ويمثل ردا غير مباشر ربما على اتهام بوتين للرئيس التركي بالتعامل مع التنظيم وشراء النفط منه، وكانت تلك محاولة من موسكو لإدراج أنقرة في منظومة الإرهاب الذي تقول موسكو أنها تحاربه وتسعى للتحريض عليها بعد قيامها بإسقاط طائرة حربية روسية. أردوغان لم يتأخر أيضا نفى وطالب بما يؤكد وذهب أبعد من اتهام الأسد وحلفائه بما أتهم به  أي التعامل تجاريا والتواطؤ سياسيا مع تنظيم الدولة، أمام هذا لم تلتزم موسكو الصمت، ردت قصفا غير مسبوق على المناطق الحدودية التركية ربما لاستدراج أنقرة إلى أي خطأ ولو كان تقنيا لتنتقم ولو رمزيا لكرمتها العسكرية وقد أهدرت ولجرحها النرجسي المفتوح أمام العالم، فهي وبشار وفق لوزارة الخزانة الأميركية شركاء لتنظيم يدعيان محاربته على الأرض، وفي التمويل بشار يشتري منه النفط ورجال أعمال وبنوك روسية تمنح الغطاء المالي وتحكمه أو هذا ما ظنه الطرفان، مؤشر إضافي يفسر ربما تمدد تنظيم الدولة وبقائه فهو يمتد على رقعة واسعة في سوريا والعراق وتحديدا في منطقة الرقة السورية والموصل العراقية ومناطق أخرى غنية بالنفط ما وفر للتنظيم قوة مالية ضخمة تقدر بالمليارات يعتقد على نطاق واسع أنه أي التنظيم يستثمر جزءا غير يسير منها خارج مناطق سيطرته وربما مول منها الأعمال التي تبناها أو تلك المنسوبة إليه خارج المنطقة وتلك أثمانها أبهظ من المال وتداعياتها أكثر تعقيدا من الاستعراضات السياسية عبر العالم، إنها دم يسفك في قلب أوروبا وخرائط تعد لتغير المنطقة وحروب مقدسة ربما تخاض من أجل ذلك.

[نهاية التقرير]

غادة عويس: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيفينا من واشنطن، إدوارد جوزيف أستاذ العلاقات لدولية في جامعة جونز هوبكنز، ومن موسكو فيتشيسلاف ماتوزوف المحلل السياسي والدبلوماسي السابق، سيد ماتوزوف هذه العقوبات على شخصية روسية متورطة في بيع النفط أو بالوساطة بيع النفط من تنظيم الدولة إلى الحكومة السورية، ألا يدل على أن روسيا التي تقول أو تدعي أنها تحارب هذا التنظيم في الآخر هي متورطة معه؟

فيتشيسلاف ماتوزوف: واضح تماما أن أي شخص اتهم بتورط في بيع بترول إلى داعش، رئيس اتحاد الشطرنج العالمي وهو لا علاقة ولا مع تجارة ولا مع أي بزنس، هو رئيس المنظمة الدولية للشطرنج، كيف اتهامات موجهة إليه أنا لا أفهم، طبعا كان يزور دمشق يزور القاهرة، يزور بيروت، يزور العواصم المختلفة لكي يكسب الدعم أثناء الانتخابات في العالم العربي لكي يتم دعمه أثناء الانتخابات كرئيس منظمة دولية ولذلك الاتهامات ليس لها أساس جدي، أما الآخرون فهم  مواطنون سوريون أنا لا أعرف هؤلاء الناس ولكن أنا لا أتصور..

غادة عويس: عفوا سيد ماتوزوف كما ذكرت شطرنج وما إلى ذلك لكن هذا لا يمنع أن هناك إثباتا في التقرير الأميركي لعلاقته مع أشخاص يبيعون النفط بمعنى مؤسسات مثلا لديك مؤسسة Russian financial in lash bank هذه مؤسسة بنكية معروفه هو مسؤول فيها وهذا البنك متورط أيضا ولديه علاقات مع شخصيات أخرى ذكرت في التقرير مثل جورج حصواني ومدلل خوري ومحافظ البنك المركزي السوري، التفاصيل موجودة على موقع وزارة الخزانة إن أحببت أن تطلع عليها، الآن السؤال هو كيف يمكن إنكار هذه العلاقة طالما في أدلة يعني؟

فيتشيسلاف ماتوزوف: أولا نحن ما شهدنا أي تثبيتات خطية ما تقدمت به من تثبيتات للرأي العام، كلام نحن سمعنا كلاما من الجنرال باول عندما قال أن هذه المواد النووية من قبل صدام حسين فيما بعد تبين أنه لا يوجد شيء، تثبيتات لا يمكن أن نصدق الطرف الأميركي عندما يتهم أي شخص في العالم، لأنه وراء هذه التأكيدات وهذا الكلام موقف سياسي القضية مسيسة ولذلك..

غادة عويس: سيد إدوارد جوزيف بالنسبة للسيد ماتوزوف هو مجرد كلام واتهام باطل على موقع الخزانة الأميركية ما قولك؟

إدوارد جوزيف: أنا فوجئت جدا بسبب ما يقوله ضيفكم من موسكو وواضح تماما بأن الشخص المتورط في ذلك ليو موجونوف تورط بأنه كان وسيطا نيابة عن البنك المركزي السوري لشراء النفط، ما توقعت أن أسمعه من أي شخص في موسكو هو أن هذا الشخص كان يعمل لوحده ولم يكن له أي علاقة بالحكومة الروسية أو سياساتها ولكن بدلا من ذلك نرى محاولة للطعن في الحقائق والوقائع المطروحة وأنا أضع وزنا عظيما لما تقوم به الخزانة الأميركية فهي لا تتخذ قرارات كهذه بخفة وهناك نظام رقابي صارم عليها من قبل الكونغرس وعلى الخزانة أن تبرر قراراتها ولا أعتقد أن أي شك يمكن إلقائه على هذا القرار الآن..

غادة عويس: لو سمحت لي لماذا لا يمكن أن نشك؟ السيد ماتوزوف قال لك أن الأميركيين قالوا أعطاك مثلا أن لدى صدام حسين.. لأن هذا ضرب صدقيه الولايات المتحدة عندما تقدم اتهامات قالوا لدى صدام أسلحة دمار شامل وخربوا العراق ولم يتضح وجود أي.. لم يثبت وجود أي من هذه الاتهامات دمار شامل وما إلى ذلك، الآن يعيدون الكرة في هذه الحالة.

إدوارد جوزيف: لا أعتقد أن الحالتين متشابهتان على الإطلاق، نحن هنا نتحدث عن شخص بعينه وهو يزعم بأنه يعمل كوسيط استنادا إلى عمله بالنيابة عن البنك السوري المركزي، هذا لا يقارن أبدا ببرنامج سري استناد إلى تقارير استخبارية سابقا، الخزانة يجب أن تبقي على هذه المزاعم والإدعاءات ضد السيد موجونوف والكونغرس يشرف على هذه العملية، والأمر ليس مشابها لما جرى في العراق لتبرير الغزو، ولكن هذا أمر إداري وقرار لكي يضع شخصا على قائمة العقوبات، هذا ليس إعلانا للحرب ولا تبريرا للغزو أو العدوان ولا بأي بشكل من الأشكال يمكن مقارنته بما حدث عام 2003 بالغزو بناء على مزاعم بوجود أسلحة دمار شامل، هذا استناد إلى تقارير تثبت بأن بشار الأسد قام بشراء النفط من تنظيم الدولة الإسلامية وأود أن أسمع من أي شخص نقضا لذلك.

غادة عويس: سيد ماتوزوف هل لديك نقضا لذلك خاصة أن هناك أسماء محددة مثلا جورج حصواني وهو يمتلك شركة هسكو وهنالك إثباتات ووقائع بالأوراق يعني أدلة ملفات تثبت علاقة هذا الرجل جورج حصواني وأيضا أديب مياله وهو محافظ البنك المركزي السوري وبتول رضا التي تعمل معه، ومدلل خوري المعروف بعلاقاته منذ أعوام طويلة بالدوائر الروسية وهم الذين يشترون النفط من تنظم الدولة لصالح الحكومة السورية.

فيتشيسلاف ماتوزوف: كل الإثباتات الأميركية ليست هناك موضوعية في هذه الإثباتات، لأنها نقلا عن مواد استخباراتية كما سمعنا الآن، مواد ومصادر استخباراتية ليس هذا المصدر لأنه سري ولا يؤمل أن يقدموا هذا للرأي العام، شيء أخر طرح هذا الموضوع كان من الممكن بعد غارة جوية روسية دمرت خط الأنابيب الحقيقي من الرقة إلى تركيا، ألف صهريج من ألف سيارة دمرت خلال غارات جوية روسية.

ردود أردوغان على بوتين

غادة عويس: هذا الكلام ما الدليل عليه سيد ماتوزوف، لو سمحت لي أردوغان اتهم أو رد اليوم على الاتهام الروسي اتهام بوتين بأن تركيا تشتري النفط وأنها هي من يساعد أو يدعم تنظيم الدولة الإسلامية، أردوغان قال اليوم هذا غير صحيح، رد على هذا الموضوع وأيضا ليست هناك إثباتات وأدلة، أنت طلبت أدلة من الأميركيين، الآن الأتراك يطلبون منك أدلة، ما رأيك؟

فيتشيسلاف ماتوزوف: أولا الطيران الحربي الأميركي حسب إعلامهم ضرب 106 شاحنة بترول كما قال الأميركان من الرقة إلى تركيا، وروسيا قالت أنها دمرت ألف شاحنة وكل هذا إذا كان لا يعتبر تثبيتات وأن هناك البترول ملموسا وينقلوه إلى تركيا وأي شخص يشتريه في تركيا، هذا نحن يمكن لا نستطيع أن نؤكده، لأن الاستخبارات التركية والأميركية موجودة هناك ولديهم معرفة وبدل أن يتهموا التحقيقات في تركيا، إلى من كان تتوجه ألف شاحنه و106 التي ضربها الطيران الأميركي، أثاروا المشكلة أنه رئيس منظمة الشطرنج العالمية مسؤول عن تهريب..

غادة عويس: يمكنك سيد ماتوزوف أن تقول ألف صهريج ومئة وستة ولا مئة وخمسة ولا 200 تبقى أيضا يبقى كلامك أيضا كلاما؟

فيتشيسلاف ماتوزوف: لا هذه تثبيتات من مصدر أميركي..

غادة عويس: ساعة تشاء تعود للمصدر الأميركي عندما يناسبك وعندما يكون المصدر الأميركي وزارة الخزانة تقول هذا ليس مثبت عندما يقول 106 يكون مثبت، إما أن تثق بأميركا أو لا تثق.

فيتشيسلاف ماتوزوف: أولا أنا شخصيا اعتبر أن ضرورة مكافحة مصدر تمويل داعش هذا نقطه مهمة..

غادة عويس: لا سيد ماتوزوف المقصود بسؤالي عندما قلت لك وزارة الخزانة تقول أن الروس متورطين تقول ليس هنالك دليل على هذا الكلام، ثم أنت تنقل لي كلاما بأنه تم تدمير 106 صهريج نفط وأقول لك ما الدليل تقول المصدر الأميركي يعني احترنا معك..

فيتشيسلاف ماتوزوف: طيب أميركا تتهم روسيا ليس بنقل البترول من داعش أو شراء البترول من داعش روسيا أسست داعش وان روسيا هي وراء هذه الفكرة ونحن نعرف جيدا من هو أبو بكر البغدادي ،عبد الحكيم بالحاج نحن نعرف شخصيات فيما بعد أصبحوا شخصيات قيادية لدى داعش في العراق وبعدين في تركيا.

3 قضايا حول نفط داعش

غادة عويس: السيد إدوارد جوزيف السيد ماتوزوف يقول هنالك أسماء أشار في آخر كلامه إلى أن هنالك قيادات تعتبرها أميركا اليوم إرهابيه وهي من أنشأها أصلا ووقف ورائها وأيضا رد على انه جرى استهداف صهاريج كانت باتجاه تركيا نقلا عن مصدر أميركي كما يقول السيد ماتوزوف حوالي 106 كما قال.

إدوارد جوزيف: أولا قضية الأدلة بشأن من صنفوا من قبل الخزانة بأنهم وسطاء ولذلك وضعوا على قائمة العقوبات هذا الحديث عن الأدلة إلهاء وصرف عن الأنظار عما يجري، المسألة هي كيف نوقف تمويل داعش ماليا، هذه هي  القضية المطروحة إمامنا وهنالك ثلاث طرق لذلك ، أولا من خلال الإنتاج، وثانيا من خلال السيطرة على الوسطاء، وثالثا نقل النفط وشحنه، هذه القضايا الثلاثة المتعلقة بتمويل تجارة النفط والتي يقوم بها داعش أو تنظيم الدولة الإسلامية، وقضية الأدلة هي صرف للأنظار عما يجري لصرف الأنظار عن الحقائق، مسألة العقوبات هل هي فاعله أم لا وان كانت الولايات المتحدة وروسيا ستستخدمان القوه العسكرية ضد البنية التحتية النفطية أي الإنتاج وليس فقط النقل وليس استهداف الوسطاء والتمويل المالي، هذه هي القضية الكبرى التي يجب نقاشها وليس أن نتحاور بشأن الأدلة المتعلقة بأشخاص عرف بأنهم لهم علاقة مع البنك المركزي السوري وهم معروفون بأنهم يشاركون في نشاطات كهذه بشكل واسع .

غادة عويس: فاصل قصير نناقش بعده المتوقع من جانب الغرب في التعامل مع الأطراف التي تدعم تنظيم الدولة ماليا.

[فاصل إعلاني]

غادة عويس: من جديد أهلا وسهلا بكم إلى هذه الحلقة ومباشرة إلى ضيفي في واشنطن  إدوارد جوزيف كنت تقول أن القضية ليست مسألة أدله، هذا تضييع للوقت، المهم إيقاف الدعم المالي لتنظيم الدولة، طيب الآن هنالك أشخاص على ارتباط بالنظام السوري وفي روسيا كيف يمكن إذن فهم الموضوع وكيف يمكن وقف الدعم أن لم تتحدث إلى الجهة التي تقف وراء هؤلاء الوسطاء الذين يتعاطون مع تنظيم الدولة .

إدوارد جوزيف: هذا وجه واحد للقضية وهنالك ثلاث وجوه أخرى لقضية تنظيم الدولة أو داعش واستخدامه للنفط لتمويل نشاطاته أولا الإنتاج والبنية التحتية والقضية القائمة هنا هي لماذا لم تقم روسيا والولايات المتحدة بالقيام بهجمات على البنية التحتية لإنتاج النفط والتي يسيطر عليها تنظيم الدولة أو داعش وهذا هي مسألة يجب أن نناقشها، القضية الأخرى الشحن، ضيفكم تحدث عن الغارات التي ضربت الصهاريج هذه طريقه لضرب هذه البنية التحتية ولكن ليست بالكفاءة لضرب البنية التحتية ذاتها أيضا، المسألة الثالثة الوسطاء ويجب أن نقول بان العقوبات هنا لم تفرض فقط على شخص روسي واحد، هنالك شخص أخر سوري أيضا هنالك شبهات تحوم بأن الأكراد أيضا تورطوا في شراء النفط كوسطاء ومن ثم باعوا ذلك النفط لتركيا إذن فبيع النفط وشرائه من قبل تنظيم الدولة أو من تنظيم الدولة بالأحرى أمر لا يهم فقط روسيا ولا ينبغي أن نركز على روسيا وتورطها فحسب ولكن يجب أن ننظر إلى الوسطاء الأكراد والأتراك أيضا لكن هي القضية الأهم نعم يمكن أن نهاجم الوسطاء وينبغي أن نقوم بذلك وذلك توجه سليم من قبل الخزانة الأميركية ولكن القضية الكبرى لماذا لا نستهدف الذين يعملون مع روسيا من قبل الولايات المتحدة وما يقومون به من خلال شراء النفط من تنظيم الدولة إذن هذه بالنسبة لي قضية مركزيه أكبر من قضية الأدلة أو فرد بعينه .

تعاون روسي أميركي مطلوب

غادة عويس: طيب سيد ماتوزوف استمعت إلى الأسئلة التي طرحها ضيفي من واشنطن وهو وجهها للجميع من ضمنها الولايات المتحدة ، روسيا والولايات المتحدة لماذا لا تضرب حيث يجب أن تضرب، مسألة استخدام النفط من قبل تنظيم الدولة يطرح تساؤلات تشمل الجميع، ما قولك في هذه التساؤلات خاصة الكل يقول أنه يريد أن يحارب تنظيم الدولة لكن على ارض الواقع اتهامات متبادلة والكل متورط على ما يبدو؟

فيتشيسلاف ماتوزوف: أنا موافق مع الزميل في واشنطن موافق بأي شيء لأن الضربة الأساسية للقوى الإرهابية في سوريا والعراق هي قطع مصادر التمويل والإمدادات وهذا هو السبب في أن وزارة المالية الروسية من أسبوع شكلت لجنه مختصة بدارسة مصادر التمويل لداعش وأنا أتصور أن تعاون روسيا وأميركا في هذا المجال سيكون مفيدا إذا كان لدي وزارة العدل أو المالية لديهم أي دلائل فيمكن أن يتصلوا مع وزارة المالية الروسية .

غادة عويس: هل انتم  هل روسيا برأيك مستعدة في التحقيق بمسألة كيرسان أنت مؤمن أن روسيا تحارب تنظيم الدولة الإسلامية الآن هنالك شبهات، طيب ظهرت شبهات حول اسم كيرسان ايلمونز هينوف وهو مسؤول في Russian financial in lash bank ولديه علاقات بأشخاص ووسطاء سوريين يشترون النفط من تنظيم الدولة،  هل روسيا مستعدة للتحقيق مع هؤلاء لعلهم يعملون بمفردهم فرديا لماذا الحكم مسبقا على الأمور بدون تحقيق؟

فيتشيسلاف ماتوزوف: هذا أكيد أن روسيا على استعداد أن تدرس كل الدلالات ليقدموا للأميركان هذه الاتهامات،  لأنه فعلا روسيا تركز اليوم اهتمامها على مصادر التمويل وهنالك تساؤلات بالنسبة لبلال ابن أردوغان يقولون كلهم في تركيا شكله واضح تماما انه متورط شخصيا بشراء وبيع البترول .

غادة عويس: أشار الضيف الأميركي إلى ذلك وقلت لك أن ضيفي من واشنطن لم يعارض على الموضوع وقال أن الكل ينبغي أن يسأل هذا السؤال، أكراد أميركيون روس والنظام السوري سيد إدوارد جوزيف سؤالي لك الآن ما هو المتوقع من الدول أو التحالف الدولي الغربي الذي يقول انه يحارب تنظيم الدولة كيف يمكن أن يتعامل مع روسيا والنظام السوري بناء على هذه المعطيات على موقع الخزانة الأميركية، يعني أليس من الأسهل الذهاب فورا إلى المصدر عوضا عن التعامل مع الوسيط فقط ؟

إدوارد جوزيف: اعتقد أن هذا هو الأمر الأكثر أهميه والمشكلة كانت بأنه لم يكن هنالك أي تحالف لقتال داعش، بدلا من ذلك هنالك نواب يقومون بدفع أجندته قدما من ناحية، هنالك روسيا والتي هي لديها أجنده أساسيه ليس في قتال داعش لأننا نعرف هذا من خلال الغارات التي قامت بها والتي استهدفت فيها تنظيم الدولة والتي استهدفت فيها المعارضة أيضا، نعلم أن هدف روسيا في سوريا هو دعم بشار الأسد، أيضا تركيا أيضا لم تكن حليفا يعول عليه في قتال داعش نعلم أن تركيا غضت الطرف عن عبور داعش وإفراد من داعش لسوريا ونعلم أن تركيا أيضا منهمكة بقضية الأكراد في سوريا ونعلم أيضا أن روسيا وتركيا لديهم خلاف متعلق..

غادة عويس: شكرا لك جزيلا الدكتور إدوارد جوزيف أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جونز هوبكنز من واشنطن واشكر من موسكو فيتشيسلاف ماتوزوف محلل سياسي ودبلوماسي سابق واشكر متابعتكم إلى اللقاء.