أكدت روسيا أن سقوط طائرتها في سيناء نهاية الشهر الماضي كان بسبب تفجير قنبلة على متنها. وفي الوقت نفسه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن روسيا ستكثف ضرباتها الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وستطلق حملة عالمية لملاحقة المنفذين. أما على الجانب الآخر فقالت القاهرة إن التحقيق الذي تقوده لم يصل بعد إلى نهايته ولا إلى أي دليل جنائي.

وتعليقا على هذا الموضوع اعتبر المحلل السياسي الروسي ليونيد سوكيانين أن تأكيد موسكو وقوف عمل إرهابي وراء إسقاط الطائرة لن يؤثر على ما وصفها بالعلاقات الوطيدة بين مصر وروسيا.

وأضاف في حلقة برنامج "ما وراء الخبر" بتاريخ 17/11/2015 التي ناقشت العلاقات بين روسيا ومصر بعد تأكيد تفجير الطائرة الروسية فوق سيناء بعمل إرهابي أن مصر لا تزال حليفة لروسيا، وحادث الطائرة لن يسبب مشاكل في علاقات البلدين، بل سيدعو إلى مزيد من التعاون الأمني بينهما.

وبشأن تصريحات الرئيس الروسي بأن بلاده ستطلق حملة عالمية لملاحقة منفذي عملية تفجير الطائرة، قال سوكيانين إن روسيا لديها إمكانيات فنية ومادية واستخبارية للبحث عن المسؤولين عن الحادث وملاحقتهم في أي مكان في إطار القانون الدولي حتى ولو كانوا في سيناء.

بدوره قال الحقوقي والسياسي المصري أسعد هيكل إن العلاقات المصرية الروسية لن تتأثر بتأكيد روسيا أن الطائرة فجرت بعمل إرهابي، مشيرا إلى أن هذا الحادث ليس استثناء، فقد وقعت حوادث مماثلة في أميركا وفرنسا وفي كل دول العالم.

واعتبر هيكل أن سيناء آمنة ولا خلل في الأمن فيها "والسيادة المصرية مفروضة في سيناء وقد حقق الجيش المصري انتصارات كبيرة ضد الإرهابيين في سيناء"، حسب قوله.

video

 

صفعة دبلوماسية
من جهته اعتبر حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط عضو مجلس الشعب المصري السابق إعلان روسيا أن طائرتها أسقطت بعمل إرهابي "صفعة دبلوماسية قوية لنظام عبد الفتاح السيسي الانقلابي".

وقال إن حادث الطائرة الروسية فرض حصارا دوليا لحكم السيسي بسحب بريطانيا وروسيا لرعاياهما، والآن أحكم الحصار بالإعلان الروسي وتحركها المنفرد في التحقيقات وإعلان النتائج بعيدا عن الجانب المصري.

وقال إن نظام السيسي فشل تماما في سياسة محاربة ما يسمى الإرهاب في سيناء التي أدت إلى  مزيد من الإرهاب "وما يحدث من قبل الجيش المصري في سيناء يهدد بتوليد حاضنة شعبية للإرهاب".

وأكد عزام رفضه القاطع لإمكانية قيام روسيا بعمل عسكري لملاحقة منفذي التفجير في سيناء، وقال "إن مصر دولة ذات سيادة، والشعب المصري يرفض أي تدخل خارجي رغم فشل نظام السيسي الانقلابي ورفضه لسياساته". ودعا الشعب المصري إلى "التحرك لإسقاط نظام السيسي واستعادة ثورته".

اسم البرنامج: ما وراء الخبر
عنوان الحلقة: أي تبعات لتأكيد روسيا إسقاط طائرتها بعمل إرهابي؟
مقدمة الحلقة: فيروز زياني
ضيوف الحلقة:
- ليونيد سوكيانين/محلل سياسي
- أسعد هيكل/حقوقي وسياسي مصري
- حاتم عزام/نائب رئيس حزب الوسط المصري
تاريخ الحلقة: 17/11/2015
المحاور:
- تحرك روسي منفرد
- رسالة قوية لنظام السيسي
- مستقبل العلاقات المصرية الروسية
فيروز زياني: السلام عليكم وأهلا بكم أكدت روسيا أن سقوط طائرتها في سيناء نهاية الشهر الماضي كان بسبب تفجير قنبلة على متنها، في الوقت نفسه قال الرئيس الروسي إن روسيا ستكثف ضرباتها الجوية ضد تنظيم الدولة في سوريا وستطلق حملة عالمية لملاحقة المنفذين، على الجانب الآخر قالت القاهرة إن التحقيق الذي تقوده لم يصل بعد إلى نهايته ولا إلى أي دليل جنائي.
نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: استمرار موسكو في تحركها المنفرد في التحقيقات وإعلان النتائج بعيدا عن الجانب المصري؟ تأثير الموقف الروسي على العلاقات مع القاهرة وربما وضع مصر في المنطقة في ضوء فشل إجراءاتها الأمنية في سيناء؟
بتأكيدها اليوم أن طائرتها أسقطت فوق سيناء بعمل إرهابي تدخل موسكو علاقتها مع مصر في مرحلة جديدة من التعقيدات خاصة بعدما قالت وسائل إعلام روسية إن موظفا في مطار شرم الشيخ وضع قنبلة في الطائرة لتتحطم بعد دقائق معدودة وهي لا تزال داخل الأراضي المصرية، تعقيدات بدأت تلقي بظلالها ليس على قضية الطائرة فحسب ولكن على مشهد مصري بكامله يشوبه الغموض، زياد بركات يستعرض في التقرير التالي جانبا من ذلك المشهد.
[تقرير مسجل]
لطفي المسعودي: تستقبل روسيا جثامين قتلاها لقد قضوا في تحطم طائرة مدنية كانت تقلهم من شرم الشيخ إلى بلادهم، أكثر من 200 مدني ماتوا كلهم في حادث تكشف لاحقا أنه مدبر وأن سببه قنبلة زرعت على متنها، ذلك ما خلص إليه بوتين أخيرا توضح صور الرجل حرصه على الغضب يرتدي زياً اسود ويظهر عابسا ومن حوله رجاله ليعلن أن بلاده تعرضت لضربة في مقتل وأنها سترد وتكثف الضربات على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، طائراته وسفنه تقوم بذلك فعليا وزادت بقصف الرقة السورية بصواريخ كروز وخلال يومين فقط شن سلاح الجو الروسي نحو 2300 طلعة جوية في سوريا وهو رقم كبير جدا في كل الأحوال وبكل المقاييس ولا أحد يسأل بوتين هنا عن المدنيين على الجانب الآخر أي في سوريا وما إن كانوا هم أيضا يسقطون في حرب ليست حربهم فقرابة الضحية سوريا للروسية تجرح وتشكك بالتحرك الروسي العسكري وتنقض شرعيته من أساسها، المرجأ هنا هو القاهرة فالطائرة سقطت في سيناء لا الرقة والرد المفترض يجب أن يكون حيث كانت الضربة وقد أصابت وأوجعت، لا يعرف بعد ما إذا كان هذا الباب سيفتح مجددا لهذا الرجل أم لا؟ فمقتل السياح الروس حدث في بلد يحكمه السيسي ويفترض به أن يكون حليفا أو هذا ما افترضه هو نفسه وهو يتماهى مع زعيم موسكو القوي فيقلده في مشيته وثيابه لكن ما يعرف يقينا أن روسيا أوقفت كل رحلاتها من مصر وإليها وأنها أوقفت استقبال الطائرات المصرية في مطاراتها وفعلت هذا حتى من دون أن تبلغ السيسي بذلك، أي إهانة تلك؟ تساءل كثيرون من قبل ومن بعد فقبل القرار الروسي الأخير وقف السيسي أمام الكاميرون والأخير يوجه إليه رسائل قاسية من تحت الطاولة ومن فوقها ولاحقا وجد نفسه مهملا وغير ذي صلة ولندن وواشنطن وموسكو تتبادل المعلومات فيما بينها عن الطائرة كأنه غير موجود وهو ما أوحى بأن ثمة ما تخفيه هذه العواصم وقد يكون كارثيا كأن يكون السيسي ضالعا سواء بالتقصير الفادح أو بسواه، يبقى ما هو أسوء وأخطر وأكثر إهانة وهو احتمال حتى يومنا هذا كأن تقرر روسيا أنها في حالة حرب مع تنظيم الدولة في سيناء والحال هذه قد تقصف وذلك يعني أنها تعزل الرجل وقد ينضم إليها آخرون، ليست الأمور بخير هنا في سيناء إذن فتنظيم الدولة يتمدد ويستدرج أعداؤه وذاك ما يفكك السيادة التي ما انتفخت وتضخمت على هذا النحو إلا في عهد السيسي وفي خطاب مناصريه.
[نهاية التقرير]
فيروز زياني: موضوع حلقتنا هذه نناقشه مع ضيوفنا من استوكهلم حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط عضو مجلس الشعب المصري السابق ومن موسكو ليونيد سوكيانين المحلل السياسي الروسي ومن القاهرة عبر الهاتف أسعد هيكل الحقوقي والسياسي المصري، لعلنا نبدأ من موسكو لاستجلاء الموقف الروسي وما سمي تجاهلا روسيا للجانب المصري معك سيد سوكيانين ما سبب هذا التجاهل سواء قبل تأكيد موضوع تفجير الطائرة الروسية من خلال استباق التحقيقات والخطوات بوقف الطيران الروسي إلى مصر وعدم استقبال الطيران المصري أيضا في الأراضي الروسية أو حتى بعد هذا الإعلان؟
تحرك روسي منفرد
ليونيد سوكيانين: طبعا فيما يتعلق بمنع الرحلات الجوية والتواصل الجوي من بين روسيا ومصر فهذا القرار كان اتخاذه بسبب اتخاذ بعض الإجراءات الاحتياطية والتحفظية ذلك لأنه كان من الاحتمالات لأسباب سقوط هذه الطائرة القيام بالعمل الإرهابي، أما الآن فبعد التأكيد على أن هذا السقوط يعود إلى انفجار قنبلة يدوية الصنع على متن الطائرة فطبعا لهذه الإجراءات ستستمر أنا أقصد بذلك يعني حظر الرحلات الجوية من روسيا لمصر ومن مصر إلى روسيا وعلى هذا الأساس لم يتغير شيئا لأنه هذا احتمال وقوع..
فيروز زياني: سيد سوكيانين فقط حتى نستفيد جميعا سؤالي كان عن لماذا تقدم موسكو على كل هذه الخطوات منفردة هي التي كانت تقول بأنها حليف استراتيجي لمصر أو للجانب المصري أو للحكومة المصرية الحالية؟
ليونيد سوكيانين: ولا تزال مصر يعني دولة حليفة لروسيا والعلاقات متطورة جدا وهذا الحادث لم يسبب أي مشاكل في العلاقات بين الدولتين على ما اعتقد بل هو يدعو إلى المزيد من التعاون بذل المزيد من الجهود لرفع المستوى الأمني لأعلى المستويات الممكنة من قبل الدولتين، وعلى هذا الأساس هذا الحادث وهذا الإعلان الذي صدر من قبل الرئيس الروسي مؤخرا بالنسبة لسبب سقوط الطائرة الروسية أنا اعتقد لن يترك أية من الآثار السلبية في العلاقات بين الدولتين.
فيروز زياني: تقول بأنها حليفة لكن هناك أصوات حتى من داخل مصر بدأت تتحدث عن هذا التجاهل وحتى أكثر من ذلك الإحراج الذي سببته الخطوات الروسية للجانب المصري، أتحول إلى القاهرة ومعنا من هناك سيد أسعد هيكل الحقوقي والسياسي المصري، نائبة في البرلمان المصري قالت اليوم أن هناك علامات استفهام بدأت تظهر في العلاقات المصرية الروسية كنا نعتبرها حليف قوي لكن ما فعلته روسيا يعطي صورة مشوشة حول العلاقة التي ستكون بعد ذلك، كيف فُهم في مصر هذه الخطوات الاستباقية كلها والتي اتخذت منفردة من قبل موسكو؟
أسعد هيكل: نعم في البداية لا بد أن أؤكد على تضامننا مع الحكومة والشعب الروسي ونكرر تعازينا لأسر الضحايا نحن في الحقيقة نتفهم دوافع التصريح الروسي اليوم كما تحدث ضيفك من روسيا ليونيد بشأن فرضية احتمالية، احتمالية وجود عمل إرهابي ولا نستطيع أن نساير أن هذا الأمر أصبح شيء مسلم به كل هذه فرضيات إلى الآن لم تتأكد بعد حيث أن لجنة التحقيق.
فيروز زياني: يعني عفوا سيد أسعد هيكل يعني لا زال الجانب المصري يتحدث عن فرضيات وعدم اكتمال التحقيقات لكن الجانب المعني الأول حليف مصر الجانب الروسي يؤكد ذلك وبناء عليه قام باتخاذ خطوات عديدة هناك من يتحدث عن سوء إدارة للازمة أصلا من قبل الجانب المصري إلى حد الآن.
أسعد هيكل: على العكس تماما ليونيد أكد الآن أنها احتمالية وقال إنها احتمالية وجود عمل إرهابي لست أنا الذي أتحدث وليست مصر التي تتحدث ولكنه ليونيد الذي يتحدث من موسكو عن هذه الاحتمالية..
فيروز زياني: لكن أنت تتحدث عن سيد ليونيد ضيفنا الكريم هنا في الأستوديو لكن ماذا عما قاله بوتين ماذا عما قاله يعني المسؤول الأول الأكبر في روسيا؟
أسعد هيكل: نحن نتفهم تماماً دوافع الجانب الروسي في إلقاء مثل هذه الفرضية على الأقل هناك حكومة روسية مسؤولة عن أمن الشعب الروسي وهنا الخطاب أعتقد أنه يرجع في المقام الأول إلى الشعب الروسي وأيضاً إلى الجهات الضاغطة التي نراها أنها تضغط بشدة على الحكومة الروسية لموقفها المساند والمؤيد إلى مصر وأتفق تماماً مع ضيفك من موسكو فإن العلاقات المصرية الروسية لم تتأثر بمثل هذه الحوادث المعتادة التي تحدث في كل مكان في العالم والتي يستغرق التحقيق فيها والقطع بالسبب الرئيسي في هذا الحدث لرجال التحقيق بفترة طويلة من الوقت، لكن الشواهد كلها تؤكد أن هناك من يروج لكثير من الأخبار الكاذبة والموجهة اليوم وتحدثت بعض وسائل الإعلام بخبر كاذب تصدرت به وسائل الإعلام عن قيام السلطات المصرية بالقبض على اثنين هذا غير صحيح تماماً وقد نفت وزارة الداخلية المصرية أنها لم تقم...
فيروز زياني: الأكيد بأن الأخبار عفواً سيد أسعد، ومن سرب مرةً أخرى سيد أسعد فقط حتى نضع الأمور في نصابها هو الجانب الروسي أيضاً هو الذي تحدث عن هذين الموظفين، دعني أستطلع وجهة نظر أخرى مع ضيفنا من ستوكهولم السيد حاتم عزام عندما تسمع هذا الكلام سواء من الجانب المصري والجانب الروسي وعندما نرى الشواهد والوقائع اليوم الأحاديث عن اتصال بين بوتين وأولاند الجميع يستغرب أن يتم هذا الاتصال بين هذين الرجلين ولم يتم الاتصال بين بوتين والسيسي مثلاً تم الاتفاق على زيارة لأولاند لباريس بينما يتم تجاهل كامل للجانب المصري رغم عدم إقرار ضيفينا الكريمين بذلك، كيف تراه أنت؟
حاتم عزام: تحياتي لحضرتك وللسادة المشاهدين ولضيوفك، الحقيقة ما يحدث في سيناء كارثة بكل المقاييس سواء على أثره الداخلي على الدولة المصرية أو أثره الخارجي على مكانة مصر في الإقليم وفي المجتمع الدولي، يعني خليني أقول لكِ أولاً أن حادثة سيناء والطائرة هذه يعني ليست حادثة عابرة نحن نتكلم على إعلان للرئيس الروسي اليوم أنا يعني أنا لا أفهم الحقيقة الضيوف حضرتك يتكلمون عن إيه! الرئيس الروسي اليوم أعلن أنه ليست فرضية أعلن أن نتائج التحقيقات خلصت إلى هناك قنبلة تم زرعها في الطائرة وهذا عمل إذا كان يتم في شرم الشيخ التي هي قلعة السياحة المحصنة في مصر ومحصنة أمنياً من كل طريق ثم أعلنوا أنه هناك أحد المسؤولين في المطار هو من قام بهذا سواء صح هذا أو لم يصح، لكن ما صح أنه عمل تفجيري وعمل منظم وعمل تم في مطار شرم الشيخ ونحن نعرف أن شرم الشيخ عاصمة سياسية أيضاً في مصر ليست عاصمة سياحية فقط يعني كل مؤتمرات مصر السياسية الكبيرة تتم في شرم الشيخ وبالتالي الاحتياطات الأمنية فيها عالية جداً وبالتالي هذا يطرح سؤال مهم جداً على فكرة السيسي الذي جاء لمحاربة الإرهاب الذي كان محتملاً ثم أصبحت سيناء خارج السيطرة بهذا الشكل الذي يحصل في المطار، ثاني شيء أنه روسيا أخذت قرار ليس فقط بسحب سياحها من شرم الشيخ لا هي منعت طائرات مصر من الطيران كلها أنه هي تروح روسيا النهاردة الكارثة الجديدة...
فيروز زياني: لكن كيف قرأت أنت سيد حاتم كيف قرأت أنت هذا الانفراد الروسي بالقرار سواء في هذه الخطوات المعلنة من الجانب الروسي أو حتى استباق يعني الإعلان قبل صدور تحقيقات رسمية؟
حاتم عزام: نعم هذا هو بالتحديد الذي كنت جاي فيه لحضرتك هو البعد الدولي في هذه الكارثة المدوية التي يحدثها هذا النظام الانقلابي في مصر، شوفي حضرتك من بديهيات السياسة الخارجية ومن بديهيات التعاون بين الدول أنه عندما تكون هناك مشكلة وحادثة مشتركة بين دولتين صديقتين أو دول أصدقاء أن يتم التحقيق المشترك فيها وبالذات إذا كانت هذه تتم في مصر، أولاً لم نر تحقيق مشترك رأينا انفراد ورأينا انفراد في التحقيق ورأينا انفراد في إعلان النتيجة من طرف واحد وإنكار مصري طبعاً أنا لا أعول على السلطات المصرية حالياً لأنها سلطات غير منتخبة وسلطات انقلابية وتكذب على المصريين كل يوم، وبالتالي هناك عدم ثقة في هذه السلطة من روسيا التي تدعي أنها حليفة وهي في حقيقة الأمر لها في العدوان على الشعب العربي في سوريا الذي يقتل ويذبح كل يوم، نمرة 2 أن هذا يأتي في إطار سحب كل السياح الأجانب من مصر هناك أعتقد حصار دولي تم لسلطة عبد الفتاح السيسي بعد هذه الحادثة مباشرةً تجلى في سحب الرعايا الانجليز حينما كان يوزر ديفد كاميرون واليوم حليفه الروسي يعلن منفرداً أن هذا عمل إرهابي في حين أن القاهرة ترفض على سلطة الانقلاب، نحن أمام صفحة دبلوماسية قوية..
فيروز زياني : هذه النقطة تحديداً، نعم صفحة دبلوماسية قوية تصفها كذلك، نحن سنأتي..
رسالة قوية لنظام السيسي
حاتم عزام: نحن أمام رسالة قوية وأنا أحذر وأحمل المسؤولية لسلطة عبد الفتاح السيسي وعصابته الانقلابية من هذه الرسالة الخطيرة التي أتت من موسكو أنهم سيواصلون الحرب على الإرهابيين في سيناء لأن سيناء تصبح في هذا الشكل خارج السيطرة المصرية.
فيروز زياني: سنصل إلى هذه النقطة في الواقع سيد حاتم عزام النقطة التي ذكرتها الآن تأثير ما حدث على علاقات الطرفين وحتى على وضع مصر في المنطقة في ظل الفشل الأمني في التعامل مع الأوضاع الأمنية في سيناء ستكون محور نقاشنا لكن بعد فاصل قصير نرجو أن تبقوا معنا.
[فاصل إعلاني]
فيروز زياني: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام ونرحب أيضاً مرةً أخرى بضيوفنا الكرام مرةً أخرى إلى موسكو والسيد ليونيد سوكيانين يعني عندما يتحدث بوتين اليوم في اجتماع الكرملين ويقول سنبحث عن المسؤولين في كل مكان يمكن أن يختبئوا فيه وسنعاقبهم؛ سنلاحقهم وسنعاقبهم، كيف يمكن أن يفهم ذلك ومرةً أخرى أين الجانب المصري من مثل هذا الإعلان أين سيلاحقونهم إن لم يكن في الأراضي المصرية؟
مستقبل العلاقات المصرية الروسية
ليونيد سوكيانين: طبعاً لا شك أنا أقرأ هذه التصريحات حقيقةً بشكل مباشر، لروسيا الإمكانيات الفنية والأمنية والعسكرية والاستخباراتية وغيرها الكافية للبحث عن المسؤولين على مستوى المؤسسات أو الأفراد وملاحقتهم ومعاقبتهم في إطار المادة الواحد والخمسين لنظام الأمم المتحدة..
فيروز زياني: وإن كان في الأراضي المصرية وإن كان في سيناء ستقدم موسكو على عملٍ هناك باعتقادك؟
ليونيد سوكيانين: في أي مكان في أي مكان سبق للولايات المتحدة الأميركية أن اتخذت مثل هذه التدابير في كل أنحاء العالم حمايةً ودفاعاً عن نفسها، لروسيا نفس الإمكانيات ونفس القدرات ونفس الحقوق وفقاً لأحكام قانون الدول، ولكن إذا هناك السلطات المحلية الإقليمية مثل المصرية مستعدة للتعاون الوثيق مع السلطات الروسية فروسيا طبعاً ترحب بمثل هذا التعاون وعلى هذا الأساس إذا كان المسؤولون عن هذا العمل الإرهابي في سيناء في الأراضي المصرية فروسيا ستلاحقهم طبعاً بالاعتماد على التعاون مع المؤسسات المصرية...
فيروز زياني: ولكن أين الجانب المصري سمعنا بأن هناك تنسيقاً مع واشنطن مع لندن سمعنا البريطانيين يتحدثون أيضاً بأنهم يضعون إمكانياتهم في تصرف موسكو في هذا الموضوع، لكن لم نسمع الصوت المصري أين هم تتشاورون معهم؟
ليونيد سوكيانين: نعم لا شك أنه الآن على ضوء الظروف والأحداث الأخيرة سواء كانت في سيناء أو بالنسبة لباريس منذ ثلاثة أيام فقط على ضوء ذلك فكل الدول على الرغم من الخلافات في مواقفها بخصوص بعض الملفات العالمية والإقليمية هي مستعدة للتعاون الأوثق في كل ما يتعلق بمكافحة الإرهاب محاربة الإرهاب وملاحقة ومعاقبة المجرمين المسؤولين عن الأعمال الإرهابي سواء كانت يعني موسكو أو واشنطن أو باريس لا شك في ذلك.
فيروز زياني: لكن والسؤال الآن موجه لضيفي من مصر السيد أسعد هيكل، السلطات المصرية اليوم أعلنت أنها لم تتلق شيئاً من الجانب الروسي نود أن نفهم عندما نسمع هذه الأحاديث عن تنسيقٍ روسيٍّ أميركيٍّ بريطاني عن لقاءٍ بعد أيامٍ قليلة بين بوتين وأولاند الفرنسي يعني ما الذي يمكن أن نفهمه في ظل لا حديث عن أي لقاءاتٍ أو تنسيق مع الجانب المصري سوى ما يقال في الإعلام؟
أسعد هيكل: على العكس تماماً غير صحيح، لجنة التحقيق المشكلة برئاسة مصر هنا بينها عناصر وأعضاء من خبراء روس وفقاً لاتفاقية شيكاغو بشأن تكوين لجان التحقيق في حوادث الطائرات كذلك هناك أعضاء وخبراء من دول أوروبية عديدة لا زالت هذه اللجنة حتى الآن لم تنته من أعمالها ولم تعلن بعد نتائج التحقيق في هذا الحادث وتبقى الفرضية أو..
فيروز زياني: ولكن عفواً سيد هيكل فقط حتى نمضي بالحديث قدماً تقول بأنه لا نتائج للتحقيق، ضيفنا من موسكو الذي كنت تستشهد بكلامه قال بأن روسيا تماماً كما ذكر الرئيس الروسي مستعدة للذهاب إلى أي مكان حتى إلى سيناء المصرية للبحث عن هؤلاء.
أسعد هيكل: يعني لا شك أن التعاون المصري الروسي يفترض في المقام الأول حماية الأمن القومي المصري من أي تهديد أو تدخل خارجي لكن التصويت والترويج ومحاولة إيهام البعض بأن هناك خلل في الأمن في سيناء هذا غير صحيح تماماً سيناء آمنة وهي في حماية الجيش المصري بعد القضاء..
فيروز زياني: بدليل ما حدث في الطائرة الروسية، سمعتني أم لم تسمعني أنا قلت لك بأن سيناء آمنة تماماً كما تقول بدليل ما حدث للطائرة الروسية، وهل ستبقى السيادة المصرية التي يعني يتحدث كثيراً عنها النظام المصري إذا ما قررت موسكو فعلياً التدخل في سيناء؟
أسعد هيكل: حادث الطائرة الروسية هو ليس حادث شاذ وليس استثناءً هذه الحوادث متكررة وفي أعتى الدول أمنياً حدث في أميركا بخطف الأربعة طائرات المشهورة في أحداث 11 سبتمبر وأيضاً حدث في فرنسا وهناك العديد من الحوادث التي تحدث في مختلف بلدان العالم ولم يقل أحد أن أميركا أو فرنسا أو بلجيكا أو أي دولة بعيدة عن الاختراقات الأمنية أو امتناع الحوادث الإرهابية فيها هذا قول مغلوط تماماً، السيادة المصرية مفروضة على شبه جزيرة سيناء وانتصر وحقق الجيش المصري انتصاراً كبيراً وقوض الجماعات الإرهابية في هذه المناطق، تتبقى بعض الذرائع وبعض الاختلاقات التي يحاول البعض إيهام الرأي العام الدولي بها بهدف الإضرار بالسيادة المصرية..
فيروز زياني: إذاً هي مجرد أوهام سيد أسعد سيناء بخير والأمور مستتبة فيها سيد أسعد، أتحول بهذا الكلام للسيد حاتم عندما تسمع هذا الكلام إلى أي مدى باعتقادك فعلياً بأن موسكو قد تقدم على خطوات في سيناء المصرية وإلى أين حينها يمكن أن يقود العلاقات المصرية الروسية؟
حاتم عزام: دعيني أرفض وبشدة كلام ضيف حضرتك من روسيا هذا كلام غير مقبول، سيناء جزء من مصر حتى لو أن هذه السلطة التي ترتكب هذه الجرائم ضد الشعب المصري والتي تشن حربا واسعة على أهلنا في سيناء تحت مسمى الحرب على الإرهاب التي هو المسوغ الرئيسي الذي أتى بعبد الفتاح السيسي والذي أثبت الآن بعد هذه الحادثة فشل كل هذه السياسات بل إنه هذه السياسات التي تم اتخاذها بسيناء بسلطة عبد الفتاح السيسي أدت إلى المزيد من الإرهاب دعيني أرفض هذا الكلام شكلاً وموضوعاً هذا الكلام الروسي عن التدخل في مصر، مصر دولة ذات سيادة وليس بمعنى أن هناك سلطة جعلتها في هذا الموقف أن الشعب المصري يقبل أي تدخل أجنبي في مصر، الشعب المصري يرفض أي تدخل أجنبي بهذا الشكل ولكن هذه السلطة أصبحت صاغرة أمام حتى الخارج لأنها فقيرة وضعيفة وفاشلة في الداخل الأمر الآخر نحن نرفض هذه السياسات التي يقوم بها سلطة انقلاب عبد الفتاح السيسي التي تؤدي إلى هذه المهالك وليس هناك أي تقدم في الملف الأمني في مصر بل إن كل الحلول التي نحن قلنا عليها من بعد انقلاب 3 يونيو وأنا شخصياً تحدثت مع حضرتكم في الجزيرة أكثر من مرة وقلت أن كما يحدث في سيناء يهدد بالمزيد من المشاكل والمزيد من الإرهاب وأن تصبح هناك حاضنة شعبية كبيرة لأن هناك حرب على أهل سيناء بشكل موسع وليست محدد ضد مجموعات محددة وبالتالي نحن نرفض تماماً أي تدخل أجنبي في مصر وندعو الشعب المصري..
فيروز زياني: ماذا عن الحكومة الحالية باعتقادك إن حدث ذلك، أي موقف سيكون لها وأين سيقود العلاقات بين الطرفين الروسي والمصري؟
حاتم عزام: أنا لا أعتبر أنه توجد حكومة منتخبة أساساً يا أستاذة فيروز في مصر تعبر عن الشعب المصري هناك سلطة مستولية على السلطة وبقوة السلاح في أكبر عملية اغتصاب مسلح تمت على نظام ديمقراطي وعلى ثورة في مصر، أنا أعتقد أنه الشعب المصري لا بد له أن يتحرك ليلفظ هذه السلطة التي باتت فاشلة بشكل واضح حتى في الشيء الوحيد الذي تروجه أنها أتت من أجله هو وهو محاربة الإرهاب الذي كان محتملاً قبل أن تأتي، اليوم يعني سنة فشل أن تتم هذه العملية وهذا الإرهاب في سيناء بعد عامين من هذه الحرب الواسعة الشاملة ضد ما يسمى بالإرهاب وللأسف هي كانت موجهة للكثير من أهلنا الذين هجروا ودمرت منازلهم في سيناء والتي أدت هذه السياسات إلى هذا الوضع المتدني، ندعو المصريين لاستعادة ثورتهم واستعادة المسار الديمقراطي حتى نتحفظ على السيادة المصرية داخلياً وبالتالي الاحترام الدولي خارجياً.
فيروز زياني: شكراً للسيد حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط وعضو مجلس الشعب المصري السابق كنت معنا من ستوكهولم كما نشكر ضيفنا من موسكو ليونيد سوكيانين المحلل السياسي الروسي ومن القاهرة عبر الهاتف السيد أسعد هيكل الحقوقي والسياسي المصري، ختام هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد السلام عليكم.