رفع كردستان العراق علمه على سنجار، فجاء الوعيد من زعيم مليشيا عصائب أهل الحق العاملة ضمن ما تعرف بقوات الحشد الشعبي قيس الخزعلي بتحرير سنجار ورفع العلم العراقي عليها.

الخزعلي وصف سيطرة البشمركة على سنجار "باحتلال أكثر تعقيدا من احتلال" تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي الوقت الذي رأى فيه رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني رفع علم الإقليم أمرا نهائيا، ذهب الخزعلي إلى القول إن الحشد الشعبي سيخرج الكرد حتى من كركوك.

وقال المحلل السياسي عبد الحكيم خسرو في حلقة 15/11/2015 من "ما وراء الخبر" إنه لا أحد في إقليم كردستان يولي تصريحات الخزعلي اهتماما.

أما رفع علم الإقليم فقال إن ثمة سوء فهم، حيث إن رئيس الإقليم البارزاني في كل محادثاته الرسمية يرفع خلفه علم العراق إضافة إلى علم كردستان.

ومن المعروف أن مناطق كسنجار وكركوك تسمى مناطق متنازع عليها، وهنا قال خسرو إن القيادة السياسية الكردية تصر على أن سنجار كردية على أن تحل القضية وفق الدستور وعبر تفاهمات مع الحكومة الاتحادية.
video
تجزئة البلد
بدوره، رأى المحلل السياسي جاسم الموسوي أن الخطير في ما جرى بسنجار أن تجزئة البلد تنفذه البشمركة التي تأخذ استحقاقاتها من الدولة، وهذا -في رأيه- أكثر خطورة من تنظيم الدولة الذي هو قوة معارضة من خارج الدولة تحتل وتقتل.

ورأى الموسوي أنه مع وجود مخالفات كثيرة من إقليم كردستان إلا أن الممر الآمن وصناعة القرار وطاولة الحوار مع الأكراد ستكون عبر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أما تصريحات الخزعلي فهي رد فعل عاطفي وتعبير عن مخاوف عراقية.

أما من وجهة نظر الكاتب والباحث السياسي وليد الزبيدي فإن العملية السياسية في أساسها خطيرة وهشة، ومن تستفيد منها فقط أطراف ثلاثة: هي إيران وأميركا والقائمون عليها.

سوى ذلك -يضيف الزبيدي- فإن المحاصصة التي كسرت ظهر العملية السياسية دفع ثمنها الشعب من نازحين ومهجرين.

وإشارة إلى ما تنتجه هذه العملية "المفككة" أن الخزعلي وهو قائد فصيل يطلق تصريحات بينما لا يوجد صوت لوزارة الدفاع ولا لرئيس الوزراء في قضية سيادية.

وذهب أبعد من ذلك بالقول إنه من الغريب أن الحشد الشعبي يتوعد وهو يبعد عن سنجار ثلاثمئة كيلومتر، بينما هو والجيش والشرطة لم يتمكنوا من دخول القرمة التي تبعد ثلاثين كيلومترا عن بغداد.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: أي علم فوق سنجار: العراق أم كردستان؟

مقدم الحلقة: حسن جمّول

ضيوف الحلقة:

-   جاسم الموسوي/كاتب ومحلل سياسي

-   عبد الحكيم خسرو/محلل سياسي

-   وليد الزبيدي/كاتب وباحث سياسي

تاريخ الحلقة: 15/11/2015

المحاور:

-   مشروع داخل الذاكرة الكردية

-   إصرار على الهوية الكردية لسنجار

-   مخالفات كثيرة للأكراد

حسن جمّول: أهلا بكم مشاهدينا الأعزاء، توعد قيس الخزعلي زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق العاملة ضمن ما تعرف بقوات الحشد الشعبي توعد بتحرير سنجار ورفع العلم العراقي عليها وإنهاء ما وصفه بانتقال سنجار من احتلال تنظيم الدولة إلى احتلال أكثر تعقيدا، في إشارة إلى سيطرة قوات البشمركة الكردية على المدينة ورفع علم إقليم كردستان عليها. 

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي حقيقة الموقف الكردي إزاء هوية سنجار، وما هي أبعاد التشدد الذي يبديه الحشد الشعبي في الخلاف بشأن مصيرها؟ وما هي مآلات التوتر الراهن بين البشمركة والحشد الشعبي وانعكاساته المحتملة على المشهدين السياسي والعسكري في العراق؟

بحسب رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارازني فإن رفع علم إقليم كردستان العراق في سنجار بعد طرد مسلحي تنظيم الدولة منها أمر نهائي وأنه لن يرفع أي علم غير علم إقليم كردستان فيها، ليس هذا فحسب بل إن إدارة إقليم كردستان العراق أكدت أنها ستعمل مع الحكومة المركزية في بغداد على تحويل قضاء سنجار إلى محافظة، وفي هذا رسالة قد تزعج الكثيرين، قيس الخزعلي أحد من أزعجتهم مواقف الأكراد عموما في سنجار فقد توعد الرجل بما سماه تحريرها منهم بل والذهاب حتى إخراجهم من كركوك تقرير، صلاح حسن:

[تقرير مسجل]

صلاح حسن: للمرة الثانية تتحرك قوات البشمركة بمعزل عن القوات العراقية وميليشيا الحشد الشعبي، علم إقليم كردستان العراق يرفرف في أجواء سنجار وهو ما قد يعني أنها أصبحت بعد الرابع عشر من نوفمبر تشرين الثاني إحدى مناطق كردستان العراق وأن النزاع بشأنها قد حسم من وجهة نظر الكرد، الرد على محاولة فرض الأمر الواقع في سنجار قابلته حكومة بغداد بطلب شديد التهديد وهو أن ترفع البشمركة العلم العراقي على المدينة بدل علم كردستان، بيد أن جهات أخرى رأت فيما حدث استفزازا يستدعي ردا خشنا، قيس الخزعلي زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق العاملة ضمن ما أصبح يعرف بقوات الحشد الشعبي توعد باستعادة سنجار ورفع العلم العراقي عليها وإنهاء ما وصفه بأنه انتقال سنجار من احتلال تنظيم الدولة إلى احتلال أكثر تعقيدا والإشارة هنا إلى سيطرة البشمركة على المدينة، ولم يكتفِ الخزعلي بالحديث عن سنجار بل ذهب بعيدا ففتح أبرز ملفات المناطق المتنازع فيها وهي كركوك، وبطريقة واضحة قال إن مسعود البارزاني سيكون أول الهاربين عندما تقرر ميليشيا الحشد الشعبي الدخول إلى كركوك، وبدخول كركوك على خط السجال توسعت الدائرة ويبدو أن ميليشيا الحشد الشعبي التي بسطت نفوذها على مناطق كثيرة في شمال بغداد وتبحث عن المزيد مستشعرة بهذا بعض منافسة كردية تسعى بدورها لفرض أمر واقع في جميع المناطق المتنازع فيها، هذا التصعيد أزاح الغبار عن التحالفات الهشة وعن الصراع الخفي بين إقليم كردستان العراق والمركز وميليشيا الحشد الشعبي، صراع انفجر في قضاء تابع لمحافظة صلاح الدين وهو أيضا من المناطق المتنازع فيها، حين بلغ توتر الأجواء بين البشمركة والحشد الشعبي حد اشتباكات مسلحة أدت إلى مقتل وجرح عشرات من الطرفين، في حالة الصراع هذه كان يفترض أن يكون الحكومة العراقية أول المبادرين لاحتواء الأزمة لكنها وصلت متأخرة ووصفت ما يحدث بين العرب والكرد والتركمان بالفتنة وقالت إنها شكلت خلية أزمة لمعالجة المشكلة، وفيما وصف بأنه سعي من حكومة بغداد لتلطيف الأجواء قالت إن الجيش العراقي شارك في استعادة سنجار وهو ما يخالف كل التقارير التي أكدت أن عملية سنجار تمت بيد الكرد فقط وبعض المقاتلين اليزيديين، بيد أن تحرك البشمركة منفردة للسيطرة على سنجار لم يكن الأول من نوعه فقد شاركت قبلها القوات الأميركية في عملية إنقاذ رهائن بمدينة الحويجة بعيدا عن الحكومة المركزية التي قال وزير دفاعها آنذاك أنه سمع بالخبر من وسائل الإعلام ليبقى القول إن من بين الخلاصات في هذه القضية أن تصاعد التوتر بين البشمركة وميليشيا الحشد الشعبي سيؤدي ضمن نتائج أخرى إلى إيجاد واقع يستفيد منه تنظيم الدولة، أما الخاسر الأكبر في هذا الصراع فهو بلا شك سكان المناطق المتنازع فيها وخصوصا العرب السنة الذين لا يجدون من يدافع عنهم من بين كل المتصارعين.

[نهاية التقرير]

حسن جمّول: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا من بغداد الكاتب والمحلل السياسي جاسم الموسوي ومن أربيل المحلل السياسي عبد الحكيم خسرو ومن عمان الكتاب والباحث السياسي العراقي وليد الزبيدي، وابدأ من أربيل مع المحلل السياسي عبد الحكيم خسرو، سيد عبد الحكيم يعني الأكراد يفترض اليوم أنهم في حالة حرب مع تنظيم الدولة وكذلك حكومة بغداد لماذا الإصرار على إضافة مزيد من الأزمات اليوم بين الأكراد وحكومة بغداد؟

عبد الحكيم خسرو: مساء الخير تحية إلك ولضيوفك الكرام ولكل مشاهدي الجزيرة، طبعا كما تعلمون انتصار قوات البشمركة في سنجار كان انتصارا كبيرا جدا وهذا حسم كثيرا من الأمور، يعني إشارة إلى أن غرفة العمليات المشتركة بين التحالف الدولي وقوات البشمركة كانت دقيقة جدا وبالتالي تمت استعادة مناطق أخرى كانت تحت سيطرة تنظيم داعش وهذا يؤدي أو مؤشر إلى دخول هذه القوات في معارك أخرى مع تنظيم الدولة، وكان هدف إقليم كردستان أنه يجب توجيه كافة الأسلحة إلى داعش وليس الاقتتال الداخلي بين الأطراف التي تعادي داعش، وباعتبار إن داعش الآن لا تهدد إقليم كردستان فقط بل هي تهديد لبغداد ولمناطق أخرى في العراق.. 

حسن جمّول: طيب تم استعادة عفوا سيد عبد الحكيم لنختصر الوقت، تم استعادة سنجار لكن الأكراد وصفوها بأنها معركة كردية ووصفوا الانتصار بأنه انتصار البشمركة وانتصار الأكراد، أكثر من ذلك رئيس الإقليم مسعود البرازاني قال لن يكون هناك أي علم غير العلم الكردي، هذه أزمة ما بين بغداد وكردستان وأثارت حساسية أيضا عند بغداد، لماذا هذا الإصرار هنا السؤال؟

عبد الحكيم خسرو: لا طبعا يعني كان هناك سوء فهم لهذا الأمر رئيس إقليم كردستان كما تعلمون حتى في مقابلاته يرفع العلم العراقي إلى جانب علم إقليم كردستان في مقر رئاسة إقليم كردستان، وبالتالي في إشارة له أن هذا لا يعني عدم رفع العلم العراقي لكن كان هناك أوامر من قبل رئاسة إقليم كردستان في بداية المعارك مع تنظيم داعش عدم رفع أي علم حزبي أو لأطراف سياسية أخرى تحاول اكتساب أو أخذ المزيد من المكتسبات في إطار الحرب ضد داعش لكن العلم الكردي أو علم إقليم كردستان هو العلم الوحيد الذي يرفع في كافة هذه المناطق وبالتالي هذا لا يعني عدم رفع علم إقليم كردستان باعتبار أن رئيس إقليم كردستان يرفع العلم العراقي بدل علم إقليم كردستان المسألة الثانية..

حسن جمّول: لكنه قال إنه يريد تحويل سنجار عفوا يريد تحويل سنجار إلى محافظة  ويريد لهذه المحافظة أن تكون جزءا من إقليم كردستان، هذا الكلام كان حرفيا لديك ردا باختصار قبل أن انتقل إلى بغداد؟

عبد الحكيم خسرو: كان أيضا قال في سياق كلامه بأنه بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية سيتم تحويل محافظة أو منطقة سنجار إلى محافظة وبالتي بعد حسم أمر المادة 140 من الدستور العراقي سيكون جزءا من إقليم كردستان، هذا ما أشار إليه وهذا هو الموقف الثابت لإقليم كردستان.

حسن جمّول: سيد جاسم الموسوي إذا كان الموضوع لا يتعدى أعلاما حزبية ممنوعا أن ترفع وأن تحويل سنجار إلى محافظة وإلحاقها إلى إقليم كردستان بالتنسيق مع الحكومة العراقية، لماذا ثارت حفيظة حكومة بغداد وقيس الخزعلي تحديدا بما يمثله على صعيد قوات الحشد الشعبي؟

جاسم الموسوي: شكرا جزيلا لحضرتك ولمشاهدي قناة الجزيرة ولضيفيك الكريمين، دعني أقول يعني لا يختلف اثنان أن أي انتصار يحققه البشمركة أو الجيش العراقي أو الحشد الشعبي على تنظيم داعش انتصار يحسب لكل العراق لكن الذي أثار حفيظة الساسة العراقيين أن السيد البارزاني كان يبحث عن صناعة حدث وعن حدث يصنع، صناعة الحدث هو أن هناك أزمة حقيقية داخل إقليم كردستان وصلت إلى انسدادات واختبار حقيقي للديمقراطية، عندما اختلف الأكراد على ثلاث نقاط مهمة وهي تمديد الولاية للسيد البارزاني التي لم يشهدها خلال 22 سنة هكذا مواجهة وصلاحيات الرئيس ونوع النظام السياسي، صناعة الحدث هي الصدام الشيعي الكردي الذي حدث في طوز خورماتو ليعيد الذاكرة الكردية أن هناك فوبيا من العرب سواء كانوا سنة أو شيعة يحكمون العراق فهم أعداء للكرد والحدث الذي صنع هو الانتصار في سنجار في تحالف لأول مرة يظهر بصورة جلية أنه قوي يساعد الأكراد دون أن يقدم شيئا إلى الجانب العراقي في الأنبار وفي صلاح الدين وفي أماكن أخرى لذلك أنا باعتقادي أن حفيظة الساسة أن مشروع الدولة الكردية قائم بذاكرة السيد البارزاني على حساب كل الأحداث، لربما استثمر كثيرا من الأحداث التي حصلت سواء بالموصل سواء ما جرى في سنجار في طوز خورماتو لكي يصدر للأسف الشديد السيد البارزاني لكي يصدر الأزمة الداخلية الكردية إلى خارج الحدود وهذا ما تعود عليه الساسة الأكراد عندما يشهدون اختناقات داخل البيت الكردي يحاولون خلق جدار آخر خارج البيت الكردي، تصريح السيد البارزاني

حسن جمّول: محاولة نعم تفضل تصريح السيد البارزاني..

جاسم الموسوي: تصريح السيد البارزاني بأن لا علم يرفع لا يرفع إلا علم كردستان وأننا نطالب بأن تكون سنجار محافظة هذا يثير مخاوف كثيرة، أولا أنك تقول أن سنجار هي كردية لأنك تريد أن ترفع عليها علما كرديا، الشيء الآخر تريد أن تحولها إلى محافظة وبالتالي تنضم هذه المحافظة كجزء من المحافظات الأخرى التي انضمت إلى إقليم كردستان، هذه المخاوف حقيقية ليست خيالا ..

مشروع داخل الذاكرة الكردية

حسن جمّول: طيب هذه المخاوف تبرر هل هذه المخاوف تبرر عفوا سيد جاسم هل هذه المخاوف تبرر القول بأن سنجار خرجت من احتلال وأصبحت تحت احتلال أكثر تعقيدا والتوعد بتحريرها كما قال قيس الخزعلي؟

جاسم الموسوي: لا دعني أجيبك من نهاية السؤال، صدام شيعي كردي بشكل كبير وواسع لن يحدث لكن يحدث محدودا لسبب بسيط جدا أن الماسك للقوتين تعرف إيران لعبت دورا كبيرا إضافة إلى المرجعية في النجف إضافة إلى صناع القرار السياسي وهم يتفهمون أن الأكراد والشيعة لا يمكن أن يتصادموا بشكل كبير وواضح، لكن عندما نخرج داعش ونعلن نحن الذين أخرجنا داعش ونحن الذين نملك الأرض بعد تحريرها هذا يعني تجزئة حقيقية للعراق وهذا أخطر من داعش، لأنك تأخذ الشرعية من الدولة على الدولة وهذا الخطر الحقيقي بينما داعش أخذت الشرعية من خارج الدولة، هي قوة معارضة للنظام السياسي لديها إيديولوجية معينة  تحتل أماكن تقتل ما تشاء تفعل لكن عندما تكون قوة كردية يعني قوة البشمركة تأخذ الاستحقاقات من الدولة العراقية وهي ضمن مظلة الدولة العراقية ويعلن رئيس الإقليم أن إقليم سنجار أو منطقة سنجار قضاء سنجار لا يمكن إلا أن يرفع عليها علم كردستان، هذا خوف حقيقي هذا مشروع داخل الذاكرة الكردية.

حسن جمّول: طيب سنناقش عفوا سنناقش إن كان سيكون هناك صدام أو لن يكون هناك صدام خصوصا وان ما يحدث في طوز خورماتو يدل على أن الموضوع غير محصن بشكل كبير، لكن أريد أن انتقل إلى السيد وليد الزبيدي الكاتب والباحث السياسي العراقي من عمان سيد وليد هناك مكون آخر في العراق ومكون أساسي في العراق يبدو انه خارج هذا السجال خارج هذه المكتسبات ينظر على أرض له جزءا منها ما رأيك؟

وليد الزبيدي: يعني هذا المكون المقصود به المكون السني وطبعا جزء من عملية سياسية اعتمدت ما يسمى بالمحاصصة، بالتأكيد الآن الذي يتصدر المشهد الحكومة المركزية في بغداد ومعروفين الأحزاب الشيعية وفي أربيل الأحزاب الكردية والصراع باتجاهين سياسي وعسكري، يعني هنا أريد أن أتحدث عن اختبارين اختبار القوة السياسية في العراق واختبار القوة العسكرية، يجب أن نتوقف عند الاثنين القوة السياسية يفترض عندما تتعرض أي عملية سياسية فيها شركاء كما هو حاصل منذ عام 2003 حتى الآن اللي خطر خارجي أو داخلي كالذي يحصل حاليا من قبل تنظيم الدولة أن يكون هناك اتفاق واتحاد وتعاضد ولكن لأن الأساس خطير وسيء وهش لا يمكن أن يكون هناك اتفاق عليه فإن هذه العملية السياسية اعتقد يجب أن يشطب عليها لكي لا يشطب على الشعب العراقي بكل أطيافه وأطرافه، اختبار القوة اعتقد هذا مهم أن نتوقف عنده أن ينتبه إليه السياسيون والعسكريون من الكرد من السنة من الشيعة، الآن حرب دائرة منذ 10 حزيران عام 2014 حتى الآن بين تنظيم الدولة وبين القوات الحكومية والحشد الشعبي والبشمركة، أريد أن اسأل يعني أي معركة اختبرت فيها قوة الأطراف سواء كانت الحكومية أو الحشد أو البشمركة؟ في 10 حزيران سيطر تنظيم الدولة على مساحة تزيد عن ثلث مساحة العراق وهرب الجيش العراقي دون أن يواجه مقاتلي التنظيم، في آب أغسطس أيضا من العام الماضي سيطر تنظيم الدولة على مناطق كثير كانت تسيطر عليها البشمركة في سهل نينوى ومناطق أخرى دون أن تحصل مواجهات، في 15 مايو الماضي وضعنا الكثير..

حسن جمّول: ماذا تريد أن تقول في ذلك يعني ماذا تريد أن تستنتج؟

وليد الزبيدي: أريد أن أقول فقط فقط أريد أن أقول أن التنظيم عندما يدخل ويأخذ مناطق تهرب القوات الأخرى، اخذ سنجار و اخذ بيجي واخذ تكريت واخذ مناطق كثيرة هل حصلت معركة مواجهة بين التنظيم الذي أعتقد يمارس التكتيك العسكري في الميدان وبين الأطراف؟

حسن جمّول: في نهاية المطاف هناك بعض المناطق نعم هناك بعض المناطق تم استعادتها عين العرب كوباني مثلا تم استعادة سنجار تم استعادة تكريت كان هناك معارك في مصفاة بيجي هناك أكثر من منطقة تم استعادتها؟

وليد الزبيدي: سيدي الكريم سيدي الكريم لم تحصل معركة واحدة وجها لوجه بين التنظيم ولا البشمركة ولا الحشد ولا الجيش، هناك قوة هائلة من الطيران الأميركي والتحالف الدولي مهد لكل هذه المعارك سواء في سنجار أو في بيجي أو في تكريت أو في مناطق أخرى، في اختبار القوة يجب أن ينتبه إليه السياسيون..

حسن جمّول: طيب في هذا الموضوع في اختبار القوة في نهاية المطاف أنا سألتك عن دور ما لمكون أساسي من الشعب العراقي غائب حاليا كيف يمكن استعادته في هذه اللحظة خصوصا ونحن نشهد تجاذبا بين المكونين ما بين حكومة بغداد وحكومة الإقليم تفضل سيد وليد باختصار؟

وليد الزبيدي: باختصار المكون سياسي ما يسمى للأسف التقسيمات بالمكون السني يعملون لدعم العملية السياسية فقط ليحققوا منافع لهم، سأضرب مثلا من داخل العملية السياسية اعتقل وعذب واحد من زملائهم هو أحمد العلواني وحصلت كل المعارك بعد ذلك، على هذا الحدث في أواخر عام 2013 ما الذي فعله السياسيون السنة مثلا في ديالى منطقة رئيس البرلمان يحصل تهجير ويحصل قتل وتعذيب ما الذي فعله رئيس البرلمان؟ من الذي فعله صالح المطلق وغيره وغيره هؤلاء فقط يعملون ويجدون ليل نهار لمصالح شخصية ولا علاقة لهم بما يحصل؟

حسن جمّول: طيب ابق معي ابق معي سيد وليد ضيوفي الأعزاء مشاهدينا فاصل قصير نناقش بعده المآلات المتوقعة للتنازع حول سنجار وتأثيرات ذلك السياسية والعسكرية في العراق ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

حسن جمّول: أهلا بكم من جديد مشاهدينا  في هذه الحلقة التي تناقش التنازع على هوية سنجار وتأثيرات ذلك على المشهدين السياسي والعسكري في العراق وأعود إلى ضيفي من أربيل المحلل السياسي السيد عبد الحكيم خسرو، سيد عبد الحكيم برأيك ماذا يعني عندما يقول قيس الخزعلي بأنه سيتم تحرير سنجار وأيضا كركوك وسيكون البارزاني أول  الهاربين من كركوك ألا يعني ذلك بأن الأمور يمكن أن تتخذ بعدا عسكريا إذا أصر الأكراد على موقفهم من سنجار؟

عبد الحكيم خسرو: طبعا في إقليم كردستان لا يعيرون اهتماما إلى تصريحات السيد قيس الخزعلي وإلى قيادات الميليشيات وهذا أمر لا يبت فيه في الإقليم باعتبار أن هناك تصريحات أخرى ربما أخطر من هذه ولكن لا نعير هذا اهتماما، المسألة الأخرى وأحب أن أذكر وهذه حقيقة أن قوات البشمركة كانت موجودة في سنجار منذ عام 2003 لحد سيطرة تنظيم داعش على هذه المنطقة وبالتالي عادت قوات البشمركة إلى المناطق التي خسرتها في المرحلة السابقة ولم يكن هناك قوات عراقية في هذه المناطق ونتذكر جيدا أزمة زمار قبل عدة سنوات عندما حاولت..

إصرار على الهوية الكردية لسنجار

حسن جمّول: لكن في نهاية المطاف هي مناطق متنازع عليها معروف أنها مناطق متنازع عليها تشبه كركوك من حيث هذه الصفة.

عبد الحكيم خسرو: هذه المناطق هي مناطق متنازع عليها وقيادة الحركة التحررية الكردية منذ اتفاقية آذار عام 1970 تصر على الهوية الكردستانية لسنجار ولكركوك ولكافة المناطق المتنازع عليها ولكن القيادة السياسية الكردية ارتأت أن يتم حل هذه الإشكالية وفق الدستور العراقي ووفق المادة 140 من الدستور وبالتالي ليس لأي سياسي سواء قيس الخزعلي أو أي شخص آخر يهدد باستخدام القوة لاستعادة هذه الأراضي، هناك مادة دستورية وبالتالي سيتم حل هذه الإشكالية وفق التفاهمات والاتفاقيات التي ستجري بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان.

مخالفات كثيرة للأكراد

حسن جمّول: سيد جاسم الموسوي بالمقارنة ما بين موقفي العبادي والخزعلي هل يمكن القول بأن هناك نوعا من توزيع الأدوار، يعني العبادي يقول بأن الموضوع سيحل ويرفع العلم العراقي وان البارزاني يريد مكتسبات إضافية لا أكثر ولا أقل مقابل تصريح حربي من الخزعلي؟

جاسم الموسوي: لا لم يصل إلى الآن يعني الساسة الشيعة إلى صناعة حدث ثم حقيقة هناك من يتبنى حدثا آخر أو موقفا آخر، أنا اعتقد أن السيد رئيس الوزراء هو رئيس السلطة التنفيذية وهو يتفهم أن هناك قنوات يمكن التفاهم من خلالها مع الأخوة الأكراد على ضرورة أن يكون الموقف واضحا هو أن سنجار صحيح موجودة البشمركة ما بعد 2003 لكن هذا لا يعني الإعلان الرسمي أن سنجار أصبحت جزءا من كردستان، وبالتالي المخالفات الدستورية هي مسؤولية رئيس الوزراء يقابلها أيضا هناك برلمان لإقليم كردستان رغم تحفظي يعني على بعض التصرفات التي صدرت من هذا البرلمان أو من رئيس إقليم كردستان تجاه هذا البرلمان، لكن عموما السيد قيس الخزعلي أو الشيخ قيس الخزعلي تصرف بردة فعل قائد لفصيل يقاتل في الحشد الشعبي، أما صناعة القرار وكيف سيكون الموقف مع الأكراد فيعود إلى السيد العبادي باعتباره هو رئيس السلطة التنفيذية وأنا اعتقد هو الممر الآمن والأكثر آمانا في عملية إيجاد بساط أو طاولة حوار مع الأخوة الأكراد خصوصا أن هناك مخالفات للأكراد كثيرة، واضح أن هناك استفزازا لصناع القرار في الطبقة السنية والشيعية ببعدها العربي لكن أيضا دعني أقول للأخ وليد الزبيدي لو كان تنظيم الدولة غير قوي وغير موجود ولو لم يصطدم مع الحشد الشعبي ومع الجيش العراقي لتمكن الجيش العراقي ومنذ سنة ونصف يحاول أن يسترد جزءا من المناطق ولكن هناك معارك شرسة حدثت واختبرت القوة العراقية نعم..

حسن جمّول: سيد وليد عفوا سيد وليد الزبيدي إلى أي مدى يمكن أن يصل هذا الخلاف ما بين حكومة بغداد والإقليم حول موضوع سنجار وهل يمكن أن يتطور إلى ما هو أبعد من ذلك عسكريا مثلا خصوصا أن بعض المناوشات تجري في طوز خرماتو.

وليد الزبيدي: هو دليل على أن العملية السياسية مفككة وتزداد تفككا وضعفا ووهنا وأن عوامل قوة سواء كانت خدمية أو أمنية أو سياسية غير موجودة في هذه العملية السياسية، وكل بقائها لأنها تخدم طرفين داخل العراق أو ثلاثة أطراف إيران وأميركا والقائمين على العملية السياسية وما تصريح السيد قيس الخزعلي إلا يؤكد مسألتين خطيرتين في العراق واحدة منها أو الأولى يصرح قائد فصيل في الحشد الشعبي ولا صوت لوزارة الدفاع إذا كانت القضية دستورية أو سيادية فأين وزارة الدفاع وأين رئيس الوزراء من هذه القضايا الخطيرة والحساسة اللي تحصل الآن، الأمر الثاني الغريب في الأمر أن الحشد الشعبي يبعد بحدود 300 كم عن سنجار ويتوعد بسنجار وغير ذلك وأنا هنا لا أدافع عن أي طرف معين ولكن علينا أن نتذكر أن الواقع على الأرض يقول بأن الحشد الشعبي والجيش والشرطة الاتحادية لم تتمكن من دخول مدينة القرمة اللي هي تبعد 30 كم فقط عن بغداد وبهذا هذه أيضا مسألة القوة العسكرية والتجاذبات السياسية والحديث عن كركوك وغير ذلك يؤكد بأن ما اعتمد من محاصصة سيقصم ظهر العملية السياسية والقائمين عليها والمشكلة أن الضحية الأساس هو الشعب العراقي وتحديدا النازحين والمهجرين الذين لا أحد ينتبه إليهم.

حسن جمّول: أشكرك جزيلا الكاتب والباحث السياسي العراقي من عمان وليد الزبيدي وأيضا أشكر من أربيل المحلل السياسي عبد الحكيم خسرو وكذلك من بغداد المحلل السياسي جاسم الموسوي، انتهت حلقتنا مشاهدينا من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد إلى اللقاء.