اعتبر رئيس تحرير صحيفة "المشهد" المصرية الأسبوعية مجدي شندي أن إخفاء المخابرات البريطانية معلومات استخبارية عن مصر بشأن تحطم الطائرة الروسية فوق سيناء، يثبت أن هناك سوء نية، خاصة أن هذه المخابرات قد خالفت المعتاد في مثل هذه الأحوال، إذ كان يفترض أن تزود السلطات المصرية بهذه المعلومات.

وكانت روسيا قالت إن بريطانيا سلمتها معلومات حول حادث سقوط الطائرة الروسية في سيناء، بينما أكد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الاثنين أن بلاده تمتلك معلومات استخبارية ذات طبيعة حساسة بشأن تحطم الطائرة الروسية لم يتم تبادلها مع مصر لأسباب وصفها بالواضحة.

وأضاف شندي في حلقة برنامج "ما وراء الخبر" بتاريخ 10/11/2015 التي تناولت دوافع إخفاء بريطانيا وروسيا معلومات استخبارية عن مصر بشأن تحطم الطائرة الروسية فوق سيناء، أن إعلان وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند هذه المعلومات لأجهزة الإعلام بأنه تم إخفاء هذه المعلومات عن مصر "أمر مستغرب ودفع السلطات المصرية للذهول مما يثبت أن هناك مؤامرة وشيئا يدبر في الخفاء للإضرار بمصر".

وأشار إلى أن التفسير الواضح لما قاله وزير الخارجية البريطاني هو أن هناك أطرافا في ولاية سيناء التابع لتنظيم الدولة الإسلامية ربما تعمل لأجهزة استخبارات غربية منها البريطانية، وهذه المخابرات لا تريد تعرية وكشف عملائها، لذلك حجبت المعلومات عن مصر، مؤكدا أن هناك تعاونا وثيقا بين مصر وروسيا بشأن حادث الطائرة، وهذا يزعج الغرب، حسب قوله. 

video

لا مؤامرة
من جهته اعتبر المحلل الاستخباري عميل المخابرات البريطانية السابق غلينمور هارفي أن الحديث عن مؤامرة من قبل بريطانيا ضد مصر "مجرد هراء لا أساس له من الصحة"، مشيرا إلى أن البريطانيين والأميركيين قلقون بشأن نجاعة الأمن والمخابرات المصرية.

وقال إن المشكلة تكمن بأن السلطات المصرية أنكرت المعلومات التي قدمت عن السبب المحتمل لتفجير الطائرة، وهو فرضية العمل الإرهابي، كما أن الجريمة حصلت في مطار شرم الشيخ ووضعت القنبلة في الطائرة التي أقلعت من المطار، مشيرا إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي شعر بالإحراج عند زيارته للندن، لأنه لم يكن يعرف ماذا حدث للطائرة.

بدروه قال أستاذ العلوم السياسية في معهد الدوحة للدراسات العليا الدكتور خليل العناني إن هناك حالة عدم ثقة بين بريطانيا ومصر، معتبرا أن حادث الطائرة هو فشل أمني ذريع للنظام المصري، وسيشكل صدمة للمجتمع الدولي إذا صح أن تنظيم الدولة الإسلامية هو الذي أسقط الطائرة.

وأضاف أن هناك مخاوف بريطانية من تسليم المعلومات الاستخبارية لمصر، ولمح إلى أن الحادث يثير تساؤلات عما إذا كان هناك متعاونون داخل الجيش المصري مع تنظيم الدولة الإسلامية سهلوا القيام بهذا الاختراق الأمني الخطير. 

وأعرب عن اعتقاده بأن عواقب وخيمة ستزيد من عزلة النظام المصري إذا ثبت أن سقوط الطائرة تم عن طريق عمل إرهابي، كما سيزيد من أزمة عدم الثقة بين النظام المصري والدول الخارجية، وستثبت أنه غير قادر على مواجهة ما يسمى الإرهاب. 

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: لماذا أخفت بريطانيا معلومات استخبارية عن مصر بشأن الطائرة؟

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

-   مجدي شندي/ رئيس تحرير صحيفة "المشهد" المصرية الأسبوعية

-   غلينمور هارفي/ محلل استخباري عميل المخابرات البريطانية السابق

-   خليل العناني/ أستاذ العلوم السياسية في معهد الدوحة للدراسات العليا

تاريخ الحلقة: 10/11/2015

المحاور:

-   دوافع إخفاء بريطانيا وروسيا معلومات استخبارية عن مصر

-   أزمة ثقة بين مصر وبريطانيا

-   مستقبل العلاقات الدولية لنظام السيسي

محمد كريشان: أهلاً بكم، في الوقت الذي قالت فيه روسيا أن بريطانيا سلمتها معلومات حول حادث سقوط الطائرة الروسية في سيناء أكد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الاثنين أن بلاده تمتلك معلومات استخباراتية ذات طبيعة حساسة بشأن تحطم الطائرة الروسية لم يتم تبادلها مع مصر لأسباب وصفها بالواضحة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: لماذا تُخفي بريطانيا وكذلك روسيا معلومات استخباراتية عن مصر بشأن تحطم الطائرة الروسية فوق سيناء؟ وما هي الآثار المتوقعة  للتحقيق في هذا الحادث على مستقبل العلاقات الدولية لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي؟

لم يأتِ أحد على ذكر القاهرة عند الحديث عن تلقي معلومات من بريطانيا بخصوص حادثة سقوط طائرة الركاب الروسية فوق شبه جزيرة سيناء، فقد ذكرت لندن وأكدت موسكو أن روسيا تلقت معلومات استخباراتية بخصوص سقوط الطائرة في حين حسمت مصر موقعها من خط تبادل المعلومات هذا حين أكدت على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية أن اللجنة المكلفة بالتحقيق في تحطم الطائرة لم تتلق معلومات استخباراتية خارجية من أحد في هذا الشأن، تقرير فاطمة التريكي.

[ تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: كان حطام الطائرة لا يزال متناثرا على أرض سيناء عندما حزم الرئيس المصري حقائبه لا في طريقه إلى شرم الشيخ بل إلى لندن في زيارة مقررة وهناك بدأ نوع آخر من الأحداث، في اجتماعه مع رئيس الوزراء البريطاني بدا مربكا وحين كان كاميرون يتحدث عن تعزيز الإجراءات الأمنية في مصر رد السيسي باقتضاب نحن مستعدون للتعاون إلى أقصى حد، قررت بريطانيا إجلاء مواطنيها وعندما قرر الرئيس الروسي وقف الرحلات إلى مصر انقلب مديح الإعلام المصري له هجوما وأخذ حديث المؤامرة يطل برأسه، الإعلام المضبوط حكوميا هو الصوت الوحيد الذي يسمح له بالحديث في مصر وقع الجمهور المصري من جديد ضحية حجب المعلومات وبينما كان الإعلام الدولي يكشف عن احتمال التفجير سرعان ما اتهم بأنه شريك في المؤامرة، لكن نوعا آخر وأخطر من الحجب أخذ يظهر تباعا ففي حين تجري معظم الدول الكبرى تحقيقاتها في شأن الطائرة وتتبادل المعلومات تبدو مصر الرسمية آخر من يعلم، وزير الخارجية البريطاني تحدث عن تبادل معلومات مع الشركاء الدوليين وليس من بينهم مصر بحسب الاندبندنت فإن لندن حصلت على معلوماتها من أجهزة استخبارات أخرى ونقلتها لموسكو ولم تُبلغ حكومة السيسي، داخل مصر يشارك فرنسيون وبريطانيون وروس وألمان إلى جانب المصريين في لجنة تحقيق وتشكو وزارة الخارجية من عدم نقل أي معلومات إليها وبينما نقلت القناة الفرنسية الثانية عن اللجنة أن المعلومات المتوفرة تشير إلى انفجار قنبلة كان رئيس اللجنة المصري يشكك في كل شيء ويصر على أخذ المعلومات من أصلها أي منه لكنه في الحقيقة لا يقول شيئاً، وإذا كانت روسيا أقرت تقريباً باحتمال التفجير وهو إقرار مكلف ومخيف معناه أنها أصبحت هدفا لهجمات قد يكون مردها مشاركتها الحربية في سوريا فإن وقع الأمر على مصر الماضية في الإنكار أعظم؛ فتفجير الطائرة إذا تأكد يسحب من نظام السيسي ورقة الأمن التي يسوق بها نفسه كمخلص للمصريين مثلما تكشف عن ضعف أدائه وتزيد من الأعباء الاقتصادية الثقيلة، واقع محاط بفشل لا يمكن طمسه بالأهازيج الإعلامية لنظام يبدو في أسوأ أيامه وقد بلغ أسرع من المتوقع مرحلة ما يسميه خصومه الانكشاف الكبير.

[ نهاية التقرير]

دوافع إخفاء بريطانيا وروسيا معلومات استخبارية عن مصر

محمد كريشان: نرحب بضيوفنا في هذه الحلقة في الأستوديو هنا الدكتور خليل العناني أستاذ العلوم السياسية في معهد الدوحة للدراسات العليا من لندن غلينمور هارفي المحلل الاستخباراتي وعميل المخابرات البريطانية السابق ومن القاهرة عبر سكايب مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية، لو بدأنا بالقاهرة سيد مجدي شندي هل من تفسير لهذا التجاهل في مد مصر من قبل بريطانيا وغيرها بمعلومات أساسية عن حادثة الطائرة؟

مجدي شندي: عليك أستاذ محمد أن تسأل المخابرات البريطانية لماذا يعني كسرت ما هو معتاد في مثل هذه الحالات ولم تزود السلطات المصرية بما لديها من معلومات إلا إذا كان هناك سوء نية فيما يجري هذا أمر مستغرب بشدة أن يتم إعلان المعلومات المخابراتية للصحافة قبل إبلاغها للدول التي يعني كان يمكن أن تفيد لجان التحقيق في حادث الطائرة يعني ربما هذا هو ما دفع السلطات المصرية إلى الذهول وإلى الإحساس بأن هناك شيئاً ما يدبر في الخفاء للإضرار بمصر وليس لمساعدتها على تخطي كارثة الطيران هذه التي يمكن أن تتعرض لها أي دولة وبالتأكيد لو أن بريطانيا تعرضت إلى كارثة طيران على أرضها وقصر جهاز من الأجهزة المخابراتية في إمدادها بما لديه من معلومات إذا كان واثقا منها ستعتبر ذلك جريمة بحق بريطانيا وبالتالي فإن المصريين ينظرون بعين الريبة لما حدث ولما حدث أيضاً من تسريبات تخص تيار الديلي ميل الذي سخر منه المصريين وبدا كما لو أنه يخط صفحة من رواية خيالية تناسب الأطفال أكثر مما تناسب يعني أصحاب الرشد.

محمد كريشان: نعم على كل بالتأكيد تعلم جيدا أن وضعي لا يسمح لي بأن أسأل المخابرات البريطانية لست على هذه العلاقة ولكن على الأقل يمكن أن نسأل عميل سابق مع المخابرات البريطانية وهو السيد غلينمور هارفي هل من تفسير سيد هارفي لإحجام بريطانيا عن مد القاهرة بهذه المعلومات مدت بها روسيا قالت بأنها لا تقدمها لمصر هي معلومات حساسة لا تقدمها لمصر لأسباب واضحة هكذا قال وزير الخارجية البريطاني هل فهمت هذا الأمر بطريقة ما؟

غلينمور هارفي: في البداية شخصيا لا أعتقد بأن الأمر يتعلق بقيام السلطات البريطانية بعدم تقديم المعلومات الاستخباراتية للسلطات المصرية، فالتحليل الذي قدمته الاستخبارات البريطانية قدمته للروس وما لم يقدموه وهو تفاصيل الاعتراض هذه الاعتراضات للمكالمات جاءت نتيجة لعمل منسق بين الأميركيين والبريطانيين من خلال مراقبة ما يسمى دردشة على الانترنت ودردشة كذلك على الهاتف يقوم بها أفراد من داعش هم تبين بعد التحليل بأن هؤلاء الأفراد كانوا يهنئون بعضهم البعض وذلك نتيجة لإنجازهم لهذه الجريمة المريعة، سؤالك الآخر المتعلق لماذا تقاسم البريطانيون المعلومات مع الروس وليس مع المصريين كما قلت فإن المشكلة يبدو أنها لها علاقة بأن هذه الجريمة حدثت في شرم الشيخ فالقنبلة وضعت على متن الطائرة في شرم الشيخ وكل من الروس والبريطانيون لديهم طائرات تعمل في مطار شرم الشيخ، إذن الروس هم الآخرون في البداية لم تكن لديهم أي معلومات مثل تلك التي طلبوها في وقت لاحق من البريطانيين بورتنيكوف وهو رئيس وكالة الاستخبارات الروسية تقاسما معلومات تتعلق بالإرهاب في السابق مع نظرائه البريطانيين لسنوات عديدة، وبالتالي الأمر لا يتعلق باستثناء وإقصاء مصر وإنما المعلومات الأساسية قد أعطيت لهم وما حجب عنهم هو معلومات حساسة وخاصة.

أزمة ثقة بين مصر وبريطانيا

محمد كريشان: ومع ذلك هناك استياء دكتور خليل العناني في مصر ضيفنا مجدي شندي تحدث عن ريبة معينة الآن في الصحافة المصرية هجوم شديد ونقد لاذع لبريطانيا وحديث عن مؤامرة لمصر وإهانة لمصر وحتى للرئيس السيسي عندما زار لندن وإثارة القضية خلال زيارته وغير ذلك، هل لديك أي تفسير لأننا فعلا لا نعثر على تفسير، بريطانيا وكأنها لديها شيء مهم لا تريد للقاهرة أن تطلع عليه.

خليل العناني: يعني أعتقد التفسير الأقرب للواقع أستاذ محمد نحن إزاء حالة من عدم الثقة بين بريطانيا وبين مصر، بريطانيا تعتقد أن ما حدث في سيناء هو كارثة كبيرة جدا هذه أول مرة منذ أحداث سبتمبر 2001 تقوم فيها جماعة أو مجموعة طبعا إذا ما صح هذا يعني السيناريو أن هناك قنبلة وضعت على الطائرة الروسية إن هناك هي أول مرة تقوم بها جماعة إرهابية بمعنى جماعة متطرفة بإسقاط طائرة مدنية منذ حوالي 14 عام وبالتالي هذا يعكس لحد بعيد فشل أمني واستخباراتي ذريع للنظام المصري، هذا النظام فشل في انه يأمن حياة 224 شخص وبالتالي كان هناك نوع من الصدمة في المجتمع الدولي أن هذه القضية لم تعد قضية محلية مصرية قضية دولية لأن هذا تنظيم إرهابي لديه أفرع منتشرة في كل مكان وبالتالي هذا يعني نقلة نوعية في أداء هذا التنظيم كان من المتوقع أن تقوم كل أجهزة الاستخبارات في العالم خاصة بريطانيا وأميركا بتتبع هذا التنظيم ومعرفة انه يعني إلى حد بعيد هو متورط في هذه القضية، أتصور التفسير الأقرب للواقع أنا لا أعتقد أن هناك مؤامرة إطلاقا على مصر لا يعقل إطلاقا في كل الوقائع هذا نظام الذي جاء للسلطة في 2013 بعد الانقلاب الثالث من يوليو جاء من خلال دعم غربي واضح جدا نمرة واحد، نمرة اثنين لو أن هناك مؤامرة لماذا هناك أكثر من حوالي 80 ألف سائح روسي على سبيل المثال 20 ألف سائح بريطاني وبالتالي الأحاديث حول أو استحضار...

محمد كريشان: ولكنهم الآن يغادرون.

خليل العناني: نعم لكن استحضار خطاب المؤامرة أستاذ محمد هو دفن الروس في الرمال هناك مسؤولية كبيرة جدا تقع على عاتق السلطات المصرية في عدم قدرتها على تأمين مطار شرم الشيخ، هناك محاولة للقفز إلى الأمام والهروب من الفشل الذريع لهذا النظام وبالتالي هناك بعد سياسي في هذه المسألة أنا أتصور أن هناك فشل أمني ذريع لا بد أن يتم مراجعة كل الأجهزة الأمنية الموجودة في مصر من أجل عدم تكرار هذا الحادث في المستقبل.

محمد كريشان: نعم سيد مجدي شندي عندما يتحدث عن ريبة أنا أعود له يبدو أن الريبة لدى بريطانيا في مصر لأن عندما يقول وزير الخارجية أن لدينا معلومات حساسة ولم نسلمها لمصر لأسباب واضحة مع أنها ليست واضحة لا أحد يدري ما هي الأسباب ألا يمثل هذا عدم ثقة كما قال ضيفنا وريبة من لندن ودول أخرى تجاه مصر؟

مجدي شندي: لا شوف مصر تحقق في الحادث ويعني هي ترحب بكل معلومة يمكن أن تكشف لها خيطا من الخيوط لكن حينما تقول بريطانيا أن هناك معلومات حساسة فنحن إزاء أحد احتمالين: أما أنه يعني أطراف في هذه المكالمة التي تم التقاطها تتعاون مع المخابرات البريطانية والمخابرات البريطانية لا تريد أن تكشف عن عملائها يعني هذا خيار من بين الخيارات وإما يعني الأجهزة البريطانية لا تريد أن تسلم كامل هذه المعلومات لمصر حتى ربما تقع مزيد من الأحداث الإرهابية المشابهة وهذا أيضا يعني لا يتسق مع ادعاء لندن أنها تحارب الإرهاب ونحن هناك شكوك تتزايد...

محمد كريشان: ولكن اسمح لي سيد شندي هناك احتمال آخر لأن ما يقال من أن المكالمة أو الدردشة التي جرت بين عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية وجهات في سيناء قبل العملية أو خلال العملية يقال أن إسرائيل التي رصدتها وعندما رصدتها إسرائيل لم تسلمها لجارتها مصر التي تنسق معها أمنيا في بعض المسائل سلمتها لبريطانيا هذه أيضا مفارقة جديرة بالتوقف؟

مجدي شندي: هذا يكشف لك حجم يعني استهداف مصر يعني لو أن العلاقات بين القاهرة وتل أبيب...

محمد كريشان: القضية يعني غريبة لا إسرائيل تريد أن تعطي معلومات ولا بريطانيا تريد أن تعطي معلومات ولا أميركا تعطي معلومات لا بد فيها إنّ كما يقول يعني في هناك شيء ما غير مفهوم.

مجدي شندي: التفسير الواضح والبسيط انه يعني تنظيم داعش في سيناء ولاية سيناء ربما يعني يعمل لصالح أجهزة استخبارية غربية لا تريد هذه الأجهزة أن تعريه ونعرف أن الأضرار بمصر هو مصلحة إسرائيلية نعرف هذا طول الوقت، لكن أن يكون ذلك مصلحة بريطانية أو مصلحة أميركية هذا هو الجديد في الأمر وهذا هو ما يدفع للريبة ويدفعنا إلى مساءلة الأجهزة البريطانية والأميركية ما هو وجه الحساسية في تزويد مصر بهذه المعلومات إلا إذا كان يراد حماية أفراد من هذا التنظيم الإرهابي الذين يرتكبون يعني أبشع شيء ممكن وهو تفجير طائرات مدنية في الجو ماذا ننتظر إذا حتى نتعاون مع السلطات المصرية ونتأكد أنها بالفعل في مواجهة إرهاب وإذا كان من يزعمون أنهم يحاربون الإرهاب عالميا بحجة الحساسية يخفون معلومات مهمة فإن هذا يشكك في كل الخطوات التي يتخذونها وفي رعايتهم للإسلام المسلح ليس فقط في سيناء وإنما في المنطقة بأكملها.

محمد كريشان: ولكن هذا يطرح أيضا سيد شندي قضية أخرى ربما تكون أكثر خطورة هو أن الغرب قد لا يكون مقتنعا بأن السيسي شريك حقيقي ويتم الوثوق فيه في حربه ضد الإرهاب أو في مسائل أخرى على كل نريد أن نعرف بعد الفاصل ما هي الآثار المحتملة لنتائج التحقيق في تحطم الطائرة على مستقبل النظام المصري بالعالم وعلاقته المختلفة مع دول مؤثرة في هذا العالم، لنا عودة نرجو أن تبقوا معنا.

[ فاصل إعلاني]

مستقبل العلاقات الدولية لنظام السيسي

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نناقش فيها دوافع إخفاء بريطانيا وروسيا معلومات استخبارية عن مصر بشأن تحطم الطائرة الروسية فوق سيناء، دكتور العناني إذا كانت أميركا قد تكون متآمرة أو بريطانيا قد تكون متآمرة أو غيرها موسكو وهي صديق مقرب على الأقل في الفترة الأخيرة مع نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي ما الذي يجعله لا يتعاون ولا يبدي تعاونا مع مصر ألا يطرح هذا تساؤل أيضا؟

خليل العناني: طبعا يطرح تساؤل و ينسف مسألة المؤامرة من جذورها بصراحة يعني هذا النظام وهو النظام الروسي هو أحد حلفاء النظام المصري الموجود الآن في السلطة أكثر دولة قام بها عبد الفتاح السيسي زيارة للخارج كانت روسيا هناك تعاون عسكري واضح جدا هناك حتى مباركة مصرية للتدخل الروسي في سوريا يعني كان عندما بدأ كان هناك ترحيب مصري بذلك، وبالتالي الحديث على أنه يعني هناك مؤامرة هذا البعد الروسي ينسف هذه المسألة أنا أتصور كما قلت أستاذ محمد التفسير الأقرب للواقع أن هناك عدم ثقة من قبل القوى المؤثرة عالميا في قدرة النظام المصري الحالي على حفظ الأمن والاستقرار نمرة واحد، نمرة اثنان أنا أتصور التفسير قد يكون في حاجة للدراسة أيضا أنه هناك مخاوف من أن تقع هذه المعلومات الحساسة في أيدي هذه التنظيمات المتطرفة لا بد أن نعرف أن هناك بعض المتعاطفين أو حتى بعض العملاء الذين تم تجنيدهم من قبل تنظيم ولاية سيناء داخل الجيش المصري أو داخل حتى أجهزة الشرطة المصرية ولذلك حتى من غير المستبعد أن يكون هناك مخاوف أن تقع هذه المعلومات الحساسة في أيدي هؤلاء يعني على سبيل المثال...

محمد كريشان: أنت عفواً أنت تكون خائف في هذه الحالة إذا كان لديك معلومات أن العملية قد تكون تمت عبر هؤلاء أو من خلالهم أو شيء من هذا القبيل.

خليل العناني: هذا يطرح تساؤل كبير هل هناك بالفعل بعض المتعاطفين داخل صفوف الجيش والشرطة المصرية مع تنظيم داعش أم لا؟ لأنه حتى هذه اللحظة إذا ثبت بالفعل أن تنظيم داعش أو تنظيم ولاية سيناء وراء هذه العملية نحن سنرى سيناريو خطير جدا لأنه من الذي قام بهذا الاختراق هل هو ضابط في أمن المطارات؟ هل هو موظف على يعني مسألة سير الحقائب أم ماذا بالضبط؟ وبالتالي هناك مخاوفً بريطانية وأميركية من أن تتم عملية تسليم هذه المعلومات الحساسة لمصر من أن يتم الحصول عليها من خلال هذا التنظيم، بشكل عام أنا أتصور التأثيرات المجتمعة من هذا العمل على مصر خاصة إذا ما ثبت أن هناك عمل إرهابي طبعا وخيمة للغاية وسوف تزيد من عزلة هذا النظام لأن واضح جدا هذا النظام كما حضرتك تفضلت قبل الفاصل غير جدير كشريك بالحرب هل الإرهاب هو يطرح نفسه باعتباره شريكا في الحرب على الإرهاب بل باعتباره رأس حربة في الحرب على الإرهاب هذا الاختراق الكبير الجدي الأمني من قبل تنظيم ولاية سيناء يؤكد أن هذا النظام فشل فيما جاء من أجله.

محمد كريشان: إذا كنا نتحدث عن عزلة سيد هارفي محتملة للسلطة السياسية في مصر نريد أن نسأل عادة عندما يكون التعامل الأمني ضعيف أو التعامل الأمني به محاذير من خلال تجربتك هل معنى ذلك أن هذا مؤشر إلى أن هذا النظام لم يعد قريبا وبالتالي لا بد من مراجعة مجمل العلاقة معه؟

غلينمور هارفي: لكن قبل أن أجيب على هذا السؤال سيدي دعني في البداية أن أعبر عن اتفاقي مع ضيفكم في الأستوديو وأختلف تماما مع الضيف في القاهرة فليس هناك أي مؤامرة كيف السيد في مصر كيف يتجرأ بأن يقول بأن بريطانيا تود أن ترى المزيد من العمليات الإرهابية هذا هراء ما أنزل الله به من سلطان، اتفق مع ضيفكم من الدوحة بأن هذا الأمر يمثل قلقا مفاده بأن البريطانيين والأميركيين والروس لديهم هذا القلق بشأن نجاعة الأمن لدى السلطات المصرية وكذلك نجاعة المخابرات المصرية، المعلومات التي قُدمت للسلطات المصرية كانت تتعلق بالسبب المحتمل للتفجير وهذا ما نكرته السلطات المصرية نكرت وجود التفجير حتى تم تحليل الصوت وأظهر أن الأمر قد يكون عائدا إلى انفجار قنبلة، ثانيا السيسي قد يكون شعر بالإحراج خلال زيارته للملكة المتحدة لكن هذا الإحراج تمثل بأنه لم يكن يعرف ما حدث والسيد هاموند وهو وزير خارجيتنا كان محقا عندما تحدث عن معلومات حساسة فالمنهجية المتعلقة بمراقبة هؤلاء الأشخاص الذين أجروا هذه الدردشة هذه أمور لا تستحق المخابرات المصرية ولا حاجة لها بمعرفتها وكما قلت كان هناك تعاون بيننا لفترة طويلة مع الروس وهو ليس واقع الحال مع المصريين، بالأحرى علينا الآن أن نتذكر بأن أيضاً السيسي قد غير الموقف السياسي المصري بعد أن سعى إلى إيجاد علاقات قوية مع روسيا وقد دعم انخراط روسيا في سوريا وبالتالي فإن المصريين مؤخرا تلقوا شحنات متماثلة في طائرتين حربيتين صنعتهما فرنسا وهاتان الطائرتان تحملان أسلحة روسية وهاتان الطائرتان سيكون عليهما ملاحون وطيارون روس، كذلك الروس تقدم طائرات مروحيات مقاتلة لمصر بما يعني أن العلاقة بين البلدين قوية جدا كما من ناحية تقديم معلومات استخباراتية حساسة. ...

محمد كريشان: لكن بعد إذنك سيد هارفي هذه العلاقات القوية بعد إذنك هذه العلاقات القوية بين موسكو والقاهرة سيد شندي لم تشفع مع ذلك يعني للقاهرة روسيا لم تكن بأفضل حال من لا لندن ولا واشنطن ولا غيرها إذن في النهاية ما مصير ما يعتبر علاقات جيدة بين القاهرة ومصر مع سياح مع تعاون أمني مع تعاون سياسي والآن تبدو الأمور وكأنها انفرط عقدها بالكامل.

مجدي شندي: هل هذا السؤال موجه لي؟

محمد كريشان: لحضرتك سيد شندي.

مجدي شندي: يعني مرة أخرى يعني أؤكد على أن هناك تعاون ما بين الأجهزة الروسية والأجهزة المصرية وربما يعني كان التقارب المصري الروسي..

محمد كريشان: يعني كيف تقول تعاون وحتى موسكو شحيحة معكم إن لم نقل لا تقدم شيئاً.

مجدي شندي: لا أنا لا أعتقد أن هناك شكاوى من الأجهزة المصرية بأي شكل من الأشكال ما قدم...

محمد كريشان: ولكن اللجنة المكلفة الناطق باسم الخارجية قال لا نتلقى معلومات من أحد يعني بالمرة ما فيش.

مجدي شندي: ما هو ما قدمته لندن إلى موسكو يعني معلومات شحيحة جدا أيضا بدعوى الحساسية لكن أظن أن هذه المعلومات...

محمد كريشان: ولكن شحيحة تبقى أفضل من لا شيء يعني مصر لم تتلق لا معلومات شحيحة ولا غير شحيحة هنا القضية يعني.

مجدي شندي: المعلومات الروسية وضعت في يد لجنة التحقيق لأن روسيا من الدول التي تشكل لجنة تحقيق بشأن هذه الطائرة، الكلام بقى عن يعني سبب هذا الموقف الغربي من مصر لمسه ضيفك هارفي عميل المخابرات البريطانية حينما أشار إلى أن التعاون بين مصر وروسيا يزعج الغرب بالتأكيد هذا هو ما يزعج الغرب وهذا هو ربما ما دفع إلى هذا الموقف كله، الغرب يريد مصر تحت..

محمد كريشان: ولكن الآن سيد شندي الآن تبدو هي مصر المنزعجة ولهذا سؤالي الأخير في النهاية للدكتور عماني باختصار لو تكرمت هل هناك الآن إشكالية في علاقات السلطة السياسية بالعالم بعد هذا الحادث؟

خليل العناني: أعتقد هناك حالة عدم ثقة متزايدة هناك فجوة في العلاقة بين النظام في مصر وبين الدول الخارجية هناك إحساس بعدم الثقة في هذا النظام بقدرته على فعلا كبح جماح الإرهاب عدم يعني استقرار الأوضاع في مصر، هناك عدم ثقة في قدرته رغم حالة القمع الموجودة وأتصور هناك بعض المراجعة يعني إذا كنا ندعم نظام بهذا الشكل في المقابل يضحى بحقوق الإنسان والحريات فما الداعي لذلك، وبالتالي أتصور هناك قدر من المراجعة في النظام الدولي في علاقاته مع هذا النظام.

محمد كريشان: لكن يفترض أن الرصيد الخارجي هو الأقوى الآن هو الورقة القوية.

خليل العناني: صحيح أنا أتصور هذا النظام في مصر هو نظام وظيفي يقوم بوظيفة محددة وهو الحرب على الإرهاب إذا فشل فيها يعني لا يوجد هناك شيء يقدمه للخارج كي يدعمه وبالتالي أتصور هناك يعني تراجع لحد ما طبعاً لا داعي لئن أقول انه سوف يرفع يده عن دعم هذا النظام بالعكس هناك طبعا حاجة له لا زالت مستمرة وقد يتم استخدام هذه الحادثة من أجل ابتزاز هذا النظام أكثر كي يقدم تنازلات أكثر فيما يتعلق بقضايا أخرى تتعلق في المنطقة العربية بشكل عام.

محمد كريشان: شكراً لك دكتور خليل العناني شكراً أيضا لضيفنا من لندن غليمنور هارفي وشكراً أيضاً لضيفنا من القاهرة مجدي شندي، في أمان الله.