قال الخبير الروسي في شؤون الشرق الأوسط أندريه ستيبانوف إن العمليات التي تشنها روسيا في سوريا بالتنسيق مع مركز بغداد للتنسيق الاستخباراتي الذي يضم روسيا والعراق وسوريا وإيران، جاءت كرد فعل لعجز التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة عن وقف زحف وتمدد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

واعتبر ستيبانوف في حلقة (8/10/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" والتي ناقشت طبيعة دور التحالف الروسي العراقي الإيراني السوري في تنسيق الهجمات الروسية على سوريا وسط غياب تحرك أميركي واضح، أن الضربات الصاروخية التي تشنها موسكو مع شركائها في مركز التنسيق ببغداد هي رسالة موجهة إلى الغرب أكثر منها إلى سوريا.

وكان الكرملين أعلن أن موسكو نسقت ضرباتها الصاروخية في بحر قزوين مع شركائها في مركز التنسيق ببغداد. وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شايغو إن أربع سفن حربية روسية من أسطول بحر قزوين أطلقت 26 صاروخا مجنحا على مواقع لتنظيم الدولة في سوريا.

وأضاف أن العمليات الروسية في سوريا محدودة ولن تستمر طويلا، وهدفها يتمثل في ما أسماه الإبقاء على نظام بشار الأسد وحماية الأقليات والطائفة العلوية والمسيحيين ومكافحة المنظمات  الإرهابية في سوريا مثل تنظيم الدولة وجبهة النصرة وجيش الإسلام.

قلق غربي
أما المسؤول السابق بوزارة الدفاع الأميركية جيف غوردون فأشار إلى أن الغرب يشعر بقلق كبير إزاء ما تقوم به روسيا في سوريا، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تحاول تحجيم تنظيم الدولة وتؤكد على ضرورة رحيل الأسد الذي ستستمر الحرب الأهلية في سوريا ما دام موجودا في السلطة.

وقال غوردون إن ما يقوم به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يخدم المصالح الروسية في سوريا والمتمثلة في الإبقاء على نظام الأسد الذي ينفق الملايين لشراء الأسلحة ولا يحاول القضاء على تنظيم الدولة، وإنما يستهدف الجيش السوري الحر. واعتبر أن جوهر المشكلة في سوريا والعراق هو القتال بين السنة والشيعة.

واعتبر أن الدافع الأساسي للعمليات الروسية في سوريا هو أن موسكو تريد إبقاء أسعار النفط مرتفعة، وتحاول رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها بسبب تدخلها في أوكرانيا، مشيرا إلى أن إستراتيجية الولايات المتحدة في سوريا تتمثل في إخراج الأسد من السلطة سياسيا والقضاء على تنظيم الدولة عسكريا.

حرب صليبية
من جهته قال الكاتب الصحفي السوري بسام جعارة إن الروس جاؤوا إلى سوريا "تحت شعار الحرب المقدسة، وهي حرب صليبية معلنة، وقد نزلوا إلى مغطس لن يخرجوا منه" حسب تعبيره. وقال إن آلاف الجهاديين سيأتون إلى سوريا لأن لهم حسابات مع الروس.

وأضاف جعارة أن الصواريخ التي أطلقتها روسيا من بحر قزوين لم يسقط أي منها في سوريا، مشيرا إلى أن هناك محاولة لتهويل حجم الضغط العسكري الروسي لإجبار الشعب السوري على الرضوخ.

وقال إنه لا توجد حرب طائفية في سوريا، وإنما هناك حرب تحرير ضد الروس وضد نظام الأسد وحليفته إيران.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: هل ينسق التحالف الرباعي هجمات روسيا في سوريا؟

مقدم الحلقة: محمود مراد                             

ضيوف الحلقة:

-   أندريه ستيبانوف/خبير في شؤون الشرق الأوسط

-   جيف غوردون/مسؤول سابق في وزارة الدفاع الأميركية

-   بسام جعارة/كاتب صحفي سوري

تاريخ الحلقة: 8/10/2015

المحاور:

-   طبيعة دور التحالف الرباعي

-   محاولة لتهويل حجم الضغط العسكري الروسي

-   أميركا وجر روسيا للمستنقع السوري

-   الإستراتيجية الأميركية في سوريا

محمود مراد: السلام عليكم، أعلن الكرملين أن الهجمات التي شنتها سفنٌ حربية روسية من أسطول بحر قزوين على مواقع في سوريا تمت بالتنسيق مع شركائها العراقيين والإيرانيين والسوريين في مركز التنسيق الاستخباري في بغداد.

نتوقف مع هذا الموضوع لنناقشه في محورين: ما طبيعة الدور الحالي للتحالف الروسي العراقي الإيراني السوري؟ وهل ثمة قلقٌ أميركي من انطلاق صواريخ روسيةٍ من قبالة سواحل إيران عابرةً أجواء العراق.

تزامنٌ مع شن أربع سفن حربية روسية من أسطول بحر قزوين ضرباتٍ على مواقع في سوريا تقول موسكو إنها تابعةٌ لتنظيم الدولة الإسلامية بالتزامن مع هذا جاء الإعلان عن تعاونٍ ذي صلة بين الشركاء في مركز التنسيق الاستخباري ومقره الدوري الحالي بغداد ليطرح علامات استفهام حول حجم وطبيعة التحالف الروسي العراقي الإيراني السوري، وقد أظهرت صورٌ عبور اثنين من الصواريخ المنطلقة من بحر قزوين أجواء العراق وهنا سؤالٌ جديد ألن تعمق أجواء العراق إذا فتحت للروس بواعث قلق واشنطن، تقرير مريم أوباييش يطرح إشكالاتٌ نناقشها مع ضيوف حلقتنا.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: في الحملة الروسية على سوريا هناك ما قبل القصف من بحر قزوين وما بعده، لم يخف أن العملية تتم بالتنسيق مع مركز بغداد للتنسيق الاستخباراتي والشركاء في الحلف الفتي المعروف بالرباعي، إعلان موسكو توضيحٌ آخر أن التنسيق لم يعد استخباراتياً فحسب بين الدول الأربع وإنما بفتح أجواءٍ وأراضي الدول المعنية للروس وسلاحهم، حتى الآن تكتفي روسيا بالعمل جواً وبحراً بصواريخ يصل مداها 1500 كيلومتر على الأقل هذا هو المعلن رسمياً، يشار إلى أن ما تعرف بالخلية الاستخباراتية ومركزها بغداد تضم ستة مستشارين عسكريين من كل دولةٍ عضوٍ في تحالف وهي روسيا والعراق وسوريا وإيران يفترض أن تكون رئاسة الخلية دوريةً كل ثلاثة أشهر ما يؤشر إلى أن التدخل العسكري الروسي سيطول وربما لن يتوقف في سوريا، لم يخف رئيس الوزراء حيدر العبادي رغبته في الوجود الروسي في العراق ولكنه مترددٌ في طلب ذلك رسمياً خشية غضب حليفه الأميركي، حليفٌ تشكك بغداد في السر والعلن في جدية ضرباته الجوية المستمرة منذ أكثر من عام بهدف القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية، البروباغندا الموالية للتحالف الرباعي تسارع في الجزم بأن الضربات الروسية في سوريا تحقق أهدافها ليس صحيحاً تقول المعارضة السورية وحتى واشنطن، تفيد مصادر المعارضة أن الضربات الروسية استهدفت مواقع للجيش الحر ومدنيين في حلب تحديداً، واشنطن من جهتها تقول إن 90% من تلك الضربات لم تكن ضد تنظيم الدولة الإسلامية، تأخذ الحملة الروسية أبعاداً أكبر جغرافياً وسياسياً وسط صمتٍ أميركيٍّ يقول الكثير ماذا يسكت الرئيس أوباما؟ استناداً لصحيفة واشنطن بوست فإن التدخل الروسي يضع الرئيس الأميركي أمام خياري الرد العملي أو الرضوخ، وكشفت الصحيفة أن ثمة قلقاً من عدم اتخاذ أوباما إجراءاتٍ حاسمة فوراً لأن ذلك سيلحق أضراراً كبيرة بسمعة الولايات المتحدة وسياستها الخارجية وجهودها في مكافحة الإرهاب، أما صحيفة لوس أنجلوس تايمز فقالتها صراحةً أوباما هو أبرز الخاسرين من تصعيد بوتين العسكري وتضيف الصحيفة أن دعم بوتين للأسد جعل البيت الأبيض يبدو ضعيفاً ومتردداً، الموقف الأميركي الأخير أو بالأحرى اللاموقف هو انعكاس لسياسة التردد والتناقض واللاحسم التي انتهجتها إدارة أوباما على مدى سنوات الثورة السورية، لذلك لم يكن عسيراً على القيصر أن يستغل ذلك الفراغ الدبلوماسي والعسكري، رجل الكي جي بي سابقاً معروفٌ أنه يتقن أكثر من رياضة ولكن حتى الآن لا يعرف إذا كان يجيد السباحة لدرجة الخروج من المستنقع السوري سالماً.

[نهاية التقرير]

طبيعة دور التحالف الرباعي

محمود مراد: معنا في هذه الحلقة من موسكو السيد أندريه ستيبانوف الخبير في شؤون الشرق الأوسط ومن واشنطن السيد جيف غوردون المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية ومن لندن الكاتب الصحفي السوري بسام جعارة مرحباً بكم جميعاً، والسؤال للسيد أندريه ستيبانوف سيد أندريه ستيبانوف عندما ينشر موقع وزارة الدفاع الروسية رسماً بياناً يوضح انطلاق الصواريخ الست والعشرين من أربع سفن حربية في بحر قزوين مروراً بأجواء العراق وإيران تفادياً للأجواء التركية والأذرية أو الأذربيجانية هل نحن بإزاء مجرد حلف استخباري أم حلف عسكري كامل الأركان ربما له أدوار كبيرة لم يعلن عنها بعد؟

أندريه ستيبانوف: لا أظن أنه تم إنشاء المركز المعلوماتي في بغداد يضم أربع أعضاء روسيا وإيران والعراق وسوريا وكانت هذه الخطوة كرد فعل لعجز التحالف الدولي تحت القيادة الأميركية وردع زحف داعش على الأراضي العراقية وعلى الأراضي السورية، وطبعاً هناك يعني تبادل نشط بالمعلومات بين الأطراف الأربعة في هذا المركز وأظن أن بعض الأهداف تم تحديدها بواسطة..

محمود مراد: يعني أنا لا أدري إن كنت تنظر جيداً للخارطة السورية أم لا سيد ستيبانوف لكن الهجمات كما هو معلن هي في ريف حماة هي في سهل الغاب في اللاذقية وفي إدلب ولا نعلم أن هناك وجوداً قوياً للدولة الإسلامية في هذه المناطق.

أندريه ستيبانوف: وجانب الرقة طبعاً يعني تم اختيار الأهداف لتمركز قوات للفصائل الإرهابية مثل داعش مثل جبهة النصرة وأحرار الشام وجيش الإسلام وإلى آخرها ولكن في الحقيقة أنا أشك في جدوى استخدام هذه الصواريخ المجنحة ضد الأهداف في سوريا يعني ممكن إصابة تلك الأهداف بسهولة من خلال الطيران، الطائرات يعني بواسطة الطائرات، أظن أن إطلاق هذه الصواريخ كانت رسالة موجهة إلى الغرب أكثر منها موجهة إلى سوريا ونوع من التحذير لحلف الناتو.

محمود مراد: نعم هذه نقطة مهمة، سيد جيف غوردون هل فهم الغرب هذه الرسالة، هل تلقيتم الرسالة؟

جيف غوردون: مرحبا يا محمود، أعتقد بأن الغرب يشعر بقلقٍ كبير حيال ما تقوم به روسيا فنحن نعتبر بشار الأسد هو الأخر إرهابي من الواضح أننا نحاول التقويض وتحجيم تنظيم الدولة لكن إننا أيضاً في الغرب نؤكد في أميركا وفي أوروبا بضرورة رحيل الأسد لأنه ما دام بشار في الحكم فستستمر الحرب الأهلية حالياً هناك مئات الآلاف قتلوا ونصف السوريون نازحون بما فيهم أربعة ملايين خارج البلد، هؤلاء اللاجئون والمهاجرون يؤدون إلى عدم الاستقرار في أوروبا مما يؤدي بألمانيا إلى مواجهة دولٍ أوروبا الأخرى، إذاً الغرب يشعر باليأس والقلق بشأن ما يقوم به بوتين الذي نعتبره يخدم المصالح الروسية لأن قاعدته الوحيدة موجودة في سوريا خارج الاتحاد السوفيتي السابق هذا أولاً، ثانياً بشار الأسد يشتري ملايين ينفق ملايين من الدولارات على الأسلحة الروسية وأنا أعتقد أيضاً بأن بشار الأسد لا يحاول القضاء على تنظيم الدولة فمن استهدفهم أولاً هم المعارضة المعتدلة مثل الجيش الحر حيث الجيش الحر موجود في حماة وحمص والنظام لا يستهدف مناطق خارج ذلك، إذاً النظام يحاول أن يغش العالم وروسيا تحاول الإبقاء على هذا النظام هذا الدكتاتور الذي تعرف أميركا أنه يدعم حزب الله والذي هو منظمة إرهابية ويدعم إيران والتي يحكمها نظامٌ إرهابي إذاً نحن في أميركا نشعر بقلقٍ بالغٍ حيال ما تقوم به روسيا ونشعر بقلقٍ أننا قد نواجه مشكلة إذا لم نقم بتنسيق الأجواء فوق سوريا لأن هناك الكثير من الدول تقوم بحملاتٍ جوية فوق سوريا.

محمود مراد: عفواً على المقاطعة سيد جيف غوردون  أياً يكن تصوركم لما يجري حالياً لكن الروس لديهم منطق يتمثل في أن الأميركيين رغم ضرباتهم المستمرة على تنظيم الدولة الإسلامية منذ شهور وربما مدة تفوق العام لم تؤثر في هذا التنظيم وإنما صار يتمدد كما يقول شعاره باقٍ ويتمدد، لماذا الصواريخ الأميركية فعّالة ضد العراق وأسقطت نظام صدام حسين في شهر واحد ولماذا هي فعّالة ضد نظام القذافي إذا عدنا بالزمن إلى الوراء قليلاً وليست فعالة ضد تنظيم الدولة الإسلامية وهو في النهاية أو في التحليل الأخير تنظيم مجرد تنظيم مسلح.

جيف غوردون: من وجهة نظري أنه على المدى الطويل على أن نعرف المشاكل الحقيقية وبالتالي علينا أن نرى أنه من السهل أن نلقي باللوم على أوباما أو بوش لأنهم منذ السبعينات من القرن الماضي كانت هناك حرب بالوكالة بين الشيعة وإيران من ناحية والسنة وممثلها في السعودية وهذا الخلاف كان وراء الحرب العراقية الإيرانية واجتياح العراق وكذلك محاولة أميركا الإطاحة بصدام، إذاً الكثيرون يودون إلقاء اللوم على أميركا وأن ذلك خطأها لا الأمر أكثر تعقيداً في سوريا والعراق هذه المجموعات تحاول أن تقتل بعضها البعض نتيجة الحرب الطائفية فنجد أن العرب يواجهون الأكراد والسنة ضد الشيعة أعتقد أنه يجب أن ننظر إلى سوريا والعراق مثل يوغسلافيا ونقسم هذه البلدان حتى تتمكن الشيعة والأكراد والسنة من الحصول على دولهم الصغيرة، فيما يتعلق بسوريا أعتقد أن الكثير أعتقد أن هناك إمكانية وجود دولة علوية قابلة للحياة وإذا تمكن أيضاً أن نفصل السنة في منطقة الأنبار حيث تنظيم الدولة وقتها يمكن أن نقدم دولة للأكراد ونعطي للسنة معظم الأراضي السورية بالإضافة إلى ذلك بينما نترك للشيعة مناطق من سوريا ولبنان، أعتقد أن هذا هو الحل الحقيقي وأن نقوم فقط بتأسيس بعض المناطق للحظر الجوي، وعلينا إذن كما قلت أن ندرك بأن المشكلة هي أن السنة والشيعة يقاتلون بعضهم البعض من الثمانينيات من القرن الماضي وهذا هو جوهر المشكلة.

محمود مراد: سيد بسام جعارة ما رأيك في الحل الذي طرحه ضيفنا من واشنطن؟

بسام جعارة: يعني أنا لا أعرف كيف أميركا تنصب نفسها وصية على الشعوب من قال له أننا سنقبل بهذا الكلام، هذا الكلام يعني ليس جديداً على الإدارة الأميركية نعرف الخطط أو الخرائط التي وضعت منذ زمن طويل وهذا هو سر الموقف الأميركي من الثورة السورية، لا توجد حرب طائفية في سوريا توجد حرب الآن حرب تحرير ضد الغزاة الروس ضد الغزاة الإيرانيين وقمنا بثورة ضد نظام فاشي اسمه بشار الأسد هذا الكلام الأميركي الذي.

محمود مراد: طيب أضف إلى هذه المكونات الثلاثة سيد بسام أضف إليها المكون العراقي يعني الروس أعلنوها صريحةً أنهم يصنفون تقريباً كل الفصائل التي تقاتل نظام الأسد بأنها تنظيمات إرهابية يستوفي ذلك بقى تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم جبهة النصرة وجيش الفتح والقاعدة كل التنظيمات تنظيمات إرهابية وليس هناك في زعمهم ما يسمى بالجيش الحر بل ويتهكمون على هذا، أي أفق ينتظر المعارضة السورية أو المعارضين في سوريا في ظل هذا الحلف الرباعي؟

بسام جعارة:  يعني اسمح لي أن أوضح بعض النقاط وهي مهمة جداً أولاً جاء الرد على كلام لافروف عن الجيش الحر عندما تلقى الروس أمس ضربة للعمى الذي أريد أن أقوله بكل دقة تم تلقين الروس أمس درساً كبيراً تحول ريف حماة الشمالي إلى مقبرة للدبابات قتل جنرال روسي وثلاث روس ونقلوا إلى مشفى حماة، خليني أقول لك فقط على موضوع الصواريخ التي انطلقت من بحر قزوين قالت غرفة العمليات في بغداد أنها أصابت 11 هدف في الرقة في إدلب في حلب أؤكد لك لم يسقط ولا صاروخ في سوريا وقبل قليل قالت محطة السي إن إن نقلاً عن مسؤول أميركي أن أربعة صواريخ سقطت في إيران بمعنى أن كفاءة غرفة العمليات ليست أفضل من كفاءة الصواريخ الروسية.

محاولة لتهويل حجم الضغط العسكري الروسي

محمود مراد: لكن المعلن أن ما أطلق 26 صاروخ أطلقت من بحر قزوين عندما يسقط منها 4 في إيران فهذا لا يعني أن الصواريخ الباقية لم تسقط في سوريا.

بسام جعارة:  لا، لا صدقني هذه بروباغندا إعلامية قبل يومين قالت وزارة الدفاع الروسية أنها دمرت 12 دبابة لتنظيم الدولة الإسلامية في طرطوس هذا كلام مضحك، في طرطوس لا توجد دولة إسلامية ولا توجد معارضة أيضاً قالت وزارة الدفاع استنكرت حديث التلفزيون السوري عن قصف تدمر هناك حالة ارتباك قالوا أنهم دخلوا تركيا بسبب سوء الأحوال الجوية وقالت التلفزيون الروسي أن الجو ملائم للقصف، الذي أريد أن أقوله بكل دقة هناك محاولة لتهويل حجم الضغط الروسي العسكري كما قلت لك تم تلقين درسا كبيراً بدليل أن هجومهم اليوم على سهل الغاب كان هجوماً بائداً بعد أن تلقوا أمس ضرباتٍ كبرى، الذي أريد أن أقوله بكل وضوح أنهم هم يحاولون التهويل عسكرياً لإجبارنا على الرضوخ ولكن الرد سيكون قاسياً ما الذي قاله وزير الدفاع الأميركي..

محمود مراد: أرجو منك أنت والسادة الضيوف أن تبقوا معنا سنتوجه إلى فاصلٍ قصير نناقشه بعده الرسالة الروسية وبخاصةٍ لمن يعنيه الأمر في واشنطن من وراء ضرباتٍ صاروخية عبرت أجواء العراق وإيران ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمود مراد: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش طبيعة دور التحالف الروسي العراقي الإيراني السوري في تنسيق الهجمات الروسية على سوريا وسط غياب أي دورٍ أميركيٍّ واضح، أعود بالسؤال للسيد أندريه ستيبانوف الخبير في شؤون الشرق الأوسط وهو ضيفنا من موسكو سيد ستيبانوف رئاسة هذا التحالف الاستخباري أو مركز العمليات الاستخباري في مقرها بغداد وهي دورية أي كل ثلاثة أشهر يمكن أن يفهم من هذا أن هذه العمليات ربما أو روسيا جاءت تبقى أو تتمدد أيضاً وأن هذه العمليات ستطول وربما تمتد إلى خارج سوريا هل هذا الفهم دقيق؟

أندريه ستيبانوف: لا أظن، هذا نظام للمركز يعني ولكن في اعتقادي حتى أنني على اليقين أن العملية الروسية العسكرية لن تدوم فترة طويلة وهي محدودة حسب النطاق وحسب المدة وحسب الأهداف، وأظن أن هذه غرفة العملياتية والمعلوماتية ستساعد في تسريع إنزال الضربات الملموسة على المنظمات الإرهابية في العراق وفي سوريا، أما بخصوص يعني من يمكن أن نصفه إرهابياً ألم يكن الرئيس بوش أكبر إرهابي بعد تدخله في العراق وبعد المذابح الجماعية في العراق يعني..

محمود مراد: ولهذا السبب روسيا تكرر هذا الخطأ؟ يعني لهذا السبب روسيا تكرر هذا الخطأ هل تتعلم روسيا أصلاً من تاريخها؟ ألم يقل نفس الكلام عندما تدخل الاتحاد السوفيتي في أفغانستان قبل بضعة عقود؟

أندريه ستيبانوف: لا كان هذا غلط يعني بدون أي شك، أما التدخل الروسي في سوريا يعني هو محدود جداً يعني محدود ليس هناك أي مقارنة بالوجود الأميركي على أراضي العراق هناك حوالي أربعة آلاف أميركي في العراق يعني وهم عاجزين عن أي شيء يعني هذا الوجود لا مبرر له يعني أما الوجود الروسي وهو محدود جداً وهو ظهر أنه فعّال في مكافحة داعش والمنظمات الإرهابية الأخرى يعني.

محمود مراد: طيب سيد جيف غوردون  في نظر الكثيرين تحولت الولايات المتحدة وقيادتها الرئيس أوباما إلى مجرد محللين سياسيين ومراقبين يراقبون الوضع في سوريا ويقيّمونه ويعطون النصائح التي بالتأكيد لن تستمع إليها روسيا، هل هذا هو الدور الأميركي أم أن هناك شيئاً ما لا ندريه ولا يدريه المراقبون للوضع وأميركا تعد فخاً مثلا مثلما الذي وقعت فيه موسكو قبل ذلك في أفغانستان؟

أميركا وجر روسيا للمستنقع السوري

جيف غوردون: أعتقد بأن صناع القرار والسياسية في أميركا يشعرون بخيبة الأمل لأن الخطة التي جربوها في محاولة تسليح المعارضة السورية لم تنجح على الإطلاق وكانت فشلاً ذريعاً أعتقد أننا في أميركا ندرك بأن هذه محاولةٌ سيئة من روسيا في محاولة أن تظهر بأنها طرفاً جيداً وأنها من الأخيار عندما تواجه الإرهاب في حين أنها تهاجم أناسٌ لا يسموا إرهابيين وإنما قوات المعارضة، روسيا تحاول أن تقوم بهذا الأمر لعدة أسباب أولها أنها تود أن تبقي على أسعار النفط مرتفعة لأن أسعار النفط حالياً منخفضة بشكلٍ كبير والاقتصاد الروسي يعتمد بشكلٍ كبير على الغاز الطبيعي وعلى النفط وإذا تراجعت أسعار النفط فستخسر الكثير اقتصادياً إذاً يودون رفع أسعار النفط الأمر الثاني هو أن روسيا تفرض عليها عقوبات دولية نتيجة تدخلها في أوكرانيا مما أدى إلى خسارة الروبل نصف قيمته في مقابل الدولار بمعنى آخر روسيا تعاني بشكلٍ كبير نتيجة العقوبات الدولية وانخفاض النفط إذا كان بوتين يمكنه أن يقنع العالم بأنه رجلٌ خيّر وأنه يواجه الإرهاب فهو بالتالي يود أن يقنع أميركا وأوروبا بأن يرفع عنه العقوبات نتيجة تدخله في أوكرانيا إذاً من وجهة نظر بوتين في أن تحركه يؤكد أولاً على ارتفاع أسعار النفط وربما رفع العقوبات فيما يتعلق بأوكرانيا وسيجعل أميركا وأوروبا والعرب يظهرون ضعافاً، إذاً بالنسبة لبوتين هذه إستراتيجية رائعة وبالنسبة لبشار الأمر جيد وكذلك الأمر بالنسبة للإيرانيين وبالنسبة لحزب الله، لكنها تمثل كارثةً بالنسبة لكافة الأطراف الأخرى التي تواجههم.

محمود مراد: سيد بسام جعارة أنتم من تلك الجهات المعنية في كلام السيد جيف غوردون هل تتوقع تحركاً أميركياً مضاداً لما يحدث في سوريا أم أن الأمر استقر لأصحاب القوى الحقيقية على الأرض وأعني بذلك الروس الذين حشدوا قواتٍ كبيرة في سوريا؟

بسام جعارة: يعني اسمح لي أن أقول لك بكل وضوح منذ أربع سنوات ونحن نكرر عبر شاشتكم وبقية الشاشات أن الإدارة الأميركية عدوٌ للشعب السوري منعت تزويد الشعب السوري بالسلاح المضاد للطائرات منعت إقامة منطقة آمنة منعت إقامة منطقة حظر جوي سحب بطارية الباتريوت من تركيا تركت تركيا أمام ضغط روسي، الذي أريد أن أقوله بكل وضوح نعرف تماماً حقيقة أهداف الإدارة الأميركية ولكن نحن نعول على شعبنا أؤكد لك تماماً الذي يجرى أمس كان درساً كبيراً للروس ولمن معهم هم يتحدثون عن الإرهابيين ولكنهم جاءوا تحت شعار الحرب المقدسة بمعنى أنها حرب صليبية معلنة، هذا الأمر يعني أؤكد لك اليوم أن هناك آلاف السوريين سجلوا أسمائهم في المخيمات للعودة إلى سوريا وأيضاً أؤكد لك أن آلاف الجهاديين سيأتون إلى سوريا لأن لهم حسابات مع الروس، قال اليوم وزير الدفاع الأميركي كارتر على روسيا أن تتوقع أمرين: هجوم في روسيا سوف تتعرض لهجوم وقال أيضاً سوف يكون هناك ضحايا روس على الأرض السورية أؤكد لك تماماً بأن الأيام القادمة ستحمل معها الكثير من الأنباء السارة للسوريين نزل الروس إلى مغطس لن يستطيعوا الخروج منه، ضيفك يقول لا يوجد قوات برية هناك أكثر من ألفي روسي هناك أيضاً خمسين طائرة ولكن ماذا ستفعل هذه الطائرات جاءت إيران وهزمت جاء حزب الله وهزم.

محمود مراد: طيب أنا دعني أطرح السؤال في عجالة أو باختصار على ضيفنا من موسكو سيد ستيبانوف سأستعير العبارة التي ذكرتها زميلتنا مريم أوباييش في تقريرها الرئيس بوتين الذي يجيد الكثير من الرياضات هل يجيد السباحة لكي يستطيع أن يخرج سالماً من المستنقع الذي وضع نفسه فيه بتحليل السيد بسام جعارة؟

أندريه ستيبانوف: يعني بالمقارنة مع الأميركيين الذي أخفقوا في كل شيء في الشرق الأوسط لا كما قلت يعني التواجد الروسي محدود جداً وأهداف محددة وموجودة يعني والاستراتيجية واضحة يعني أما الجيش الحر هناك يعني التوجه الروسي يعني ببدء العلاقات مع الجيش الحر..

محمود مراد: يعني عفواً أنا لم أفهم الإستراتيجية التي تصفها لا واضحة ولا أفهمها كثيراً ما الذي أتى بروسيا من هذا البعد الهائل إلى دولة ليست لها جوار جغرافي مع روسيا ولا حتى قريبة منها بكل هذه القوات وبما تقول بأنه إستراتيجية واضحة.

أندريه ستيبانوف: التصدي لأميركا أولاً، إنقاذ ما يمكن إنقاذه من النظام السوري حماية الأقليات حماية الطائفة العلوية والطائفة المسيحية في أراضي سوريا ومكافحة الإرهاب بشكل فعال بخلاف الحرب الغريبة والمفتعلة ضد داعش.

الإستراتيجية الأميركية في سوريا

محمود مراد: هذه سيد جيف غوردون  إستراتيجية موسكو معلنة التصدي للولايات المتحدة والقضاء على التنظيمات الإرهابية الإبقاء على ما تبقى من نظام بشار الأسد، ما إستراتيجيتكم؟

جيف غوردون: الإستراتيجية الأميركية كانت تتمثل في إخراج بشار الأسد من الحكم من خلال كافة الأدوات المتاحة لنا عدا استخدام الخيار العسكري هدفنا أيضاً يتمثل بإلحاق الأذى بتنظيم الدولة والقضاء عليه وبالتالي قمنا بحملة جوية وشكلنا تحالفاً شمل أكثر من ستين دولة لكن على الأقل عشرة دول من هذا التحالف تشارك في العمليات العسكرية إذاً أميركا تقوم بهذا المجهود في سوريا والعراق وتقود هذا التحالف للقضاء على تنظيم الدولة في ذات الوقت أميركا قدمت أسلحة وتدريب للأكراد ليتمكنوا من مواجهة تنظيم الدولة في العراق وفي سوريا.

محمود مراد: أعتذر منك على المقاطعة أشكرك شكراً جزيلاً سيد جيف غوردون المسؤول السابق بوزارة الدفاع الأميركية كان معنا من واشنطن وأشكر ضيفنا من لندن الكاتب الصحفي السوري السيد بسام جعارة وضيفنا من موسكو السيد أندريه ستيبانوف الخبير في شؤون الشرق الأوسط، شكراً جزيلاً لكم مشاهدينا الأعزاء بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله تعالى في قراءةٍ جديدة فيما وراء خبرٍ جديد، السلام عليكم ورحمة الله.