ناقشت حلقة "ما وراء الخبر" تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير حول قرب انتهاء الحرب في اليمن، إذ قال إن ثمة مؤشرات على أن العملية التي تنفذها قوات التحالف العربي قد تنتهي قريبا، مبديا أمله في أن تفضي المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة إلى حل سياسي يمضي باليمن نحو مستقبل أفضل. 

وبالإضافة إلى ما قاله الوزير السعودي، فإن هناك ملامح واضحة لرغبة دولية بريطانية وأميركية في إقناع الأطراف جميعها بالجلوس إلى طاولة الحوار والمشاورات.

هذا التطور اللافت استدعى حلقة (29/10/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" لطرح تساؤلها: هل هناك أمل فعلي هذه المرة في استئناف المفاوضات ووقف الحرب؟

التزام بالتسوية
سفير اليمن في واشنطن أحمد عوض بن مبارك رأى أن الحكومة الشرعية اليمنية والتحالف العربي أبديا التزاما بالمرجعيات المتعلقة بالوصول إلى تسوية سلمية.

وأضاف أنه منذ 16 شهرا والحكومة الشرعية تمد يد السلم بما يعكس مصداقيتها، مقابل تعنت جماعة الحوثيين التي "وقعنا اتفاقيات كثيرة معها كانت تنقضها قبل أن يجف حبرها".

ومضى بن مبارك يقول إن القرار الأممي الذي سيؤسس للمفاوضات يهدف إلى استعادة الدولة، إذ لا يمكن لأي عملية سياسية أن تنطلق دون إنهاء الانقلاب الذي وقع في البلاد.

وحول الدور الذي يمكن أن تحتله ميليشيات الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، قال إن التسوية السياسية تفرض جملة من الاستحقاقات السياسية لا تستثني أي طرف.

وختم بأن كلمة "حوار" باتت تثير مشاعر سلبية لدى الشعب اليمني من كثرة الحوارات التي عقدت في اليمن، وأن الناس مشتاقون للدولة بعد أن تعبوا من المليشيات.

اعتراض على الكيفية
بدوره قال الكاتب عبد الوهاب الشرفي من صنعاء إن تصريح الجبير يتحدث عن مؤشرات، وبالتالي لا يمكن أن يبنى عليه بأن هناك قرارا رسميا مباشرا بذلك، مشيرا إلى أن التصريح جاء بعد تصاعد الضغط على أوروبا وأميركا بسبب الوضع الإنساني في اليمن.

واضاف أن أطراف صنعاء (الحوثيين وأنصار صالح) سينفذون قرار الأمم المتحدة، ولكن الاعتراض على كيفية التنفيذ لا على القرار بذاته، لافتا إلى النقاط السبع التي يصر عليها "أطراف صنعاء" والتي قال إنها مما يتضمنه القرار الأممي، وإن إهمال المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد لها غير جائز.

من ناحيته قال الكاتب والمحلل السياسي السعودي سليمان العقيلي إن الانتصارات التي حققها التحالف لا يعني أن مصير الأمور في اليمن سيكون غير التسوية، مضيفا أن العملية العسكرية ليست لتهميش فئة أو تصفيتها سياسيا، بل لتأديب من تطاول على الدولة اليمنية التي أسقطت بانقلاب.

وتابع العقيلي أن تصريح وزير الخارجية السعودية دقيق وغير مغلوط، إذ قال إن الحرب "قد تنتهي"، أي أنها قد تمتد لشهور، بما يعني أن إستراتيجية التحالف العربي لإعادة هيبة الدولة مستمرة ويستمر معها التدريب العسكري للجيش اليمني الشرعي.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: هل تنتهي حرب اليمن وتبدأ المفاوضات؟

مقدم الحلقة: الحبيب الغريبي

ضيوف الحلقةَ:

-   أحمد عوض بن مبارك/سفير اليمن في الولايات المتحدة 

-   سليمان العقيلي/كاتب ومحلل سياسي سعودي

-   عبد الوهاب الشرفي/كاتب ومحلل سياسي- صنعاء

تاريخ الحلقة: 29/10/2015     

المحاور:

-   مؤشرات على قرب انتهاء العملية العسكرية

-   مدى واقعية المفاوضات

-   إستراتيجية التحالف العربي

الحبيب الغريبي: قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أنه يرى مؤشرات على أن العملية التي تنفذها قوات التحالف العربي في اليمن قد تنتهي قريباً، معرباً عن أمله في أن تفضي المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة إلى حل سياسي يمضي به نحو مستقبلٍ أفضل.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: هل هناك أملٌ حقيقي هذه المرة في استئناف المفاوضات ووقف الحرب؟ وما هي قدرة الأطراف الغربية على رعاية حلٍ سياسي حقيقي؟

تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال مؤتمرٍ صحفي مشترك مع نظيره البريطاني حول قرب انتهاء الحرب في اليمن كانت لافتة خاصة أنها اقترنت بمؤشرات أخرى مهمة كان آخرها ترحيب الرئيس الأميركي والعاهل السعودي باتفاق الأطراف اليمنية على إجراء جولة جديدة من المحادثات، فهل التغيرات على الأرض وترتيبات الوضع الإقليمي قد تعطي زخماً هذه المرة لجولة مفاوضات جديدة قد تؤدي لوقف الحرب؟

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: بعد سبعة أشهر من الحرب اليمنية هل السلام ممكن وقريب؟ قد تنتهي الحرب قريباً وفق وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي تقود بلاده التحالف العربي لدعم الشرعية، قال الجبير خلال مؤتمرٍ صحفي مشترك في الرياض مع نظيره البريطاني فيليب هاموند إن ثمة مؤشرات على أن الحملة تقترب من نهايتها، أضاف أن علي عبد الله صالح والحوثيين قبلوا بقرار مجلس الأمن الدولي 2216 والدخول في محادثات على هذا الأساس، كلام الوزير السعودي فتح باب التساؤلات على مصراعيه بشأن مستقبل الحرب والسلم في اليمن، جاء التصريح بعد يوم فقط من ترحيب الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس باراك أوباما بالتزام الأطراف اليمنية بجولة ثانية من المفاوضات لإنهاء الصراع، ما الذي تغير ليقبل الرئيس المخلوع صالح وجماعة أنصار الله الحوثية بالجلوس مجدداً إلى طاولة الحوار والجلوس على أساس قرارٍ أمميٍ ينص على عودة الأوضاع سياسياً وعسكرياً إلى ما قبل الزحف على صنعاء في أيلول/ سبتمبر العام الماضي ولكن أمورا كثيرة تغيرت منذ ذلك التاريخ والحرب المستمرة منذ شهور فرضت معطيات جديدة وخلفت مصائب جديدة في بلدٍ لا تنقصه الأزمات الإنسانية، بعد كل الدمار والخسائر في الأرواح مَن مِن الأطراف اليمنية المتصارعة يثق في الآخر، ثم مَن مِن حلفاء الشرعية سيقبل بدورٍ لصالح وأتباعه في المشهد اليمني مستقبلاً، هل سيقبل الحوثيون بالخروج من صنعاء وتسليم أسلحتهم، الانتصارات الأخيرة للمقاومة المدعومة من التحالف العربي سمحت باستعادة معظم المناطق التي كانت تحت سيطرة الحوثيين وقوات صالح، ولكنه من المبكر الحديث عن استتباب الأمن وفرض حكومة الرئيس هادي سلطته الكاملة، الحرب لم تضع أوزارها بعد في أكثر من جبهة وتبقى تعز الأكثر اشتعالاً، اليمن بحاجة إلى السلام وبشكل ملح إلى مساعدات إنسانية لأكثر من عشرة ملايين طفل وفق اليونيسيف والأهم من يملك السلطة والنفوذ لإقناع جميع الأطراف بوقف إطلاق النار وعدم خرقه بعد دقائق من دخوله حيز التنفيذ، بين وعود السلام المحتمل والمواجهات الجارية تستمر حرب اليمن بكل تعقيداتها المحلية والإقليمية.

[نهاية التقرير]

الحبيب الغريبي:  ينضم إلينا في حلقة اليوم من واشنطن الدكتور أحمد عوض بن مبارك سفير اليمن في الولايات المتحدة، ومن الرياض الكاتب والمحلل السياسي السعودي سليمان العقيلي، وعبر الهاتف من صنعاء الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي، دكتور أحمد عوض هل تقاسمون الجبير رؤية هذه المؤشرات هل هي ماثلة الآن بحيث تُرى وهل هناك ما يسند هذا التفاؤل في مستوى الحراك الدبلوماسي الدولي؟

مؤشرات على قرب انتهاء العملية العسكرية

أحمد عوض بن مبارك: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا أعتقد ليس هناك تغير في موقف الحكومة الشرعية اليمنية وقوات التحالف منذ البدء كنا نقول أنه نحن مع تنفيذ القرار 2216 مع حل سلمي للمشكلة في اليمن أكدنا على هذا الأمر مراراً منذ جنيف 1 وهناك كثير من فرص السلام تم تفويتها بسبب تعنت مليشيا الحوثي صالح، التطور اللافت في الأمر هو رسالة الأمين العام للأمم المتحدة التي وجهها الأخ رئيس الجمهورية التي حدد فيها التزام هذه المليشيات بالقرار 2216 وبأي مفاوضات سلمية بناءاً على هذا القرار لذلك تحركت المياه الراكدة وهناك جهود مشكورة ونشطة من قبل المبعوث الخاص الأستاذ إسماعيل ولد الشيخ نحن نؤكد وأعتقد ذلك مبعث الإشارات التي تكلم عنها الأخ وزير الخارجية السعودي أنه هناك مؤشرات باتجاه بداية العملية السياسية بناء على التزام كل الأطراف لكن أكون صادقاً معك أنه ما يجري في الأرض يرسل رسائل أخرى يعني أنا لا أستطيع أن أفهم يعني الالتزام بالقرار 2216 وتلك المجازر التي تجرى في تعز وهذا القصف العشوائي على المدنيين هناك مؤشرات في الميدان لا زالت ترسل رسائل سلمية حول مدى التزام هذه المليشيات ونيتها الصادقة بالاتجاه نحو مفاوضات سلمية لكن ما أؤكده أنه من ناحية الحكومة الشرعية وكذلك ما عبرت عنه الجهات السياسية في قوى التحالف أن هناك التزام باتجاه نحو العملية السياسية استناداً للقرار 2216 والمرجعيات الرئيسية في حل المشكلة اليمنية.

الحبيب الغريبي: سيد العقيلي إذا كانت المؤشرات المرسلة من الميدان سلبية كما كان يقول سعادة السفير إذاً ما طبيعة هذه المؤشرات الباعثة على الأمل التي تحدث عنها وزير الخارجية السعودي.

سليمان العقيلي: أعتقد أن تصريح وزير الخارجية السعودي ربما قصد به جهة أخرى تجري فيها مفاوضات سياسية وأقصد هنا اجتماع فيينا لحلحلة القضية السورية وربما أراد وزير الخارجية السعودي أن يرسل رسالة إجراء بناء ثقة مع الإيرانيين وربما أراد أن يساعد الأميركيين في هذا الأمر حيث دشن اليوم وزير الخارجية الأميركي نشاطاته بلقاء حميم مع وزير الخارجية الإيراني هذه نقطة، النقطة الثانية أعتقد أن تصريح الجبير يعني ليس مغلوط، دقيق في تعبيراته السياسية والدبلوماسية، قال أن الحرب قد تنتهي قريباً قد احتمال وقريباً تمتد من أسابيع إلى شهور، إنما الذي دعا الجبير لمثل هذه المصطلحات الرسائل السلبية التي تكلم عنها سعادة السفير أحمد والتي كان آخرها أمس حيث أنّب الحوثيون مندوب الأمم المتحدة ووصفوه بأنه كاذب وأنه وسيطٌ غير نزيه لأنه حسب قولهم لم يشر إلى النقاط السبع في رسالته إلى مجلس الأمن وطبعاً ما يهم التحالف وما يهم الحكومة الشرعية التي يدعمها التحالف قرار مجلس الأمن وليست شروط الحوثيين التي يراد منها الإخلال بجوهر قرار مجلس الأمن.

الحبيب الغريبي: طيب سيد الشرفي يعني استمزاجا ربما لموقف الحوثيين وأتباع صالح، هل هم على نفس المسافة من هذا الطرح يعني نعلم أنهم قبلوا بالذهاب إلى طاولة المفاوضات وقبلوا أيضا بالالتزام بقرار مجلس الأمن ولكن ما واقعية ومصداقية هذه المفاوضات في جولتها الجديدة؟

مدى واقعية المفاوضات

عبد الوهاب الشرفي: مساء الخير لك ولضيوفك وللسادة المشاهدين طبعا قضية الذهاب التفاوض، الأطراف هنا في صنعاء هي ربما هي التي تنزع باتجاه الدفع للجلوس على الطاولة والجميع إذا كان ما زال يتذكر عندما هدأت الجهود الأممية كان من عمل على تحريك هذه الجهود هم أطراف صنعاء عن طريق الرسالة التي تم توجيهها للأمين العام للأمم المتحدة، التي كانت فيها إبلاغه خطيا بأنهم ملتزمون بقرار مجلس الأمن، الطرف الآخر هو الذي لا يزال حتى الآن يظهر منه تصريحات ممكن أن تقرأ بأنها نوع من العمل أقل من تصعيد الذهاب إذا لم يكن عرقلته، في المرة السابقة تحدثوا عن قضية ضرورة الإعلان أطراف صنعاء بالالتزام بالقرار الأممي مع أن هناك تعهد كان، ولد الشيخ تحدث عنه وصرح بأنه وصل إلى تعهد بالالتزام منهم ولكنهم أصروا على الإعلان، المرة هذه أيضا هم الآن يتحدثوا عن قضية أنهم يطالبوا بضمانات من الأمم المتحدة بأن أطراف صنعاء ستنفذ وبالتالي هذه المطالب كلها هي خارجة عن قضية القرار الأممي ولا بد أن تسهم بشكل أو بآخر في قضية تصعيد الذهاب إلى جنيف، في الأخير هو ربما الجميع الآن أصبح متفقا على مبدأ أنه لا بد من أن نصل للقرار الأممي وما سيتم في جنيف هو قضية الآليات التي سيتم تنفيذ مطلوبات القرار الأممي، هذه الأمور قد تأخذ لها مدى معين ولكن بالطبع هي أكثر إتاحة للفرصة..

الحبيب الغريبي: ولكن سيد عبد الوهاب سيد عبد الوهاب بعد إذنك يعني هو أصلا يعني مبدأ النوايا الحسنة في الذهاب إلى هذه المفاوضات إلى هذا الحوار ألا ترى أنه يعني ينسف نسفا كاملا باستمرار المعارك والاشتباكات والقصف الذي تتعرض له تعز؟

عبد الوهاب الشرفي: بالنسبة للآن هناك حديث عن مفاوضات هي ستجري بين أطراف هي متكافلة أساسا وفي هذه المرحلة يصعب الحديث عن قضية ثقة متبادلة أو يعني في الأخير يجب أن تجري المفاوضات وفق إجراءات وضوابط يوافق عليها الطرفين هي التي تحل محل الثقة بمعنى أنه تنفيذها هو الذي سيضمن لكل طرف ما يريده، في الأخير هناك معارك تدور تماما كما تتحدث أنت عن أن هناك معارك في تعز نحن نستغرب تماما أن يأتي تصريح من الجبير الآن طبعا هو استخدم لغة هناك مؤشرات وبالتالي لا يمكن أن نبني على هذا الكلام أن هناك قرارا اتخذ في المملكة أو أن هناك توجها لوقف إطلاق النار بقدر ما حاول أن يوصل رسالة ليؤثر على ملف آخر الذي هو متمثل في تصاعد الآن في حدة الضغوط نتيجة الوضع الإنساني في البلد وهناك تصريحات حتى بالنسبة للبريطانيين الذي أصدر الجبير هذا التصريح بعد اجتماعه بالمسؤول البريطاني وتحدثوا كثيرا عن الوضع الإنساني الذي أصبح ضاغطا على الحكومات الأوروبية وضاغطا على الحكومة الأميركية في غطائها لهذه المعركة، الطرف الذي يتحدث الآن عن وقف إطلاق النار لديه على الواقع مظاهر نفس الكلام هو لا زال يستجلب قوات من الخارج الآن إلى عدن لا يزال يمون الجبهات بالمقاتلين وبالسلاح، رغبته ربما أخرجها ولد الشيخ مباشرة بالحديث عن أن المفاوضات لن تنعقد في..

الحبيب الغريبي: طيب معلش سيد عبد الوهاب معلش أترك لي المجال فقط سأعود إليك سأعود إليك ما زال هناك جزء ثاني في هذه الحلقة، ولكن أتوجه بالسؤال إلى الدكتور أحمد عوض يعني أقوى المؤشرات التي يفترض أن وزير الخارجية السعودية يتحدث عنها طبعا هو الحوار ولكن الحوار على ماذا؟ يعني هذا هو السؤال التائه وكأن الجميع ذاهبون إلى خلع باب مفتوح هناك قرار صادر من مجلس الأمن يُلزم الحوثيين بالتطبيق الكامل إذن ماذا على ماذا سيتحاور الفرقاء دكتور؟

أحمد عوض: لأ بالتأكيد هو أولا أنا أؤكد على مصداقية يعني الحكومة الشرعية والأخ رئيس الجمهورية تجاه قضية الحل السلمي والالتزام به أرسلت أربعة رسائل وليست رسالة واحدة للأمين العام جميعها تؤكد على الالتزام بالقرار 2216 وللاستعداد التام لمد يد السلم، كم استغرقنا أشهر حتى تقتنع هذه الميليشيات بأنه من الواجب تنفيذ القرار 2216 حجم الدماء التي سيلت يعني أريقت نتيجة لتعنت هذه الجماعة، نحن سنذهب لمناقشة آليات تنفيذ القرار 2216 بالتأكيد أن هناك إشكالية متعلقة بالالتزام بالمواثيق والاتفاقات يعني نحن أنا أذكر فقط يعني جمهورك الكريم بأننا وقعنا اتفاقات كثيرة يعني قبل أن يجف حبرها يتم نقضها لذلك مهم جدا ونحن نتجه حول الحديث حول الحوار أو السلم أن نتجه نحو سلام يعني مستدام، اليمنيون أصبحت لديهم إشكالية مع مفردة الحوار لأننا دائما ما نوقع ثم بعد ذلك يعني نتجه لحروب ومواجهات مسلحة، مهم جدا في هذه المرة إنه لدينا قرار دولي واضح المعالم فيه نقاط محددة تتحدث حول وقف العنف تتحدث حول انسحاب هذه الميليشيات من المحافظات تتحدث عن تسليم مؤسسات الدولة والمعسكرات تتحدث حول السلاح تتحدث حول تفاصيل محددة بعينها، هذه الجماعات تعلن الآن أنها ملتزمة بهذا القرار، إذن سنذهب لنختبر هذه المصداقية ونتحدث حول ما هي الآليات الملزمة أو ما هي الآليات المتبادلة التي يجب الشروع بها لتطبيق هذا القرار هذا ما نتحدث عنه ما يتحدث عنه العالم جميع دول العالم أنا فقط أشير أنا فقط أشير بمداخلتي..

الحبيب الغريبي: يعني المسألة بتقديرك واعتقد بالتقدير المنطقي هي محسومة ومنتهية هناك قرار لا بد من الذهاب إلى تطبيقه والحديث يدور الآن عن آلية تطبيق هذا القرار يعني الناحية التقنية البحتة، ولكن هنا نتحدث عن مفاوضات وحوار سياسي البعض أيضا يشير إلى أنه قد يكون يعني غير مشروط؟

أحمد عوض: غير مشروط بمعنى أنه لا شيء غير تنفيذ القرار يعني وهذا ما كنا نتحدث عنه سابقا أنا أستغرب أن يتم أو أن يعتبر الإصرار والتأكيد على تنفيذ القرار 2216 شروط في الوقت الحديث عما يعرف بالنقاط السبعة وربطها بالقرار لا تعتبر شروط أنا أقصد يعني استغرب هذا المنطق الحديث حول مفردات نقاط لم تكن مختلف الأطراف وبالتحديد الحكومة الشرعية جزء منها لم يكن العالم جزء منها، أنا أشير فقط إلى مداخلة الآن باترسون أمس في الكونغرس في لجنة العلاقات الخارجية عندما تحدثت ووصفت طبيعة الصراع في اليمن وأننا كلنا متجهين نحو عملية سلمية يعني بدعم الدول الكامل ثم أتت هذه الميليشيات وانقلبت كليا على هذه العملية والآن العالم كله لا يعرف إلا هذه اللغة..

الحبيب الغريبي: دكتور اسمح لي فقط نتوقف عند فاصل قصير نناقش بعده موقف الأطراف الدولية وقدرتها على رعاية اتفاق سياسي ينهي الأزمة اليمنية نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

إستراتيجية التحالف الدولي

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير حول وجود مؤشرات على انتهاء عمليات قوات التحالف العربي في اليمن، سيد العقيلي يعني المقاومة مدعومةً بالتحالف وهذه وقائع على الأرض تتقدم ويعني تكسب الأرض شيئاً فشيئاً مما يغري بأنه من الوارد جداً أنها تحسم الأمر عسكرياً فلماذا إذاً يكون في مصلحتها أن تذهب إلى المفاوضات السياسية؟

سليمان العقيلي: في الواقع إنه مهما كانت الانتصارات العسكرية التي تحققها الحكومة ومعها التحالف العربي فإن مصير الأمر هو للتسوية السياسية، العملية العسكرية التي يقودها التحالف في اليمن ليست لتهميش فئة أو لإلغائها أو لتصفياتها سياسياً وإنما هي لتأديب من يتطاول على الدولة اليمنية التي أسقطت في 21 سبتمبر 2014، ولذا فإن العمل العسكري القائم الآن هو لتعزيز قدرة الدولة وقد بدأ التحالف في تدريب الجيش الوطني اليمني وبالأمس قام الطيارون اليمنيون بعمليات جوية في منطقة تعز وفي المخا وفي الحديدة انطلاقاً من قاعدة العند، وبعد أن تم تدريبهم وتجهيزهم وإمدادهم بالطائرات، وهذه خطوة من خطوات التدخل العربي في اليمن وإعادة الدولة لقيادة الأمة اليمنية وتجهيزها بالمعدات العسكرية التي تضفي عليها الهيبة والاقتدار على فرض السلطة ومن ثم يعني قيامها بمسؤوليات السيادة الوطنية، هذا هو مجمل الوضع بالنسبة للعملية العسكرية في اليمن، هو هذا فلسفة وفكرة العملية العسكرية العربية التي تقوم في اليمن وليست في الواقع لإبعاد أحزاب أو تصفية فئات أو يعني تهميش تيارات إطلاقاً.

الحبيب الغريبي: سيد الشرفي يعني هل الحوثيون وصالح ذاهبون إلى هذا الحوار فعلاً لبحث آلية عملية لتطبيق القرار الأممي تسليم السلاح الانسحاب من المدن أم أن لديهم رؤية وطرح آخر ربما قد ينسف القرار من أساسه؟

عبد الوهاب الشرفي: بالنسبة لأطراف صنعاء ربما الكلام الذي تكلم عنه الدكتور أحمد بأنه كيف ننظر إلى المسائل التي ترد من طرف الرياض بأنها تشرط ولا ننظر إلى النقاط السبعة بأنها تشرط هي ربما ذات علاقة بالإجابة على سؤالك في الأخير هناك لازمة دائمًا يعني تبناها طرف الرياض متمثلة بأنه يتحدث عن القرار الأممي باعتباره فقط النقاط المطلوبات من أطراف صنعاء بينما القرار الأممي هو يحوي الكثير من التفاصيل التي هي مطلوبة من أطراف الرياض أيضاً مثل قضية مكافحة الإرهاب مثل قضية التفاوض على شكل الحكم وأكثر من نقطة، وبالتالي النقاط السبعة التي طرحت من أطراف صنعاء هي متمثلة في وجهة نظرهم لقضايا هي موجودة في القرار الأممي وإهمالها من المبعوث الأممي ما كان يجب على الإطلاق باعتباره وسيطاً يجب أن لا يقدم على أي خطوة إلا بعد أن يكون قد تفاوض مع الطرف المعني بها وأنهى وفصل معه، في الأخير سيذهب أطراف صنعاء على كل حال لكل ما تحدثت أنت عنه من قضية تسليم سلاح ومن قضية الانسحاب من المدن وكل المسائل الواردة في القرار الأممي لكن مع قضية أنه يجب أن تنفذ باقي المطلوبات في القرار الأممي باعتبارها مطلوبات واقع لا يمكن على سبيل المثال أن نتحدث الآن عن قضية الانسحاب من المدن والواقع أمامنا يقول أن الانسحاب هكذا عفواً له تبعات خطيرة يلاحظ الجميع ما حدث في تعز عندما تقدمت المقاومة من عمليات سحل وقتل وما إليه، يلاحظ الجميع الآن أيضاً في المحافظات الجنوبية لم يستطيعوا حتى اللحظة أن يقيموا دولة وأن تتواجد هناك ما يسمى بالشرعية، في الأخير الترتيب هو مطلوب على كل حال ولا أعتقد أن هناك أي اعتراض على قضية التنفيذ بقدر ما التساؤل هو كيف يتم التنفيذ.

الحبيب الغريبي: طيب جميل، دكتور أحمد عوض المسألة ليست بهذه السهولة يقول لك يعني تسليم السلاح والانسحاب وما إلى ذلك، ولكن أنا أطرح سؤال طالما لدينا قرار أممي يفترض أنه ينفذ ولا مجال يعني للحديث والنقاش حوله، ألا تستبطن هذه المفاوضات وهذا الحوار وهنا سؤالي ألا تستبطن إفراد دور ما للحوثيين ولصالح وأتباعه في المشهد السياسي اليمني مستقبلاً؟

أحمد عوض بن مبارك: أخي الكريم أولاً خلينا نتفق انه الهدف من القرار 2216 ومن كل هذا هو استعادة الدولة لا يمكن لأي عملية سياسية أن نتحدث حولها أو على أي ترتيبات أو اتفاقات دون أن ينهى الانقلاب هذه مسألة جوهرية يجب أن تكون واضحة تماماً، جوهر القرار حتى في ترتيباته لمن يعني يقرأ القرار يتحدث أولاً في متطلباته الأولى حول إنهاء مظاهر الانقلاب ويتحدث حول جملة عدد من النقاط تبدأ بإنهاء العنف وحتى مناقضة قضية التسلح وغير ذلك وبالتالي بالتأكيد أن هناك استحقاقات سياسية كبيرة على اليمنيين أن يخوضوا فيها، وهذه الاستحقاقات بالتأكيد لن تستثني أي طرف، المعادلة السياسية في اليمن منذ أن ابتدأت، ابتدأت على أساس توافقي إلى أن أتى طرف بعينه أتى وانقلب عليها ثم العودة إلى استحقاقات تلك المرحلة تبدأ أولاً بإنهاء مظاهر الانقلاب باستعادة الدولة أنا استغرب كيف يمكن أن نتحدث حول عودة الحكومة إلى صنعاء وفقاً لما يعرف بالنقاط في ظل سيطرة ميليشيا على كل المؤسسات ووجود ما يعرف باللجنة الثورية العليا التي تصدر قرارات يومياً، يعني نحن كنا قاب قوسين أو أدنى من انهيار سعر الريال يعني وشاهدنا أمس الاستقبال بحفاوة لمحافظ البنك المركزي عندما عاد إلى عدن إلى صنعاء عفواً الناس مشتاقون إلى الدولة تعبت من هذه المليشيات عودة السلام.

الحبيب الغريبي: وضح دكتور واضحة الفكرة دكتور أحمد عوض بن مبارك سفير اليمن في الولايات المتحدة أشكرك واشكر الكاتب والمحلل السياسي السعودي سليمان العقيلي ومن صنعاء الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي شكراً جزيلاً لكم، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبرٍ جديد، إلى اللقاء.