اختلفت قراءات ضيوف حلقة (21/10/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" لمغزى الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس السوري بشار الأسد إلى موسكو بدعوة من نظيره الروسي فلاديمير بوتين، التي انتقدتها الولايات المتحدة الأميركية.

الصحفي السوري المعارض بسام جعارة وصف زيارة الأسد بأنها "استدعاء" من بوتين لنظيره السوري ليملي عليه ما يجب أن يفعله، في ظل ما اعتبره انهيار النظام السوري وفشل حلفائه حزب الله اللبناني وإيران في إنقاذه.

وقال إن روسيا أصبحت على الشجرة وتريد من ينقذها، في إشارة منه إلى أن بوتين لا يقبل الهزيمة في سوريا، في ظل خشيته من قدرة المعارضة السورية المسلحة .

وأكد قادة  المعارضة المسلحة في حلب تلقيهم صواريخ مضادة للدروع، وقالوا إنها ستلعب دورا حاسما في منع قوات النظام من التقدم رغم الغطاء الجوي الروسي.

غير أن الخبير في شؤون الشرق الأوسط أندريه إستيبانوف رأى أن زيارة الأسد لموسكو لها مضمون وفحوى كبير جدا، حيث تدخل في إطار تهيئة الأجواء لعملية تسوية سياسية وجلب ما أسماها المعارضة المعتدلة للمفاوضات، وأشار إلى أن النقاش بين الأسد والقيادة الروسية طال حتى مصير الأسد نفسه.

واستبعد أن تكون روسيا قد وقعت في المستنقع السوري، وأشار إلى أن عمليتها العسكرية في سوريا محدودة زمنيا ومن حيث الحجم، ولن تدوم أكثر من شهر إلى شهرين.

زيارة الأسد لموسكو وسط استمرار القصف الروسي (الجزيرة)  video

وحدد الخبير الروسي أهداف العملية العسكرية في "إنقاذ ركائز الدولة السورية وليس النظام"، و"تصحيح موازين القوى على ساحة المعارك لتهيئة الظروف الملائمة للعمل السياسي".

وكشف أن هناك اتفاقا ضمنيا بين روسيا والولايات المتحدة الأميركية بشأن التسوية السلمية في سوريا، و"أن يكون رحيل الأسد بطريقة مقبولة له ولأعوانه". واتهم في المقابل المعارضة السورية بأنها "متعنتة أكثر من اللزوم".

غير أن جعارة قال إن الشعب السوري لن يقبل ببقاء "مجرم" في إشارة منه إلى الأسد، واتهم روسيا بأنها شجعت الأسد على قتل السوريين واستعملت حق الفيتو (النقض) لحمايته وأعلنت الحرب الصليبية على السوريين.

مرحلة انتقالية
وفي قراءته للحراك الجاري بشأن الملف السوري، أوضح رئيس مركز الإعلام والدراسات العربية الروسية ماجد التركي أن الموقف السعودي يقضي بقبول بقاء النظام السوري في مرحلة انتقالية لكي تخرج سوريا من المأزق الذي تعيشه، وكشف عن اتصالات "قوية جدا" قال إنها جرت بين الدول الخليجية والقيادة الروسية خاصة السعودية، بهدف رسم معالم مرحلة انتقالية في سوريا.

التركي قال إن الحل في سوريا يكون بتنحي الأسد وإقامة مرحلة انتقالية على أن يكون التنازل من جميع الأطراف.

من جهته تحدث الصحفي السوري عن اتصالات أجرتها موسكو مع الولايات المتحدة وأطراف إقليمية منها السعودية وتركيا.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: رسائل ومغزى زيارة الأسد لموسكو

مقدمة الحلقة: فيروز زياني

ضيوف الحلقة:

-   أندريه ستيبانوف/ خبير في شؤون الشرق الأوسط

-   ماجد التركي/ رئيس مركز الإعلام والدراسات العربية الروسية

-   بسام جعارة/ صحفي سوري معارض

تاريخ الحلقة: 21/10/2015

المحاور: 

-   مغزى الزيارة

-   تورط روسيا في المستنقع السوري

-   التعاطي الروسي مع الأزمة

فيروز زياني: السلام عليكم وأهلا بكم، الرئيس السوري بشار الأسد في موسكو للقاء لم يعلن عنه مسبقا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي جاءت بلاده ضمن أو بدأت بلاده عفوا شن ضربات جوية في سوريا منذ مطلع الشهر الجاري، هذه هي أول زيارة يقوم بها الأسد خارج سوريا منذ تفجر الثورة السورية.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما الرسائل التي بعثتها زيارة الأسد إلى موسكو للداخل السوري وللأطراف الإقليمية؟ مدى واقعية الحل السياسي للأزمة السورية في ظل التدخل الروسي كطرف في الأزمة؟

زار الرئيس السوري بشار الأسد موسكو لعقد لقاء لم يعلن عنه مسبقا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وبعد شكر الأسد لبوتين على دعمه لنظامه الذي تضعه كثير من المواقف الدولية موضع إدانة جراء اعتداءاته المتواصلة على الشعب السوري تحدث الجانبان عن خطوات سياسية بعد العمليات العسكرية فقد قال الرئيس الروسي إنه هناك إمكانية لتسوية الأزمة السورية على قاعدة العملية السياسية بمشاركة جميع القوى السياسية والأقليات العرقية والدينية بطريقة سلمية، أما الأسد فقال إن أي عمل عسكري يفترض أن تليه خطوات سياسية، زيارة الأسد أثارت ردود فعل دولية عدة أبرزها ما جاء من البيت الأبيض الذي اعتبر أن الاستقبال الرسمي للأسد في موسكو يتناقض مع هدف روسيا المعلن بدعم الانتقال السياسي في سوريا، نتحدث عن مغزى هذه الزيارة والرسائل التي بعثتها بعد هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: أول خروج له من سوريا منذ الثورة بشار الأسد في موسكو، من أجل البقاء في الحكم سنوات أخرى على جزء من بلاده أم لأمر آخر، لم يعلن عن الزيارة إلا بعد انتهائها، ولم يكن اللقاء اليتيم بين الرئيسين فلاديمير بوتين وبشار الأسد دون جرعة الثقة المؤقتة والحماية المحسوبة التي منحتها روسيا لضيف الكرملين، ضيف تعتبره دول كثيرة مجرم حرب يجب أن يحاكم بعد دخول التدخل العسكري في روسيا أسبوعه الرابع حضر أو أُحضر الأسد شخصيا للتعبير عن امتنانه لحليفه.

[شريط مسجل]

بشار الأسد/الرئيس السوري: بداية أود أن أشكركم وأشكر الدولة الروسية والمسؤولين الروس وطبعا قبل كل شيء الشعب الروسي على دعمه للشعب السوري.

مريم اوباييش: لا تجد موسكو تعارضا على ما يبدو بين تصعيدها العسكري الأكبر في الشرق الأوسط منذ انهيار الإتحاد السوفيتي والحل السياسي.

[شريط مسجل]

فلاديمير بوتين: إن الحل الدائم للأزمة السورية يمكن أن يتحقق على قاعدة العملية السياسية بمشاركة كل القوى السياسية والعرقية والدينية، وبالطبع من خلال التواصل الوثيق مع الدول العظمى ودول المنطقة التي لها مصلحة في الحل السلمي للأزمة السورية.

مريم أوباييش: أي حل غير سوريا لحرب روسيا هي خصم فيها؟ وعن أي عملية سياسية تشارك فيها كل القوى السياسية والعرقية والدينية وسط معارك من أجل تأمين حدود سوريا المفيدة؟ ثم لا تشجع موسكو النزعة الانفصالية للأكراد من خلال استقبالها وفد الإتحاد الديمقراطي الكردستاني تمهيدا لفتح ممثلية له في العاصمة الروسية، وفق محللين بوتين خسر دور الوسيط المحتمل لحل سياسي منذ اللحظة التي أعلن فيها رسميا تدخله العسكري، من سيقتنع بحل أو مرحلة انتقالية مع بقاء الأسد باستثناء الأسد نفسه وروسيا وإيران، أنقرة تريد حلا برحيل الأسد.

[شريط مسجل]

داوود أوغلو/رئيس الوزراء التركي: ليته بقي في موسكو لفترة طويلة حتى يرتاح الشعب السوري قليلا بل ليته يبقى فيها دائما لتبدأ المرحلة الانتقالية.

مريم أوباييش: وقبل أن تبدأ تلك المرحلة إذا بدأت يوما فإن الحقائق على الأرض تؤشر إلى تعقد الوضع أكثر مما كان عليه بسبب دخول روسيا جبهة الصراع، لم تمضِ ساعات على كشف الكرملين عن الزيارة التي أريد منها إخراج الأسد من عزلته الدولية حتى جدد وزير الدفاع الروسي عن استمرار بلاده في تقديم الدعم العسكري للحكومة السورية، يقول بعض المعارضين إن من يريد دخول المفاوضات لا يخرج المزيد من السلاح من مستودعات روسيا الاتحادية لإرسالها إلى سوريا المرشحة للتفكيك، الحرب تحصد مزيدا من أرواح المدنيين وتدمر ما بقي من جدران قائمة في أرض استبيحت لكل الأجندة على حساب وحدة سوريا ودم شعبها.

[نهاية التقرير]

فيروز زياني: موضوع حلقتنا هذه نناقشه مع ضيوفنا من لندن الكاتب والصحفي السوري بسام جعارة ومن موسكو أندريه ستيبانوف الخبير في شؤون الشرق الأوسط نرحب بضيفينا الكريم ولعلنا نبدأ من موسكو ونتساءل معك سيد ستيبانوف ما الذي تريده فعليا موسكو من خلال استقبالها للأسد وردود الفعل بدت يعني غير مرحبة وأقل ما يمكن أن يقال عليها غير متوقعة لهذا الاستقبال وتراه متناقضا كما جاء على لسان واشنطن مع ما أعلنته موسكو من دعمها لعملية الانتقال السياسي في سوريا؟

مغزى الزيارة

أندريه ستيبانوف: علينا إهمال ردود الفعل يعني أولا لأن لهذه الزيارة الخاطفة إلى موسكو مغزى خاصاً لأن حتى إرسال القوات الروسية إلى أراضي سوريا لم يتطلب التشاور على مستوى رؤساء الدول يعني، وهذه الزيارة المفاجئة لها مضمون وفحوى كبير جدا، وطبعا كانت المفاوضات تمس قضيتين أساسيتين: أولا الإقدام على العملية السياسية وجذب كل القوى المعتدلة إلى يعني الاشتراك في المفاوضات المستقبلية أولا وثانيا وثانيا وثانيا يعني المفاوضات كانت تمس مصير بشار الأسد نفسه يعني فيما بعد.

فيروز زياني: لكن لم نفهم تماما لماذا تهمل ردود الأفعال والجميع رأينا بأنه غير مرحب إطلاقا سأعود إليك سيد ستيبانوف لكن دعني هنا على الأقل أتلمس رد فعل سوري مع السيد بسام جعارة يعني إذن موسكو لا تأبه إطلاقا بأية ردود أفعال، أنتم كيف قرأتم الرسالة التي بعثت بها موسكو من خلال استقبالها الأسد.

بسام جعارة: يعني اسمحي لي أقول أولا هي ليست زيارة وليست استقبالا وليست مفاوضات بل هي استدعاء كما كان يستدعي حافظ الأسد بعض الفرقاء اللبنانيين ليلقي عليهم التعليمات أو القرارات التي يجب أن تتخذ خلال الاحتلال السوري للبنان، كان مجيء بشار الأسد استدعاء بطائرة روسية وكانت الطائرة تتسع لوزير دفاع سوري ولوزير الخارجية ولكن موسكو أرادت أن يأتي بشار لتلقي عليه ما يجب أن يسمعه، أرادت روسيا أن تقول له أنت فشلت عسكريا. 

فيروز زياني: يعني عفوا سيد بسام عفوا يعني لعل هناك من سيرد عليك تحديدا حول هذه النقطة وسأتركك تواصل بأنها كيف تستدعي وكيف لها يعني أن تعامله بهذا المنطق هي التي وضعت كل ثقلها من ورائه؟ والآن تابع..

بسام جعارة: اسمحي لي أوضح بس أقول استدعاء يقول ضيفك حتى خلال التدخل العسكري لم يتم هذا اللقاء هو لم يكن يحتاج إلى هذا اللقاء روسيا تعرف تماما أن بشار كان منهارا فشل الغزو الإيراني فشل حزب الله فشل العراقيون وعندما أنهار بشار جاء الروس وبالتالي لم يكن الأمر يستدعي طلبا من بشار، أرادت موسكو من خلال الزيارة أيضا أن تقول أن وجودها في سوريا شرعي وأرادت أن تقول لبشار كلمة واضحة وصريحة هناك تفاهمات ستكون وعليك أن تذعن لها والتفاهمات قادمة بدليل أن ما جرى اليوم من إتصالات اتصل بوتين بالعاهل السعودي والأردني والسيسي وأردوغان واستدعى استدعى لاريجاني بمعنى آخر هناك اجتماع عام سيعقد استبعدت منه إيران في فيينا يجمع روسيا أميركا السعودية تركيا أيضا جرى اتصال هاتفي بين لافروف وبين كيري هذا يعني أن روسيا وبعد أكثر من ثلاثة أسابيع أدركت وقالت ذلك لبشار أنها لا تستطيع أن تنقذه عسكريا، خليني أقول الأهم لماذا استعجلت روسيا؟ استعجلت روسيا لأنها عملت أقول علمت أن الصواريخ المضادة للطائرات ستصل إلى الشعب السوري وإن إسقاط الطائرات الروسية لا يعني فقط إسقاط بشار بل يعني إسقاط بوتين لا يمكن لروسيا أن تقبل أي هزيمة في سوريا ووصول الصواريخ يعني الهزيمة المطلقة خاصة في الجنوب.

فيروز زياني: أكثر من نقطة أشرت إليها سيد بسام أكثر من نقطة دعنا فقط..

بسام جعارة: بقيت جملة وحدة.

فيروز زياني: نعم تفضل.

بسام جعارة: أرسل بغدانوف إلى باريس إلى القاهرة إلى اسطنبول هم مستعجلون، روسيا الآن على الشجرة تريد أي أحد أن ينزلها من الشجرة هناك ورطة حقيقية أدركت روسيا بعد كل هذا القصف أن جيش بشار قد انهار ولم يتقدم شبرا واحدا.

فيروز زياني: واضحة تماما الفكرة أكثر من نقطة طرحها سيد بسام سيد ستيبانوف إذن روسيا هي في ورطة حقيقية وهي تستعجل الآن الخروج من المستنقع السوري كما وصفته العديد من التحاليل وما ذكره أيضا سيد بسام يتقاطع تماما مع تحليلات عديدة بأن الأداء على الأرض لقوات الأسد وحلفائه بمن فيهم روسيا هي التي ضغطت باتجاه هذا اللقاء للضغط بدورها موسكو على الأسد، ما قولك في كل ذلك؟

تورط روسيا في المستنقع السوري

أندريه ستيبانوف: يعني لسوء الحظ يعني الصورة لدى المعارضة السورية المتمثلة بالائتلاف الوطني صورة للواقع مشوهة للغاية لا أرى أي مستنقع لروسيا في سوريا لأن العملية العسكرية الروسية هي محدودة من الناحية الزمنية ومن ناحية الحجم ومن ناحية إل..

فيروز زياني: محدودة من الناحية الزمنية هل آن لها أن تنتهي الآن بعد هذا اللقاء؟

أندريه ستيبانوف: لا لا تستعجلي لا أبدا هي تستغرق يعني ممكن شهر يعني ممكن شهرين يعني مش أكثر من ذلك يعني، والهدف من التدخل الروسي يعني أولا إنقاذ ما يمكن إنقاذه من ركائز الدولة، الدولة ليس النظام الدولة السورية، لأن لو انهارت الدولة معنى ذلك تكرار لمأساة العراق وليبيا دون أي شك يعني، والهدف الثاني من التدخل الروسي تصحيح موازين القوى على ساحة المعركة ولتهيئة الظروف الملائمة لبدء المفاوضات السلمية لأن المأزق العسكري ده أحسن أو أقصر الطريق إلى التفاوض بغية وقف سفك الدماء يعني وطبعا أما كل المزايدات المزايدات والمضاربات بخصوص صواريخ تاو وطبعا وممكن أقول بصراحة إن الطيارات الروسية دمرت أكثر المخازن التي تحتوي مخزون من صواريخ تاو وبضعة قطع فقط متبقية في أيدي المقاومة.

فيروز زياني: رغم أنها أعلنت بأنها تستهدف عفوا تنظيم الدولة بالأساس من خلال هذه الضربات الجوية وهذا اعتراف بأنها تستهدف في نهاية الأمر المعارضة ومخازن المعارضة، سيد ستيبانوف أنت أشرت بأن الهدف من هذه الزيارة هو محاولة الخروج بحل سياسي وتحديدا مناقشة مصير الأسد سيد بسام جعارة أشار إلى الاتصالات التي قام بها بوتين اليوم مع أكثر من طرف إقليمي، هل لك أن تضعنا في صورة هذه الاتصالات باعتقادك إلى ما كانت يعني ترمي؟

أندريه ستيبانوف: هناك يعني محاولات موسكو لجمع كل الأطراف لها الاهتمام والمصالحة في التسوية السلمية السورية وعندنا إتصالات مع الأصدقاء في تركيا في السعودية وهناك حتى الاتفاق الضمني بين موسكو وواشنطن بخصوص يعني التسوية السلمية ويعني رحيل بشار الأسد ولكن بطريقة بلباقة بالطريقة المقبولة له ولأعوانه المقربين يعني منه وهذا هدف من كل العملية. 

فيروز زياني: أريد أن أخذ، هذا هو إذن الهدف ما رأيك سيد بسام؟

بسام جعارة: أولا لا يمكن للشعب السوري أن يقبل لا بلباقة ولا بغير لباقة ببقاء مجرم، مفوضية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة قالت إن أي اتفاق سياسي لن يعفي بشار الأسد من المحاكمة كمجرم حرب، ثانيا ضيفك يبدو ما سمع التصريحات الرسمية الروسية اللي تقول إن وجود القوات الروسية سيستمر بين أربع أشهر خمس أشهر، ضيفك يبدو ما سمع هو يتحدث عن التاو أنا أتحدث عن الصواريخ المضادة للطائرات قبل 3 أيام حذرت روسيا من وصول هذه الصواريخ إلى الشعب السوري رد أمس وزير الخارجية القطري قالها عبر CNN والرسالة كانت مقصودة أن تكون عبر محطة أميركية قال سنتدخل عسكريا ولكن هذا التدخل لا يعني لا يمكن أن يكون بشكل مباشر يمكن أن يكون من خلال طرق أخرى، ونحن نعرف تماما أن الصواريخ ستصل وتعرف روسيا أنها ستصل وتعرف أن طائراتها ستسقط قال لافروف لا يوجد جيش حر وبعد يومين طلب التفاوض مع الجيش الحر، لماذا أرسلوا بغدانوف قبل أربعة أشهر كانوا يقولوا أربعة أشهر بعد أيام أرسلوا بغدانوف إلى موسكو إلى القاهرة اليوم في اسطنبول، بمعنى آخر روسيا الآن تسعى بأسرع وقت قبل أن تسقط طائراتها، الكرملين قال قبل قليل لا نستطيع البوح بتفاصيل ما جرى ونحن ندرك تماما أن ما جرى هو إسماع بشار ما يجب أن يدركه قالوا له لا تستطيع أن تبقى أبدا، روسيا تحاول إنقاذ بشار ولكنها تعلم نحن لا نقبل ليس ببشار فقط ولا بالجيش الطائفي ولا بأجهزة الأمن لن نقبل ببقاء بشار يوما واحدا هو مجرم حرب وروسيا شريك في قتل السوريين وكل هذا الاستهداف كان يستهدف المدنيين تم تهجير 35 ألف من ريف جنوب حلب ويريدون أن يضغطوا على تركيا بآلاف النازحين ولكن ما الذي حصل؟ انهزمت روسيا لم يستطع النظام ومعه الإيرانيين أن يتقدموا شبرا واحدا وكل ذلك جعل بوتين يسرع في استدعاء بشار ليقول له ما يجب أن يقال..

فيروز زياني: وضحت الفكرة سيد بسام وضح طبعا الآن سنذهب إلى فاصل قصير سنناقش بعده مدى واقعية الحل السياسي الذي يتحدث عنه بوتين في ظل التعاطي الروسي مع الأزمة السورية كطرف وليس كوسيط ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

التعاطي الروسي مع الأزمة

فيروز زياني: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش مغزى زيارة الرئيس السوري إلى العاصمة الروسية موسكو نرحب بضيفنا من الرياض الذي انضم إلينا السيد ماجد التركي رئيس مركز الإعلام والدراسات العربية الروسية أهلا بكم سيد ماجد، سنبدأ معك ونستهل ربما بالجزئية المتعلقة بالشق الثاني من هذه الحلقة عن مدى واقعية حديث الرئيس بوتين عن حل سياسي بإشراك جميع الأطراف وحتى قال يمكن أن تتعاون أطراف دولية وإقليمية فيه ما مدى واقعية ذلك باعتقادك؟

ماجد التركي: مساء الخير للجميع، طبعا هذه هي الخطوة التي ينشدها المجتمع الدولي وكل شخص مهتم بالشأن السوري لا بد أن نتخذ كافة الإجراءات والخطوات التي تنقل الملف السوري من المسار العسكري إلى المسار السياسي ولا بد أن نقدم بعض التنازلات من أجل أن ننقذ ما تبقى حقيقة من الشعب السوري ومن مقدرات الدولة السورية، نحن لا نريد أن يمضي التصادم الدولي سواء عسكريا أو في التنافر السياسي وأن يكون على حساب الشعب السوري لذلك حتى تصريحات الجانب السعودي نلاحظ تصريحات الوزير الخارجية عادل الجبير نوعا ما يعني هدأت فيما يتصل في المرحلة الانتقالية إلى قبول النظام طبعا وهناك طبعا فرق بين قبول النظام وقبول شخص الرئيس بشار الأسد، قبول النظام في مرحلة انتقالية تخرج سوريا من التصادمية العسكرية وإبادة الشعب السوري وإنهاك المقدرات المدنية، فهذا مطلب واقعي من جانب، من جانب الحاجة التي يعني يلزم أن ندفع لها الملف السوري حتى نكون في المسار الشعبي الصحيح.

فيروز زياني: لكن إلى أي مدى نعم سيد ماجد لكن إلى أي مدى روسيا بالذات هي التي وضعت ثقلها العسكري وتقصف السوريين يمكن أن تكون وسيطا وهناك من يراها طرفا وطرفا رئيسيا في هذا الصراع؟

ماجد التركي: روسيا طبعا صاحبة موقف في سوريا، روسيا دخلت سوريا لمناكفة للولايات المتحدة الأميركية وحلف الناتو وتريد أن يكون لها الثقل الأكبر في الملف السوري في المستقبل السياسي السوري أو في إدارة الشأن السوري خلافا لما حدث في العراق أو ما يجري حاليا في ليبيا، الوسيلة طبعا غير مبررة والوسيلة غير منطقية وغير مقبولة وانعكاساتها سلبية ولكن هذا هو الخيار الذي اختاره الرئيس بوتين ويبدو أنها ردة فعل من المساومة التي طرحها أوباما وهي مساومة غير متوازنة فيما يتصل بالتوازنات في الملف الأوكراني مقابل الملف السوري وجاء الرد الروسي ولكن للأسف على حساب الشعب السوري، روسيا ستظل لاعبا رئيسيا لأن روسيا يبدو أنها جادة في معالجة الملف السوري وإن كانت الأداة الأولى هي خاطئة، الجانب الأميركي أربع سنوات وللأسف وهو يماطل في الملف السوري حتى بعد استخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي والاعتراف الدولي بهذا لم يحرك المجتمع الدولي ساكنا تجاه النظام وتجاه رموز النظام وعلى رأسهم بشار الأسد، نحن نعول هناك إتصالات قوية جدا ما بين دول الخليج بالذات المملكة العربية السعودية والقيادة السياسية الروسية من أجل رسم معالم لمرحلة انتقالية لتخرج الشعب السوري من هذا المأزق، الواقعية غير مشجعة ولكن المنطق الذي يجب أن نشتغل عليه هو الدافع الأساسي هناك تنازلات وحتى أن الرئيس بوتين وجه رسالة إلى بشار الأسد في لقائه معه أمس بأنه يجب أن يكون لديه مرونة  كافية في المستقبل السوري ويبدو أن هذه المرونة التي يشير لها الرئيس أن يكن بشار الأسد مستعد للخروج من المشهد السياسي السوري المستقبلي حتى في المرحلة الانتقالية.

فيروز زياني: أكثر من نقطة أشرت إليها سيد ماجد أتحول إلى السيد ستيبانوف، إذن على روسيا أيضا وليس فقط على الأسد أن تقدم تنازلات، إلى أي مدى هي فعلا مستعدة أن تكون ربما وسيطا يعني بين قوسين نزيها هي التي تورطت عسكريا في سوريا مع طرف على حساب طرف آخر هي التي تدعم الأكراد من خلال استقبالها وفودا من أحزاب كردية.

أندريه ستيبانوف: أولا تحياتي للأستاذ ماجد التركي، طبعا التنازلات الروسية يعني الموقف الروسي كان يتميز بالمرونة باستمرار يعني هو موقف تغير مع التطورات على الساحة السورية وأظن أن يعني هناك شبه إجماع دولي في منطقة الشرق الأوسطية بخصوص تهيئة الظروف الملائمة للانتقال من الحرب الأهلية الشرسة إلى البحث المكثف عن سبل الخروج منها ووقف سفك الدماء وأظن أن هناك..

فيروز زياني: يعني عفوا سيد ستيبانوف ما يراه البعض في الواقع يعني سأشركك بهواجس كثيرين هناك في المنطقة بأن بوتين يبدو أنه منفصل عن الواقع حين يتحدث عن حل سياسي ويتحدث عن حل سلمي بعد يعني كل ما أقدمت عليه روسيا في سوريا.

أندريه ستيبانوف: هو أصلا موقف روسيا الحالي يتميز بواقعية أكثر من موقف كثير من المعارضين من الائتلاف الوطني وهم متعنتين يعني فوق يعني المعقول يعني، ولا الموقف الروسي يعني موقف مرن والعملية الروسية العسكرية هي محدودة من الناحية الزمنية من ناحية الحجم ومن ناحية الأهداف أولا الهدف الأول يعني إنقاذ ركائز الدولة كما ذكر أستاذ ماجد يعني من الضروري تفادي تكرار الكارثة التي حصلت في العراق وفي ليبيا أولا، ثانيا روسيا تريد تصحيح موازين القوى للوصول إلى تعادل وتعادل على ساحة القتال..

فيروز زياني: واضح تماما وضحت الفكرة أنت أشرت إلى المعارضة بأنها متعنتة أكثر من اللازم كنت تشير حتما إلى ضيفنا بسام جعارة وما قاله وما يمثله من الائتلاف السوري، سيد بسام إذن أنتم متعنتون روسيا أكثر مرونة منكم، يجب إنقاذ ركائز الدولة إلى أي مدى تعتبرون فعلا ما تطرحه روسيا واقعيا وقد يلقى القبول من قبلكم؟

بسام جعارة: اسمحي لي قول منذ اليوم الأول للثورة روسيا شجعت بشار الأسد على قتل السوريين قدمت له الطائرات قدمت له كل أنواع الأسلحة واستخدمت الفيتو وفعلت كل ما يمكن أن يفعله أي مجرم في العالم، بمعنى أراد بوتين أن يفعل بشار الأسد في سوريا ما فعله بوتين في غروزني يعني هل المعارضة هي من أعلنت الحرب الدينية؟ بوتين هو من أعلن الحرب الصليبية على الشعب السوري هو أعلنها صراحة حتى عندما توديع الجنود الروس تم بمباركة القساوسة، هذا كلام مرفوض أخلاقيا وسياسيا، وروسيا لا يمكن أبدا أن تكون شريكا أو شريك..

فيروز زياني: وضح تماما وضح دعني آخذ..

بسام جعارة: فقط اسمحي لي اسمحي لي بس جملة فقط جملة وحدة بس بدي أقول لضيفك بالسعودية يعني نحنا قدمنا نص مليون شهيد لا أحد يطلب منا أن نتنازل على حساب شهدائنا نحن قمنا بثورة من اجل الحرية والكرامة ولن نتنازل أبدا عن أي شيء.

فيروز زياني: هذه الجملة أريد ردا سريعا من سيد ماجد نعم عندما تسمعون سيد ماجد عفوا سيد بسام عندما تسمعون سيد ماجد مثل هذا الحديث من قبل المعارضة من قبل السوريين أي تصور يعني ممكن للحل باختصار لو سمحت؟

ماجد التركي: الحل طبعا هو أن ينتحي الأسد أولا أن يكون هناك مرحلة انتقالية أن يكون هناك تنازل من جميع الأطراف بما يحقق مصلحة الشعب السوري، أنا أركز على نقطة واحدة ممكن زميلنا بسام تتلاقى مع مزاجه أن مزاج الشعب السوري يرفض النظام كاملا ويرفض بشار وإذا خلينا نأخذها مرحلة تجريبية نحن ندرك أن الشعب السوري..

فيروز زياني: شكرا، شكرا سيد ماجد أشكرك جزيل الشكر كنت معنا من الرياض ماجد التركي أشكر جزيل الشكر من موسكو أندريه ستيبانوف ومن لندن الصحفي السوري بسام جعارة، السلام عليكم.