نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدرين لبنانيين القول إن مئات الجنود الإيرانيين وصلوا إلى سوريا خلال الأيام العشرة الأخيرة مزودين بأسلحة لشن هجوم كبير.

فكيف تحاول الأطراف المتصارعة استغلال الغارات الجوية الروسية في السيطرة على الأرض؟ وما الانعكاسات التي قد تؤدي إليها هذه التحركات محليا وإقليميا؟

فبعد الغارات الجوية الروسية جاء الحديث عن نشر قوات إيرانية في سوريا، كي يتحمل ملف  الحرب السورية مزيدا من خلط الأوراق ونقل الصراع نحو مرحلة أخرى من التأزيم.

حلقة 2/10/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" تناولت ما أوردته وكالة رويترز عن إرسال مئات الجنود الإيرانيين إلى سوريا لشن هجوم كبير وانعكاساته على الأزمة السورية والمنطقة.

نفي وتأكيد
ويشير الباحث المتخصص في الشؤون الإقليمية حسين رويوران، إلى أنه ليس هناك  مصدر إيراني أكد هذه المعلومات، مضيفا أن مساعدات إيران لسوريا كانت تقتصر على المعدات والتجهيزات، معتبرا أن إرسال قوات إيرانية إلى سوريا لا يتعدى إطار التكهنات.

من جانبه، أوضح الكاتب والباحث مصطفى فحص أن روسيا كانت تتحدث عن تثبيت حدود سوريا المفيدة، ومن هنا فإن الغارات الجوية الروسية أصبحت بحاجة إلى قوات برية لتأمين المواقع التي يتم تطهيرها بالضربات الجوية لتعزيز الموقف الروسي، مما يرجح دخول قوات إيرانية للقيام بهذه المهمة.

لكن فحص يذهب إلى استنتاجات أخرى مفادها أن إيران لديها مخاوف من تعاظم دور الروس في سوريا ومزاحمتها في الكعكة السورية، وبالتالي أقدمت على الدفع بقوات برية إلى سوريا.

وأعرب عن اعتقاده أن موسكو بدورها تخشى من عبور الغاز الإيراني عبر سوريا إلى المتوسط، مما سيشكل خطرا على الاقتصاد الروسي المتهالك.

في المقابل لفت الخبير العسكري والإستراتيجي أسعد الزعبي أن الجنود الإيرانيين بدؤوا يتوافدون على سوريا منذ ثلاث سنوات.

وقال إن مفاوضات إيران مع المعارضة السورية المسلحة في الفوعة والزبداني دليل على تواجد قوات إيرانية في سوريا، مضيفا أن طهران تحاول التمسك بالحدود الدنيا من الكعكة السورية.

مزاحمة روسيا
وحول حقيقة التنافس الإيراني الروسي في سوريا، استبعد حسين رويوران أن يكون هناك تململ في موقف إيران من روسيا، نافيا وجود تنافس بين البلدين، مؤكدا أن ما تقوم به موسكو تدعمه طهران.

وأعرب عن اعتقاده بأن مطالبة إيران بتحالف دولي نابع من خشيتها من أن الإرهاب يهدد الأمن الإقليمي.

من جانبه، اتهم الزعبي طهران بالوقوف وراء زعزعة منطقة الشرق الأوسط، متوقعا أن يكون للتدخل الروسي في سوريا تداعيات قد تشعل نار الفتنة الطائفية أكثر في المنطقة.

بدوره أشار مصطفى فحص إلى أن هناك تخوفا لدى إيران من مزاحمة روسيا لها في سوريا، وهي تحاول التواجد حتى ولو دفعت بمزيد من الجنود إليها.

ويعتقد أن التنسيق بين إيران وروسيا وسوريا والعراق يعطي بعدا مذهبيا للحرب، وقد يجر الكثير من الويلات على المنطقة والروس أنفسهم.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: قوات إيرانية بسوريا.. لمزاحمة الروس أم لدعمهم؟

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيوف الحلقة:

-   حسين رويوران/باحث متخصص في الشؤون الإقليمية

-   أسعد الزعبي/ خبير عسكري وإستراتيجي

-   مصطفى فحص/كاتب صحفي

تاريخ الحلقة: 2/10/2015                             

المحاور:

-   الحديث عن نشر مئات الجنود الإيرانيين في سوريا

-   سباق إيراني روسي على الكعكة السورية

-   انعكاسات إقليمية وأخرى دولية

غادة عويس: أهلاً بكم، نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدرين لبنانيين القول إن مئات الجنود الإيرانيين وصلوا إلى سوريا خلال الأيام العشرة الأخيرة مزودين بأسلحة لشن هجوم كبير.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في محورين: كيف تحاول الأطراف استغلال الهجمات الجوية الروسية في السيطرة على الأرض؟ وما الانعكاسات التي ستؤدي إليها هذه التحركات محلياً وإقليمياً؟

بعد الغارات الجوية الروسية جاء الحديث عن نشر مئات الجنود الإيرانيين في سوريا لكي يتحمل ملف الحرب السورية المزيد من خلط الأوراق ونقل الصراع نحو مرحلة أخرى من التأزيم.

[تقرير مسجل]

ماجد عبد الهادي: من يشرب نخب من أوباما المنسحب أم بوتين المنخرط في الشرق الأوسط وتحديداً سوريا، أوباما انسحب تماماً من العراق منذ ولايته الأولى وسلمها لإيران كما يقول منتقدوه وها هو في نهايات ولايته الثانية يسلم سوريا لروسيا ولا بأس أن تسلمها الأخيرة لإيران وإن كان ذلك مستبعداً فليكن التنسيق إذاً، بعضه يدرج ربما في سياق الحرب النفسية ومنه أن القصف الروسي تزامن مع وصول مئات الجنود الإيرانيين إلى سوريا ووصل هؤلاء بعتادهم استعداداً لشن هجوم كبير ولن يكونوا وحدهم هناك بل سيكون هناك أيضاً مسلحون من حزب الله اللبناني معهم وكذا مسلحون من مليشيات عراقية، ليس هذا خبراً جديداً للمقاتلين السوريين على الأرض فالإيرانيون ومسلحو حزب الله كانوا في الزبداني وصمدت بل أجبرتهم على صفقة وصفت بالمذلة للنظام وحلفائه وهم في القلمون وجبالها ومن قبل في حمص وسواها وبحسب المعارضين السوريين فإن حربهم في السنتين الأخيرتين على الأقل لم تكن مع قوات النظام السوري وحسب؛ بل إن أشدها كان مع مسلحين عرفوا بهويتهم الشيعية جهراً لبنانيين وإيرانيين وعراقيين وأفغان وسواهم، وهؤلاء جاؤوا بدوافع بعضها طائفي محض وآخرون صنفتهم المعارضة السورية في سياق استعانة النظام وحلفائه في طهران بالمرتزقة للحفاظ على بقاء الأسد وبأي ثمن، لا جديد إذاً حتى لو دفع خامنئي بالمزيد من ضباطه وجنوده إلى سوريا الجديد هو تزامنها مع ما وصفت بغرفة عمليات مشتركة للتنسيق بين الروس والسوريين والعراقيين والإيرانيين في حربهم على تنظيم الدولة الإسلامية وتلك اختبرت سريعاً فتكشفت وهماً يسوق فغالبية الأهداف التي قصفها الروس لا صلة لها بتنظيم الدولة بل بمعارضي الأسد وهذا ما يقوله إعلام حزب الله قبل المعارضة السورية، فالأهداف تابعة للجيش الحر وسواه أما الضحايا فمدنيون وإذا كان ثمة من هدف يراد تحقيقه فنفسي فيما يتعلق بسوريا ومحيطها أكثر منه عسكرياً رغم كثافة النيران، إضافة إلى تحول سوريا إلى مختبر لتصفية حسابات موسكو الأوكرانية مع واشنطن واقتراح نفسها أي موسكو طرفاً في الميدان لتحجز مقعداً على طاولة الحلول وتلك ملطخة بدم سوري لم تبق يد إلا اشتركت في سفكه.

[نهاية التقرير]

غادة عويس: لمناقشة موضوع حلقتنا ينضم إلينا من طهران حسين رويوران الباحث المتخصص في الشؤون الإقليمية، من الرياض العميد أسعد الزعبي الخبير العسكري والاستراتيجي السوري، ومن بيروت مصطفى فحص الكاتب الصحفي، أهلاً بكم جميعاً سيد حسين ما المقصود من تسريب خبر هكذا عبر مصادر لبنانية عن نشر قوات برية إيرانية في سوريا برأيك؟

الحديث عن نشر مئات الجنود الإيرانيين في سوريا

حسين رويوران: بسم الله الرحمن الرحيم يعني أولاً ليس هناك من مصدر في إيران يؤكد هذا الخبر والتغيير الذي حدث في الموقف السوري لم تواكبه تغيير في الموقف الإيراني نعم إيران تدعم النظام في سوريا وإيران تقدم أو تحصر الدعم للنظام في سوريا بالدعم الاستشاري العسكري ولكن ليس هناك من طرف في إيران يؤكد أن هناك إرسال لمقاتلين إيرانيين إلى سوريا، أتصور أن التغيير الذي حدث في الموقف السوري دفع بعض الأطراف إلى يعني تصور أن إيران أيضاً ستقوم بإرسال قوات وأن الموقف الإيراني سيتغير وأن غرفة عمليات بغداد ستكون البداية في تغيير وضع إيران العسكري تجاه العراق وسوريا في آن واحد، ولكن هذا لحد الآن ضمن إطار التكهن وليس ضمن إطار الميدان.

غادة عويس: التغيير تقصد الغارات الروسية.

حسين رويوران: لا لا لا يعني إرسال القوات الإيرانية.

غادة عويس: لا أنت قلت التغيير في الموقف السوري دفع بالبعض إلى القول إنه قد ترسل إيران هكذا قوات يعني تقصد هنا..

حسين رويوران: روسي.

غادة عويس: التغيير الدخول الروسي على الخط.

حسين رويوران: نعم نعم نعم يعني دخول روسيا على الخط وما صاحبه من تغيير وعتاد وأسلحة يعني هو لن تواكبه مواقف مشابهة من قبل إيران.

غادة عويس: طيب أنتقل إلى ضيفي من بيروت مصطفى فحص الكاتب الصحفي، سيد مصطفى تقريباً يعني نفس السؤال الخبر بحد ذاته أن يصدر عن مصادر لبنانية هل هناك رسالة معينة نفهمها؟

مصطفى فحص: أن يتم تأكيد أو نفي الخبر ولكن اعتقد أن ما قالت موسكو أنها بحاجة إلى تثبيت الحدود وتأمين حدود سوريا المفيدة التي تم انجازها في السنتين الأخيرتين حيث لا يستطيع حزب الله ولا عسكر النظام السوري حمايتها فاضطرت روسيا إلى التدخل المباشر من أجل تثبيتها ولكن هناك نقاط جغرافية إستراتيجية بحاجة إلى السيطرة عليها لإبعاد الخطر عن هذه الجغرافيا فمن هنا أن العمليات الجوية الروسية الكثيفة والنوعية أصبحت بحاجة إلى جنود على الأرض يتقدمون لحماية هذه المواقع، من هنا يمكن التكهن أن يكون هناك جنود إيرانيون ومن حزب الله ومن بقايا جيش الأسد تتقدم وخصوصاُ في الريف الشمالي أي استعادة جسر الشغور ومنطقة جسر الشغور وسهل الغاب من هنا يمكن التكهن في هذا القرار وإلا فإن الضربات الجوية الروسية التي تضرب فقط الجيش الحر وجيش الفتح لن يكون لها مردود معنوي أو مردود مادي ميداني على طاولة المفاوضات إن لم يكن هناك جنود تتقدم على الأرض تتقدم وتحقق انتصاراً وتعزز من الموقع الروسي ومن بعده الآن الإيراني لأن التدخل الروسي العسكري لهذا الشكل وضع إيران في الخلفية وأعطى لروسيا زمام المبادرة بعد هزيمة الزبداني بعد فشل الدفاع عن جورين..

غادة عويس: وهنا بالتحديد سيد فحص..

مصطفى فحص: وبعد حصار وتراجع الموقع الجغرافي للأسد إلى ما دون إل 20% من جغرافيا سوريا.

غادة عويس: عبارتك دخول روسيا بهذا الشكل أعطى زمام المبادرة للروس ووضع الإيرانيين في الخلفية، هل هذا يقودنا إلى الاستنتاج إنه قد يكون هنالك خشية بين هلالين إيرانية من أو اختلاف ما بالنسبة لمعركة في شمال سوريا تعارضها ربما روسيا بعض من يعني بين هلالين أيضاً الغيرة بأنه ليسوا وحدهم بالساحة الروس نحن أيضاً هنا.

مصطفى فحص: هناك عدة استنتاجات..

غادة عويس: تفضل.

مصطفى فحص: عفواً أنا لم اسمع باقي السؤال ولكن في الجزء الأول منه هناك عدة استنتاجات للتدخل الروسي السريع وبهذا الشكل والقوي والعنيف الأول أن الأسد وصل من الإنهاك إلى درجة خطورة كبيرة من السقوط المفاجئ والثانية هناك كان ما يتردد في أروقة الكرملين الخوف من ديل إيراني أميركي في لحظة ضعف الأسد يستثني روسيا أو تكون لإيران الحصة الأكبر في الصفقة السورية ما استعجل السيد الكرملين في الدخول على الخط ليقول أنا صاحب الموقف وهنا بعد 4 سنوات من أقلمة النزاع السوري عاد النزاع السوري إلى المستوى الدولي حديث الدول الكبرى فيما بينها من هنا تأتي الهواجس الإيرانية والخوف من الدور الروسي الفاعل الآن في سوريا هناك نقطتان، وهناك نقطة ثالثة ولكن تبدو مستبعدة الآن وهي هل هناك حديث اقتصادي روسي إيراني تركي أميركي حول عبور الغاز الإيراني إلى البحر المتوسط هذا يقلق روسيا كثيراً فهو ما أقلقها في الاتفاق النووي أن إيران ستستحوذ على الغاز أن أميركا ستستحوذ على الغاز الإيراني والآن أن يكون عبور الغاز الإيراني إلى البحر المتوسط عبر سوريا فهذا أيضاً مقلق للاقتصاد الروسي المتهالك.

سباق إيراني روسي على الكعكة السورية

غادة عويس: عميد أسعد الزعبي في مقابل ما قاله سيد مصطفى فحص تقريباً هو باختصار نوع من المنافسة بين الروس والإيرانيين في مصالحهما عبر الفضاء السوري لكن في المقابل هناك سؤال يطرح عكس هذا التحليل سؤال آخر هو هل أنه هل هنالك محاولة لاستغلال الغارات الروسية لتحقيق مكاسب على الأرض؟

أسعد الزعبي: بسم الله الرحمن الرحيم أختي الكريمة فقط أريد أن أصحح بداية السؤال الأول عندما تحدثتم عن وصول 7 آلاف إيراني أنا أسأل سؤال هل بقي في إيران عناصر يمكن أن تصل إلى سوريا؟ منذ ثلاث أعوام والعناصر الإيرانية تصل إلى سوريا يومياً وقد رصدنا طائرات إيرانية وصلت إلى مطار الشعيرات ومطار دمشق الدولي منذ 15 يونيو 5 إلى 15\9 تموز أو سبتمبر شهر 9 كان هناك 8000 جندي لكن قبلهم أيضاً سبق هذا الوصول 7 آلاف جندي وهم من قاموا بالاتجاه والهجوم المعاكس..

غادة عويس: طيب عميد هذا الكلام حتى الآن لا دليل قاطع عليه هذا الكلام لا دليل قاطع عليه إنما هنالك اعترافات إيرانية بأن هنالك فعلاً خبراء ومستشارون الآن سؤالي لك هل هنالك عبر هذا الخبر الذي نقلته رويترز عن مصدرين لبنانيين هل نستنتج منه منافسة خشية من الإيرانيين من تعاظم دور الروس ومن إمساكهم بزمام المبادرة في سوريا خوف الروس من الصفقة الإيرانية مع الغرب مسألة الغاز وما إلى ذلك وصفقات الغاز أم هو تنسيق وحرب نفسية للقول بأن الروس في السماء ونحن على الأرض وسنطبق الحصار على المعارضة وما إلى ذلك؟

أسعد الزعبي: هذه التجربة كما ذكرت لك نفذت قبل حوالي شهر عندما نفذت القوات الإيرانية بقوام 7000 جندي بغطاء جوي كان روسياً ولم يكن أحد يعلم لكن كان روسياً وقد صورنا عدد من الطائرات الروسية بأنواعها لأن الطائرات الروسية ليس بالضرورة أن أشاهد العالم على هذه الطائرة يكفي أن أعرف نوع هذه الطائرة لا يوجد في سوريا هذه الطائرات التي شاركت في الهجوم المعاكس على خربة الناقوس وعلى القرقور وعلى منطقة زيارة وتل واسط في وسط سهل الغاب، هذا الهجوم الذي فشل خلال 24 ساعة كان قوام القوات الأرضية هي قوات إيرانية وكان قوام الغطاء الجوي غطاء روسي بامتياز ولم يعد أحد يعلم وقد حللنا هذه الطلعة تماماً وكان هناك حديث مع قادة من جيش الفتح هذا السيناريو لو تكرر الآن سوف تكون نفس النتيجة ولكن أنا تماماً أوافق ما تحدث به الأخ من بيروت أن نعم هناك خوف إيراني بعد كل هذه الضرائب التي دفعت من أجل إبقاء النظام على الوجود ولم يبق ودخلوا الروس هذا يعني حقيقة أن إيران لن يكون لها شيء من الكعكة السورية وقد بذلت العديد والمزيد وكل السيناريوهات تتحدث على أن روسيا إن كان في اتفاق مع الولايات الأميركية أو لم يكن هناك اتفاق فإيران التي تحاول أن تلعب دور الشرطي أو أن يكون لها دوراً مميزاً حتى في المجتمع الدولي بعد الاتفاق النووي بكل هذه الأحوال وبكل هذه السيناريوهات أن أؤكد تماماً أن إيران تحاول عبثاً الآن التواجد ولن يكون لها أي تواجد حتى لو دفعت بمزيد من قواتها البرية وهذه القوات البرية لن يكون لها أي تأثير على الأرض هناك استعدادات جارية من الجيش الحر هناك مزيد من الاستعدادات حصلت وعرفت تماماً إيران مستواها وحجمها وخاصة في ريف حماة الغربي في لواء 47 وشمال وباتجاه أم طواقية وعرفت حجمها في سهل الغاب وكذلك أيضاً حتى في مناطق دمشق في الزبداني ومنطقة الغوطة الشرقية ولا اعتقد أن القادة الإيرانيين لهذه الدرجة أغبياء لا يعلمون تماماً حقيقة الموقف العسكري أو مستواهم أو المستوى العسكري الذي نفذوه خلال فترة العام والنصف التي مضت وكان هناك حشد إيراني كبير وكان هناك أيضاً إصرار إيراني من خلال مجموعة من غرف القيادة ولا يتسع الزمن الآن لذكر هذه المواقف أو هذه الغرف غرف القيادة التي تخص بها فقط إيرانيين، وكانت هناك أساليب تكتيكية خاصة بالإيرانيين ورغم ذلك يعني أنظروا ماذا كانت النتيجة ما نستشهد على الأرض بوجود إيرانيين أن المفاوضات في الفوعة المفاوضات في حي الوعر المفاوضات في القصير المفاوضات في الزبداني كلها قادة إيرانيين إذاً إيران هي متواجدة على الأرض السورية..

غادة عويس: طيب.

أسعد الزعبي: ومتواجدة بدل النظام والقرار السياسي هو إيراني والعسكري إيراني ورغم ذلك كانت هكذا النتيجة إذاً لا يفهم تماماً من هذا البروباغندا الإعلامية عن دخول قوات إيرانية إلا أن إيران تحاول أن تتمسك قدر الإمكان بالحدود الدنيا من المكاسب في الملف السوري بعد أن تدخلت..

غادة عويس: سيد حسين رويوران هل فعلاً تحاول إيران أن تتمسك بالحدود الدنيا من المكاسب في الكعكة السورية كما وصفها العميد هل هنالك خشية؟ هل هنالك توجس من الدخول بقوة على الخط السوري للروس خاصة أنه مفترض أن روسيا متضايقة من فتح إيران صفحة جديدة مع أميركا وأن مفترض أن إيران تتضايق من التنسيق الروسي مع إسرائيل وتل أبيب في شأن تحركاتها في سوريا ما قولك؟

حسين رويوران: يعني ليس هناك من تنافس بين إيران وروسيا في سوريا يعني قبل يومين عندما بدأت الغارات الروسية أيد السيد حسن روحاني رئيس الجمهورية في إيران روسيا فيما تقوم به من دعم للنظام في سوريا وهذا يعكس أن ليس هناك من تململ إيراني من روسيا يعني أتصور أن الآن الروس وصلوا إلى قناعات جديدة..

غادة عويس: طيب قناعات جديدة سيد حسين سأتركك تواصل الإجابة ولكن بعد الفاصل حتى نكون أصلحنا مشكلة الصوت صوتك ليس واضحاً إذاً فاصل نعود.

[فاصل إعلاني]

غادة عويس: من جديد أهلاً بكم وإلى مصطفى فحص ضيفي من بيروت، سيد مصطفى فحص ما الانعكاسات لهذا التنسيق وقبله أيضاً تنسيق غرفة العمليات التي قيل أنها أنشئت في بغداد بين الروس والسوريين والعراق وإيران لمسألة القيادة يعني التنسيق في القيادات العسكرية والتحركات العسكرية.

مصطفى فحص: التنسيق الذي تطرحه روسيا مع حلفائها في المنطقة وهما سوريا وإيران والآن تحاول أن تجر العراق أو حكومة الرئيس حيدر العبادي إلى هذا الموقف أولاً نبدأ من العراق فليس في يد حيدر العبادي من حيلة لتجنب سواء الآن هو الآن أمام الإهمال الأميركي يدفع ثمن الإهمال الأميركي والاندفاع الإيرانية لتأتي موسكو وتملأ الفراغ في حرب مزعومة على داعش، ولكن الأزمة إذا دخلت هذه الدول الأربعة في حربها على داعش ومن بعدها حربها على الثورة السورية وما قالته الكنيسة الروسية بأننا في توجه إلى حرب مقدسة يقوم بها الجيش الروسي وإضافة إلى الشعارات الدينية..

غادة عويس: هي قالت مكافحة الإرهاب عمل ..

مصطفى فحص: في سوريا..

غادة عويس: كان هناك ترجمة غير دقيقة للموضوع ترجمة غير دقيقة على أي حال طيب تفضل.

مصطفى فحص: لا ولكن إن لم يكن ترجمة غير دقيقة ولكن بالنسبة لشعور المواطن السوري وللعراقي في الأنبار فإن هناك حروباً تخاض من جهات معينة تستهدفه وتستقبل ما تستقبل وتستهدف مستقبله وهذا الاستهداف يأتي من بعد طائفي، ومن هنا تدخل روسيا في معمعة لا تستطيع ردع تداعياتها الآن روسيا مهددة بحوالي 4 إلى 5 آلاف شيشاني وقوقازي ومواطنون من آسيا الوسطى يحاربون في سوريا والعراق وتفاقم الأزمة الطائفية في منطقة شرق المتوسط تزداد، فإن التنسيق بين هذه الدول الأربعة سيعتبر حرباً مذهبية سيضاف من تعقيدات المنطقة وسيضيف إلى تعقيدات المنطقة تعقيدات إضافية هي حرب طائفية..

غادة عويس: ولكن هذا سيد مصطفى تقريباً أن تتبنى وجهة النظر الأميركية في هذا الشأن كلام كيري أمام مجلس الأمن منذ يومين في جلسة مخصصة عن الإرهاب أيضاً كان معنا ضيف مسؤول سابق أميركي سيد مصطفى مسؤول سابق أميركي كان معنا ضيفاً في الحصاد كان يقول تعليقاً على ذلك على التدخل الروسي عن أن روسيا الآن تعادي السنة في المنطقة طيب لماذا عندما قامت التحالف الأميركي بضرباته لم يقال أنه عندما حارب تنظيم الدولة لا يعادي فئة معينة من السنة.

مصطفى فحص: هذا الفرق بين الإدراك establish الأميركي وليس إدراك باراك أوباما في الفرق أنت لا تستطيع أن تضرب داعش، إما أن تضرب داعش وأن تضرب الأسد معاً فتحقق التوازن وإما أن تضرب داعش وتدعم المعارضة السورية، فمن هنا كان هذا التوازن الذي حققه الأميركيون والغرب والتحالف العربي..

غادة عويس: حتى في العراق سيد مصطفى..

مصطفى فحص: بأنهم أنقذوا أنفسهم من الاتهام بأنهم يعادون جزء..

غادة عويس: الأميركيون ألم يتخلوا عن السنة في العراق.

مصطفى فحص: في العراق لا ليست، هو ليس كلام سنياً ولا شيعياً هناك أغلبية في سوريا تشعر بنفسها مضطهدة هذه الأغلبية ترى نفسها مضطهدة وهي من مكون إسلامي معين أنا لن أدخل في تسميات سنية وشيعية أنا أدخل في التحليل الديمغرافي في المنطقة في العراق..

غادة عويس: لأنك قلت طائفي..

مصطفى فحص: في العراق في العراق..

غادة عويس: طيب واضح.

مصطفى فحص: القوى الداعشية سيطرت على مناطق سنية الآن الحكومة العراقية والمعتدلون السنة هم بحاجة إلى تحرير المناطق السنية أجبرتني على استخدام هذه المصطلحات من أجل إنقاذها من داعش، داعش ليست بديل ولا الحشد الشعبي بديل ولا بشار الأسد بديل، الخيار الديمقراطي والعيش المشترك هو البديل في سوريا وفي العراق هذا ما لا يفهمه الروس والإيرانيون لأنهم أصحاب مشاريع تفكيكية..

غادة عويس: طيب وصلت الفكرة.

مصطفى فحص: هناك سايكس بيكو أقليات جديد في طموحات إيرانية وبعد روسي.

غادة عويس: أشكرك سيد حسين رويوران أتمنى أن تكون الآن تكون أنت معي الآن؟ يكون الصوت أفضل كنت ترد أنا آسف قاطعتك لأن الصوت كان لم يكن واضحاً كنت ترد على مسألة أن هل هنالك خشية أو توجس إيراني من تعاظم دور الروس فيما سماه العميد أسعد عن أنه الكعكة السورية قد تنقص أمام الإيرانيين وخصوصا هنالك توجس روسي من العلاقة الإيرانية مع الأميركيين وأيضاً مفترض أن يكون هنالك توجس إيراني من علاقة موسكو وتنسيقها مع تل أبيب في سوريا تفضل.

حسين رويوران: يعني أولاً ليس هناك من تنافس بين إيران وروسيا وما تقوم به روسيا هو تؤيده الحكومة الإيرانية وعلى لسان رئيس الجمهورية السيد حسن روحاني، روسيا وصلت إلى قناعات جديدة وهو أن هناك الآلاف من الشيشان الروس يقاتلون في صفوف التيارات التكفيرية في سوريا وفي العراق وكذلك الصين وصلت إلى قناعات أن هناك المئات من الأيغور هم يقاتلون أيضاً في صفوف التيارات التكفيرية ويجب القضاء على هذه المجاميع في داخل سوريا أو العراق قبل أن يتوجه هؤلاء إلى روسيا أو إلى الصين يعني الصين الآن هي في دور إرسال بعض قطعاتها العسكرية إلى سوريا أيضاً وهذه تأتي على خلفية هذه القناعة، مسألة يعني التنافس بين إيران وهذه الدول غير مطروح وإيران ترى أن القضاء على الإرهاب في المنطقة هو أولوية لها ولكل المنطقة وما تفضل به السيد روحاني من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة من إيجاد تحالف ضد الإرهاب في المنطقة هو أيضاً يعكس أولويات إيران السياسية في المنطقة.

غادة عويس: ولكن يعني لوجه الله تريد مكافحة ما تعتبره إرهاباً أم هي تبحث عن النفوذ هكذا يرى ليس فقط من تراهم إيران إرهابيين أو روسيا هكذا يرى معظم الأغلبية المكون الموجود في هذه المنطقة هكذا ينظرون إلى الدور الإيراني وما عليك سوى مطالعة تعليقات الناس العاديين في هذا الشأن سيد حسين.

حسين رويوران: يعني أولاً أنا أتصور أنه عندما إيران تطالب بتحالف دولي ضد الإرهاب لأن الإرهاب يهدد الأمن الإقليمي وهذا التهديد هو يعني غير محصور بإيران هو يهدد كل المنطقة العملية التي حدثت في الكويت في السعودية في تركيا وفي أكثر من دولة في المنطقة ويمكن أن يتسع ليشمل دولا أخرى هذا التهديد تهديد حقيقي وأتصور أن إيران أيضاً كباقي المنطقة تتوجس هذا التهديد وترى أن الحرب ضد الإرهاب يمكن أن تحدد هذا التهديد وتبعده عنها وعن المنطقة.

تداعيات إقليمية وأخرى دولية

غادة عويس: سيد أسعد الزعبي أختم معك الانعكاسات التي ستؤدي إليها هذه التحركات إن كان محلياً أو إقليمياً أو دولياً؟

أسعد الزعبي: فقط لتصحيح ربما عبارة عندما تحدث إيران عن مقاومتها للإرهاب للنظر في التاريخ منذ قيام ما سمي الثورة الإيرانية بين قوسين الإسلامية كيف اشتعلت المنطقة بالحروب الحرب الخليجية الأولى والثانية وكذلك ما يجري في العراق وما يجري في سوريا وما يجري في اليمن وبالأمس ما جرى في البحرين وقبلها في الكويت وقبلها في السعودية يعني ليسأل ضيفكِ من المسؤول خلف هذه العمليات بالكامل أليست إيران؟ عندما يتحدث عن الإرهاب هذا الإرهاب الذي المتمثل بداعش من يقصد يقصد قرى السنة أهل السنة مناطق السنة حتى الدول التي هاجمها في تونس ولا في ليبيا ولا في مصر ولا في السعودية..

غادة عويس: انتهى الوقت عميد.

أسعد الزعبي: هي دول سنية وليست إيران..

غادة عويس: انتهى الوقت شكراً..

أسعد الزعبي: تداعيات حقيقة دخول..

غادة عويس: دخول تفضل كلمة واحدة.

أسعد الزعبي: روسيا على هذا الخط نعم نعم بالتأكيد سوف يكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة لن تكون هناك تهدئة للوضع في سوريا أو في العراق على العكس تماماً ربما هي سوف تشعل ناراً..

غادة عويس: إذاً مزيد من الإشعال أختم..

أسعد الزعبي: نار الفتنة ونار الطائفية أكثر مما هي موجودة وبالتالي تحرق المزيد من المناطق نعم.

غادة عويس: شكراً جزيلاُ لك عميد أسعد الزعبي من الرياض وأشكر من طهران حسين رويوران وأشكر من بيروت مصطفى فحص وأشكر متابعتكم شكراً وإلى اللقاء.