وصف علي الشعباني الإعلامي في حزب المؤتمر الشعبي العام -الجناح الموالي لصالح- الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بأنه "زعيم ومؤسس حزب المؤتمر الشعبي العام، ولن يتخلى عن رئاسة الحزب إلا في ظل مؤتمر عام للحزب".

كما وصف في حلقة ما وراء الخبر" بتاريخ 13/10/2015 القياديين في حزب المؤتمر الشعبي العام اليمني الذين قرروا إحالة صالح إلى الهيئات الرقابية لمحاسبته على "جرائم ارتكبها بحق الشعب اليمني"، بأنهم "مجموعة من المنتفعين والعملاء للدول التي يعيشون فيها حاليا، وهم ظاهرة صوتية ولا تأثير لهم".

واعتبر الشعباني أن وضع صالح في الحزب قوي ولا يوجد ضعف في الحزب، وقال إن هيئات الحزب وكوادره موجودون في صنعاء وفي كل المحافظات اليمنية "وليس في الخارج مثل هؤلاء المنتفعين الذين لا يتجاوز عددهم 10 إلى 20 شخصا يقومون بإجراءات شكلية عبر الفضائيات ووسائل الإعلام"، حسب تعبيره.

وقال إن ما يحدث في اليمن حاليا "هو نتيجة عمالة وخيانة هادي منصور وشلته"، على حد قوله.

video

 

إقصاء
من جانبه قال عبد الباقي شمسان أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء إنه كان يتمنى أن يكون قرار القياديين في المؤتمر الشعبي هو إقصاء صالح مباشرة من رئاسة الحزب وليس إحالته للهيئات الرقابية.

وطالب شمسان ما سماه هذه النخبة من قيادات المؤتمر الشعبي بتجديد هيكل الحزب وإقصاء وعزل صالح الذي اتخذ بمفرده قرار دعم الحوثيين واحتلال صنعاء، وهو الذي جر البلد إلى ما يعيشه حاليا من دمار وخراب.

وقال إن صالح رجل مطلوب للعدالة الدولية، وعلى حزب المؤتمر الشعبي أن يتخلى عنه.

أما عثمان مجلي القيادي في الحزب فقال إن قرار القياديين في المؤتمر تأخر لأنهم كانوا يأملون في عودة صالح إلى الصواب "ولكن عندما فقدنا الأمل في ذلك قررنا إبراء ذمتنا فكان القرار".

وقال إن "صالح تنكر لتضحياتنا في المؤتمر الشعبي عندما وقفنا في وجه الحوثي عندما حاربهم سابقا، وعاد ليرتكب خطأ شنيعا بتحالفه معهم واحتلال صنعاء والانقلاب على الشرعية وإدخال البلد في دوامة العنف والدماء".

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: هل يعزل المؤتمر الشعبي علي صالح من رئاسة الحزب؟

مقدمة الحلقة: غادة عويس                          

ضيوف الحلقة:

-   علي الشعباني/إعلامي في حزب المؤتمر الشعبي العام

-   عبد الباقي شمسان/أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء

-   عثمان مجلي/قيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام

تاريخ الحلقة: 13/10/2015

المحاور:

-   إحالة صالح للرقابة لمحاسبته

-   ضرورة إقصاء الرئيس المخلوع

-   دور علي صالح في أزمة اليمن

غادة عويس: أهلا بكم، قرر قياديون في حزب المؤتمر الشعبي العام اليمني إحالة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على الهيئات الرقابية لمحاسبته على ما قالوا إنها جرائم ارتكبها بحق الشعب اليمني.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في محورين: ما الذي نقرأه من توقيت وسياق قرار محاسبة الرئيس اليمني المخلوع؟ وما مدى تأثير هذه الخطوة على دور علي عبد الله صالح في أزمة اليمن؟

بالموازاة مع ظهور الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في وسائل الإعلام متحدثا عن وسائل الخروج من الأزمة اليمنية أعلن قياديون في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم وهو الكتلة السياسية الأكبر في اليمن أعلنوا إحالة علي عبد الله صالح ومن يثبت تورطهم معه من قياديين على الهيئات الرقابية في الحزب لمحاسبتهم على ما ارتكبوه من جرائم بحق الشعب والحزب، هي خطوة تطرح تساؤلات عدة حول ما ينتظره اليمن في المرحلة المقبلة مع ترتيبات سياسية جنبا إلى جنب مع عمليات عسكرية هدفها تحرير ما تبقى من مواقع في يد الحوثيين وقوات صالح، التقرير لمريم أوباييش.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: المؤتمر الشعبي العام الذي حكم اليمن ثلاثين عاما يعزل رئيسه علي عبد الله صالح، قرارٌ غير مبكر لقيادات الحزب الموالية لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، أعلن استبعاد الرجل الذي حكم البلاد لعقود من الرياض بالمملكة العربية السعودية التي تقود التحالف العربي في اليمن، جاء في نص البيان أن الرئيس المخلوع ومن يقف معه سيحالون إلى الهيئات الرقابية في التنظيم وسيحاسبون على الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب اليمني، هل سيغير ذلك شيئا في مصير رئيس مخلوع لم يغادر السلطة فعليا ويتحالف الآن مع أعداء الأمس؟ في يوم صدور البيان صدرت منه تصريحات لإحدى القنوات شنّ خلالها هجوما حادا على السعودية وأراد أن يبعث برسالة تهدئة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، علي عبد الله صالح الذي حارب الحوثيين أكثر من مرة هو من ساعدهم على دخول صنعاء والانقلاب على شرعية هادي ومخرجات جلسات الحوار الوطني، حكم اليمن بقبضة حديدية من عام 1978 إلى 2012 خرج من السلطة بحصانة من المبادرة الخليجية التي انقلب عليها بتحالفه مع جماعة أنصار الله، وباتت القوات الموالية له جزءا من مشهد الحرب التي أعقبت زحف الحوثيين على صنعاء في سبتمبر العام الماضي وتمددهم في باقي المحافظات اليمنية، عقود حكمه سمحت له ببناء جيش معظم قياداته من آل صالح مثل الابن والأخ غير الشقيق ونجل الشقيق أو من سنحان معقله، بماذا يتهم صالح؟ خاض ستة حروب ضد الحوثيين سقط فيها الآلاف بين قتيل وجريح لم تكن حربه ضد الجنوبيين عام 1994 خالية من الجرائم اغتال أكثر من شخصية سياسية كان يعتقد أنها تشكل خطرا على حكمه الفردي والطويل، لعب بورقة محاربة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية حتى آخر يوم في حكمه، قمع المتظاهرين في ساحة التغيير خلال الثورة اليمنية، أما قضايا الفساد لمافيا آل صالح فقد كشف تفاصيلها تقرير من 54 صفحة للأمم المتحدة، استنادا للتقرير جمع بوسائل الفساد ما يصل إلى ستين مليار دولار، أما الحرب الدائرة والتي يعد طرفا بارزا فيها فقد أودت بحياة ما لا يقل عن 43 ألف وقتيل وخلّفت أكثر من 20 ألف جريح بمغادرته السلطة شكليا ترك بلدا يتجاوز معدل الفقر فيه 54 في المئة، تاريخ علي عبد الله صالح المليء بالانتهاكات والأخطاء معروف حتى قبل الحرب الأخيرة فثمة فعلا جهة قانونية داخلية أو دولية تنوي وتقدر على محاسبته حتى اللحظة، يؤمن صالح أنه سيفلت من العقاب وبأن ثمة من سيحميه.

[نهاية التقرير]

غادة عويس: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا من الرياض عبر الهاتف أحمد بن دغر النائب الأول لرئيس حزب المؤتمر الشعبي العام في اليمن، ومن اسطنبول عبد الباقي شمسان أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء، عبر الهاتف من صنعاء علي شعباني الإعلامي في حزب المؤتمر الشعبي العام والجناح الموالي لصالح، سيد علي شعباني علي عبد الله صالح الرجل جرت تنحيته منذ 3 سنوات تقريبا عن رئاسة جمهورية اليمن واليوم تجري محاسبته من قبل حزبه ما الذي تبقى له؟

إحالة صالح للرقابة لمحاسبته

علي الشعباني: بداية أحب التأكيد والتنويه بأن ما جاء في التقرير الذي عرض سابقا أو قبل لحظات على القناة محض افتراءات وأكاذيب في بعضها، ولكن دعينا ندخل في السؤال مباشرة الزعيم علي عبد الله صالح هو مؤسس المؤتمر الشعبي العام..

غادة عويس: التقرير عرض التقرير لم يخترع شيئا عرض وقائع التقرير على أي حال تفضل.

علي الشعباني: هو مؤسس الحزب حتى وإن تخلى عن رئاسة منصب الحزب فلن يكون هناك تخلي عن منصب رئاسة الحزب إلا في ظل إجراء مؤتمر عام ثامن يحضر فيه قيادات وكوادر المؤتمر الشعبي العام التي يزيد عددها المشاركة في المؤتمر فقط عن سبعة آلاف عضو، ولذلك الذين يتحدثون اليوم على أنهم أقالوا صالح أو أحالوه للرقابة التنظيمية هم عبارة عن مجموعة من المنتفعين الذين تحدث الزعيم علي عبد الله صالح عنهم يوم أمس وأكد اليوم أنهم إذا لم يعودوا إلى رشدهم فإن أبناء الشعب اليمني لم يسمحوا لهم أن يكونوا سببا في إهدار دماء الأطفال والنساء ومن ثم يعودون إلى الوطن، هذا لم يكن أمرا مقبولا بأي شكل من الأشكال ولكن دعونا نتحدث بشكل واضح على أن المؤتمرين الذين تواجدوا في القاهرة وتواجدوا في الرياض وفي القنوات الفضائية هم عبارة عن ظاهرة سوقية ولو كان لهم أي تأثير أو كان لهم أي وجود لكان لهم حضورا فعليا في صد هذا العدوان أو في مراجعته سياسيا خاصة أنهم عملاء لهذا العدوان الذي يشن على بلادنا وعلى أرضنا..

غادة عويس: دعنا نتحدث عن وضع حزب بحد ذاته وضع علي عبد الله صالح في داخل الحزب يضعف ليس منذ الآن ليس منذ قرار هذه اللجنة التي تقول أنها أصلا اعتمدت على أعضاء في اللجنة العامة وفي اللجنة الدائمة وهنالك أيضا كلمة يقولون للشعب اليمني يعني أنت تتحدث باسم الشعب اليمني هم أيضا يتحدثون باسم الشعب اليمني وضع الحزب الآن ووضع علي عبد الله صالح فيه فلنعترف هنالك وقائع تشير إلى أنه ضعف فيه ضعف فيه ما خطوته المقبلة برأيك؟

علي الشعباني: وضع الحزب ووضع الزعيم علي عبد الله صالح جيد وقوي في هذا الموضوع ولا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نتحدث عن إجراءات شكلية وتصوير فضائي في القنوات الفضائية لمجموعة من الأشخاص الذين لا يمكن لهم أن يستطيعوا أن يجمعوا شخصين، المؤتمر الشعبي العام هيئاته التنظيمية وكوادره وقيادته وأطره التنظيمية..

غادة عويس: ولكن الكوادر التي توالي جناح صالح في الحزب سيد علي، الكوادر التي توالي صالح في الداخل في الحزب في الجناح يعني هنالك الآن كما يقال جناح صالح في الحزب وجناح هادي، الكوادر التي تواليه يخف نفوذها في المحافظات في الداخل وهنالك تسرب كثير لأعضاء كثيرة تركت جناح صالح وذهبت إلى جناح هادي، ما الخطوة التالية الآن بعد ضعفه في الحزب نفسه؟

علي الشعباني: لا يوجد ضعف داخل المؤتمر الشعبي العام هناك مجموعة من المنتفعين الذين كما ظهروا في الصورة التي عرضتها القناة مشكورة في الفندق بعد أن كانوا وذهبوا إلى إجراء المساجات الاسترخائية هؤلاء لا يتجاوز عددهم عن 10 إلى 20 إلى 30 إلى 40..

غادة عويس: دعني من هؤلاء أنا لا أسألك عن هؤلاء سيد علي.

علي الشعباني: القيادة المؤتمرية ومؤتمر الشعبي العام أكثر من 3 إلى 4 مليون، 5 مليون مؤتمري في كل محافظة من محافظات الجمهورية فعن أي انشقاق وعن أي جناحات تتحدثون!

غادة عويس: طيب إذا كان إلى هذه الدرجة يعني من الآن وحتى ينضم إلينا أحمد بن دغر مجددا لأن لدينا مشكلة في الاتصال معه أواصل معك سيد علي بهذا السؤال الذي يقول أنه طالما إلى هذه الدرجة هو قوي في الحزب ويتحدث باسم الشعب اليمني كله إذن لماذا فشل في حماية اليمن مما يجري فيه الآن، انظر إلى وضع اليمن انظر إلى تعز بالأمس كان هنالك مناشدة من أطفال تعز، عن أي قوة تتحدث؟ قوته الشخصية؟ يعني ثروته الشخصية 60 مليار التي تحدثت عنها الأمم المتحدة مثلا!

علي الشعباني: لا يجب أن نخلط بين القوى العسكرية وبين القوى والحضور السياسي للزعيم علي عبد الله صالح، الزعيم علي عبد الله صالح حفظه الله كان قائدا للقوات المسلحة والجيش وفي عهده لم تتجرأ أي دولة من هذه الدول أن تعتدي على اليمن بشبر واحد أو بطلقة رصاص واحدة، اليوم ما حصل هو نتيجة خذلان واستهتار وعمالة وارتهان هادي وشلته الذين باعوا الأرض والعرض في كل من أرجاء الوطن ولكن في الأخير..

غادة عويس: طيب دعني من هادي أنا أقول إليك تقرير الأمم المتحدة يفيد وخلص إلى أن صالح جمع بوسائل الفساد ما يصل إلى 60 مليار دولار وتواطؤ في استيلاء ميليشيات على السلطة العام الماضي، أين أموال اليمن إن لم تكن في جيبه؟

علي الشعباني: نحن نناشد الأمم المتحدة وأناشد جميع دول العالم أن تأتي بهذه الستين مليار دولار بأن تأتي بها إلى الخزينة العامة للدولة أو حتى تعطي بها من أعطت، الشعب اليمني يعيش في وضع كارثي نتيجة العدوان كارثي نتيجة العدوان، أعطوا بهذا الـ 60 المليار دولار انتم تتحدثون عن أرقام خيالية ليست موجودة.

غادة عويس: نناشد صالح، يا سيد علي اليمن بلد غني، المعلومة تأتي من منظمة الأمم المتحدة وهي لا تمزح في هذه الأمور هذا أولا، وثانيا منطقية لأن اليمن زرناه بلد غني وفيه موارد كثيرة، أين ذهبت هذه الموارد؟ ذهبت للذي حكم اليمن طوال السنوات الماضية سيد عبد الباقي شمسان لديك تعليق على مسألة إحالة صالح في الحزب على المحاسبة.

ضرورة إقصاء الرئيس المخلوع

عبد الباقي شمسان: أنا اعتقد أن ما تم يوم أمس من قرار من القيادات المؤتمرية هو يعد أول قرار منذ عام 1982 بعيدا عن إرادة المخلوع صالح وكلنا نعلم أن هذا الحزب هو عبارة عن هيكل كبير من الشخصيات، ولكن لا يتخذ القرار ولا يصنع القرار وإنما القرار كان يصنع في رئاسة الجمهورية، هناك كنت أتمنى من القرار هذا أن يتم إقصائه دون إحالته إلى الرقابة لأن من حيث الإجراءات كان ينبغي إحالته إلى الرقابة من ثم تتخذ الرقابة قرار فصله ولكن الموضوع ليس بحاجة الآن إلى رقابة ومن ثم فصل يتم إقصائه مباشرة دون إحالة إلى اللجنة الرقابية لأن قد تم اتخاذ القرار من قبل هذه القيادات المؤتمرية، ولكن ما أود التنبيه إليه أن لا ندخل في هذه التفاصيل والحوارات حول شرعية المخلوع صالح لأن هناك كان خطأ ارتكب في المبادرة الخليجية فيما يخص شرعيته وعندما قبلت في الاستمرار في السلطة وفي الحزب وعندما قبلت القوى السياسية باستمراره في العمل السياسي بعد حصوله على الحصانة، وهناك خطأ آخر تم في وقت لاحق من قبل النخب المؤتمرية عندما كانت تعلم أن صالح قد يقوض الحقل السياسي اليمني ويقود البلد نحو التشظي والانتقال وإنها لم تتخذ القرار المناسب بعزله أو بتشكيل كيان آخر أو تقوم بتفريخ أو تقسيم المؤتمر إلى قسمين للصراع حول الشرعية، نحن اليوم علينا على هذه النخبة التي أعلنت إقصاء المخلوع صالح أن تشكل الهيكل كاملا.

غادة عويس: أنت تطالب بالإقصاء لكن هي أحالته للمحاسبة..

عبد الباقي شمسان: إحالة ليس من حقها الإحالة على المحاكمة الإحالة على الرقابة سيتخذ أقصى قرار هو تجميده أو فصله إلى آخره وهذا سيأخذ وقتا طويلا كنا نتمنى أن يتم اتخاذ قرار من هذه القيادات المؤتمرية أن تجدد هيكل المؤتمر الشعبي العام وأن يتم بالفعل إقصائه من المؤتمر الشعبي العام لأنه هو الذي اتخذ مفردا قرار احتلال صنعاء وهو الذي تحالف مع الحوثيين دون العودة للمؤتمر وهو الذي يتخذ القرار دون العودة إليهم، وبالتالي إذا ما أرادوا المحافظة على كيان المؤتمر الشعبي العام من أجل تماسك الحقل السياسي اليمني لمرحلة ما بعد استعادة صنعاء بالقوة أو حتى إذا كان هناك سيناريو للتسوية السياسية فعلينا أن نحافظ على هذا الهيكل.

غادة عويس: لكن علي الشعباني يقول هؤلاء لا صلاحية لديهم لا يمثلون شيئا، استمعت إليه ربما يعني هو خفض من قيمتهم ومن قيمة قرارهم بل ووصفهم بالعملاء وبالارتهان للخارج كما بأي حال اليوم في كلامه علي عبد الله صالح وقبله أيضا كان قد تحدث إلى في مقابلة صحفية لكن اليوم وصفهم بالعملاء وبالارتهان الخارج.

عبد الباقي شمسان: إذا كان هو يتحدث عن هذا الزعيم فلماذا ذكر هذا الزعيم في قرار مجلس الأمن 2216 ولماذا هو مدرج في قائمة العقوبات الدولية وهو هناك وهو أيضا مثبت عليه جر البلد نحو التشظي والانفجار ويتحمل انتهاكات حقوق الإنسان، أي حزب هذا الذي يتحمل هذا الرجل والذي يتحمل كل سلبياته لهذا يشكل عبء على القيادات المؤتمرية، واعتقد أن الحديث عن إحالته للمحاكمة هناك محاكمات دولية للمخلوع صالح حتما سيحلها، أما المؤتمر الشعبي العام فاعتقد أنه عليه ألا يدخل في التفاصيل لأنه في هذا التوقيت لا يمكن له جمع اللجنة الرقابية التي هي معينة من قبل المخلوع صالح أو حتى إيجاد جمع حتى لو اتخذوا قرار عبر التصويت الإلكتروني من الداخل سيتم تصفية كل الشخصيات التي ستصوت ضد المخلوع صالح، وذلك عليهم اتخاذ القرار بعزله المؤتمر الشعبي العام كما هو يتخذ القرار فرديا وعليهم تشكيل هيكل جديد أو هيكل المؤتمر الشعبي العام بصفته أحد أطرافه الموقعين على المبادرة الخليجية وتبعاتها، وبالتالي عليهم المحافظة على هذا الكيان إذا ما تم التخطيط للمستقبل بعيدا عن الدخول بما يسمى الزعيم أو القائد لأننا كما نعلم أن الحزب المؤتمر الشعبي العام لم يكن حزبا في تاريخه ولم يتخذ قرارا من داخل هياكله بل كان يصنع في رئاسة الجمهورية وكان المخلوع صالح هو الآمر الناهي ولا لماذا هناك كثير من الشخصيات قد طرحت في الجزيرة أيضا أنه اتخذ قرارا فرديا باتجاه التحالف مع الحوثيين أي قرار فردي وأي حزب الذي يقود البلد نحو الاحتراب، هو موقع على اتفاقية المبادرة الخليجية وعلى المسار الانتقالي ومن ثم يقود البلد نحو الاحتراب ويحتل  صنعاء وهذه كلها مغالطات بالحديث عن الزعيم، هذا الرجل مطلوب للعدالة الدولية وعلى المؤتمر الشعبي العام إما أن يتخلى عنه لتخفيف العبء أو أن يذهب بدهاليز الحديث الداخلي عن رقابة وما رقابة، الموضوع لا يحتاج إلى رقابة الآن هناك خروج هذا الرجل عن كل القواعد الدستورية وليس فقط اللائحة الداخلية للمؤتمر الشعبي العام.

غادة عويس: أتوقف مع فاصل قصير نعود بعده.

[فاصل إعلاني]

دور علي صالح في أزمة اليمن

غادة عويس: أهلا بكم من جديد، سيد علي الشعباني استمعت إلى سيد شمسان يقول أي رئيس حزب هذا يتفرد بقرار بتحالف مع جهة معينة وهي أنصار الله أو الحوثيين في حالة اليمن ولا يسأل بقية الحزب وبقية الشعب ولا يتشاور معهم ويتفرد بالقرارات ويجر البلد كله إلى هذه الحرب لا بل من يعترض عليه تجري تصفيته.

علي الشعباني: دعيني أولا أتحدث دون مقاطعة ولكن أنا أشفق بشكل رئيسي على الدكتور عبد الباقي شمسان الذي كان يفترض به أن يتحدث عن حزب العدالة والتنمية في تركيا أفضل من حديثه عن المؤتمر الشعبي العام الذي كان يوما من الأيام يعرف تركيبته التنظيمية وأطره التنظيمية بشكل كامل، هناك سؤاله وسؤالك أيضا حول أن الزعيم علي عبد الله صالح يتحمل المسؤولية وأن الأمم المتحدة ومجلس الأمن وأنه مطلوب وما إلى ذلك لماذا يتم التحاور في الوقت الراهن مع الزعيم علي عبد الله صالح مع المؤتمر الشعبي العام الذي وفده وممثليه يتواجدون الآن ويتحدثون مع الأمم المتحدة، هذا ما يجب أن نفرق به، الأمم المتحدة تتحدث مع طرف سياسي سوي على الأرض والميدان وليس مع من يتنزهون ويسترخون في الفنادق ويقبضون ثمن دماء أبنائنا وأطفالنا ونسائنا ورجالنا وبنيتنا التحتية من السعودية، عليهم أن يفرقوا ويتحدثوا بوضوح وبطريقة واضحة أمام الرأي العام.

غادة عويس: طيب أنت تعيب عليهم أنهم في اسطنبول أو في الرياض لكن لو بقوا في اليمن يقولون إن علي عبد الله صالح سيصفيهم جسديا سيغتالهم وقد حدثت أمور من هذا النوع، على أي حال ينضم إلينا الآن من الرياض يا سيد علي عثمان مجلي القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام سيد عثمان مجلي السيد علي يعيب عليكم أنكم تفتون بأمور اليمن بين هلالين وأنتم خارج اليمن أصلا ما الرد عليه؟

عثمان مجلي: أولا بالنسبة هذا ليس عيبا فقد هاجر النبي صلى الله عليه وسلم أخرجوه أهله وناسه في ذلك الوقت أخرجوه قسرا كما أخرجنا قسرا من بلادنا وضحينا برجالنا وبأموالنا وقفنا في وجه الحوثي منذ البداية وهم الذين تمردوا على الدولة في عام 2004 وتحت قيادة علي عبد الله صالح الذي كان يتصل بنا على مدار الساعة ويشجعنا ويقول لنا لا بد أن نوقف هذا المتمرد العميل الإيراني الفاعل وكذا، في الوقت الذي تخلى عنا علي عبد الله صالح وعني أنا شخصيا في ذلك الوقت ذاته وتركنا نواجه الحوثيين لحالنا واعتبرها وصمة عار في جبينه لأنه في ذلك الوقت كان رئيس دولة ورئيس القوات المسلحة.

غادة عويس: عفوا لم أفهم وصمة عار ماذا هذه النقطة عفوا لم أسمع وضح لي سيد عثمان فاتني ما قلته ما الذي هو وصمة عار عفوا؟

عثمان مجلي: وصمة عار هي أن علي عبد الله صالح تخلى عن المؤتمرين في ذلك الوقت بعد أن كانوا تحت رايته في ذلك الوقت وبناء على توجيهاته، واليوم يقف ويتنكر مع الحوثي ويتنكر تضحياتنا وتضحيات رجال الأمن الذين قتلهم الحوثي في كل واد وفي كل جبل وفي كل موقع وتنقلب مواقفه إلى 180 درجة هذا هو العيب هذه هي الخيانة هذه هي الخيانة لليمن ولكرامة اليمن ولجيش اليمن ولنا كمؤتمريين.

غادة عويس: طيب لكن أنتم أحلتموه إلى الهيئات الرقابية في التنظيم كما جاء في بيانكم، السيد مثلا شمسان يقول لا حاجة للإحالة الرقابية ينبغي إقصاؤه تماما وحتى تأخر هذا القرار.

عثمان مجلي: نعم بالنسبة لاتخاذ الموقف من المؤتمر الشعبي العام كحزب أو تنظيم هو تأخر ولكن كان لنا الأمل أن تعود القيادات المؤتمرية التي خضعت واندفعت للانقلابيين الحوثيين أن تعود إلى صوابها وأن تحرص على المجتمع اليمني وعلى اليمن وعلى بنيتها التحتية وألا يجروها الحوثيين إلى هذا المستنقع ولكن بعد أن سقطت سيادة المؤتمر الشعبي العام أصبحوا يجرون اليمن يعني القيادات التي اتبعت الحوثي أصبحت تجر اليمن إلى الهاوية وتجرها إلى الدمار وتجرها إلى ما هو حاصل من التشظي والتشرذم قرروا أن يبرؤوا ذمتهم وأن يوصلوا رسالتهم الواضحة، أما بالنسبة للإحالة إلى المحاكمة هي محاكمة تنظيمية فليس لنا، الإخوة وهم أصحاب القرار في إحالته إلى محاكمة عسكرية وإحالته إلى محاكمة دولية أو المطالبة بمثل هذا إنما نحن تنظيم وتنظيم يحل داخل إطار التنظيم وداخله وبموجب أنظمته ولوائح المؤتمر الشعبي العام.

غادة عويس: طيب، طيب لكن على ما أذكر سيد عثمان شباب الثورة في حينها قبيل تنحية علي عبد الله صالح من جراء المبادرة الخليجية كانوا معترضين أصلا على الحصانة التي أعطيت له، الآن هل تجدون أنكم دفعتم ثمن هذه الحصانة لأنه فعليا صالح لم يغادر السلطة أبدا على الأرض ونتيجة ما جرى هذه الأيام نتيجة إدخال تحالفه مع أعدائه بالأمس، إدخاله الحوثيين إلى صنعاء والانقلاب الذي فعله، ألم يكن ذلك ثمنا لتلك الحصانة؟

عثمان مجلي: الحصانة إحنا كمؤتمرين أو كشخصيات سياسية لسنا من منحناها لعلي عبد الله صالح أو غيره الذين منحه هم القيادات السياسية من مختلف الأحزاب وتوافقوا عليها هم، ولسنا نحن من منح هذه الحصانة ولكن الذي نقوله أن المؤتمر الشعبي العام ليس هو من أخطأ بتحالفه مع الحوثيين هناك أشخاص ذاتهم تحالفوا مع الحوثيين وليسوا كل المؤتمرين، من المؤتمرين من قاتل ويقاتل الآن مع الشرعية ومع الوطن ومع الثوابت الوطنية للجمهورية اليمنية التي انطلقت عليها أدبيات المؤتمر الشعبي وهي أدبيات وطنية وقومية وحدوية، الأخطاء ارتكبت من جميع الأحزاب تحالفوا مع الحوثي وأحزاب أخرى في 2011 وما قبلها، والآن صالح ارتكب نفس الخطأ الفادح الذي ارتكبه الآخرين وهو يدفع الآن ثمن هذا الخطأ وهذه الجريمة التي ارتكبها.

غادة عويس: شكرا على مشاركتك معنا عثمان مجلي القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام حدثتنا من الرياض وأختم مع السيد عبد الباقي شمسان من اسطنبول، سيد شمسان هل نحن إذن بصدد ترتيبات للبيت اليمني على الصعد كافة بعد هذه الخطوة الآن مع صالح؟

عبد الباقي شمسان: أعتقد أن هذه الخطوة كانت مهمة للغاية سواء في حال ما تم استعادة صنعاء بالقوة العسكرية واستعادة بقايا الجغرافيا اليمنية فإننا بحاجة إلى ترتيب الحقل السياسي اليمني ومكوناته وبالتالي ينبغي أن يكون هناك طالما أن القرار قد اتخذ لدى السلطة باستمرار المؤتمر الشعبي العام على المؤتمر الشعبي العام أن لا يكون  ممثل بالمخلوع صالح وزبانيته عليهم أن يجدوا هيكلا للمؤتمر الشعبي العام يحافظ على هذه النخبة ولا يتركها مفتوحة للذهاب إلى أكثر من كيان آخر للاستفادة من التجربة العراقية، عليهم أن يستفيدوا من هذا ولكنه اعتقد أن القرار الذي اتخذ بالإحالة إلى الرقابة هو يتطلب وجودا للمخلوع صالح وعلينا أن نجد هيكلا للمرحلة القادمة.

غادة عويس: شكرا جزيلا لك عبد الباقي شمسان أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء حدثتنا من اسطنبول، وأيضا اشكر من صنعاء علي الشعباني الإعلامي في حزب المؤتمر الشعبي العام الجناح الموالي لعلي عبد الله صالح، وأشكر عثمان مجلي وأشكركم إلى اللقاء.