قال مدير مركز دراسات الشرق الأوسط الدكتور جواد الحمد إن الهبة الجماهيرية الفلسطينية الراهنة قابلة للاستمرار والتصاعد إذا اتخذت القيادات السياسية الفلسطينية قرارا بتشجيعها.

ورأى الحمد في حلقة برنامج "ما وراء الخبر" بتاريخ 12/10/2015 التي ناقشت مآلات الإجراءات الإسرائيلية في مواجهة الهبة الجماهيرية الفلسطينية ضد انتهاكات سلطات الاحتلال، أن الإجراءات الإسرائيلية لمواجهة هذه الهبة ستساعد على تفجير الانتفاضة، وأن الفرصة مواتية الآن لانفجار فلسطيني أوسع.

وقال إن الشعب الفلسطيني شعب بطولات وصمود، وهو شعب حي لا يموت، وسيفرض على قياداته وإسرائيل واقعا جديدا، ووصف القيادة الإسرائيلية بأنها منغلقة ومتطرفة ومغرورة.

وأضاف أن على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يبحث عن خيار لإنهاء الاحتلال ووقف اقتحامات المسجد الأقصى إذا أراد وقف المد المتصاعد لهذه الهبة الفلسطينية لأن سياسة التنكيل بالشعب الفلسطيني لن تزيده إلا إصرارا وتمسكا بحقه في إنهاء هذا الاحتلال ومواجهته.

video

هبة جماهيرية
من جهته، أكد الكاتب والمحلل السياسي عبد الستار قاسم أن ما يجري حاليا لم يصل إلى درجة الانتفاضة، ولم يتسع زمانيا ولا مكانيا، وإنما هو هبة جماهيرية شملت 60% من البؤر في الضفة الغربية مقارنة بخمسمئة بؤرة شملتها انتفاضة عام 1987.

وقال إنه كلما زادت إجراءات القمع الإسرائيلية يزداد الشعب الفلسطيني إصرارا على نيل حقوقه المشروعة وإنهاء الاحتلال، وأضاف أن إسرائيل تفكر بعضلاتها لا بعقولها، وتمارس البطش بقوة لردع الشعب الفلسطيني، ولكن ذلك لن ينجح.

وقال قاسم إن مشكلة الإسرائيليين جميعا هي أنهم "يعملون الموبقات ويرتكبون الجرائم بحق الشعب الفلسطيني ثم يتحدثون عن الأخلاق الرائعة والديمقراطية، مثل الساقطة التي تدعي الشرف"، حسب تعبيره، مشيرا إلى أنه لا توجد دولة في العالم تمارس الاحتلال البشع غير إسرائيل.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: هل يوقف القمع الإسرائيلي الهبة الفلسطينية؟

مقدم الحلقة: حسن جمّول

ضيوف الحلقة:

-   عبد الستار قاسم/كاتب ومحلل سياسي

-   جواد الحمد/مدير مركز دراسات الشرق الأوسط

-   الداد بارتو/أستاذ في مركز دراسات الشرق الأوسط في الجامعة العبرية

تاريخ الحلقة: 12/10/2015

المحاور:

-   إنتفاضة شاملة قادمة

-   قيادة إسرائيلية منغلقة ومتطرفة

-   إعتداءات إسرائيلية في كل مجالات الحياة

حسن جمّول: أهلا بكم مشاهدينا في مواجهة هبة جماهيرية فلسطينية متنامية ضد إنتهاكات الإحتلال عمدت السلطات الإسرائيلية في الآونة الأخيرة إلى عدد من الإجراءات من بينها عمليات تصفية وإعدام ومراقبة مواقع التواصل الإجتماعي وعمليات اعتقال عشوائي.

نتوقف مع هذا الموضوع لنناقشه في محورين: هل تصمد الإجراءات الإسرائيلية في مواجهة السخط الفلسطيني؟ وهل ثمة إحتمال بأن تأتي خطة نتنياهو القمعية بنتائج عكسية؟

استخدام للقوة المميتة أدواته جنود الإحتلال ومستوطنون أيديهم على الزناد يطلقون النار دون الإلتزام بأي قواعد، عشرات الشهداء ومئات الجرحى ونحو 600 معتقل في أنحاء الضفة الغربية ومدينة القدس وداخل الخط الأخضر منذ الأول من أكتوبر فقط، وآلاف الحسابات على موقع فيس بوك تحمل أسماء عربية وصور فتيات فلسطينيات هي في الحقيقة حسابات لمستعربين يهود انشأتها المخابرات الإسرائيلية بهدف الوصول إلى حسابات النشطاء الفلسطينيين، يبدو إذن إننا بصدد حملة متعددة الأذرع لكسر شوكة التحرك الجماهيري الفلسطيني ولكن لمن الغلبة؟ تقرير مريم أوباييش:

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: إسرائيل والرعب من إنتفاضة ثالثة، كل ما تقوم به من إعتداءات وقتل منذ أحداث الأقصى قد يأتي بما لا يشتهي نتنياهو وجنده، خوف جيش وحكومة الإحتلال يتجسد بشكل شبه يومي من خلال إجراءات جديدة اكثر قمعا وجرائم تهدف لإبعاد شبح إنتفاضة أخرى، مصطفى عادل الخطيب شهيد فلسطيني آخر وضحية قد لا تكون الأخيرة لهستيريا قوات الإحتلال، فارق مصطفى الحياة بعد أن أطلق عليه جنود الإحتلال الرصاص وهو أعزل في منطقة باب الأسباط في القدس، تتكرر الرواية ذاتها في كل مرة محاولة الطعن بالسكين أين الدليل وما المقصود بالمحاولة؟ جرائم القتل لمجرد الإشتباه في الشخص باتت جزءا من إستراتيجية قمع الإحتجاجات التي انطلقت من القدس ثم امتدت إلى الضفة وغزة وحتى في مناطق الخط الأخضر، تقتل سيدة لمجرد الإشتباه بأنها كانت تنوي القيام بعملية وتفجير قنبلة، تنفي روايات المقربين من الشهيدة تلك الإدعاءات، كانت تزور اهلها وعائدة إلى بيتها، وحشية الجيش الإسرائيلي وأساليبه لإخماد الإحتجاجات الفلسطينية تزيدها إشتعالا والرهان على من يعرفون بإسم المستعربين هي ورقة قديمة ومكررة، المستعربون هم جنود إسرائيليون دربوا لإختراق أطفال الحجارة في الانتفاضة الأولى والثانية وللتجسس على الفلسطينيين يتقنون العربية ويلبسون الكوفية للتمويه، كشفت مؤخرا إحدى المحطات التلفزيونية الإسرائيلية إندساس وحدة المستعربين وسط مظاهرات فلسطينية، لم يثنى ذلك جيل دايتون الذي كفر بالسلام المر عن رشق الحجارة ومواجهة المحتل، هو جيل لم يرى من السلام المر سوى إستمرار الإستيطان والبطالة والإعتداء على المقدسات وقتل الفلسطينيين كلما أرادت إسرائيل ذلك دون رادع أو محاسبة، إشتباكات مناطق داخل الخط الأخضر برهنت أن الإنتفاضة تتجاوز حدود الأقصى والضفة الغربية وغزة المحاصرة، الثلاثاء هو يوم لإضراب عام إحتجاجا على سياسة حكومة نتنياهو حكومة إختارات دائما المضي في الإحتلال بدل خطوات نحو السلام واتخذت المفاوضات غطاء لإستمرار الإستيطان بدل وقفه ومهما قمعت وحاولت أن تعيش حالة الأنكار، ما يحدث الآن لا يختلف عن إنتفاضتين سابقتين بغض النظر عن إقرار الإسم أو لا، فلسطين تنتفض وحجارة أطفالها ستخيف دائما جيشا يعتبر نفسه الأقوى في المنطقة، القمع لن يكون سوى وقود لمنتفضين أكثر.

[نهاية التقرير]

حسن جمّول: نرحب بضيفينا في هذا الجزء من البرنامج من نابلس الدكتور عبد الستار قاسم الكاتب والمحلل السياسي ومن عمان الدكتور جواد الحمد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط وابدأ معك سيد الحمد ما هي حدود هذه الهبة الجماهيرية الفلسطينية الجديدة وإلى ما يمكن أن تفضي؟

جواد الحمد: أولا من حيث المبدأ أشكرك وأشكر جمهورك الكريم مساء الخير للجميع ولضيفك الكريم من نابلس ولأبناء شعبنا المناضل في الأرض المحتلة، ثانيا اعتقد أن الإنتفاضة التي اندلعت في الأرض المحتلة اليوم هدفها بالتأكيد هو إنهاء الإحتلال لا أقول أنها ستنهي الإحتلال خلال الأيام القادمة أو الأشهر القادمة لكن هذه عملية نضالية تراكمية من أبناء الشعب الفلسطيني ضد الإحتلال الإسرائيلي فالمشكلة أمامه هو الإحتلال، واعتقد أن ما تبدى من الإتساع الملحوظ في أدوات ووسائل وطرق بل وجغرافية الإنتفاضة يعطها مؤشرا قويا على إمكانية الإستمرار والتصاعد وربما تشكيل حالة ضغط هائلة على الإحتلال في حال أن القيادات الفلسطينية على المستوى الأمني والسياسي والعسكري على حد سواء اتخذت قرارا بتشجيع هذه الإنتفاضة وعدم الخضوع لضغوط نتنياهو كما بدت في الأيام الأخيرة واعتقد الإجراءات الإسرائيلية اتخذت في مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر وغيرها إنما تساعد على إشعال الإنتفاضة وتصب الزيت عليها وهي تفجر البركان لا تمنعه كما ظن الإسرائيليون في البداية ولذلك نعم الفرصة مواتية والظروف متاحة جدا اليوم لإنفجار فلسطيني اوسع مما نرى في هذه اللحظة التاريخية من تاريخ النضال الفلسطيني.

إنتفاضة شاملة قادمة

حسن جمّول: دكتور عبد الستار قاسم الإجراءات الإسرائيلية إجراءات القمع المستمرة عمليات القتل بلا أي وازع حتى لمجرد الإشتباه كما تقول إسرائيل هل يمكن فعلا ان تضع حدا لهذه الهبّة الفلسطينية الجماهيرية الجديدة؟

عبد الستار قاسم: أولا تحياتي لك أستاذ حسن وتحياتي للأخ الدكتور جواد الحمد، شوف إحنا بتاريخنا إذا تتبعنا كلما قست الإجراءات يزداد شعبنا إصرارا هذا حصل في إنتفاضة الأقصى وفي إنتفاضة عام 1987 وفي انتفاضات سابقة مثل مثلا إنتفاضة البُراق الإضراب عام 1936 إلى آخره فشعبنا يكون لديه رد فعل أقوى كلما قست إجراءات العدو وبالتالي هل نتنياهو سينجح في هذه الإجراءات ربما كما حصل مع رابين في السابق عندما قام بإجراءات أكثر قسوة وكان على رأسها تكسير العظام وفعلا حمّل جنوده الكثير من العصي وكسروا عظام الكثير من الشباب وآذوا الناس بصورة رهيبة ولكن رد الفعل كان قويا جدا بحيث إن الإنتفاضة كسبت زخما بزيادة فكلما قست إجراءات العدو زخم الإنتفاضة يزداد لكن طبعا إحنا هلأ بدنا نكون حذرين في تسمية ما يجري نحنا أنا تقديري لم نصل بعد إلى درجة إنتفاضة يعني إذا قارنا ما يحصل الآن بما حصل في عام 2000 وعام 1987 لا الوضع لم يتسع لا زمانيا ولا مكانيا كما كان في السابق ولهذا بدنا نكون حذرين في التسميات حتى لا نحبط في المستقبل إنما في هناك حراك في هناك هبّة هي تشمل حوالي يعني 60 الى 70 بؤرة في الضفة الغربية علما إنه لدينا بالضفة الغربية حوالي 500 بؤرة 500 بؤرة كانت مشاركة في إنتفاضة عام 1987 فإحصائيا لأ لسه الوضع لم يمتد على إتساع الضفة الغربية.

حسن جمّول: لم يصل برأيك إلى مستوى الإنتفاضة الشاملة دكتور الحمد إعود إليك، إذا استمرت الأمور على هذا المنحى واستمرت إسرائيل أيضا بعمليات القمع هل تعتقد أن الفلسطينيين قادرون على الإستمرار إذا لم يجري تبني عملي لهذه الهبة الشعبية وتثميرها سياسيا؟

جواد الحمد: من حيث المبدأ لم يتم أي تبني سياسي رسمي لا عربي ولا فلسطيني حتى لا إنتفاضة عام 1987 ولا إنتفاضة عام 2000 بالعكس كانت بعض الدول العربية تعتبر إنتفاضة 87 خطرا على أمنها القومي كما ذكر بعض الزعماء العرب في حينه ولكني أقول نعم هذه الهبة والتي آمل أن تتحول إلى إنتفاضة حقيقية بتصاعدها المستمر يمكن أن يلتف حولها الشعب الفلسطيني بكل فصائله المقاومة بعيدا عن البعد الرسمي إن هو إختار غير ذلك ولكني انا عندما قلت في البداية أن القيادة الفلسطينية تأخذ قرارا بتبني هذه الإنتفاضة ودعمها بعيدا عن ضغوط نتنياهو قصدت أن لا تقع في الفخ الذي وقعت فيه سابقا بوعود إسرائيلية بدولة فلسطينية على الورق فشلت في تحقيقها لمدة أكثر من 20 عاما حتى اليوم ولذلك نحن الآن أمام فرصة تاريخية كما ذكرت قبل قليل واؤكد أيضا على كلام الدكتور عبد الستار قاسم وهو زميلنا من نابلس أن الإنتفاضة ما تزال في تصاعد إلى أعلى ونأمل أن تتحول إلى إنتفاضة حقيقية في الأرض المحتلة هل سيستطيع الفلسطينيون مواكبة هذا العطاء والاداء أنا رأيي نعم هذا شعب حي وهذا كائن حي وشعب بطولات وصمود تاريخي معروف عنه، هو شعب لا يموت، هو شعب بالمناسبة يسبق قياداته أنا اعتقد هذه الظاهرة التاريخية في الشعب الفلسطيني نراها في كل العقود الماضية من النضال ولذلك اعتقد أنه سيفرض على قيادته واقعا جديدا وعلى إسرائيل أيضا خاصة وأن الإرتباك والإهتزاز النفسي قد أحاط بالمجتمع الإسرائيلي كله بسبب الطعنات بالسكاكين المنتشرة في كل إسرائيل وفلسطين وكذلك أيضا في اجواء الأجهزة الأمنية الفلسطينية، أريد نقول نكتة مهمة جدا هنا وهي أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ترفض إستخدام كلمة إنتفاضة في مداولاتها الداخلية خوفا من صور الإنتفاضة السابقة وهذا يشير إلى الخطورة الكبيرة التي تشكلها الإنتفاضة اليوم على وجود الإحتلال في الضفة الغربية والقدس بالفعل.

حسن جمّول: طيب دكتور عبد الستار قاسم أشرت إلى الإجراءات الإسرائيلية السابقة أيام رابين تكسير العظام وما شابه وإسرائيل تعلم حكومة نتنياهو تعلم بأن هذه الإجراءات التي اتخذت وتتخذ هي التي تزيد وتفاقم من الهبّة الفلسطينية الشعبية إذن لماذا يلجأ نتنياهو إلى هذا الأسلوب وما سبب هذا الهوس كرد فعل إزاء الهبّة الفلسطينية؟

عبد الستار قاسم: ربما ربما هو خوف من الفرصة البديلة يعني إذا لم يواجهوا الشعب الفلسطيني بهذا القمع ربما أن الشعب الفلسطيني يكتسب مزيدا من الشجاعة ويطور المزيد من الأساليب والوسائل لمواجهة الإسرائيلين عندها يمكن أن يكون الأمن الإسرائيلي في خطر أكبر، ثم إن إسرائيل في كثير من الأحيان تفكر بعضلاتها ولا تفكر بعقولها هكذا هي الولايات المتحدة الأميركية وهكذا هي إسرائيل العضلات يظنون في كثير من الأحيان أنها هي التي تحسم الأمور وبالتالي يستعملون فكرة الصدمة إنه ابطش بقوة في اللحظات الأولى من أجل أن يرتدع الآخرون فهذا البطش هو من أجل ان يرتدع الفلسطينيون علما إنه إسرائيل أيضا حريصة جدا على فكرة الردع، يعني منذ عام 2000 وحتى الآن وهيبة الجيش الإسرائيلي تتراجع بصورة كبيرة، تراجعت أمام حزب الله تراجعت أمام المقاومة الفلسطينية في غزة في 3 حروب متتالية، لم تستطع أن تحصد نجاحا أو إنتصارا وبالتالي الهيبة تقلصت، الآن يريدون من خلال هذه الإجراءات أن يوصلوا رسالة إلى الشعب الفلسطيني بأن الجيش الإسرائيلي قوي ومهيب وبالتالي يجب أن لا تتحدوه لكن طبعا كما قلت إن النتائج ليس كما يتمنى الإسرائيليون.

قيادة إسرائيلية منغلقة ومتطرفة

حسن جمّول: دكتور الحمد رسالة من الجيش الإسرائيلي مضمونها ليس جديدا ترسلها مرة جديدة إسرائيل إلى الفلسطينين لماذا نفس المضمون ونفس الأسلوب؟ لماذا تجرب ما جربته سابقا؟

جواد الحمد: القيادة الإسرائيلية الحالية قيادة منغلقة ومتطرفة بطبيعتها ومغرورة وبنيامين نتنياهو معروف تاريخه العسكري وتاريخه المدني ايضا أنه شخص مغرور جدا لا يمكن أن يسمح بأن ينكسر من الناحية النفسية والنظرية لكني أعتقد أنه هو ذاته عندما أخذ هذه القرارات وشجعها من قبل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لم يكن واثقا ولا زال غير واثق بأنها كافية بالفعل لوقف هذه الإنتفاضة، المطلوب إجراءات على الأرض حقيقية يمكن أن تخفف من حدة ووطأة الإحتلال على الشعب الفلسطيني عنوانها الإتجاه نحو إنهاء الإحتلال وإلا فإن أي فعل لديه رد فعل كبير وواسع النطاق ولاحظنا أنه منذ بدء الإجراءات تصاعدت المواجهات والهبة الفلسطينية ضد الإحتلال بل وزاد الرعب في أوساط المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية والقدس وتزايد أيضا في أوساط الأرض المحتلة عام 48 وهذه أيضا ظاهرة جديدة وغير مسبوقة ولذلك اعتقد أن نتنياهو أمامه خيار هو يستبعده كليا أن يتجه إلى البحث عن حل حقيقي ينهي الإحتلال ويخرج الجيش الإسرائيلي من الضفة والقدس ويخرج المستوطنين من الضفة والقدس ويوقف إقتحامات المسجد الأقصى وبذلك يمكن أن يخفف الدوافع الفلسطينية الأساسية لمواجهة الإحتلال والتصاعد في الإنتفاضة الفلسطينية بغير ذلك عفوا بغير ذلك..

حسن جمّول: دكتور الحمد أنت عفوا أنت ستغادرنا ستغادرنا في الجزء الثاني من هذه الحلقة ولكن أود فقط أنا اسالك هنا بما أنك تتحدث عما يمكن أن يردع نتنياهو أريد أن اسألك عن الرباعية الدولية المفترض أن تصل إلى المنطقة يوم الأربعاء هل تعتقد أنها يمكن أن تفرمل إجراءات نتنياهو وأيضا أن تخفف  إذن من الهبة الشعبية الفلسطينية في المقابل؟

جواد الحمد: الرباعية الدولية قادمة إلى المنطقة لممارسة ضغط سياسي مباشر على السلطة الفلسطينية وعلى بعض الدول العربية المعنية بالملف الفلسطيني من أجل المساهمة مع إسرائيل في مواجهة الإنتفاضة بطرق مختلفة، إسرائيل تقوم بالقتل والقمع والإرهاب كما نرى في كل مناطق الضفة والقدس ومطلوب من السلطة والدول العربية أن تقوم بطرق ووسائل أخرى تمثل ضغطا حقيقيا على القوى والفصائل الفلسطينية والأفراد الفلسطينيين والشعب الفلسطيني واعتقد أن كل المحاولات التي تمت سابقا من أوروبا كانت مع الأسف لإنقاذ إسرائيل من الإنتفاضة ولإنقاذ إسرائيل من الحرب ولإنقاذ إسرائيل من المقاومة، ولم تكن يوما عندما جاءت للتخفيف عن الفلسطينيين، صحيح أنها قد تقنع نتنياهو ببعض الإجراءات التخفيفية من أجل إتاحة الفرصة لنفس فلسطيني جديد يدعو إلى التهدئة لكنها لن تكون بطبيعة الحال ما يرضي أبناء الشعب الفلسطيني ..

حسن جمّول: ربما ربما ما يؤكد ربما ما يدعم ذلك هو أن الرباعية الدولية لن تأتي بشكل عاجل نتنياهو طلب منها أن تؤجل هذه أو تؤجل مجيئها إلى الأراضي الفلسطينية فبالتالي وافقت على هذا الطلب، مشاهدينا فاصل قصير بعد أن نشكر ضيفنا جواد الحمد، فاصل قصير ونناقش بعده أسباب ما توصف بحالة الهوس الإسرائيلية وإحتمالات أن تأتي الرياح بما لا تأمله حكومة نتنياهو ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

حسن جمّول: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة مشاهدينا التي تناقش مآلات الإجراءات الإسرائيلية في مواجهة الهبة الجماهيرية الفلسطينية ضد إنتهاكات سلطات الإحتلال، ونرحب من جديد بضيفنا من نابلس الدكتور عبد الستار قاسم الكاتب والمحلل السياسي ويشارك من القدس الداد بارتو أستاذ في مركز دراسات الشرق الأوسط في الجامعة العبرية، ومعه نبدأ لماذا تصر إسرائيل على عمليات القمع بهذا الشكل علما بإن استفزازات المستوطنين في البداية إن كان فيما يتعلق ببيوت الفلسطينيين أو بالحرم القدسي الشريف هي التي أدت إلى هذه الهبّة الجماهيرية؟

الداد بارتو: إسرائيل والحكومة الإسرائيلية تغير سياساتها حسب الموقف حسب الأوضاع وهي تعمل على إحتواء هذه الموجة من الهجمات وطعنات السكين للشباب والأولاد فهذا أمر ليس بسيطا ولكن يبدو أن الطرفين يدرسان ويتعلمان بين يوم وآخر ماذا يجري فهذا هو السبب حتى الآن هناك نوع من التنسيق بين..

حسن جمّول: نفس الأسلوب جربته إسرائيل سابقا نفس الأسلوب جربته إسرائيل سابقا ولم ينجح وما زالت تكرر هذا الأسلوب متى تتعلم من فشلها كل مرة؟

الداد بارتو: حسب حسب رأيي إسرائيل دولة ناجحة جدا هناك حركة هجرة كبيرة إلى إسرائيل الإقتصاد مزدهر هناك طبعا مشاكل حوادث طرق هناك طعنات السكين هناك نحن نرى الدول حولنا تنهار.

حسن جمّول: اسألك عن المواجهات عفوا اسألك عن المواجهات المتعلقة اسألك عن المواجهات وعن طريقة قمع الفلسطينيين اسألك عن المواجهات وطريقة قمع الفلسطينيين نعم عندما تقوم إسرائيل بعمليات القتل عفوا عندما تقوم إسرائيل بعمليات القتل ضد الفلسطينيين وتقوم بحرق أطفال الفلسطينيين من الطبيعي أن تتوقع ما يحصل من عمليات طعن وإنتقام هذا أمر طبيعي لماذا إسرائيل تصر على أسلوبها وهي تعرف أن الرد آت؟

الداد بارتو: ربما هذا أمر طبيعي عندكم ولكن حسب الحضارة القائمة عندنا فإن عمليات الطعن أمر غير عادي وغير طبيعي مثلا اقول..

حسن جمّول: حسب حسب حضارتكم حرق الدوابشة أنت تتحدث عفوا..

الداد بارتو: اسمع يا حبيبي يا حبيبي يا حبيبي

حسن جمّول: أنت تتحدث عن حضارتنا انا أتحدث عن حضارتك حرق حرق الطفل الدوابشة..

الداد بارتو: أنا معاك الو الو هاي الو هل تسمعني؟

حسن جمّول: حرق الدوابشة..

الداد بارتو: خليني اشرح خليني أشرح خليني أشرح..

حسن جمّول: أنا اسألك سياسيا عندما تتحدث عن حضارة تفضل..

الداد بارتو: عندما تجندت بالجيش وأنا.. لا أنت تقول ان الطعن بالسكين هو أمر طبيعي..

حسن جمّول: قلت أنه رد فعل قلت أنه رد فعل ولم أقل أنه طبيعي..

الداد بارتو: أن يقوم صبي في الثالثة عشرة من عمره بطعن صبيا آخر هذا أمر طبيعي، أنا لا أعلم الأغلبية الساحقة من المواطنين الإسرائيلين إذا كانوا مسلمين أو دروز أو يهود أو مسيحيين لا يعتبرون ذلك أمرا طبيعيا وأيضا الأغلبية الساحقة من الفلسطينيين وغيرهم.

حسن جمّول: وأنت تعتبر حرق علي الدوابشة وقتل الطفلة بالأمس حرق علي الدوابشة وأمه وأبيه هذا كان أمرا طبيعيا وهذا حضاري برأيك؟

الداد بارتو: طبعا لا هذا أمر مشجوب..

حسن جمّول: وماذا فعلتم هل حاسبتم من قام بذلك؟

الداد بارتو: طبعا هناك لدى الجميع ناس مهوسون متطرفون هناك من يقرأ هناك من عنده الحقد.

حسن جمّول: لماذا لم تحاسبوا من قام بذلك إذا كنتم إذا كنتم مجرد عفوا عندما تنظرون إلى امرأة تشتبهون..

الداد بارتو: نحاسبهم نحاسبهم نحاسبهم..

حسن جمّول: الداد بارتو عندما تشتبهون بإمرأة ربما تحمل سكينا لكن بالإمكان بالإمكان أن يتم الإمساك بها هذا واضح بالصور نحن لا نتجنى في ذلك بالإمكان الإمساك بامرأة أربعة جنود يقتلونها رميا بالرصاص هذا امر طبيعي وحضاري؟

الداد بارتو: أولا أنت تتحدث عما حدث في مدينة العفولة هذه الامرأة كانت تحمل السكين ولم تقتل ومع ذلك هنالك الكثيرين أنا معهم في إسرائيل يقولون أن رجال الشرطة كان بإمكانهم أن يسيطروا عليها بدون إطلاق النار على رجليها، هي الآن في المستشفى وإن شاء الله ستعود إلى إلى بيتها بعد المحكمة طبعا.

حسن جمّول: ولماذا لا يتم محاسبة من قام بعمليات قتل والدخول إلى بيوت الفلسطينيين وحرقها لماذا لا يتم محاسبتهم بشكل قانوني حضاري كما تقول؟

الداد بارتو: يتم يتم..

حسن جمّول: لم نسمع ذلك.

الداد بارتو: هناك محاكمات هناك حادث هناك حادث هناك حادث واحد لحرق منزل فلسطيني أعلن أن لدى الحكومة معلومات ولكن ليس بإمكانهم في هذه اللحظة إلقاء القبض على هذا الحادث الأمر هذا يحدث وسيحدث نعم.

إعتداءات إسرائيلية في كل مجالات الحياة

حسن جمّول: دكتور عبد الستار قاسم إلى أي مدى يمكن أن يقنعك هذا التبرير وهذا التفسير؟

عبد الستار قاسم: أخي هذه مشكلة لدى الإسرائيليين جميعا وعلى رأسهم طبعا رئاسة الوزراء والوزراء، أنهم يعملون الموبقات ويقترفون كل الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وفي النهاية يتحدثون عن الأخلاق الرائعة والرفيعة التي يتحلون بها وعن الديمقراطية وكذلك عن الحضارة التي يتمتعون بها، يعني زي الساقطة التي تتدعي الشرف، هؤلاء يمارسون الإحتلال لا يوجد دولة في العالم الآن تمارس الإحتلال البشع والقذر مثل إسرائيل وهذا يدل على إنحطاط إخلاقي وإبتعاد تماما عن قيم الحضارة وعن قيم الإنسانية، الشيء الثاني أنهم ما زالوا يصرون على عدم السماح للاجئين الفلسطينين في العودة في أن 7 او 8 ملايين لاجئ فلسطيني يعيشون في المخيمات على مدى عشرات السنوات في ظروف قاسية جدا فضلا إنهم لا يتورعون عن القتل يعني الجنود الإسرائليين يتسلون بنا احيانا وبشبابنا، كل يوم كان يقتل شاب فلسطيني لماذا لا تعلم، فقط في تسلية يمكن في منافسة ما بين الجنود من يستطيع ان يصيب هذا الشخص ويقتله، ففي إجرام مستمر هذا فضلا عن الإعتداءات على مياهنا وعلى مواردنا الطبيعية والإعتداءات على حرياتنا بالتنقل وحرياتنا بالسكن والبناء إلى آخره، إعتداءات في كل مجالات الحياة وبالتالي هم يصنعون ثارات عميقة في النفس الفلسطينية وإذا ظنوا ان هذا هو الذي أن ممارساتهم هي التي ستضمن لهم البقاء والوجود في المنطقة هم واهمون لأن كل أعمالهم هي تؤدي إلى النقيض إلى نقيض ما يسعون عليه.

حسن جمّول:  أشكرك أشكرك جزيلا دكتور عبد الستار قاسم الكاتب والمحلل السياسي من نابلس وشاركنا أيضا الداد بارتو الأستاذ في مركز دراسات الشرق الأوسط في الجامعة العبرية، مشاهدينا حلقتنا انتهت شكرا للمتابعة وإلى اللقاء.