عزا عارف رشدي مستشار المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني في إقليم كردستان العراق الأوضاع المضطربة الراهنة في الإقليم إلى ما سماها "السياسة العقيمة" للحكومة في بغداد التي لم ترسل المستحقات المالية للإقليم منذ 19 شهرا.

وأضاف في حلقة "ما وراء الخبر" بتاريخ 11/10/2015 التي ناقشت حالة الانقسام في إقليم كردستان العراق وارتباطها بعلاقة أطراف الإقليم مع قوى خارجية، أن بغداد لم تسمح حتى الآن للإقليم بتسويق النفط وتصديره إلى الأسواق العالمية، مشيرا إلى أن ذلك -إضافة إلى انخفاض أسعار النفط- أثر على الوضع المالي للإقليم، ولم تتمكن حكومته من دفع الرواتب منذ ثلاثة أشهر، مما أدى إلى الاحتجاجات.

وبشأن أزمة رئاسة الإقليم وعدم التوصل لحل لها في الاجتماعات المتتالية للأحزاب الكردية، قال رشدي إن "سنة من الاجتماعات أحسن من ساعة خصام"، ورأى أن الرئاسة ليست مشكلة كبيرة لو كانت هناك نية صادقة للتوصل إلى حل.

وأشار إلى أن الإقليم يحتاج إلى رئيس له سلطات قوية، خاصة في ظل المشاكل والتحديات التي يواجهها، خاصة الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية وتدفق النازحين إلى الإقليم من أنحاء العراق.

وبشأن تأثيرات القوى الإقليمية على الأحزاب في الإقليم، قال رشدي إن التأثيرات الإقليمية موجودة لكن على الحكومة والأحزاب الكردية أن تأخذ في الحسبان مصالح الشعب الكردي العليا، معربا عن تفاؤله بحل المشاكل التي يعاني منها الإقليم. 

video

مخاطر وتجاذبات
من جهته، قال سمكو أدهم مستشار المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني إن الوضع الراهن في الإقليم يتعلق بوضعين: وضع قانوني يتعلق بديمومة رئاسة الإقليم للسيد مسعود البارزاني من عدمها، والجانب الثاني يتعلق بالوضع المعيشي لموظفي الخدمة العمومية في الإقليم.

وأشار إلى أن هذين الجانبين اتحدا وتولد عنهما سخط جماهيري في محافظة السليمانية أفضى إلى أعمال اتخذت صورتين: الأولى الاحتجاج السلمي للمطالبة بالاستحقاقات المالية للموظفين، والثانية هي أعمال شغب استغلت الوضع الراهن.

وبشأن المخاطر التي تحيق بالإقليم ومستقبله جراء عدم حل أزمة الرئاسة، قال سمكو "نحن نعول على دور قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني وثوابتها، التي تتمثل في مشاركة جميع القوى السياسية، والمحافظة على السلم الاجتماعي ومؤسسات الإقليم، ونمد يدنا لجميع الأطراف سواء في الحزب الديمقراطي أو حركة التغيير أو غيرهما، وندعو الجميع لمنطق الحق والاستحقاق".

وقال إن التجاذبات الإقليمية ليست حكرا على إقليم كردستان، بل هي في جميع أنحاء العراق، ورئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني هو المسؤول الأول عن وحدة البيت الكردي دون اصطفافات خارجية إلى حين تنظيم "الاستحقاق الانتخابي"، معربا عن تفاؤله بحل مشاكل الإقليم، مؤكدا أنه لا خوف على العملية السياسية في الإقليم.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: مخاطر الانقسام السياسي في كردستان العراق

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيفا الحلقة:

-   سمكو أدهم/ مستشار المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني

-   عارف رشدي/مستشار المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني

تاريخ الحلقة: 11/10/2015

المحاور:

-   سخط جماهيري مشروع

-   أعباء ثقيلة على ميزانية إقليم كردستان

-   تمزق سياسي شديد

محمد كريشان: السلام عليكم يتصاعد التوتر في إقليم كردستان العراق الذي يشهد احتجاجات عنيفة على خلفية وضع اقتصادي مأزوم على خط موازٍ تراوح أزمة رئاسة الإقليم مكانها دون حل توافقي في الأفق.

نتوقف مع هذا الوضع لنناقشه في محورين: ما حقيقة الدوافع وراء المطالب المعيشية لاحتجاجات إقليم كردستان العراق؟ وأي مخاطر تحيق بالإقليم في حال استمرار الانقسام السياسي والتأزم الاقتصادي؟

على صفيح ساخن هكذا يبدو إقليم كردستان العراق وقد عصفت به احتجاجات توصف بالأعنف منذ سنوات تتصدرها مطالب وشعارات اقتصادية ومعيشية، التوتر في الإقليم لا يرتبط فقط باضطرابات سالت فيها الدماء فعلى الرغم من اقتراحات واجتماعات متتالية تواجه أزمة رئاسة كردستان العراق طريقا مسدودا يحدث كل ذلك وسط خلفيات تاريخية وارتباطات متباينة بين أطراف الإقليم المتناحرة وقوى خارجية متصارعة مما يطرح تساؤلات حول الفارق بين الظاهر والباطن، تقرير أحمد الزاويدي:

[تقرير مسجل]

أحمد الزاويدي: يرجع أحد أهم أسباب الانقسام في إقليم كردستان إلى جذور الحركة الكردية المسلحة في العراق التي ولدت الحزب الديمقراطي الكردستاني عام 1946 بقيادة الزعيم الكردي الراحل مصطفى البارزاني حينها كان جلال طالباني احد أهم قيادة الحزب ويد البارزاني القوية إلا أنه سرعان ما ظهرت الخلافات بين البارزاني الزعيم من جانب وجلال الطالباني ورفاق آخرين له من السليمانية في الحزب من جانب آخر، مرت مراحل الصراع بحرب داخلية عنيفة في ثمانينيات القرن الماضي ثم عادت وتجددت في تسعينيات القرن نفسه، عشر سنوات من التقسيم انتهت إلى توحيد الإدارتين بعد عام 2005 وبضغط من الولايات المتحدة الأميركية ليستمر الحزبان معا في إدارة وتقسيم كل شيء بينهما السلطة والمال والمكاسب في كل من بغداد وأربيل، لم يكن الصراع التاريخي بين الحزبين بعيدا عن التدخلات الإقليمية والدولية، الصراع الذي جعل القوى الخارجية تنقسم فيما بينها بشأن دعم طرف ضد آخر فقد مال مسعود البارزاني وحزبه إلى تركيا ومن ثم ليكون جزءا من التحالف الجاري بين الولايات المتحدة الأميركية وتركيا والمعارضة السورية وضد التنظيمات الإسلامية في سوريا والعراق أما جلال الطالباني وحزبه الإتحاد الوطني الكردستاني فقد مالا باتجاه إيران، عشر سنوات كانت بمثابة شهر عسل مؤقت بين الحزبين في إدارة موحدة ليعيش الطرفان الآن مشكلات قد تؤدي إلى تقسيم آخر لإقليم كردستان إلى إدارتين من جديد خاصة بعد مظاهرات في منطقة نفوذ الاتحاد الوطني الكردستاني في محافظتي السليمانية وحلب على مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني وحرقها ونتج عن ذلك عدد من القتلى ولا تزال التوترات في توسع إلى درجة أن الحزب الديمقراطي قد انسحب من غالب مقراته، جاءت المظاهرات في ظاهرها عن عدم دفع الرواتب لأكثر من 3 أشهر وإخفاق الأحزاب المشاركة في الحكومة على الاتفاق حول مشكلة الرئاسة، إلا أن هناك من ذهب إلى أعمق من  ذلك حين يعزو ما حدث إلى صراع تاريخي بين الحزبين والنفوذ الإقليمي وإلا فلما الحزب الديمقراطي وحده هو المستهدف من هذه المظاهرات كما يقولون ولا يستبعد المراقبون دورا إيرانيا لتحريض شريحة معينة ضد الحزب الديمقراطي إذا انحاز مسعود البارزاني وإدارته إلى الحلف التركي مبتعدا عن إيران، وعادت إيران قوية بعد الاتفاق حول ملفها النووي وخروجها من عزلتها الدولية وعودتها بقوة لتعيد ترتيب أوراق حلفائها، هو توقع ضمن توقعات أخرى تظهر للمراقب في كردستان حول رسم مستقبل غامض وراء ما يجري من أحداث.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: نرحب بضيفينا في هذه الحلقة من السليمانية سمكو أدهم مستشار المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني ومن أربيل عارف رشدي مستشار المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، سيد سمكو أدهم ما تفسيرك لما حدث في محافظة السليمانية وحلبجة.

سمكو أدهم: في البداية أتوجه بتحية لقناتكم ولمشاهديكم الكرام وأود أن أذكر قبل التفسير بأن تقريركم لم يكن منصفا في وصف الحالة الراهنة حيث أنه قام بتجذير الوضع الحالي محاولا تعميقها وإيجاد جذور تاريخية لها مرتبطة بدول الجوار وغير ذلك وهذا بعيد كل البعد عن الواقع الحالي للوضع الراهن في إقليم كردستان العراق.

محمد كريشان: هذا بعيد من وجهة نظرك الموضوع حمل أوجها وهناك وجهات نظر مختلفة، إذن أخذنا رأيك في الموضوع تفضل بالنسبة للسؤال لو سمحت.

سمكو أدهم: نعم بالنسبة لسؤالك الوضع الراهن هناك وضعين أولا مسألة قانونية متعلقة بديمومة رئاسة الإقليم للسيد مسعود البارزاني من عدمها، والجانب الآخر هو الوضع المعيشي لموظفي الإقليم أي المنتسبين إلى القطاع العام في الخدمة في الحدود الإدارية لإقليم كردستان العراق، هذان الجانبان اتحدا في أحد الظروف وتولد عنهما سخط جماهيري في محافظة السليمانية أي في المدينة وبعض الأقضية والضواحي أفضى إلى أعمال باتجاهين أو لنقل في صورتين الصورة الأولى هو الاحتجاج السلمي المطالب بالحقوق المالية والاستحقاقات المالية للموظفين وهذه من الحقوق السياسية المضمونة في إقليم كردستان وفي عموم العراق الوجه الصورة الثانية هي أعمال شغب رافقت أو استغلت الوضع الراهن الذي كما أشرت إليه في الصورة الأولى هي مطالبات سلمية ومطالبات لاستحقاقات مادية.

سخط جماهيري مشروع

محمد كريشان: إذن بعد إذنك إذن بعد إذنك ما جرى تراه وهنا انقل السؤال للسيد عارف رشدي ما جرى هو سخط جماهيري مشروع على مسائل معيشية تتعلق بالرواتب وغيرها وقع استغلاله من قبل آخرين في أعمال عنف هل تتبنون نفس هذه الرواية.

عارف رشدي: نحن نقدر مشاعر شعبنا في أي مطلب يكون فيه شرعية ولكن يجب أن لا نبتعد عن الحقيقة وهي أن الوضع الحالي في إقليم كردستان ناتج من السياسة العقيمة المتبعة من قبل حكومة بغداد حيث لم ترسل الحكومة المستحقات المالية للإقليم على امتداد 19 شهرا وكذلك هناك مشكلة  مع بغداد في مسألة كيفية تصدير النفط ونزول لافت للنظر لقيمة البرميل الواحد في الأسواق العالمية من 100 دولار إلى 36 دولار، هذا ما أثر إجمالا على الوضع المالي والاقتصادي في الإقليم وتعرض أبناء شعبنا إلى ضائقة مالية حيث لم تتمكن الحكومة من دفع المستحقات الشهرية لمدة 3 أشهر ولكن الوضع الحالي وما يسمى بالحراك الجماهيري اعتقد فيه مغالطة لأن المشاركين في هذا الحراك الغالبية العظمى من الكوادر والأعضاء في الأحزاب السياسية المتواجدة في منطقة السليمانية مع العلم الحكومة الإقليمية مشكلة من الأحزاب الخمسة الفائزة في الانتخابات البرلمانية فكيف يجوز أن يكون لحزب مقاعد وزارية ويعمل كحزب معارضة ويعمل على تشجيع أعضائه ومؤازريه للوقوف بوجه مؤسسات الدولة.

محمد كريشان: هناك نقطة سيد رشدي في هذا الموضوع تحديدا أغلب المقرات التي هوجمت وهنا اسأل السيد سمكو أدهم أغلب المقرات التي هوجمت لم تكن مقرات لحكومة الإقليم أو لشيء من هذا القبيل كل المقرات التي هوجمت حسب التقارير هي للحزب الديمقراطي وهذا ما جعل الحزب الديمقراطي يتهم حركة التغيير ويتهم الإتحاد الوطني بالتقصير في حماية مقراته هذا الجانب الحزبي هل يمكن شرحه؟

سمكو أدهم: أود أن أعطيك بعض التفاصيل بخصوص اعتقد السؤال موجه لي

محمد كريشان: تفضل السؤال موجه إليك سيد أدهم.

سمكو أدهم: نعم هناك بعض التفاصيل نعم هناك بعض التفاصيل يجب أن نشير إليها، سياسة حكومة إقليم كردستان خلال من خلال تشكيلتها الوزارية الحالية هي التشكيلة الثامنة في حكومة الإقليم برئاسة السيد باشنهان بارزاني اعتمدت سياسة اقتصادية مغايرة لما كانت عليه الحكومات السابقة أو التشكيلات السابقة، نحن نعرف بأن اقتصاد العراق هو اقتصاد ريعي يعتمد على تصدير النفط حاولت حكومة الإقليم إنشاء نفس الملف أي إتباع اقتصاد ريعي خاص بالإقليم يعتمد على بيع النفط، الذي تولى هذا الملف هو السيد آشتي هوراني وزير الموارد الطبيعية في حكومة الإقليم وهو أحد أعضاء أو لنقل من المنتسبين للحزب الديمقراطي الكردستاني، عندما تولدت الأزمة بين حكومة الإقليم وحكومة بغداد حول ملف النفط الناس في إقليم كردستان يعون ويعرفون بأن هذه الأزمة هي من تسببت في قطع الرواتب والميزانية الخاصة بالإقليم

محمد كريشان: اقصد سيد ادهم بعد إذنك اقصد طالما أن هناك شعورا بهذه الأزمة ما الذي يجعل الغضب ينصب فقط على مقرات الحزب الديمقراطي هذه النقطة التي أريد أن استيضاحها لو سمحت؟

سمكو أدهم: نعم سأوضح بالضبط هذه النقطة هي هي بأن المطالبات الجماهيرية والمشادات الكلامية والحوارات التي تم تسريبها إلى الرأي العام إلى الرأي العام الكردي أو إلى الرأي العام الكردستاني هي كانت نتيجة تعنت وزير الموارد الطبيعية في حكومة الإقليم والتابع للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي بصفته مسؤولا عن هذا الملف ومسؤول عن إيرادات الإقليم فعندما ترى كما أشرت إليه في المقدمة الصورة الثانية الوضع الراهن وهي المستحقات المالية الناس اعتبروا بأن وزير الحزب الديمقراطي الكردستاني هو الشخص المسؤول عن هذه الأزمة والضائقة المالية من جهتين، من جهة عدم استحصال الحقوق المستحقة للمبيعات النفطية لحكومة الإقليم وللازمة التي أدت إلى قطع المستحقات المالية للإقليم التي يجب إرسالها من بغداد فانصب الغضب على مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني من جهة ولكن الفئة الأولى والتي أشرت إليها بصورة الاحتجاجات السلمية والمظاهرات المسموح بها من قبل فئات المنتسبين للقطاع العام لم تذهب إلى مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني أي يجب أن نفرق بين من ذهب وطالب الحكومة أمام المؤسسات الحكومية وبين من صب غضبه على مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني.

أعباء ثقيلة على ميزانية إقليم كردستان

محمد كريشان: يعني هذا التفريق الذي تشير إليه هذا التفريق الذي تشير إليه يعني لا ندري إن كان السيد رشدي يشاطره لأنه في البداية يعني لام الحكومة المركزية في بغداد على أساس أن جذور الأزمة تبدأ من هناك تفضل سيد رشدي.

عارف رشدي: الأحزاب المؤتلفة في الحكومة الإقليمية جميعها تعرف الحقيقة أين هي فالعتب على وزير واحد في الحكومة غير صحيح لأن هناك هيئة خاصة بأمور النفط والطاقة مؤلفة من 5 أشخاص من رئيس الحكومة ونائبه ووزير الطاقة ووزير التخطيط ووزير المالية اثنان منهم يتبعان لحزب الإتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير وهذه اللجنة هي المخولة للعمل على ملف النفط من حيث الاستخراج في الحقول النفطية وكذلك عمليات التصدير وتوقيع العقود، وقبل هذه الحكومة كان هناك عقودا موقعة من قبل رئيس حكومة إقليم كردستان التابع للاتحاد الوطني الكردستاني فلماذا يكون العتب على وزير واحد وكما تعلمون هناك مشاكل مع بغداد لحد الآن بغداد لم تسمح لنا بشكل طبيعي أن نصدر النفط وتسويقه للأسواق العالمية بين فينة وأخرى هناك دعوات تقام على حكومة الإقليم وهناك مشاكل تكنيكية في إيصال النفط المستخرج إلى الأسواق العالمية وكذلك ناهيك عن التذبذب في أسعار النفط في الأسواق العالمية كل هذه الأمور تشكل عبئا ثقيلا على ميزانية الإقليم..

محمد كريشان: هو ما يزيد هذا العبء سيد رشدي ما يزيد هذا العبء سيد رشدي أن هذه الخلافات تأتي وسط أزمة سياسية بسبب المراوحة فيما يتعلق برئاسة إقليم كردستان وهناك حساسية تاريخية بين المكونات السياسية في المنطقة نريد أن نعرف بعد الفاصل ما هي المخاطر التي تحيق بالإقليم إذا ما استمر هذا الوضع من الناحية السياسية كأزمة أو من الناحية الاقتصادية كصعوبات معيشية لنا عودة بعد الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها حالة الانقسام السياسي وما وراء الاضطرابات التي تجري في إقليم كردستان العراق سيد سمكو ادهم إذا ما استمر هذا المناخ السياسي والاحتجاجي كيف ترى المستقبل؟

سمكو أدهم: نحن نعول على دور القيادة السياسية للإتحاد الوطني الكردستاني وهو دور له ثوابته في التعامل مع جهات سياسية سواء داخل الإقليم أو على مستوى العراق هذه الثوابت تستند إلى مشاركة جميع القوى السياسية في العملية السياسية، هذه هي النقطة الأولى والنقطة الثانية المحافظة على السلم الاجتماعي ومؤسسات حكومة إقليم كردستان، هذه الثوابت لا يمكن التنازل عنها ومن جهة ثانية نمد اليد إلى جميع الأطراف سواء حركة التغيير في الذي يشتد نفوذه في مناطق محافظة السليمانية أو إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة السيد مسعود البارزاني في المحافظات الأخرى، نحن ندعو كافة الأطراف إلى العودة إلى منطق الحق والاستحقاق الذي يجب أن يتبناه الجميع فيما يخص الوضع الداخلي في إقليم كردستان وفيما يخص الكيان السياسي لإقليم كردستان العراق على مستوى العراق، هذا هو نهجنا الذي سنعتمده في المرحلة الراهنة وفي المستقبل القريب وهو أن نفاتح كافة الأطراف بأن يعودوا إلى النقطة التي انبثق منها الخلافات، أولا اليوم أصدرت القيادة السياسية للاتحاد الوطني الكردستاني بيانا تناولت فيه الأوضاع الراهنة حيث أشارت إلى ضرورة إعادة النظر بكافة الأحوال التي تتعلق بسياسة الإقليم سواء السياسة الاقتصادية أو المالية على وجه الخصوص أو السياسات العامة الأخرى في الإدارة وفي التعاملات مع الحكومة الاتحادية في بغداد هذه المراجعة هي ستكون المنهج المقبل في المستقبل القريب في تعامل القيادة السياسية للإتحاد الوطني الكردستاني.

تمزق سياسي شديد

محمد كريشان: ولكن هل هذه المراجعة هل هذه المراجعة بعد إذنك سيد أدهم هل هذه المراجعة ممكنة في ظل تجاذبات عديدة سيد عارف رشدي تقريبا أكثر من 8 اجتماعات أو 8 اجتماعات عقدت بين هذه الأحزاب الخمسة لإيجاد صيغة توافقية معينة فيما يتعلق بالرئاسة ولم يقع حسم الأمر هل يمكن الوصول إلى توافق سياسي أو إلى مراجعات مثلما قال سيد أدهم في حين أن التمزق السياسي على أشده.

عارف رشدي: نحن نقول سنة من الاجتماعات أحسن من ساعة من الخصام نحن نعتمد على الحوار البناء والاجتماع حول طاولة المفاوضات بحيث نتمكن من الوصول إلى حلول ترضي جميع الأطراف، مسألة رئيس الإقليم ليست بالمشكلة الكبيرة لو كان هناك نية صادقة لدى بعض الأطراف لكنا قد توصلنا إلى حل هذه المسألة في اجتماع واحد لأننا في الإقليم نحتاج إلى رئيس يكون له سلطات قوية لأننا في وضع غير طبيعي نجابه حربا ضروسا من قبل داعش وكذلك هناك مشاكل اقتصادية مع المركز وقد استوعب الإقليم قرابة مليونين من نازحي وسط وجنوب العراق وكذلك من أقسام أخرى من كردستان، نحن تحت ضغط اقتصادي وسياسي وعسكري لذا كان من الأجدر بالأطراف السياسية المشاركة بالعملية السياسية تقدير هذه الظروف والعمل على عدم التفريط بالوحدة الوطنية والعمل على إيجاد الحلول الوسطية لحل مثل هكذا مشكلة.

محمد كريشان: ولكن هذه المشاكل هذه المشاكل سيد رشدي وهنا سؤال أخير لضيفينا الكريمين باختصار كل واحد سيأخذ فرصته هناك من يقول أن هذه الخلافات على وجهتها تبقى ليست هي الأساسية لأن الخلاف الحقيقي هو التجاذب في المنطقة، الإتحاد الوطني الكردستاني محسوب على إيران وتحالفاتها في المنطقة الحزب الديمقراطي محسوب على تركيا وتحالفاتها في المنطقة، هل هذا هو بيت القصيد وبالتالي من الصعب التوصل إلى تسويات إذا ظل التجاذب في المنطقة بهذا الشكل سيد سمكو أدهم تفضل.

سمكو أدهم: نعم هذا هو محاولة لاختصار الوضع الراهن في إقليم كردستان والعراق وهذا لا يشمل الإقليم وحده فقط بل يقال بأن العراق ضمن تحالف كذا وكذا إيران سوريا تركيا ضمن التحالفات، هذا لا يمكن أن يختصر الوضع الراهن في إقليم كردستان بأن هذا منجذب إلى إيران أو ذاك إلى تركيا أو ذاك إلى الحكومة الاتحادية في كردستان، الأمر باختصار هو كالآتي البيت الكردي داخل الإقليم بحاجة إلى مراجعة وإلى إصلاح داخلي، المسؤول الأول عنها هو رئيس حكومة الإقليم السيد نيتشرمان بارزاني الذي لم يبادر لحد الآن بتقديم أي تصريح حول الأزمة المالية الراهنة وحول الوضع الراهن، هو المسؤول الأول والمراجعة التي نقصدها نقصدها في سياسات حكومته للمرحلة المقبلة لحين قدوم الانتخابات البرلمانية المقبلة وتشكيل حكومة جديدة، هو المعني والمكلف بإعادة الحسابات وبمراجعتها ونحن كإتحاد وطني كردستاني والسياسة العامة التي تتبناها القيادة السياسية للإتحاد الوطني الكردستاني هو مشاركة الجميع هو مد يد العون هو المشاركة الجدية والفعلية لاستكمال النواقص في العملية السياسية التي تجري الآن في إقليم كردستان، ونحن لسنا بمنأى عن الأحداث التي تعصف بالعراق وبالشرق الأوسط لكننا متمسكون بوحدة الصف الكردي دون اصطفافات خارجية دون..

محمد كريشان: نعم ولو أن ولو أن المسألة صعبة جدا صعب جدا التحكم فيها سيد عارف رشدي في نهاية البرنامج رأيك بهذا الخلاف داخل التجاذبات في المنطقة؟

عارف رشدي: نحن نحبذ أن نكون على مسافة واحدة من الأطراف الإقليمية ومن خلال القنوات الرسمية التابعة لحكومة إقليم كردستان لا يجوز أن يكون هناك أحزاب سياسية تقيم علاقات مع حكومات لأن هذا سوف يكون مردودا سلبيا على العملية السياسية وعلى العلاقات فيما بين الأحزاب السياسية، لا نبتعد عن الحقيقة فالتأثيرات الإقليمية هي موجودة ولكن على حكومة إقليم كردستان والأحزاب السياسية المتمثلة في برلمان كردستان والحكومة الإقليمية أن تأخذ بالحسبان مصالح الشعب العليا وأن يعملوا بجدارة على توحيد الصفوف لكي لا نكون من الخاسرين في نهاية المطاف.

محمد كريشان:إذن إذن في النهاية باختصار شديد سيد سمكو أدهم متفائل بإمكانية حل الإشكال الحالي ونعود إلى سيد رشدي أيضا لجواب قصير.

سمكو أدهم: نعم جدا متفائل وأقول على قدر أهل العزم تأتي العزائم ونحن أولو عزم وسنقوم بإصلاح كل النواقص الذي يعتري العملية السياسية في إقليم كردستان، يدا بيد نحمي كردستان من الداخل وكردستان محمية بقوات البيشمركة على حدودها ولا خوف على العملية السياسية ولا على إقليم كردستان ليطمئن الجميع.

محمد كريشان: سيد رشدي

عارف رشدي: تفاءلوا بالخير تجدوه دائما يجب أن نكون متفائلين وأكيد لكل مشكلة حل، ولا أن نكون متشائمين إلى حد أن نفقد الصبر أو الهمة.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك سيد عارف رشدي مستشار المكتب السياسي لحزب الديمقراطي الكردستاني من أربيل، شكرا أيضا لضيفنا من السليمانية سيد سمكو أدهم مستشار المكتب السياسي للإتحاد الوطني الكردستاني، بهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة، غدا بإذن الله نلتقي في قراءة جديدة لما وراء خبر جديد استودعكم الله.