رغم اتفاقهما على احتمال تورط "أياد خارجية" في تفجيري أنقرة صباح السبت، اختلف ضيفا حلقة (10/10/2015) من برنامج " ما وراء الخبر" في تقديرهما لإمكانية تأثير التفجيرين -اللذين أسفرا عن مقتل 86 شخصا وإصابة 186 آخرين- على الانتخابات المبكرة المقررة مطلع الشهر القادم.

أستاذ الشؤون الإستراتيجية في جامعة مرمرة جنكيز طومار قال إن التفجيرين سيكون لهما تأثيرات سلبية على الانتخابات القادمة، وإن المستفيد سيكون حزب الشعوب الديمقراطيالكردي، مثلما حدث في الانتخابات التشريعية التي جرت في يونيو/حزيران الماضي، حيث فقد حزب العدالة والتنمية الحاكم أغلبية برلمانية.

من جانبه استبعد جاهد طوز -وهو باحث في معهد الفكر الإستراتيجي ومقرب من حزب العدالة والتنمية- إمكانية أن يستفيد حزب الشعوب الديمقراطي من الحدث، مؤكدا أن الكثير من الأكراد لا يريدون هذا الحزب، وأنهم سينتخبون حزب العدالة والتنمية، لأن حزب الشعب لم يقطع صلته بحزب العمال الكردستاني.

واتفق الضيفان التركيان من جهة أخرى على احتمال تورط " أياد خارجية" في تفجيري أنقرة، وأشار طومار إلى عناصر من المخابرات السورية وتنظيم الدولة الإسلامية الذي أكد أن له عناصر داخل تركيا.

كما ربط العملية التي وقعت داخل أنقرة بالظرف الإقليمي عموما، حيث إن "هناك أكثر من مليوني لاجئ داخل تركيا، والقوى الكبرى تريد إدخال تركيا في الحرب"، مشيرا إلى تورط روسيا بشكل علني مؤخرا في الحرب الدائرة بسوريا، هذا عدا عن  تواجد عناصر من الجيش الإيراني وحزب حزب الله داخل الأراضي السورية.

طوز بدوره تحدث عن إمكانية تورط تنظيم الدولة وحزب العمال الكردستاني في تفجيري أنقرة، وأكد أن هناك دولا وأطرافا ترغب في هدم الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تنعم به تركيا.

يُذكر أن وقفا لإطلاق النار استمر عامين بين الحكومة وحزب العمال الكردستاني، انهار في يوليو/تموز الماضي.

وبحسب الباحث المقرب من حزب العدالة والتنمية، فإن دولا إقليمية وعالمية أزعجها الدور التركي في المنطقة وأن تكون "مصدر إلهام للشعوب.. فهم يخافون نهضة فكرية في المنطقة"، وأشار إلى أن بلاده وقفت منذ اندلاع الثورات العربية مع إرادة الشعوب وأنها بقيت على الموقف ذاته.

ومن وجهة نظر الباحث فإن هدف التفجيرين هو الحيلولة دون دخول تركيا في انتخابات نزيهة، مما يؤدي إلى وقوع مشاكل داخلية.

سيناريو مصر
ردا على سؤال حلقة "ما وراء الخبر" بشأن ما إذا كان سيناريو الانقلاب في مصر سيتكرر في تركيا، استبعد أستاذ الشؤون الإستراتيجية في جامعة مرمرة هذا الاحتمال "لأن تركيا لها خبرة في مجال الديمقراطية، ولا يمكن أن نقارنها بمصر".

وأكد أن عهد الانقلابات في تركيا انتهى منذ العام 2008، والشعب التركي يمكنه التصويت ضد الحكومة الحالية في صناديق الاقتراع خلال الانتخابات القادمة.   

الجدير بالذكر أن تفجيري أنقرة وقعا في الساعة 10:04 صباحا بالتوقيت المحلي (7:04 بتوقيت غرينتش) في الوقت الذي كان يحتشد فيه أنصار حزب العمال الكردستاني ومعارضون للحكومة للمشاركة في تجمع حاشد ضد سياسات الحكومة يشارك فيه حزب الشعوب الديمقراطي الكردي ونقابات وهيئات المجتمع المدني.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: هل يؤثر تفجيرا أنقرة على الانتخابات المبكرة؟

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيفا الحلقة:

-   جنكيز طومار/ أستاذ الشؤون الإستراتيجية في جامعة مرمرة

-   جاهد طوز/باحث في معهد الفكر الإستراتيجي ومقرب من حزب العدالة والتنمية

تاريخ الحلقة: 10/10/2015

المحاور:

-   آثار سلبية متوقعة على الانتخابات المقبلة

-   تاريخ من الانقلابات العسكرية التركية

-   أدوار متوقعة لأيادي خارجية

محمود مراد: السلام عليكم، قٌتلَ نحو تسعين شخصاً وأصيبَ أكثر من مئتين آخرين في تفجيرين استهدفا تجمعاً لناشطين أكراد ويساريين كانوا يستعدون للتظاهر قرب محطة للقطارات التاريخية في العاصمة تركيا أنقرة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما تداعيات هذين التفجيرين على العملية السياسية في تركيا؟ وهل هناك أطرافٌ خارجية وداخلية ترغب في عدم استقرار تركيا؟

أعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو الحداد الوطني لثلاثة أيام بعد التفجيرين الذين وقعا في أنقرة وأسفرا عن مقتل نحو 90 شخصاً معتبراً أنهما يستهدفان وحدة البلاد واستقرارها، وقال داوود أوغلو أن تنظيم الدولة الإسلامية وحزب العمال الكردستاني وحزب التحرر الشعبي الثوري جبهة ضمن المشتبه بهم، يأتي هذا الهجوم قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات البرلمانية المبكرة وبعد حوالي ثلاثة أشهر على هجوم انتحاري وقع في بلدة سورج على الحدود السورية وأسفر عن مقتل اثنين وثلاثين ناشطاً كردياً وتبناه آنذاك تنظيم الدولة، تقرير زياد بركات:

[تقرير مسجل]

زياد بركات: ثمة من تقصدَ أن يحدث هذا قرب محطة القطارات الرئيسية في أنقرة في ساعة ذروة وفي مكانٍ عُرف سابقاً في البلاد أن ناشطين يساريين وأكراداً سيكونون فيه للاحتجاج على الاشتباكات بين قوات الأمن والمسلحين شرقي البلاد، في مثل هذه الظروف تحديداً يقعُ تفجيران ضخمان وكما خطط لهما على ما يبدو فقد خلفا عدداً ضخماً من القتلى يكاد يكون غير مسبوقٍ في تاريخ أنقرة كله، عُطفَ على هذا كون كثيرين من هؤلاء القتلى أو بعضهم على الأقل من حزب الشعوب الديمقراطي وهو كردي ومعارضٌ معاَ مما يوحي بأن من قام بالتفجيرين استهدفا هذا الحزب تحديداً أو أنه على الأقل في خصومة سياسية معه تكاد تكون مصيرية، معطياتٌ يعتقد أنها هُيأت وحُبكت لتوجيه الاتهام إلى طرفٍ واحدِ في البلاد وهو الحكومة التركية نفسها وحزب العدالة والتنمية حصراً، أما من خططَ ونفذَ فاكتفى بتوقيعه على الأرض من دون أن يُعلنَ عن هويته جهراً فالتفجيراتُ المزدوجة المتزامنة غالباً ما تنفذها تنظيماتٌ توصف بالإرهابية وسابقاً كانت تلك أساليب تنظيم القاعدة ولاحقاً تنظيم الدولة الإسلامية وربما كان من يقف خلف هجومي أنقرة لجأ إلى أساليب هذين التنظيمين لتمويه هويته الفعلية سواء كان دولةُ في الإقليم ساءها دور أنقرة في المنطقة واصطفافاتها السياسية أم تنظيماً متطرفاً يسعى لتصفية حساباته مع تركيا لهذا السبب أو ذاك، أياً يكن الأمر فهو في رأي رئيس الوزراء التركي إرهاب وأكثر من ذلك فأنه يستهدفُ ربما الاستقرار ومبدئياً العملية السياسية نفسها وتلك تمر بمخاضٍ عسيرٍ أوجب انتخابات مبكرة من المقرر أن تجري بعد أقل من شهر، من يريد أن يصف مسار العملية السياسية إذن ومن يريد التأخير فيها لضرب حزب الأكثرية أو على الأقل جعله في موقف الدفاعِ عن النفس كما تأثروا من طرفٍ إقليمي بحسب كثيرين يريد ذلك ويرغب فيما هو أكثر أن تنصرف أنقرة في عهد أردوغان إلى شؤونها الداخلية وأن تدفع ثمن عدم استقرارٍ ربما وقتلى وجرحى في الشوارع.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من أنقرة السيد جاهد طوز الباحث في معهد الفكر الإستراتيجي والمقرب من حزب العدالة والتنمية، ومن اسطنبول السيد جنكيز طومار أستاذ الشؤون الإستراتيجية في جامعة مرمرة مرحباً بكما، والسؤال إلى السيد جاهد طوز، سيد جاهد ظلالٌ كثيرة يلقي بها هذان التفجيران فيما يتعلق بمستقبل العملية السياسية في تركيا التي نُظر إليها على مدار السنوات الثلاثة عشرة السابقة على أنها نموذج لكيف يمكن أن يصعد الإسلاميون أو من هم ذوى خلفية إسلامية إلى الحكم ثم تستقر البلاد وتنهض لكن الوضع الآن مغاير تماماً برأيك ما المخاطر التي يمكن أن يتمخض عنها هذان التفجيران؟

جاهد طوز: بدايةً أود أن أقول بحزن أتحدث عن حزني بسبب هذين التفجيرين اللذين وقعا في تركيا في أنقرة في العاصمة التركية اليوم ومع الأسف قتل تقريباً تسعون شخصا في هذين التفجيرين وطبعاً تركيا اليوم صعب جداً لكل الشعوب التركية لذلك الحكومة أعلنت الحداد الرسمي لثلاثة أيام ولكن طبعاً هذه التفجيرات التي تقع في تركيا خاصة قبل انتخابات سبعة حزيران إلى يومنا ونستطيع أن نتحدث وأن نفسر بقسمين واحد يتعلق بأوضاع داخلية وواحد يتعلق بظروف المنطقة وتركيا هي الدولة الوحيدة في المنطقة صاحبة استقرار اقتصادي صاحبة استقرار سياسي ونستطيع أن نقول هذه التفجيرات وهذه العمليات الإرهابية كلها تشير أن هناك أطرافا ترغب في عدم الاستقرار الداخلي في تركيا، اليوم هذا التفجير كما نعرف قبل انتخابات حزيران فقط بيومين وقع هناك تفجير في مدينة ديار بكر للآسف قُتل بعض المدنيين في مهرجان لحزب الشعوب الديمقراطي واليوم أيضاً نزل بعض الناس لمهرجان سلام ولكن للآسف أيضاً وقع هذين التفجيرين..

محمود مراد: هذا توصيف لما حدث، أنا أسألك عن التبعات والعواقب التي يمكن أن تترتب على ما حدث، ما الذي يمكن أن يتضمنه هذان التفجيران من مخاطر على مستقبل العملية السياسية واستقرار البلد وبقاء حزب العدالة والتنمية أساساً في معادلة الحكم أو في دائرة السياسة؟

جاهد طوز: نعم لاشك أن هناك نستطيع أن نتحدث عن المنظمات الإرهابية خاصة حزب العمال الكردستاني على سبيل المثال قبل يومين أحد زعماء حزب العمال الكردستاني موراق قليلا، قال من الاحتمال أن يكون هناك بعض التفجيرات ونحن سنقوم ببعض العمليات ليس فقط في خارج المدن وفي داخل المدن سنقوم ببعض العمليات وهو بشكل واضح قال ذلك ونستطيع أن نقول طبعاً أن حزب العمال الكردستاني وتنظيم الدولة أيضاً ممكن أن يكون خلف هذين التفجيرين وأنا أيضاً أود أن أقول كمحلل سياسي أقول أن هناك نستطيع أن نتحدث عن بعض الدول خاصة الدول التي لا تريد استقرارا في تركيا..

محمود مراد: سيد جاهد نحن هنا في هذا البرنامج لسنا جهات تحقيق ولا نلقي بأصابع الاتهام أو لا نشير بأصابع الاتهام لأي جهة من الجهات في هذه المرحلة المبكرة لكن نبحث في تداعيات هذا الحدث، دعني أرحب بضيفنا من اسطنبول السيد جانكيز طومار أستاذ الشؤون الإستراتيجية في جامعة مرمرة طرحنا سؤال سيد جانكيز بشان تداعيات مثل هذين التفجيرين على مستقبل العملية السياسية في تركيا بالنظر إلى الواقع الذي تعيش فيه تركيا في هذه المرحلة بادرت حكومة العدالة والتنمية على مدى السنوات الماضية جارها الجنوبي بشار الأسد بالعداء والعلاقات متوترة جداً مع إسرائيل العلاقات متوترة جداً مع قوى إقليمية مثل إيران والعراق ومصر وكذلك العلاقات ليست على ما يرام في هذه المرحلة بسبب أزمة اللاجئين مع الجيران الأوروبيين، هنالك كثيرون ليسوا مرتاحين للدور الذي تلعبه تركيا، هل تعتقد أن هذين التفجيرين يمكن أن يؤثرا في استقرار البلاد فعلاً كما قال الرئيس التركي.

جانكيز طومار: نعم طبعاً معه حق، كما تعرفون منذ أربع سنوات هناك حرب ومنذ أكثر من عشر سنوات حرب داخلية في العراق وأيضاً منذ أربع سنوات هناك حرب داخلية في سوريا وكما تعرفون أنا دائما أقول هناك حرب عالمية مصغرة في الأقطار العربية خاصة في سوريا وروسيا وإيران وكثير من الدول المجاورة حتى أميركا موجودة في هذه المنطقة، طبعاً تركيا لها دور كبير في استقرار هذه المنطقة منذ بداية الحرب وكما تعرفون هناك لاجئون أكثر من مليونين داخل تركيا وأظن الأطراف الجيران أو القوى الكبرى يريدون أن يدخلوا تركيا إلى هذه الحرب خاصة بالنسبة للغرب كما تعرفون روسيا دخلت حربا مباشرة وهناك في سوريا عناصر الجيش السوري عناصر الجيش الإيراني موجودون وحزب الله موجود لكن بالنسبة للغرب لا يوجد هناك أي طرف خاصة في داخل سوريا أظن هذه الأشياء في داخل تركيا الانفجارات منذ تقريباً أربعة أشهر يعني هناك هدف إدخال تركيا في الحرب مباشرة.

محمود مراد: دعني أكون أكثر مباشرةً وصراحةً في سؤالي، في التفجيرات التي حدثت في سورج أو في ديار بكر قبل شهور أعقبها انتخابات وبدا أن هناك تعاطفاً مع حزب الشعوب الديمقراطي لأن التفجيرات آنذاك استهدفت ناشطين تابعين له هل تعتقد أن تفجيري اليوم يمكن أن يؤثرا بالإيجاب على نتيجة حزب الشعوب الديمقراطي في الانتخابات في الأول من نوفمبر القادم.

جانكيز طومار: بالتأكيد تقريباً هذه الانفجارات نفذت الانفجارات في سورج قبل الانتخابات المبكرة قبل ثلاثة أشهر تقريباً نفس النظام نفس اللعبة موجودة في تركيا وأكيد هذين الانفجارين التوأمين سيكون لها تأثيرا إيجابيا بالنسبة لحزب الشعوب الديمقراطي.

محمود مراد: سيد جاهد طوز رئيس الوزراء التركي داوود أوغلو وعد أكثر من مرة بأن الانتخابات المقبلة ستكون خالية من آثار الترغيب والترهيب التي أدت بانحراف أدت في الانتخابات الماضية بانحراف النتائج أو إلى انحراف النتائج عما كان متوقعاً، هل تعتقد أن الوضع الآن في تركيا برمتها الآن التفجيرات في العاصمة أنقرة هل تعتقد أن الوضع يسمح بإجراء انتخابات خالية من الضغوط على الناخبين.

جاهد طوز: أولا أود أن أقول أنا لا أتفق مع ضيفكم في اسطنبول أن هذين التفجيرين سيكونان لصالح حزب الشعوب الديمقراطي بلا بالعكس لأن أنا شخصياً اليوم أنا جئت من مدينة ديار بكر كنت في مدينة ديار بكر ثم من مدينة شعنور ثم من مدينة أيضامين ثم مدينة ماردين هذه كل المدن الجنوبية وكثير من الأكراد يعيشون في هذه المدن والآن كثير من الشعوب في هذه المدن الذين انتخبوا حزب الشعوب الديمقراطي في انتخابات 7حزيران الآن يقولون نحن سننتخب حزب العدالة والتنمية لأن حزب الشعوب الديمقراطي لم يقطع وسيلة بينه وبين حزب العمال الكردستاني والشعب يرى هذه بشكل واضح ولذلك الشعب الآن يرون بشكل واضح اللعبة التي يلعبون إما دينامكية داخلية وخارجية الآن نأتي..

آثار سلبية متوقعة على الانتخابات المقبلة

محمود مراد: هو في الحقيقة لا يمكن لا يمكن بناء واستشفاف نتائج الانتخابات المقبلة بناء على استنتاجات أو استقراءات شخصية من هذا الطرف أو ذاك مع كامل الاحترام لك لكن هناك استطلاعات رأي تشير أن النتائج المقبلة هي هي النتائج للانتخابات التي أجريت قبل شهور وربما أسوأ بالنسبة للعدالة والتنمية سنواصل هذا النقاش ولكن بعد فاصل قصير نناقش بعده تداعيات تفجيري أنقرة المختلفة نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمود مراد: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش تداعيات تفجيري أنقرة وأعود بالسؤال مجدداً للسيد جاهد طوز الباحث في معهد الفكر الإستراتيجي والمقرب من حزب العدالة والتنمية، سيد جاهد يعني هذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها هجمات من هذا القبيل تجمعات لأنصار حزب الشعوب الديمقراطي أو الأكراد بصفة عامة، لماذا لا تشدد الحكومة إجراءاتها الأمنية للحيلولة دون وقوع مثل هذه التفجيرات؟

جاهد طوز: نعم لا شك الحكومة التركية عندما بدأت المفاوضات مع حزب العمال الكردستاني أو مع حزب الشعوب الديمقراطي أو مع الأكراد لحل المشكلة الكردية اللي موجودة في تركيا من البداية إلى يومنا هذا الحكومة التركية كانت تريد بشكل واضح بشكل قوي أن تحل هذه المشكلة وللأسف أنا شخصيا أستطيع أن أقول كان هناك بعض الضعف بالناحية الأمنية عندما أجرت الحكومة المفاوضات ولكن للأسف استغل حزب الشعوب الديمقراطي واستغل حزب العمال الكردستاني هذا الأمر وللأسف كما قال كثير من زعماء حزب العمال حزب أباراتي قالوا نحن كنا نعرف أو جاء ت إلينا أخبار أنهم سيستغلون ذلك ولكن نحن كنا نريد أن نحل هذه المشكلة ولكن للأسف هذه الأيام نرى بشكل واضح ونستطيع أن نقول أنهم استغلوا ذلك، اليوم نفس الشيء كما قلت هذه الأحداث التي تجري في تركيا تتعلق بالأوضاع في الداخل والخارج، والحكومة التركية الآن تريد لا تريد فقط استقرارا في داخل تركيا بل في المنطقة كلها، أيضاً هي الدولة الوحيدة التي لا تريد أن تتدخل أي دولة في سوريا أو في المنطقة وهذه العمليات كلها تستهدف استقرار تركيا لمنع تركيا من الوقوف بشكل قوي ضد الذين يريدون أن يقوموا بعمليات إرهابية في داخل تركيا عندما نأتي إلى أعمال حزب العمال الكردستاني.

تاريخ من الانقلابات العسكرية التركية

محمود مراد: طيب دعني قبل هذا التحليل استطلع رأي السيد جنكيز طومار من اسطنبول، سيد جنكيز مع الفرق طبعاً لكن هناك تشابه كبير بين الظروف التي تمر بها تركيا في هذه المرحلة وبين الظروف التي مرت بها دولة كمصر حكمها إسلاميون لمدة عام واحد قبل أن ينقلب عليهم العسكر، حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني، شراسة شديدة من جانب المعارضة تتجاوز السقف الذي يمكن أن يوصف بأنه معارضة معتدلة بكثير في مواجهة الرئيس رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم ثم تأييد دولي كبير للمعارضة من في داخل مصر آنذاك، هل تعتقد أن تركيا والتي لديها تاريخ من الانقلابات العسكرية يمكن أن تكون وضعت على هذا المسار؟

جنكيز طومار: طبعا لا أظن كذلك طبعاً يعني هنالك تركيا لها خبرة وتجربة كبيرة جداً بالنسبة للديمقراطية أكثر من 100 سنة حتى هذه الأشياء بدت في العهد العثماني لا نستطيع أن نقارن تركيا مع مصر طبعاً دولتين مختلفتين بالنسبة لتركيا أظن بعد 2001 وخاصة بعد 2008 دور الانقلابات انتهى تقريباً ولكن تركيا كما تعرفون دولة ديمقراطية وعندنا انتخابات بعد ثلاثة أسابيع تقريباً يعني إذا هناك أي معارضة أو الشيء أو النقص بالنسبة للحكومة التركية في الصناديق الشعب التركي يستطيع أن يصوت ضد الحكومة أو لصالح المعارضة يعني أنا لا أظن كذلك يعني نحن هذه الأشياء قبل الثمانينيات.

محمود مراد: طيب هل تعتقد أن بإمكان الحكومة التركية تدارك نتائج مثل هذين التفجيرين أن تحتوي الوضع المتوتر أمنياً وسياسياً في البلاد؟

جنكيز طومار: طبعاً طبعاً يعني ممكن هناك تأثير بالنسبة للأصوات طبعاً أنا لا أعرف هل يكون صالح للحكومة أو في غير صالح لحكومة يعني أنا لا أعرف بالضبط، ولكن هذه الانفجارات دائما لها تأثير بالنسبة للانتخابات كما كان تأثير قبل 3 أشهر بالنسبة لحزب الشعوب الديمقراطية كما قلت من قبل.

أدوار متوقعة لأيادي خارجية

محمود مراد: طيب سيد جاهد طوز من أنقرة فيما يتعلق بالأطراف الخارجية التي تركيا في حالة توتر معها بالنسبة لعلاقاتها مع سوريا، بالنسبة لعلاقاتها في الوقت الراهن مع روسيا مع بعض الدول الإقليمية الكبرى هل تعتقد أن هناك أياد خارجية لعبت دوراً في مثل هذه التفجيرات أو في توتير الوضع في تركيا بوجه عام؟

جاهد طوز: لا شك طبعاً منذ اندلاع الثورات العربية إلى يومنا هذا تركيا أعلنت موقفها بشكل واضح، وتركيا ماذا قالت منذ اندلاع الثورات العربية إلى يومنا هذا، تركيا مازالت على نفس الموقف وهذا الموقف طبعاً أزعج كثيرا من الدول سواء في الإقليم أو في دول العالم، لا شك أن هناك كثيرا من الدول قامت بعمليات خاصة في أحداث ديار بكر وبعد الأحداث في داخل تركيا هناك كثير من الإشارات لقوى أو لأيادي خارجية التي لا تريد استقرارا في داخل تركيا ولكن منذ هذا الوقت إلى يومنا هذا تركيا استمرت على وقفتها مع الشعوب في المنطقة ووقفت مع إرادات الشعوب في المنطقة، أنا اعتقد هذه الانفجارات اليوم لها هدف وحيد هي أن لا تجري انتخابات نزيهة في تركيا حتى تكون هناك مشاكل وأن يكون هناك سد أمام تركيا ودورها القوي في المنطقة لأن هؤلاء يعرفون بشكل واضح أن تركيا أصبحت مصدر إلهام لشعوب المنطقة وشعوب العالم الإسلامي ولذلك هم يخافون النهضة الفكرية في المنطقة ولذلك عندما نرى هذه الانفجارات في تركيا فإن هناك هدف لها يتمثل في الضغط على سيكولوجية الناس في تركيا حتى..

محمود مراد: سيد جنكيز طومار حيث أنت في اسطنبول هناك مظاهرات احتجاجية أعقبت هذين التفجيرين ولكن في اسطنبول والمعارضة تستخدم في الحقيقة لهجة في منتهى الحدة يعني يصفون الرئيس بأنه القاتل كما أوردت وكالات الأنباء ويوصف حزب العدالة والتنمية بأنهم قتلة، يعني هل هذا التجاوز في وصف الرئيس وفي وصف الحكومة المنتخبة في تركيا هل تعتقد أنه يمكن أن يؤثر على الانتخابات القادمة سلباً أو إيجاباً كما كنا نتحدث قبل قليل؟

جنكيز طومار: طبعا يعني أنا أكيد يعني هناك سيكون تأثيرات سلبية بالنسبة خاصة الانتخابات التركية ولكن تركيا كما قلت عندها خبرة أكثر من 100 سنة بالنسبة للديمقراطية وبسبب هذا نستطيع أن..

محمود مراد: طيب عادة عادة ما تنجح الدول في محاربة ما يوصف بالإرهاب عندما تتماسك جبهتها الداخلية هل توصف جبهة تركيا الداخلية في هذه المرحلة بأنها متماسكة في تقديرك؟

جنكيز طومار: عفواً مرة ثانية الصوت مش واضح كثير.

محمود مراد: أسألك بشأن الجبهة الداخلية التركية في هذه المرحلة هل تستطيع أن تصفها بأنها جبهة متماسكة قادرة على هزم أو إنزال الهزيمة بما يسمى بالإرهاب؟

جنكيز طومار: أظن كذلك ونحن عشنا هذه الظروف قبل في الثمانينات تقريباً وبعد ذلك أيضاً في التسعينيات يعني الدولة التركية دولة قوية وأيضاً الجيش التركي قوي جداً بالنسبة لهذه المنطقة ولكن أنا أريد أن أضيف يعني ممكن الأيادي الخارجية موجودة سواء من عناصر المخابرات السورية أو عناصر المخابرات الدولية أو تنظيم داعش أنا يعني أظن هناك يعني في داخل تركيا بعض العناصر موجودة وممكن لها دور في هذه العملية خاصة داعش أو المخابرات السورية.

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك السيد جنكيز طومار أستاذ الشؤون الإستراتيجية في جامعة مرمرة كان معنا من اسطنبول، وأشكر كذلك ضيفنا من أنقرة سيد جاهد طوز الباحث في معهد الفكر الإستراتيجي والمقرب من حزب العدالة والتنمية، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله تعالى في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد السلام عليكم.