تتكرر في مصر حوادث قتل معارضي الانقلاب، مما يضعها في شبهة التصفية خارج القانون كما تقول منظمات حقوقية.

فقد قالت مصادر للجزيرة إن قوات الأمن المصرية صفّت أمس الأربعاء أربعة أشخاص من رافضي الانقلاب في محافظة الإسكندرية داخل شقة سكنية بمنطقة العجمي.

وقالت وزارة الداخلية إن القتلى أعضاء مجموعة "إرهابية" متهمون بارتكاب أعمال عدائية ضد أفراد من الجيش والشرطة، وإنه حدث تبادل لإطلاق النار مع القتلى.

وأكد مدير مركز "ضحايا" لحقوق الإنسان هيثم أبو خليل لحلقة (1/10/2015) من برنامج "ما وراء الخبر"، أن هذا القتل خارج القانون أصبح بالفعل منهجيا منذ تولي مجدي عبد الغفار وزارة الداخلية.

وبيّن أبو خليل أن القتلى يظهر عليهم آثار تعذيب في عدة حالات، مما يشير إلى أن التصفية تتم بدم بارد، وليست قتالا بين طرفين.

قتل واضح
هذا الأمر أكد عليه أيضا الكاتب الصحفي محمد القدوسي الذي قال إن الدفاع عن ممارسات القتل كانت في السابق تشير إلى "بعض رجال الشرطة"، وبعد تولي وزير الداخلية مجدي عبد الغفار أصبح القتل واضحا فيمن يستهدف.

وأضاف أن جيران المقتولين في شقة العجمي لم يتحدثوا عن أشخاص مريبين، بينما ذكرت إحدى صحف النظام أن التصفية تمت في ربع ساعة.

وهنا علق القدوسي: التفاخر بتنفيذ العملية في ربع ساعة يبين أن ضحايا العجمي لم يكونوا في وضع قتالي، وأنهم لو كانوا "أربع فراخ" لما تم قتلهم في هذا الوقت الوجيز.

بدوره قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل مستندا إلى مثل أميركي، إن من الصعب تغيير العادات القديمة، وعليه فإن وزارات الداخلية في مصر ورثت التعامل بخشونة مع الجمهور، كما أضاف.

السيسي وسوريا
وحول ما إذا كان ذلك سيؤثر على صورة النظام دوليا، قال ميخائيل إن نظام عبد الفتاح السيسي سيقدم هذه العمليات على أنها حوادث متفرقة ضد جهات تريد إفشال الدولة، وإن محاربة "الإرهاب" سيشكل نقطة التقاء مع الولايات المتحدة.

ولاحظ ميخائيل أن الوضع في سوريا التي باتت تحت سيطرة روسيا يدفع أميركا لدعم أنظمة الخليج ومصر وتركيا، ولكن مصر بالخصوص ستدعم أكثر من غيرها.

يذكر أن ناشطين مصريين أكدوا أن هذه التصفيات أخذت أشكالا متعددة، فإما أن تكون أثناء عمليات الاعتقال التعسفي أو بعد ساعات من الاعتقال والإخفاء القسري على يد عناصر الشرطة، أو القتل داخل السجون بالتعذيب تارة وبالإهمال تارة أخرى.

وتجدر الإشارة إلى أن تلك التصفيات لا تشمل مواطني سيناء الذين يتعرضون لحملات قتل ممنهجة من قبل قوات الجيش المصري دون أن تتمكن أي جهة حقوقية أو إعلامية من الوقوف على حصر دقيق لأعداد الضحايا المتصاعدة هناك.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: ما تفسير مسلسل قتل المعارضين بمصر؟

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

-   محمد القدوسي/ كاتب صحفي

-   نبيل ميخائيل/أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن

-   هيثم أبو خليل/مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان

تاريخ الحلقة: 1/10/2015

المحاور:

-   تصفيات ممنهجة

-   قتل خارج سياق القانون

-   انقلاب أوباما وكاترين آشتون

محمد كريشان: السلام عليكم، قالت مصادر للجزيرة إن قوات الأمن المصرية قامت بتصفية 4 معارضين بمحافظة الإسكندرية داخل شقة سكنية بمنطقة العجمي لكن وزارة الداخلية قالت أن القتلى هم أعضاء مجموعة إرهابية متهمون بارتكاب أعمال عدائية ضد أفراد من الجيش والشرطة وانه حدث تبادل لإطلاق النار مع هؤلاء.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: هل من تفسير لتكرار وقوع مثل هذه الحوادث في مصر مع معارضين للسلطة؟ وكيف يمكن لهذه السلطة أن تعزز موقعها داخلياً ودولياً في ظل استمرار عمليات قتل من هذا القبيل؟

تتكرر في مصر حوادث قتل معارضي الانقلاب مما يضعها في شبهة التصفية خارج القانون وذلك كما تقول منظمات حقوقية، في غضون ذلك يتخوف حقوقيون من انتهاج القتل بالتصفية الجسدية والتعذيب والإهمال الطبي داخل مقار الاحتجاز من دون سماح السلطات بأي تحقيق حيادي، تقرير زياد بركات:

]تقرير مسجل[

زياد بركات: ثمة من أمر وثمة من نفذ فقتل، خلال شهر واحد عمليتا تصفية طالت الأخيرة 4 مواطنين في الإسكندرية قتل هؤلاء ومن فعلها لن ينتظر أمراً من النيابة ولا حكم من القضاء، أما الرواية التي تسوغ فواحدة مداهمة اجتماع لعناصر إرهابية ويقصد بذلك الإخوان المسلمون كانوا يخططون لأعمال عنف وتفجيرات وهم في الرواية الرسمية نفسها بادروا بإطلاق النار على قوات الأمن فردت عليهم فقتلوا واللافت أن هذه الرواية قيلت في الـ 13 إخوانياً الذين قتلوا في مدينة السادس من أكتوبر من تموز/ يوليو الماضي، واللافت أيضاً أن أحداً من المستهدفين لم ينجو أو يجرح رغم أن فرصة ذلك في المداهمات الأمنية في العالم كله واردة وبقوة فغالباً من يكون هناك من يجرح بل من يفر أيضاً، تلك أي المداهمات بهدف التصفية أصبحت وفقاً لمنظمات حقوقية هواية لرجال الأمن المصريين خاصة أن المستهدفين من المعارضة وتحديداً من الأخوان المسلمين، وبحسب المنظمة العربية لحقوق الإنسان ومقرها لندن فإن نحو 50 قضوا قتلاً في تصفيات خارج إطار القانون منذ يوليو الماضي، هذا في حين جرى توثيق نحو 35 حالة أخرى لم تعرف ظروف مقتل أصحابها بعد، وبحسب المنظمة نفسها ومنظمات أخرى فإن تلك أصبح سياسة ممنهجة وغذى تزايدها وتوحشها إشارات صدرت عن السيسي نفسه إضافة إلى قانون مكافحة الإرهاب أباح وفقاً لقانونيين ومعارضين لرجال الأمن تقدير الظروف التي تمنحهم سلطة إطلاق النار بغرض القتل أو الإصابة وحدث هذا وسط ما أصبحت تعرف بحصانة القوانين لهؤلاء من الملاحقات، الأسوأ ليس هنا كما يقول معارضون فكثير من عمليات المداهمة قد تكون غطاء محكماً لما هو أبشع فثمة من يتحدث لا عن قتل خارج القانون بل عن عمليات اعتقال لعناصر معارضة أو إخوانية يتعرض خلالها هؤلاء للاستجواب فالموت تحت التعذيب ليتم إخراج ذلك في صورة أخرى بعد إطلاق النار عليهم، تعاد جثث هؤلاء إلى الشقق التي كانوا يقيمون فيها ويعادوا ترتيب وضعيتها ويتم إطلاق بعض الرصاصات على الجدران ليقال في نهاية المطاف إنهم قتلوا بعد أن اشتبكوا مع قوات الأمن ولا ينتبه من كتب السيناريو ومن أخرج أن البعض قتل من الخلف مثلاً وأن زاوية إمساكه بالبندقية التي قيل أنها له لا تنسجم مع وضعية جسم الضحية حتى السيناريو نفسه لم يكن محكماً.

]نهاية التقرير [

محمد كريشان: نرحب بضيوفنا في هذه الحلقة هنا في الأستوديو الكاتب الصحفي محمد القدوسي، من واشنطن الدكتور نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن ومن اسطنبول هيثم أبو خليل مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان، نبدأ من اسطنبول سيد هيثم أبو خليل هل يمكن الحديث عن ظاهرة في مصر الآن وهي التصفية خارج سياق القانون وإطار القانون؟

هيثم أبو خليل: بسم الله الرحمن الرحيم، بالطبع ممكن نقول من بعد 6 مارس 2015 وتولي مجدي عبد الغفار حقيبة الداخلية في حكومة الانقلاب أصبحت ظاهرة بعدها ب3 أيام فقط تم تصفية مواطن بسيط سيد شعراوي على سريره في منطقة ناهية ثم توالت التصفيات بعدها بشقة 6 أكتوبر 9 من قيادات الإخوان منهم المحامي أو البرلماني اللامع ناصر الحافي، الملفت في الأمر لو أخذنا طبقاً لعلوم الاجتماع عينة عشوائية من عمليات التصفيات التي تمت فنجد مثلاً موضوع الذي ظهر عليه الأضواء ويتم الآن فيه تحقيق موضوع قتل المكسيكيين، البيانات الأولية قالت إن هؤلاء مجموعة إرهابية وشفنا بيانات رسمية طلعت وقالت أنه تم اكتشاف مخازن ذخيرة ثم ما لبث عندما ظهر أن الموضوع يخص سياحا وأن هناك ورائهم دولة ورئيس وزراء وخارجية تتحدث عنهم تم ظهور الأمر بطريقة واضحة للعيان، أيضا ما يحدث في سيناء من تصفيات...

محمد كريشان: هو للتوضيح سيد أبو خليل فقط، فقط للتوضيح بعد إذنك يعني في هذه الحلقة نريد أن نسلط الضوء ليس على سياق ما يجري في سيناء أو غيره ولكن خاصة هذه المداهمات في الشقق وغيرها لأنها أصبحت أو تكررت أكثر من مرة.

هيثم أبو خليل: بالطبع بالطبع ولكن أنا اعتبر يعني أتفهم ذلك ولكن أعتبر أيضاً ما يحدث في سيناء هي تصفية ولكن تصفية بالأباتشي والـ F16، أعود إلى موضوع نقاشنا الليلة وهو موضوع التصفية الجسدية هي عملية ممهنجة، إحنا النهار ده نتهم هذا النظام طبقاً للعينة العشوائية وثبوت أن موضوع المكسيكيين كان موضوعا ملفقا إلى أن ظهر فيه سياح وأجانب فظهر على حقيقته فنتهم هذا النظام إن جميع المداهمات قتلى 100% لا توجد إصابات نهائيا، لا توجد إصابات مع الطرف الآخر أيضاً لا توجد يعني فيديو أو تصوير واضح يوضح عملية المداهمات، أين النيابة!! أين الطب الشرعي!! جاءني منذ عدة ساعات أن أحد شهداء شقة العجمي عمار محمد عبد المجيد كلية الدراسات الإسلامية كفر الشيخ 23 عام أحد الذين قتلوا أمس في شقة العجمي أثناء الغسل كان عليه آثار تعذيب فالتقرير الذي ذكر منذ قليل بالفعل يحدث ذلك وحدث بالفعل مع الدكتور طارق خليل 3 يوليو 2015 الذي عثر عليه في مشرحة زينهم بالصدفة وعلى جسده آثار تعذيب هائلة وذكر إسلام خليل المختفي قسرياً منذ 4 أشهر الذي ظهر منذ أيام قليلة أنه شاهده يتقيأ دما وفي حالة يرثى لها في لازوغلي، فالأمور واضحة تماماً...

محمد كريشان: إذن طالما أنت تراها، طالما أنت تراها واضحة وتعتبرها أكثر من ذلك هي ممنهجة، نسأل السيد نبيل ميخائيل، نسأل السيد نبيل ميخائيل عما إذا كان فعلاً يراها أسلوباً ممنهجاً في تعامل السلطة؟

هيثم أبو خليل: جماعة الإخوان المسلمين جماعة بمئات الآلاف فهي..

محمد كريشان: بعد إذنك، بعد إذنك السؤال للسيد ميخائيل بعد إذنك، بعد إذنك سيد أبو خليل، بعد إذنك.

هيثم أبو خليل: منذ أيام مبارك تعلن عن أسماء...

محمد كريشان: إذن في هذه الحالة أطلب من جماعة الصوت أن يوقفوا الصوت واذهب إلى ضيفنا في واشنطن سيد أبو خليل أكرر السؤال عما إذا كنت تراها فعلاً مسألة ممنهجة.

نبيل ميخائيل: هي مسألة ممنهجة كأسلوب للداخلية المصرية وزارة الداخلية المصرية في التعامل مع المعارضين يعني حتى بعد الإطاحة بمبارك وحل مباحث أمن الدولة كان في مظاهرة وبعدين حصل أن بعض من عناصر الداخلية تدخلت كجزء من متظاهرين، فهناك طرق يعني بالتعبير العام المصري الصنعة، في طرق معينة تستخدم من قبل وزارة الداخلية وأجهزة الأمن في التعامل مع الجماهير، في التعامل مع المعارضين، في التعامل مع مظاهر الاحتجاج فده أسلوب عملها حتى أنا في أميركا في يعني أكثر المشاهد ديمقراطية فمن الصعب يعني بالتعبير الانجليزي Ola Habits Don't die quickly أن العادات القديمة لا يمكن أن تموت بسرعة، ففي أسلوب فعلاً في تعامل بعض رجال الشرطة مش كلهم بخشونة بعنف مع الجمهور وقد يؤدي هذا إلى استخدام السلاح لكن يعني أنا تعليقي السريع على واقعة إسكندرية هي مش زي سيناء لأن أنت عندك في سيناء حملة أمنية قوية، أنت عندك في بعض مناطق في المحافظات ومؤخراً في إسكندرية مشاهد عنف مع البوليس في مناطق عشوائية مش في وسط البلد وبعدين الجدل الخطير هو من أطلق النار أولاً؟ يعني الأمر سيتوقف على 3: إما الجيران، إما الإعلام أو إما البرلمان، البرلمان سينتخب بعد شوية ممكن تكون الأمور دي خاضعة لمناقشات برلمانية، بس شهادات الجيران وشهادات الإعلام ستبقى مهمة جداً بس المشهد مش سينتهي مش سيبقى واقعة واحدة في إسكندرية، أنا أتمنى طبعاً أنه ما يبقاش في أي احتكاك ما بين الشرطة وما بين الشعب حتى المعارضين يعني ما فيش يبقى لجوء لإطلاق النار، يعني الحملات دي تشبه حملات القبض أو التعامل نارياً مع مجرم خطير، مع تجار المخدرات في حي الباطنية حاجات زي كده، فالسؤال هو أنها ستتكرر بس متى ويعني How frequent يعني كم مرة وفي نفس الوقت إيه هي العناصر اللي تكون يعني مشتركة أو في صدام مع البوليس لأنه ممكن تكون عناصر تجار مخدرات، ممكن يكونوا هاربين من أحكام، فهذا مشهد متكرر، نعم هناك...

محمد كريشان: هو فعلاً متكرر، هو فعلاً متكرر سيد ميخائيل ولكن أين المتكرر حتى في صياغات وزارة الداخلية سيد محمد القدوسي، وزارة الداخلية تقريباً بياناتها نفسها انه وقعت محاصرة المكان هؤلاء المحاصرين هم الذين شرعوا في استهداف رجال الأمن وبالتالي رجال الأمن اضطروا تقريباً هذا هو...

محمد القدوسي: لازم نقول في ختام هذا السطر اضطروا يا ولداه يعني من باب أن يصعبوا علينا، أنا سأحيي طبعاً الأستاذ هيثم أبو خليل والأستاذ نبيل ميخائيل وسأقول للأستاذ نبيل ميخائيل انك أنت ذكرت 3 عناصر مهمة بالفعل: هي الجيران والإعلام والبرلمان، خلينا في In this cases نضع كلمات مكان النقط، الجيران وحسب تقرير المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا في الواقعة التي نحن بصددها واقعة الـ 4 الأبرياء الذين قتلتهم داخلية الانقلاب داخلية عبد الفتاح السيسي في شقة في العجمي قالوا التالي: قالوا هؤلاء الأربعة يقيمون بشكل طبيعي في هذه الشقة منذ 6 أشهر ولم نلاحظ عليهم أي شيء وإن إحنا في اليوم اللي تم فيه قتلهم اللي هو يوم 30 سبتمبر جاء الأمن بقوات كبيرة وحاصر الشقة ولم يسمح لأحد بالاقتراب ولم نسمع أي صوت للرصاص ثم فوجئنا بعد ذلك بأنهم مقتولون، إذن ما نستطيع أن نستنتجه بمنتهى البساطة إن الأمن دخل وقتلهم لا كان في اشتباك، زي ما حصل قبل كده في واقعة شقة أكتوبر لو تفتكر حضرتك الرصاص راح يبان على الحائط، راح يبان على الباب، سيبقى في كسر، سيبقى في نافذة، سيبقى في شيء..

محمد كريشان: سيكون في جرحى، سيكون في هارب، سيكون في..

محمد القدوسي: بالضبط، الجيران قالوا إن إحنا لم نلاحظ أي شيء حركة البيع والشراء في الشارع ماشية زي ما هي، الكهرباء زي ما هي كل حاجة، اللي طالع واللي نازل في العمارة نفسها بس حظر الاقتراب من هذه الشقة على سبيل الحصر ده الجيران، الإعلام بقى جريدة الوطن النهار ده تقول تصفية خلية إرهابية، الأمن يصفي خلية إرهابية في 15 دقيقة، هل يمكن تصور إن الأمن راح وحاصر وطلب منهم تسليم نفسهم وإن هم قاوموه وإن هو قتلهم وإن الأمر ده كله استغرق 15 دقيقة!! ده يستغرق له يعني ساعة ونص على الأقل ساعتين، ده لو أنت تقتل 4 فرخات مش 4 بني آدميين، إذن دي شهادة الجيران تقول ما حدث جريمة ودي الخبر اللي نشره الإعلام ظناً منه انه بذلك يوالي الانقلاب شوف إحنا شجعان قد إيه إحنا رحنا صفينا الخلية الإرهابية الخطيرة دي في 15 دقيقة، 15 دقيقة هو زمن يكفي بالكاد لإطلاق الرصاص، أهم من كده بقى أنا عندي هنا هو لو حضرتك ممكن نشوف ده، دي 49 اسم حسب بيانات النيابة العمومية ووزارة الداخلية موثق أنهم قتلوا بيد الداخلية منهم...

تصفيات ممنهجة

محمد كريشان: هم لا ينكرون ذلك، هم يقولون هذه خلايا إرهابية كانت بصدد الاجتماع والتخطيط لعمليات إرهابية وقتلناهم، هم لا ينكرون ذلك.

محمد القدوسي: شوف حضرتك يعني عندنا وقائع لأ حتى ما تتجاوب حتى مع بيانات الداخلية، أنا عندي 6 قبل مجدي عبد الغفار و 43 بعد مجدي عبد الغفار ما يؤكد أن المسألة منهجية وإن هو مش بعض رجال الشرطة يعني أنا عندي من تاريخ 2013/10/9 لغاية 2015/2/2  6 أسماء، 43 اسم من 2015/3/9 يعني بعد مجدي عبد الغفار بـ 3 أيام بالضبط يبدأ الـ 43، من ضمن دول أمين الشرطة الذي قتل بسبع رصاصات أثناء تواجده للعلاج داخل المستشفي الذي قتل.. أمين شرطة متهم مقيد بالقيود الحديدة ونشرت صوره وهو كده حتى في صحف الانقلاب مقيد بالقيود الحديدية في سريره في المستشفى وأمين الشرطة ضربه بـ 7 رصاصات وقال أصل هو استفزني وشتمني، هنا سأسمي ده إيه!! هنا أقول للأستاذ نبيل ميخائيل المظاهرات اللي كانت على شان الشاب الأسود الذي قتل واللي خرجوا المواطنون الأمريكيون الأحرار الشرفاء يقولوا No Justus No peace لا سلم في غياب العدالة وفكروا بأنه في التعديل الحقوق الدستوري الأميركي لما أراد أوباما أو لوح بأنه ممكن يُلغى الناس خرجت وقالت له من غير يبقى معنا سلاح إحنا ما نقدر نضمن أن إحنا الشرطة مش تجور علينا.

محمد كريشان: نعم على كل هناك مسألة أساسية بغض النظر عما إذا كان هذا أسلوبا ممنهجا أو هو فعلاً وفق الرواية المصرية، نريد أن نعرف بعد الفاصل كيف يمكن للسلطات في مصر أن تعزز مكانتها الداخلية والخارجية في ضوء تكرار هذا النوع من العمليات المسيئة جداً لسمعة أي دولة؟ لنا عودة بعد فاصل نرجو أن تبقوا معنا.

]فاصل إعلاني[

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة التي نتناول فيها تصاعد وتيرة عمليات القتل من قبل السلطات المصرية لمعارضين ولكن خارج أي سياق قانوني، سيد هيثم أبو خليل في اسطنبول برأيك هذا النوع من العمليات وهو مسيء بأي حال من الأحوال لأي سلطة تريد أن تقدم نفسها على أنها دولة قانون أو دولة تحترم الحريات والقضاء وغيره من القوانين هل تعتقد بأن هذا سيكون مسيئا جداً لسلطة هي أصلاً تريد أن تبحث عن سمعة أفضل على الصعيد الدولي؟

هيثم أبو خليل: هو حضرتك السلطة أصلاً في مصر عايزة تكتسب الشرعية بحاجة اسمها محاربة الإرهاب والكلام كان واضحا جداً في خطاب السيسي في الأمم المتحدة فهو النهار ده يحاول يحول الإرهاب المحتمل إلى إرهاب حقيقي، يحاول النهار ده يخلي الشباب وجههم في الحائط ويجرهم جراً للإرهاب، يحاول  أن يقنع الناس أن هو في إرهاب موجود في مصر، يحاول فعلاً يمارس الإرهاب على الشعب لما النهار ده الشباب يجدوا إن الأبرياء يتم قتلهم بهذه الصورة هو مش في دماغه حتة الشكل والسمعة الآن هو النهار ده معركة وجود، معركة بقاء فموضوع الشكل والتجميل للأسف هناك قوى إقليمية تسعى لعملية تجميل وشفنا في دورة 30 في مجلس حقوق الإنسان في جنيف التي انتهت منذ أيام في جنيف إن هناك قوى إقليمية للأسف عربية للأسف شوشت على الملف المصري ولم يناقش ولم يأخذ حقه فهو لن تفرق هذه النقطة هو النهار ده يحكم بالحديد والنار، موضوع إن عنده إعلام حريص قوي عليه موجه في الآخر يحاول يقول للناس لأ دول إرهابيين، دول قتلة وللأسف هذا الكلام ينطلي على بعض الناس ومع الحديد والنار محدش قادر يعبر ومحدش ينطق، يعني النهار ده هو يقول أنا جئت بطريق الميادين ونزل لي 30 مليون واحد عشان يدّوله تفويض وعشان يشيلوا الرئيس محمد مرسي، طيب النهار ده افتح الميادين عشان لو في أحد معترض سيعبر عن نفسه ازاي؟ فهو النهار ده لا جمعيات أهلية، لا نقابات حرة، تصفيات جسدية، ارتكب 36 مجزرة فمش تفرق معه انه هو يصفي 43 واحد، يعني مش تفرق معه خالص.

قتل خارج سياق القانون

محمد كريشان: ولكن هذا النوع من الملاحظات إن جاءت من الإخوان المسلمين مثلاً ستعتبر نوعا من التشويه السياسي لخصم سياسي ولكن عندما تأتي سيد نبيل ميخائيل من منظمات دولية مشهود لها بالسمعة الكبيرة مثلHuman rights watch أو منظمة العفو الدولية ويتحدثون عن القتل خارج إطار القانون ووصلت حتى محاولة دعوة المقرر الخاص بهذه الظاهرة للتحرك الفوري، هل تعتقد بأن هذا يخدم السلطة في مصر؟

نبيل ميخائيل: طبعاً سيبقى في اختلاف ما بين حكومة السيسي والمنظمات الدولية اللي تحاول يعني لفت الأنظار إلى ممارسات لحقوق الإنسان في مصر سيبقى في خلافات لكن لو السؤال يحمل قضية الشرعية طبعاً النظام شرعي لأن السيسي ما زال محبوبا وبعدين في تطورات خطيرة جداً تحصل في سوريا...

محمد كريشان: لا لا أنا هنا اسمح اسمح لي سيد ميخائيل أنا لا أتحدث عن شرعية النظام، أنا أتحدث عن ممارسات محددة، يعني عندما تحاول السلطة أن تقدم نفسها في المحافل الدولية في زيارات السيسي إلى ألمانيا، في الجمعية العامة نحن دولة ديمقراطية متحضرة نحارب الإرهاب ونحارب التطرف، عندما تريد أن تسوق نفسك بهذا الشكل كيف يمكن أن تبرر ممارسات من هذا القبيل حتى وإن كانت تحت غطاء الإرهاب أو محاربة الإرهاب بالأحرى؟

نبيل ميخائيل: ستبقى القضية أمرين: الأمر الأول أن تلك الحوادث لا تحدث بصفة مستديمة هي حوادث متفرقة وحوادث فردية، الأمر الثاني إن تلك الحوادث تهدف إلى إقامة نوع من الفشل للدولة والخراب للمجتمع وإن ده الوقت بعد 11سبتمبر ولفترة سنوات عديدة الغرب وأميركا نفسهم يعانوا من تلك الظاهرة فلو مصر حاربت الإرهاب ده سيكون يعني مساعدة لأميركا لكن النقطة اللي عايز أقولها مش عارف إذا كنت ستسمح لي بكده أو لأ هو موضوع سوريا، يعني بوتين يجهز لبقاء عسكري طويل الأمد في سوريا وسيشرف على تقسيم سوريا لأنه سيعزل المناطق السنية، مش أميركا التي ستقسم العالم العربي فبالتالي في فوضى هنا في واشنطن، الكل يتهم أوباما بالتقصير وعلاقته مع المؤسسة العسكرية سيئة جداً، إيه تأثير ده على شرعية النظام في مصر؟ إن أميركا خايفة إن ما لهاش أصدقاء فبالتالي أميركا ستدعم أنظمة الحكم وتساعدها في الخليج، في تركيا،  في مصر لأن هناك اتهامات لأوباما أنت تترك سوريا في قبضة بوتين فبالتالي أميركا ستعزز علاقتها مع حكومة السيسي، مع السعودية، مع دول الخليج، مع تركيا فأميركا ستدعم السيسي أكثر بسبب تطورات الموقف في سوريا.

محمد كريشان: إذن هذه نقطة مهمة وسمحت لك بقولها ليس هناك إشكال في الموضوع.

نبيل ميخائيل: أشكرك.

انقلاب أوباما وكاترين آشتون

محمد كريشان: لا العفو هذا واجبي، هنا أسأل سيد محمد القدوسي في هذه النقطة تحديداً هو يشير وكأن السياق الدولي وصاحب القرار في واشنطن لن يهتم كثيراً بهذه الخروقات وبإمكان منظمات حقوق الإنسان أن تصرخ ما تريد، نعم..

محمد القدوسي: أنا عايز أقول للأستاذ نبيل ميخائيل ليس هناك شك أن هذا انقلاب أوباما، ده الانقلاب ده اللي عاملينه زعيم هذا الانقلاب هو باراك أوباما وكاثرين آشتون وإحنا قلنا الكلام ده منذ الدقيقة الأولى لكن هل يعني هذا أن علينا أن ننصاع لهذا الانقلاب؟ السؤال الثاني هو يتكلم عن بشار الأسد هو بشار الأسد كان حاكما ديمقراطيا أم كان ديكتاتورا؟ باعترافه هو شخصياً هو قال إن هذا الشعب كله من الإرهابيين وإن الوحيد اللي هو يعتبره مواطنا هو من يقاتل إلى جواره حتى لو جاء من دولة ثانية، يعني إذا ما كانش ده هو الديكتاتورية الـ pure هو المادة الخام الأصلية للديكتاتورية أنا أعتقد إن يعني يبقي وليس يصح في الأذان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل، يبقى الكلام ما يبقاش كلام ناس عاقلة خالصة، إذا كان ديكتاتور بهذا الحجم وهو الأستاذ نبيل ميخائيل يقول وهو صادق في ذلك إن أميركا دعمته وإن بوتين دعمه وإن الموقف كده طيب هل عليّ إنه أنا أنتظر في مصر لغاية لما يتحول نصف الشعب المصري إلى قتلى والنصف الآخر إلى مهاجرين ولاجئين قبل أن أتخلص من السيسي ولا أبادر الآن ولسه الشعب فيه نفس ولسه ايلان الكردي المصري ما غرقش على أحد الشواطئ في العالم وأتخلص من هذا الديكتاتور الذي ُيجمع العالم الآن كله على التخلص من بشار السيسي من بشار الأسد أو هو بشار السيسي ما فيش مشكلة سواء تم تقسيم سوريا أو لم يتم تقسيمها، إذن المثال يعني كون إن الدول الامبريالية كون إن القوى الاستعمارية الكبرى تؤيد هذا الديكتاتور هذا يقدح في شرعيته وهذا يؤكد أنه غير شرعي وهذا يؤكد أنه ديكتاتور وليس نقطة في صالحه.

محمد كريشان: نعم هناك مسألة مهمة أخيرة أختم بها مع السيد هيثم أبو خليل في اسطنبول مصر الآن مقبلة على انتخابات نيابية أتعتقد أن هذا النوع من العمليات يمكن أن يرهب بروز أصوات مختلفة مع السلطة حتى وإن كانت خارج سياق الإخوان أو خارج سياق المعارضة الإسلامية بأطيافها المختلفة؟

هيثم أبو خليل: أنت حضرتك النهار ده تتكلم عن الكتلة الكبيرة الكتلة الحرجة الكبيرة في الشارع المصري وهي حضرتك أثارت الكلام إن هي في ناس مش عايزة تدفع ثمنه ولكن الناس غاضبة مما يحدث الآن في مصر، شفنا حضرتك في الانتخابات المسماة الانتخابات الرئاسية استجدوا الناس ومدوها مخالفة بقانون الانتخابات الرئاسية الذي وضعوه واستجدوا الناس في الفضائيات إنهم ينزلوا الشارع المصري فرق شاسع ما بين 5 استحقاقات خلال فترة ما بعد الثورة شارك فيها أكثر من 90 مليون واحد مشاركة حقيقة وجاء رئيس منتخب بانتخابات حقيقية وبين استفتاء رخيص أو بين انتخابات مزيفة يعني النهار ده في حالة من حالات العزوف والشعب المصري شعب ذكي يعرف يؤدي في الوقت المناسب، تبقى نقطة اسمح لي في أقل من دقيقة عايز أقولها يعني نحن نتكلم على تكهنات، نحن نتكلم الآن عن جرائم تحدث الآن في مصر أيوه نتكلم عن جرائم تحدث في مصر نطالب ونسأل سؤالا مهما جداً لماذا ترفض مصر منذ أكثر من عامين نزول مقررين من مجلس حقوق الإنسان بجنيف كلجنة تقصي حقائق إلى مصر تحت دعوة أن الظروف الأمنية لا تسمح؟ أنت النهار ده لو شغال سليم وعندك حقوق إنسان في مصر لماذا ترفض بوجود لجان تحقق في هذه المجازر وهذا القتل وهذه التصفية الجسدية والاختفاء القسري وجميع كوارث حقوق الإنسان في مصر؟

محمد كريشان: شكراً لك، شكراً لك السيد هيثم أبو خليل مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان من اسطنبول، شكراً لضيفنا من واشنطن الدكتور نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن وشكراً أيضاً لضيفنا هنا في الأستوديو محمد القدوسي الكاتب الصحفي المصري، بهذا مشاهدينا الكرام نصل إلى نهاية هذه الحلقة، في أمان الله.