بالتزامن مع تمسك رئيس الحكومة اليمنية خالد بحاح باستقالة حكومته ورفضها القيام بمهمة تصريف الأعمال، قدم الحوثيون ورقة تتضمن مقترحا بتشكيل مجلس رئاسي مكون من خمسة أعضاء بينهم رئيس من الجنوب ونائب له.

حلقة الخميس (29/1/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" توقفت عند هذا المقترح وتساءلت إن كانت أطروحة المجلس الرئاسي بالصيغة التي قدمها الحوثيون تشكل حلا مناسبا لخروج اليمن من أزمته الراهنة، وهل هناك بدائل يمكن لها أن تجمع فرقاء الأزمة اليمنية على حلول تجسد فعليا الشراكة السياسية المنشودة؟

وشارك في الحلقة من صنعاء عضو الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الناصري حميد عاصم، والخبير في شؤون جماعة أنصار الله (الحوثيون) محمد العماد، والكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح.

النوايا الحسنة
وقال حميد عاصم إن النوايا الحسنة هي الأساس في أي اتفاق، مؤكدا أنه إذا لم يغلب الحوثيون الجانب الوطني على المصالح الضيقة فلن تكون هناك أي حلول ولن يصل اليمنيون إلى بر الأمان.

وتساءل "كيف يمكن الحديث عن تشكيل مجلس رئاسي والحوثيون يسيطرون على السلاح وعلى مؤسسات الدولة ويفرضون رقابة على منازل الوزراء وإقامة جبرية على الرئيس عبد ربه منصور هادي؟".

في المقابل، اعتبر محمد العماد أن الحوثيين لديهم رؤى واضحة، وهم يريدون الشراكة في وقت تحاول فيه القوى التقليدية إقصاءهم، بحسب تعبيره.

ولفت إلى أن من قدم مقترح المجلس الرئاسي إلى الممثل الأممي جمال بن عمر بشكل رسمي كانت جميع المكونات السياسية وليس الحوثيين بمفردهم.

وذكر العماد أن اليمن يعيش اليوم أزمة حقيقية، مشددا على ضرورة تكاتف الجميع من أجل تجاوزها.

ورأى أن المجلس الرئاسي إن تم تشكيله فسيضم كل المكونات وسيطبق مخرجات الحوار وبنود اتفاق السلم والشراكة.

طوق نجاة
أما الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح فذهب إلى القول إن أي شكل من أشكال الحكم في اليمن سيكون طوق نجاة للحوثيين المتورطين في شوارع صنعاء، بحسب قوله.

وشدد على ضرورة ألا يشكل تراجع الرئيس هادي عن الاستقالة أو تشكيل مجلس رئاسي غطاء سياسيا لجماعة مليشيوية انقلابية، وفق تعبيره.

وأضاف جميح أنه لا يمكن معالجة الوضع السياسي بينما مليشيات الحوثي تهين المؤسسة العسكرية وتهدد باقتحام مأرب.

واعتبر الباحث السياسي أن الحوثيين أصغر من أن يحكموا البلد بمفردهم، لافتا إلى أن البديل يتمثل في تسليم جماعة الحوثي الدولة للدولة وعدم تشكيلها دولة داخل الدولة.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: مجلس رئاسي باليمن.. حل للأزمة أم غطاء للحوثيين؟

مقدم الحلقة: حسن جمّول

ضيوف الحلقة:

-   محمد جميح/كاتب وباحث سياسي

-   حميد عاصم/عضو الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الناصري

-   محمد العماد/خبير في شؤون جماعة أنصار الله الحوثيين

تاريخ الحلقة: 29/1/2015

المحاور:

-   الحل المناسب لأزمة اليمن

-   طوق نجاة للحوثيين

-   تغيير بقوة السلاح

حسن جمّول: أهلا بكم مشاهدينا الأعزاء، بالتزامن مع تمسك خالد بحاح باستقالة حكومته ورفضها القيام بمهمة تصريف الأعمال قدم الحوثيون ورقة تضمن مقترحا بتشكيل مجلس رئاسي مكون من 5 أعضاء بينهم رئيس من الجنوب ونائب له، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: إلى أي مدى تشكل أطروحة المجلس الرئاسي بالصيغة التي قدمها الحوثيون حلا مناسبا لخروج اليمن من أزمته الراهنة؟ وهل هناك بدائل يمكن لها أن تجمع فرقاء الأزمة اليمنية على حلول تجسد فعليا الشراكة السياسية المنشودة؟

إذن في ظل أجواء سياسية وأمنية ملبدة تستمر الأحزاب اليمنية في البحث عن مخرج ما لحالة الفراغ السياسي الذي بات سيد الموقف، أجواء حرك داخلها الحوثيون أطروحة لتشكيل مجلس رئاسي من 5 أعضاء لاقت جدلا واسعا حول جدواها في ظل هيمنتهم على مفاصل الدولة، هيمنة ترددت أصداؤها بوضوح في موقف لرئيس الحكومة المستقيل خالد بحاح أعلن فيه استقالة حكومته وامتناعها عن القيام بمهمة تصريف الأعمال.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: تناقش الأطراف اليمنية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة برعاية المبعوث الدولي جمال بن عمر تشكيل مجلسا رئاسي لاستكمال إدارة المرحلة المتبقية من الفترة الانتقالية في اليمن في غمرة مشاورات صعبة للعبور بالبلاد من المنعطف المعقد الراهن، ابرز المقاطعين للتطورات الجديدة من الموقعين على اتفاق السلم والشراكة هو حزب الرشادي السلفي الذي يرفض أي حوار في ظل سيطرة المسلحين الحوثيين على مختلف مفاتيح الدولة في العاصمة صنعاء ومحافظات يمنية أخرى وقد كان ذلك السبب الأساسي في تفاقم الأزمة الراهنة، كان العنوان البارز الذي ظلت تطرحه مختلف الأطراف والحوار والعودة إلى اتفاق الشراكة ومرجعية مؤتمر الحوار الوطني المتمثل في مسودة الدستور الوطني ومشروع الدولة الاتحادية لكن الذي وضح خلال الفترة الماضية أن هناك اختلافات جوهرية في تفسير وتطبيق هذه المرجعيات، أسئلة كثيرة تحاصر المجلس الرئاسي الجديد إذا شكل بخصوص تنفيذ ما تبقى من المرحلة الانتقالية خاصة ما يتعلق بمخرجات مؤتمر الحوار ودستور الجمهورية الاتحادية ذات الأقاليم الستة ومعروف أن الحوثيين يتهمون الرئاسة السابقة بالسعي لتأكيد سيطرة من يسمونهم بالتكفيريين وأنصار القاعدة على أقاليم البلاد الغنية وما هي أطروحات وخيارات القوى السياسية اليمنية المختلفة بما فيها التي تقاطع المشاورات الراهنة وما هي النقاط التي يمكن أن يلتقي الجميع فيها لتجاوز الأزمة، وكيف تتحقق المطالب الأمنية وعلى رأسها انسحاب الوجود العسكري للحوثيين من مختلف المحافظات وعودة السلطان الدولة لرأس الدولة، باصطحاب المكونات السياسية والأمنية والقبلية والطائفية تبدو تعقيدات المشهد اليمني وما آلت الأزمة الراهنة ويبقى السؤال الكبير المتعلق ببقاء البلاد تحت رحمة توازن القوى القائم حاليا مطروحا حتى إشعار آخر .

[نهاية التقرير]

حسن جمّول: حكومة الكفاءات اليمنية برئاسة الدكتور خالد محفوظ بحاح قالت أن استقالتها نافذة وغير قابلة للتراجع كما أكدت الحكومة في بيان لها أنها غير مسئولة عن القيام بتصريف الأعمال وأوضحت الحكومة أن استقالتها كانت تعبيرا عن استيائها الشديد إزاء العملية الانقلابية التي قادتها حركة أنصار الله واستيلائها على دار الرئاسة أهم المواقع السيادية ومهاجمة منزل رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي، وحمل البيان حركة أنصار الله مسؤولية إيقاف عمل الدولة وعملية الانتقال السياسي وتداعيات ذلك وطالب البيان بالعودة إلى مرجعيات مؤتمر الحوار الوطني المتمثل في مسودة الدستور الوطني ومشروع الدولة الاتحادية، موضوع حلقتنا نناقشها مع ضيفنا في الأستوديو الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح ومع ضيفينا من صنعاء حميد عاصم عضو الأمانة العامة لتنظيم الوحدوي الناصري ومحمد العماد خبير في شؤون جماعة أنصار الله الحوثيين وأبدا معك سيد محمد العماد، أليس من الأفضل أن يعود الحوثيون إلى موقعهم السابق من اجل استكمال اتفاق السلم والشراكة على أن يتقدموا بخطوات تثير جدلا على شاكلة تشكيل مجلس رئاسي في هذه الأثناء.

محمد العماد: بسم الله الرحمن الرحيم بداية أريد أن أوضح بان ما تم فيما يخص المجلس الرئاسي يوم أمس بتقديم رؤى جمال بن عمر كان ليس من قبل أنصار الله فقط لكن كان من قبل الرؤية التي قدمها اللقاء المشترك وقدمها حزب العدالة والبناء وقدموها أيضا أنصار الله، والذي كان يخالف ذلك فقط هم المؤتمر الشعبي العام على أساس بأن الشرعية هي لمجلس النواب ولهذا لا نستطيع بأن نطرح أن هذه رؤية أنصار الله، فيما يخص أنصار الله والتقدم أنصار الله لم يتقدموا بشيء أنصار الله رؤاهم واضحة من مخرجات على ما اعتقد مؤتمر الحوار إلى اتفاق السلم والشراكة، أرادوها شراكة ولكن جميع القوى التقليدية حاولت بأن تقصيهم عن هذه الشراكة وتحول العمل من عمل شراكة سياسية.

حسن جمّول: ولكن موضوع المجلس الرئاسي عفوا سيد محمد العماد موضوع المجلس الرئاسي يعني أول من طرح الفكرة بعد استقالة الرئيس هادي كان الحوثيون يعني هم أصحاب الفكرة في البداية من تبناها فيما بعد الموضوع أصبح مختلفا.

محمد العماد: سيدي العزيز أنصار الله عندما طرحوا عندما وصلوا للناس وكانت اليمن سوف تنهار لم يطرح كموقف رسمي ولكن كانت التسريبات بان هناك خيارات من ضمنها مجلس رئاسي، ولكن من قدمها بشكل رسمي لممثل الأمم المتحدة جمال بن عمر ليس أنصار الله فقط ولكن جميع المكونات السياسة ولهذا الوضع الذي أتى الآن والمعلومات التي تشير بان هناك تقدما من جميع القوى السياسية لحل مسألة الخلاف يبدو بان الجميع توافقوا على مجلس رئاسي من جميع من تم التوقيع على اتفاق السلم والشراكة ممن كانوا في اتفاق السلم الشراكة سوف يكونوا في المجلس الرئاسي القادم.

الحل المناسب لأزمة اليمن

حسن جمّول: سيد عاصم إلى أي مدى تعتقد بان أطروحة المجلس الرئاسي بالصيغة التي قدمت يمكن أن تكون حلا مناسبا لازمة اليمن الراهنة .

حميد عاصم: بسم الله الرحمن الرحيم اعتقد نحن نمر بمرحلة خطيرة جدا ويعاني الوطن الويلات منذ عقود، ما وصلنا إليه اليوم شيء لا يمكن أن يصدق وشيء لا يمكن أن يظل الناس على ما هم عليه الآن الموضوع كل ما هو مجلس الرئاسي من مجلس رئاسي أو رئيس أو عودة رئيس يتعلق أو يكون بالأهمية هو أولا تطبيع الأوضاع الموجودة إذا كانت القوات المسلحة الآن كلها أو اغلبها في أيدي أخواننا أنصار الله أو اللجان الشعبية أو اللجان الثورية وكذلك المؤسسات منتزعة الصلاحية حكومة مستقيلة وزراء محاصرون رئيس أيضا تحت الإقامة الجبرية، فانا اعتقد بان هذه الأمور كلها ستؤدي إلى أن نصل إلى أي حلول وحتى وان تكلمنا عن مجلس رئاسة وعن شيء وهذه الأمور على ارض الواقع فستكون النتائج أيضا في هذا المجال..

طوق نجاة للحوثيين

حسن جمّول: طيب سيد محمد جميح نعم سأعود إليك بعد قليل سيد عاصم سيد جميح يعني المجلس الرئاسي الآن هو المطروح وكما أكد ضيفنا العماد يقول أن من هم موقعون على اتفاق السلم والشراكة قد قبلوا بالمجلس الرئاسي الذي يمكن أن يكون قد أصبح واقعا بالمبدأ ما رأيك؟

محمد جميح: هذه رؤية لم يقدمها الموقعون على اتفاق السلم والشراكة والناطق الرسمي للإصلاح وللناصري وللاشتراكي ولغيرها من الأحزاب من يقولوا بذلك، أنا أول مرة اسمع هذا افتراء، الحزب الاشتراكي اليمني قدم رؤية مغايرة اليوم تقوم على أساس عودة رئيس الجمهورية عن استقالته وعودة رئيس الوزراء عن استقالته، لا ينبغي أن يضلل الناس هذه نقطة، النقطة الأخرى أن أي شكل من أشكال الحكم سيكون في اليمن إنما هو طوق نجاة للحوثي الذي يجد نفسه اليوم يغرق في شوارع صنعاء يغرق في شوارع تعز يغرق أيضا في رمال مأرب ولا يستطيع أن يجد طوق النجاة، أي محاولة لإنقاذ الحوثي من هذه الورطة الذي ادخل نفسه بنفسه فيها الذين يحاولون هذه المحاولة سيكونون شركاء..

حسن جمّول: لكن اليمن هو كله في ورطة وليس فقط الحوثي.

محمد جميح: اليمن كله في ورطة ولكن الحوثي هو أول المتورطين بهذا العمل، نحن لا ندعو لفراغ دستوري ولا ندعو إلى فراغ رئاسي أو فراغ حكومي لكن ينبغي أن تكون الأمور واضحة، لا ينبغي بحال من الأحوال سواء عاد الرئيس هادي عن استقالته ورئيس الحكومة أو جاء مجلس رئاسي جديد، لا ينبغي أن يكون هذا المجلس الرئاسي الجديد أو حتى عودة الرئيس هادي لا ينبغي أن يشكلوا غطاءا سياسيا لجماعة ميليشاوية متمردة انقلابية، لماذا لا نضع النقاط على الحروف الحوثيون بشهادة العالم انقلبوا على نظام الحكم انقلبوا على مقررات مؤتمر الحوار الوطني، ثم ماذا نريد كان لدينا عملية سياسية انقلبوا عليها ما الذي سيستجد من مجلس رئاسي جديد هم يريدوا رئيسا لبنانيا في اليمن بمعنى رئيس بمواصفات لبنانية يكون بالشكل العام هناك رئيس مسيحي وهناك رئيس وزراء سني ولكن الحكم لحزب الله، هنا في اليمن يريدون تطبيق نفس النسخة اللبنانية من حزب الله في أنصار الله في اليمن..

حسن جمّول: السيد محمد العماد..

محمد جميح: يريدون أن يكون لدينا نظاما أو شكلا من أشكال الحكم اللبناني لديهم سلطة حقيقية يتمتعون بأكل السلطة ولذتها ولكن لا يتحملون مسؤوليتها وهذا لن يكون لن يكون.

 حسن جمّول: طيب سيد محمد العماد ما ردك على ما ذكره السيد محمد جميح في الهدف مما طرحه الحوثيون حول مجلس الرئاسي؟

محمد العماد: باعتقادي فقط للتوضيح فيما يخص الإقامة الجبرية لقد حددها الأستاذ جمال بن عمر في قناة الجزيرة ولم يتكلم عن إقامة جبرية لابن عمر، فيما يخص الوزراء موقف اليوم المهندس خالد بحاح وليس الدكتور هي كانت كان الوزراء ممن التقينا بهم كثيرا لا يعلمون باستقالة الحكومة لا عبر التلفزيون والآن يمارسون مهام الوزارة هم ويتم توقيع كل المعاملات بشكلٍ رسمي، أما فيما يخص محمد جميح عندك لكن للأسف أنه يُغرد خارج السرب، فيما يخص الذي طرحنا الرؤيا الذي طرحها لم نتكلم بكل كل طرف طرح رؤيا طرح خيارين لم نتكلم فقط بينا هو الطرف واحد قال لا والثاني قال لا الحزب الاشتراكي نعم طرح محاولة فقط الحزب الوحيد الذي قال المحاولة والناصري قال محاولة إذا أراد الرئيس هادي أن يرجع وإلا فالمجلس الرئاسي طرح نقطتين وهذا تم الطرح لا أتكلم لا أتكلم عن شخصي ولا أتكلم عن تسريب ولا أتكلم عن اتفاق تم تسليم الوثائق للدكتور جمال بن عمر تم تسليمها يوم أمس ولا يصح أن نتكلم لم يتكلم الناطق الرسمي باسم المشترك أو غيره، هناك حقائق هناك واقع هناك شيء ملموس في الواقع ما يخص الفراغ الذي يتكلم عليه جُميح للأسف بأن الفراغ هو كان من يوم من يوم ما جاء الناطق الذي هو باسمه علي محسن وحميد الأحمد الذي أوصلونا إلى ما أوصلونا إليه من فراغات وفرض شروط على الحكومة على الرئاسة وجعلوا من الحكومات السابقة مجرد دمى أمام الخيارات، الآن اليمن في أزمة حقيقية اليمن تريد تكاتف الجميع لا يصح أن نلتف و أن نجعل أنفسنا ناطقين باسم الخارج كل القوى السياسية في الداخل لا تنظر بمنظار الحوثي فقط ولكن تنظر بمنظار اليمن، اليمن ليس الحوثي، اليمن ليس الإصلاح، اليمن ليس المؤتمر ولا يحتاج الحوثي من ينقذه، لا الجميع جميع القوى السياسية الآن تحاول أن تخرج برؤيا حقيقية ليست الرؤيا الحقيقية بأن نرد القوى التقليدية السابقة لا الرؤيا الحقيقة بأن ننفذ وهذا اتفق معه بأن ننفذ ما تم عليه مخرجات الحوار واستغرب عندما قال التف عليه مادام طُبقت مخرجات الحوار إلى أن يلتف عليه أنصار الله عندما نتكلم أيضاً على اتفاق السلم والشراكة.

حسن جمّول: طيب، ابق معي السيد العماد سيد حميد نعم عفواً الموقف هذا الموقف هذا أصبح واضحاً سيد حميد هل تعتقد بأنه لو حصل بالفعل أن شُكل مجلس رئاسي ستوضع سيوضع اتفاق السلم والشراكة موضع التطبيق من جديد وعلى سكة التنفيذ برأيك؟

حميد عاصم: عندي أنا.

حسن جمّول: نعم.

حميد عاصم: أولاً الموضوع والمواضيع كلها الشائكة داخل الساحة اليمنية مخرجات مؤتمر الحوار الوطني واضحة واتفاق السلم والشراكة واضحة ولكن ما حدث بعد ذلك هو عملية الاستيلاء على صنعاء والاستيلاء على المؤسسات الحكومية حينما يقول الأخ العماد بأن الوزارة يُمارسون أعمالهم أنا كنت اليوم ضمن المعتصمين من أجل إطلاق سراحه، الحصار على الأخ وزير الإدارة المحلية لم يتم شيء بل حصار مطبق واستخدم أيضاً ضدنا، وهذا لا يجوز فكيف بحكومة أن تعود وهي مهانة أو صلاحياتها منتزعة في كل وزارة وفي كل القوات المسلحة، القوات المسلحة أيضاً استعادت سيطرتها، نعم.

حسن جمّول: نعم، سيد حميد يعني الآن هناك أزمة دستورية كبيرة في اليمن هناك أزمة على كل المستويات مطروح الآن مجلس رئاسي، الحوثيون أول من طرح هذا المجلس يقول السيد العماد أن هناك من وقع على اتفاق السلم والشراكة قَبل بهذه الرؤيا، هذا السؤال هل من ضمانات بأن مجلس الرئاسة فيما لو شُكل بالفعل سيكون مقدمة لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة فيما بعد؟

حميد عاصم: النوايا الحسنة النوايا هي الأساس في أي اتفاق إذا لم توجد النوايا الحسنة لتنفيذ أي اتفاقات فلن يتم تنفيذ أي اتفاق وسنعود على ما كنا عليه حتى في عام 94 عندما الوثيقة وثيقة ال94 وثيقة العهد والاتفاق وما تم بعدها تم التوقيع عليها ولكن لم تُنفذ لأن النوايا كانت سيئة، الآن حتى كل الخيارات المطروحة لم يتم التوصل إلى الآن إلى أي اتفاق أو إلى أي صيغة وما زالت الخيارات كلها مطروحة لكن الآن حتى لو تم التوقيع ونحو الأوضاع على ما هي عليه لم تتبع لم تطبق في أرض الواقع ولم يُغلب الإخوان الحوثيون وأنصار الله الجانب الوطني على المصالح الضيقة وكل القوى السياسية أيضاً تسعى في هذا المنوال فلن نخرج إلى بر الأمان ولن تكون هناك أي حلول على الإطلاق إذا لم تتبع الأوضاع.

حسن جمّول: سيد جميح الرافض للمجلس الرئاسي وكأنه يعني يبدو كأنه نوع من الرفض للحل ودعوتك إلى أن يتحمل الحوثيون مسؤولية أفعالهم وكأنك تقول فليبقى اليمن غارقاً فيما فيه وليغرق معه الحوثيون لكن اليمن يعني كله غارق اليوم، ما هي البدائل إن لم يتم الاتفاق على مجلس رئاسي يُعيد الاتفاقات إلى سكة التنفيذ؟

محمد جميح: لا، أنا كان كلامي واضحاً أنا قلت أي مجلس رئاسي أي شكل من أشكال الحكم يُمكن أن يُستخدم كغطاء سياسي للحوثيين لإنقاذهم من ورطتهم، هذا مرفوض لكن أن لا تبقى المسألة في الفراغ السياسي ينبغي قبل هذا المجلس الرئاسي أو قبل عدول الرئيس هادي عن استقالته وقبل عدول الرئيس بحاح عن استقالته ينبغي أن تكون هناك اشتراطات لتطبيق العملية السياسية لا يمكن اليوم أن نُعالج الوضع السياسي فيما ميليشيات الحوثي تُهين المؤسسة العسكرية اليمنية فيما ميليشيات الحوثي تهدد بالنزول وكأنها هي الدولة إلى محافظة مأرب لتأديب المخربين والإرهابيين هذه جماعة لا..

حسن جمّول: ألا تلاحظ هنا في هذا المجال..

محمد جميح: أعطيني..

تغيير بقوة السلاح

حسن جمّول: عفواً، ألا تلاحظ هنا بأن يعني وكأن هناك قبول من قبل السلطات حتى السلطات الرسمية وسكوت من قبلها عن وجود الحوثي في مؤسسات الدولة ووجود اللجان الشعبية وباتت أيضاً تتكل عليها، ألا تعتقد أن هناك نوعا يعني إن لم نُسميه تواطئاً لا أدري ماذا يُمكن أن تُسميه مع الحوثيين في هذا المجال؟

محمد جميح: يا سيدي مجبراً أخاك لا بطل، المسألة الحوثيون فرضوا أمر واقع في صنعاء ويريدون من خلال هذا الأمر الواقع أن ينفذوا هذه السياسة على كافة أنحاء البلد لا يُمكن يستحيل الحوثيين أصغر من أن يحكموا البلد بمفردهم حتى ولو كانوا معهم سلاح الجيش اليمني كله، الناس مسلحون والناس يدافعون حتى أخر قطرة دم وهم بهذه العملية المشكلة ما هي؟ أننا كنا على أعتاب تحول سياسي سلمي بمؤتمر الحوار الوطني ووثائقه والدستور وثيقة الدستور جاء الحوثيون بالقوة وغيروا هذه المعادلة الآن هم المؤسسون لمعادلة التغيير السياسي بالقوة وسوف يأتي من يغيرهم بالقوة حتى وإن أتوا بمجلس صوري أو شكلي لا يمكن ما لم تكن هناك عملية سياسية حقيقية تكون لها اشتراطات معينة أن تعاد صنعاء إلى هيبة الدولة أن تنسحب الميليشيات أن تُسلم أجهزة وإدارة الدولة أن تنسحب كل شكل من أشكال اللجان الثورية واللجان الشعبية الزائفة التي هي عبارة عن ميليشيات أدخلها الحوثي إلى صنعاء أن يُسلموا أسلحة الدولة، تتحدث عن مجلس رئاسي وأسلحة الجيش اليمني مع هذه الجماعة المتمردة كيف يُمكن أن يكون ذلك؟

حسن جمّول: سيد العماد المجلس الرئاسي هو لتغطية أعمال الحوثي ولشرعنة ما قاموا به وكيف يمكن لهذا المجلس أن يعمل في ظل اقلوه التي يُهيمن بها الحوثيون على الكثير من المحافظات والمدن اليمنية؟ تفضل.

محمد العماد: بسم الله الرحمن الرحيم، بس للأستاذ جميح كنت أتمنى بأن يُلاحظ كل القوى السياسية وأن لا يتقوقع مثلما تقوقع بالسابق ما حصل في مخرجات الحوار قبل من أجل أن لا نزايد على الحوثي ولا يُزايد الحوثي على الآخرين ما حصل في مخرجات الحوار تم الاتفاق على 20 نقطة هل يعلم الجميع والعالم بأنه لم تطبق أي نقطة نقط للقضية الجنوبي ونقط للقضية صعدة وتم الالتفاف من القوى السياسية المشاركة وسط مخرجات الحوار ما أتينا من بعده من مخرجات الحوار خرجنا إلى مخرجات حوار التقينا من بعدها انتقلنا إلى مسألة سياقة الدستور ارتقينا مسألة اتفاق السلم والشراكة، أصدر الرئيس هادي أخر قرارين اقصد بأن الحوثي الآن لا نجعله بعبعا ونجعله شماعة ونجعله كذا كانت القوى السياسية ونكون واضحين كانت القوى السياسية في الداخل ومن ضمنها الناطق الرسمي عندك يعول على الموقف الدولي على الموقف الخليجي على الموقف الأميركي لا الواقع والواقع السياسي يحتم بأن يكون هناك إجماع من جميع القوى السياسية داخلياً، لا يوجد الضمان الوحيد الضمان الواحد لو سمحت الضمان الوحيد.

حسن جمّول: عفواً سيد العماد سيد عماد فقط لأن وقتنا قصير يعني هذه الأطروحات سبق أن سمعناها كثيراً في هذا البرنامج تحديداً لكن أنا أسألك عن المجلس الرئاسي هذا المجلس الرئاسي يقول للسيد جميح أنه هو لشرعنة ما قام به الحوثيون وسيكون تحت ضغط القوة كما هو الرئيس هادي وحكومته، ما رأيك؟

محمد العماد: إذا كان تحت ضغط القوة لماذا استقال الرئيس هادي وبحاح؟ دليل ذلك بأنهم لم يخضع أي قوة سياسية لا للحوثي ولا غيره إذا افترضنا تحت سقف القوة، مكونات سياسية لن تخضع للحوثي لا بالسلاح ولا بغير السلاح هناك اتفاق يتم على تشكيل مجلس رئاسي يتم تنفيذ ما توصلوا إليه في اتفاق السلم والشراكة غير ذلك سوف يستقيل مثلما استقال الرئيس هادي لماذا التخويف؟ مجلس رئاسي سيضم الكل سيضم كل مكونات لا يُمكن أن يهضم حوثي من حق الإصلاح ولا حوثي من حق المؤتمر، قوى سياسية ستوقع ستشارك في المجلس السياسي ستطبق ما تم عليه مخرجات الحوار ولا تلتف ما تم الاتفاق عليه في السابق من مكونات سياسية هذا الواقع غير ذلك اقصد بأننا نزايد ونحاول أن نُضيع الناس ولا يوجد حل لليمن.

حسن جمّول: سيد حميد عاصم يعني ألا يحق هنا للحوثيين أن يُفكروا بالفعل في طريقةٍ لتنفيذ كل بنود اتفاق السلم والشراكة كما هم يقولون وأن يوجدوا من هو مؤمن بتنفيذ هذه الاتفاقات ومخرجات الحوار الوطني وغيره عن طريق مجلس رئاسي توافقي بين كل الأطراف بحيث يضمن تنفيذ هذه الاتفاقات، ألا يحق لهم ذلك؟

حميد عاصم: أولاً اعتقد أن مجلسا رئاسيا أو رئيسا أو رئيسا ونائبا ليس مسألة وليس موضوعاً شائكاً الموضوع هو ما على الواقع الذي نُعايشه على أرض الواقع الموضوع هو احتلال مؤسسات وأنا أقولها ولكن محمد العماد يعرف في هذا المجال أنا موظف دولة أولاً وأنا في تنظيم سياسي في عضو الأمانة العامة ما يجري على أرض الواقع هو منع و لم تستطع أي قوة أن تُنفذ مخرجات الحوار الوطني الشامل ولا اتفاق السلم والشراكة إذا كانت الأوضاع العسكرية والأمنية كما هي عليها اليوم لذا ذهبنا واعتقد أن الموضوع سيكون شائكاً وسيتحمل المسؤولية فيما ستؤول إليه الأوضاع.

حسن جمّول: احتلال المؤسسات سيد حميد احتلال المؤسسات يعني هنا دائماً الحديث الوضع الأمني قبل الحل السياسي الاتفاقات وغير ذلك الحوثيون يقولون إن احتلال المؤسسات إنما جاء للدفع باتجاه الأخذ برأيهم توافقياً فيما يتعلق بمسودة الدستور وبنود اتفاق السلم والشراكة ومخرجات الحوار الوطني هذا ما يقولونه ما رأيك؟

حميد عاصم: أنا اعتقد أنه لا تُفرض الآراء بالقوة ولا يُمكن لأي طرف من الأطراف السياسية ليفرض رأيه ما يجب أن يفرضه في الحوار السياسي وفي التداول وحتى وإن لم يصل في أول الاجتماع أو في أول مؤتمر أو في أول اتفاق وفي أول حوار إلى نتائج نظل نتحاور حتى نصل لكن أن نستخدم القوة من أجل تنفيذ هذه الأمور فاعلم بأن هذه المبايعة ليست في مصلحة الوطن ولا في مصلحة أي طرف من الأطراف في مصلحتك فهو خاطئ مخطئ.

حسن جمّول: سيد محمد باختصار تبديل المطلوب، أشكرك جزيلاً سيد محمد باختصار شديد البديل المطلوب؟

محمد جميح: البديل المطلوب أن يُسلم الحوثيون الدولة للدولة البديل المطلوب أن لا يُشكل الحوثيون دولة داخل دولة إما بعودة هادي أو بتشكيل مجلس رئاسي لا يكون لكن لا يكون هذا المجلس غطاء للحوثيين الرجل يقول الشراكة من هم شركائهم الإصلاحيون الذين دمروا مكاتبهم الحزب الاشتراكي الذي أم الناصريين الذي أدانوهم أم الرئيس هادي الذي رهن الإقامة الجبرية ولا يحتل دار رئاسته ولا بيته، من هم شركاء الحوثيون.

حسن جمّول: أشكرك، أشكرك جزيلاً محمد جميح الكاتب والباحث السياسي اليمني وأشكر من صنعاء محمد العماد الخبير في شؤون جماعة أنصار الله الحوثيين وحميد عاصم عضو الأمانة العامة لتنظيم الوحدوي الناصري، حلقتنا انتهت من وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة لما وراء خبرٍ جديد، إلى اللقاء.