تلاحقت الأحداث بشكل متسارع في اليمن عقب استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي والحكومة، وحفلت الساحة السياسية بالعديد من التطورات التي يتوقع بعض المحللون أن يكون لها تأثير كبير على مستقبل البلاد.

تأجلت اليوم الأحد جلسة كان مقررا عقدها بين مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر وأحزاب اللقاء المشترك وجماعة الحوثي بعد انسحاب التنظيم الوحدوي الناصري والحزب الاشتراكي احتجاجا على ممارسات العنف من قبل جماعة الحوثي، كما أكد الناطق باسم حزب الإصلاح رفض حزبه الحوار مع هذه الجماعة.

حلقة الأحد (25/1/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" استعرضت آخر تطورات الحركة الاحتجاجية ضد سيطرة الحوثيين على البلاد، وإلى أي مدى يمكن أن يتعرض اليمن لتدخلات خارجية تعمل على تغيير الأوضاع الحالية؟

أحمد المَقرَمي:
ندعو للتعويل على الشعب اليمني الذي هب بكل أطيافه السياسية، وننادي المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح من الأسلحة التي اجتاحت العاصمة واختطفت الدولة وحاصرت الوزارات

ثورة شعبية
الخبير في شؤون جماعة أنصار الله (الحوثيون) محمد العماد دعا إلى التفريق بين ثورة 2011 الشبابية الخارجة ضد قمع النظام لكل القوى السياسية، وبين من قال إنهم يخرجون اليوم ويمثلون بعض مكونات القوى السياسية التي تريد أن تفشل ما تم الاتفاق عليه في اتفاق السلم والشراكة.

ومع تأكيده أن حرية التعبير حق مكفول للجميع، فإنه حذر بعض القوى السياسية من استغلال المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد، وافتعال مجزرة ثم اتهام جماعة أنصار الله بتنفيذها.

وبالمقابل، وجه القيادي في التجمع اليمني للإصلاح أحمد المَقرَمي التحية للطلاب الصامدين داخل الجامعة وهم يدافعون عن ثورتهم أمام الحوثيين على حد تعبيره، وأكد أن الذين خرجوا يعبرون عن إرادة الشعب ويسعون لاستعادة وطن تم اختطافه بواسطة بعض "جماعات التخلف".

ومن وجهة نظر القرمي فإن أبناء "الشعب الوطني" خرجوا دون النظر إلى التوازنات السياسية، وتوحدوا لإنقاذ الوطن من هذه المليشيات التي تعمل على إثارة النعرات الطائفية وتشظية الوطن وتفريق أبناء شعبه، بعد أن سدت هذه المليشيات أمامهم جميع منافذ الحوار.

أما الكاتب والمحلل السياسي أحمد الزرقة فعقد مقارنة بين التحركات الشبابية من الجامعة -التي تتصدى لها الجماعة الحوثية بالعنف- وتلك التي نشبت عند بداية الثورة التي قامت ضد حكم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح عام 2011. وأكد أن مطالب الشباب واضحة وحركتهم سلمية ولكن الحوثيين يواجهون تحركاتهم بالعنف، وأشار إلى أن دائرة الرفض تتسع وتنتقل من صنعاء إلى محافظات أخرى.

فرص التدخل
وحول فرص التدخل الدولي، رأى الزرقة أن اليمن كان في عهدة المجتمع الدولي خلال السنوات العشر الماضية، واتهم جمال بن عمر بالتواطؤ مع جماعة الحوثيين، واستبعد أن يكون بمقدور قوة دولية أن تضغط على الحوثيين بخلاف إيران أو حزب الله لعلاقاتهما الواضحة بالجماعة.

وفي رؤية مقاربة لوجهة نظر الزرقة، أوضح العماد أن عدم اكتراث أميركا بسيطرة الحوثيين على السلطة يعود إلى إدراكها بأن شعار "الموت لأميركا" هو شعار للاستهلاك السياسي فقط، مشيرا إلى أن من حاول الاستئثار بالثورات التي قامت عام 2011 -وضرب مثلا بالإخوان المسلمين في مصر- سقطوا لأنهم راهنوا على القوة الأميركية.

أما المَقرَمي فدعا إلى التعويل على الشعب اليمني الذي هب بكل أطيافه السياسية، ونادى المجتمع الدولي في الوقت نفسه إلى اتخاذ موقف واضح من الأسلحة التي اجتاحت العاصمة، واختطفت الدولة وحاصرت الوزارات، الأمر الذي رأى فيه تأكيدا لتهرب جماعة الحوثيين من الالتزام بمقررات اتفاق السلم والشراكة ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: إلى أين يذهب اليمن؟ وما موقف المجتمع الدولي؟

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

-   محمد العماد/خبير في شؤون جماعة أنصار الله

-   أحمد الزرقة/كاتب ومحلل سياسي

-   أحمد المقرمي/ قيادي في التجمع اليمني للإصلاح

تاريخ الحلقة: 25/1/2015

المحاور:

-   تصرفات جنونية ضد المتظاهرين

-   جمال بن عمر والموقف من الحوثيين

-   موقف أميركي مستهجن

محمد كريشان: السلام عليكم. تأجلت جلسة كان مقررًا عقدها بين مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر وأحزاب اللقاء المشترك وجماعة الحوثي بعد انسحاب التنظيم الوحدوي الناصري والحزب الاشتراكي احتجاجًا على ممارسات العنف من قبل جماعة أنصار الله، أما الناطق باسم حزب الإصلاح فقال إن الحزب يرفض الحوار مع جماعة الحوثي.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: إلى أين يمكن أن تصل حركة الاحتجاج ضد سيطرة الحوثيين على اليمن؟ وهل يمكن أن يتدخل المجتمع الدولي ويعيد الأمور إلى نصابها في البلاد؟
اليمن في وضع دستوري وسياسي شائك بعد أربعة أيام على استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس الحكومة خالد بحاح، ومع اقتراب الذكرى الرابعة لثورة الحادي عشر من فبراير يبدو شباب الثورة الذين اعتصموا في الميادين مدة طويلة حتى خلع نظام علي عبد الله صالح يبدو أنهم في طريق استعادة ثورتهم ولكن هذه المرة ضد الحوثيين.

[تقرير مسجل]

وليد العطار: أربعة أيام بلا دولة وثمانية عشر يومًا قبل ذكرى الثورة، مفارقة قد تصلح مدخلا لقراءة المشهد اليمني الذي لم يكن أقرب للتشظي الكامل كما هو الآن، توفر سيطرة الحوثيين على مفاصل الدولة بقوة السلاح زخمًا لحراك الثوار قبل أيام من حلول الذكرى الرابعة لانطلاق ثورة الحادي عشر من فبراير التي كانت تصبو لبناء يمن حر ديمقراطي موحد، شباب الثورة الذين استفاقوا على قطع الطريق على الانتقال الديمقراطي المتعثر بالأساس قرروا العودة للميادين رفضًا لواقع يرونه مجهضا لأحلامهم لكن الحوثيين الذين يعتبرون اجتياحهم المسلح لعموم المحافظات اليمنية فعلا ثوريًا تنجزه لجانهم الشعبية يبدو أنهم ضاقوا سريعًا بالحراك السلمي، فرقت جماعة الحوثي مظاهرة طلابية أمام جامعة صنعاء ونفذ عناصرها حملة اعتقالات واسعة بحق طلاب ونشطاء كما لاحقوا متظاهرين في شوارع قريبة من ساحة التغيير في العاصمة، كان حظ الطلاب والطالبات الضرب بأعقاب البنادق الحوثية كما جرت محاولات دهس بالسيارات أسفرت عن إصابات خفيفة لبعض المتظاهرين، تصعيد يلقي ظلال غموض على المشهد السياسي وخاصة مع إرجاء جلسة لمجلس النواب كانت مقررة صباح الأحد للبت في استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي والحكومة، يتساءل مراقبون عمن ينتظر رأي البرلمان في تقرير مصير رئيس واقع تحت الإقامة الجبرية، قوى كثيرة منها  الحوثيون ترفض شرعية البرلمان من الأساس لكن هناك من يرى أن فريق الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح هو فقط من يرى في هذا المجلس امتدادًا لنظامه، ليس الجنوب أحسن حالاً مصادر أمنية أفادت بسقوط قتيلين على الأقل أحدهما جندي فيما أصيب آخرون في اشتباكات بين قوات من الوحدات الخاصة اليمنية ومسلحين في اللجان الشعبية الجنوبية في عدن، واقع يراقبه الخارج وتحديدًا واشنطن التي تعتبر اليمن منذ سنوات ساحة حرب لها مع القاعدة، من الهند أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما عدم تعليق عمليات بلاده ضد القاعدة في اليمن رغم سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران على مقاليد السلطة الأسبوع الماضي، لا داعي لقلق واشنطن فيما يبدو من الوضع الجديد في اليمن فقبل يومين قال المتحدث باسم البيت الأبيض جورج إرنست أنه ليس واضحًا ما إذا كانت إيران تسيطر على الحوثيين فضلا عن ما نقلته مصادر صحفية عن مايكل فيكرز مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الاستخبارات مما يشير إلى علاقات استخباراتية خلال الأشهر الماضية بين بلاده والحوثيين في إطار ما يسمى مكافحة الإرهاب.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من صنعاء محمد العماد الخبير في شؤون جماعة أنصار الله الحوثيين، أحمد الزرقة الكاتب والمحلل السياسي معنا أيضًا من صنعاء، أما ضيفنا من تعز فهو أحمد المقرمي القيادي في التجمع اليمني للإصلاح أهلًا بضيوفنا الثلاثة، نبدأ بالسيد أحمد المقرمي في تعز، هذه الاحتجاجات الغاضبة ضد جماعة أنصار الله إلى أين يمكن أن تصل؟ سيد أحمد مقرمي لا يسمعني إذن أنقل هذا السؤال إلى السيد أحمد الزرقة الكاتب والمحلل السياسي برأيك إلى أين يمكن أن تصل هذه الاحتجاجات الغاضبة ضد جماعة أنصار الله؟

أحمد الزرقة: هذه الاحتجاجات تمثل البداية الأولى لفعل شعبي وحراك شعبي ضاغط على جماعة الحوثيين أو على تحركات وتصرفات المليشيات المسلحة التي ربما انتهكت الحياة السياسية وأسهمت في تعطيل المسار السياسي في اليمن وهي اليوم الشبيهة ببداية ثورة 11 فبراير في 2011 نفس السيناريو يسير، كان هناك مجموعة تحركات شبابية يقمعها النظام واليوم نفس الحركة يقوم شباب الجامعة بالتحرك وتتصدى لهم جماعة الحوثي بالعنف وبالضرب وبالاعتداء عليهم وبالتالي ربما النتيجة هي مقاربة، هذه الجماعة تضيق ذرعًا بالصوت الرافض لتحركاتها وتحركات مليشياتها رغم أنها تحركات سلمية لم تكن تحركات مسلحة، اليوم يحدث أن الحوثيين حتى تنكروا لثورة شباب الثورة لشباب الجامعات الذين أسهموا في 2011 في رفع الظلم عن جماعة الحوثي وإيصالهم إلى الحياة السياسية، ما يحدث اليوم هو تصرف أرعن، استقواء بالسلاح بالقوة، استقواء أيضًا بالمليشيات ضد الشباب السلمية لكن هذه تكشف أن الأصوات الشابة وأصوات الشباب وشباب الجامعات هي أصوات حقيقية بعيدة عن الأصوات الحزبية وأن مطالبها واضحة وسلمية وبالتالي على جماعة الحوثي ربما جماعة الحوثي لم تعتد هذا النوع من السلوك، هي اعتادت أن تضع شروطها على الأحزاب السياسية وعلى النظام السياسي وعلى الرئيس هادي ونظامه وهم يستجيبوا لكن اليوم ربما الرفض يأتي من المجتمع ويؤكد أن هناك حركة اتساع إن حركة الرفض تتسع يومًا بعد يوم ليس فقط في صنعاء إنما في صنعاء وغيرها من المحافظات وهذا دليل على أن الحوثي ليس وحده قادر على إدارة الأوضاع وليس وليست مليشياته قادرة على أن تطبق على حرية التعبير في اليمن.

محمد كريشان: نعم.

أحمد الزرقة: هناك اليوم يعني ربما..

محمد كريشان: على كل يعني بعد إذنك بعد إذنك لو أسأل السيد..

أحمد الزرقة: تفضل.

محمد كريشان: السيد محمد العماد عما إذا كان يبدو غريبًا أن جماعة أنصار الله لم يكتفوا بأن تحولوا إلى سلطة أمر واقع تحولوا الآن إلى سلطة قمعية لجماهير تنزل إلى الشارع ألا يبدو هذا مشهدًا غريبًا؟

محمد العماد: بسم الله الرحمن الرحيم بداية أشكرك سيدي العزيز وأشكر ضيوفك فيما يخص الحاصل في اليمن أو ما يخرج من مسيرات أولا يجب أن نفرق في ثورة 2011 والذي أفتخر بأنني كنت أحد أعضاء اللجنة التنظيمية حينها وأن أفرق بالخروج اليوم هل كانت ثورة 2011 ثورة شبابية خارجة من إرادة شعبية من قمع كان حاصل من نظام لكل القوى السياسية، ما يحصل الآن هم من خرج الآن هم مجرد هم جناح شبابي من مكونات اللقاء المشترك الإصلاح والناصري والاشتراكي وما إلى ذلك ولهذا عندما أحاول أن أجعل هناك ثورة شعبية، هناك تحرك لمكونات من أجل الضغط في عدم المضي قدمًا بالاتفاقات التي تم على أساس اتفاق السلم والشراكة ومخرجات الحوار الوطني ولهذا جعلوا من القوى السياسية بلجان المشترك جعلت من الشباب أدوات كما جعلت منها في 2011 للأسف الكبير ولهذا يجب أن نسمي الأشياء بمسمياتها وألا نذهب إلى ثورة كثورة 2011.

محمد كريشان: نعم يعني لو حتى سمينا سيد محمد العماد الأشياء بأسمائها لنفترض أن هؤلاء فعلا جناح شبابي من تيارات محددة ونزلوا إلى الشارع للاحتجاج على هيمنة أنصار الله على المدن وعلى دواليب الدولة أليس من حقهم التعبير عن وجهة النظر هذه حتى وإن كانت فقط للاحتجاج؟

محمد العماد: سيدي العزيز في مسألة التعبير يجب أن نعلم بأن الكل له حق التعبير ولكن إذا كان أصحاب الأحياء الذين هم من قاموا ولم يقمعوهم ولا من رفض أن يكونوا في تلك الشوارع لأنهم لاحظوا بأن هؤلاء مجرد أدوات لأحزابهم، هذا شيء فيما يخص مسألة الحرية حرية التعبير نحن نعلم بأنا نحن في مرحلة صعبة جدًا مرحلة القاعدة والسيارات المفخخة العبوات الناسفة يجب أن تعلم تلك القوى بأنها لا تستطيع بأن تعمل مجزرة وتحمل أنصار الله ولهذا يجب على القوى السياسية بأن تدرك الوقت الحساس الذي تمر به اليمن وألا يجعلوا في ابتزاز سياسي لقوة من القوى السياسية تحت ذريعة الدماء دماء الشباب ولنطمئن الجميع لا يوجد لو كان هناك قمع حقيقي لرأينا كل القنوات تنشر مباشرة لرأينا الغازات السامة هناك أمن محافظة صنعاء لم يقمعهم هو أمنهم..

محمد كريشان: لا لا هو للتوضيح لا يعني اسمح لي..

محمد العماد: هو ليس مع جناح عسكري.

تصرفات جنونية ضد المتظاهرين

محمد كريشان: نعم اسمح لي هنا قبل أن أسأل السيد أحمد مقرمي هنا للتوضيح، كل وكالات الأنباء أوردت بأن هذه المظاهرات جوبهت بالقمع تم اعتقال صحفيين تم الاعتداء على صحفيين حتى أن أحد الصحافيين الذين اعتقلوا وهو من وكالة رويترز يقول إن جماعة الحوثيين واسمه محمد السياغي مصور مع رويترز يقول جماعة الحوثي تصرفوا معنا بجنون، تصرفوا ضد المتظاهرين بجنون، هذا تعبيره وأنا أنقل الكلام، اسمح لي أسأل السيد أحمد المقرمي القيادي في التجمع اليمني للإصلاح، أحد الشباب الذين شاركوا في مظاهرات اليوم يقول نحن نشارك في هذه المظاهرات لاستعادة الدولة، نطالب باستعادة الدولة، هل ترون أن هذه هي الأهداف الحقيقية لهذه التحركات سيد مقرمي؟

أحمد المقرمي: أولاً نحي صمود شباب الثورة اليمنية في جامعة صنعاء من الطلاب والطالبات الذين واجهوا آلة القمع التي ما زالت تعمل ضدهم والتي اعتقل فيها أكثر من 15 طالب وطالبة وتعرضوا فيها إلى كلمات نابية وكلمات لا تليق إضافة إلى إثارة نعرات معينة أثناء توجيههم أو توجيه جماعة الحوثي الخطاب لهؤلاء الطلاب أو تلك الطالبات وكان من العار أن يتعرض الصرح العلمي الأكاديمي جامعة صنعاء  إلى مثل هذه التصرفات الرعناء ومن الخطأ أن يقول ضيفك أن الشعب اليمني يقزمه في خروجه من خلال هؤلاء الشباب إلى أن هؤلاء الذي خرجوا إنما يمثلون الإصلاح أو الناصري أو المشترك بشكل عام وإنما هذه إرادة شعب هي التي خرجت، الأمر الثاني لا نريد من أحد أن يتوسل دعم مواقف دول أخرى من خلال القاعدة التي تعلق شماعة اليوم لجلد الشعب اليمني ولقمعه ولإرهابه، الأمر الأهم اليوم هو أن هؤلاء الشباب وكل الذين خرجوا في جميع المحافظات إنما خرجوا من أجل أن يستعيدوا دولة مختطفة ومن أجل أن يستعيدوا وطنا تريد بعض جماعات التخلف اسمح لي بهذه العبارة بعض هذه الجماعات أن تصادر إرادة ثورة وإرادة شعب وإرادة 50 سنة من البناء ومن محاولة الرقي بهذا الشعب، هذه الدولة التي تختطف اليوم إنما اختطفتها أساليب همجية كما قال بعض الأخوة في اللقاء المشترك أو في بعض الأحزاب اليوم، هذا الأسلوب الذي يتم التعامل معه سواء كان مع الصرح العلمي في جامعة صنعاء أو مع الشباب أو مع عامة الناس في الشارع الذي انتفض في كل المحافظات إنما خرج هذا معبرا عن أن هذا الأسلوب الذي يتم اتخاذه اليوم أو الذي يتم ممارسته من قبل هذه الجماعات أو الميليشيات إنما من أجل أن ينقذوا هذه الدولة وهذا الوطن من تغول مثل هذه الميليشيات التي ستعمل على تشظية الوطن وعلى تمزيقه وعلى تمزيق النسيج الاجتماعي من خلال تلك الثقافة التي يحاولون نشرها..

محمد كريشان: ولكن هذا الأسلوب..

أحمد المقرمي: أو من خلال تلك الكلمات أو العبارات التي..

محمد كريشان: يعني اسمح لي هذا الأسلوب في التظاهر..

أحمد المقرمي: نعم.

محمد كريشان: تعتقد أنه الآن في هذه المرحلة هو الأسلوب الأنجع لاستعادة الأوضاع الطبيعية واستعادة الدولة المختطفة كما تقول أنت؟

أحمد المقرمي: هناك محور شبابي وهناك محور سياسي حيثما عجز أو صدت القنوات وأغلقت المنافذ أمام الحوار الذي كان ينبغي أن يتعاطى معه جميع الأطراف بمسؤولية وطنية وأن يسعى الجميع للخروج باليمن من هذا النفق المظلم ومن هذا النفق السيئ ومن هذا الوضع البائس لكن الأخوة في جماعة الحوثي سدوا جميع منافذ الحوار فكان لابد لهؤلاء الشباب كافة بل لعامة الشعب اليمني أن يخرج غير عابئ بهذه التوازنات السياسية ولا الحسابات السياسية والشارع اليوم يتحرك ليس بثناء من هذا الحزب أو ذاك وإنما هو نوع من التعاطي والتفاعل مع طموحات هذا الشعب الذي خرج في ثورة فبراير..

محمد كريشان: على كل يعني بعد إذنك في البداية بعد إذنك سيد مقرمي نحن منذ البداية نتحدث عن هذه الاحتجاجات ونتحدث عنها ضمن السياق الوطني الداخلي نريد أن نعرف بعد الفاصل إلى أي مدى المجتمع الدولي سواء دول الجوار أو الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة قادرة على أن تؤثر في الوضع الحالي في اليمن بهدف استعادة الأوضاع الطبيعية فيه، لنا عودة بعد فاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

جمال بن عمر والموقف من الحوثيين

محمد كريشان: أهلا بكم مشاهدينا ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها تطورات الوضع السياسي والميداني في اليمن، سيد أحمد الزرقة إذا تابعنا ردود الفعل العربية والدولية عما يجري في اليمن لا تبدو المؤشرات مشجعة لا المبعوث الدولي جمال بن عمر قال كلاما واضحا وفيه إدانة لما يجري ولا الولايات المتحدة تبدو مكترثة بما يجري في اليمن ولا دول الجوار تبدو منشغلة بملفات عديدة أخرى، هل تعتقد بأن هذا الوضع يسمح بتدخل سياسي ما ودبلوماسي في اليمن؟

أحمد الزرقة: اليمن كان خلال الثلاث سنوات الماضية هو في عهدة المجتمع الدولي وفي عهدة جمال بن عمر والدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية وباعتقادي أنهم لم يكونوا على قدر المسؤولية، لم ينجحوا في إدارة هذا الملف وربما تقارير جمال بن عمر تكشف يعني حجم التواطؤ الذي كان فيه يتواطأ مع جماعة الحوثي، لدرجة أنه لم يذكر حتى نهائيا في تقريره الأخير لمجلس الأمن التداعيات التي قام بها الحوثيون ولم يوجه لهم أي اتهام، وبالتالي الحديث عن دور سياسي خارجي ربما في هذه المرحلة يعني ليس مجديا خاصة أنه لا توجد أدوات للضغط على هذه الجماعة إلا عن طريق ربما الضغط بواسطة إيران التي لديها خطوات واضحة سواء عبر وسيط ُعماني الذي كان الوسيط العماني أو عبر إيران مباشرة أو عبر حزب الله والجماعات الأخرى التي لديها صلات واضحة بجماعة الحوثيين لكن بقية الأطراف الدولية ربما باعتقادي دول مجلس التعاون الخليجي منشغلة بملفاتها الأخرى بصراعات أخرى بتطبيع الأوضاع الداخلية بين تلك الدول وبالتالي اليمن بحاجة إلى ربما الجماعة هذه لن تتوقف إلا إذا وجهت أو جوبهت بدفاع شعبي شامل وليس رد فعل خارجي، ربما ما يحدث الآن من تحركات داخلية هي الطريقة الأنجع لمواجهة الحوثيين خاصة أنها ستكون طريقة سلمية عن طريق احتجاجات شعبية وليس لها علاقة بالعنف لأن العنف هو الميدان الوحيد الذي تبرع فيه هذه الجماعة وبالتالي الإطار السلمي أو التحرك السلمي هو ما يحرج هذه الجماعة ويجلها تنكشف وتنكشف ادعاءاتها التي تحدثت عنها خلال الفترة الماضية، إدعاءات السلمية والمظلومية وإلى آخره أما المجتمع الدولي وجمال بن عمر باعتقادي أن المرحلة تجاوزتهم بشكل كبير جدا، جمال بن عمر الذي لم نسمع له أي خبر ولم نسمع له أي تحرك بالعكس منذ أن جاء تعقدت الأزمة اليمنية..

محمد كريشان: نعم.

أحمد الزرقة: وتوترت كثيرا واستقال الرئيس هادي واستقالت الحكومة ولم نسمع رد فعل، مازال يتحدث عن ضرورة التزام الجميع باتفاق السلم والشراكة وهو السلم الذي دهسه الحوثيون بالدبابات..

محمد كريشان: نعم على كل جمال بن عمر يعني حلقة من حلقات التحرك الحالي لأنه عندما نتابع وهنا أسأل السيد محمد العماد يعني حتى عندما الغريب يعني هناك ظاهرة غريبة سيد العماد حتى الولايات المتحدة التي هي في شعارات جماعة أنصار الله الموت لأميركا الموت لإسرائيل إلى آخره نراها غير عابئة كثيرا بسيطرة الحوثيين على دواليب الدولة حتى الرئيس أوباما لم يبدِ قلقا تجاه هذا الموضوع، هو تحدث فقط عن مجابهة الإرهاب، ألا تبدو هذه المؤشرات يعني ملفتة للانتباه برأيكم؟

محمد العماد: سيدي العزيز فقط تعقيب لما طرحه الأخ من تعز فيما يخص الأهداف الحقيقية، الأهداف الحقيقية وراء هذه المسيرات هي أهداف إخوانية في إقصاء الطرف الذي نصت عليه مخرجات الحوار وهو الحراك الجنوبي وأنصار الله في الشراكة الحقيقية، لا نزايد ولا نحاول أن نبتعد على المحور الحقيقي أما المسيرات التي تخرج أمس بانت حقيقتها فيما يخص الشعارات الطائفية المحرضة للزيدية ولذا هذه مسيرة أريد أن أوضح فقط للمشاهد هذه مسيرة إخوانية طائفية بسابقها للأسف ناصرية اشتراكية هي عاشت أو تعايشت مع المناصب أو الفتات الذي يأتي من جناح الإخوان المسلمين..

محمد كريشان: التوضيح وصل..

محمد العماد: من بعد ثورة 2011..

محمد كريشان: التوضيح وصل..

محمد العماد: لحظة..

محمد كريشان: لا التوضيح وصل الله يخليك..

محمد العماد: والدولة.

محمد كريشان: خلينا في التحركات الدولية التوضيح..

محمد العماد: فقط هذه النقطة..

محمد كريشان: التوضيح الذي قدمته..

محمد العماد: سأتكلم..

محمد كريشان: التوضيح الذي قدمته وصل أعطيني جواب على ما طرحته من فضلك؟

محمد العماد: سأتكلم سأتكلم، ألخص ذلك فقط بأن الدولة التي خافوا عليها هي دولة الإخوان ودولة القوى التقليدية أما ما يخص الدولة الحديثة هي نصت عليها مخرجات الحوار فيما يخص المجتمع الدولي أو التصريحات الأميركية أو الأوربية فليعلم الجميع بأن من حاول الاستئثار على الثورات في 2011 سقط لأنه كان يراهن على المجتمع بين قوسين الأميركي، الإخوان راهنوا على المجتمع الأميركي في مصر وسقطوا لأن من يراهن على الخارج سيسقط، الأصوات النشاز الآن في اليمن هي ستسقط لأن الشارع لو كان الشارع بيدهم لخرجوا مثلما خرجت المسيرات بمئات الآلاف في صنعاء..

محمد كريشان: لكن سيد.. 

محمد العماد: خرجت في صعدا خرجت في عمران أما من يحاول..

موقف أميركي مستهجن

محمد كريشان: بعد إذنك سيد عماد بعد إذنك أنا توقفت عن شيء ملفت للانتباه أنتم جماعة تقوم في شعارها على كل العربات وفي كل المناسبات الموت لأميركا الموت لإسرائيل إلى آخره، الولايات المتحدة في كل تصريحاتها لم تبدِ قلقا من أن الدولة أصبحت بيد الحوثيين، لم تبدِ امتعاضا لذلك ولا إدانة لذلك، أوباما يتحدث في الهند عن أن محاربة الإرهاب في اليمن متواصلة، لم يبدِ أي قلق، حتى أعضاء السفارة الأميركية في اليمن خفضوا تدريجيا لكنهم لم يغلقوا سفارتهم بمعنى الولايات المتحدة لا تشعر لا بالخوف ولا بالتهديد من جماعة الحوثي، أنا سؤالي كان ذلك يبدو غريبا لأنه بالنسبة للموقف الأميركي مما يجري في اليمن يبدو غريبا عجيبا؟

محمد العماد: لا باعتقادي ليس غريبا وليس عجيبا والسبب شيء واحد أن من كان يخوف الولايات المتحدة الأميركية ويجعل أنصار الله شماعة باسم إيران لقد رحلوا من المشهد السياسي وما بقي إلا بعض الأصوات المرتزقة من الخارج تحت هذا الهلال، الولايات المتحدة الأميركية تدرك إدراكا كاملا بأن شعار الموت لأميركا هو شعار سياسي لسيادة وأمن اليمن في أي تدخل وليس فقط في التدخل الأميركي ولهذا الولايات المتحدة لم تلاحظ على أرض الواقع بأنه تم اختطاف جندي أميركي، جندي أميركي ممن يحمون السفارة وقامت مسيرة سلمية وستصل الدولة دولة الشراكة الحقيقية إلى رحيل هذا المارد، الولايات المتحدة الأميركية لاحظت خلال الأربع أشهر الماضية إن لم تحدث مواجهات معها..

محمد كريشان: إذن أنت تؤكد بشكل غير مباشر بأنكم لا تمثلون أي خطر على الولايات المتحدة ولستم عنصر إزعاج لها بدليل الكلام الذي قلته على كل ليست هذه قضيتنا ولكن أسال في النهاية السيد أحمد المقرمي هل تعتقد بأن سواء دول الجوار أو الأمم المتحدة أو أي قوى أخرى قادرة الآن على التأثير في المعادلة اليمنية سيد مقرمي؟

أحمد المقرمي: نحن في الحقيقة لا نعول كثيرا على وإن كنا بحاجة إلى دعم وتدخل الأشقاء والأصدقاء ولكن التعويل هو على الشارع اليمني الذي هب من جديد ليس مختزلا في حزب معين وإنما كشعب بالكامل، الذي يحاول أن يسطح الموضوع ويقول أن هناك حزبا معينا هو من يدفع بهذه الجموع وهذه الجماهير هذه عبارة عن نوع من الهروب، نوع من الهروب مما مثله الشارع اليمني من خلال الهبة الشعبية الواضحة ضد مثل هذه التصرفات، وبالتالي فإننا ننتظر من المجتمع الدولي أن يكون له موقفا من هذه الأسلحة التي اكتسحت العاصمة وأسقطت العاصمة واعتدت على رمز السيادة في الوطن وهو دار الرئاسة..

محمد كريشان: يعني لا تعولون يعني عفوا سيد مقرمي لا تعلون على اجتماعات السيد بن عمر مع كل هذه الأطراف لاستعادة الوضع؟

أحمد المقرمي: نحن نظل متفائلين ولكن ما سبق من معطيات لا نجد مما يقول كلمة واحدة عن هذه الميلشيات التي أسقطت عاصمة والتي اختطفت دولة والتي اختطفت وزارات وما زال بعضها حتى اليوم تحت الحصار، هل  هذه هي مخرجات الحوار التي يتحدث عنها هؤلاء الأخوة أم أن هذه هي التي السلم والشراكة التي كان يفترض أنها تطبق من يوم التوقيع عليها ثم تهرب هؤلاء الأخوة من تنفيذها هذه الأمور نريد من المجتمع الدولي أن يكون..

محمد كريشان: شكرا لك.

أحمد المقرمي: صادقا وشاهدا حقيقيا في ممارسة النظر من يعرقل مثل هذه المخرجات مثل هذه الاتفاقات..

محمد كريشان: شكرا لك..

أحمد المقرمي: ومسؤولية دولية..

محمد كريشان: شكرا لك..

أحمد المقرمي: نحن نحب أن يكون هنا في اليمن مسؤولية وطنية.

محمد كريشان: شكرا لك سيد أحمد المقرمي القيادي في التجمع اليمني للإصلاح كنت معنا من تعز، شكرا أيضا لضيفينا من صنعاء محمد العماد الخبير في شؤون جماعة أنصار الله الحوثيين، وأحمد الزرقة الكاتب والمحلل السياسي، في أمان الله.