أعلن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اليوم الخميس استقالته من منصبه، وذلك بعد إعلان رئيس الوزراء خالد بحاح أيضا استقالة حكومته معربا عن أسفه لدخول البلاد ما وصفها بمتاهة سياسية غير بناءة. 

حلقة الخميس (22/1/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت التطورات المتلاحقة في اليمن، وكيف يمكن أن تؤثر على الاستقرار السياسي والأمني بعد ثبوت التنسيق بين الرئيس المخلوع علي صالح والحوثيين، وتساءلت عن الخيارات المطروحة أمام دول مجلس التعاون الخليجي للتعامل مع الأزمة التي تهدد مستقبل اليمن.

وكان منصور هادي قد تولى الرئاسة في فبراير/شباط 2012 بعد انتخابه رئيسا توافقيا تطبيقا للمبادرة الخليجية، وسط آمال بقيادته البلاد إلى تحول ديمقراطي. لكن تطورات الأيام الماضية وتعقيدات المشهد السياسي أكدت أن مفردات الواقع اليمني أكبر من قدرته على التأثير فيها.

انقلاب على الشرعية
حول هذا الموضوع يقول عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي الدكتور زهير الحارثي إن ما حدث في اليمن هو انقلاب واضح على الشرعية، ويبدو أن الرئيس هادي رضخ لضغوط من الحوثيين وطهران.

وأعرب الحارثي عن اعتقاده بأن الحوثيين حققوا الهدف الذي كانوا يبحثون عنه منذ فترة طويلة، معتبرا أن تلاقي المصالح بين إيران ونظام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ساهم في وصول اليمن إلى الوضع الحالي.

وأكد أن الحوثيين لا يكترثون بالعملية السياسية ولديهم مشروع توسعي، واستطاعوا تجميد كل سلطات الدولة وإخراج الرئيس من سلطته، محذرا من أن اليمن يتعرض لكارثة حقيقية في ظل الوضع القائم.

وبشأن الخيارات المتاحة أمام دول الخليج العربية للتعامل مع الأزمة، قال الحارثي إن باستطاعة دول الخليج تكوين تجمع دولي للتعاطي مع الملف اليمني والعودة إلى الأمم المتحدة، ووضع تصور لمواجهة ما يحدث في اليمن ضمن حل سياسي ودبلوماسي يلزم كل الأطراف بأن تنفذ ما وقعت عليه من اتفاقيات سابقة.

وأضاف أن الجانب الاقتصادي أيضا سيكون له دور أكثر تأثيرا عبر التلويح بمسألة العقوبات الاقتصادية وعدم التعامل مع من يحكم في اليمن.

وأوضح الحارثي أن إيران تستخدم الورقة اليمنية للضغط على دول الجوار، وكذلك في ملفها التفاوضي مع الغرب والولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، وحذر من أن طهران تحاول محاصرة السعودية وزعزعة استقرارها كهدف إستراتيجي ضمن مخططها التوسعي.

وطني أم متخاذل؟
من جانبه اعتبر المحلل السياسي أحمد عبد الله الشريف أن اليمنيين لم يتفاجؤوا باستقالة رجل وطني مثل منصور هادي الذي رفض أن يسير أمور الدولة في ظل إرادة مسلوبة للدولة وفي ظل سلطات شرعية ممنوعة من أداء واجباتها وحكومة مقلصة عن أداء مهامها منذ نحو ثلاثة أشهر، بحسب رأيه.

وأضاف أن كل الاتفاقيات والمعاهدات الموقعة مع جماعة الحوثي لم تنفذ، في الوقت الذي يروج فيه الحوثيون لأكاذيب، فضلا عما تم كشفه من التنسيق بينهم وبين الرئيس المخلوع عبر السفير الإيراني في صنعاء.

وأكد الشريف أن الشعب اليمني لن يقبل أي تغليف للقضية أو الخروج عن دستور البلد، محذرا من أن مخطط الحوثيين ينطلق من التفكير في السيطرة على مضيق باب المندب لتهديد الأمن القومي المصري، واحتلال جزر يمنية قد تصبح قواعد صاروخية وعسكرية لإيران.

لكن القيادي في الثورة اليمنية خالد الأنسي انتقد المبادرة الخليجية واعتبر أن هادي خذل اليمنيين باستقالته وخطابه الذي قال إنه لم يكن صريحا في الإشارة إلى المسؤول الحقيقي عن الأزمة بدلا من توجيه اللوم إلى الفرقاء السياسيين.

وقال "الآن هو أعاد السلطة للرئيس المخلوع، وإعادة السلطة للبرلمان التابع لصالح، وترك اليمن يواجه مصيرا مجهولا"، معتبرا أن الحل الوحيد أمام اليمنيين وقوى الثورة الآن هو التوافق على مجلس انتقالي وشخصية ثورية تتولى مقاليد الحكم.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: تطورات الأزمة في اليمن وخيارات دول الخليج

مقدم الحلقة: حسن جمّول

ضيوف الحلقة:

-   زهير الحارثي/عضو مجلس الشورى السعودي

-   أحمد عبد الله الشريف/محلل سياسي

-   خالد الأنسي/قيادي في الثورة اليمنية

تاريخ الحلقة: 22/1/2015

المحاور:

-   بوابة عبور صالح إلى السلطة

-   قراءة خاطئة للمشهد اليمني

-   مواجهة متوقعة بين القبائل والحوثيين

حسن جمّول: أهلا بكم مشاهدينا في هذه الحلقة الخاصة من برنامج ما وراء الخبر والتي نناقش فيها التطورات المتلاحقة في اليمن حيث استقال رئيس اليمن عبد ربه منصور هادي من منصبه وقد أشار إلى أن قراره هذا جاء بعد ما وصلت الأمور في البلاد إلى طريق مسدود، وجاءت استقالة الرئيس منصور هادي بعد إعلان رئيس الحكومة خالد بحاح استقالته أيضًا معربًا عن الأسف من دخول اليمن ما دعاه متاهة سياسية غير بناءة، وقد أعرب مراقبون عن قلقهم إزاء مستقبل اليمن بعد سيطرة الحوثيين على مقرات صنع القرار السياسي في البلاد، نناقش هذا الخبر مع ضيوفنا في محورين هما: كيف يمكن أن تؤثر هذه التطورات على الاستقرار السياسي والأمني في اليمن بعد ثبوت التنسيق بين الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح والحوثيين وخيارات دول المجلس التعاون الخليجي في التعامل مع التطورات المتلاحقة في اليمن؟ موضوع حلقتنا نناقشه مع الدكتور زهير الحارثي عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي وأيضًا من مأرب مع المحلل السياسي أحمد عبد الله الشريف وكذلك من اسطنبول القيادي في الثورة اليمنية خالد الأنسي، وأبدأ مع السيد عبد الله الشريف من مأرب حول المنعطف الذي وصل إليه اليمن في ضوء استقالة الحكومة واستقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي ماذا بعد وماذا في المشهد اليمني المقبل والمتوقع سيد الشريف؟

أحمد الشريف: بسم الله الرحمن الرحيم لم يتفاجئ اليمنيون باستقالة رجل وطني مثل عبد ربه منصور هادي بأن يسير الأمور في ظل إرادة مسلوبة للدولة وفي ظل سلطات شرعية مخلوعة تماما من أداء مهامها وحكومة مقلصة عن أداء واجبها منذ ثلاثة أشهر حوالي بازدياد العنف وازدياد الفوضى والهمجية التي تمارسها تلك العناصر والتي لم تتوقف إلى حدود معينة، بالإضافة إلى انه كل المعاهدات والاتفاقيات التي تبرم مع تلك الجماعة غير مجدية ولا تنفذ ويلفقون الأكاذيب والادعاءات المستمرة مما قوض عمل الدولة وآخره ما جرى في الأيام الأخيرة الثلاثة الأخيرة أدى إلى كشف ورقا كبيرا جدا من تدخل الرئيس السابق صالح المخلوع وإثبات هذا الموضوع في التسجيل الذي نحن لم نتفاجئ طبعا به نحن نعرف تدخلاته وأن المخطط كبير جداً التي استهدف به الدولة ونعرف أن الاتفاق لم يجرى مع الحوثي نفسه بين صالح والحوثي وإنما جرى عبر إيران عبر السفير الإيراني في صنعاء عبر سفراء دول أخرى سفراء من اليمن.. وسياسيين قرؤوا الاتفاق وهيئوا للأمور عبر السفير الإيراني وتم الاتفاق أن صالح يدير العملية برمتها والحوثي أداة منفذة وهذا ما دل عليه..

حسن جمّول: طيب النتيجة سيد الشريف نعم سيد الشريف النتيجة هي الآن استقالة دخول اليمن في منعطف خطير وربما دخوله أيضاً في المجهول في ضوء توقف العملية السياسية وسيطرة أنصار الله الحوثيين على مجمل مرافق الدولة والوزارات وغير ذلك، الآن إلى أين يمكن أن يتجه اليمن إن كان على المستوى القانوني الدستوري أو على المستوى الأمني أيضا حسب ما ترى؟

أحمد الشريف: بالنسبة لدينا مجلس النواب هذه سلطة دستورية انحلت بالاتفاقية الخليجية زائدا أن هذا المجلس قد تم تجديده ثلاث مرات على نفس الوضع وعلى نفس الرنين والموال وخرج عن أصلا صلاحياته وطوره فبالتالي نحن لن نتقبل ولا يقبل الشعب اليمني أي تغليف للقضية أو خروجها عن دستور البلد، ونحن الأكثر ما خذلنا هو مواقف الدول الشقيقة والصديقة لأن الرئيس هادي كان ينتظر تدخلا دوليا لإعادة سيادة الدولة لأنها الإرادة هم حاولوا أن يجدوا سلطة بدون إرادة يتحكموا فيها ولذلك حتى الولايات المتحدة لم توصف التوصيف المطلوب لعملية الانقلاب التي تمت وتجريد الدولة من صلاحياتها وسلطاتها..

حسن جمّول: طيب.

أحمد الشريف: ناهيك عن الاتحاد الأوروبي يتحدث عن قوى سياسية هشة ضعيفة..

حسن جمّول: طيب دعني أنتقل إلى اسطنبول..

أحمد الشريف: لذلك تحكم كامل مفصلي.

بوابة عبور صالح إلى السلطة

حسن جمّول: نعم أنتقل إلى اسطنبول مع خالد الأنسي القيادي في الثورة اليمنية سيد خالد الآن ما هو مصير العملية السياسية؟ ما هو مصير المبادرة الخليجية؟ ما هو مصير مخرجات الحوار الوطني وكل ما حصل من بعد الثورة وحتى اليوم ما هو مصيره على الطاولة؟

خالد الأنسي: مساء الخير أنا أعتقد أنه كثيرا ما تحدثت عبر منابر قناة الجزيرة حول المبادرة الخليجية اللغم الفخ للثورة في اليمن للتغيير، المبادرة التي لم يكن المراد منها إلا منح فرصة لنظام علي عبد الله صالح ليعود مجددًا ويقف على قدميه، أنا أقول اليوم الرئيس هادي خذل اليمنيين مجددًا كما خذلهم في السابق، يعني عندما نجد في نص الاستقالة نجد أنه وجهها لرئيس البرلمان، البرلمان المنتهي شرعيته والتي يفترض أن شرعيته انتهت بالثورة التي حدثت في 2011 وأيضًا أنه تحدث بهذه الرسالة عن تحميل فرقاء العملية السياسية، لم يكن واضحا ولم يكن صريحا في من وراء كل هذا العبث على الرغم من أن العالم كله قد أدرك من وراء هذا العبث وأن من وراء هذا العبث هو النظام المخلوع ويستخدم الحوثيين واجهته، الوضع خطير جدًا وأنا في وجهة نظري أنا أقول أن عبد ربه هادي كان يمثل في الأيام الأخيرة سواء عند من هو مقتنعا به ومن ليس مقتنعا به أشبه بوضع الرئيس محمد زياد بري في الصومال قبل أن يتم الإطاحة به، نقطة توافق، الآن هو أعاد السلطة إلى الرئيس المخلوع من خلال الاستقالة وإعادة الوضع لرئيس البرلمان التابع للرئيس المخلوع، هو مكن المليشيات الحوثية التي هي في حقيقة الأمر القوات الموالية لعلي عبد الله صالح لكي تصل إلى صنعاء ولكي تسيطر على صنعاء وترك اليمن تواجه يعني مصيرا مجهولا، أنا أقول الآن الذين أمام اليمنيين وأمام شباب الثورة وأمام قوى الثورة في هذه اللحظة هو أن يتم التوافق على مجلس انتقالي على شخصية ثورية تتولى تمثيل اليمن بعد أن تخلى عبد ربه هادي عن هذا التمثيل وسلم اليمن لسلطة المليشيات وسلمها للمخلوع.

حسن جمّول: سيد زهير الحارثي المصير المجهول الذي تحدث عنه السيد الأنسي كيف يمكن أن تتعامل معه الدول الخليجية؟ بالأمس كان هناك بيان يؤكد الدعم للرئيس عبد ربه منصور هادي ويؤكد الدعم للمبادرة الخليجية وأيضًا يدين أعمال الحوثيين ويهدد بإجراءات يمكن أن تتخذها الدول الخليجية لأن أمن اليمن واستقرار اليمن هو من أمن الدول الخليجية واستقرار هذه الدول، أمام ما حصل اليوم وهذه التطورات كيف يمكن أن تتعامل الدول الخليجية  مع ما يجري؟

زهير الحارثي: ما في شك التطورات كبيرة ومهمة ومقلقة لدول الخليج ومع ذلك أتصور أن دول الخليج لن تقف صامتة أو ساكتة أمام ما يحدث في اليمن، هناك فراغ دستوري وهناك انقلاب حقيقي وانقلاب على الشرعية، البيان بالأمس كان واضحا وحازما باتجاه دعم الشرعية في اليمن، فوجئنا باستقالة الرئيس اليمني ويبدو أنه رضخ لضغوط من الحوثيين ومن طهران، يعني يبدو أن العملية بحاجة إلى قراءة جديدة نعتقد أن الحوثيين قد وصلوا إلى تحقيق هدف كانوا يبحثون عنه منذ فترة طويلة، وأتصور بأن المعادلة التي نتجت عن توافق مصالح وتقاطع مصالح ما بين طهران والنظام السابق والحوثيين قد أنتجت اليوم وقد يعني اتضحت صورتها اليوم بشكل قاطع، استفادوا من الرئيس السابق ومن الرئيس هادي كما يريدون وعندما تحقق مبتغاهم طلبوا منه أن يستقيل وبالتالي هم الآن يتحكمون في كل شيء ويتحكمون في العملية السياسية بمجملها وبرمتها.

حسن جمّول: ما هو المبتغى الذي تحصل عليه الحوثيون، الحوثيون كانوا يريدون توسيع هيئة الرقابة على مخرجات الحوار الوطني إشراك الحوثيين في مؤسسات ومفاصل الدولة سياسيًا وأمنيًا والأهم من ذلك إعادة النظر بتقسيم الأقاليم الستة وهذا ما لم يحصل نعم هناك وعد وبيان من الرئاسة ولكن هذا لم يحصل وبالتالي استقال الرئيس قبل أن تتحقق هذه الأهداف ماذا يكون الحوثيون قد حققوا بذلك؟

زهير الحارثي: هذا يعني من قبيل الاستهلاك المحلي، من يعرف الوضع داخل اليمن يعلم بأن الحوثيين يسيطرون على كل شيء هذه شعارات وآراء ورؤى طرحت من قبل الحوثيين لتعجيز المشهد السياسي ولإعطاء طابع وتصور للخارج بأنهم يسيرون على العملية السياسية وهم لا يكترثون لا بالعملية السياسية ولا غير ذلك، هم لديهم مشروعا توسعيا لأجندة خارجية استطاعوا أن يصلوا إليها اليوم بكل ذكاء واستطاعوا أن يعني يجمدوا كل سلطات الدولة الدستورية وأيضًا أن يخرجوا الرئيس من سلطته وبالتالي هناك كارثة حقيقية تحدث في اليمن اليوم تتعارض مع القانون الدولي ومع الاتفاقيات الدولية ومع يعني..

حسن جمّول: طيب.

زهير الحارثي: مبدأ الجوار في الدول التي..

حسن جمّول: في البداية سألتك سيد الحارثي..

زهير الحارثي: في اليمن.

حسن جمّول: في البداية سألتك عن الموقف الخليجي، دول مجلس التعاون الخليجي ماذا في يديها أن تفعل الآن بعد استقالة الرئيس اليمني والحكومة اليمنية؟

زهير الحارثي: أنا أعتقد أن باستطاعة دول الخليج الآن أن تكون تصورا وتجمعا دوليا من قبل المجتمع الدولي نحو التعاطي مع الملف اليمني، أعتقد عليها أن تعود إلى الأمم المتحدة وأن تضع تصورا لمواجهة ما يحدث في اليمن، نحن لا نتحدث عن تدخل عسكري نحن نتحدث عن حل دبلوماسي وسياسي يعالج الوضع في اليمن ويلزم كل الأطراف بأن تلتزم بما اتفقت عليه وبما وقعت عليه بالاتفاقات السابقة، هذه هي الرؤية الأولية، أعتقد أن بإمكان أيضًا الخليجيين أن يلوحوا بمسألة العقوبات الاقتصادية وعدم التعاون مع من يحكم الآن في اليمن وبالتالي ليس لقدرة الحوثيين أن يسيروا البلد أو أن يعني أن يسيروا إلى الأمام لأنه هناك متطلبات اقتصادية واجتماعية كبيرة داخل اليمن وليس بقدرتهم، اليمن يعاني من كارثة اقتصادية داخلية يعاني من أزمة حقيقية..

حسن جمّول: سيد أحمد الشريف..

زهير الحارثي: وبالتالي يحتاج إلى معونات خارجية.

قراءة خاطئة للمشهد في اليمن

حسن جمّول: سيد أحمد شريف هل هذه الاتفاقات التي يتحدث عنها سيد الحارثي قبل قليل هل ما زالت تعتبر سارية المفعول مع كل هذه التطورات العسكرية والأمنية والسياسية التي حصلت وبلغت ذروتها اليوم باستقالة الرئيس هادي؟

أحمد الشريف: يا سيدي في قراءة خاطئة للمشهد أحيانا بعض المحللين لأنه أصلا علي عبد الله صالح مع جماعة الحوثي أوحوا إلى المجتمع بأن المبادرة الخليجية جزء من المؤامرة من الخليج على تقليص قوة الجيش القادر على الردع يشكل خطرا في المنطقة زائدا أن تقسيم اليمن سيحصر المذهب الزيدي في وسط المجتمع مما لن يترك له أي تأثير أو علاقات أو امتداد خارجي، المخطط نعرف أن سيفصل رأس الدولة اليوم أو غدا لأنه ينطلق أساسا من التفكير في الجزر اليمنية وباب المندب لتهديد أمن القومي المصري عبر قناة السويس وباب المندب وجود جزر يمنية احتلوها تكون قواعد صاروخية وعسكرية لإيران متجهين من أجل الأوضاع الاقتصادية نحو بقية المناطق مع الشركات الروسية، تعاقدوا مع الشركات الروسية للثروات النفطية لإخراج روسيا من المأزق الاقتصادي، بالإضافة إلى ميناء المكلا والموانئ على مضيق هرمز للتحكم في التجارة العالمية زائدا إن إيران أصلا تحاول مخادعة دول العالم بالملف النووي وهي تريد أن تفجر حربا إقليمية لكي تقبل الطاولة وتغير ترتيب الشرق الأوسط بطريقة تهيئ لتكون روسيا شريكا أساسيا في الموضوع وتقلص تحالفات الولايات المتحدة وتبعد استثمار الغرب تماما من المنطقة وما يجري من تضييع للوقت من الجانب الإيراني تأكيد على أن هذا المخطط الذي يسري الآن في اليمن حتى يصل الانفلات إلى أفريقيا، جزر خطيرة في اليمن وكثيرة تتجه إلى مناطق أخرى فالاتفاقيات هي جزء من مؤامرة تقويضها لابد من استعجال مجموعة إجراءات قوية تتجه للضغط على النظام الذي يسلط الآن في صنعاء لكسره على رأسه..

حسن جمّول: لكن هذه الاتفاقيات عفوا هذه الاتفاقيات حصلت سيد الشريف هذه الاتفاقيات حصلت في إطار المبادرة الخليجية وحصلت أيضا بمباركة أممية من مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن وبالتالي يعني حصلت بموافقة شاملة من المكونات اليمنية السياسية.

أحمد الشريف: يا سيدي جمال بن عمر كان جزءا مشكلة وليس جزءا من الحل في قضية السلم والشراكة لأن تأخره في صعدا أعطى إلى سقوط صنعاء لأن الكل عندما عرف أن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في صعدا لم يكترثوا لما يجري في صنعاء وتفاجئنا بإسقاطها كما أن وضع صورة للمجتمع الدولي بأن هناك قوى سياسية تعبر عن الشعب اليمني وعن إرادته هذه قوى متهالكة ليس لها قواعد مجموعات قديمة جدا خائفة متزعزعة تحاول الوصول إلى الكراسي فقط ليس لها قواعد، نحن أمام سلم وشراكة نعرف أنه لا يريد تنفيذه، ما نفذ أكثر من عدد من الاتفاقيات هذه كانت قمة الإحراج في تسيير الأمور بصعوبة لولا التدخل القطري للسيطرة على الوضع الاقتصادي الصعب لما استطاعت الدول أن تمكن الدولة أن تمكن المرتبات للموظفين، كان هناك تعاون من قطر..

حسن جمّول: طيب.

أحمد الشريف: في اللحظات الصعبة مع هذه لتسيير أوضاع كانت صعبة رغم تخلي البقية من الدول..

حسن جمّول: سيد الأنسي..

أحمد الشريف: فلذلك نحن نشد على المجتمع الدولي والخليج..

حسن جمّول: طيب هذه واضحة سيد الشريف سيد الأنسي من اسطنبول ما ثبت بالأمس من التنسيق بين الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح والحوثيين فيما يجري في اليمن هل شكل مفاجأة مع العلم أن الكثير من المحللين والمراقبين أيضا ربما العارفين كانوا يؤكدون وجود هذا التنسيق، هل شكل مفاجأة وهل خذل الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح الخليج بهذا التنسيق مع الحوثيين؟

خالد الأنسي: أولا هو التوصيف الحقيقي لما تم في التسريب أنه لم يمثل فقط تنسيبا وإنما أثبت أن الرئيس علي عبد الله صالح هو من يدير الحوثيين وهو من يوجههم وهو من يعطيهم التعليمات وقد تلا هذا التسريب الذي كان قد نفاه الحوثيون في البداية ثم أقروا به وأقر به المؤتمر الشعبي العام تصريحات لكثير من القيادات الحوثية أنهم يتلقون اتصالات من الرئيس هادي من الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ويعطيهم تعليمات محددة، يمكن لدى كثير من اليمنيين لم يكن هذا التسريب مفاجئا لأن كثيرا من اليمنيين مقتنعين أن الثورة هي ثورة مضادة يقودها المخلوع وأن الحوثي واجهته ربما بعض المواليين لعلي عبد الله صالح كانوا متفاجئين بهذا الأمر أنا أعتقد بالنسبة للخليج هذه المكالمة ستصنع التحول أو يفترض أنها ستصنع تحولا في العلاقة مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح لأن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح طوال السنوات الماضية أوهم الخليج أنه يواجه الحوثيين أنه يواجه إيران ولو تم التحقيق بهذا الملف بشكل دقيق سيتبين أن حركة الحوثيين استخدمت من الرئيس المخلوع لتحقيق عدة أهداف ليس فقط من بعد 2011 من بعد خلعه من السلطة إنما أنه كان المؤسس لهذه الحركة لكي يحقق بها عدة أهداف في الماضي، الرئيس اليمني أراد بهذه الحركة أن يدمر القوة العسكرية التي كانت بأيدي الجناح المعارض لتوريث الحكم لنجله والقوى التي تحت  يد علي محسن الأحمر وكان يريد بها أيضا أن ينهب الخزينة العامة وأيضا قام بابتزاز السعودية ودول الخليج بتهديدهم من الخطر، اتضح من خلال هذا التسريب أن العلاقة ليست بين الحوثيين وإيران وإنما العلاقة في حقيقة الأمر بين الرئيس المخلوع وبين إيران وأن الرئيس المخلوع سلم اليمن إلى إيران بالأموال الخليجية، الرئيس المخلوع استفاد من قلق السعودية ودول الخليج من التيارات الإسلامية وفي بعض الأوقات أوهمهم أنه سينسق مع الحوثيين من أجل ضرب الإسلاميين ثم اكتشفوا فيما بعد أن الرئيس المخلوع سلم اليمن فعلا لإيران، دول الخليج للأسف لا زالت تراهن أنها ستضغط من خلال الدعم الاقتصادي لليمن، أنا أعتقد أن هذه المراهنة على هذه النقطة في حد ذاتها ليست كافية لأن إيران لم تفرط في اليمن بعد أن سلمت إليها وقد رأينا كيف أن الرئيس المخلوع من خلال الحوثيين سلم إيران قاعدة البيانات اليمنية سجلات المخابرات اليمنية أفرج عن الجواسيس الإيرانيين بمعنى أنه أعطى إيران كل شيء ولكن

حسن جمّول: طيب.

خالد الأنسي: بتمويل خليجي.

مواجهة متوقعة بين القبائل والحوثيين

حسن جمّول: سيد الأنسي الآن باستقالة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي هل ُوضع الحوثيون مباشرة في مواجهة القبائل في اليمن يعني كان حتى الأمس أو حتى اليوم كانت المواجهة واضحة ما بين الرئيس اليمني والحوثيين مع هذه الاستقالة، الحوثيون أمام من في تحدٍ يمني داخلي؟ سيد الأنسي؟ يبدو أننا فقدنا الاتصال مع خالد الأنسي من اسطنبول أتحول من جديد إلى الدكتور زهير الحارثي عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي من جدة دكتور زهير هل ما ثبت من تنسيق بين الرئيس المخلوع والحوثيين سيصنع التحول في العلاقة بين دول مجلس التعاون الخليجي بين السعودية تحديدًا والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وفي أي اتجاه برأيك؟

زهير الحارثي: يعني أعتقد ليس جديدًا حول يعني التعاون ما بين الرئيس علي عبد الله صالح والحوثيين لا أعتقد أن الحوثيين لم يكن لينتظروا يعني تسريب شريط ليتأكدوا مدى العلاقة ما بين الطرفين يعني يبدو أن هنالك يعني أحداثا وأخبارا قديمة أكدت هذه العلاقة أو هذا الارتباط يعني طبعا ومع ذلك أقول لم نكن نستغرب أن يدعم الرئيس السابق الحوثيين لأن هنالك تقاطع مصالح هنالك رغبة لدى علي عبد الله صالح في العودة إلى الحكم بطريقة بإنتاج حكمه الماضي وإن كان عن طريق يعني حضور أشخاص آخرين على المشهد السياسي، ليس بالضرورة أن يكون هو في سدة الحكم ولكن يكون هو مؤثرًا في القرار السياسي، الأمر الآخر عندما تتلاقى هذه المصالح مع القرار الإيراني والتوجه الإيراني وهذه في الحقيقة نقطة يعني نحن نغفلها هنا، يعني أنا أعتقد أن ما يحدث في اليمن هنا يعني يعتمد أساسًا على توجه السياسة الإيرانية تحديدًا وأعتقد أن هذه لابد أن نقف عندها هنا لأن إيران الآن تستخدم الورقة اليمنية كورقة ضغط ليس فقط على دول الجوار وإنما أيضا على الغرب وعلى الولايات المتحدة حتى في برنامجها النووي الآن هي ورقة تستخدمها كما استخدمت حزب الله في لبنان كما استخدمت الشيعة في العراق وهكذا نحن نعتقد بأنها يعني تعتقد بأن محاصرة السعودية من هذه المنطقة محاولة زعزعة أمن واستقرار المملكة هو هدف استراتيجي إيراني، إيران لديها برنامجا توسعيا والبرنامج التوسعي هنا يعني النفوذ عبر حركات وعملاء ومريدين ومؤيدين..

حسن جمّول: طيب بعدما وصل إليه هذا البرنامج من توسع بعدما وصل إليه هذا البرنامج من توسع هل ما زال بالإمكان برأيك الحد منه أو يعني التخفيف من وطأته على دول جوار اليمن؟

زهير الحارثي: هذا الحقيقة يعود إلى كيفية يعني كيف تتعاطى دول الجوار مع هكذا تدخل وأيضا يعود إلى طبيعة السياسة الإيرانية وعقلانيتها في المرحلة الراهنة، يعني هل لديها إرادة سياسية مثلا في فتح باب الحوار مع المملكة وأنا أعتقد أن هذه ضرورة لمناقشة كافة الملفات المعلقة في المنطقة كافة الملفات الملتهبة في المنطقة، يجلسون على الطاولة ويتم النقاش ما بين الرياض وطهران  لحلحلة هذه الملفات وللتوجه إلى التهدئة وليس إلى التأزيم وليس إلى التصعيد، إذا كانت هناك إرادة سياسية فعلا في طهران فعليها أن تتجاوب مع الطلب السعودي آنذاك في ضرورة فتح الحوار والنقاش حول كل الملفات، السعودية مدت يدها كثيرًا لم تجد إجابة حقيقية من طهران، لم توجد حتى النوايا الحسنة عندما طالبت السعودية بإخراج قوات الحرس الثوري من سوريا كإثبات حسن نية وفتح باب الحوار للنقاش في بقية الملفات ومنها الملف اللبناني على سبيل المثال لم تجد تجاوبا حقيقيا، نجد ونسمع تصريحات رسمية لبعض المسؤولين ثم نفاجئ بتصريحات متناقضة مع ما صرحوا به فهذا يعكس بأن ليس لدى إيران رغبة حقيقية في الحوار وإنما هي عبر عملائها والحركات كما نرى الآن الحوثي مثلا في اليمن يحقق لها ما تريد وبالتالي هي تكسب ورقة من أوراق أخرى للضغط والمساومة والمقايضة في برنامجها التوسعي هذه القراءة الصحيحة التي تحدث في اليمن ولذلك يعني ندعو الله سبحانه وتعالى أن يجنب اليمن، الدخول في كوارث وحرب أهلية لا سمح الله.

حسن جمّول: أشكرك جزيلا الدكتور زهير الحارثي عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي من جدة، وكذلك أشكر من مأرب المحلل السياسي أحمد عبد الله الشريف، وأيضا من اسطنبول أشكر القيادي في الثورة اليمنية خالد الأنسي، بهذا مشاهدينا تنتهي حلقة ما وراء الخبر، هذه الحلقة الخاصة باستقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي واستقالة الحكومة اليمنية والتطورات المتسارعة في اليمن، شكرا للمتابعة وإلى اللقاء بإذن الله.