من جديد تعود الأحداث الساخنة والمتلاحقة إلى الساحة السياسية في اليمن بعد محاصرة مسلحي جماعة الحوثي قصر الرئيس عبد ربه منصور هادي ومقر رئيس الوزراء خالد بحاح رغم الإعلان عن سريان اتفاق جديد لوقف القتال.

القراءة الرسمية الأولى لهذه التطورات جاءت على لسان وزيرة الإعلام اليمنية التي وصفت ما جرى بمحاولة انقلاب، وأن ما يبثه التلفزيون الرسمي أو تنشره وكالة الأنباء الرسمية لا يعبر عن الحكومة، في إشارة إلى خضوعهما لسيطرة الحوثيين.

حلقة الاثنين (19/1/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت هذه التطورات وتساءلت عما بقي للرئيس اليمني من سلطة بعد محاصرة قصره، وما هي عوامل صمود اتفاق وقف إطلاق النار بين الحوثيين والحرس الرئاسي؟

لا جديد
من الناحية العملية لم يطرأ جديد في المشهد اليمني، فالحوثيون أحكموا القبضة على صنعاء في سبتمبر/أيلول الماضي، والرئيس هادي خضع للأمر الواقع وبدأ بتعيينهم في المراكز السيادية والعسكرية الهامة.

وبين الحوثيين والرئيس، هناك النظام الأمني العميق للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح الذي ظل يقدم الدعم الاستخباراتي والميداني للحوثيين، وينكر ذلك عبر وسائل الإعلام خشية غضب السعودية التي عبرت أكثر من مرة عن كشفها حقيقة ذلك.

ومنذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات شمال وغرب البلاد سيطرة كاملة، باتوا الوحيدين في البلاد الذين يملكون قوة عسكرية قادرة على حسم الموقف، وسط تواطؤ من محسوبين عليهم وعلى الرئيس المخلوع علي صالح في الأمن والجيش وجهاز الدولة الإداري.

لكن التحركات الأخيرة في صنعاء بدءًا من اختطاف مدير مكتب الرئيس الدكتور أحمد عوض بن مبارك من قبل الحوثيين، تقول إن خلافات نشبت بين الرئيس هادي والحوثيين تمثلت في انسحابهم مع حزب المؤتمر الشعبي واجتماعات الهيئة الوطنية وانسحاب صالح الصماد مستشار الرئيس عن الحوثيين.

وتقول المعلومات إن اللجان الشعبية للحوثيين حسمت خلال الأيام الماضية أمر السيطرة على بقية المؤسسات التي ليست في يدها كالقصر الرئاسي ومقري الأمن القومي والأمن السياسي والذهاب إلى أبعد من ذلك في تحديد مصير الرئيس هادي.

انقلاب وخيانة
حول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي ياسين التميمي إن الأحداث الأخيرة تأتي استكمالا لمسلسل الانقلاب الذي بدأه الحوثيون العام الماضي، واليوم هو الحلقة الأخيرة عندما اقتحم الحوثيون قصر الرئاسة.

وأضاف أن اليمن يشهد سلسلة من الخيانات أدت لتسليم مؤسسات الدولة بالكامل للحوثيين الذين لا يزالون في الواجهة وليسوا مجرد قوات عسكرية في الميدان.

واعتبر التميمي أن هذه الأحداث كشفت تورط النظام السابق في عملية هدم الدولة والقيام بالثورة المضادة، ونحاجه في ذلك طوال الفترة الماضية.

وقال إن الرئيس هادي يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية لأنه "تواطأ" مع الحوثيين وكانت هذه مؤامرة شارك فيها بكل وضوح، محذرا من أن "الذين شاركوا في إسقاط صنعاء يتجهون لتأسيس دولة ذات توجه طائفي مناطقي والاستئثار بالسلطة على حساب وحدة اليمن وسلامة أراضيه".

وشدد على أنه إذا لم يتدخل المجتمع الدولي والقوى الإقليمية الفاعلة فإن اليمن مقبل على مزيد من التمزق والفوضى والحرب الطائفية.

استكمال للثورة
وفي المقابل، اعتبر الناشط السياسي اليمني عبد الحافظ معجب أن من يتحدثون عن الانقلاب هم الانقلابيون، مفسرا ما يحدث بأنه تحرك شعبي واستكمال للثورة التي وقفت المؤسسة الرئاسية في وجهها، نافيا في الوقت نفسه أن يكون الرئيس المخلوع حليفا للثوار.

وقال إن المطلوب الآن هو أن يعدل الرئيس هادي عن مشروع الأقاليم الستة "المفروض من الخارج"، مؤكدا "لا نهتم بقرارات مجلس الأمن الدولي ولا تهم اليمنيين مثل هذه القرارات، ونستند للشرعية الثورية لاستكمال الثورة الشرعية السلمية".

ومن صنعاء تحدث وزير الصحة اليمني الدكتور رياض ياسين الذي أوضح أن هناك حالة هدوء نسبي مؤقتة، وكشف أن عدد المصابين وصل لمائة وأكثر من 15 قتيلا.

وأضاف أن المحاولة الانقلابية استهدفت الأماكن السيادية، وهناك تعمد من قبل الحوثيين لاقتحام هذه الأماكن، معتبرا أن ادعاءاتهم "غير مقبولة على الإطلاق"، وأن صمود الشعب اليمني والوعي الجمعي سيفشل الانقلاب.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: أي اتفاق باليمن بعد محاصرة قصر الرئيس؟

مقدم الحلقة: عبد القادر عيّاض

ضيوف الحلقة:

-   ياسين التميمي/محلل سياسي

-   عبد الحافظ معجب/ناشط سياسي يمني

-   رياض ياسين/وزير الصحة اليمني

تاريخ الحلقة: 19/1/2015

المحاور:

-   حديث عن مرحلة انتقالية ومجلس رئاسي

-   غياب المجتمع الدولي

-   تململ في أوساط جنرالات الجيش

عبد القادر عيّاض: أهلا بكم، تسود حالة من التوتر العاصمة اليمنية رغم الإعلان عن سريان اتفاق جديد لوقف القتال بين الحرس الرئاسي ومسلحي جماعة الحوثي وكانت وزيرة الإعلام قد وصفت اشتباكات صنعاء بأنها محاولة انقلاب.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ماذا بقي للرئيس اليمني من سلطة بعد هذه التطورات الميدانية؟ وما هي العوامل عوامل صمود اتفاق وقف إطلاق النار بين الحوثيين والحرس الرئاسي؟
أحداث متسارعة في اليمن تشي بعودة الأوضاع الأمنية والسياسية إلى مربعها الأول بين جماعة الحوثي والرئاسة اليمنية، الحوثيون يتمددون ويحكمون قبضتهم على العاصمة صنعاء، أحداث دفعت وزير الإعلام في الحكومة اليمنية إلى وصف ما جرى اليوم بمحاولة انقلاب وإن ما يبثه التلفزيون الرسمي أو تنشره وكالة الأنباء الرسمية لا يعبر عن الحكومة في إشارة إلى خضوعهما لسيطرة الحوثيين حسب تعبيرها تقرير أحمد الشلفي.

[تقرير مسجل]

أحمد الشلفي: لا جديد في المشهد عمليا فالحوثيون أحكموا القبضة على صنعاء في الواحد والعشرين من سبتمبر من العام الماضي والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي خضع للأمر الواقع وبدأ بتعينهم في المراكز السيادية والعسكرية الهامة وبينهما النظام الأمني العميق للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح الذي ظل يقدم الدعم الاستخباراتي والميداني للحوثيين وينكر ذلك عبر وسائل الإعلام خشية غضب السعودية التي عبرت أكثر من مرة عن كشفها لحقيقة ذلك، والحقيقة الماثلة للعيان منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات شمال وغرب البلاد سيطرة كاملة تقول أنهم باتوا الوحيدين في البلاد الذين يملكون قوة عسكرية قادرة على حسم الموقف وسط تواطؤ من محسوبين عليهم وعلى الرئيس المخلوع علي صالح في الأمن والجيش وجهاز الدولة الإداري، لكن التحركات الأخيرة في العاصمة اليمنية بدءا من اختطاف مدير مكتب الرئيس الدكتور أحمد عوض بن مبارك من قبل الحوثيين تقول أن خلافات نشبت بين الرئيس هادي والحوثيين تمثلت في انسحابهم مع حزب المؤتمر الشعبي من اجتماعات الهيئة الوطنية وانسحاب صالح الصمّاد مستشار الرئيس عن الحوثيين من لجنة المستشارين، وتقول المعلومات أن اللجان الشعبية للحوثي حسمت خلال الأيام الماضية أمر السيطرة على بقية المؤسسات التي ليست في يدها كالقصر الرئاسي ومقري جهاز الأمن القومي وجهاز الأمن السياسي والذهاب أبعد من ذلك في تحديد مصير  الرئيس هادي، ويبدو أن الصمت المريب والنفي السريع من الرئيس المخلوع علي صالح لمشاركته في اقتحام القصر الرئاسي والاشتباكات بين الحوثيين وقوات الحماية الرئاسية كلها تفتح الباب أمام بروز خطط مشتركة بين مسلحي الحوثي وقوات صالح القبلية أو تلك التي تؤيده في الجيش للدفع باتجاه تشكيل مجلس عسكري رئاسي أو انتقالي يكون صالح جزءا منه عبر مرشحين متفق عليهم مع جماعة الحوثي، والأرجح أن تصريحات سابقة صدرت عن القيادي ياسر العواضي المقرب من صالح بعد سقوط صنعاء في سبتمبر الماضي تتحدث عن خطط بديلة مشتركة لإسقاط الرئيس هادي الذي يعتبره جناح صالح في المؤتمر الشعبي العام خصم تصدق نفسها في هذه اللحظة، والسؤال الآن إذا ما حسمت فرضية الخلاص من الرئيس اليمني من هم اللاعبون الرئيسيون إلى جانب الحوثي في هذه العملية، وهل سيستمر الحوثي متحكما أم سيحكم فعلا ويسيطر على الرئاسة؟ كل شي في اليمن بسير في اتجاه نهاية واحدة يحسمها من يملك السلاح على الأرض ولا سيناريو آخر.

[نهاية التقرير]

عبد القادر عيّاض: لمتابعة هذا الوضع ينضم إلينا من بيروت الناشط السياسي اليمني عبد الحافظ معجب ومن اسطنبول المحلل السياسي ياسين التميمي، ومن صنعاء عبر الهاتف رياض ياسين وزير الصحة اليمني، أهلا بضيوفي الكرام وأبدأ من ضيفي من اسطنبول المحلل السياسي ياسين التميمي ما الذي يجري في صنعاء هذا اليوم وماذا عن ما نقل عن وزارة الإعلام بأن صنعاء ربما قد تصبح غدا على غير ما أمست عليه هذا اليوم أو في الأيام الماضية؟

ياسين التميمي: مساء الخير ما حدث في صنعاء هو استكمال لحلقة أو مسلسل الانقلاب الذي بدأه الحوثيون في يناير من العام الماضي وكان بمساندة الرئيس اليمني نفسه والسفارة الأميركية والرعاة الدوليون واليوم هي الحلقة الأخيرة في تقديري، أعتقد عندما اقتحم الحوثيون دار الرئاسة هذا اليوم فهذا يعني أن نفس السيناريو يتكرر كتائب عسكرية كانت مكلفة بالحماية انسحبت، القتال كان محدودا على ما يبدو، ما يحدث هو سلسلة من الخيانات أدت إلى تسليم مؤسسات الدولة بالكامل إلى الجماعة الحوثية المسلحة، أعتقد أن ما حدث هو جهد عسكري مشترك نهض به أو بمعظمه موالون للرئيس السابق الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، الحوثيون لا زالوا في الواجهة أكثر مما هم قوات عسكرية مقاتلة في الميدان منفردة بالسيطرة وبحسم الأمور العسكرية، معركة السيطرة على دار الرئاسة كشفت إلى أي مدى يتورط النظام السابق في عملية هدم الدولة والقيام بالثورة المضادة ونجاحه في تحقيق كل ذلك خلال الفترة الماضية ما..

عبد القادر عيّاض: فقط لأن سيد ياسين لأن الوضع دقيق جدا في العاصمة صنعاء في هذه اللحظات والوضع يختلف بين ساعة وأخرى للوقوف على مجريات الوضع وما يجري في هذه اللحظات معنا عبر الهاتف الدكتور رياض ياسين وزير الصحة اليمني دكتور رياض ماذا عن الجديد ماذا عن الوضع حتى الآن؟

رياض ياسين: الوضع طبعا في الوقت الحاضر هناك هدوء نسبي مؤقتا لكن تم حصر ما استطعنا من عدد المصابين الذي وصل إلى حوالي مئة مصاب وأكثر من 15 من القتلى، للأسف الشديد كانت هناك بعض الشوارع لا نستطيع الوصول إليها لإنقاذ المصابين والقتلى في هذه المسألة، الجانب يبدو أن طبعا المحاولة الانقلابية بالتقسيط غير المريح وبالطريقة الصالحية خليني أقوله، ما يدور اليوم في داخل صنعاء أن أرض المعركة كما يقال هي في أمام الأماكن السيادية سواء كانت دار الرئاسة أو قصر الجمهورية أو ما شابه ذلك، واضح أن هناك تعمد من قبل الحوثيين في اقتحام هذه الأماكن أما ادعاءاتهم الأخرى فهي غير مقبولة على الإطلاق..

عبد القادر عيّاض: تصفون ما جرى دكتور رياض تصفون ما جرى بأنه محاولة انقلابية ما الذي أفشلها أو يفشلها حتى الآن على الأقل؟

رياض ياسين: الذي يفشلها هو صمود الشعب اليمني وتفهمه، القيادة الشرعية للرئيس عبد ربه منصور هادي، الذي يفشله أيضا الوعي الجمعي الذي تشكل من خلال مؤتمر الحوار الوطني وما ترتب على ذلك لأنه الآن إذا كان هناك أي مشاركة بعد اتفاق السلم والشراكة يجب أن تكون تحت إطار السلم والتفاهم وليس فرض القوة ولوي الذراع واستخدام..

عبد القادر عيّاض: هل الاتهام موجه فقط للحوثيين دكتور رياض..

رياض ياسين: واختطاف المسؤولين..

عبد القادر عيّاض: هل الاتهام موجه فقط للحوثيين؟

رياض ياسين: بالتأكيد ما يدور الآن من معارك هي حول أماكن سيادية ليست المعارك في صعدا ولا في أماكن أخرى حتى يتظلم من يتظلم ويعتقد أنه تم الهجوم عليه الهجوم يتم على الأماكن السيادية ومن حق القوات الرئاسية الدفاع عن هذه الأماكن.

عبد القادر عيّاض: طيب ضيفي من بيروت السيد عبد الحافظ معجب هل المطلوب في هذه العمليات هو رأس الرئيس هادي أم كرسي الرئيس هادي؟

عبد الحافظ معجب: اسمح لي في البداية أنا أود أن أضحك كثيرا لمن يتحدث عن الانقلاب، هم الانقلابيون هم الذين انقلبوا على اتفاق السلم والشراكة وانقلبوا على كل الاتفاقيات المبرمة وانقلبوا أيضا على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، ما يحدث اليوم هي ثورة شعبية واستكمال لثورة فبراير واستكمال لثورة 21 سبتمبر، ما يحصل اليوم هي تحرك شعبي ثوري، اليوم من يتحرك في العاصمة صنعاء ليسوا أنصار الله الحوثيين، هذه مغالطات كبيرة عندما تتحدث وزيرة الإعلام ويتحدث معالي وزير الصحة أن الحوثيين يريدون أن ينقلبوا على السلطة، حقيقة أنصار الله يقفون اليوم حجز عثرة أمام اللجان الثورية واللجان الشعبية بمبادرات سياسية يحاولوا من خلالها..

عبد القادر عيّاض: ولكن بشكل مباشر ما الهدف سيد عبد الحافظ؟

عبد الحافظ معجب: ويقوموا من خلالها حقنا..

عبد القادر عيّاض: أولا نسمي ما يجري..

عبد الحافظ معجب: نعم.

عبد القادر عيّاض: ما الهدف من العلميات العسكرية هل هو إزاحة الرئيس هادي من كرسي الرئاسة؟

عبد الحافظ معجب: هو استكمال للثورة الشعبية التي وقفت المؤسسة الرئاسية في وجه الإرادة الشعبية..

عبد القادر عيّاض: بغض النظر عن التوصيف يعني نقول الكلام..

عبد الحافظ معجب: نعم، نعم..

عبد القادر عيّاض: كما هو هل الهدف منها إزاحة الرئيس هادي من كرسي الرئاسة بشكل مباشر؟

عبد الحافظ معجب: إلى حد اللحظة لا يوجد قرار مثل هذا بإزاحة الرئيس مباشرة أو بإزاحة الرئيس من كرسي الرئاسة ولكن..

عبد القادر عيّاض: وما هو القرار؟

عبد الحافظ معجب: ما زالت هناك جهود ومساعي نعم لا زالت هناك جهود ومساعي لأن يعدل الرئيس عن قرار الستة أقاليم المفروض من الخارج وهناك جهود ومساعي وما حصل اليوم إذا أردتم توصيفا حقيقيا لما حصل اليوم فما حصل منذ الصباح الباكر بان الرئيس عبد ربه منصور هادي هو من وجه المؤسسة الأمنية والعسكرية بالاعتداء على المواطنين والقصف بالمدفعية على مساكن المواطنين في المناطق القريبة من دار الرئاسة لم يتحرك جيش شعبي..

عبد القادر عيّاض: ولكن تم الرد سيد عبد الحافظ تم الرد على هذا المبرر..

عبد الحافظ معجب: اسمح لي..

عبد القادر عيّاض: بأن الانتشار العسكري للحوثيين كان يوحي أن الأمر مدبر وليس رد فعل على أي عمل أمني كما ذكرته قبل قليل إذن المسألة مدبرة وأهدافها معروفه كما يقول خصوم الحوثيين؟

عبد الحافظ معجب: التحرك العسكري بدأ من يوم أمس كان هناك انتشار عسكري غريب في مناطق مختلفة من العاصمة صنعاء كان هناك تواصل من العقلاء تم التواصل بالرئاسة أنه لا نريد أن يذهب البلد إلى صراع مسلح من جديد، نريد أن نغلب المصلحة الوطنية العليا، نريد فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي أن يتراجع عن التهور بالزج بالمؤسسة الأمنية والعسكرية في الصراع مع اللجان الثورية واللجان الشعبية ولكنه لم يعقل وزج بهم في صراع ترددت الكثير من القيادات الأمنية والعسكرية من المشاركة فيه واليوم قد تطور الأمر وقد تصل اللجان الثورية إلى القصر الجمهوري وقد يكون هناك إعلان لمجلس رئاسي خلال الساعات القادمة، من يدري إذا استمر الرئيس بعناده وهو يريد أن يستمر بالوصاية الخارجية على البلد إذا استمر الرئيس عبد ربه منصور هادي أن يستقوي بالدول التي تصور له الوضع بأنه هو الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي حقيقة..

حديث عن مرحلة انتقالية ومجلس رئاسي

عبد القادر عيّاض: عما ذكرته في آخر كلامك سيد عبد الحافظ دعني أسأل ضيفي من صنعاء دكتور رياض ياسين الحديث عن مرحلة انتقالية عن مجلس رئاسي هل هو تأكيد لمخاوفكم أم مجرد تصريحات صحفية لم تنقل عن ناس مسؤولين بشكل مباشر؟

رياض ياسين: هو يعني يعبر عن شرائع معدة سلفا في إحداث انقلاب على كل مخرجات الحوار الوطني والذي شارك فيه الأخوة أنصار الله شاركوا في 16 شاركوا في كل المحاور ثم وقعوا اتفاق السلم والشراكة، ما يتكلم به الأخ من بيروت هو يدل على هذا الحماس المنقطع النظير في أنه قلب الأمور ولذلك اعتقد في الأخير جنت على نفسها براقش كما يقول هو، يقول لا توجد حركة انقلابية ويتكلم عن أنه سيتكون مجلس رئاسي ونحن في انتظار البيان الأول كما يقول الأخ، المسألة الآن واضحة هناك استهداف واضح من قبل النظام السابق ومن قبل مكوناته السابقة بالتحالف مع الحوثيين للانقلاب على كل منجزات اليمنيين..

عبد القادر عيّاض: أشكرك.

رياض ياسين: من خلال الحوار الوطني.

عبد القادر عيّاض: أشكرك الدكتور رياض ياسين وزير الصحة اليمني كنت معنا من العاصمة صنعاء. ضيفي من اسطنبول الأستاذ ياسين التميمي قبل قليل أشرت بأصابع الاتهام إلى الرئيس هادي وحملته المسؤولية وقلت أن هذا العمل كان مدبرا من قبل وأن الرئيس يتحمل جزءا من المسؤولية، لماذا تحميل الرئيس هادي والوضع في اليمن معروف لا مؤسسات قائمة لا مؤسسات جيش لا أي مؤسسة رسمية في البلد قائمة إذن، لماذا اتهام الرئيس واليوم يعاني ما يعاني في ظل وضعه الحالي؟

ياسين التميمي: أقول لأن الرئيس يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية لأنه تخلى عن أمانة المسؤولية وقبل بأن تقع مؤسسة الرئاسة في ظل هذا النوع من المهانة، وتتذكرون في يناير من بداية 2014 عندما بدأت حركة الحوثيون في صعدا في محاصرة دماج تواطأ مع الحوثيين بإيعاز من الولايات المتحدة ومن السفير الأميركي ثم بدأت المعركة ولم تنته إلا في صنعاء 21 ديسمبر، كانت هذه مؤامرة شارك فيها الرئيس هادي بكل وضوح، إذن اليوم الأمور تمشي باتجاه مغاير الذين شاركوا في إسقاط صنعاء يعبرون عن تيار مختلف تماما إنهم يتجهون إلى تأسيس دولة ذات توجه طائفي مناطقي إنهم يسعون بكل ما لديهم من قوة لتوجيه المعركة باتجاه الاستئثار بالسلطة على أساس مناطقي وهذا بالتأكيد على حساب وحدة اليمن وأمنه واستقراره، لم يعد أمام الرئيس عبد ربه منصور هادي من أي خيارات وأعتقد أنهم الذين حاصروا دار الرئاسة واقتحموه هذا اليوم أرادوا تضييق الخيارات أمام الرئيس هادي بحيث لم يدفعوه من تلقاء نفسه للتخلي عن السلطة وهنا يدفعون بمقترح هذا الذي يروجه الأخ من بيروت وبعض الناشطين الحوثيين وهو تشكيل مجلس عسكري، إذن هم لا يريدون أن يظهروا العالم بأنهم انقلبوا على عبد ربه منصور هادي بأن أزاحوه من السلطة ووجهوا إليه الإيذاء لا هم يأخذوا عليه دار الرئاسة والقصر الجمهوري ويحاصرونه في منزله ثم لم يكن أمامه من خيار سيقول أنا عاجز ..

عبد القادر عيّاض: عما تشير له الآن دعنا نسأل نعم..

ياسين التميمي: بمهام الرئاسة فيقدم استقالته..

عبد القادر عيّاض: عما تشير له الآن دعنا نسأل ضيفنا من صنعاء راجح بادي الناطق باسم رئيس الوزراء اليمني للحديث عن محاصرة الرئيس عبد ربه منصور هادي وعن الوضع حاليا في العاصمة صنعاء سيد راجح؟

راجح بادي: أخي الكريم الآن مسلحين ممن يسمى باللجان الشعبية تحاصر القصر الجمهوري بصنعاء وهو مقر سكن دولة رئيس الوزراء الأستاذ خالد بحاح رئيس حكومة الكفاءات منذ تم تكليفه بتشكيل هذه الحكومة وهو يقيم في هذا المكان..

عبد القادر عيّاض: إذن السيد بحاح أيضا محاصر؟

راجح بادي: اعتلوا المباني المجاورة وتم محاصرة مبنى القصر الذي تواجد في داخله دولة رئيس الوزراء، ما أحب أن أؤكد هنا أن هذا الخبر صحة هذا الخبر وأؤكد أنه إذا استمر هذا الوضع أن هذا الوضع قد ينتج عنه ويترتب عنه معطيات جديدة قد لا يتوقعها الكثيرون من المراقبين ولا من القوى السياسية اليمنية خلال الساعات القادمة إذا استمر هذا الوضع وهذا الحصار على القصر الجمهوري.

عبد القادر عيّاض: وما هو هذا التوقع سيد خالد؟

راجح بادي: أخي الكريم أنا هذه رسالة نوجهها لكل من يحاول أن ينقذ اليمن ومن لا زال لديه حرصا على إنقاذ اليمن شعبا وتاريخا مما حدث اليوم من اليوم الأسود بتاريخ اليمن.

عبد القادر عيّاض: طيب الحوثيون يقولون بأنكم أنتم أو الجهات الرسمية هي من انقلبت وليس ما يقومون به الآن، ما الذي يجري الآن ها اليمن يتجه باتجاه انقلاب في البلد؟

راجح بادي: سيدي الكريم نحن كحكومة كفاءات القوى السياسية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة بما فيها الأخوان أنصار الله الحوثيين وقعوا بعد هذه الاتفاقية على اتفاقية تفويض ودعم للأخ رئيس الجمهورية وللأخ رئيس الوزراء أن يدعموا هذه الحكومة وأن لا يعترضوا عليها، هذا بالنسبة فيما يتعلق بموقف حكومة الكفاءات، حكومة الكفاءات تولت المسؤولية في ظرف تاريخي صعب، شخصيات غامرت بتاريخها السياسي وبسمعتها لإنقاذ بلد متهرئ أوصلته القوى السياسية مهما كانت هذه القوى السياسية إلى هذا الوضع، اتفق الجميع أن تأتي حكومة كفاءات يتولى دولة رئيس الوزراء خالد البحاح رئاسة هذه الحكومة لكي لا تقوم به فقط هي مهمة إنقاذ ننقذ البلد من هذا الوضع الذي وصلت إليه نسير البلد إلى انتخابات يستلمها أي طرف يفوز فيها من فاز، لكن يبدو أن هناك من لا يريد لحكومة الإنقاذ هذه أن تنقذ هذا البلد ويحاول صنع المزيد من العراقيل والإساءات لحاضر وماضي ومستقبل اليمن.

غياب المجتمع الدولي

عبد القادر عيّاض: كيف تفسرون بلدا مثل اليمن يقع تحت مسؤولية الأمم المتحدة في وضعه الحالي بداية من المبادرة الخليجية وانتهاء بقرارات مجلس الأمن ومع ذلك يحدث فيما يحدث  ولا فعل ظاهرا من قبل المجتمع الدولي وتحديدا من قبل مجلس الأمن؟ 

راجح بادي: حقيقة هذا ما يثير فعلا استغراب الكثير لكن في نفس الوقت أنا أؤكد وأشيد هنا بموقف الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي الأشقاء الذين دائما نجدهم بجوارنا في كل الملمات وفي كل المصاعب وأنا متأكد وأؤكد هنا لليمنيين أن أشقائنا في مجلس التعاون الخليجي لن يتخلوا على اليمن ولن يرفعوا أيديهم ولن يكونوا إلا داعمي خير لأمن واستقرار وسلامة اليمن أما المجتمع الدولي فعليه أن يتحمل مسؤوليته، اليمن منذ 2011 دخل في مبادرة خليجية رعتها 10 دول بما فيها الدول دائمة العضوية، الآن تتحمل مسؤولية تاريخية ومسؤولية أخلاقية تجاه ما يحدث في اليمن رغم تقديرنا لكل الجهود التي قاموا بها والجهود التي يبذلها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة السيد جمال بن عمر.

عبد القادر عيّاض: أشكرك السيد راجح بادي الناطق باسم رئيس الحكومة كنت معنا من العاصمة اليمنية صنعاء. ضيفي من بيروت السيد عبد الحافظ معجب فيما يتعلق بما ذكرناه عن وقوع اليمن تحت مسؤولية وطائلة بنود في مجلس اﻷمن والبند السابع في مجلس الأمن هل يراعي الحوثيون هذه المسالة وهم يقومون بما يقومون به هذه الأيام؟

عبد الحافظ معجب: أنا وضحت لك سابقا أنه التحرك اليوم هو تحرك للجان الشعبية واللجان الثورية، والحوثيون هم جزء من هذه اللجان، أما بالنسبة للوصاية الخارجية ككل ومشروع البند السابع وقرارات مجلس الأمن فهي غير ملزمة لليمنيين بشكل عام، غير ملزمة تماما واليمنيون لا يأبهون بها، اليوم ما بحدث بالشارع اليمني هي تلك الشرعية الثورية التي أسقطت زين العابدين بن علي تلك الشرعية الثورية التي أخذت مبارك إلى السجن وتلك الشرعية الثورية التي أسقطت علي عبد الله صالح هي ذاتها الشرعية الثورية اليوم التي تتحرك بها اللجان الثورية واللجان الشعبية لاستكمال الثورة الشعبية السلمية..

عبد القادر عيّاض: وهل هي نفس الشرعية الثورية التي جعلت من الرئيس علي عبد الله صالح حليفا للحوثيين هي نفس الشرعية؟

عبد الحافظ معجب: علي عبد الله صالح لم ولن يكون حليفا للثوار أبدا، علي عبد الله صالح من يحميه اليوم هي الاتفاقيات التي خرجت بها مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وإذا لم يتم تنفيذها وإذا لم يلتزم علي عبد الله صالح بما خرج به مؤتمر الحوار الوطني سيكون مصيره المحاكمة وسيكون مصيره السجن وهذا أمر طبيعي جدا يدركه علي عبد الله صالح الذي يحاول اليوم أن يناور وأن يدعي بأن له علاقة بما يحدث، أما ما يحدث ميدانيا فأنا أؤكد لكم أن نظام علي عبد الله صالح الذي ذهب بغير رجعة لن يعود لن يعود ولا يمكن أن يكون هناك أي يد لعلي عبد الله صالح أو أسرته فيما يحدث، هناك مواعد وقيادات للمؤتمر الشعبي العام انخرطت في الحركة الثورية وهذا من حقها باعتبارها جزء من الشعب اليمني المؤتمر الشعبي العام هو مكون سياسي سواء كان فيه علي عبد الله صالح..

عبد القادر عيّاض: طيب.

عبد الحافظ معجب: أو عبد ربه منصور هادي هم جزء من هذا الشعب ولهم حق التحرك..

عبد القادر عيّاض: على كل حال الأسئلة كثيرة معلقة في ظل المشهد الحالي اليمني وهنا أسأل ضيفي السيد ياسين التميمي علي أي مشهد مقبل اليمن؟

ياسين التميمي: اليمن مقبل إذا ما استمرت الأمور على ما هي عليه دون تدخل المجتمع الدولي الذي يقع اليمن في عهدته والذي يقف صامتا بشكل مريب إزاء هذه الأحداث اليمن مقبل إلى مزيد من التمزق والفوضى والحرب الطائفية، إخواننا أو أخونا الذي في بيروت والذي يسمي اللجان الثورية أقول له أنهم لجان مناطقية طائفية ويقودون البلد إلى الهاوية يريدون تجزيء اليمن على أساس طائفي، هذا هو توجههم هؤلاء الناس لا يمثلون إرادة الشعب اليمني، ثورة فبراير كانت تمثل إرادة الشعب اليمني ولا زالت تمثل إرادة الشعب اليمني كانت تطمح إلى دولة وطنية دولة للعيش المشترك هؤلاء يريدونها دولة طائفية في اعتقادي أن الحوثيين بهذه الأعمال استهدفوا الدستور بشكل أساسي استهدفوا إحداث حالة قطع مع التزامات الماضي مع الاتفاقيات التي تحكم عمليات التسوية إيجاد وضع جديد مختلف تماما يكون في حل من أمرهم من الالتزامات حيال..

عبد القادر عيّاض: كيف تفسر سيد ياسين..

ياسين التميمي: هم أرادوا بهذه العملية بهذا الدستور..

تململ في أوساط جنرالات الجيش

عبد القادر عيّاض: تفسر ما يتم تسريبه الآن من الحديث عن مجلس عسكري حتى وضعت بعض الأسماء عن الحديث هناك تململ في وسط جنرالات داخل الجيش من عدم قدرة الرئيس هادي في قوته في السيطرة على الوضع هل هذا يشي بسيناريو مقبل أو بتصور مقبل للساعات وربما الأيام القادمة في اليمن؟

ياسين التميمي: بالتأكيد حتى الحديث عن مجلس عسكري قادم لن يغير من الأمر شيئا، سيكون دمية كما هو حال الرئيس الحالي الآن، ما حدث هو أن الوحدات العسكرية التي ترابط في العاصمة صنعاء للأسف الشديد هذه اصطفت مناطقيا وطائفيا مع مشروع إجهاض الدولة، هذا الذي حدث لكن لازال في الجيش وحدات عسكرية قوية ومتماسكة ومنتشرة في جميع أنحاء اليمن، خطأ هذه أنه يعني همش دور القوات المسلحة والجيش الوطني الذي كان يؤمن حالة من التوازن وما كان لهؤلاء أن ينجزوا كل ما ينجزوه اليوم لو كانت الوحدات العسكرية الذي عملت على تشتيتها وتفكيكها فباعتقادي أن المسألة مفتوحة على كل الاحتمالات لكنها احتمالات سيئة في غالب الأحوال، هناك توجه لتكريس البعد الطائفي البعد المناطقي في مستقبل اليمن الآتي وبالتالي هو مستقبل أسود للأسف الشديد وهذا المستقبل..

عبد القادر عيّاض: أشكرك.

ياسين التميمي: محمول على أسنة الرماح التي على أكتاف الميلشيات المهترئة القادمة من صعدا ومن المجمعات القبلية المحيطة بصنعاء.

عبد القادر عيّاض: من اسطنبول المحلل السياسي ياسين التميمي شكرا جزيلا لك، كما أشكر ضيفي من بيروت الناشط السياسي اليمني عبد الحافظ معجب شكرا لضيفي وكذلك من كان معنا كانوا معنا ضيوفا في هذه الحلقة بذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.