ما الذي دفع المؤتمر الوطني العام في ليبيا لاشتراطه عقد الجلسة المقبلة من مؤتمر الحوار الوطني في ليبيا، وهل كان يسعى من وراء ذلك لتعطيل الحوار كما يتهمه البعض، أم أنه مارس حقا طبيعيا له بصفته أحد أطراف الأزمة في البلاد؟

يأتي ذلك بينما جدد مجلس الأمن الدولي تحذيراته من أن لجنة العقوبات الدولية مستعدة لاتخاذ إجراءات بحق من يهددون السلام والاستقرار في ليبيا، على حد تعبيره. 

أهمية المكان
ولتفسير شروط المؤتمر الوطني للمشاركة في الحوار، رأى الكاتب والمحلل السياسي صلاح الشلوي في حديثه لحلقة الأحد 18/1/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" أن الأمر لا يعتبر جديدا لأن جميع المشاركين لديهم شروط للمشاركة، وينبغي أن يدور الحوار حولها.

وشدد على أن الحوار في جنيف ليس شرطا فرضه أحد الأطراف، منوها بأن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برنادينو ليون نفسه شرع في موضوع نقل مقر الحوار إلى الأراضي الليبية.

ورأى الشلوي أن مكان عقد الحوار لن يكون عائقا أمام تحقيق الوفاق، وقال إن جلسات الحوار يمكن نقلها إلى دولة مجاورة إذا اعترضتها عوائق لوجستية داخل البلاد، وأكد أن ليبيا ليست بحاجة إلى مزيد من الأزمات.

واتفق رئيس الهيئة التأسيسية لحزب "التغيير" الليبي جمعة القماطي إلى حد ما مع الرأي السابق، مشددا على أن الآن هو مبدأ موافقة الجميع على الحوار، معتبرا أن باقي المسائل محل الخلاف مجرد تفاصيل يمكن تجاوزها، ونصح بإجراء الحوار داخل ليبيا أو في دولة مجاورة محايدة لا تنحاز إلى طرف دون آخر.

أما الكاتب والباحث السياسي الليبي عز الدين عقيل فذهب لاتهام المؤتمر الوطني بالمزايدة بشأن مكان انعقاد الحوار حتى يبرر موقفه من عدم المشاركة في الجولة الأولى، وطالب عقيل المجتمع الدولي بمناقشة قرار المحكمة العليا في ليبيا الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 والذي نزعت بموجبه الشرعية عن مجلس النواب المنعقد بطبرق، وأعادت شرعية المؤتمر الوطني العام بصورة رسمية.

مجلس الأمن
وفي ما يتعلق بتهديد مجلس الأمن بمعاقبة من يعرقل الحوار، اعتبر الشلوي أن التلويح بالعقوبات يعتبر سلاحا ذا حدين لأن مجلس الأمن يدرك أن ضرب قوات فجر ليبيا بغرب البلاد سيفتح الباب أمام تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا، الأمر الذي سيتسبب بعدم الاستقرار في الإقليم بأكمله على حد قوله.

فيما رأى القماطي أن تهديد مجلس الأمن يمكن أن يساعد على تهيئة البيئة للحوار، وتوفير حاضنات تساعد على تحقيق الاستقرار في البلاد.

غير أنه رأى أن الحصار الاقتصادي يمكن أن يزيد المعاناة ويصعب حياة المواطن بشكل مباشر، وحذر من أن وضع اليد على مداخيل النفط وتجميد الأرصدة سيحملان المواطن معاناة مباشرة.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: لماذا اشترط المؤتمر الوطني عقد الحوار في ليبيا؟

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

-   صلاح الشلوي/كاتب ومحلل سياسي

-   عز الدين عقيل/كاتب وباحث سياسي

-   جمعة القماطي/رئيس الهيئة التأسيسية لحزب التغيير الليبي

تاريخ الحلقة: 18/1/2015

المحاور:

-   حوار مطلوب حول التفاصيل واللوجستيات

-   عقوبات لإيجاد بيئة حاضنة للحوار

-   3 ركائز في يد المجتمع الدولي

محمد كريشان: أهلا بكم، وافق المؤتمر الوطني العام في ليبيا على المشاركة في الجولة المقبلة للحوار الوطني شرط عقدها في ليبيا واقترح مدينة غات جنوب البلاد مكانا لهذا الاجتماع وكان مجلس الأمن الدولي قد جدد تحذيراته من أن لجنة العقوبات الدولية مستعدة لاتخاذ إجراءات بحق من يهدد السلام والاستقرار في ليبيا على حد تعبيرهم، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ماذا تعني الموافقة المشروطة للمؤتمر الوطني العام في ليبيا على المشاركة في الحوار الوطني؟ هل يمكن لمجلس الأمن الدولي عبر تحذيره أن يدفع بالأطراف الليبية إلى إنجاح الحوار؟

موافقة مشروطة اعتمدها المؤتمر الوطني العام في ليبيا للمشاركة في الحوار الوطني الذي ترعاه الأمم المتحدة، شروط لا يعرف حتى الآن ما إن كان الطرف الأخر مستعدا لقبولها، خصوصا أن أحدها يتمسك بقرار المحكمة العليا الذي قضى بحل البرلمان المنتخب في يوليو حزيران العام الماضي وما بين شروط يقدمها المؤتمر الوطني واستثناءات تعلنها القوات الموالية لخليفة حفتر من أجل وقف إطلاق النار تلوح تحذيرات مجلس الأمن بفرض عقوبات دولية على كل من يعيق الحوار والتوصل للسلام والاستقرار في ليبيا، تقرير وليد العطار.

[تقرير مسجل]

وليد العطار: مؤشرات إيجابية لم تخلُ من اشتراطات أو استثناءات، هذا ما حملته أنباء الأحد الواردة من فرقاء الصراع في ليبيا، المؤتمر الوطني العام أعلن أخيرا قبول المشاركة في جولة الحوار برعاية أممية لكن بشروط.

[شريط مسجل]

عنر حميدان: تمسكه بضرورة أن يكون الحوار على الأراضي الليبية تحقيقا لرغبة الليبيين وهو يقترح مدينة غات مكانا للحوار، رابعا استعداد المؤتمر وجاهزيته لمناقشة أي مقترح من شأنه أن يخرج البلاد من أزمتها الراهنة ويؤدي إلى حقن الدماء وبسط سيادة الدولة على كافة مؤسساتها ومرافقها على أن يكون ذلك وفقا للثوابت التي سبق التأكيد عليها.

وليد العطار: قال المتحدث أيضا أن هذه الاشتراطات تحقق رغبة قطاعات عريضة من المجتمع الليبي الذين حاورهم المؤتمر قبل أن يحدد موقفه النهائي، خطوات إيجابية برأي كثيرين بشرط أن تحظى محددات فريق طرابلس بقبول الطرف الأخر وهو ما ستكشف عنه الساعات المقبلة، لم يشأ أعضاء المؤتمر الوطني العام أن يظهروا بصورة معرقل الحوار لكنهم وقبل أن يخرج متحدثهم عصر الأحد موضحا الموقف النهائي اتفقوا على ثلاثة محددات وهي أن يكون الحوار منطلقا من مبادئ ثورة السابع عشر من فبراير وأن يكون مراعيا لقرار المحكمة الدستورية القاضي بحل برلمان طبرق وعدم شرعيته فيما يشدد المحدد الثالث على عدم مشاركة كل من تورط في إراقة دماء الليبيين وارتكب بحقهم ما وصفوها بجرائم حرب، محددات يتخوف البعض من رفض الطرف الأخر لها نظرا لما يحظى به برلمان طبرق المنحل من اعتراف دولي حتى الآن، الفريق الموالي المتقاعد خليفة حفتر أرسل رسائل إيجابية لم تخلُ أيضا من استثناءات أعلن بيان لما تعرف بقيادة قوات الجيش الوطني الموالية لحفتر قبولها دعوات وقف إطلاق النار ابتداء من منتصف ليلة الأحد حيث ستتوقف عن إطلاق النار على جميع الجبهات العسكرية باستثناء ملاحقة من سمتهم الإرهابيين، وذكر البيان أن للقوات الموالية لحفتر حق الدفاع عن نفسها في حال تعرضها لإطلاق النار، قد يفتح استثناء ملاحقة من يصفهم البيان بالإرهابيين بابا يهدد جنين السلام الذي لم يكتمل نموه خاصة وأن فريق حفتر لا يفتأ يلصق بخصومه هذه الصفة، رياح التفاؤل الأخيرة أعقبت تحذير مجلس الأمن الدولي من فرض عقوبات دولية بحق من يهددون السلام والاستقرار في ليبيا، بين التفاؤل والقلق تتأرجح إلى حين فرص وقف الحرب بين الأشقاء في ليبيا حتى تتحرك عجلة الحوار ويقدم كل طرف نصيبه من التنازلات الواجبة لرد القطار الوطني إلى مساره الصحيح بعد الثورة.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة هنا من.. أو بالأحرى من طرابلس صلاح الشلوي الكاتب والمحلل السياسي من تونس العاصمة عز الدين عقيل الكاتب والباحث السياسي الليبي وهنا في الأستوديو جمعة القماطي رئيس الهيئة التأسيسية لحزب التغير الليبي أهلا بضيوفنا جميعا، لو بدأنا من طرابلس سيد صلاح الشلوي كيف نفسر هذا الموقف للموافقة المشروطة بالمشاركة من المؤتمر الوطني؟

صلاح الشلوي: بسم الله الرحمن الرحيم، أحيّيك أستاذ محمد وأحيّي ضيوفك الكرام ومشاهدي شاشة الجزيرة، هو طبعا هذا ليس جديدا كل الأطراف التي شاركت كلها لها شروط حتى الطرف الأخر في مشاركتهم لديهم شروطا وربما السيد ليون جلس مع الطرفين واستمع إلى شروطهم وصرح في بيان له سابق أنه لا يشترط ولم يطلب من أحد أن يتنازل عن قناعاته أو عن شروطه ولكن هذا لا ينبغي أن يكون عائقا دون الجلوس للحوار فلا يمكن أن يشترط أحد شيئا مقدما أو مسبقا لا يجلس إلى طاولة الحوار إلا إذا تحققت قناعاته كاملة كل طرف له قناعاته وكل طرف له ما يعرضه أو يعترض عليه وهذا هو موضع النقاش والحوار وإلا لو تمسك كل طرف بشروطه فهذا يعني أنه لا حوار بين الطرفين، التمسك بالشروط هذه ليست جيدة للحوار بل هي قناعات..

محمد كريشان: ولكن اسمح لي اسمح لي أن يقع الطلب أن يقع الطلب يعني بعد إذنك أن يقع الطلب أن يصبح الاجتماع في ليبيا وليس في جنيف مع جملة شروط أخرى من بينها أن المؤتمر الوطني كلف فريق حوار عليه أن يتحاور مع الأمم المتحدة ثم يعود للمؤتمر الوطني وفي ضوئه يقرر يعني تبدو كأنها شروطا مركبة.

صلاح الشلوي: بالنسبة لجنيف أو الحوار في جنيف ليس شرطا لا للسيد ليون ولا للطرف المؤيد لعملية الكرامة ولا للطرف المؤيد لعملية فجر ليبيا، جنيف عبارة عن جغرافيا وجدت في المشهد، ليس هناك أحد متمسك بجنيف، الجميع ربما من الأفضل لهم أن يتقابلوا على الأرض الليبية برعاية الأمم المتحدة، ما أعتقد أنه في مشكلة في موضوع خاصة أن الذي عرض أو وعد بأن يكون الانتقال إلى الأرض الليبية هو السيد ليون نفسه وربما شرع حتى في إجراءات نقل الحوار من جنيف فليس موضوع جينيف هذا عقبة على الإطلاق عند أي طرف من الأطراف الثلاثة الأمم المتحدة والطرفين الليبيين المختلفين أو المتصارعين في ساحة ليبيا.

محمد كريشان: نعم سيد عز الدين عقيل هذا الشرط المتعلق بأن يكون الحوار داخل ليبيا هل تعتقد بأنه سيقع التجاوب معه من قبل الفريق الأخر؟

عز الدين عقيل: أحييك بداية أخ محمد وأحيي ضيفيك وكذلك السادة المشاهدين.

محمد كريشان: أهلا وسهلا.

عز الدين عقيل: أعتقد أن ما جرى من المؤتمر الوطني العام هو مجرد لقطة مزايدة لتبرير تراجعه عن مشاركته في الحوار أما فيما يتعلق باختيار المكان فأنا أعتقد أنه بالرغم من الفرق الكبير في البنيات التحتية بين جنيف وبين غات إلا انه فيما يتعلق في مسألة الحوار أعتقد أن هناك فارق كبير، السودانيون عندما تصارعوا ذهبوا إلى مكة وذهبوا إلى قطر أهل البوسنة والكروات والصرب عندما تقاتلوا ذهبوا إلى دايتون كذلك الجيش الجمهوري الايرلندي والإنجليز ذهبوا أيضا إلى مكان أخر، أعتقد إذا وجد رجال شجعان يريدون أن يصنعوا السلام وأن يخلصوا الشعب الليبي من هذا الألم الشنيع والفظيع الذي يعيشه بكل فئاته فلا أعتقد أن المكان سيكون مشكلة كبيرة وكبيرة جدا، أعتقد أخي محمد الخطوة الخطيرة والكبيرة الآن فيما يتعلق بالحوار الليبي هو الدور الذي يجب أن يلعبه المجتمع الدولي من أجل وضع بنى تحتية لركيزتين أساسيتين الأولى هو كيف يمنع المجتمع الدولي القوى الإقليمية من إدارة حرب بالوكالة على حساب الشعب الليبي وأمنه والنقطة الأخرى هو كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يحشد كل القوى الدولية للاتفاق حول سلطة شرعية واحدة ووحيدة وأعتقد أن هناك طريقتين وحيدتين يمكن للمجتمع الدولي أن يوجز بهما هاتين الركيزتين أو الشرطين الأساسيين، الأول هو فيما يتعلق بالخلاف على حكم المحكمة الدستورية أعتقد أن المجتمع الدولي مطالب الآن باستدعاء السيد رئيس المحكمة العليا في جلسة خاصة يعقدها مجلس الأمن وكذلك رئيس الدائرة الدستورية لكي يتحدث أمام مجلس الأمن أعلى سلطة في العالم وضمن حماية هذا المجلس العظيم والكبير عن حيثيات اتخاذهم لهذا الحكم بداية وإذا ما كان القضاة والمستشارون قد تعرضوا لأي ضغوط أم لا، من هنا يستطيع المجتمع الدولي أن يتخذ قرارا حاسما إما مع وإما ضد هذا القرار بالنظر إلى ما يمكن أن يصل إليه من قرارات بالخصوص أما مسألة منع القوى الإقليمية من التدخل في الشأن الليبي يمكن..

حوار مطلوب حول التفاصيل واللوجستيات

محمد كريشان: نعم يعني بعد إذنك قبل أن نصل يعني بعد إذنك يعني بعد إذنك قبل أن نصل إلى ما يمكن أن يلعبه مجلس الأمن الدولي في هذا السياق، مسألة الشروط وهنا اسأل السيد جمعة القماطي يبدو بالنسبة لشروط الفريق الأول سنقول الفريق الأول والفريق الثاني الفريق الأول يطالب بأن تكون الاجتماعات في ليبيا ولديه مجموعة من الاشتراطات تابعناها في التقرير، الفريق الثاني لديه اشتراطات فيما يتعلق بالتزامه بوقف إطلاق النار، هل تعتقد بأن جملة الاشتراطات هذه المتداخلة ستجعل من الأهمية بما كان أن يعقد الحوار كما هو مخطط؟

جمعة القماطي: أستاذ محمد أهم شيء من الناحية المبدئية كل الأطراف قابلة لمبدأ الحوار وموافقة على الحوار وهي قد شرعت فيه فعليا، حتى المؤتمر الوطني العام بالمناسبة يقبل مبدأ الحوار وقبله منذ أكثر من ثلاث أسابيع عندما انتخب فريقه للحوار وسمى أربعة أشخاص بالانتخاب وسمى أيضا فريقا استشاريا وليس صحيحا أن المؤتمر الوطني العام رفض الحوار والآن تراجع كما يروج البعض، المهم هو المبدأ، كل شيء أخر هو تفاصيل هو تفاصيل حول الآليات وحول الأمور اللوجستية.

محمد كريشان: هل هو تفاصيل أم مزايدة مثل ما قال السيد عقيل؟

جمعة القماطي: لا لا أبدا ليست مزايدة بالعكس يعني لا ضير في أن يكون.. من الأفضل أن يكون الحوار فوق أرض ليبية هذا حوار وطني ليبي بين أطراف ليبيين من الأفضل أن يكون فوق أرض ليبية، في عام 2011 طرحت فكرة أن يكون مؤتمر الحوار الليبي في روما ورفض الليبيون بقوة للدلالة التاريخية لهذا الأمر فالحوار على ارض ليبية أمر محبذ وقد يكون في دولة عربية مجاورة وشقيقة مثل تونس أو الجزائر لا تتخذ موقفا عدائيا من ليبيا ولا تتدخل عسكريا في ليبيا لصالح طرف ضد أخر وقد يكون في مدينة مثل جنيف وهي مدينة محايدة ودولة محايدة، المهم هو المبدأ وأنا اعتقد أن الآن دخلت الأطراف كلها في التفاصيل، ما رشح قبل ساعة من معلومات لدي أن اليوم قبل بمبدأ أن يكون الجولات القادمة في داخل ليبيا وهذا أمر جيد وحتى قضية جنيف لم يكن مطروحا أنها تستمر دائما في جنيف، كان مطروحا أن تكون جولة في جنيف ثم ينتقل الحوار ربما إلى تونس ثم إلى محطات أخرى، المهم الآن المبدأ ووضعت العربة على السكة وانطلق الحوار الليبي ونأمل أن يتعاون جميع الأطراف يتعامل مع هذا الأمر بإيجابية حتى يصلوا إلى مخرجات حقيقية لأن إظهار حسن النوايا في الخروج بليبيا من هذا النفق وهذا المأزق أمر ضروري جدا أستاذ محمد.

محمد كريشان: سيد صلاح الشلوي تعتقد أن موضوع المكان لن يكون عائقا سيتم التجاوب مع طلب أن يكون في ليبيا الحوار؟

صلاح الشلوي: بالمطلق المكان كما تفضل الدكتور جمعة ليس عائقا وإذا كانت استحالة الحوار على الأراضي الليبية لأسباب لوجستية أو لأسباب أمنية أكيد العقلاء لا يقولوا لننسف الحوار سيذهبون إلى الجزائر تونس جنيف أنا لا أرى أن هناك مشكلة كبيرة في الجلوس في أي جغرافية كانت ومن الأفضل انه نحن الآن نمر أو يمر كما تفضلت حضرتك الحوار بين الفريق الأول والفريق الثاني من مسارات ضيقة للغاية من عنق الزجاجة فينبغي حتى على النخب الليبية أن لا تستخدم الخلفيات التاريخية لتأزيم الموقف والدفع به ومباركة كل خطوة يمكن أن تساعد وتسهم في تليين مواقف الأطراف حتى نبحث عن الأرضية المشتركة وننتقل إلى الترتيبات المدنية وإلى الترتيبات الإنسانية وإلى الترتيبات الأمنية اللي هي مسارات أخرى موازية ستكون أيضا بدون شك أنها هي مسارات شائكة للغاية يعني ولكن أرى أنها على الأقل على أقل ترتيب على المستوى السياسي ينبغي أن تدفع العجلة إلى الأمام وأن لا يستخدم تغيير المواقف لصالح الحوار أنها مزايدات وغيره لا أظن أن هذا يخدم القضية الليبية وإن كان يعني في عالم الإعلام ولا في عالم الحديث في الـ public يستخدم ولكن ليبيا ليست في حاجة إلى مزيد من التأزيم للموقف على ما هو عليه ..

محمد كريشان: نعم ولكن ربما التساؤل ربما التساؤل الذي.. ربما التساؤل بالنسبة للسيد عز الدين عقيل يعني هل تعتقد بأن سيقع التجاوب فيما يتعلق بـ لا أقول الشروط ولكن على الأقل بالنسبة لمكان الاجتماع هل تعتقد بأنه سيكون هناك تجاوب من الفريق الآخر فيما يتعلق بنقل الحوار إلى ليبيا

عز الدين عقيل: أخي محمد أنا اعتقد بأن المؤتمر الوطني العام هو قوى artificial.

محمد كريشان: لا لا السؤال للسيد عقيل بعد إذنك سيد شلوي بعد إذنك السؤال للسيد عقيل نعم تفضل.

عز الدين عقيل: أنا اعتقد أخي محمد بأن المؤتمر الوطني العام في صورته الحالية هو قوة artificial تجتمع بالأمر ويمكن تفريقها بالأمر خلال لحظات ومثل خيط دخان، الشيء الرئيسي في هذه المسألة هو فجر ليبيا القيادة السياسية والقيادة العسكرية لفجر ليبيا واعتقد أنه ربما لم أقف أنا كثيرا عند هذا الموقف الأخير من المؤتمر الوطني العام لأن فجر ليبيا كان حاضرا من خلال أربع شخصيات لمؤتمر جنيف مثله أبو شاقور ومثله بشاقة ومثلته شقيقة السيد معيتيق الذي كان مرشح فجر ليبيا لرئاسة الوزراء ومثله شخص يدعى الفقيه وبالتالي اعتقد أنهم كانوا متواجدين وبقوة في مؤتمر جنيف واعتقد أن هؤلاء الأشخاص كانت لهم مشاركة ما واعتقد انه اُستمع إليهم بشكل عميق اعتقد حتى المؤتمر الوطني العام نفسه ربما يكون قد استمع إلى ما قاله السيد الفقيه وبالتالي أظن أن الفعل الحقيقي هو ما يمكن أن يصدر عن السلطة السياسية أو القيادة السياسية والعسكرية لفجر ليبيا وليس المؤتمر الوطني العام، المؤتمر الوطني العام هو مجرد رأس سياسي تختبي خلفه السلطة السياسية والعسكرية الحقيقية لفجر ليبيا.

محمد كريشان: على كل نريد أن نعرف بعد الفاصل ما إذا كان تلويح مجلس الأمن الدولي أو بالأحرى لجنة العقوبات بإمكانية فرض عقوبات على أي طرف يعرقل التوصل إلى تسوية سياسية في ليبيا ما إذا كان هذا التلويح يمكن أن يلعب دورا ضاغطا في توصل الفرقاء إلى تسوية معينة، لنا عودة إلى هذه النقطة بعد فاصل قصير نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد، ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها قرار المؤتمر الوطني الليبي المشاركة في الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة بين الأطراف المتنازعة في ليبيا، سيد جمعة القماطي هل تعتقد بأن هذا الموقف من المجتمع الدولي من مجلس الأمن ربما يجعل من طرفي الصراع في ليبيا احرص على التوصل إلى اتفاق ما؟

جمعة القماطي: بالتأكيد الشرعية الدولية المتمثلة في مجلس الأمن يمكن أن تلعب دورا رئيسيا وكبيرا في دفع الأعضاء إلى الأطراف المختلفة إلى الالتزام بمبدأ الحوار والتعامل معهم بجدية والوصول إلى مخرجات حقيقية، نتذكر أن مجلس الأمن والشرعيات الدولية كان لها دور كبير في حماية المدنيين في ليبيا عام 2011 وربما سبب غير مباشر في نجاح الثورة، الآن يمكن لمجلس الأمن أن يلعب دورا مشابها وبالمناسبة لا يملك أي طرف آخر خارج مجلس الأمن أن يتدخل في ليبيا عسكريا أو غير عسكري، هناك تلويحات من فرنسا ودول غيرها ولكنها لا تملك ذلك، لا بد..

عقوبات لإيجاد بيئة حاضنة للحوار

محمد كريشان: الآن الحديث فقط عن عقوبات الآن.. نعم.

جمعة القماطي: عن عقوبات ويعني عقوبات وأيضا إجراءات يمكن أن تساعد في إيجاد بيئة حاضنة لحوار يمكن أن ينجح منها مثلا الآن فرض حظر جوي على المقاتلات العسكرية، هذه الهجومات العسكرية بالطيران العشوائية التي يقوم بها حفتر منذ أسابيع لا تساعد أبدا وهي تستهدف أهداف عشوائية ومدنيين ويجب أن تتوقف، أيضا هذا الاقتتال وهذا التمزيق وهذا الدمار الذي تتعرض له مدينة بنغازي دون أن يظهر منتصرا واضحا وبالمناسبة التقارير الآن تقول أن حفتر لن يتنصر أبدا في بنغازي وإنما يستمر في إطالة معاناة هذه المدينة التي عانت الكثير من الدمار ومن التمزق الاجتماعي، يمكن للأمم المتحدة أو مجلس الأمن أن يضغط على حفتر أن يوقف القتال..

محمد كريشان: ولكن عفوا لدينا تجارب يعني مثلا في موضوع اليمن عندما مجلس الأمن حمّل المسؤولية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح أو لإطراف أخرى أو الحوثيين لم نر الوضع تغير في اليمن ازداد سوءا ربما..

جمعة القماطي: ولكن هناك أوراق حقيقية في ليبيا يمكن أن تضغط على الأطراف مثلا التلويح والتهديد بتجميد دخولات النفط الليبي وموارد النفط الليبي والأرصدة الليبية هذا سيعني أنه لن تكون هناك ميزانيات متوفرة للحكومة مثلا في طرابلس لدفع الرواتب ودفع الدعم للسلع الأساسية وكذا هذا سيضر بالمواطن في حياته اليومية مباشرة ويزيد المعاناة الموجودة حاليا، تصور الآن في شرق ليبيا حتى أنبوبة الغاز أصبح الحصول عليها يعتبر مكسبا كبيرا إلى هذه الدرجة وصلت المعاناة، إذا ما تم تجميد أو وضع اليد على دخولات النفط في ليبيا وهي قليلة الآن بالمناسبة فهذا سينعكس تأثيره مباشرة على المواطن، المواطن سيُحمّل الأطراف المتقاتلة والتي تقصف بالطائرات وغيرها مسؤولية هذه المعاناة وينقلب عليها، فبالتالي هناك أدوات حقيقية للضغط، أيضا أسلوب الجزرة والعصا أستاذ محمد الجزرة هو أن في نهاية الأمر سيكون هناك اتفاق توافق سيكون هناك سلم وسلام اجتماعي، سيكون هناك استعادة لمسار التحول في ليبيا لمساره الطبيعي نحو بلورة دستور والوصول إلى مرحلة دائمة وإرساء دعائم دولة الدستور والديمقراطية وغيرها، هذه الجزرة ولكن العصا هي العقوبات وتجميد الأرصدة ودخولات النفط وهذا سينعكس سلبا على ليس فقط على المواطن العادي ولكن على الأطراف التي تصر على الاستمرار في القتال والقصف الجوي وغيرها.

محمد كريشان: نعم هذا التلويح سيد صلاح شلوي هل تعتقد بأنه يمكن أن يلعب فعلا دورا محفزا للأطراف الليبية حتى فعلا تسعى للتوصل إلى تسوية؟

صلاح الشلوي: هو للأسف الشديد أن هذا التلويح سلاح ذو حدين يعني ربما إذا كان مجلس الأمن جاد فعلا ولم نرَ جدية لأن ليبيا المفروض ما فيها طيران مثل الطيران الذي يقصف بنغازي وطرابلس وغريان وككله وغيره المفروض ما فيش طيران في ليبيا بهذا الشكل ومجلس الأمن يسكت على الرغم من وجود قرار سابق لــ.. ومجلس الأمن يغض الطرف إذا كان مجلس الأمن جاد فعلا وشعرت كل الأطراف الطرفين الطرف الأول والطرف الثاني وجميل إنك أنت ربما سباق إلى طرح هذه المقاربة السياسية لتخفيف حدة الخلاف، إذا كان اقنع مجلس الأمن الطرفين أنه محايد وأنه لا يعطي طرفا فرصا على حساب الطرف الأخر فهذا قد يكون مجدٍ لتحفيز الأطراف ولكن إذا كان استمر الأمر على ما هو عليه فلضرب على سبيل المثال قوات فجر ليبيا في المنطقة الغربية فهذا سيخلق فراغا أمنيا ليس له أي طرف يملأه إلا الدوعشة من جديد وطبعا أكيد مجلس الأمن يعي تماما أن ضرب قوات فجر ليبيا سيفسح المجال أمام ما يعرف الآن بتنظيم الدولة الإسلامية وهذا طبعا ما لا يتمناه، ولا أظن أن مجلس الأمن يريد بديلا عن فجر ليبيا بدوعشة المنطقة إذا كان تم تفكيك البنى الأمنية والعسكرية التي هي الآن موجودة وربما تحول دون انتشار هذا التيار أو هذا التنظيم بشكل قد يشكل تهديدا حقيقيا على ليبيا وعلى المنطقة بأسرها فاعتقد حتى Smart Section التي يتكلمون عليها وعُملت في السابق لن تنتج نتائج إيجابية على الإطلاق بل خلفت حتى عاهات وراثية في مدينة بكوريا الشمالية وغيره لا أظن أن المجتمع الدولي يتحمل يعني جريمة إنسانية تصل إلى درجة تجميد الأموال أو تجميد الطاقة على شعب يعاني من مشاكل لا ينقصه أن تضاعف عليه المأساة والضغط حتى يفسح المجال أمام المجموعات الصغيرة المسلحة التي تمتلك السلاح وتمتلك القدرة على تفخيخ الموقف إن فلتت زمام الأمور من القوات التي إلى اليوم إلى حد كبير تضبط أمن العاصمة وتضبط منافذ الدولة سواء في الشرق ولا في الغرب ولا في الجنوب.

3 ركائز في يد المجتمع الدولي

محمد كريشان: نعم، نعم هو قبل قليل السيد عز الدين عقيل أشار إلى نقطة مهمة وأريد أن نعود إليه فيها، أشرت سيد عقيل إلى أنه يمكن لمجلس الأمن أن يبت في ربما نوع من الحرج الذي يشعر به الآن هو والمجتمع الدولي في التعامل مع فريقي الأزمة، هل تعتقد بأن قادر فعلا مجلس الأمن على التدخل والضغط وعلى توضيح مسألة الشرعية والدفع في اتجاه تسويه من خلال هذا الحوار المنتظر؟

عز الدين عقيل: اعتقد أخي محمد إذا لم يكن المجتمع الدولي في نيته التآمر على ليبيا والضغط على الشعب الليبي عبر الفوضى الخلاقة لدفع الليبيين لتقسيم أنفسهم فاعتقد انه يستطيع، هناك ثلاث ركائز أساسية لا بد أن يركز عليها المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن إذا ما أراد مساعدة الليبيين على إنجاز حوار حقيقي وناجح، الأولى كما قلت لا بد من توحيد كل دول العالم بما فيها تركيا حول حقيقة حكم المحكمة، لا بد أن يحدد مجلس الأمن من خلال كما قلت استدعاء رئيس المحكمة العليا وكذلك رئيس الدائرة الدستورية لكي يترافعا أمام مجلس الأمن ويحددا إذا ما كان هذا الحكم صحيحا أم لا من ناحية حيثياته وإذا ما كان المستشارون قد تعرضوا لضغوط أم لا، المسألة الثانية هي إيجاد آلية ردع حقيقية يمكن أن يتعرض من خلالها كل أولئك الذين سيعرقلون الاستقرار في البلاد إلى عقوبات حقيقية لا بد أن تجعلهم يفكرون ألف مرة قبل أن يحاولوا عرقلة الاستقرار خاصة وان هناك مشكلة كبيرة في ليبيا، هناك قادة ميليشيات استطاعوا تكوين إمبراطوريات مالية ضخمة هؤلاء الأشخاص الآن اعتقد أنه من الناحية العلمية مؤهلاتهم جد ضعيفة بل ربما منهم الكثير منهم أشباه أميين وكذلك منهم من يعاني من سجلات جنائية خطيرة هؤلاء يعلمون تماما أن عودة الاستقرار في ليبيا لن تسمح لهم بالمزاولة والمنافسة حتى على منصب مباشر.

محمد كريشان: والركيزة الثالثة سيد عقيل والركيزة الثالثة الركيزة الثالثة بعد إذنك؟

عز الدين عقيل: الركيزة الثالثة هي لا بد من جلب أولئك المخضبة أيديهم بالدماء للجلوس على مائدة الحوار، عندما جيء بعرفات وجيء برابين لكي يجلسا حول مائدة المفاوضات يتوقع أن كل منهم يداه مخضبتان بدماء الطرف الأخر كذلك عندما جيء بالسادات وبيغن كذلك عندما جيء برئيس الجيش الجمهوري الايرلندي وكذلك بتوني بلير كذلك عندما جيء بالأطراف المتقاتلة في البلقان من البوسنيين والصرب ما لم يأتِ أولئك الأشخاص الذين تخضبت أيديهم بالدماء.

محمد كريشان: على كل حال سيد عقيل يعني نتمنى نتمنى أن الصراع في ليبيا وبين الأطراف الليبية ليس بهذا السوء الذي في الأمثلة التي أشرت إليها، شكرا لك سيد عز الدين عقيل الكاتب والباحث السياسي الليبي، شكرا لضيفنا من تونس صلاح الشلوي الكاتب والمحلل السياسي، شكرا أيضا لضيفنا في الأستوديو دكتور جمعة القماطي رئيس الهيئة التأسيسية لحزب التغيير الليبي، في أمان الله.