اقتحم المئات من موظفي حكومة غزة السابقة البوابات الخارجية لمقر مجلس الوزراء في مدينة غزة احتجاجا على عدم صرف الحكومة رواتبهم.

حلقة الثلاثاء (13/1/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" توقفت عند هذا التطور وناقشته في محورين: لماذا يتحول ملف إداري أساسي من ملفات التوافق الفلسطيني إلى قضية للجدل والتراشق؟ وما البدائل المطروحة والآليات للتغلب على تبعات مرحلة الانقسام؟

ويصطدم ملف ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني بامتحان آخر، فميلاد حكومة تحمل اسم التوافق لا يعني أن الخلاف انتهى إلى غير رجعة.

وأبرز عناوين هذا الخلاف يتمثل في نحو 45 ألف موظف عينوا في قطاع غزة منذ صيف العام 2007 ولم يتلقوا أي رواتب من حكومة احتفوا بتشكيلها بعد توقيع اتفاق مصالحة بين حركتي فتح وحماس.

لا خطوات إيجابية
ومن غزة قال رئيس نقابة الموظفين في القطاع محمد صيام في مستهل حديثه إن حكومة التوافق الوطني لم تتقدم بأي خطوة إيجابية تجاه الفلسطينيين في غزة.

واعتبر صيام أنه من غير المعقول إقصاء عشرات الآلاف من الموظفين وعدم الاعتراف بشرعيتهم، لافتا إلى أن ما حصل الثلاثاء أمام مقر مجلس الوزراء كان اعتصاما سلميا يعبر عن غضب حقيقي لدى الموظفين الفلسطينيين في قطاع غزة.

ودعا إلى إبعاد الموظفين عن دائرة التجاذبات السياسية، مشددا على ضرورة أن تتعامل الحكومة مع موظفي غزة على أساس أنها حكومة بديلة وليست مكملة لما بدأته حكومات سابقة.

وأوضح المسؤول النقابي أن عمليات التوظيف بالوزارات والمنشآت العمومية في قطاع غزة تمت في انسجام مع الاحتياجات السنوية للتوظيف, وطالب بدمج موظفي القطاع وفق سلم مالي وإداري مماثل للسلم المطبق على بقية موظفي الدولة.

وقال صيام إن رواتب موظفي غزة لا تزيد عن 15% من إجمالي رواتب السلطة الفلسطينية.

في إطار القانون
ومن رام الله ذكر المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية أسامة النجار أن رواتب موظفي غزة لم تقطع، وإنما هي متوقفة.

ولفت النجار إلى وجود موظفين تم إقصاؤهم أثناء فترة الانقسام، موضحا أن أي حل لا بد أن يكون في إطار القانون.

وبيّن أن حكومة التوافق الوطني ورثت تركة ثقيلة جدا، مؤكدا أنها لا تستطيع التعامل مع قضية الموظفين بطريقة فصائلية، حسب تعبيره.

وأضاف النجار أن الحكومة الحالية لا تريد الدخول في اشتباك سياسي فصائلي يعيد الأمور إلى المربع الأول.

وخلص المتحدث إلى التأكيد أن الحكومة لن تترك أبناءها، وستحل الأزمة في كل جوانبها المالية والإدارية والقانونية.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: قضية رواتب الموظفين في غزة

مقدم الحلقة: حسن جمّول

ضيوف الحلقة:

-   أسامة النجار/متحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية

-   محمد صيام/رئيس نقابة الموظفين في قطاع غزة

تاريخ الحلقة: 13/1/2015

المحاور:

-   25 ألف موظف لم تدفع رواتبهم منذ شهور

-   طروحات حل الأزمة

-   شرعية الموظفين على المحك

-   تحيز لموظفي الضفة

حسن جمّول: أهلاً بكم مشاهدينا الأعزاء، اقتحم المئات من موظفي حكومة غزة السابقة البوابات الخارجية لمقر مجلس الوزراء في مدينة غزة احتجاجاً على عدم صرف الحكومة رواتبهم.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: لماذا يتحول ملف إداري أساسي من ملفات التوافق الفلسطيني إلى قضية للجدل والتراشق؟ وما هي البدائل المطروحة والآليات للتغلب على تبعات مرحلة الانقسام.

إذن ملف ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني أمام امتحان آخر، فميلاد حكومة تحمل اسم التوافق ﻻ يعني أن الخلاف انتهى إلى غير رجعة، أبرز عناوين الخلاف اليوم يتمثل في نحو 40 ألف موظف عُينوا في قطاع غزة منذ صيف عام 2007 ولم يتلق هؤلاء أي رواتب من حكومة احتفوا بتشكيلها بعد توقيع اتفاق مصالحة بين حركة حماس وفتح في إبريل نيسان من العام الماضي.

[تقرير مسجل]

خليل بن الدين: ثمة ما يجري هنا في غزة لا يعرفه الكثيرون، ثمة نحو مليوني مواطن يعيشون هنا، ثمة عائلات وموظفون يقدر عددهم بنحو 45 ألفا لم يتقاضوا رواتبهم منذ نحو 7 أشهر، وثمة ما يخالف منطق الأشياء هنا أيضا مقر لمجلس الوزراء بينما رئيس الوزراء يعيش في مكان آخر ويذهب إلى مكتبه هناك ومنه يعود من دون أن يراه سكان غزة إلا زائرا، من أجل ذلك وغيره تجمع هؤلاء أمام مقر مجلس الوزراء وزادوا على ذلك باقتحامه، قبل نحو 7 أشهر شكلت حكومة فلسطينية جديدة كانت نتاج وفاق نادر وصعب بين فتح وحماس كبرى الفصائل الفلسطينية، تعهدت تلك الحكومة بمد ولايتها على ما يسمى جناحي الوطن لكن إسرائيل ضربت قطاع غزة وشنت عليها حربا استمرت 50 يوما من دون أن يظهر في أفق غزة موكب لرئيس البلاد أو رئيس حكومته إلى أن جاءها الآخر زائرا، كانت الحرب قد وضعت أوزارها وخلفت نحو مئة ألف منزل تعرض للتدمير الكلي أو الجزئي ونحو ربع مليون غزي في أقل التقديرات في العراء، أضيفت إلى ذلك تبعات الحصار الذي ازداد شدة وتأخر مقصود في إعادة الإعمار وانقطاع لرواتب الموظفين واستمرار لمسلسل إغلاق المعابر وإذلالها فماذا فعل الفلسطينيون في الرد على هذا كله؟ عادوا إلى رياضيتهم الوطنية الأثيرة تبادل الاتهامات فحماس تتهم عباس بالمضي في إقصائها والتضييق عليها والانقلاب على مفهوم الشراكة وعدم إيلاء قضية إعادة الإعمار والمعابر ورواتب الموظفين ما تستحق من اهتمام، وفتح تتهم حماس بالانقضاض على المصالحة بإجراءات على الأرض تقوم بتنفيذ اعتداءات على قيادات لفتح في غزة تعوق عمل حكومة الوفاق عبر ما تسميه أوساط فتح بحكومة ظل تحكم قبضتها على كل متر في غزة تطالب بالمغانم وبتحويل فتح إلى صراف آلي لها من دون تنازل حقيقي يعيد للفلسطينيين لُحمتهم، اتهامات من شأن استمرارها إعادة الفلسطينيين إلى المربع الأول وحدها الأوضاع تزداد سوء على الناس هنا تأتي حرب فيموتون ويأتي شتاء فيبردون ويتشردون، وحدهم كما يقول بعضهم من يدفع الثمن فكيف لا يخرجون على الناس وما تبقى من مؤسسات بسيوفهم وإذا تعذرت ربما فبأجسادهم.

[نهاية التقرير]

حسن جمّول: موضوع حلقتنا نناقشه من غزة مع محمد صيام رئيس نقابة الموظفين في قطاع غزة، ومن رام الله مع أسامة النجار المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية، وأبدأ معك سيد صيام لماذا وصلت أمور موظفي غزة إلى هذه الدرجة من التعقيد والتصعيد علما أننا في زمن حكومة التوافق؟

محمد صيام: أخي الكريم يعني الكل الفلسطيني استبشر خيرا حقيقة مع بدء تشكيل حكومة التوافق الوطني لئن تكون حكومة بديلة للحكومتين السابقتين ولكن للأسف حتى هذه اللحظة لم تتقدم حكومة التوافق الوطني بأي خطوة إيجابية تجاه الموظفين الفلسطينيين لا في موضوع الإعمار ولا في موضوع الحصار ولا في موضوع الكهرباء ولا حتى في موضوع الموظفين الفلسطينيين تصور أخي الكريم أن هناك تقريبا 50 ألف أسرة فلسطينية تتعرض للتجويع تتعرض للتنكر لحقوقها بالإضافة أنه هؤلاء الخمسين ألف موظف يعيلون أيضا 50 ألف أسرة فلسطينية، هؤلاء الموظفين تم تعينهم بشكل قانوني وخدموا المؤسسات الفلسطينية طوال 8 سنوات سابقة وحموا المؤسسات وما زالوا على رأس أعمالهم لا يعقل لا يعقل لا في المنطق ولا في العقل ولا حتى في السياسة أن يتم إقصاء هؤلاء الموظفين وعدم الاعتراف بشرعيتهم، وما أوصل الأمور إلى ما وصلت إليه الآن هو البيان الأخير للحكومة الفلسطينية التي يتنكر لحقوق الموظفين الفلسطينيين واستفزهم بشكل كبير حينما قرر بعض القرارات منها أفكار خلاّقة وإبداعية لتوفير فرص عمل للموظفين الفلسطينيين هذه فرص العمل خارج الوظيفة عن طريق مشاريع صغيرة مما استفز فعلا أهل قطاع غزة ومما استفز موظفين في قطاع غزة وبالتالي ما حدث اليوم أمام مجلس الوزراء وفي البوابات الخارجية لمجلس الوزراء كان اعتصام سلمي حضاري كبير يعبر عن غضب حقيقي لدى الموظفين الفلسطينيين لحكومة التوافق الوطني والرئاسة الفلسطينية لم تنظر إلى موضوعهم خلال 8 سنوات وبالتالي..

حسن جمّول: طيب.

محمد صيام: زاد الاحتقان لدى الموظفين الفلسطينيين في قطاع غزة.

حسن جمّول: سيد النجار وفق أي منطق يتم قطع رواتب هؤلاء الموظفين الذين لا يتحملون مسؤولية الانقسام الوطني الفلسطيني وهم موظفون منذ حوالي 7 سنوات لماذا قطع رواتبهم بهذا الشكل؟

أسامة النجار: مساء الخير أخي حسن لك..

حسن جمّول: مساء النور.

أسامة النجار: ولكل المشاهدين ولضيفك الكريم. يعني أولا هؤلاء الموظفين رواتبهم لم تقطع هي متوقفة لم تدفع لهم حتى الآن، الحكومة لم تؤخذ الفرصة الكافية لوضع الحل الوطني لقضية الموظفين وليس الحل الفصائلي الذي يريد البعض فرضه على الحكومة لذلك يجب أن تعطى هذه الفرصة لكي تضع الحل الذي وضعته الحكومة والذي تم الاحتجاجات عليه ومن ثم إذا كان هناك خلل في هذا الحل وأدى إلى تشريد هؤلاء كما يذكر البعض عليهم أن يحتجوا هذا شيء طبيعي جدا ولكن لم ينتظر أحد حتى الآن البدء بالحل الذي طرحته الحكومة حتى اللحظة ومن يريد أن يقاتل من أجل الموظفين عليه أن يقاتل من كافة الموظفين هناك أيضا موظفين تم إقصاؤهم أثناء الانقسام بطريقة لا نريد أن نعود للحديث عنها ولكن هؤلاء أيضاً هم جزء من الموظفين الذين عملوا وخدموا وحموا المؤسسات كجزء من واجبهم وليس منة من أحد..

حسن جمّول: طيب.

أسامة النجار: على الحكومة وعلى الوطن وبالتالي الالتزام بهذا الموضوع والحل الذي طرحته الحكومة فيما يتعلق بهذا الموضوع سيؤدي في النهاية إلى حل هذه المشكلة بطريقة تضمن لكافة الموظفين..

حسن جمّول: طيب..

أسامة النجار: حقوقا لا تؤدي إلى وضعهم كما يتصور البعض.. 

حسن جمّول: سؤال لتوضيح ما ذكرت سيد النجار..

أسامة النجار: ولكن البعض يريد إبقاء الأزمة مفتوحة بهذه الطريقة.

حسن جمّول: سيد النجار..

أسامة النجار: نعم، نعم.

25 ألف موظف لم تدفع رواتبهم منذ شهور

حسن جمّول: لتوضيح ما ذكرت نحن أمام حوالي 45 ألف موظف قلت لم تدفع رواتبهم حتى الآن منذ 7 أشهر لكن الرواتب لم تنقطع هل هذا يعني بشكل رسمي أن حقوقهم المالية ورواتبهم محفوظة وستدفع بمفعول أو في وقتها كل هذه الحقوق والرواتب بعد الحل هل هذا يعني ذلك؟

أسامة النجار: بكل بساطة الحكومة عندما طرحت وقالت أن أي حل لقضية الموظفين سيكون في إطار القانون وليس خارج القانون ويجب أن نكون واضحين بهذا الموضوع بشكل واضح جدا هناك قانون يحكم العلاقة بين الموظف وحكومته وهو قانون الخدمة المدنية، هؤلاء ستحل مشكلتهم في إطار ما طرحته الحكومة بشكل واضح وصريح هو الذي يتم فيه من خلاله عودة الموظفين الذي تم إقصاؤهم قبل الانقسام ومن ثم يتم تعبئة ما تبقى من حاجات الحكومة من موظفين في أماكنهم ويتم بعد ذلك بحث ما تبقى من موظفين وحل أزمتهم وبالتالي يصبحوا جزءا من منظومة الحكومة فيما يتعلق بالرواتب وما يتعلق بالحقوق وما يتعلق بكافة الأمور التي كانت أو الموجودة من حقوق لهم، لكن الذي يطرح الآن هو حل فصائلي ليس له علاقة بالحل الذي طرحته الحكومة على الإطلاق يراد فرض أمر ما فيما يتعلق بهؤلاء الموظفين حتى هذا الأمر لم يكن هناك عليه توافق سابق وتُرك للجنة الإدارية وأنت ذكرت في بداية حديثك أنه موضوع إداري فني بحت نعم يجب أن يترك بهذه الطريقة ويحل في إطار اللجنة الإدارية..

حسن جمّول: طيب.

أسامة النجار: القانونية التي تبحث في هذا الموضوع بشكل إيجابي وليس بشكل سلبي من أجل حل هذه المعضلة والانتهاء منها والاستمرار قدما في قضايا الإعمار وقضايا البناء..

حسن جمّول: طيب لنبق في قضية الموظفين..

أسامة النجار: وقضايا المعابر والقضايا الأخرى الملحة في قطاع غزة.

حسن جمّول: لنبق في قضية الموظفين سيد صيام لماذا لا يتم الركون..

محمد صيام: نعم.

حسن جمّول: إلى ما طرحته الحكومة وهذا الملف أساسا كان يفترض أن يكون ملف يعني جزء من الاتفاق الذي على أساسه شُكلت حكومة التوافق الوطني الفلسطيني؟

محمد صيام: يعني أخي الكريم يعني إجابة لسؤالك وتعليقا على كلام الأخ أسامة حقيقة الأخ أسامة يتكلم كلام مرفوض بالمطلق وبالمجمل لدى الموظفين الفلسطينيين، بداية نحن كموظفين في غزة وكنقابات في غزة نطالب بحل موضوع الموظفين الفلسطينيين في الضفة الغربية والمستنكفين في قطاع غزة والمفصولين حتى في الضفة الغربية برزمة واحدة، رزمة واحدة دون التمييز حقيقة أخي الكريم لم يذكر أخ أسامة أن هناك آلاف الموظفين في الضفة الغربية تم توظيفهم في نفس السنة وفي نفس الوقت الذي تم التوظيف فيه في غزة وبالتالي تعاملت حكومة الحمد الله مع ملف الضفة واعتمدت الموظفين في الضفة ولم تعتمد الموظفين في قطاع غزة فبالتالي تمييز صريح وأنا أرفض من كل من يتحدث يعني حتى الحكومة تراجعت عن كلامها الذي تحدثت فيه الذي تحدث فيه الأخ أسامة الآن لأنها فعلا بذلك هي تتنكر لحقوق كل الموظفين الفلسطينيين في قطاع غزة الذين هم أخي الكريم على رأس أعمالهم ولا يعقل بكل المنطق وبكل العقل أن يتم الاستثناء موظفين على رأس أعمالهم واكبوا التطورات الإدارية والفنية خلال 8 سنوات وأن يتم الاهتمام فقط بموظفين جلسوا بقرار سياسي للأسف في بيوتهم وغابوا عن المؤسسات الفلسطينية ولم يشاركوا بأي عمل يقوم بخدمة المؤسسات الفلسطينية ويتم استثناء الموظفين الذين هم على رأس أعمالهم مع أننا نقول بشكل صريح أننا نريد أن تحل مشكلة الموظفين المستنكفين وأيضا الموظفين في قطاع غزة رزمة واحدة ﻷنهم كلهم فلسطينيين ولا بد من الاهتمام بهم أما تقوم حكومة التوافق الوطني بالتمييز والتلاعب بالألفاظ والحل الوطني والحل الفصائلي نحن نقول بشكل كامل أبعدونا عن التجاذبات السياسية..

حسن جمّول: طيب سيد صيام فقط ما طرحه..

محمد صيام: نحن موظفين لنا حقوق ﻻبد أن تتعامل معنا الحكومة الفلسطينية على أنها حكومة بديلة وليست حكومة مكملة لحكومة رامي الحمد الله السابقة.

حسن جمّول: صيام ما ذكره السيد النجار قبل قليل..

محمد صيام: نعم.

طروحات حل الأزمة

حسن جمّول: عن الآلية أو الاتفاق الذي أو ما طرحته الحكومة لحل هذه الأزمة هل هو مقبول من قبل الموظفين المعتصمين والمعترضين اليوم؟

محمد صيام: أخي الكريم هو سبب الاستفزاز، يعني هذا البيان وهذا الكلام هو السبب الحقيقي لاستفزاز الموظفين في الفلسطينيين في قطاع غزة والاحتقان الكبير الذي يدور الآن بداخل الموظفين في قطاع غزة لأنه بعد 8 أشهر حتى الأخ أسامة يعني يتحدث عن إجراءات إدارية هل يستطيع أحد وأقول لأخينا أستاذ أسامة الذي أمامك الآن هل يستطيع أستاذ أسامة أن يصبر على عدم صرف رواتبه لمدة عدم أسبوع؟ الآن نتيجة احتجاز أموال المقاصة من قبل الاحتلال وهذا الكلام مرفوض لدينا في النقابات الفلسطينية ونستنكره بشكل كبير ونرفضه وقف الأخوة الموظفون الذين يحصلون على رواتبهم من الضفة الغربية لم يتحملوا ذلك لم يتحملوا ولكنهم يريدون من موظفي غزة أن يتحملوا سنة كاملة دون رواتب، وبالتالي أخي الكريم هذا أمر مرفوض لدينا وباطل نحن موظفون رسميون تم توظيفنا بشكل رسمي أيضا أقول لك أخي الكريم معلومة لم يذكرها الأستاذ أسامة هناك عدد كبير موظفين صح بعد 2007 لكن أيضا هناك ما يزيد عن 15 ألف موظف من الموظفين السابقين وأنا منهم اللي تقريبا ما يزيد عن 17 سنة موظف في السلطة حتى قبل وجود السلطة وقبل أن يكون الرئيس أبو مازن رئيسا نحن موظفين أيضا تم قطع رواتبنا وتم استثنائنا..

حسن جمّول: نعم.

محمد صيام: من اللي هو الرواتب..

حسن جمّول: طيب سيد.. 

محمد صيام: وبالتالي الموضوع أكبر مما يعني يتصوره البعض..

حسن جمّول: سيد النجار نعم واضح..

محمد صيام: هناك تنكر حقيقي لكل أهل قطاع غزة والموظفين الفلسطينيين.

حسن جمّول: واضح سيد صيام سيد أسامة النجار استمعت إلى السيد صيام فيما ذكره..

أسامة النجار: نعم.

حسن جمّول: وأشار إلى أن المطلب هو كل الموظفين وليس فقط الموظفين الذين عينوا منذ سبع سنوات إضافة إلى ما ذكره من وقائع ما ردك؟

أسامة النجار: أولا هذه التركة لا تستطيع الحكومة حقيقة أن تحملها بهذه الطريقة التي يرغب البعض بأن تحملها الحكومة وهو ليس إجراء يراد به حل هو إجراء يريد به تعقيد المسائل في قطاع غزة ﻷسباب أخرى يعني ربما ستتضح لاحقا ولكن المغالطات التي ذكرها أخي صيام مغالطات كثيرة جدا الموظفون هؤلاء لم يجلسوا في بيوتهم بقرار سياسي ولا أريد كمان مرة أن أعود إلى ما كان يتم من المباحث الطبية وغيرها التي شكلت كأجهزة أمنية لقمع إضراباتهم وقمع الإجراءات التي تمت بحقهم في زمن الانقسام، ثانيا الحكومة لم توظف طوال 7 سنوات في الضفة الغربية 47 ألف موظف الحكومة هنا في الضفة الغربية يعني يمكن ما وصلت عدد الموظفين إلى 5 آلاف موظف في سياسة التقنين وتحديد الأولويات وما يتعلق بالوضع المادي الموجودة فيه الحكومة، لكن الحل كما ذكرتم لم يجرب أو لم نبدأ به على الإطلاق حتى إذا فشل هذا الحل تستطيع أن تتحدثوا في النقابات في قطاع غزة أنه والله الحل هذا ما هو نافع لكن أن لم تجربه من البداية وبالتالي رفضته من اﻷساس المطلوب من الحكومة أن تحمل هذا العبء مرة واحدة وهي لا تستطيع ذلك بكل بساطة أن تحمل هذا العبء بهذه الطريقة هذه التركة ثقيلة جدا تركت من الانقسام لهذه الحكومة حكومة وفاق وطني ليست حكومة فصائلية حكومة للشعب الفلسطيني مسؤوليتها أن تحل كافة الوسائل العالقة بقطاع غزة، وأعتقد أن بيان مجلس الوزراء وما تحدث به دولة رئيس الوزراء أيضا وما تحدث به سيادة الرئيس كان واضح وجلي أن هذه الحكومة لديها مهمة واضحة وصريحة..

حسن جمّول: كيف تطلب.. 

أسامة النجار: أن تحل كافة الأزمات في قطاع غزة..

حسن جمّول: عفوا كيف تطلب أن يجرب حل بمعنى أن يلتزم به الفرقاء ومن ثم تقول لنجربه ومن ثم إذا كان مناسباً نقبله أو لا هذا التزام يعني إذا قبلوا بهذا الحل..

أسامة النجار: لا لا إذا كان لا يحل إذا كان البدء بهذا الحل والاستمرار به لا يحل هذه الأزمة وبقيت هناك مشاكل عالقة يعني يمكن يقولوا أنه في فشل لكن للأسف الشديد جدا هذا الأمر لم يتم من البداية ولم يتم النظر فيه أصلا رفض حتى من البداية والحكومة لا تستطيع على الإطلاق التعامل بهذه المسألة بالطريقة الفصائلية المطلوبة هذه حكومة كما ذكرت حكومة وطنية..

حسن جمّول: طيب. 

أسامة النجار: تتعامل مع الموضوع ضمن الحل العام الذي طرحته وطرحته في قطاع غزة وأمامهم في الحكومة هناك طرح هذا الحل ولكن الرفض المطلق كان له من البداية وبالتالي لا يمكن أيضا التعامل بهذا الموضوع بهذه الطريقة يجب أن يكون هنا إعطاء فرصة. .

حسن جمّول: طيب سنحاول أن نسأل هنا..

أسامة النجار: لهذه الحكومة لتقوم بمهماتها المطلوبة منها..

حسن جمّول: سيد النجار..

أسامة النجار: بطريقة إيجابية وبطريقة سلسة لحل الأزمة لا نريد أن ندخل.. 

حسن جمّول: طيب.

أسامة النجار: في اشتباك سياسي مصالحي فئوي فصائلي يعيد الأمور إلى المربع الأول نريد أن نخرج من هذه المسألة.

حسن جمّول: سنحاول أن نناقش هذه الحلول والبدائل المطروحة سيدي من الضفة الغربية لكن قبل ذلك مشاهدينا فاصل نناقش بعده منطقية الحلول المطروحة لهذه الأزمة ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

حسن جمّول: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في هذه الحلقة التي تناقش أزمة الآلاف من موظفي حكومة غزة السابقة الذين يحتجون على عدم صرف حكومة التوافق رواتبهم وأعود إلى رئيس نقابة الموظفين في قطاع غزة محمد صيام، سيد محمد ما هي البدائل الآن المطروحة ما هو المطلوب من قبلكم وما هو البرنامج الموضوع لحل هذه الأزمة؟

محمد صيام: يعني أخي الكريم البدائل واضحة ولكن تحتاج إلى مقدمات أتحدث بشكل صريح أن الموظفين الفلسطينيين في قطاع غزة هم موظفين شرعيين هم على رأس أعمالهم تم توظيفهم عبر المسابقات القانونية ضمن ديوان الموظفين الفلسطينيين وجاءوا ضمن الاحتياجات السنوية بمعنى أخي الكريم وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة في كل عام لا بد من توظيف عدد يزيد عن 2000 أو 2500 موظف وبالتالي ما تم توظيفهم في قطاع غزة حقيقة جاء منسجما مع الاحتياجات السنوية للوزارات وأسأل أستاذ أسامة، وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة وكل الوزارات لها احتياجات سنوية، وبالتالي في أي حكومة كانت سواء كانت حماس أو فتح أو غيرها لابد من توظيف هذا العدد وبالتالي جاؤوا ضمن الاحتياجات السنوية للتوظيف، أيضاً الحل باختصار شديد أخي الكريم الحل واضح وباختصار وقلناها لحكومة التوافق الوطني تحملا للمسؤولية النقابية وتحملا أيضاً للمسؤولية السياسية وحفاظا على مجتمعنا وتفهما لكل الأوضاع السياسية والاقتصادية للمجتمع الفلسطيني أولا: ما هو مطلوب هو دمج الموظفين الفلسطيني في قطاع غزة بسلم مالي وإداري موحد مع باقي موظفي الدولة وقلنا للحكومة قوموا بدمج الموظفين الفلسطينيين لأنه لا يمكن أن يتم أو نوافق أو يوافق أحد على استثناء موظف واصل عمل 8 سنوات ومنهم كما قلت انفصل راتبه وله 20 سنة و15 سنة 18 سنة أن تقول له أنت موظف غير شرعي نريد أن نقوم بعمل لجنة إدارية تقيمك ومن ثم نقرر إما أن تكون موظف وإما أن تخرج عن المعاش أو تعطى مكافأة، وبالتالي أخي الكريم أقول يعني بشكل واضح لو كانت اللجنة الإدارية وازنت ولم تميز ما بين الموظفين في الضفة الغربية وقطاع غزة ممكن قبلناها..

حسن جمّول: طيب.

محمد صيام: ولكن الحكومة اعتمدت الموظفين في الضفة الغربية مباشرة وبدأت تتنكر لحقوق الموظفين الشرعيين في قطاع غزة.

حسن جمّول: نعم هل يمكن..

محمد صيام: بالإضافة أخي الكريم..

حسن جمّول: عفوا سيد صيام..

محمد صيام: أن بعض أريد فقط أخي الكريم..

شرعية الموظفين على المحك

حسن جمّول: نعم فقط أريد أن أسألك فقط يعني هل المشكلة في النهاية تكمن في عدم الاعتراف بشرعية هؤلاء الموظفين؟

محمد صيام: نعم، أخي الكريم يعني أؤكد أن الموضوع هو في الأساس وما زاد الطين بله في موضوع الموظفين خروج يعني بعض الوزراء وبعض النقابيين في الضفة الغربية بأنهم وصفوا الموظفين في غزة بأنهم موظفين غير شرعيين وبالتالي زاد هذا الاحتقان وأقول أيضاً نقطة أخرى أخي الكريم أنه من يتباكى على موضوع المال في موضوع صرف رواتب موظفي غزة وليعلم الجميع بأنه رواتب موظفي غزة كلها لا تزيد عن 15% من رواتب السلطة الفلسطينية بما فيهم الموظفين الأربعين ألف..

حسن جمّول: طيب.

محمد صيام: وبالتالي الموضوع ليس ماليا الموضوع للأسف سياسيا وتنكر صريح لكل عناوين العزة والكرامة في غزة.

حسن جمّول: دعني أسمع رأي السيد أسامة في هذا الموضوع سيد أسامة يعني إذا كان هناك اعتراف بالقرارات عموماً التي اتخذتها حكومة غزة أثناء مرحلة الانقسام يعني من المنطقي هنا أن يتم الاعتراف أيضاً بشرعية الموظفين الذين عينتهم هذه الحكومة لماذا هذا الاستثناء بالتحديد والتميّز الذي ذكره السيد صيام ما بين موظفي الضفة وموظفي غزة كما يقول؟

تحيز لموظفي الضفة

أسامة النجار: أولا لا يوجد استثناء أو تميز كما ذكر هو، الموضوع كما ذكر أعيد وأكرر هو موضوع مالي وإداري وقانوني ثلاث جزئيات فيه ولذلك شكلت اللجنة الإدارية القانونية في اتفاق المصالحة، وشكلت هذه اللجنة لبحث هذه الأمور في إطار القانون والإطار الإداري والإطار المالي نعم هناك مشكلة مالية هم يعلمون جيدا أن هناك مشكلة مالية حقيقة موجودة لأنه حتى الآن لم تدفع رواتب موظفي الضفة الغربية أيضاً، هناك مشكلة إدارية نعم هناك مشكلة أدارية لا يوجد سجلات لهؤلاء الموظفين بطرف ديوان الموظفين العام بالضفة الغربية وبالتالي يجب البحث بهذا الموضوع بشكل جدي وإيجابي هناك الجانب القانوني أيضا في قضايا التوظيف التي تمت يجب أن ينظر في هذا الموضوع من الجانب القانوني كما ذكرت لك هناك قانون الخدمة المدنية الذي يحتكم إليه الجميع في إطار التوظيف والوظيفة العامة..

حسن جمّول: في هذه النقطة فقط أريد أن أسأل الوقت قصير، سيد صيام لا يوجد لهم سجلات في ديوان المحاسبة ما رأيك؟

أسامة النجار: ديوان الموظفين العام.

محمد صيام: هذا كلام غير دقيق هذا كلام يجافي الحقيقة بالكامل أخي الكريم أقول للجميع ولكل إنسان يريد أن يدقق في واقع موظفي قطاع غزة أنهم تم توظيفهم حسب الاحتياجات السنوية وضمن المسابقات..

حسن جمّول: طيب.

محمد صيام: وأقول معلومة على الهواء والآن أنه آلاف الموظفين في غزة هم من أبناء المستنكفين الذين يجلسون في بيوتهم وأستاذ أسامة وغيره يعلم ذلك وبالتالي أخي الكريم هناك سجلات واضحة وهم موظفين رسميين..

حسن جمّول: طيب سيد أسامة..

محمد صيام: ولا يتنكر لهم إلا إنسان يريد..

حسن جمّول: سيد أسامة..

محمد صيام: أن يجحد حقوق الناس.

حسن جمّول: سيد أسامة تفضل.

أسامة النجار: يعني أولا الحكومة لن تجحد حقوق الناس وأعتقد هي حكومة الشعب الفلسطيني وكلفت من سيادة الرئيس بمهمة الحل في قطاع غزة والعودة إلى المصالحة وتوحيد الوطن بشكل إيجابي وبالتالي هناك عقبات نفهم ذلك موجودة وربما ستأخذ وقتا في الحل ولكن إذا كانت هناك..

حسن جمّول: لكن الموظفين مسجلون في ديوان موظفي الدولة؟

أسامة النجار: هم مسجلون في ديوان الموظفين في قطاع غزة وليسوا مسجلين في ديوان الموظفين القانوني والشرعي، هناك أزمة حقيقية موجودة في هذا الموضوع فيما يتعلق بقانونية هذا الموضوع وبالجانب الإداري المتعلق فيه وما بدي أدخل بالتفاصيل أكثر لكن أستطيع أن أقول لك كالتالي هناك موظفين كانوا مسجلين ومسكنين..

حسن جمّول: طيب.

أسامة النجار: في هيكليات والمستشفيات..

حسن جمّول: طيب لا يمكن..

أسامة النجار: والوزارات المختلفة وتم إقصاؤهم وتم وضع ناس محلهم..

حسن جمّول: لا يمكن الحديث بالتفاصيل أكثر من ذلك سيد أسامة النجار أنا اعتذر منك..

أسامة النجار: إذا بدنا نحكي بالقانون نستطيع أن نحل كل الأزمات..

حسن جمّول: نعم.

أسامة النجار: بشكل إيجابي وبشكل سهل جدا إذا خلصت النوايا لذلك الحكومة لن تترك أبناءها على الإطلاق..

حسن جمّول: أشكرك.

أسامة النجار: وستحل الأزمة بكل ما أوتيت من قوة من كافة الجوانب الإدارية والمالية والقانونية.

حسن جمّول: أشكرك جزيلا سيد أسامة النجار شكرا للسيد محمد صيام من غزة شكرا لكم مشاهدينا وإلى اللقاء بإذن الله.