أرجأ المؤتمر الوطني العام في ليبيا (البرلمان) حسم موقفه من المشاركة في الحوار الذي دعت إليه الأمم المتحدة في جنيف، حتى انعقاد جلسته المقررة يوم الأحد المقبل.


وأبدى النائب الثاني للمؤتمر صالح المخزوم عددا من التحفظات حول الصيغة المطروحة للحوار بين الفرقاء الليبيين.

حلقة الاثنين (12/1/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت هذا الموضوع وتساءلت عن مدى وجاهة التحفظات التي أعلنها المؤتمر الوطني على الصيغة المطروحة للحوار، والبدائل المتاحة في حال لم تلق تحفظات المؤتمر الوطني التفهم المطلوب.

فقبل يومين من الموعد الذي حدده برناردينو ليون، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا لبدء الحوار في جنيف، أكد المؤتمر الوطني العام أن موقفه من المشاركة في ذلك الحوار، مرهون بما ستقرره جلسته المقررة يوم الأحد المقبل.

صالح المخزوم النائب الثاني لرئيس المؤتمر الوطني، أكد أيضاً أنهم طالبوا الأمم المتحدة بالإجابة على عدد من التحفظات بشأن صيغة الحوار وملابساته المطروحة حالياً.

وأوضح أن دوافع التأجيل تشمل الاعتراض على كون الاجتماعات غير مباشرة، وإضافة شركاء غير متفق عليهم، منتقدا غياب جدول أعمال واضح للمباحثات المنتظرة.

ومن المقرر أن ترسل تحفظات المؤتمر الوطني العام على طريقة إدارة برناردينو ليون للبعثة، لترد عليها ثم تعرض الردود على جلسة استثنائية جديدة للمؤتمر الأحد المقبل.

وحتى ذلك الحين يستمر القتال الذي يعقد الوضع تماما، كما تعقده تصريحات مثل تلك التي أدلى بها رئيس الحكومة المدعومة من البرلمان المنحل عبد الله الثني، مناشدا المجتمع الدولي المساهمة في الحرب على ما وصفه بالتطرف الإسلامي والإرهاب من خلال رفع الحظر على السلاح للجيش الحكومي، بحسب قوله.

video

تغييرات وشكوك
حول هذا الموضوع يرى الوزير السابق وعضو المجموعة الوطنية الاستشارية الليبية محمود الفطيسي، أن ما حدث هو أن المؤتمر والمبعوث الأممي لم يتفقا على الموعد والمكان، والمؤتمر أبلغ ليون أنه سيتشاور ويبلغه بالموافقة.

وأضاف أنه كان هناك اتفاق على أجندة الحوار، وأن هذا التحفظ من قبل المؤتمر الوطني يبدو أنه جاء نتيجة لتغييرات في جدول الأعمال. وانتقد تصريحات الثني التي قال إنها تعد "منتهى الاستخفاف بأبجديات الحوار".

وأكد الفطيسي أنه إذا كان هناك نجاح أو فشل للحوار فإن المسؤولية تقع على الوسيط الأممي برناردينو ليون، الذي يجب أن يكون موقفه على الحياد بين الطرفين، والواقع يقول إن نسبة كبيرة من الشعب الليبي يعتبرونه متحيزا لطرف على حساب آخر، وهذا يجعل هناك شكوكا في النوايا.

من جهته، أعرب الناشط السياسي الليبي سعد ياسين عن استغرابه الشديد من تغير المواقف بهذا الشكل من حيث مكان وأجندة الحوار وأطرافه، وأضاف أن المؤتمر لديه عهد بينه وبين شعبه، وموقفه جاء بعد تغير الحوار من جميع جوانبه.

وأوضح ياسين أن هناك تشاؤما من اختيار جنيف مكانا للحوار، فضلا عن الفصل بين الأطراف، مما جعل الأمر أبعد عن مساره تماما.

وأضاف "عندما تغير كل شيء في حوار حول قضية مفصلية كتلك القضية الليبية، وتعلن عن موافقتي مسبقا على هذا، فإن الأمر يخلق نوعا من الشك بين الأطراف".

وقال "لا نجد النية الصالحة لعمل الحوار أو لتفعيل الحوار.. هم يريدون كسب الوقت لعلهم يحققون مكاسب على الأرض يتحدثون بها ويضغطون لتحقيق مكاسب سياسية في الحوار".

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: تحفظات المؤتمر الوطني الليبي على حوار جنيف والبدائل المطروحة

مقدم الحلقة: عبد القادر عيّاض

ضيفا الحلقة:

-   محمود الفطيسي/وزير ليبي سابق

-   سعد ياسين/ناشط سياسي ليبي

تاريخ الحلقة: 12/1/2015

المحاور:

-   تغيير الأشخاص والبنود والمكان

-   تقديم الحوار على البندقية

-   مطالبات بإبعاد الأمم المتحدة

عبد القادر عيّاض: أهلاً بكم، أرجأ المؤتمر الوطني العام في ليبيا حسم موقفه من المشاركة في الحوار الذي دعت إليه الأمم المتحدة في جنيف حتى انعقاد جلسته المقررة يوم الأحد المقبل، وأبدى النائب الثاني للمؤتمر صالح المخزوم عدداً من التحفُّظات حول الصيغة المطروحة للحوار .

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما مدى وجاهة التحفظات التي أعلنها المؤتمر الوطني على الصيغة المطروحة للحوار حالياً؟ وما هي البدائل المتاحة أمام المؤتمر الوطني في حال لم تلقَ تحفظاته التفهّم المطلوب؟

يومان قبل الموعد الذي حدده برناردينو ليون المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا لبدء الحوار في جنيف، أكد المؤتمر الوطني العام أن موقفه من المشاركة في ذلك الحوار مرهونٌ بما ستقرره جلسته المقررة يوم الأحد المقبل، صالح المخزوم النائب الثاني لرئيس المؤتمر الوطني أكد أيضاً أنهم طالبوا الأمم المتحدة بالإجابة على عددٍ من التحفُّظات بشأن صيغة الحوار وملابساته المطروحة حالياً.

[تقرير مسجل]

وليد العطار: الإرجاء للمرة الرابعة، كان هذا حظ جولة الحوار التي كانت مرتقبةً نهاية الأسبوع الجاري برعايةٍ أمميةٍ في جنيف بين فُرقاء الصراع في ليبيا، المؤتمر الوطني العام الذي حرص على تأكيد قبوله بمبدأ الحوار أعلن عبر نائبه الثاني دوافعه للتأجيل.

[شريط مسجل]

صالح المخزوم/ النائب الثاني لرئيس المؤتمر الوطني العام: قرر أنه المؤتمر أنه في سبيل إنجاح هذا الحوار لا بد من التريُّث إلى يوم الأحد لتكثيف الاتصال مع رئيس البعثة في هذه الربكة التي حصلت في طرح أطراف جديدة وأسماء جديدة، الغريب أكثر أنه طُرح علينا نحن كفريق للحوار، طبعاً نحترم وجهة نظر بعثة الأمم المتحدة في رأيها ولكن طُرح علينا طريقة جديدة أيضاً مفاجئة كانت تحتاج إلى عرضها على المؤتمر وهو أنكم ستذهبون، قالوا لنا هكذا أنكم ستذهبون إلى جنيف ولكن لن تتقابلوا مع بعض .

وليد العطار: وإلى جانب الاعتراض على كون الاجتماعات غير مباشرة وإضافة شركاء غير متفقٍ عليهم، انتقد المؤتمر الوطني غياب جدول أعمالٍ واضحٍ للمباحثات المنتظرة، تحفّظات المؤتمر الوطني العام على طريقة إدارة رئيس البعثة الأممية برناردينو ليون سترسل للبعثة لترد عليها ثم تُعرض الردود على جلسةٍ استثنائيةٍ جديدةٍ للمؤتمر الأحد المقبل، فاتت على الليبيين مجدداً فرصة كان يرجى منها جنوح أزمتهم الداخلية العاصفة إلى شيءٍ من هدوء، تتأجل جلسات الحوار مراراً منذ انطلقت في سبتمبر الماضي لكن الذي لا يتأجل ولو مرةً هو القتال الدائر على أكثر من صعيدٍ في شرق ليبيا وغربها ولا يكتوي بناره مثل المدنيين ومساكنهم، استمرار القتال يعقّد الوضع تماماً كما تعقّده تصريحات كالتي أدلى بها صباح الاثنين رئيس الحكومة المدعومة من البرلمان المنحل عبد الله الثني مناشداً المجتمع الدولي المساهمة في الحرب على ما وصفه بالتطرّف الإسلامي والإرهاب من خلال رفع الحظر على السلاح للجيش الحكومي حسب قوله، فضلاً عن كون مسلك البعثة الأممية المنتقد من قبل المؤتمر الوطني قد يوحي بحرص المبعوث الدولي على مجرّد عقد الحوار دون اهتمامٍ كافٍ فيما يبدو بما ينتج عنه من ثمارٍ تُخرج البلاد من أزماتها المتطاولة.

[نهاية التقرير]

عبد القادر عيّاض: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من طرابلس كل من محمود الفطيسي الوزير السابق وعضو المجموعة الوطنية الاستشارية الليبية، وكذلك سعد ياسين الناشط السياسي الليبي، أهلاً بضيفي الكريمين، سيد محمود لنبدأ بالمشاركة من عدمها في لقاء يوم الأربعاء في جنيف، ما الذي فهمتموه من المؤتمر الصحفي اليوم للمؤتمر الليبي، هل سيشاركون أم لا برأيك؟

محمود الفطيسي: بدايةً بسم الله الرحمن الرحيم، تحية لك ولمشاهديك الكرام، أعتقد أن ما حصل اليوم هو طبعاً يُعتبر جديدا، كان في البداية الأطراف حسب ما عندما جاء ليون إلى طرابلس وذهب إلى طُبرق والتقى بالفرقاء كان الوضع أنه ربما يكون فيه يعني لقاء قريب، قد يكون اللقاء في ليبيا ومع ذلك حسب ما فهمنا أن اختيرت جنيف كمكان، وأعتقد أن ما كان تحفّظ كبير ولكن المؤتمر الوطني عنده آلية في قضية اتخاذ قراره فهو طبعاً يريد أن يناقش هذا مع أعضاء المؤتمر ليشرعن هذا الرأي لأن هذا أمر له علاقة بسيادة ليبيا وبالموقف الذي هو الآن يعتبر..

عبد القادر عيّاض: فقط أستاذ محمود، سيد محمود قبل أن تفصّل في هذه المسألة، فيما يتعلّق بسؤالي الآن المؤتمر سيشاركون يوم الأربعاء أم مرهون بمسألة تحدث قبل يوم الأربعاء؟

محمود الفطيسي: لا مرهونة الآن، الآن تم تأجيل حسب ما فهمنا من السيد النائب الثاني أنه الأمر سيكون هناك موضوعها سيؤجل إلى جلسة يوم الأحد للمؤتمر الوطني ثم مناقشة قضية المكان والأطراف والهدف من الحوار، صارت الآن الحقيقة نوع من الربكة في هذا الموضوع نظراً لأن السيد ليون حقيقةً للأسف لم يحسن إدارة هذا الملف بطريقة جيدة، للأسف أنه هو يعني تسرّع وقال أن الأطراف اتفقت وسوف تجتمع في جنيف وهذا الأمر حسب ما قال أعضاء المؤتمر أو الأعضاء الذين هم يعني في فريق التفاوض أنهم لم يبلغوه بأنهم موافقون بل أبلغوه بأنهم سوف يستشيرون المؤتمر الوطني ثم يرجعون إليه، ولكن السيد لون للأسف أنه تسرّع وبعض الدول الحقيقة رحبت وهذا شيء طيب، أكيد أن كل العالم يتمنى أن يلتقي الفرقاء ويتم الحوار وتنحل لمشكلة..

عبد القادر عيّاض: طيب سيد سعد ياسين..

محمود الفطيسي: ولكن للأسف أن..

عبد القادر عيّاض: سيد سعد ياسين، فيما يتعلّق بموقف المؤتمر، هل ما جد من جديد كما قدمه السيد المخزوم اليوم في المؤتمر الصحفي فيما يتعلّق بمكان انعقاد جلسات الحوار، طريقة اللقاء سوف يكون مفصولاً، لا لقاءات مباشرة، بعض الأطراف التي أضيفت كما ذكرت هي التي جعلت المواقف تختلف داخل المؤتمر أم هناك نقاش كان موجوداً حتى بدون وجود هذه المستجدات؟ سيد سعد.

سعد ياسين: بسم الله الرحمن الرحيم، تحية لك أخي عبد القادر.

عبد القادر عيّاض: أهلاً وسهلاً.

سعد ياسين: وتحية للدكتور الفطيسي وتحية للمشاهدين الكرام، أقول يا أخي حقيقة يعني بداية تدعو إلى التشاؤم حقيقة، أن يتغيّر كل شيء في رهن ساعات وبصورة مفاجئة، أن يتغيّر الأطراف ويتغيّر المكان ويتغيّر بنود الحوار أصلاً يعني هذا أمر خطير جداً حقيقة، لولا أن المؤتمر حقيقة لديه مثل العهد بينه وبين أعضاءه وبينه وبين شعبه وهي ليبيا حقيقة أن كل ما يسمعه لا بد أن يرجع به إلى المؤتمر ولا بد أن يرجع به إلى شعبه ويعرض عليه ما عُرض عليه من الطرف الآخر وإلا لكانت الكارثة، حقيقة يعني اليوم الدكتور صالح مخزوم يتكلّم بكل صراحة ويظهر عليه أنه يتكلّم بكل حسرة وبكل ندامة يقول أن الأخبار تتغيّر في وقت متأخر من الليل وللأسف نُعطى يعني تؤخذ الإجابة من أفواهنا إن صح التعبير ويقول إن الشعب الليبي أو المؤتمر قد وافق على الحوار والحوار قد غُيّر من جميع جوانبه، فكيف يحدث هذا الأمر؟ الأمر الآخر وهو الأهم حقيقة أننا نتشاءم، نتشاءم من قضية جنيف وأن المؤتمر يُعقد هناك وأن كل واحد يبقى في حجرة وأن يتم بالمراسلة، يعني الأمر أبعد عن مساره تماماً تماماً تماماً، يعني نحن خطوة كبيرة جداً حقيقة أن يوافق الشعب الليبي للحوار حقيقة يعني، يعني أناس بهذا الشكل وبهذه المواصفات ونحن نوافق على الحوار ثم يأتي في آخر مرحلة وتغيّر جميع المواصفات هذا أمر خطير جداً، الأمر الآخر سيد عبد القادر..

عبد القادر عيّاض: فيما يتعلّق بتغيير المواصفات سيد سعد.

سعد ياسين: أحب أن أقول..

عبد القادر عيّاض: نعم، فيما يتعلّق بتغيير المواصفات، سؤالي موجه هنا للسيد محمود الفطيسي، ما الذي كان يقوله السيد برناردينو بالنسبة للمؤتمر في طرابلس وتم تغييره في اللحظات الأخيرة وبالتالي حدث هذا النقاش داخل المؤتمر، هل كانت هناك صيغة سابقة تم تغييرها أم كانت معلّقة، لم تكن واضحة تم إيضاحها في الساعات الأخيرة، نود أن نفهم ما الذي جرى.

محمود الفطيسي: هو الواضح أن الموعد لم يتفق المؤتمر والسيد ليون على الموعد والمكان، هم سمعوا من السيد ليون وقالوا له سوف نستشير المؤتمر ونبلغك بالموافقة على المكان وأجندة الحوار، كان في اتفاق على أجندة الحوار، اللي حصل يظن لي أنه حقيقةً وهذا كلام اللي الآن تفضل به السيد النائب الثاني بأن حصلت تغييرات يبدو لي في أطراف الحوار وفي أجندة الحوار، طبعاً لا نعلم حقيقة لم يفصح السيد مخزوم عن ماذا تغيّر في الأجندة أو من هم الأطراف الجدد أو الأطراف الذين يجب أن يكونوا في الحوار، فالتحفظ هذا والحقيقة فعلاً أنا مع أن المؤتمر يعني يستشير ويجلس ويوضح الأمر لأعضائه لأن هذا أمر في الحقيقة له علاقة بما يجري على الساحة، الطرف الثاني حقيقةً للأسف أن الآن كما رأينا من السيد رئيس الوزراء عبد الله الثني ووزراء البرلمان المنحل يذهب إلى مدينة في غرب ليبيا ويُهدد ويطلب الدعم للقضاء على ما يسميه هو بالإسلاميين، يعني هذا حقيقةً منتهى الاستخفاف بأبجدية الحوار يعني إذا كان هناك طرف ..

تغيير الأشخاص والبنود والمكان

عبد القادر عيّاض: لنبقى، لنبقى في ما نطرحه في هذه الحلقة فيما يتعلّق ما دار من نقاش وبالتالي تأجيل المشاركة والحسم فيها إلى يوم الأحد والدعوة ليوم الأربعاء من قبل الأمم المتحدة، سيد سعد ياسين فيما يتعلّق بما أُثير من نقاط وعلامات استفهام على ما ذكره النائب الثاني السيد المخزوم اليوم، ما هي قراءتك لهذه التغييرات، لماذا أثارت كل هذا النقاش داخل المؤتمر وبالتالي وضعت علامات الاستفهام، ما تفسير ذلك؟

سعد ياسين: أخي الكريم عندما تغيّر كل شيء إن صح التعبير في الحوار في قضية مفصلية في ليبيا وتغيّر كل شيء فيها، تغيّر الأطراف، تغيّر المكان، تغيّر حتى البنود وتطلب وتقول أنني قد وافقت مسبقاً على هذا الشيء، يعني كما قال الدكتور صالح وهو رجل فاضل لا نريد أن نشكك في النوايا لكن الأمور تدعوك إلى أن تشكك حقيقة، يعني تشكك شكا فعليا فيما يحدث أمامك، أنه تغيّر هذه الأمور بهذا الشكل، أيضاً الأمر الآخر والأوضح أننا لم نجد النية الصادقة، النية الصالحة فعلاً لعمل الحوار أو لتفعيل الحوار، عندما يتقرر مكان الحوار يتم قصف هذا المكان ويتم قصف مطاره، عندما يتقرر الحوار مع أناس معينين يتغيرون، عندما يقدّم لنا البرلمان المنحل هذا ويقّدم خليفة حفتر على أنه هو رأس الأمر وهو المفاوض الرئيسي في هذه القضية، يعني ليست هناك بوادر حقيقية وليست نيات ظاهرة لنا نقول أن فعلاً هؤلاء يريدون الحوار، ماذا يريدون؟ أظن يريدون كسب الوقت هم، يريدون كسب الوقت لعلهم يحققون مكاسب عسكرية على الأرض يستطيعون أن يتكلموا بها أو إن صح التعبير يريدون أن يملكوا ورقة ضاغطة يضغطوا بها على الحكومة الأخرى أو على المؤتمر كي يأخذوا مكاسب، هذا في رأيي..

عبد القادر عيّاض: سيدي، نعم..

سعد ياسين: أنا الآن أقول أن المؤتمر لديه نقاش طويل ربما، ربما سيؤجل أكثر وأكثر إن كان هذا هو معطيات الحوار كما صرّح بذلك ليون.

عبد القادر عيّاض: طيب إن كنت فهمتك بشكل جيد سيد سعد والسؤال موجّه للسيد محمود الفطيسي، ما جرى من تغييرات يقول عنها المؤتمر الوطني، هل هي باجتهاد من قِبل الوسيط الدولي السيد ليون أم بضغط من قِبل الفريق الآخر برأيك؟

محمود الفطيسي: والله طبعاً إحنا التغييرات هذه غير واضحة لنا، يعني الآن ما زالت طبعاً في أروقة المؤتمر الوطني، ولكن يظهر لي أن هناك تغييرا من السيد ليون نفسه، لأننا حقيقةً إذا كان هناك نجاح أو فشل لأي برنامج فالسيد ليون هو المسؤول الأول لأن هذه إدارة أزمة وإدارة حوار فهو وسيط والوسيط عليه أن يدير الأمر بطريقة وأن يكون على الحياد من الطرفين، للأسف أن كثيرا من الشعب الليبي يرى في السيد ليون أنه متحيّز للطرف الثاني وهذا أمر الحقيقة يعني قد يعني يُفشّل برنامج الحوار أو يعني، يعني يجعل هناك شكوكا في النوايا رغم أننا نحن دائماً وأبداً نرى الأمم المتحدة تعمل كوسيط وهي يعني الأمر هو النهاية بيد الليبيين، هم من يقررون كيف تُدار الأمور ولكن للأسف أنا حقيقةً إذا كان فيه أي تقصير أو أن هناك تأجيل أو أن هناك عدم انتظام للعملية وعدم بدايتها، أصلاً هو السيد ليون حقيقةً أنا أعتبره الآن يعني هو، يعني يا أنه فاشل أو أنه قريبٌ من الفشل في العملية هذه.

عبد القادر عيّاض: طيب في ظل هذا الانطباع بعد الفاصل سوف نناقش البدائل المطروحة أمام المؤتمر الوطني في حال لم تستجب الأمم المتحدة لتحفظاته تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

عبد القادر عيّاض: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش موقف المؤتمر الوطني الليبي من المشاركة في الحوار الذي دعت له الأمم المتحدة يوم الأربعاء القادم في جنيف، وأوجه التحية لضيفينا من طرابلس السيد محمود وكذلك السيد سعد ياسين، سيد سعد لو أصر الوسيط الدولي على هذا الإطار المقدم من حيث المكان طريقة إدارة الحوار بالتفريق بين الفريقين كذلك بفرض الأطراف التي أضافها بالنسبة لأطراف الحوار، لو قال هذه هي القاعدة ويجب أن نمضي بهذه الطريقة حتى لا يأتيني كل مرة طرف ويفرض الشروط الجديدة المتاحة أمام المؤتمر في التعاطي مع هذه المستجدات.

سعد ياسين: أنا في رأيي أن المؤتمر سيستمع للساحات فالساحات هي صاحبة الرأي الآن حقيقة يعني الساحات التي تمثل الشعب الليبي وهي التي كانت تخرج الجمعة تلو الجمعة تلو الجمعة تطالب بحقوقها تطالب بمكتسبات 17 فبراير، أنا في رأيي أن سيعيد الكرة المؤتمر وسيجتمع مع الساحات كما فعل من قبل وسيعرض عليها الأمر وأنا في رأيي أيضا الساحات ستصر على مبدأها، الساحات وافقت على الحوار كونه ليبي ليبي وكونه داخل ليبيا سيتم داخل ليبيا بإذن الله تعالى وسيكون تبعا للشروط التي إرادتها الساحات بإذن الله تعالى، سيعاود ليون الكرة من جديد أنا أقول لا بد له أن يحل هذه المشكلة وبالمناسبة أخي الكريم الحل أنا أقول في يد ليون نفسه، الحل في يد ليون، ليون هو من يضع الشروط وهو من يكثف الأمر أقول يا أخي الكريم أن الطرف الآخر بإمكانه أو ربما لديه الحق أن يرفض قرار المحكمة الدستورية أو المحكمة العليا وهو طرف مخاصم لنا لا بد له أن يرفض الحكم القضائي، لكن يا أمم يا متحدة والتي يمثلها الآن السيد ليون انتم تدعون إلى القضاء وتدعون إلى المحاكم وانتم تدعون إلى المحاكم العليا والقرارات الدستورية تدعون ليلا نهار إننا نستمع لها ونتماشى بها وهكذا، لماذا لا تتماشون بقرار المحكمة العليا وتنهون المشكلة في اللحظة يا أخي الكريم يا أخي عبد القادر في هذه اللحظة لو تعلن الأمم المتحدة اعترافها بالقضاء الدستوري لدى الليبيين لحلت المشكلة في كل ليبيا، لكن للأسف الأمم المتحدة أقولها بكل صراحة لديها غرض أن لا تحل هذه المشكلة إلا عن طريقها وبالصفة التي تريدها هي وهذا أمر صعب جدا شعب دفع الكثير ودفع الثمن غاليا.

عبد القادر عيّاض: لنبقَ أيضا أعود مرة أخرى لنبقَ يعني في الموضوع الليبي له تشعبات كثيرة لكن نبقى فيما يتعلق بموضوع هذه الحلقة، سيد محمود الفطيسي في حال أصر المؤتمر على موقفه ألا يخشى بان يتهم بأنه لا يساعد على الحوار وبالتالي يعرقل ايجاد حل سلمي للأزمة الليبية .

محمود الفطيسي: والله اعتقد أن المؤتمر يعني في قضية الأربعاء قد يكون الآن الوقت متأخر وان كان هناك لوم فاللوم على السيد ليون لان هو لم يتفق هو والمؤتمر على المكان والموعد بصورة نهائية، وهذا خطأ الحقيقة يتحمل مسؤوليته السيد ليون لكن قضية أنه.. الحقيقة أنا من الناس الذين يرون انه من الضروري أن يكون الحوار في ليبيا، لا بأس يكون خارج ليبيا هذه قضية يعني شكلية نوعا ما، ولكن كون أن كل واحد يكون في غرفة وهذا كلام حقيقة نرى فيه انه لا يخدم القضية بالعكس يجب على الليبيين أن يجتمعوا ويجلسوا مع بعض ويتناقشون والأمر طبعا يعني ما يقوله السيد وسيط الأمم المتحدة وهذا أمر مقنع بس ردا على السيد سعد أو عطفا على ما قال، يعني القضية في قضية المحكمة الآن للأسف أن الأمم المتحدة تضرب بعرض الحائط حكم المحكمة وهذه سابقة كبيرة سابقة جديدة جدا في العالم أن مؤسسة دولية كبرى وهي الأمم المتحدة لا توافق على حكم محكمة ..

عبد القادر عيّاض: هذا موضوع آخر وان كان مرتبطا بشكل أو بآخر لكن فيما يتعلق بموضوعنا عن بدائل..

محمود الفطيسي: هذا موضوع آخر لكن هذا هو لب الموضوع..

 عبد القادر عيّاض: افهم ولكن عن البدائل المتاحة أما المؤتمر في حال انه لم تستجب ولم توافق وفق الصيغة الحالية.

تقديم الحوار على البندقية

محمود الفطيسي: الحوار أنا أقول لك يا سيد عبد القادر الحوار لا يرفضه المؤتمر الوطني ولا يرفضه الشعب الليبي، بالعكس ما يحققه الحوار ربما أفضل ما تحققه البندقية وهذا إحنا صراحة كفانا يعني قتلا كفانا جرحى كفانا بتر والقاتل والمقتول هم ليبيون وهذا أمر الحقيقة يعني يحزن كل الليبيين كل الأطراف، لا بأس لكن القضية يجب أن تكون فعلا وفقا لشرعية وسيادة الوطن، يعني التعدي الذي حصل من الطرف الثاني اللي هو للأسف أن هو لا يرضى بحكم المحكمة والآن هو يؤجج يعني أنت تدعو أنت تقول إني موافق على الحوار وتذهب وتخرج في الإعلام وتقول نحن نريد العالم أن يمدنا بالسلاح لكي نقضي على بقية الشعب الليبي..

عبد القادر عيّاض: هو فقط سيد محمود سيد محمود عفوا بأنه فقط حتى أوضح بشكل دقيق مداخلتي المستمرة فيما يتعلق بموضوع الحلقة، ليس معنا الطرف الآخر وبالتالي ليس بإمكانه بان يرد أو يعلق علي ما تقوله لذلك هذه الحلقة مخصصة فقط لكي نفهم موقف المؤتمر من هذه الخطوات من قبل الأمم المتحدة حتى نفهم ما الذي سيكون في مقبل الأيام، سيد سعد ياسين فيما يتعلق أيضا بالملاحظات والمؤاخذات وعلامات الاستفهام على هذه المتغيرات التي كما يقول المؤتمر بأنها قد ابلغوا بها في اللحظة الأخيرة، لماذا مسألة مثلا عندما قيل بأن هذه الجلسة ليس لديها أجندة محددة للحوار قد تفهم بأنها مؤشر غير مفهوم بالتالي غير مريحة بالتالي احدث كل هذا الجدل داخل المؤتمر، لماذا؟

سعد ياسين: السؤال لمن يا أخي؟

عبد القادر عيّاض: السؤال لك سيد سعد ياسين.

سعد ياسين: أخي الكريم عندما تقول لي يا أخي عبد القادر تقول لي غدا سأتناقش معك وسأتحاور معك أنا كعبد القادر وأنت كسعد وأفاجئ قبل الاجتماع بيني وبينك تقول لي لا ليس عبد القادر الذي سيتناقش معك سيتناقش معك فرج ماذا سيكون ردة فعلي أنا، بالتالي سأشك شكا كبيرا وأقول أن هذا الرجل لا يريد أن يحل المشكلة..

عبد القادر عيّاض: إذن ماذا يريد؟ إذن ماذا يريد؟

سعد ياسين: لماذا تغير الطرف أنت عندما تأتي بأطراف مطلوبة للعدالة أو مطلوب للقضاء وتقول لي هذا سيناقش معك ماذا سأقول أنا؟ أقول أن هذا لا يريد حوارا ولا يريد نقاشا يريد أن يكسب وقتا فقط، نحن يا أخي والله نقولها بكل صراحة نريد الحوار وأنا اثني على كلام الأخ الدكتور محمود الفطيسي..

مطالبات بإبعاد الأمم المتحدة

عبد القادر عيّاض: ولكن أيضا سيد سعد سيد سعد عفوا دعني أتكلم ربما بصوت السيد ليون أيضا الطرف الآخر سيقول كيف نتناقش مع مجموعات تصفها طبعا هي بالإرهابية ونحن نمثل الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا ،وبالتالي غير معترف به دوليا هو أيضا يصف الطرف الآخر بصفات معينة وبالتالي على الأمم المتحدة أن تراعي مسائل كثيرة.

سعد ياسين: أخي الكريم الأمم المتحدة هي نفسها صاحبة المشكلة، الآن أنا يعني أنت تطلب منا أن نبتعد بالأمم المتحدة عن قضية الحوار، ولكن الأمم المتحدة هي لب المشكلة هي من لم تعترف بقرار المحكمة، لو اعترفت بقرار المحكمة لحلت الإشكالية لأصبح عندنا حكومة واحدة ولأصبح عندنا مؤتمر واحد ولأصبح عندنا ثورة واحدة، لكن بهذا الشكل عدم اعترافهم بالقضاء وعدم اعترافهم بالدستور هو من يعقد المشكلة، الآن إذا أرادوا أن يحلوا المشكلة فعلا عليهم أن يعترفوا بالقضاء الذي هو يدعونا له ليل نهار ولنا سابقة في ذلك عندما قررت المحكمة عندنا ببطلان حكومة السيد معيتيق اقر الشعب الليبي رغم ما لنا من تحفظات على هذا الحكم، لكننا نريد سفينة الوطن أن تبحر وان تمشي إلى الأمام وان تستقر الدولة فاعترفنا بهذا الحكم وعندما حكمت المحكمة ببطلان البرلمان الموجود في طبرق قالوا لنا لا نريد أن نتبع القرار فالأمور حقيقة يعني فيها إشكالية وهم من يسببون هذه الإشكالية عليهم أن يراجعوا أنفسهم إذا أرادوا بهذا البلد وهذه البلاد خيرا وإذا أرادوا بها الصلاح والفلاح عليهم أن يقروا لنا بقضاء وان يقروا لنا ..

عبد القادر عيّاض: لم يبقى معي سيد سعد إلا وقت قليل ربما اسأل ضيفي سيد محمود الآن ما هي توقعاتك هل سيشارك المؤتمر أم سيمتنع إذا بقيت هذه الشروط في اقل من 30 ثانية لو تكرمت.

محمود الفطيسي: بالنسبة ليوم الأربعاء اعتقد انه لن يحدث هناك لقاء ولكن اعتقد أن المؤتمر سيصر على الحوار ويكون الحوار وفقا للأجندة الواضحة التي تخدم الشعب الليبي.

عبد القادر عيّاض: أشكرك كنت معنا من طرابلس محمود الفطيسي الوزير السابق وعضو المجموعة الوطنية الاستشارية الليبية، كما اشكر ضيفي أيضا من طرابلس الأستاذ سعد ياسين الناشط السياسي الليبي، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، إلى اللقاء بإذن الله.