نشرت جبهة النصرة في منطقة القلمون السورية المحاذية للبنان تسجيلا مصورا يظهر فيه 18 عنصرا من الجيش اللبناني وأفراد الشرطة أسرتهم خلال المعارك التي شهدتها بلدة عرسال شرقي لبنان مطلع الشهر الماضي.

وقال الجنود في التسجيل المصور إن عدم توقف حزب الله اللبناني عن القتال في سوريا وانسحابه منها سيجعلهم يدفعون ثمن ذلك. وأضاف الجنود أن استمرار الحزب في انتهاج السياسة التي يعتمدها في سوريا ولبنان سيحمله مسؤولية إراقة دمائهم، وفق الشريط الذي لم يتسن للجزيرة التأكد من مصداقيته من مصدر مستقل.

حلقة الجمعة (5/9/2014) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت مدى الإحراج الذي يمكن أن يشكله التسجيل لحزب الله داخل لبنان، والسبل المتاحة لتحرير الجنود.

وزير العمل اللبناني سجعان قزي شدد على عدم تفاوض الحكومة مع جبهة النصرة، وقال إن الدولة اللبنانية لا تتفاوض إلا مع دول أو هيئات دولية، وإن الحكومة تواصلت مع دول صديقة وشقيقة من أجل التدخل لإعادة الجنود.

وأضاف الوزير اللبناني "أنه لا مقايضة ولا مبادلة ولا خضوع لشروط جبهة النصرة، ولبنان ليس في موقف ضعيف".

وعن ربط النصرة قضية خطف الجنود بتدخل حزب الله في سوريا، أكد الوزير أن الحكومة ضد تدخل الحزب في الأزمة السورية قبل معركة عرسال، وأن جبهة النصرة تقوم بعملية ابتزاز كونها تعلم أن المخطوفين جنود ليس لهم علاقة بالحزب، بالإضافة إلى أن عرسال ليست خاضعة لسيطرة الحزب بأي صورة.

video

تغيير الصورة
من جانبه قال الكاتب الصحفي قاسم قصير إن جبهة النصرة "تحاول تغيير الصورة العدائية التي تشكلت في البيئة اللبنانية ضدها بعد احتلال عرسال، وأصبحت هناك حالة لبنانية رافضة لهذه الجماعات". وأضاف "صدقت رؤية حزب الله بأن سيطرة هذه الجماعات على أماكن في سوريا سيشكل خطرا على لبنان".

وعن رد فعل الحزب تجاه محتوى الشريط الذي بثته جبهة النصرة، قال قصير -المقرب من حزب الله- إن الموضوع ليس في يد الحزب وتتولاه الحكومة، مؤكدا أن "المشكلة حاليا ليست مع حزب الله وإنما مع السيادة اللبنانية".

وزعم الكاتب الصحفي أن ذهاب حزب الله إلى سوريا جنّب لبنان معركة كبرى، وأنه لو لم يشارك في الحرب داخل سوريا لكان وضع لبنان أسوأ بكثير.

ارتدادات المشاركة
وبالمقابل قال عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار إلياس الزغبي إن قضية اختطاف الجنود تمثل أحد ارتدادات مشاركة حزب الله في الداخل السوري، مؤكدا أن الحزب والنظام السوري يسعيان للاستفادة من الجيش اللبناني وضمه إلى محور ما يسمى بالممانعة الذي تقوده إيران.

وردا على كلام قصير، أكد الزغبي أن ذهاب حزب الله إلى سوريا لم يمنع الجماعات المسلحة من الدخول إلى لبنان، بل ذلك ما جذبهم للدخول.

وأوضح أن حزب الله وقوى 8 آذار تريد استغلال تفاوض الحكومة من أجل إطلاق سراح الجنود لتعيب عليها في المستقبل توظيف هذا التفاوض سياسيا.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: دلالات مطالبة النصرة بانسحاب حزب الله من سوريا

مقدمة الحلقة: فيروز زياني

ضيوف الحلقة:

- سجعان قزي/ وزير العمل اللبناني 

- قاسم قصير/ كاتب صحفي

- إلياس الزغبي/عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار

تاريخ الحلقة: 5/9/2014

المحاور:

-   إحراج لحزب الله

-   سيناريوهات محتملة لمصير الجنود اللبنانيين

-   الحل بيد الحكومة اللبنانية

فيروز زياني: السلام عليكم، بثت جبهة النصرة تسجيلاً مصوراً يُظهر ثمانية عشر من عناصر قوى الأمن اللبنانية يطالبون حزب الله بوقف قتاله والانسحاب من سوريا.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: إلى أي مدى يمكن أن يشكل هذا التسجيل إحراجاً لحزب الله في الداخل اللبناني؟ ما هي سيناريوهات حل أزمة الجنود اللبنانيين المحتجزين لدى جبهة النصرة وتنظيم الدولة؟

أكدت جبهة النصرة في رسالة واضحة على تسجيل مصور بثته على الإنترنت بأن احتجازها للجنود اللبنانيين جاء نتيجة السياسة التي ينتهجها حزب الله في لبنان وسوريا، وقال الجنود اللبنانيون في تسجيل مصور إن عدم توقف حزب الله عن قتاله في سوريا وعدم انسحابه منها سيجعلهم يدفعون ثمن ذلك، الحكومة اللبنانية من جانبها أقرت التفاوض مع جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية لإطلاق سراح ستة وعشرين جندياً وشرطياً وذلك بوساطة بعض الدول، لكن السلطات اللبنانية أعلنت في الوقت ذاته أنه لا مقايضة بين الجنود الأسرى وموقوفين من جبهة النصرة وتنظيم الدولة.

[تقرير مسجل]

مازن إبراهيم: لم تكد ساعات تمضي على إعلان الحكومة اللبنانية خطة ملتبسة لمعالجة ملف جنودها الأسرى وشعارها مفاوضات لا مقايضات حتى جاء رد جبهة النصرة واضحاً لا لبس فيه الجنود مقابل انسحاب حزب الله من سوريا، هي سقوف حددها كل طرف ويأمل أن تشكل الحد الأقصى لما يمكن أن تنجزه عملية المفاوضات، فالحكومة اللبنانية التي أعلنت أنها لن تقايض سلامة جنودها تركت الباب مفتوحاً لوساطة خارجية لعلها تفلح في إيجاد حلول لملف شائك ودموي لاسيما أن حكومة تمّام سلام وجدت نفسها في خضم معركتين معركة فك أسر الجند ومعركة داخلية تتجدد مع كل ملف تقاربه حكومة التناقضات وهو ما لم يشذ عنه ملف الجنود الأسرى رغم الحرص الحكومي على إظهار التماسك ووحدة الصف، هكذا إذن وفي وسط الانقسام السياسي اللبناني تأتي مطالب جبهة النصرة لتصب زيتاً على نار لبنانية مؤججة أصلاً وفيها مشاركة حزب الله في القتال على الأراضي السورية وما استجلبه هذا التدخل من ردود فعل دموية، لكن في المقابل يبدو مطلب جبهة النصرة برأي كثيرين كطلب المستحيل ذلك أن حزب الله الذي لم يدخل سوريا بقرار حكومي لا يمكن أن يخرجه قرار حكومي لبناني هذا ما يؤكده الحزب وخصومه على حد سواء ذلك أن الحزب يقول إنه يخوض معركة استباقية ضد ما يصفه بالخطر التكفيري، بينما معارضوه يرون أن ما أوصل الحزب إلى سوريا إنما هو تحالف إيراني سوري عابر للبنان، معضلة دفعت الحكومة اللبنانية مضطرة إلى اللجوء لوساطة خارجية بينما حدّ السكين يطارد جنودها الأسرى، وساطة يأمل كثيرون أن تعالج ملفاً ينذر بتشظيات قد تصيب النسيج الطائفي اللبناني بأضرار كبيرة خاصة مع دخول لاعبين جدد على الساحة اللبنانية هم جبهة النصرة وأخواتها. مازن إبراهيم- الجزيرة- بيروت.

[نهاية التقرير]

فيروز زياني: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من جونية وزير العمل اللبناني سجعان قزي ومن بيروت قاسم قصير الكاتب الصحفي المقرب من حزب الله نرحب بضيفينا الكريمين ونبدأ مع وزير العمل اللبناني السيد سجعان قزي، سيد سجعان الحكومة إذن تقرر التفاوض مع جبهة النصرة عبر جهات دولية لكن العديد من المراقبين الليلة يتساءلون لماذا لا تتفاوض بالأصل مع مَن توجه إليه جبهة النصرة وأطراف عديدة داخل وخارج لبنان المسؤولية عن ما وصلت إليه الأمور تحديداً حزب الله؟

سجعان قزي: نحن لا نفاوض لا جبهة النصرة ولا داعش، نحن دولة نفاوض دولاً وهيئات دولية أو عربية معترف فيها رسمياً ولكن لدينا جنود مخطوفين وعددهم على الأقل ثمانية وعشرين 14 مع جبهة النصرة و14 مع داعش نحن حاولنا من خلال علاقاتنا مع دول شقيقة وصديقة هي بدورها لها تأثير معين وبنسب متفاوتة على هذه الحالة المتطرفة التي تجتاح منطقة المشرق العربي علها تنجح في استعادة الجنود والعسكريين والدرك المخطوفين، ولكن نحن لن ندخل في مفاوضات مباشرة وقلنا للذين اتصلنا بهم من دول صديقة وشقيقة بأن مفاوضاتها مع هذه الجماعات المسلحة التي اجتاحت الحدود اللبنانية بأن مفاوضاتها لن تصل إلى حد القبول بأي تنازل من الدولة اللبنانية لا مقايضة لا مبادلة لا خضوع لشروطها، وبهذه المناسبة أحب أن أقول لك سيدتي بأن الدولة اللبنانية ليست في موقع ضعف لا عسكرياً ولا أمنياً ولا تفاوضياً، الجيش في منطقة عرسال وضواحيها يمسك بالوضع ويسيطر على تلك المنطقة، وأمنياً لدينا المعلومات الكافية لتتحرك أجهزتنا المخابراتية، وتفاوضياً يخطئ الذين يظنون أنهم باختطاف جنودنا ودركيينا يستطيعون أن يفرضوا مشيئتهم على الدولة اللبنانية.

فيروز زياني: وضحت تماماً وضحت تماماً هذه النقطة سيد سجعان لكن هذا لا يجيب على سؤالي هناك مَن يتحدث صراحة عن أن الدولة ربما غير قادرة غير راغبة في محاورة حزب الله المتهم على الأقل دعنا نتوقف عند هذا الشريط لجبهة النصرة اليوم الذي يقول بأن سبب احتجاز هؤلاء هو التدخل تدخل الحزب في سوريا وفي لبنان.

سجعان قزي: سيدتي نحن لسنا مع تدخل حزب الله بالقضية السورية قبل حصول حادثة عرسال ومعركة عرسال وخطف الجنود وإذا كان أحد يستطيع أن يمون على حزب الله لينسحب من سوريا فنشكره، ولكن أسأل سؤال هل الجيش اللبناني هو من حزب الله؟ هل العسكريين الذين خطفوا من قبل داعش والنصرة هل ينتمون إلى حزب الله؟ هل بلدة عرسال هي بلدة تخضع سياسياً ونيابياً وحزبياً ودينياً ومذهبياً لحزب الله؟ إنها عملية ابتزاز للحدود اللبنانية السورية مثلما حصل على الحدود السورية العراقية، وأعتقد بأن ما تقوم به جبهة النصرة وداعش هو أبعد من تدخل حزب الله في سوريا الذي ندينه وأدناه منذ اللحظة الأولى ونعتبره مصدر خطر على الكيان اللبناني وعلى نسيج الحياة المشتركة بيننا كلبنانيين، ولكن الوضع اليوم تخطى تدخل حزب الله في سوريا والدليل أن الشروط التي طالبت بها منظمتا داعش والنصرة لإطلاق الجنود والعسكريين لم تشمل في البداية انسحاب حزب الله في لبنان، ولكن اليوم هذا مطلب جديد نحن لا نقول أنه مطلب خطأ نحن قبل النصرة وقبل داعش نطالب بخروج حزب الله وكل لبنان يتدخل في الشأن السوري.

فيروز زياني: وماذا تفعلون وماذا تفعلون في هذا الصدد ماذا تفعل الحكومة اللبنانية في هذا الصدد؟

سجعان قزي: نحن أجرينا اتصالات مع حزب الله وأصدرنا إعلان بعبدا بشأن الحياد عما يجري في سوريا وطلبنا حزب الله كحكومة وأنا كوزير من حزب الكتائب طالما طلبنا حزب الله بأن ينسحب من سوريا وبأن لا نتدخل في الشأن السوري ولا بشأن أي دولة عربية ولكن أنت تعلمين سيدتي بأن هذه المسألة لا تحل بالقوة، إسرائيل حاولت أن تضرب حزب الله سنة 2006 ماذا كانت النتيجة؟ الأمور لا تتم إلا بالمفاوضات وبالحوار فحزب الله عدا كونه حزباً عسكرياً إنه جزء من المكونات اللبنانية ومن النسيج اللبناني لا نستطيع أن نتعاط مع بعضنا البعض في لبنان بمنطق القوة وإلا ندخل في حالة جهنمية لا نعرف كيف تنتهي.

فيروز زياني: أشكرك وضح تماماً أشكرك جزيل الشكر وزير العمل اللبناني سيد سجعان قزي كنت معنا من جونية انضم إلينا الآن من بيروت إلياس الزغبي الكاتب الصحفي وعضو الأمانة العامة لقوى الـ 14 من آذار نرحب بك واسمح لي بدايةً أن أبدا مع ضيفنا السيد قاسم قصير الذي هو معنا أيضاً منذ بداية البرنامج، سيد قاسم يعني إلى أي مدى يشكل الآن هذا التسجيل لجبهة النصرة إحراجاً لحزب الله في الداخل اللبناني؟

إحراج لحزب الله

قاسم قصير: أنا أظن أن جبهة النصرة وكذلك داعش تحاول أن تغير مجرى الأمور الآن من خلال هذا الشريط أو من خلال هذا المطلب الجديد لأنه لاحظنا في الأسابيع الماضية وبعد اقتحام واحتلال بلدة عرسال من جماعة النصرة وداعش أن البيئة اللبنانية تحولت إلى موقف عدائي أولاً تجاه القوى السورية المعارضة ثانياُ أخذت موقف تجاه ما جرى لأنه من دفع الثمن خلال هذا الهجوم هم الجنود اللبنانيون وقوى الأمن اللبناني واللبنانيون وما جرى قبل يومين خلال تشييع الرقيب اللبناني علي السيد في فنيدق أثبت أن هناك حالة لبنانية الآن تقف في مواجهة هذه القوى وتطالب بالإفراج عن المقاتلين وأكدت يعني ما قامت به جبهة النصرة وداعش أكدت صحة رؤية حزب الله أن سيطرة داعش والنصرة على مناطق سورية ستشكل خطرا على لبنان حتى على المناطق التي تضامنت مع الثورة السورية كبلدة عرسال، نحن نعرف أن بلدة عرسال احتضنت حوالي 120,000 لاجئ سوري وكانت المجموعات المعارضة السورية تدخل وتخرج من عرسال بدون أي مشاكل..

فيروز زياني: لكن سيد قاسم هناك من يقول بصريح العبارة بأن اعتراف حزب الله وعلى لسان أحد مسؤوليه بأنه بالفعل شارك إلى جانب الجيش اللبناني ضد هذه الجماعات في عرسال تحديداً هو ما عاد وبالاً الآن على الجيش اللبناني.

قاسم قصير: أنا برأيي إذا صحت المعلومات بأن حزب الله شارك إلى الجانب اللبناني هذا يكون فخر لحزب الله لأنه يدافع عن أراضي لبنانية، ما جرى في عرسال هو اعتداء على أراضي لبنانية تم احتلال بلدة لبنانية إذا كان أنا ليس لدي معلومات دقيقة أو معلومات عن اعتراف لحزب الله بالمشاركة بالقتال لأنه حسب ما عرفت أن الجيش اللبناني هو الذي كان يخوض المعارك وحزب الله كان يقف إلى جانب الجيش اللبناني، ولكن إذا صح أن حزب الله شارك في القتال إلى جانب الجيش أنا برأيي هذا شرف لحزب الله لأنه..

فيروز زياني: نقطة مهمة تشير إليها سيد قاسم فقط حتى نوزع الوقت، نقطة مهمة تشير إليها أريد أن أشرك ضيفنا الكريم سيد إلياس الزغبي إذن فخر لحزب الله أن يشارك إن ثبت ذلك فعلاً إلى جنب الجيش اللبناني في محاربة ما يسميه هو وعديدون الإرهاب العابر للحدود اللبنانية أين المشكلة في ذلك؟

إلياس الزغبي: المشكلة فعلاً هي هنا توصيف الأمر وكأن المسألة هي بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة من خارج لبنان هذا هو توصيف للنتيجة أما الأسباب والدوافع فهي مشاركة حزب الله فعلاً في الداخل السوري وفي الحرب السورية، وهذه ارتدادات هذه المشاركة، هذه الحقيقة كي نعالج الواقع المأساوي اليوم بما فيه مسألة المخطوفين يجب أن نعالج الأساس والأسباب والدوافع، الأسباب كامنة في تورط حزب الله في هذه الحرب الداخلية في سوريا وإلا لماذا..

فيروز زياني: لكن حزب الله سيد إلياس عذراً للمقاطعة، حزب الله دائماً وأنت أعلم منا حتماً بهذا الموضوع يقول بأنه ذهب إلى سوريا في خطوة استباقية لمنع هذه الجماعات من أن تأتي إلى الداخل اللبناني.

إلياس الزغبي: إذا كان هذا صحيحاً فلماذا أتت إذاً بعد سنتين ونصف من تدخل حزب الله في سوريا، إذا كان هذا ما يدعيه صحيحاً أنه ذهب في حرب استباقية كي يمنع هؤلاء من المجيء فإذا بهم يأتون بالألوف ويدخلون إلى عرسال، ويورطون الجيش اللبناني وأنا أشك كثيراً في القول أن حزب الله كان وراء أو إلى جانب أو إلى أمام الجيش اللبناني في معركة عرسال وفي حروب عرسال المستمرة، المسألة أن حزب الله والنظام السوري مستفيدان من توريط الجيش اللبناني بغاية بعيدة المدى هو جعل الجيش اللبناني فصيلاً من فصائل المحور محور الممانعة بقيادة إيران أو من فيلق القدس بقيادة الجنرال سليماني قاسم سليماني المسألة هي أبعد من مسألة حرب موضوعية في عرسال حزب الله موجود على كل الجرود على كل الخطوط من القصير إلى قلمون فكيف تجمع هؤلاء بعد انتصار يبرود، وبعد انتصار القلمون الذي أعلنوه، كيف تجمع هؤلاء الآلاف وهجموا واحتلوا عرسال! ودخلوا عميقا  في الحدود اللبنانية، المسألة هي هنا ليس ذهاب حزب الله إلى الحرب في سوريا هو من منع هؤلاء من الدخول، هو استدرجهم إلى الدخول..

فيروز زياني: وضح تماما.

إلياس الزغبي: هذه هي الحقيقة يجب ألا نتعامى عن الأمر وكي نعالج هذه المسألة يجب أن نضع يدنا على هذه الحقيقة.

فيروز زياني: حتما سنعود إلى هذه النقطة وغيرها من النقاط سيد إلياس وسيد قاسم نرجو أن تبقيا معنا طبعا سنعود لمتابعة هذا النقاش مشاهدينا الكرام، فاصل قصير الآن بعده سنتطرق للسيناريوهات المطروحة لحل أزمة الجنود اللبنانيين المحتجزين لدى جبهة النصرة وتنظيم الدولة ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

سيناريوهات محتملة لمصير الجنود اللبنانيين

فيروز زياني: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في هذه الحلقة التي تناقش دلالات تأكيد جبهة النصرة وأن احتجازها للجنود اللبنانيين سببه سياسة حزب الله في سوريا ولبنان، نعيد الترحيب بضيفينا الكريمين أتحول مرة أخرى للسيد قاسم يعني سيد قاسم الآن تصورات الحزب هل من تصورات له لحل هذه الأزمة أزمة الأسرى؟ الحكومة تقول بأنها ستفاوض أياً كان شكل هذا التفاوض عبر طرف آخر وعبر دول أخرى لكنها لن تقايض لكن الحزب ومن يراه في معمعة هذا الموضوع ما تصوره للحل؟ ما موقفه من مطالب جبهة النصرة مثلاً؟

قاسم قصير: يعني أنا برأيي الموضوع هو ليس عند حزب الله الموضوع هو عند الحكومة اللبنانية وهي التي تدير المفاوضات أو تدير هذا الملف لأن هذا الموضوع هو نتيجة هجوم من..

فيروز زياني: يعني عفواً سيد قاسم يعني أحترم وجهة نظرك بأن الموضوع لدى الحكومة لكن حزب الله لما قرر المشاركة والدخول في سوريا لم يستشر الحكومة لماذا يريد أن يرجع الأمور الآن إلى الحكومة؟

قاسم قصير: يعني الآن جبهة النصرة تريد أخذ النقاش بهذا الاتجاه، نحن نعرف أنه لو أن جبهة النصرة وداعش سيطرت على المناطق السورية كما هي تسيطر الآن على جرود عرسال لما بقي لبنان أنا برأيي ليس لما بقيت عرسال لما بقيت كل لبنان هذا رأيي الشخصي أنا أصبحت مقتنع كما حصل في سوريا والعراق يعني ذهاب حزب الله إلى سوريا جنّب لبنان معركة كبرى، الآن جبهة النصرة وداعش أخذت هناك يعني فراغ كان موجود في عرسال في جنود عرسال دخلت من هناك إلى بلدة عرسال هذه البلدة التي لم يكن فيها حزب الله كان فيها جيش لبناني وقوى الأمن الداخلي وأخذوا جنود الجيش اللبناني وهم يعتدون على أهالي عرسال، يعني المشكلة أنا برأيي الآن ليست مع حزب الله بهذا الموضوع المشكلة مع الحكومة اللبنانية، مع السيادة اللبنانية..

فيروز زياني: لكن مناشدة جبهة النصرة أعذرني سيد قاسم فقط حتى نضع الأمور في نصابها، مناشدة جبهة النصرة وقد سمعت حتماً هذا التسجيل هي لحزب الله وطالبته بنقاط معينة.

قاسم قصير: هي جبهة النصرة تريد الآن بعد ما لاحظنا في لبنان أن البيئة اللبنانية ليس فقط حزب الله كل البيئة اللبنانية الآن أصبحت ضد جبهة النصرة وضد داعش خصوصاً مشهد تشييع الرقيب علي السيد وما يجري الآن من قبل أهالي الجنود وقوى الأمن لفي لبنان أصبح هناك بيئة، جبهة النصرة تريد أن تقول أن حزب الله هو المسؤول، أنا برأيي هذا منطق غير سليم، جبهة النصرة هي التي قامت بالهجوم على الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، هجمت على بلدة لبنانية اسمها عرسال، عرسال بلدة احتضنت الثورة السورية لم تكن ضد الثورة السورية، فيها 120,000 لاجئ سوري وكانت تساعد حتى المعارضة السورية يعني عرسال كانت مدينة تعتبر مصدر للتموين لمقاتلين جبهة النصرة بدل أن تكافئ جبهة النصرة وداعش أهل عرسال وقوى الأمن الداخلي لأنها لم تكن تعترضها قامت بهذا الهجوم أنا برأيي إدخال حزب الله بهذا الموضوع هو مجرد صرف الأنظار عن المشكلة الحالية الآن، موضوع مشاركة حزب الله بالقتال في سوريا إذا أردنا أن نناقشه حسب برأيي الآن بعد 3 سنوات لو أن حزب الله لم يشارك لأصبح لبنان كله تحت سيطرة جبهة النصرة..

فيروز زياني: لكنه لم يمنع رغم ذلك كما قال ضيفنا سيد إلياس من تواجد هذه الجماعات..

قاسم قصير: لا لا هو منعه منعه بشكل كبير أنا برأيي..

فيروز زياني: من وجوده على الأرض اللبنانية..

قاسم قصير: لو تسمحي لو أن حزب الله لم يقاتل..

الحل بيد الحكومة اللبنانية

فيروز زياني: لكان الوضع أسوء هذا ما تريد أن تقوله، وضح تماماً سيد قاسم، دعنا نتحول للسيد إلياس لنتعرف على وجهة نظره، سيد إلياس إذا منطق غير سليم إقحام حزب الله في هذه المعادلة سواء من قبل أطراف أو مراقبين أو حتى من قبل جبهة النصرة هو غير معني بالموضوع الحكومة هي المخولة والوحيدة بحل هذا الموضوع ما رأيك؟

إلياس الزغبي: في الحقيقة هو نوع من وضع الهرم على رأسه وقلب الحقائق، القول بأن البيئة اللبنانية التي كانت مؤيدة للثورة السورية وليس لداعش والنصرة للمعارضة السورية بمفهومها الواسع للجيش السوري الحر بما كان يمثل وما زال يمثل هذه البيئة ما زالت مع المعارضة السورية، ما زالت مع الثورة السورية لم تصبح مع حزب الله ولا مع النظام السوري، فهذه قلب الحقائق غير موجود لا في فنيدق ولا في تشييع الشهيد السيد ولا في غير ذلك، إذاً المسألة هي هنا أما تنصل حزب الله من توريط الجيش في مسألة عرسال وفي الحرب الدائرة فهو تنصل سبق له سوابق أيضاً فدائماً حزب الله يريد الجيش كرديف في معاركه تماماً كما حصل في العديسي دفع ثمناً تجاه إسرائيل الجيش وحزب الله يريد أن يوظف الأمر الآن حزب الله وفريق 8 آذار يريدون أن يوظفوا ورطة الحكومة اللبنانية في مسألة التفاوض ويعيبون عليها التفاوض ويتهمونها بالمقايضة، المسألة هي أن الدولة اللبنانية ممثلة بالحكومة اللبنانية نريد أن تفاوض عبر وسطاء طبعاً قطر، تركيا، وسطاء آخرون من هيئة علماء المسلمين، ولكن المقايضة هي في ذاتها مسألة توجد في كل الحروب، المقايضة يجب ألا نعيب الأمر على الدولة اللبنانية بأنها ستقايض بشيء أو بآخر ربما مسجونين أو غير مسجونين..

فيروز زياني: لكن بالأساس سيد إلياس..

إلياس الزغبي: هناك تخريج لهذا الأمر، حزب الله قايض مع إسرائيل هل المقايضة والمفاوضة مع إسرائيل طهر وقداسة والمفاوضة مع المجموعات المسلحة التي خطفت الجيش اللبناني هو نجاسة! المسألة هي بحاجة إلى هذا الوضوح يجب أن نضع الأمور في نصابها..

فيروز زياني: لكن تتفق معنا سيد إلياس هذا وضح تماماً، تتفق معنا تماماً بأن هناك غضب شعبي من سوء إدارة ملف الأسرى برمته ومن بدايته الآن ما أسباب هذا الغضب إن لم تكن هناك أخطاء وما التداعيات المحتملة له أيضاً؟

إلياس الزغبي: أن في تقديري الغضب الشعبي من أهالي المخطوفين العسكريين هو موجه إلى الفئات والطرف الذي يحاول أن يبتز الحكومة اللبنانية والدولة اللبنانية ويحاول أن يوظف المسألة مسألة المخطوفين العسكريين توظيفاً سياسياً، هذا الحراك الشعبي الممثل بأهالي المخطوفين العسكريين أنا في تقديري وفي معرفتي موجه ليس ضد الرئيس تمّام سلام أو وزراء في الحكومة وليس ضد 14 آذار هو موجه ضد 8 آذار لأنها تحاول أن تضغط على الدولة وعلى الحكومة كي لا تفاوض بشكل سليم وكي لا تقدم بعض التسهيلات للإفراج عن الهدف النبيل.

فيروز زياني: دعنا نسمع.

إلياس الزغبي: الذي هو تحرير الأسرى..

فيروز زياني: دعنا نسمع وجهة نظر السيد قاسم ردك سيد قاسم؟

قاسم قصير: يعني كنا نسمع وزير العمل الأستاذ سجعان قزي قبل قليل وهو وزير حزب الكتائب وقوى 14 آذار وقال نحن نرفض المقايضة، ماذا يريد الأستاذ إلياس الزغبي؟

فيروز زياني: متحدثاً باسم الحكومة.

قاسم قصير: باسم الحكومة طبعاً.

إلياس الزغبي: أنا أوضح، أوضح لا أتحدث عن المقايضة.

قاسم قصير: يعني عفواً سيد إلياس بس لحظة.

إلياس الزغبي: أنا أتحدث عن شروط متبادلة.

قاسم قصير: أنت تريد أن تقايض المقايضة على شو..

إلياس الزغبي: حزب الله دفع شروطاً لإسرائيل.

قاسم قصير: هذه مسألة أخرى موضوع التقايض الإسرائيلي وماذا فعل كان هناك جنود إسرائيليين معتقلين أسرى لدى حزب الله أطلقهم مقابل معتقلين لبنانيين في السجون الإسرائيلية.

إلياس الزغبي: إذاً مفاوضة..

فيروز زياني: إذاً فاوض وقايض مثلما يقول السيد إلياس.

إلياس الزغبي: فاوض وقايض.

قاسم قصير: اسمح لي إذا تسمح أستاذ إلياس اسمع وجهة نظري أنت قلت وجهة نظرك.

إلياس الزغبي: تفضل.

قاسم قصير: أنت تقول أنا مش ضد المفاوضات أنا مع المفاوضات ما عندي مشكلة أنت قلت عبارة لا مانع من المقايضة ما هو ثمن..

إلياس الزغبي: المقايضة بمعناها الإنساني.

قاسم قصير: اسمع بس اسمع..

فيروز زياني: سيد إلياس سأعود إليك سيد إلياس.

قاسم قصير: طيب اسمع بس اسمع وجهة نظري.

فيروز زياني: تفضل سيد قاسم وسنعود للسيد إلياس.

قاسم قصير: أنا فقط أنا أريد أن أفهم الأستاذ إلياس ماذا يريد أن تقدم الحكومة اللبنانية مقابل إطلاق هؤلاء الجنود.

إلياس الزغبي: سأجيبك أنت طرحت السؤال وأنا أجيب.

قاسم قصير: بس لحظة لحظة يا أستاذ إلياس.

إلياس الزغبي: تنتظر جواباً أم لا؟

فيروز زياني: لم يتبق لدينا وقت سيد قاسم رجاءً مباشرةً إلى النقطة التي تريد أن تقولها.

قاسم قصير: طيب أنا أريد أن أفهم من السيد إلياس هل يوافق على إطلاق إرهابيين موجودين في السجون اللبنانية؟

فيروز زياني: السؤال واضح وصريح دعنا نحوله للسيد إلياس حتى نفهم وجهة نظره أيضاً تفضل.

إلياس الزغبي: لنحدد أولاً الإرهابيين المسجونين في لبنان هل هم فعلاً محكومين بالإرهاب؟

قاسم قصير: عماد جمعة، أحمد طه، الذين قتلوا الجيش اللبناني وفجروا اللبنانيين.

فيروز زياني: سيد قاسم رجاءً

إلياس الزغبي: هناك تحقيقات اسمع إذا شئت هناك تحقيقات وفي التحقيق لا يكون هناك أحكام الأحكام لم تصدر بعد، هناك تحقيق، هناك قرار ظني، المسألة هنا هناك أهداف نبيلة.

قاسم قصير: ماذا تريد جبهة النصرة؟

إلياس الزغبي: اهدأ قليلاً.

قاسم قصير: من هم الأسماء؟

فيروز زياني: رجاءً أنت لا ترد أن يقاطعك فلا تقاطعه رجاءً حتى نسمع وجهة نظره فقط لأن وقتنا انتهى تقريباً تفضل سيد إلياس في 10 ثواني.

إلياس الزغبي: اسمع الجواب هناك أهداف نبيلة هناك هدف نبيل وتحرير الأسرى اللبنانيين عسكريين وقوى أمن داخلي، لتحقيق هذا الهدف النبيل لا بد من مفاوضات والمفاوضات تتطلب شروطاً متبادلة دائماً في الحروب هناك شروط متبادلة، حزب الله دفع ثمناً وقدم شروطاً تجاه إسرائيل كي يحرر الأسرى وكي يعيد بعض الجثامين، وكذلك إسرائيل دفعت ثمناً إذاً نحن في لبنان كي نصل إلى هدفنا النبيل والأسمى لا بد من دفع ثمن معين ويجب أن لا تكون لدينا هذه العقدة، المزايدة التي تزايدون بها.

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر سيد إلياس الزغبي الكاتب الصحفي وعضو الأمانة العامة لقوى 14 من آذار، كما أشكر جزيل الشكر ضيفنا سيد قاسم قصير الكاتب الصحفي المقرب من حزب الله كان أيضاً معنا من بيروت، ختام حلقتنا هذه السلام عليكم.