اختلف ضيفا حلقة 27/9/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" في تحديد أسباب حالات الانتحار التي سجلت خلال الشهر الجاري في مصر، لكنهما اتفقا على أن الأوضاع الاقتصادية أحد العوامل التي تدفع بعض المصريين نحو هذا المصير.

وانتحر السبت شاب في محافظة الدقهلية بمصر ليرتفع عدد من انتحروا هذا الشهر فقط إلى 12 لأسباب تتعلق أساسا بسوء الأوضاع المعيشية. وشهد الأسبوع الأخير وحده سبع حالات انتحار في القاهرة والمحافظات، إضافة إلى عدد غير يسير من محاولات الانتحار الفاشلة.

وشكك الباحث المتخصص في الشؤون المصرية توفيق حميد في الأرقام التي تتحدث عن ارتفاع معدل حالات الانتحار، وقال إن هذا الارتفاع لا يقاس بشهر وإنما بسنوات سابقة وبمقارنة مع بقية العالم، لكنه أرجع الأسباب التي قد تكون وقفت وراء الظاهرة إلى الوضع الاقتصادي وما أسماه الاكتئاب الموسمي.

ورأى أن اقتراب عيد الأضحى المبارك والشعور بالضائقة المالية قد يكون أحد الأسباب التي أدت إلى اليأس والانتحار.

غير أن المتحدث أكد أن الحكومة الحالية غير مسؤولة وحدها عن هذه الظاهرة لأن الوضع الاقتصادي إرث متراكم، وأشار إلى أن المصريين لم ينزلوا إلى الشوارع للاحتجاج ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي مثلما فعلوا مع نظيره المعزول محمد مرسي، ودعا إلى إمهال الرئيس الحالي سنتين ثم الحكم على أدائه.

وكشف أن ترتيب الأمم المتحدة للعام الماضي لمعدلات الانتحار وضع مصر في المرتبة الـ181 عالميا، واليابان على سبيل المثال في المرتبة الـ14 عالميا، مما يعني أن الانتحار ليس قضية اقتصادية وحدها.

video

أما الكاتب الصحفي محمد القدوسي فأرجع تزايد معدلات الانتحار في مصر إلى الظروف الاقتصادية الصعبة، خاصة الفقر والبطالة التي قال إنها تسببت في ضغط نفسي رهيب لدى المواطن وزادت من معدلات اليأس لديه.

وبحسب القدوسي، فإن 49% من سكان الصعيد يعيشون تحت خط الفقر، وذلك وفق الإحصائيات المحلية، و60% من سكان أسيوط يعيشون الوضع نفسه، أي أنهم لا يجدون قوت يومهم.

وهناك 25 مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر، و70% من العاطلين عن العمل جامعيون. كما أن دراسة عالمية صدرت حديثا تصنف الشعب المصري على أنه الثالث عالميا في التعاسة.

واعتبر القدوسي أن معدلات الانتحار ارتفعت خلال سبتمبر/أيلول الجاري بسبب سياسة السيسي وحكومته، ورغم أن المعاناة كانت وما زالت قائمة، فإن المواطنين المصريين كان عندهم أمل في الثورة والتغيير. وبمجيء السيسي -يضيف القدوسي- تمّت مصادرة هذا الأمل بما في ذلك الحلم الفردي.

يذكر أن السيسي تحدث مؤخرا في الأمم المتحدة عن خطة تنموية في مصر تنتهي عام 2030.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: أسباب ارتفاع معدل الانتحار بمصر

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيفا الحلقة:

- توفيق حميد/ باحث متخصص في الشؤون المصرية.

- محمد القدوسي/ كاتب صحفي

تاريخ الحلقة: 27/9/2014

المحاور:                                                          

-   البطالة أهم أسباب الانتحار

-   يأس يتجدد وأحلام تحتضر

-   خطة السيسي التنموية

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله، شهد الشهر الجاري انتحار اثني عشر مصرياً على الأقل لأسباب متعلقة في معظمها بسوء الأوضاع المعيشية، وقد شهد الأسبوع الأخير فقط ست حالات انتحار في القاهرة والمحافظات إضافة إلى عدد غير يسير من محاولات الانتحار الفاشلة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي أسباب ارتفاع معدل حالات الانتحار في مصر، وهل يمكن لخطط التنمية التي أعلنها الرئيس السيسي تحسين الأوضاع المعيشية خلال المدة المحددة؟

قضى شاب مصري في محافظة الدقهلية انتحاراً ليرتفع عدد مَن انتحروا خلال الأسبوع الأخير إلى سبعة فضلاً عن آخرين تم إنقاذهم وقد بلغ عدد المنتحرين في مصر خلال الشهر الحالي وحده إلى اثني عشر شهراً لأسباب يتعلق معظمها بسوء الأوضاع المعيشية وعدم إيجاد عمل، وتعاني مصر من أزمات اقتصادية ومعيشية خانقة بعضها مزمن وقد صنفت دراسات صدرت أخيراً الشعب المصري بأنه الثالث عالمياً في التعاسة.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: ضاقت الحياة في عينيه وفي لحظة يأس قاتل علق حبلاً على لوحة في طريق عام ورحل، فرج رزق فرج لم يكن له من اسمه نصيب صار موتاً معلقاً أمام المارة، بعد يومين انتحر شاب ثلاثيني لأنه لم يجد وظيفة مات في بيته بصمت، آخرون حاولوا بطريقة صاخبة وفشلوا، لكن مسناً آخر انتحر حرقاً بعد فصله من العمل، إنه طيف البوعزيزي يحوم فوق مصر ما يزال حيث ملايين البوعزيزي يعيشون حياة كالموات، التظاهر ممنوع فلم يتظاهر أحد كما أن الثورة قامت من قبل ويشعر كثيرون الآن بأن كل شيء قد انتهى بالرغم من هرج يملأ مصر يحاول إقناعهم بأنهم بخير وأدّ الدنيا، إنه الشعار الذي ابتكره رئيس قادم بانقلاب عسكري بدد أحلام التغيير برأي رافضيه لا يمكن تلمس أثر له في حياة السواد الأعظم من المصريين حيث ظلمة الكهرباء وبطالة متزايدة وتراجع اقتصادي وحط من المكانة.

[شريط مسجل]

عبد الفتاح السيسي: بس أنا مش قادر هتاكلوا مصر يعني..

فاطمة التريكي: هكذا خاطب عبد الفتاح السيسي يوماً شعب مصر العبارات الصادمة رافقها برنامج ضبابي لإنهاء مشكلات مزمنة كالفقر والفساد والبطالة والتعليم والصحة والبنية التحتية لكن المال العزيز وجد لتغطية رحلة متكلفة إلى نيويورك وحملات ترويج للأجانب عن مصر الجديدة، مصر التي لا يراها أحد تماماً كما صورها في كلمته للعالم ديمقراطية حرية كرامات مصانة وخطة تنمية للعام ثلاثين، خطة لم يسمع بها المصريون من قبل بدا الرجل وكأنه يتحدث عن بلد آخر فعلى الأرض خمسة وعشرون مليون مصري تحت خط الفقر 70% من العاطلين عن العمل جامعيون هم أكثر شعوب العالم ضحكاً وثالثهم في التعاسة إنه ضحك كالبكاء، في ظل القمع على المصريين الآن أن يجوعوا بصمت وأن تتبدد أرواحهم بصمت وأن يتظاهروا بتصديق الشعار ولو انتحر المصريون.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: موضوع الليلة نناقشه مع ضيفينا توفيق حميد الباحث المتخصص في الشأن المصري من واشنطن وفي الأستوديو مع الكاتب الصحفي محمد القدوسي مرحباً بكما، أستاذ توفيق حميد في أي إطار تضع هذا الارتفاع في نسبة حالات الانتحار في هذه الأيام في مصر؟

توفيق حميد: نعم، أنا أعتقد عشان نقول كلمة ارتفاع لا بد من مقارنة بالسنوات السابقة يعني من الصعب في الإحصاء إنه أنت تأخذ مجرد شهر كده لوحده تقول ارتفاع لابد أن نقارنه بسنوات سابقة وبدول العالم الأخرى، فهل هي ظاهرة خاصة بمصر في شهر سبتمبر إلي حصل ولا ظاهرة عالمية ومصر جزء منها، يعني في حاجة اسمها seasonal Depression إلي هو اكتئاب موسمي يزيد مع اختلاف الفصول نتيجة لأشعة الشمس والتعرض لها، فمن المهم في الإحصاء إنه إحنا يبقى عندنا نوع من الدقة في المقارنة وليس مجرد إنه إحنا نقول هذا ارتفاع هذا أمر، أما الأمر الثاني لسبتمبر بالذات لما حدثت على افتراض يعني إنه كان هناك زيادة فعلية إن الأسباب ممكن تكون متعددة ممكن الوضع الاقتصادي كما ذُكر ولكن أنا أراه بأنه إرث متراكم من أيام العهود السابقة ما أقدر أن أحاسب فقط الحكومة الحالية عليه، لأن الحكومة الحالية مسؤولة عن تغيير هذا الإرث الثقيل من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية هي ورثته فيا ترى هي عملت في إيه؟ أنا أقدر ألخصه في كلمة وحدة إنه معدل الائتمان العالمي لمصر زاد في فترة الحكومة الحالية من يوم ما مسكت فدي نقطة، الـ Factor الثاني أو العامل الثاني الذي قد يتسبب في الزيادة في شهر سبتمبر قد يكون- حضرتك- عارف العيد اقترب ففي أكتوبر بإذن الله فكثير من الناس يا إما يشعروا بالضائقة المالية العيد جاي ومش قادرين عليه فدا يزود إحساسهم بالضائقة المالية، والأمر الثاني أنهم- وأرجو أن لا تفهمني خطأ- أنهم قد يروا كثيرا من الناس يعني عندنا قضية إن ناس تحج للمرة الثانية والثالثة والرابعة والعُمرة the same فيشوفوا أموال رهيبة تذهب في هذه الأشياء للمرة الثانية، أنا لا أتكلم عن المرة الأولى فهي فرض ولكن الثانية والثالثة في حين أن هذه الأموال بالنسبة لهم قد تنقذ عمرهم، فأنا تذكرت وأنا أرى الصورة اللي أنت حطيتها إلي هي الشخص المعلق اللي هي فك رقبة يعني وليس بمعنى أسرى ولكن إنقاذ عمره يعني.

عبد الصمد ناصر: حتى نتوسع في الحوار أكثر أستاذ حميد يعني ما تقوله أنت أن الأسباب ليست بالضرورة اقتصادية محمد القدوسي رأيك في ذلك خاصة وأن الكثيرين يذهبون إلى أن أو يربطون بين ما يجري وبين الحالة الاقتصادية، ولكن هناك رأي آخر يرى بأن هذه المسألة عادية بحكم أن هذه كما قال الأستاذ حميد هي ظاهرة عالمية وليست مقتصرة على مصر وبالتالي لا يمكن أن يعني أن نرجع الأسباب قسراً إلى المستوى المعيشي.

البطالة أهم أسباب الانتحار

محمد القدوسي: الأمر المؤكد أن كل الظواهر البشرية هي ظواهر عالمية يعني البشر في كل مكان يفعلون مثل البشر في كل مكان ولكن بأي نسبة وبأي قدر وما هي التوازنات القائمة يعني زي ما كان تيجي الحكومة تبعتنا من أيام عبد الناصر من أيام مبارك من أيام السادات يقول لنا والله الأسعار العالمية ترتفع نقوله بس كمان الأجور العالمية فأنت عايز تدفعني السعر العالمي قبضني الأجر العالمي وإحنا نبقى كويسين مش سنقول لكم لأ كويس.

عبد الصمد ناصر: معناه إذا قارنا بأن نقارن في كل شيء.

محمد القدوسي: بالضبط يعني شوف لي الصورة مش تيجي بجزئية وحدة وتجتزئها أنا سأقول لك على حاجة في بس لو أخدنا مسألة البطالة وتأثيرها في معدلات اليأس الدافع للانتحار مش seasonal depression الاكتئاب الموسمي لا، إنه أنا عندي مصر بلد معيل، أنا عندي 90 مليون تقريباً مصري كويس، قوة العمل في 90 مليون دول 27.2 مليون، قوة العمل المفترضة يبقى إذن الثلث يعيل الثلثين الثلث وأقل 28% تقريباً يعيلوا 72% الباقين طيب 28% دول عندي فيهم نسبة بطالة حسب إحصاءات الحكومة 13.4 وحسب إحصاءات جهات مستقلة من 20 - 25% يبقى وصلنا لحوالي 21 أو 22 مليون، العمل الافتراضي هناك مَن يعمل في هؤلاء ولكنه عمل افتراضي زي إيه إلي إحنا نسميه عمال اليومية أو الظهورات إلي هو إلي هو غير مثبت إلي هو لما يبقى في شغل يبقى يأخذ فلوس، اللي هو زي اللي كانوا شغالين مثلاً آه زي إلي كانوا شغالين مثلاً في السياحة وفي غيره فلما توقفت هذه الأشياء نتيجة الانقلاب توقفت فرصهم في العمل دول يمثلوا حوالي 6% من قوة العمل يبقى أنا فضل لي 14 مليون يعيلوا 90 مليون طيب 14 مليون يقدروا يأكلوا..

عبد الصمد ناصر: 14 مليون؟

محمد القدوسي: تقريباً..

عبد الصمد ناصر: يعيلوا كم؟

محمد القدوسي: 90 مليون.

عبد الصمد ناصر: كم عدد سكان مصر؟

محمد القدوسي: 90 مليون إلي هم 14 مليون هم إلي يعيلوا أنفسهم ويعيلوا إلى جوارهم أشخاص آخرين فيعيلوا الشعب كله كويس، فلما أجي أقف عند النقطة ديت بأن كل واحد يؤكل 8 أو 9 أو شيء قريب من كده أعتقد إنك أنت هنا تستطيع أن ترى الضغط النفسي الرهيب الواقع على هذا الواحد خاصة إنه الأجور يعني الأجر الذي يتقاضاه هذا الواحد ربما لا يكفيه هو وحده طيب، سنرى أن المشكلة تفاقمت في ظل الانقلاب ولكنها كانت موجودة من قبل.

يأس يتجدد وأحلام تحتضر

عبد الصمد ناصر: ولكن هذا مؤشر لشهر واحد هل يمكن الاعتماد عليه بالقول بأن حالة اليأس والإحباط بسبب تدني المستوى المعيشي هو الذي يدفع هؤلاء إلى الانتحار يعني هل هذا الأمر يبرر؟ شوف..

محمد القدوسي: مش بس كده لأ مش بس كده شوف خليني أشوف لماذا جاءت هذه الأشياء في هذا الشهر لأنه آه الحالة دي كانت موجودة من قبل قد تكون النسبة زادت اللي هي نسبة معدلات البطالة إلي أنا بتكلم عنها لكنها قائمة من حيث الأصل من قبل، لكنها قائمة وهناك أمل، الناس دائماً عائشة على الحلم الجماعي على حلم التغيير الثوري على على على.. جاء السيسي وقال لك ما فيش ما فيش ما فيش وإلي سيفتح بقه سأضربه بالنار فأصبحت أنت لا عندك حكومة..، الحكومات في كل العالم تحل مشاكل شعوبها، الشعب المصري هو الشعب الوحيد اللي يحل مشاكل الحكومة، المجاري تضرب فيحطوا طوبة على الأرض عشان يعدي من فوقه، في أي بلد ثانية في العالم لما المجاري تضرب راح يروحوا يجيبوا رئيس الحي يسقوه من مياه المجاري دي عشان يعرف يشوف شغله كويس، فالشعب المصري قاعد يحل مشاكل حكومته وأنت أوصلته إلى اليأس وقلت له: "ما فيش وما عنديش وهجيب لكم منين".

عبد الصمد ناصر: خليني أسمع توفيق حميد إذا كان يتفق مع ذلك، أستاذ توفيق حميد يعني محمد القدوسي يقول بأن اليأس والإحباط هو الذي يدفع هؤلاء إلى الانتحار بدليل أن المؤشرات الاقتصادية في مصر تتراجع بينما مؤشر حالات الانتحار يرتفع كما شهدنا في الشهر هذا الأخير.

توفيق حميد: أولاً أنا يعني موضوع يرتفع لا بد من مقارنة رقمية بنفس الشهر في السنين الماضية أستطيع إني آخذ شهر بدون مقارنة وأقول يرتفع دي نمرة واحد، نمرة اثنين أنا لا أنكر أن هناك مشاكل اقتصادية وأن المشاكل الاقتصادية قد تتسبب في بعض مشاكل الاكتئاب والانتحار يسمى Second Depression أو الانتحار يعني الناتج عن سبب يعني فقد يسبب، ولكن لا نستطيع أن نقول أن الانتحار في أساسه هو قضية اقتصادية وإلا كيف تفسر أن مصر ترتيبها في عمليات الانتحار في العالم 181 في حين فنلندا الغنية المتطورة ترتيبها 20 في معدلات الانتحار واليابان ترتيبها 14 فإذن يعني إذا كان الوضع قضية اقتصادية محضة كنا رأينا أن ترتيب مصر يعني أقصد ترتيب هنا أكثر الدول انتحاراً ومن أكثر الدول اليابان ترتيبها 14 وفنلندا ترتيبها 20 في حين مصر ترتيبها 181 في انتحار وأقل من تركيا مثلاً إلي هي ترتيبها 174، فإذن لو كان الأمر مجرد قضية اقتصادية ببساطة كده لكنا رأينا معدلات الانتحار في مصر أكثر من فنلندا واليابان.

عبد الصمد ناصر: طيب متى كانت هذه الإحصائية حتى نكون دقيقين أنت تطلب الدقة هذه الإحصائية متى كانت ومَن قام بها؟

توفيق حميد: دي السنة إلي فاتت يا أفندم..

عبد الصمد ناصر: مَن؟ مَن قام بهذه الدراسة؟

توفيق حميد: فبالنسبة للأمل وأنا أحب أن أذكر نقطة الأمل دي..

عبد الصمد ناصر: مَن هي الجهة التي رتبت الدول حسب يعني نسب الانتحار؟

توفيق حميد: هذه الإحصائيات منUnited nations موجودة تقدر تتطلع عليها على طول افتح الإنترنت وستلاقيها متاحة للجميع، لكن بالنسبة للأمل إلي ذكره الضيف الفاضل أنا أعتقد- القدوسي الأستاذ القدوسي- نعم أنا أتفق معه أن فقدان الأمل يعني يدفع الناس أو معظم الناس في النهاية للانتحار ولكن لو رأينا قضية فقدان الأمل أنا لا أعتقد لما أشوف المصريين نازلين بمئات الآلاف يجمعوا أموال دي لمشروعات قناة السويس الناس فاقدة الأمل، الناس لو فقدت الأمل تنزل الشوارع زي أيام مرسي مثلاً لما حصل انهيار وفقدان، كان في انهيار اقتصادي وفقدان أمل فنزلوا للشوارع ضده 30 مليون، 30 مليون معترض فأنا لا أرى إلى الآن.

عبد الصمد ناصر: لكن المشكلة أستاذ حميد توفيق حميد المشكلة أن الرئيس اسمح لي أن الانقلاب جاء ليزيح رئيساً قيل أنه فشل في تدبير الأمور وأوصل البلاد إلى خطر المواجهة وأوصل الاقتصاد إلى حافة الانهيار، ماذا كان البديل غير انهيار آخر غير تراجعات أخرى غير انتكاسة على صعيد الخدمات غير انتكاسة على صعيد فرص العمل والبطالة وغير ذلك؟

توفيق حميد: هذا رأيك يا سيدي، يا سيدي حينما تقول تراجعات حينما تقول تراجعات لابد أن تعطني مؤشرا واضحا حينما يرتفع معدل الائتمان لدولة حينما يصبح حينما تكونfinancial times في بعض تقاريرها الأخيرة تؤكد في أكثر من موضع إنه في تقدم أنا لا أرى الأمور مثالية ولكن في اتجاه المؤشر نفسه بدأ يتقدم فكيف تقول لي أنه ليس هناك أمل وكيف تقول لي أن المعدل في تراجع في حين أن المؤشرات العالمية وأدقها الائتمان العالمي زاد يا أفندم.

عبد الصمد ناصر: سيد توفيق من حقك أن تسمع المؤشرات ولكن اسمح لي هنا مضطر لمقاطعتك لأذهب لأتوجه إلى فاصل سنواصل بعده هذا النقاش ونقرأ أبعاد وأسباب ارتفاع معدل حالات الانتحار وإن كانت المخططات الاقتصادية التي وعد بها الرئيس المصري قابلة لكي تعيد الأمل للمصريين، ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

خطة السيسي التنموية

عبد الصمد ناصر: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة التي تناقش أسباب ارتفاع معدل حالات الانتحار في مصر، مرحباً بضيفينا الكريمين محمد القدوسي وتوفيق حميد، محمد القدوسي سمعت ما يقول توفيق حميد يعني أنت تقول بأن الظاهرة مرتبطة بالاقتصاد وبالمستوى المعيشي أي المؤشرات لذلك؟

محمد القدوسي: ليس الاقتصاد بس لكن الاقتصاد عامل فاعل وهو عامل أساسي.

عبد الصمد ناصر: إضافة إلى أن هذه الظاهرة تعيشها بلدان أخرى وتعيش في ترف.

محمد القدوسي: لأ شوف هو أستاذ توفيق دي الوقتِ قيل لنا لازم نقارن سبتمبر ده بسبتمبرات السابقة وأنا أدعوه إلى أنه يراجع إحصائيات المعهد القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية وسيكتشف أن سبتمبر ده فيه 4 أضعاف المعدل، في حاجة ثانية تقلل دائماً من عدد المنتحرين في مصر أنه فكرة التقاليد والدين إحنا سواء كنا مسلمين أو كنا أقباط عندنا مسألة الدين والانتحار في الآخر هو جريمة دينية فعادةً الأسر تتكتم على هذه المسألة عارف إزاي حالات الاغتصاب، حالات الاغتصاب إلي بتحصل ببلادنا أكتر بكثير..

عبد الصمد ناصر: ما معناه أن النسبة قد تكون أعلى؟

محمد القدوسي: هذا يخفض النسب لكن على أية حال أنا عايز أقوله طيب كويس الآن نحن نتقدم في معدلات الانتحار يعني الزيادة إلي حاصلة إلي هي 400% من المعدل في السنوات السابقة في هذا الشهر بالزيادة دي نحن نتقدم في.

عبد الصمد ناصر: 400%؟!

محمد القدوسي: قبل كده كان 3 أو 4 في الشهر في سبتمبر زي سبتمبر ده.

عبد الصمد ناصر: أي دراسة أو أي جهة قامت بذلك؟

محمد القدوسي: المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية لكن على أية حال نحن نتقدم في عدد حالات الانتحار لكننا نتراجع في الباقي كله، حسب دافوس فإن مصر هي الدولة رقم 141 من 144 دولة في مستوى التعليم يأتي بعدنا اليمن والصومال وتيمور الشرقية بينما بوروندي وتشاد و و و و.. يسبقوننا، مصر هي الدولة الأخيرة في سرعة وكلفة الانترنت يعني الأعلى كلفة والأقل سرعة على الإطلاق ويأتي قبلنا مباشرةً زامبيا والجابون كويس، يعني أنت بقيت في ذيل الأمم في كل حاجة أعتقد أن الـ Economist قالت من سنة فاتت مش من النهارده قالت أن القاهرة هي من أسوأ عشر مدن للحياة فيها في العالم يعني من حيث..

عبد الصمد ناصر: القاهرة؟!

محمد القدوسي: آه من حيث التلوث والزحام والافتقار إلى الأمن و و و الخ.. طيب حقول على شوية حاجات عشان بس نشوف ارتباط المسائل ماشية إزاي، أنا عندي 49% من سكان الصعيد تحت خط الفقر أنا هنا أعتمد على الإحصاءات المحلية والرسمية 49% من سكان..

عبد الصمد ناصر: حوالي نصف.

محمد القدوسي: 49% من سكان الصعيد تحت خط الفقر، النسبة العامة في مصر 41%، محافظة أسيوط لوحدها 60% من سكانها تحت خط الفقر وتليها مباشرةً محافظة المنيا 6 من بين ال 12 حالة انتحار التي وقعت، وقعت في محافظة المنيا، إلي هي ثاني أعلى محافظة مصرية في عدد حالات.. أو في الفقر إلي فيها، عندي 4.8% من المصريين يعانون الفقر المدقع بمعنى أنهم لا يجدون الطعام، لا يجدون قوت يومهم من ضمن ده، أما حكاية أنه أيام مرسي كانت الناس تثور لأن الناس كان عندها أمل الثورة تعبير عن الأمل، والثوري متفائل بطبعه ورجل الشرطة فقط هو الذي يرى أن الثورة تعبير عن اليأس.

عبد الصمد ناصر: اسمح لي يعني أنا قمت بالبحث وجدت أن أحد مسؤولي حزب الحرية والعدالة في شهر أكتوبر من 2011 في أحد الأحياء في العريش كان هناك مؤتمر للحزب وتحدث عن أن مصر وقتها لم يكن لا انقلاب ولا سيسي ولا غيره بأن مصر تشهد أعلى نسبة انتحار في العالم أو في المنطقة بسبب البطالة.

محمد القدوسي: ده إلي أنا أشرت إليه في الأول.

عبد الصمد ناصر: بمعنى أن الأمر ليس مرتبطا بأداء نظام الحالي أو الوضع الحالي.

محمد القدوسي: لا أنا قلت هذا الأمر كان قائماً ولكنه تفاقم، تفاقم ليه! لأنك قفلت، شوف الانتحار يعني معاناة مغلق أمامها طريق الحل، المعاناة كانت قائمة وما زالت قائمة لكن في الأول كان الناس عندهم أمل في التغيير في بكرة جائز نعلم ثورة جائز نغير فكرة الحل الجماعي، الانقلاب جاء فصادر الحل الجماعي ولم يفتح طريقا حتى للحلم الفردي يعني هو بالأول باع للناس الحلم الفردي خليك في نفسك، عارف بالجيش دائماً العساكر لما يدخلوا الجيش ييجي العسكري يقوله الضابط زمايلي عايزين يقوله ما تكلمني عن زمايلك كلمني عن نفسك، بكلمه عن نفسه بقول له كمان ما فيش.

عبد الصمد ناصر: طيب، طيب خلينا نناقش هذه المسألة مع الأستاذ توفيق حميد، أستاذ توفيق حميد يعني هؤلاء الذين ينتحرون لا يمكن أن نعزلهم عن واقعهم، الإنسان ابن بيئته وبالتالي ابن ظروفه أيضاً وهو حينما ينتحر لأنه سدت أمامه أي أفاق للتفاؤل بالمستقبل، يعني النظام السياسي الحالي يعترف كما قال هو بأن مصر غارقة في المشاكل وبأن مصر تقتضي حلولاً يعني لهذه المشاكل ولكنه لم يفتح الأمل للمواطن حينما قال بأنه ليس لديه سقف زمني واضح للوصول إلى الحلول وبالتالي لم يترك مجال لهذا المواطن لكي يعيش أمل قرب حل مشاكله.

توفيق حميد: شوف حضرتك الرئيس السيسي أعلن بوضوح منذ البداية بأن أعطوني سنتين عامين فأعتقد من العدل والإنصاف إن نحن حينما نريد مقارنة الوضع في مصر حينما تولى الرئاسة العدل يقتضي أن ننتظر عامين لنرى أو أقل الآن نقدر نقول هو مسك من حوالي ثلاثة أو أربعة أشهر فأعتقد أن بعد العامين نستطيع أن نعطي إجابات دقيقة ولكن هناك مؤشرات عامة يعني عند حضرتك على سبيل المثال على مستوى القريب في الشهور القادمة متوقع يدخل أو ينزل في يديّ المصريين مبالغ من أرباح مثلاً الـ 60 مليار إلي وضعت في شهادات القناة ودي تساوي مليارات في أيديهم، المصريين مع الأرباح متعودين كثير يبدؤوا ينفقوا فهذا في تصوري وتوقعي.

عبد الصمد ناصر: تتحدث عن مشروع القناة؟

توفيق حميد: إحنا فترة انتقالية أفندم فاعتقادي إن هو آه مجرد تبدأ الفلوس تبقى في أيدي الناس سيبدأ الإنفاق يزيد.

عبد الصمد ناصر: لما ينتهي المشروع أصلاً.

توفيق حميد: ويبدى إلي مش لاقي شغل يلاقي شغل، وتبدأ عجلة الاقتصاد تدور، ده رأيك بقى الحالي نناقشه لوحده ما ناقشته معك، فدي قضية منفصلة تناقشها ببرنامج آخر، ولكن أنا بتكلم على أنه في كثير يروا العكس رأي حضرتك فيعني ما أقدر آخذ برأيك كده مُسلم ولكن إلي أنا أقدر أقوله..

عبد الصمد ناصر: حتى رأيك قد لا يؤخذ به.

توفيق حميد: على المستوى العالمي دول كبيرة عملاقة يعني أميركا أعلنت أنها ستدعم مصر اقتصادياً وألمانيا، دعا الرئيس السيسي شركات بترول عالمية ألمانية وبدأت تستثمر في التنقيب مرة أخرى في مصر بعد فترة 3 سنين ما كنش في أي استثمارات فما نقدر نقول لا في بداية اتجاه لأمل حاصل.

عبد الصمد ناصر: اسمح لي اسمح لي أستاذ حميد توفيق حميد، أستاذ توفيق حميد الاستثمارات التي تتحدث عنها هي على الورق ورأس المال جبان هؤلاء الذين قد يستثمرون كما تقول هل سيستثمرون ومناخ مصر ملوث يعني سجل أسود تقول المعارضة في مجال انتهاكات حقوق إنسان، في مجال قمع الحريات، سجل أسود في يعني في الخدمات، في المناخ العام للاستثمار وغير ذلك، الجنيه المصري ينخفض يعني انخفاض كبير أمام الدولار، الودائع تنخفض في المصارف، انخفاض في البورصة المصرية، ارتفاع يعني الأسعار وتدني الأجور، ما الذي قد يشجع كل هذه الاستثمارات ورؤوس الأموال الضخمة التي تتحدث عنها أنت لكي تضخ في الاقتصاد المصري؟

توفيق حميد: إلي يشجعها أنه في واقع على مستوى ما يسمى بـ Micro economic هو الاقتصاد الكبير وليس اقتصاد الأفراد أن لما تجد زي ما قلت لحضرتك معدل الائتمان يتحسن، لما تجد already مجلة Financial times في أحد تقاريرها القريبة جداً ذكرت أنه في بداية زيادة في Foreign investments الكلام ده بأرقام إلي هي معدلات الاستثمار الخارجية.

عبد الصمد ناصر: طيب لم يتبق إلا ثوانٍ أريد أن أعطي الحق لمحمد القدوسي لكي يرد، محمد القدوسي.

محمد القدوسي: أستاذ توفيق أستاذ توفيق.

عبد الصمد ناصر: أستاذ توفيق الوقت انتهى للأسف.

محمد القدوسي: بعد إذنك الأول Financial times صحيفة وليست مجلة، ثانياً الـ Financial times أعتقد أن أنا تكلمت أنا وحضرتك قبل كده في تقريرها وقلت لحضرتك.

عبد الصمد ناصر: ثواني محمد القدوسي باختصار.

محمد القدوسي: أن الأرقام إلي حضرتك أوردتها لم تكن صحيحة، ثالثا.ً

توفيق حميد: ما قلت لك أنت تتكلم عن تقرير ثاني يا أفندم.

محمد القدوسي: 32 مليار نقص في ودائع البنوك.

توفيق حميد: أنا أقصد تقرير وحضرتك تتكلم عن تقرير آخر.

محمد القدوسي: و5 مليار داخلة في قناة السويس يساوي 38 مليار آدي 70 مليار، ال 70 مليار دول أتسرق منهم 6 مليار وأعلن عنهم عن 64 مليار إلي أعلن أنهم أتجمعوا.

 

توفيق حميد: عندك دليل يا أستاذ القدوسي على أنهم سرقوا؟

محمد القدوسي: واقع الأمر أنا بقول لحضرتك دي الوقتِ هشام رامز محافظ البنك المركزي قال أن ودائع البنوك المصرية نقصت منذ طرح شهادات قناة السويس بقيمة 32 مليار، وعبد الفتاح السيسي قال أن 5 مليار دولار إلي هو الدخل السنوي لقناة السويس أنه لن يضيفه إلى الموازنة، 5 مليار دولار في 7.5 هيديني حوالي 38 مليار.

توفيق حميد: معلومة منقوصة.

محمد القدوسي: لما أحط الـ 38 مليار على 32 مليار.

توفيق حميد: في قرب 30 مليار جايين من تحت البلاطة.

محمد القدوسي: هيدوني 70 مليار لما أقول إن أنا اشتريت شهادات للقناة ب 64 مليار يبقى أتسرق 6 مليار في الواقع ثم أنه ده يساوي زيادة في العبء على الموازنة العامة.

عبد الصمد ناصر: انتهى الوقت.

محمد القدوسي: عفواً 11% سنوياً، هذه الأموال سترد بعد 800 سنة بالحساب بالورقة والقلم لن يحصل المصريون على الأرباح إلي يتكلم عنها توفيق حميد إلا بعد 8 قرون.

عبد الصمد ناصر: اسمح لي.

محمد القدوسي: يبقى ينتحروا ولا لأ؟!

عبد الصمد ناصر: طيب شكراً لك محمد القدوسي الكاتب الصحفي هنا معنا في الأستوديو، نشكر من واشنطن توفيق حميد الباحث المتخصص في الشأن المصري، انتهت هذه الحلقة شكراً لكم وإلى اللقاء بحول الله.