يعيش القطاع المالي في ليبيا هذه الأيام على وقع قرارات تثير جدلا، فبعد إقالة النواب المجتمعين في طبرق محافظ بنك ليبيا المركزي، أمر رئيس ديوان المحاسبة البنوك بوقف التحويلات المالية من الحسابات الخاضعة لرقابته -ومنها الوزارات- وعدم السماح بها إلا بعد الرجوع إليه.

حلقة الجمعة (19/9/2014) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت هذا الموضوع وتساءلت: هل سيستجيب البنك المركزي لقرار ديوان المحاسبة الليبي؟ وما تبعات قرار تجميد أرصدة المؤسسات العامة في ليبيا على الوضع السياسي في البلاد؟

وكان رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك قد أمر بتجميد أرصدة المؤسسات العامة والسيادية في الدولة، وطالب البنك المركزي بعدم الإفراج عن أي مخصصات باستثناء رواتب الموظفين إلا بعد الرجوع إلى الديوان، مبررا قراره هذا بازدواجية السلطات وعدم الاستقرار في البلاد.

video

وقد حذّر محللون ليبيون من أي صراع مباشر على المؤسسات المالية في الداخل، لأنه قد ينتهي بتجميد أموال ليبيا في الخارج.

لكن عضو اللجنة التشريعية في المؤتمر الوطني العام (البرلمان) محمد مرغم لا يرى في الإجراء أمرا استثنائيا، معتبرا أنه يأتي استنادا إلى القانون الذي يخوّل لديوان المحاسبة إصدار قرارات بتجميد أي حسابات، خاصة أن الكثير من موظفي الدولة -وعلى رأسهم موظفو الحكومة- غادروا أماكن عملهم.

وقال مرغم إن القرار "محايد 100%"، والحديث عن انتماء رئيس ديوان المحاسبة إلى جماعة الإخوان المسلمين تهمة جاهزة تتكرر في كل الظروف.

وأضاف أن ديوان المحاسبة والبنك المركزي لم يقترب منهما أحد من المسلحين، ورغم أن الديوان يتبع السلطة التشريعية (المؤتمر الوطني العام) فإنها لم تصدر له أي توجيهات بهذا الصدد.

في المقابل، يرى زياد دغيم عضو مجلس النواب الليبي وأحد النواب المجتمعين في طبرق أن هناك مقاربات عدة لتفسير هذا القرار، أولها شخص رئيس الديوان خالد شكشك الذي ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، والثاني مقر ديوان المحاسبة في طرابلس التي وصفها بأنها "مخطوفة من قبل الجماعات الإرهابية".

ويعتبر دغيم أن الشرعية في ليبيا محسومة لمجلس النواب، ولا يوجد تنازع شرعيات، والانقلاب على هذه الشرعية لا يعني وجود تنازع سياسي، وكشف أنه وعددا من النواب سيتقدمون هذا الأسبوع بطلب لعزل شكشك.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: التبعات السياسية للأمر بتجميد أرصدة مؤسسات بليبيا

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيفا الحلقة:

- محمد مرغم/ عضو اللجنة التشريعية بالمؤتمر الوطني العام

- زياد دغيم/ عضو مجلس النواب الليبي

تاريخ الحلقة: 19/9/2014

المحاور:

-   جدلٌ حول قرار ديوان المحاسبة الليبي

-   تبعات القرار وتداعياته

خديجة بن قنة: أهلاً بكم، أمر رئيس ديوان المحاسبة في ليبيا بتجميد أرصدة المؤسسات العامة والسيادية في الدولة وطالب البنك المركزي بعدم الإفراج عن أي مخصصات باستثناء رواتب الموظفين إلا بعد الرجوع إلى الديوان.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: أولاً هل يستجيب البنك المركزي لقرار ديوان المحاسبة الليبي؟ وما هي تبعات قرار تجميد أرصدة المؤسسات العامة في ليبيا على الوضع السياسي في البلاد؟

يعيش القطاع المالي في ليبيا هذه الأيام على وقع قرارات تثير جدلاً فبعد إقالة النواب المجتمعين في طبرق محافظ مصرف ليبيا المركزي أمر رئيس ديوان المحاسبة البنوك بوقف التحويلات المالية من الحسابات الخاضعة لرقابته منها مثلاً الوزارات وذلك إلا بعد الرجوع إلى ديوان المحاسبة، وقد حذر محللون ليبيون من أي صراع مباشر على المؤسسات المالية في الداخل لأنه قد ينتهي بتجميد أموال ليبيا في الخارج.

[تقرير مسجل]

طارق تملالي: إلى أي حد سيفهم القرار بأنه إجراء تقني رقابي مالي عادي، قرار خالد شكشك رئيس ديوان المحاسبة التابع للمؤتمر الوطني الليبي العام إيقاف الصرف أو التحويل من الحسابات المصرفية الخاضعة لرقابة الديوان من حكومة وهيئات ومصالح ومؤسسات وأجهزة عامة إلا بعد الرجوع إليه تستثنى من ذلك المرتبات والأمور التسييرية.

[شريط مسجل]

عمر الحاسي/رئيس حكومة الإنقاذ الوطني الليبية: إن ما ذهب إليه ديوان المحاسبة أنا أحترم بصورة شخصية هذه الكلمة خصوصاً أن الرموز الوطنية والمالية في المتمثلة في محافظ مصرف ليبيا المركزي وفي أيضاً المستشارين القانونيين والماليين الموجودين معه كلهم رؤوا أنه لابد من انتظار حكم القضاء.

طارق تملالي: القرار للتذكير هو أمر لمصرف ليبيا المركزي أساساً الذي يمر بمنطقة اضطرابات ووصل به الأمر في صيف 2013 إلى نشر إعلان كأي شركة للعثور على مترشح يقبل بمنصب المحافظ الذي لا يبدو جذاباً للإطارات المتخصصة في ليبيا، ثم أقال النواب الليبيون المجتمعون في طبرق محافظه صديق الكبير منذ أيام قليلة لأنه حسب ما يتداول أوقف تحويل خمسة وستين مليون دولار من المصرف إلى أولئك النواب، وهكذا تعيش ليبيا بحكومتين وبرلمانين النواب المجتمعون في طبرق يرفضون التشكيلة الوزارية التي عرضها عبد الله الثني وعبد الله الثني لا يعترف بتعيين عمر الحاسي خلفاً له.

[شريط مسجل]

عمر الحاسي/ رئيس حكومة الإنقاذ   الوطني الليبية: هناك اتفاقيات هناك معاهدات هناك التزامات كثيرة هناك أموال كان من الواجب وهو إجراء لا أعلم هذه الهفوة كيف مرت حتى على القامات الإدارية الموجودة في تجمع النواب الموجود الآن في طبرق.

طارق تملالي: بغض النظر عن تأويل أسباب الخلافات والقرارات، أموال مصرف ليبيا المركزي في الخارج والمقدرة بمليارات الدولارات مهددة بالتجميد بتدخل من الأمم المتحدة أو غيرها بسبب ما قد يفهم أنه صراع داخلي على مليارات الدولارات في البلاد.

[نهاية التقرير]

جدلٌ حول قرار ديوان المحاسبة الليبي

خديجة بن قنة: وموضوع حلقتنا هذا إذن نناقشه مع ضيوفنا ضيفينا من طرابلس محمد مرغم عضو اللجنة التشريعية بالمؤتمر الوطني العام ومن طبرق زياد دغيم عضو مجلس النواب الليبي وأحد النواب المجتمعين في طبرق، نرحب بضيفينا من طرابلس وطبرق وأبدأ معك أستاذ محمد مرغم إجراء كهذا تراه إجراءاً يعني تقنياً رقابياً عادياً وهل يستجيب له البنك المركزي؟

محمد مرغم: مَن يستجيب؟

خديجة بن قنة: البنك المركزي لطلب ديوان المحاسبة؟

محمد مرغم: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله طبعاً الإجراء هذا استناداً على القانون، القانون إعادة تنظيم ديوان المحاسبة خول ديوان المحاسبة بتجميد أي حساب يرى من الضروري تجميده حفاظاً على المال العام، الظروف التي يستند عليها ديوان المحاسبة في هذا القرار واضحة للعيان هناك انقسام حكومي وهناك انقسام تشريعي أيضاً ولا بد من التحفظ على المال العام وعدم ترك الحبل على الغارب وعدم ترك الأمور سائبة خاصة وأن كثيرا من موظفي الدولة وعلى رأسهم وزراء الحكومة في حكومة الثني غادروا أماكن عملهم متغيبون عن أداء وظائفهم لا يدرى مَن هو الذي يتصرف في المال العام ويصدر الصكوك وما هي حدود صلاحياته وما هو المخول منه والمخول به بمثل هذه الإجراءات.

خديجة بن قنة: الأسباب تبدو واضحة الأسباب تبدو واضحة زياد دغيم إذن هذا القرار لديوان المحاسبة جاء من أجل الحفاظ المال العام وحمايته من التسيب وسط الانقسام السياسي الحاصل في ليبيا ما رأيك؟

زياد دغيم: لا نستطيع التعامل مع هذا الموضوع إلا من 4 مقاربات: المقاربة الأولى هو الشخص رئيس الديوان وهو السيد كريتشي ولا شكشك ما أعرف اسمه هذا أحد أعضاء حزب العدالة والبناء لجماعة الإخوان والمسلمين وهو من الجماعات القيادية لحزب العدالة والبناء واستقال ويمارس أعماله وهو أحد مفاصل النظام السابق النظام الإرهابي الذي صنف إرهابي من قبل مجلس النواب ويمارس في أعمال الانقلاب مع المجموعة الانقلابية، المقارنة الثانية هي مقر ديوان المحاسبة الآن وهي مدينة طرابلس المخطوفة من هذه الجماعات الإرهابية والتي أعتقد أنه يتم تصنيفها أنها هي مدينة تقع تحت ظروف قاهرة وكل ما ينتج عن هذه المؤسسات يعتبر باطلاً بموجب هذا التصنيف النقطة المقاربة الثالثة هي قيام مجلس النواب باستدعاء رئيس ديوان المحاسبة لكنه لم يستجيب وهذا دلالة على أنه أحد أركان هذا الانقلاب، أخيراً لا قيمة لهذه القرارات لأن ديوان المحاسبة عليه أن يوجه تقاريره بالخصوص إلى البرلمان الذي هو مكلف بمخاطبة المحافظ المركزي أو غيره، تلك الجهات دون أن يمر ذلك بالتراتبية الطبيعية.

خديجة بن قنة: مَن المكلف مَن المكلف عفواً طيب طيب ذكرت مجموعة أربع نقاط نحولها إلى الأستاذ محمد مرغم النقطة الأولى وهي نقطة في الواقع تثير بعض التساؤلات حول رئيس ديوان المحاسبة وهو السيد خالد شكشك والجميع يعلم أن خالد شكشك يعني ينتمي إلى حزب العدالة والبناء يعني الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا ثم إن مقر الديوان أيضاً في طرابلس بما يعني أن يعني الديوان يعني يستغل صلاحياته لخدمة معسكر سياسي معين، ما ردك؟

محمد مرغم: لو كان السيد شكشك أمر مصرف ليبيا بفتح حسابات حكومة السيد الحاسي لقلنا أنه انحاز لحكومة المؤتمر الوطني ولكن هو جمد هو الآن القرار محايد 100% وهذا الكلام حكاية أن السيد خالد شكشك تابع لحزب العدالة والبناء سمعناها أيضاً في تعليق السيد دغيم نفسه عن تقرير ديوان المحاسبة، وكان تقرير ديوان المحاسبة عندما صدر كانت حكومة السيد الثني وحكومة السيد زيدان موجودة في طرابلس ولم تكن هناك أي اختطاف لطرابلس، وكانت القعقاع والصواعق موجودة في طرابلس وأصدر الديوان تقريره الذي يدين حكومة الحاسي وحكومة الثني وحكومة زيدان وهم حكومة واحدة على كل حال وأدانهم في كثير من المخالفات وطلبنا يعني إحالة موضوعات هذه المخالفات إلى النيابة العامة وإجراء التحقيقات، هذا ليس له أي أثر ما يقوله السيد دغيم ليس له أي أثر على عمل ديوان المحاسبة، ديوان المحاسبة والمصرف المركزي لم يقترب منهم أي أحد ممَن يراه هو من المسلحين ويقومون بعملهم بمهنية كاملة ولم يوجهوا ولم يصدر لهم أي تعليمات في الخصوص بالرغم من أن ديوان المحاسبة يتبع للسلطة التشريعية إلي نعتبرها إحنا المؤتمر الوطني العام ولكن لم يصدر أي توجيه من المؤتمر الوطني العام في هذا الخصوص لا لمصرف ليبيا المركزي ولا لديوان المحاسبة، هذا الرد على النقطة الأولى مش عارف إذا كان في نقطة أخرى.

خديجة بن قنة: طيب سيد زياد دغيم يعني هذا الإجراء جاء وأنت كنت قد ذكرت في البداية الانقسام السياسي والاضطراب الحاصل في ليبيا إذاً فعلاً هذا القرار جاء نتيجة ازدواج السلطة وعدم الاستقرار وما ترتب على ذلك من عدم التزام بعض المسؤولين والعاملين بأداء واجباتهم وغياب الانضباط والمسؤولية، إذاً أليس من مسؤولية ديوان المحاسبة برأيك أن يؤدي دوره في الرقابة على المال العام؟ وهذا دوره الرئيسي دور ديوان المحاسبة.

زياد دغيم: لا يوجد تنازع الشرعية ليبيا الشرعية محسومة الشرعية هي فقط لمجلس النواب.

خديجة بن قنة: يعني نحن أمام حكومتين وأمام برلمانين وأمام يعني واضح الوضع السياسي منقسم وهذا واضح للعيان.

زياد دغيم: لا الانقلاب لا يعني انقسام سياسي، الانقلاب هو انقلاب نستطيع غداً أن نخرج حكومة ثالثة ورابعة وخامسة لا يعني ذلك أن هناك تنازع شرعيات، وجود صراع سياسي ووجود حرب أهلية ووجود انقلاب هذا يسمى إما انقلاب..

خديجة بن قنة: نعم لكن واقعياً دعنا نتحدث بلغة الواقع، عملياً وواقعياً نحن أمام حكومتين وأمام برلمانين في طرابلس وفي طبرق وسؤالي هو عن صلاحيات ديوان المحاسبة أليس من صلاحياته الرقابة على المال العام وهذا بالفعل ما يقوم به ما يؤديه من خلال هذا القرار الذي أصدره رئيس ديوان المحاسبة الآن؟

زياد دغيم: تصنيف الأمر هو الجزء الأساسي والأهم، لا يوجد في ليبيا تنازع للشرعية من يدعي أنه حكومة الآن لا يعني أنه الحكومة غداً يطلع لك أربع أنفار ويقولوا نحن حكومة هل يعني ذلك أنهم حكومة! أبداً هناك انقلاب في ليبيا، ديوان المحاسبة مؤسسة جدية، مؤسسة رسمية عليها أن تتبع الشرعية ولكن أعتقد أن وجود كما ذكرت لك في المقاربة الشخص الذي ينتمي لحزب العدالة والبناء ولجماعة الإخوان المسلمين، الموقع الآن تحت يد فجر ليبيا هذه المجموعات الإرهابية يفسر الكثير والكثير من الأمور الأهم أن هذا القرار لا قيمة له ومجلس النواب أنا شخصياً ومجموعة من النواب سنتقدم خلال هذا الأسبوع لعزل هذا الرجل وتكليف شخص آخر لديوان المحاسبة سيلغي هذا الإجراء وستذهب الأمور في خطى ثابتة ونحن ثابتون.

خديجة بن قنة: طيب ماذا لو حدث هذا أستاذ محمد مرغم؟ لو حدث عزل للسيد خالد شكشك رئيس..

محمد مرغم: ما أريد أن أقوله أريد أن أقول للسيد دغيم هو يقول أن حكومته وبرلمانه هو الشرعي ماذا لو حكمت المحكمة العليا بإبطال جلساتكم في طبرق؟! هل ففي إمكان أي أحد منكم أن يرد هذه المليارات، هذه أموال لا بد من التحفظ عليها لا بد من حمايةً للمال العام عندما ديوان المحاسبة أو أي جهة سيادية تشك في أن هنالك مال عام سيضيع ولا يمكن تدارك هذا الضرر ولو يعني حجز على أموالكم كلها لا يمكن أن تعوض المال العام خزينة الدولة، ماذا تستطيع أن تفعل يعني ماذا يمكن..، كيف يمكن حماية المال العام بدون التحفظ على هذه أو دون اتخاذ هذه الإجراءات؟!

خديجة بن قنة: لكن في انتظار طبعاً المحكمة العليا تأخرت في، نعم المحكمة الدائرة الدستورية للمحكمة العليا تأخرت في إصدار قرارها بالحسم في شرعية..

محمد مرغم: والله لا سلطة لنا على المحكمة العليا إحنا..

خديجة بن قنة: نعم، المحكمة العليا لم تصدر قرارها بعد للحكم على شرعية يعني مجلس النواب في طبرق أو المؤتمر الوطني العام في طرابلس، سنعود إلى النقاش لمواصلة نقاشنا لكن بعد فاصل قصير نناقش بعد هذا الفاصل قرار رئيس ديوان المحاسبة الليبي تجميد مخصصات المؤسسات العامة نرجو أن لا تذهبوا بعيداً سوف نعود.

[فاصل إعلاني]

تبعات القرار وتداعياته

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً بكم من جديد نواصل إذاً نقاشنا في موضوع قرار رئيس ديوان المحاسبة في ليبيا، سيد زياد دغيم يعني إذا كانت الموازنة العامة لهذا العام قد أقرت وصدر قانون يبين أوجه صرفها وأبوابها كما أنه يوجد في كل المؤسسات العامة مراقب مالي لا يتم صرف أي مبلغ إلا من خلاله من ماذا التحفظ إذاً؟

زياد دغيم: السؤال موجه لي؟

خديجة بن قنة: نعم، من ماذا الخوف إذا كان يعني هناك مراقب مالي في المؤسسات يراقب صرف هذه الأموال العامة؟

زياد دغيم: أولاً نحن لا نتحفظ على ما ذكرتِ ولكن هناك جواب على السؤال الذي ذكره ضيفك الكريم وهو بصراحة سؤال أنا أصنفه من منطلق الحس الوطني، نعم وجهة نظره سليمة ولكن أن يتحفظ على المال حتى تصدر المحكمة من يعطل الآن أن تقوم المحكمة بممارسة أعمالها؟! لن تستطيع المحكمة أن تحكم في وجود قوة عسكرية مصنفة بإرهابية قوة تحتل العاصمة على هذه القوة أن تخرج من العاصمة حتى يتسنى للمحكمة أن تجتمع الدائرة الدستورية وأن تحكم إذاً الطرف الذي يريد التحفظ على المال كما يذكر سيد مرغم هو في نفس الوقت الذي يعطل هذه المحكمة وهذه لعبة سياسية مكشوفة، النقطة الأهم من ذلك هي أن الطرف يتم وفق الميزانية وفق كما ذكرتِ حضرتك في سؤالك وهو جواب على السيد مرغم الإنفاق يتم  وفق ميزانية يتم اعتمادها من المؤتمر الوطني العام الذي كان السيد مرغم عضو فيه، النقطة الأخرى هي أساسية إذاً نحن ذكرنا أن موضوع حكم المحكمة لا يتم إلا بخروج هذه الكتائب من العاصمة والنقطة الثانية هو موضوع الميزانية الإنفاق سيتم وفق الميزانية  والتي أقرها المؤتمر الوطني العام السابق نحن مستمرون فيها.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ محمد مرغم طالما أن هناك مراقبين أو مراقبون ماليون في المؤسسات يعني يراقبون عملية الصرف ما الداعي إلى هكذا إجراء خصوصاً في ظل حالة الاضطراب التي تعيشها ليبيا ألا يعتبر هذا بمثابة يعني وضع العصا في الدواليب لمزيدٍ من التعطيل أمور الناس وأشغالهم والمؤسسات طبعاً؟

محمد مرغم: لا هو السيد دغيم يبدو أن هو يعني يبي يخطف القرار من المحكمة من الآن، سيد دغيم مشغول أو تسيره عقلية من لم يكن معي فهو ضدي يرفض أي حيادية لأي مؤسسة سياسية وطالما أن هناك قوات الثوار الذين حرروا طرابلس من العصابات الإجرامية التي كانت تخطف وتغتصب الأموال من المواطنين أيضاً وتغتصب الأموال وتقتحم وزارة الداخلية ووزارة الدفاع ورئاسة الأركان ومعسكرات القوات المسلحة دخلوا عليها وهدموها وأحرقوا آلياتها وأحرقوا مدرعاتها هذه كلها يعني وخطفوا عضو اللجنة عضو الهيئة التشريعية السيد سليمان زوبي هذه كلها كان يريد لقوات الثوار أن تسكت على هذه الجرائم، هذه جرائم يعاقب عليها القانون وعندما عجزت حكومة الثني وحكومة زيدان من بعده عن تأمين البلاد واستخدام صلاحياتهم القانونية رأى ثوار طرابلس أو ثوار ليبيا جميعاً أن الثورة في خطر وأن الدولة في خطر باختطاف عصابة مسلحة يناصرها السيد دغيم، العصابة المسلحة الآن طرابلس هي التي آمنة الآن سكان طرابلس هم الآمنون اختفت عمليات الخطف.

خديجة بن قنة: نعم لكن أستاذ محمد مرغم هذا كلام مفهوم ولكن عندما تتحدث عن قرار بهذه الأهمية هذا يعني يطرح تساؤل حول سير مؤسسات الدولة بدون ميزانية، كيف تتصور أن مؤسسات كبيرة مثل مجلس الوزراء، الوزارات، الهيئات والمصالح والمؤسسات والأجهزة العامة، المكاتب التابعة للدولة كلها ستعيش وستقوم بأعمالها بشكل عادي بدون ميزانية هذا هو السؤال؟

محمد مرغم: استثنى بند المرتبات لأنه يمس على حياة الناس واستثنى النفقات التسييرية العادية التي تقل قيمة المعاملة فيها عن مبلغ 200,000 دينار لكن أريد أن أقول أن مسألة المراقبين الماليين هؤلاء المراقبون الماليون هم خاضعون للحكومة، خاضعون لوزير المالية وزير المالية هو الذي يعين المراقبين الماليين، المراقب المالي يحمي المال العام من تجاوز السلطة النوعية سلطة وزارة الصحة مثلاً السلطة التي في القطاع الذي يشتغل فيه، ولكن إذا كانت الحكومة أو الحكومة نفسها وزير المالية نفسه هناك شك في شرعيته وهناك نزاع في شرعيته فما على ديوان المحاسبة باعتباره سلطة سيادية إلا أن يحمي المال العام من هذا المشكوك في شرعيته حتى يتبين الحق من الباطل.

خديجة بن قنة: زياد دغيم هل يقنعكم هذا التبرير؟

زياد دغيم: لا أبداً غير صحيح أولاً.

خديجة بن قنة: لماذا؟

زياد دغيم: النزاع هو كما ذكر أستاذ مرغم إذا كان هناك نزاع على مجلس النواب وشرعية انعقاد الجلسة الأولى ولكن النزاع ليس على..

خديجة بن قنة: انتهينا من نقطة الشرعية معلش سيد زياد انتهينا من موضوع الشرعية لأنه هذا متروك إلى قرار سيصدر من المحكمة العليا هي التي ستقرر فيه.

زياد دغيم: لا لا أنا لا أتكلم عن الشرعية ذكرت لك النزاع إذا كان وجد فهو على شرعية الجلسة الأولى ولكن حكومة تصريف الأعمال لا غبار على ذلك بأن حكومة تصريف الأعمال نحن ورثناها من المؤتمر الوطني العام وفق القواعد والأعراف العامة الدستورية والقانونية بأن لا توجد بالدولة فراغ وبالتالي هذه تصريف العمل هي التي تتعامل مع المصرف المركزي ولا يتعامل معه مجلس النواب وهي تدير أمور حياه الناس، النقطة الثانية قوات فجر ليبيا كما ذكر السيد مرغم هي من قام بتحرير طرابلس لذلك عليها أن تخرج وأن تسمح للمحكمة بأن تجتمع وأن تبث في هذه القضية وخاصة أن الممارسات السابقة لهذه الكتائب بما يخص حكم المحكمة وقانون العزل السياسي هو دليل سيء جداً كان كلما تحاول المحكمة أن تعقد جلسة لنطق الحكم في موضوع قانون العزل السياسي كانت تمارس الضغوط وحصار المحكمة من قبل هذه المليشيات التي تجتمع الآن تحت اسم فجر ليبيا، وبالتالي كل الأدلة في اتجاه واحد، هؤلاء الناس يحاولون إسقاط الدولة ووضعها كدولة فاشلة وهذا قد يسبب لنا مخاطر كبيرة جداً وأيضاً يحاولون تعطيل ما يمكن تعطيله من أجل تحت حجة المحكمة وهم من يعطلون المحكمة لأنهم يعرفون جيداً ماذا سيكون حكم المحكمة فالإجراءات كلها قانونية ودستورية وبالتالي الأهم أن هذه القرارات وهذا العبث لن يغير شيء نحن لدينا سيناريوهات ولدينا حلول لكل هذه الأمور ولدينا معالجات حقيقية، والأسبوع القادم ستشاهدون بإذن الله وأعتقد سنلتقي بخبر إقالة رئيس الديوان.

خديجة بن قنة: طيب زياد دغيم ماذا لو حدث ذلك؟ عفواً محمد مرغم في طرابلس.

محمد مرغم: والله إحنا عنا حكومة كذلك وتشكو من تجميد هذا إذا كان هو الشكوى فلترفع الحكومة كذلك شكواها وصوتها وتقول للمؤتمر نحن حساباتنا مجمدة ولا نستطيع أن نتصرف هذه مسألة المرتبات والنفقات التسييرية في حدود 200,000 دينار محفوظة، المحكمة العليا ينبغي لها لا نقول نأمرها لأن هذه لا سلطان لنا عليها على القضاء عندنا قضاء مستقل حكم ضدنا في مسألة معيتيق ولم نحتج وقبلنا قرار المحكمة بأريحية وبصدرٍ رحب ولم نجد حرجاً في صدرنا من قرار المحكمة وأمرنا السيد وقبل السيد معيتيق بقرار المحكمة ولا جدال في ذلك أما مسألة أن هناك جمهور أو هناك.

خديجة بن قنة: لا لا نتحدث عن إجراء جماعة طبرق ل..

محمد مرغم: أناس يعتصمون أمام المحاكم..

خديجة بن قنة: نتحدث عن نعم.

محمد مرغم: هذه في كل دول العالم هناك اعتصامات كلية..

خديجة بن قنة: نتحدث عن الإجراء الذي تحدث عنه قبل قليل زياد دغيم المتعلق بالسعي إلى عزل رئيس ديوان المحاسبة طبعاً يجب أن نذكر بأن مصرف ليبيا المركزي نفسه يعني يعاني من الكثير من المشاكل وهل يملك هو نفسه صلاحية الرقابة عندما نعلم المشاكل الكثيرة التي يعاني منها مصرف ليبيا المركزي، نتذكر أنه في الصيف الماضي مثلاً 2013 كان قد نشر المصرف إعلان ككل شركة عادية في ليبيا للبحث عن منصب المحافظ الذي لا يبدو جذاباً كثيراً للإطارات المتخصصة أليس كذلك؟

محمد مرغم: نعم هو مسؤولية المحافظ وخاصةً في المراحل هذه مسؤولية خطيرة وخاصةً بعد الانقسام الذي أحدثته اجتماعات طبرق هذه مسائل خطيرة على وحدة الدولة وعلى استقلالها وعلى سيادتها وعلى مرافقها السيادية ومنها مصرف ليبيا وحساباته ونخشى إذا استمر هذا التنازع أن يتم تجميد حسابات المصرف في دول العالم، نحن نريد أن نمر من هذه المأزق بسلاسة، نريد أن تفصل المحكمة العليا في هذا الموضوع وينتهي النزاع ويحسم الأمر وتعود البلد موحدة كما كانت قبل هذا الانقسام وقبل هذه الاجتماعات التي أثارت الريبة ريبة المواطنين وأثارت الانقسام في الشارع الليبي، نحن نرى أن القرار حيادي 100% لم ينحز لا لحكومة المؤتمر الوطني العام برئاسة الحاسي ولا لحكومة الثني التي خرجت من طرابلس ما الذي أخرجه؟! هو خرج الثني لو كان ثوار ليبيا يريدون.

خديجة بن قنة: حتى عندما يكون رئيس الديوان من الإخوان المسلمين؟

محمد مرغم: ولو هو محكوم بقانون، رئيس الديوان محكوم بقانون وعندما يعني يا أخي عفواً هو عندما يتخذ أي إنسان قرار عليم أن تعيب القرار نفسه وتظهر الخلل فيه ولا تظهر حتى لو كان يهودي أو يكون من ملة ثانية يعني إذا كان القرار صحيحا وموافق للقانون يجب أن تقبله وإذا كان قرار مخالف حتى لو كان من حزبك عليك أن تعترض عليه، لم يبين لنا خللاً قانونياً أو مخالفة قانونية في هذا القرار سيد دغيم سوى أن رئيس الديوان من الإخوان المسلمين خلاص الإخوان المسلمين ممنوع عليهم إمساك أي وظيفة في ليبيا! ليسوا ليبيين! هذا من يقول بهذا يعني!

خديجة بن قنة: أشكرك جزيل الشكر محمد مرغم عضو اللجنة التشريعية بالمؤتمر الوطني العام كنت معنا من طرابلس ونشكر أيضاً ضيفنا من طبرق زياد دغيم عضو مجلس النواب الليبي وأحد نواب المجتمعين في طبرق كما ذكرنا، وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءةٍ جديدة فيما وراء خبر جديد لكم منا أطيب المنى وإلى اللقاء.