أقال مجلس النواب الليبي المجتمع في طبرق شرقي ليبيا محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق عمر الكبير، وكلف نائبه علي الحبري بمهام المحافظ.

يأتي ذلك بعد أقل من أسبوعين على إصدار محافظ البنك بيانا أعلن فيه النأي عن الصراعات السياسية الدائرة في البلاد، وطالب جميع الأطراف بالحفاظ على حيادية المؤسسة السيادية.

حلقة الأحد (14 سبتمبر/أيلول 2014) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت دلالات دخول المصرف المركزي الليبي دائرة النزاع السياسي والعسكري المشتعل في البلاد، ومستقبل مؤسسات الدولة في ظل تنازع الشرعية بين نواب طبرق وأعضاء المؤتمر الوطني العام في طرابلس.

من جانبه وصف عضو اللجنة التشريعية في المؤتمر الوطني العام محمد مرغم قرار البرلمان الليبي بأنه يأتي ضمن محاولات زعزعة استقرار البلاد، وأنه بمثابة "صب الزيت على نار الانقسام".

وقال مرغم إن قرار نواب طبرق يفتقد أبسط قواعد اللياقة، كونه كلف نائب المحافظ بمهام المحافظ رغم أنه محال للنائب العام بتهمة تحويل أموال لبرلمان طبرق من ميزانية المؤتمر الوطني العام.

وأضاف عضو اللجنة التشريعية "كنا نأمل أن يظل المصرف المركزي محايدا عن النزاع الدائر في البلاد"، مشيرا إلى أن القرار الأخير يؤكد حقيقة وجود "فساد يريد أن يبقى وثورة تريد أن تجتثه"، متهما البرلمان الليبي بحماية الفساد الموروث عن نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

إقالة محافظ المصرف جاءت عقب الجدل الذي أثير حول التحويلات المالية لمجلس نواب طبرق، حيث كان المصرف قد أوقف معاملة تبلغ نحو 62 مليون دولار لصالح المجلس

قرار صائب
في المقابل، دافع عضو مجلس النواب زياد دغيم عن قرار الإقالة، موضحا أن محافظ المصرف المقال خالف القانون ومارس مهامه من خارج البلاد، وأن البرلمان طالبه بالمثول أمامه لبحث مخالفات لكنه لم يستجب.

وقال دغيم إن تصرفات محافظ المصرف أظهرت أنه لا يعترف بالمؤسسات الديمقراطية في البلاد، مشددا في الوقت نفسه على أن البرلمان لم يتدخل في عمل المصرف، لكن محافظه لم يتعاون مع حكومة تصريف الأعمال.

ويشار إلى أن إقالة محافظ المصرف جاءت عقب الجدل الذي أثير حول التحويلات المالية لمجلس نواب طبرق، حيث كان المصرف قد أوقف معاملة تبلغ نحو 62 مليون دولار لصالح المجلس.

واستبعد دغيم فرض أي قرارات خارجية بتجميد أرصدة ليبيا، مشددا على أن ذلك من صلاحيات البرلمان الليبي فقط.

صراع لخلق الشرعية
بدوره أكد أستاذ علم الاجتماع في الجامعة التونسية المولدي الأحمر عدم وجود دولة ليبية في الوقت الراهن، وإنما مجموعات سياسية وعسكرية تتصارع لخلق شرعية.

وقال إن "البنك المركزي مؤسسة سيادية من أسس الدولة، وبما أن كل طرف يحتكر لنفسه الشرعية فمن مصلحته إخضاع البنك لسلطته".

وأشار إلى وجود خطين في الصراع الدائر في ليبيا، أحدهما يتمحور حول النموذج المجتمعي والآخر حول القوى التي ساندت القذافي، وأضاف "بما أن هذه القضايا لم تحسم فإن مجلس النواب لا يلزم أحدا".

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: مصرف ليبيا المركزي يدخل دائرة الصراعات

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

-   محمد مرغم/عضو اللجنة التشريعية في المؤتمر الوطني العام

-   زياد دغيم/عضو مجلس النواب الليبي- البيضاء

-   المولدي لحمر/أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة التونسية

تاريخ الحلقة: 14/9/2014

المحاور:

-   دلالات دخول المصرف المركزي الليبي دائرة الصراع السياسي

-   مستقبل مؤسسات الدولة في ظل تنازع الشرعيات

-   محاولة تدمير وهز هيبة الدولة

محمد كريشان: أهلا بكم، أقال النواب الليبيون المجتمعون في طبرق محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير من منصبه، وكان المصرف قد حذر في الثاني من هذا الشهر من مغبة الزج به في التجاذبات السياسية التي تعصف بالبلاد.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما دلالات دخول البنك المركزي الليبي في دائرة الاستقطاب الثنائي الحاد الذي تعيشه البلاد؟ وما المسارات التي يمكن أن تأخذها الأزمة الليبية في ضوء احتدام النزاع على المؤسسات؟

قبل مرور أقل من أسبوعين من تحذيره من خطورة جره إلى دائرة الاستقطاب السياسي انجرف البنك المركزي الليبي إلى خضم ذلك الاستقطاب، وذلك بعد إقالة محافظه الصديق الكبير بقرار من النواب المجتمعين في طبرق بيد أن البنك المركزي ليس المؤسسة الوحيدة التي امتد إليها تنازع السياسيين فقد تزامن القرار بشأنه مع تهديد اللواء المتقاعد خليفة حفتر بقصف ميناء بنغازي ما لم يتم إغلاقه وتحويل السفن المتجهة إليه إلى ميناء طبرق الواقع تحت سيطرته.

[تقرير مسجل]

أمير صدّيق: لم تكن معركة مطار طرابلس سوى العلامة البارزة ليؤرخ للصراع في ليبيا بما هو قبلها وبعدها، شاءها طرف الصراع استباقية للسيطرة على مؤسسات الدولة وأرادها اللواء المتقاعد خليفة حفتر حاسمة لتقرير مصير البلاد تحت سلطته فخسرها ليبدأ ومن والاه بالتراجع ميدانيا حتى في مدن الشرق الليبي وأهمها بنغازي، تقدمت قوات فجر ليبيا هنا وهناك معطوفة على خطوات سياسية استباقية قام بها المؤتمر الوطني العام لقطع الطريق على حفتر ونواب البرلمان المجتمعين في طبرق، كلف المؤتمر رئيس وزراء جديدا لتشكيل حكومة ليبية فرد عليه خصوم المؤتمر بتكليف سياسي آخر بتشكيل حكومة أخرى، وصل الصراع آنذاك ذروته بتنازع الشرعيات لينشغل طرفاه بعد ذلك بما يسند هذه الشرعيات ويمنحها عناصر النصر والغلبة فلا بد من حسم المؤسسات نفسها وتلك لا تقتصر على معركة في المطار بل تمتد إلى المصرف المركزي والموانئ وسواها، يجتمع مجلس النواب في طبرق فيقيلوا محافظ البنك المركزي ويكلفوا نائبه بالقيام بمهامه، ومن وقائع الأيام الماضية فإن المحافظ المقال كان متحفظا بل رافضا للزج بالمؤسسة المالية في الصراع السياسي ومطالبا للإبقاء عليها مؤسسة سيادية، بينما قام نائبه بالانحياز إلى من يمكن وصفهم بجماعة طبرق عبر الإيعاز بتحويل أرصدة إلى مجلس النواب هناك بينما هي جزء من حسابات تتبع رسميا إلى المؤتمر الوطني العام ورئاسة الأركان، أمر أصبحت معه مؤسسة سيادية عرضة للاستقطاب والأسوأ للانحياز إلى طرف دون آخر بما يوفر له الدعم لبسط سلطته في قطاعات أخرى، تزامن هذا مع تهديد حفتر إدارة ميناء بنغازي بالاستهداف عسكريا إذا لم تقم بإغلاق الميناء في وجه السفن المتجهة إليه وتحويلها إلى ميناء طبرق، إضافة إلى ما تواتر من أنباء بأن حلفاء الرجل في البرلمان يسعون أيضا إلى عزل مفتي البلاد، يجري هذا وثمة من يريد ويهيئ الأسباب لتحويل ليبيا إلى ساحة لمحاربة ما يسمى الإرهاب قيل ذلك علناً لكيري في القاهرة.

[نهاية التقرير]

دلالات دخول المصرف المركزي الليبي دائرة الصراع السياسي

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من طرابلس محمد مرغم عضو اللجنة التشريعية في المؤتمر الوطني العام عبر الهاتف من البيضاء زياد دغيم عضو مجلس النواب الليبي ومن تونس المولدي لحمر أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة التونسية والمتخصص في الشأن الليبي نرحب بضيوفنا الثلاثة، نبدأ بالسيد محمد مرغم، سيد مرغم البنك المركزي الليبي قبل أيام أشار إلى أنه خط الدفاع الأخير عن مؤسسات الدولة، هل بدأ هذا الخط يتزعزع الآن بعد الذي حصل؟

محمد مرغم: بسم الله الرحمن الرحيم، يحاول النواب المجتمعون في طبرق أن يزعزعوا استقرار البلاد وأن يجروها إلى هاوية من النزاعات ﻻ قرار لها، الحقيقة أن هذا القرار يعني مخالف لأبسط قواعد اللياقة أو قواعد المسؤولية، الرجل بالأمس كان رئيسا أو محافظا لمصرف ليبيا المركزي ورئيسا للنائب الذي عينوه محافظا أو يقوم مقام المحافظ، بالأمس أحيل هذا النائب إلى مكتب النائب العام لمخالفته قواعد وإجراءات العمل والنظم المعمول بها في مصرف ليبيا لإحالته مبالغ إلى حسابات البرلمان في طبرق، الرجل هذا محال من سلطة شرعية إلى ذلك الوقت إلى النائب العام، كان عليهم ينتظروا على الأقل نتيجة تحقيقات النائب العام ولا يضعوا هذا الرجل في يعني وهو محال إلى التحقيق في شأن مخالفات كان عليهم أن ينتظروا أو يبحثوا عن بديل على الأقل..

محمد كريشان: يعني عفوا سيد مرغم..

محمد مرغم: من الناحية القانونية..

محمد كريشان: عفوا سيد مرغم للتوضيح هو محال للتحقيق قبل حصول هذا التجاذب بين حكومتين وبرلمانين وشرعيتين؟

محمد مرغم: لا هو محال إلى التحقيق بعد إحالته مبالغ من حساب المؤتمر الوطني العام إلى حساب برلمان طبرق..

محمد كريشان: ولكن أنتم من أحلتموه وبالتالي يعني أنتم من أحلتموه..

محمد مرغم: لم نحله نحن ﻷ نحن عفوا عفوا عفوا دعني أصحح نحن لم نتدخل في أي قرار من قرارات المصرف، المصرف ومجلس إدارته والمحافظ هم الذين أحالوا النائب المحافظ إلى النائب العام في تهمة إحالة أو مخالفة القواعد والإجراءات والنظم المعمول بها في مصرف ليبيا، المصرف حاول..

محمد كريشان: لنسأل بعد أذنك سيد بعد إذنك لنسأل السيد زياد دغيم عما أعتبره أنتم مسؤولية من قبل أعضاء مجلس النواب المجتمعين في طبرق عن هذا الذي حصل في البنك المركزي؟

زياد دغيم: نعم، السيد المحافظ السيد الصديق الكبير قام بمخالفات ومخالفة قانون المصارف وخاصة المادة 18 التي تمنع ممارسة أعماله من خارج الدولة الليبية ضماناً لسيادة الدولة الليبية، السيد الصديق مارس هذه المهام من دولة مالطا والحجج أوصلها لنا لأكثر من مرة بأنه يتعرض لضغوط وبالتالي البرلمان الليبي طلب من السيد المحافظ الحضور إلى طبرق لمناقشته والوقوف على الأسباب التي جعلته مخالف لقانون المصارف ويمارس صلاحياته من خارج الدولة الليبية مما يعرض ثروة ليبيا وسيادتها للخطر..

محمد كريشان: ولكن سيد دغيم مجرد أن يذهب إلى مالطا لإدارة البنك المركزي أليس هذا مؤشر ربما إيجابي بمعنى أنه يريد أن ينأى بنفسه عن صراعات السياسيين والمليشيات الآن في ليبيا ويتصرف بشكل مهني ربما؟

زياد دغيم: لا يوجد ﻻ يوجد أطراف في ليبيا حتى ينأى بنفسه السيد المحافظ خالف مخالفة صريحة للقانون، ورغم ذلك حاول مجلس النواب أن يتمهل كثيرا مع السيد المحافظ وأن يستعيده أكثر من ثلاث مرات وتم استدعائه إلى طبرق لكي يفهم ماذا يجري ولماذا يقوم بهذه المخالفة الصريحة للقانون، ولكن للأسف الشديد تصرفاته الأخيرة أظهرت بشكل علني أن هذا الرجل لا يعترف بأي مسار ديمقراطي وشرعية للدولة هذه من ناحية، من الناحية الأهم والأخطر وبعيدا عن أي مناكفات وخلافات دستورية قد تفصلها المحكمة العليا الدائرة الدستورية للمحكمة العليا هناك سلطة واحدة في الدولة وهي حكومة تطبيق الأعمال القواعد العامة القانونية والدستورية لا تسمح بوجود فراغ دستوري و..

محمد كريشان: ولكن سيد دغيم اسمح لي يعني اسمح لي في وضع اسمح لي يا سيد دغيم اسمح لي سيدي لو سمحت لي لو سمحت لي سيد دغيم لا سيد دغيم لو سمحت لي..

زياد دغيم: نعم.

محمد كريشان: لو سمحت لي في وضع مثل الوضع الليبي الآن كل جهة تعتبر نفسها هي الشرعية وكل جهة تعتبر أن الآخر هو مخطئ كيف يمكن لمسؤول أو المسؤول الأول عن هذا الجهاز المهم وهو المصرف المركزي أن يقوم بدوره دون أن يقع توريطه في هذا النزاع الذي هو ليس طرفا فيه يُفترض؟

زياد دغيم: نعم أنا أريد أن أحكي لك الفكرة بشكل واضح أولا لا يوجد أطراف هناك طرف واحد وهناك شرعية وشرعية واحدة..

محمد كريشان: أنت تعتبر أنك طرف واحد الآخر يعتبر نفسه هو طرف واحد يعني نحن نتحدث ليس..

زياد دغيم: نعم.

محمد كريشان: نحن نتحدث بعيدا عن تعريفك لنفسك وتعريف السيد مرغم لنفسه.

زياد دغيم: نعم، نعم.

محمد كريشان: أنت تتحدث عن الواقع السياسي في البلد واقع انقسام سياسي ومؤسساتي وعسكري..

زياد دغيم: أنت لم تقف على النقطة التي وقفت عليها ثلاث خطوط بعيدا عن مجلس النواب وشرعيته وغيرها هناك دائما حكومة تصريف أعمال للدولة التعاملات الإجرائية تكون ما بين حكومة تصريف الأعمال وما بين حكومة المصرف المركزي لا علاقة لمجلس النواب بهذه التعاملات وبالتالي عليه الالتزام بالتعامل مع حكومة تصريف الأعمال التي ورثناها كبرلمان من المؤتمر الوطني العام لا أن يعارض التعاون مع هذه الحكومة، القاعدة العامة القانونية والدستورية وحتى العقدية لا تصبح وجود فراغ في الدولة..

محمد كريشان: نعم لنرى مع السيد المولدي بعد إذنك لنرى مع السيد المولدي لحمر كيف ينظر إلى هذا الصراع الذي يبدو كأنه صراع فني يتعلق ببعض الإجراءات في حين أنه صراع جوهري وأساسي الآن في الوضع الليبي؟

المولدي لحمر: ما استمعنا إليه الآن يعني أنه ليست هناك دولة ليبية، هناك مجموعات تتصارع عسكريا على الأرض وتتصارع سياسيا عبر محاولة خلق يعني صراع للمؤسسات وخلق شرعية مؤسساتية، والطرفان كأنهما لم يقرئا التحليل الذي قدمه السفير الليبي في الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن والذي قال فيه بأن هناك قوات عسكرية تناصر مجلس النواب الحديث وهناك قوى أخرى تناصر المؤتمر العام بمعنى أننا في ليبيا ليس لدينا إمكانيات التواصل مع مؤسسة سياسية يمكن النظر معها في الحل، واليوم ما جرى في طبرق أي في الندوة الصحفية التي قام بها مجلس النواب تكلم المبعوث المصري الذي كان يمثل دول الجوار في اجتماع يوم 25 أغسطس الفارط في مصر فلما سأل هل لديكم يعني خطوات عملية هل لديكم مشروع، قال لا ونحن جئنا في زيارة استطلاعية، ولكنه قبل ذلك بثوان قال أننا نعمل منذ ثلاثة أشهر، معنى هذا أننا نحن في مشكلة وفي أزمة حقيقية في ليبيا..

محمد كريشان: في هذه المشكلة تحديدا سيد المولدي سيد المولدي لحمر هذه المشكلة تحديدا البنك المركزي حذر قال أرجو يعني أتمنى عدم الضغط عليه أو الزج به أو تحميله إخفاقات الجهاز التنفيذي وقال بأنه هو الحارس الأمين لأموال الدولة وأنه يتعامل بمهنية وشفافية، برأيك لماذا وصل الانقسام إلى حد هذه المؤسسة مع أنها كان يفترض أن تبقى بمنأى عن ذلك على الأقل للحفاظ على رصيد الدولة وحساباتها في الداخل والخارج؟

المولدي لحمر: هذه عملية غير ممكنة، مؤسسة البنك المركزي هي مؤسسة سيادية بامتياز وهي أساس من أسس الدولة ولذلك وبما أن كل طرف يعتبر أنه هو الذي لديه شرعية بأن يتكلم باسم الدولة الليبية أو أنه هو الذي يمثلها فمن مصلحته توافقا مع المبدأ الذي يسير عليه أن يجعل هذه المؤسسة في خدمته لذلك هناك صراع، أهم شيء هو الصراع على المال والبنك المركزي هو المفتاح بين الداخل والخارج وهذا شيء متوقع أن يجز بهذه المؤسسة في..

محمد كريشان: نعم

المولدي لحمر: في هذه المعركة السياسية في..

محمد كريشان: نعم طالما الآن تم الزج به نريد أن نعرف بعد الفاصل إلى أين يمكن أن تسير الأمور بعد أن بلغ الانقسام درجة أقحمت فيها المؤسسة المالية السيادية الكبرى للدولة الليبية لنا عودة بعد الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مستقبل مؤسسات الدولة في ظل تنازع الشرعيات

محمد كريشان: أهلا بكم مشاهدينا الكرام ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها التنازع على مؤسسات الدولة في ليبيا وأثر ذلك على الأزمة التي تمر بها البلاد، سيد محمد مرغم الآن وقد وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه ما تقديرك لمآلاتها في الفترة المقبلة؟

محمد مرغم: في الواقع أن هذا القرار يصب باتجاه صب الزيت على نار الانقسام فعلا، كنت نأمل أن يبقى المصرف المركزي مؤسسة محايدة بين الأطراف السياسية ولا تتجاذب الأطراف السياسية حتى يستقر على الوضع النهائي بحكم المحكمة لكن الواضح أن التيار المتنفذ في مجلس طبرق ﻻ يعير اهتماما لهذا الجانب يسعى نحو الانقسام، وضيفك هذا من التيار الفدرالي الذي ينادي بإبعاد الأطراف أو الأقاليم الليبية عن بعضها جزئيا على الأقل في الوقت الحالي التيار هذا الاتجاه الآن يتضح جليا أن هناك صراع ما بين فساد يريد أن يستمر ضمن منظومة نظام القذافي نظام سبتمبر وثورة تريد أن تجتث هذا الفساد الدلائل على ذلك أن التيار الفدرالي كان هو المسؤول عن إقفال الحقول النفطية وكان مسؤول أيضا..

محمد كريشان: بغض النظر سيد برغم يعني بعد إذنك سيد مرغم سيد مرغم بعد إذنك سيد مرغم بعد إذنك سيد مرغم القضية ﻻ تتعلق الآن..

محمد مرغم: نعم.

محمد كريشان: بمناقشة التيار هذا أو التيار هذا نحن نتحدث عن مصير دولة فرجاء ﻻ نتحدث ﻻ نتحدث عن هذا التيار أو محاولة شرح أطروحات..

محمد مرغم: لا، لا أقولك هو يقول لك أنا وين ماشية البلد أنا لحظة أعطيني فرصة.

محمد كريشان: تفضل.

محمد مرغم: أقول لك أين نهاية مآلات المسارات.

محمد كريشان: تفضل.

محمد مرغم: أنت سؤالك عن هذا.

محمد كريشان: تفضل.

محمد مرغم: السؤال الآن المسار الآن يتضح ما بين فساد يريد أن يبقى وثورة تريد أن تجتث الفساد، الدلائل على ذلك أن هذا يعني التيار الفدرالي دافع عن الفساد ودافع عن إقفال الحقول النفطية رغم وجود شرعية المؤتمر ولم يدافعوا عن شرعية المؤتمر الآن يدافعون عن شرعية البرلمان، المصرف المركزي كانت هناك عنده مشكلة من أيام المؤتمر مع الحكومة واتهم السيد الثني محافظ مصرف لبيبا المركزي أنه يعرف سيد الحكومة، المحافظ أمام العالم والحكومة رؤوس الأشهاد دعاه إلى مناظرة في قاعة المؤتمر الوطني تنقل على الهواء مباشرة ولكن السيد الثني لم نسمع له ردا.

محمد كريشان: يعني بعد إذنك سيد مرغم يعني حتى ﻻ نغرق في تفاصيل دقيقة جدا، الآن هناك مشكلة امتدت إلى البنك المركزي بما سينعكس ربما حتى على رواتب الناس على الاستحقاقات الأجنبية لليبيا وهناك حتى إمكانية تجميد أموال ليبيا إذا وصلت الأمور إلى مأزق كبير، هنا نسأل السيد زياد دغيم يعني بعد إذنك نسأل السيد زياد دغيم هل هناك برأيك تقدير من قبلكم لما يمكن أن تصل إليه الأمور إذا ما تدخلت مؤسسات مالية دولية وقررت تجميد الأصول الليبية في الخارج مثلا أي مأزق يمكن أن تصل إليه ليبيا بعد قرار من هذا القبيل؟

زياد دغيم: سريعا أولا الفدرالية اتحاد وليست انفصال، أنا في عضو مجلس النواب بالأمس تم اعتماد قانون مكافحة الإرهاب ومن ضمن مكافحة الإرهاب هو العمل ضد تقسيم البلاد وبالتالي هذا كلام السيد مرغم هو كلام مرسل، أما الدليل والممارسة فنحن ضد تقسيم ليبيا وأقرينا قانون مكافحة الإرهاب يتضمن منع تقسيم ليبيا ووصف من يدعو إلى ذلك أو يعمل لذلك بالإرهابي، التقسيم الحقيقي هو إعلان إخراج المؤتمر الوطني العام من القبر هو تشكيل حكومة الحاسي هذا هو التقسيم الحقيقي الذي ترفضه ويلفظه المجتمع الدولي والحمد لله وأيضا دول الجوار والحكومة حكومة صلاة في أحسن الحالات، تجميد الأموال تجميد الأموال لا يملك هذا الحق إلا البرلمان الليبي، أما تنازع الشرعيات فهو موجود في خيال السيد مرغم وأيضا ضيفك مع احترامي له من تونس..

محمد كريشان: هو توضيحا لهذه النقطة تنازع الشرعيات حتى المبعوث الدولي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة سيد ليون يتحدث عن ضرورة الحوار يتحدث عن ضرورة الوصول إلى توافق بين الأطراف المتصارعة لا نستطيع في ليبيا على الأقل كما يصرح به المبعوث الدولي لا يستطيع أي طرف في ليبيا أن يفرض الأمر الواقع على الأرض أصلا أنتم غير قادرون على الحسم نهائيا في البلد ولا الطرف الآخر بحيث الحوار لا مفر منه يعني هذا ما يقوله المبعوث الدولي.

زياد دغيم: نعم هناك فرق كبير ما بين أزمة سياسية يجب أن تحل بالحوار ونحن دائما نمد يدنا للحوار ونعرف أن كل الأزمات السياسية تنتهي بالحوار في نهاية الأمر، ولكن ما يسمى على الأرض أيضا داعش الآن تسيطر على الأرض مجموعة إرهابية فجر ليبيا وغيرها تسيطر على الأرض وداعش..

محاولة تدمير وهز هيبة الدولة

محمد كريشان: يعني اسمح لي في موضوع داعش لا نستغل هذا الجدل الدولي حول الموضوع لنقحم به في ليبيا لا أحد يتحدث عن داعش في ليبيا حتى نكون صريحين حتى الولايات المتحدة والذين يحاربون داعش ﻻ أحد تكلم عن داعش في ليبيا حتى تكون الأمور واضحة، ولكن اسمح لي في التطور الأخير عندما يأتي اللواء المتقاعد خليفة حفتر ويهدد بقصف ميناء بنغازي ويطلب من الجميع تحويل المعاملات إلى ميناء طبرق أليس هذا تصعيد وتكريس لمنطق القوة ومحاولة هز هيبة الدولة؟

زياد دغيم: هناك نحن نربط الإرهاب فقط بالتطرف الديني وممارسات الجماعة ..

محمد كريشان: إذا تتحدث عن التطرف الديني لا تتحدث عن داعش يعني لأن داعش ﻻ توجد على الأقل بهذا المسمى في ليبيا.

زياد دغيم: نحن نصف الإرهاب بممارسات معينة ارتكبت بشكل واضح وصريح في طرابلس القتل والتعذيب والسجن على الهوية هدم البيوت على رؤوس أصحابها وبالتالي هذا الأمر عمل إرهابي وتم تصنيفه، وتم إقرار قانون مكافحة الإرهاب تمهيدا للحرب الدولية على الإرهاب وهذه الجماعة جماعة إرهابية أما فيما يخص هل هناك في تقدير لما هو قادم، نعم نحن نحسب كل الأمور لا تجميد الأموال إلا بطلب من البرلمان عند الضرورة القصوى إذا شعرنا أننا نحتاج إلى هذا الأمر الحوار هو أمر حتمي وحسمي ولكن للأسف الشديد إخوانا الذين طغوا علينا وبعض المجموعات الإرهابية التي نرفض الحوار معها اعتقدوا الأمر سيأزم إلى فترة أخرى..

محمد كريشان: نعم على ذكر الحركات الإرهابية هذه نسأل السيد مولدي لحمر إلى أي مدى العنصر الخارجي وحتى الإشارة إلى داعش في سياق الحديث عن الوضع الليبي بهذا الشكل الذي تحدث به السيد دغيم، إلى أي مدى التدخل الدولي ودخول أطراف عربية ودولية مع هذا الطرف أو ذاك أجج من هذا الصراع الدائر الآن في ليبيا؟

المولدي لحمر: اسمح لي بوقت قصير لأوضح هناك خطان في الصراع في ليبيا هناك صراع حول النموذج المجتمعي وهناك صراع حول القوى للتي ساندت معمر القذافي في السابق مصيرها في ليبيا هناك معركة حول هذين الخطين، وعفوا بما أنها هذه القضايا لم تحسم وبما أن الأمور تطورت إلى حد إنشاء المؤسسة الجديدة وهي مجلس النواب فإن مجلس النواب في رأيي الخاص لا يلزم أحدا أنه ارتجل موقفا وهو عندما اعتبر الطرف المقابل بدون تخصيص طرفا إرهابيا، في الواقع هناك مجموعات ضيقة يمكن تصنيفها تحت اسم الإرهاب ولكن هناك قوى أوسع تقاتل على الأرض بمبدأ الخطين الذين يتحدث عنهما لا يمكن بسهولة تصنيفها على أنها قوى يعني إرهابية، في هذه الخطوة عقدت الأمور وصعبت من مسألة الحوار لأنه عندما نعتبر طرف آخر إرهابي فإن الطرف المقابل سيعتبرك بالمثل إرهابي ولا نصل إلى نتيجة، أعتقد أن هناك مشكلة حقيقية في ليبيا وهو أن الذين من المفترض أن يتناقشوا حول هذه المسائل هم متنفذون عسكريا وليسوا سياسيين يفكرون في مصلحة ليبيا العليا وقادرين على التعالي للضرورة التاريخية على مشاكلهم، أريد أن أذكر بشيء مهم جدا في تاريخ ليبيا عندما رفضت المنطقة الغربية أن يكون الملك إدريس ملك ليبيا قبل أن يصبح ملك في المفاوضات التي جرت السعداوي أخذ موقفا سياسيا بامتياز قال لمصلحة ليبيا أنا لا أتمنى قال أنا لا أتمنى ولا أقبل أن أكون إدريس ملكا لليبيا ولكن مصلحة ليبيا اقتضت أن يصبح شيخ الطريقة السنوسية السيد إدريس ملكا لليبيا..

محمد كريشان: شكرا لك.

المولدي لحمر: لأن هذا من مصلحة ليبيا العليا أتمنى أن يتعظ الليبيون بهذا الدرس.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك دكتور مولدي لحمر أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة التونسية والمتخصص في الشأن الليبي شكرا أيضا لضيفينا كان معنا من طرابلس محمد مرغم عضو اللجنة التشريعية في المؤتمر الوطني العام وعبر الهاتف من البيضاء زياد دغيم عضو مجلس النواب الليبي، بهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة في أمان الله.