يواجه التحالف الدولي الذي تسعى الولايات المتحدة لحشده لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، عقبات عدة في ظل الافتقار إلى دعم سُني، مع خشية العديد من الدول المشاركة من إرسال قوات على الأرض.

حلقة الجمعة (12/9/2014) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت أبعاد ومستقبل هذا التحالف، وتساءلت عن جدوى الحرب ضد التنظيم في ضوء المعطيات على الأرض، وأي شرعية لحرب ضد فصيل سني في ظل المظلومية التي يتعرض لها السنة في كل من العراق وسوريا.

يقول عضو مجلس النواب العراقي عبد القهار سمرائي إن الحرب على الإرهاب ضرورة لأهل السنة، لكنهم متخوفون ألا تأتي قوات على الأرض، وهم يطلبون ضمانات وتطمينات دولية ومحلية وأيضا من قبل الحكومة العراقية التي ستتفاوض مع الولايات المتحدة، بشأن من سينفذ على أرض الواقع، وهم مستعدون للقيام بهذا الدور ولكن ليس على طريقة الصحوات.

وأضاف سمرائي أن الحكومة الأميركية ستكون مسؤولة عن النتائج في ضوء عدم وجود قوات عراقية فعلية على أرض الواقع، والقوات الموجودة غير قادرة على التحرك، وهي عبارة عن مليشيات غير مؤهلة لخوض معركة، وتتصرف بشكل طائفي على الأرض التي تتحرك فيها.

video

وحذر نائب البرلمان العراقي من أنه إذا اعتمدت الولايات المتحدة على هذه المليشيات فسوف ينأى السنة بأنفسهم عن الصراع.

بقاء الأسد
من جهته، يرى محمد سمرين مستشار رئيس الحكومة السورية المؤقتة أن الإرهاب في سوريا ليس مقصورا على تنظيم الدولة الإسلامية فقط، وإنما أيضا على نظام الأسد، واعتبر أن بشار الأسد هو "أول الإرهابيين".

وأضاف أن الموقف الأميركي غير الواضح هو المشكلة الأساسية، مؤكدا وجود أزمة ثقة في قرارات الرئيس الأميركي باراك أوباما المتعلقة بمكافحة الإرهاب، خاصة أنها تركز على العراق، رغم أن الأوضاع فيها أقل وضوحا مما يحدث في سوريا.

وتابع سمرين أن التحالف الدولي غير واضح حتى هذه اللحظة، متسائلا "كيف يمكن أن يكون هناك توجه فقط لموضوع تنظيم الدولة -مع اتفاقنا على ما يمثله من خطورة- دون التطرق للمطلب الأساسي وعلاج أصل المشكلة، فالإرهاب في سوريا أصله نظام الأسد، وهو شريك في صناعة تنظيم الدولة".

وكشف عن وجود مناقشات مع الولايات المتحدة لإيجاد رؤية واضحة لمحاربة الإرهاب في سوريا، مشيرا إلى أن هناك كثيرا من الدول أصدقاء الشعب السوري أكدوا لنا أنه لا يمكن لهم خوض تحالف يفضي في النهاية إلى بقاء الأسد في السلطة.

في السياق أكد كبير الباحثين في مركز الدراسات الدولية صامويل برانين أن هناك قوات موجودة على أرض الواقع متمثلة في الجيش العراقي وقوات المعارضة السورية، لكنه شدد على الحاجة لالتزام عسكري أكبر، مع ضرورة استخدام القوات الجوية.

ولفت برانين إلى أن عدم وجود قوات أميركية لا يعني أن ما من حرب ستخاض، فمن بين الأمور التي أعلن عنها أوباما توافر دعم من استشاريي الولايات المتحدة الموجودين في العراق الذين سيدعمون عناصر الجيش العراقي، أي أن العراق ستخوض حربها، وستقدم الولايات المتحدة الاستشارة.

وبشأن سوريا، قال برانين إن ثمة إقرارا في واشنطن بأن الخطأ كان فظيعا بعدم الرد على اعتداء الأسد على شعبه بالأسلحة الكيمياوية، ولكن اليوم علينا التعاطي مع التهديد الإرهابي المباشر وهناك مباحثات الآن بشأن ما يمكن أن يكون هدفا في سوريا.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: عقبات تواجه التحالف الدولي ضد "الدولة الإسلامية"

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيوف الحلقة:

- عبد القاهر السامرائي/ عضو مجلس النواب العراقي

- محمد سرميني/ مستشار رئيس الحكومة السورية المؤقتة

- صامويل برانين/ كبير الباحثين في مركز الدراسات الدولية

تاريخ الحلقة: 12/9/2014

المحاور:

-   إستراتيجية أوباما لضرب تنظيم الدولة

-   تشكيك في نجاعة الحرب عن بعد

-   سيناريو جديد بديل لداعش

-   الحسابات التركية الروسية في مسألة التحالف

غادة عويس: أهلاً بكم، يواجه التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال تنظيم الدولة الإسلامية عقبات عدة أبرزها افتقاره إلى دعم سني قوي في سوريا والعراق إضافة إلى خشية الدول الأعضاء من إرسال قوات على الأرض.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في محورين: كيف يمكن تجنب مخاطر شن حرب ضد تنظيم سني من دون تحقيق مكاسب حقيقية للسنة في سوريا والعراق؟ في ظل تباين المواقف وغموض خطة التنفيذ ما جدوى حرب دولية ضد تنظيم الدولة من دون قوات على الأرض؟

يوما تلو الآخر تبرز عقبات وتحديات أمام التحالف الدولي والإقليمي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية فمنذ إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما عن خطته الهادفة إلى القضاء على التنظيم عبر تشكيل هذا التحالف تباينت ردود الفعل ما بين مشككة في جدواه في ظل رفض الدول الأعضاء إرسال أي قوات برية وبين مطالبة بوجود دعم سني قوي خصوصاً في سوريا والعراق الذي ينشط التنظيم على أرضيهما يضاف إلى ذلك الجدل الذي أثير بشأن إعلان واشنطن عزمها على توسيع نطاق الضربات الجوية ضد التنظيم لكي يشمل سوريا.

[تقرير مسجل]

ماجد عبد الهادي: ثلاثة عشر عاماً مرت على هجمات سبتمبر وها هو أوباما نفسه الذي قامت استراتيجياته على عدم خوض حروب جديدة يعلن في الذكرى نفسها إستراتيجية جديدة للقضاء على عدو جديد هو تنظيم الدولة الإسلامية، أرسل وزير خارجيته إلى جدة لبناء شراكة إقليمية لهذه الحرب اجتمع وزيره مع وزراء بعضهم حاربت بلاده التيار الإسلامي المعتدل وانقلبت عليه في وصفة جاهزة في رأي البعض لتعزيز التطرف وآخرين منهم مَن قام نظام بلاده على المحاصصة الطائفية التي تهمش المكون السني وتحاربه ناهيك عن دول أخرى تعاني من إشكالات في الحكم تفرخ تطرفاَ داخلياً لا يكف عن النمو والحال هذه يراد لهذا التحالف أن يحارب تنظيماً ما كان له أن يوجد وفقاً لكثيرين لولا سياسات هذه الدول معطوفة على تواطأ واشنطن وسلبيتها فتنظيم الدولة في صعوده اعتمد على ما أصبح يعرف بالمظلومية السنية في المنطقة فخلال سنوات حكم نوري المالكي استهدف المكون السني في العراق وتوحشت فرق قتل تنتمي إلى مكون طائفي بعينه وفي سوريا قتل نحو مئتي ألف مواطن على أيدي نظامهم وبشراكة معلنة مع مجموعات مسلحة من المكون نفسه لم يتحرك أوباما آنذاك بل هرع أخيراً للحشد والتحشيد ضد تنظيم الدولة ولم يأت هذا وهؤلاء يحتلون الرقة والموصل بل عندما وصلوا إلى حدود أربيل وقطعوا رأسي مواطنين أميركيين ما ضخم المخاوف لدى سنة البلدين من أنهم مستهدفون وأنه لا أحد يتحرك لنجدتهم إذا قتلوا بالآلاف أو هجروا بالملايين، فأي شرعية لأي حرب إذا لم تكن لإنصافهم وأي تحالف هو ذاك الذي ما زال موقف بريطانيا غامضاً إزاء المشاركة في حربه والألماني رافضاً والتركي متحسباً لديه محتجزون لدى مسلحي الدولة وهواجسه إزاء تنامي نفوذ الأكراد وتوسعهم ولديه مخاوف من أعمال انتقامية، بدم مَن ستخاض حرب أوباما إذن وما جدواها إذا بقي الأسد في الحكم؟ وهل سيكون مقاتلو المعارضة السورية مَن يحارب تنظيم الدولة والحال وحده مَن سيخرج منتصراً هو الأسد أضعف معارضيه وجعل حربهم ضد تنظيم الدولة وليس جيشه وأوصل الأميركيين إلى التواطؤ على الأقل إن لم يكن التنسيق معه ليخرج أوباما بخطاب نصر جديد ينهي به ولايته الثانية على أرض الآخرين وبدمائهم.

[نهاية التقرير]

غادة عويس: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا من أربيل الدكتور عبد القهار سامرائي عضو مجلس النواب والقيادي في تحالف القوى العراقية ومن غازي عنتاب محمد السرميني مستشار رئيس الحكومة السورية المؤقتة ومن واشنطن صامويل برانين كبير الباحثين في مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية في واشنطن والمسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية، سيد صامويل ما جدوى هذا التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة بدون قوات برية على الأرض؟

إستراتيجية أوباما لضرب تنظيم الدولة

صامويل برانين: لا أعتقد أنه من المنصف أن نقول أن ما من قوات برية في الميدان لدينا قوات في الميدان هي قوات الجيش العراقي وقوات المعارضة السورية لكننا بحاجة إلى التزام عسكري أكبر ونحن بحاجة إلى بلدان تدرب هذه القوات التي تقوم بهذا القتال اليوم كذلك لابد من استخدام القوة الجوية على شكل الضربات الجوية التي التزمت بها الولايات المتحدة، ثمة سؤال الآن في هذا التحالف لجهة البلدان الأخرى الراغبة في الاستعانة بسلاح الجو عندها لكن طبعاً وجود قوات أميركية أو ربما قوات في الميدان من غير العراقيين أو من غير السوريين هذا لا يعني أن ما من حرب تخاض وأن ثمة تحالف قوي.

غادة عويس: وكيف يمكن ضمان نجاح هكذا حرب ضد قوى سنية في الآخر من دون تحقيق مكاسب حقيقية للسنة في كل من العراق وسوريا.

صامويل برانين: من بين الأمور التي أعلن عنها الرئيس أوباما في خطابه قبل ليلتين توفر دعم من استشاريي الولايات المتحدة الموجودين في العراق اليوم في الميدان حوالي ألف من هؤلاء المستشارين سوف يدعمون عناصر الحرس الوطني السني كما أسماهم هو وبالتالي هذا يعني أن القوات العراقية سوف تخوض حربها هي وليس كما كانت في الحرب السابقة أي باستخدام القوات الأميركية وغيرها من قوات التحالف إذن الولايات المتحدة سوف تكتفي بتقديم الاستشارة وسوف تساعدهم سوف تساعد الشبكات الموجودة كما كان الحال في العام 2007 مع الصحوات وفي الأنبار وفي غيرها من المحافظات.

تشكيك في نجاعة الحرب عن بعد

غادة عويس: دكتور السامرائي هل الحرب عن بعد ناجعة برأيك؟

عبد القهار السامرائي: حقيقة الموضوع مهم جداً وفي وقت مهم جداً حقيقة الحرب على الإرهاب هي حرب ضرورة بالنسبة لأهل السنة إذا كانت بالنتيجة سوف يقومون هم بالتصدي لهذا الإرهاب وبإخراج داعش أما إذا كان مَن استخدم هذه الحرب سوف يكونون غطاء لها بالتالي هم متخوفون اليوم من هذا الأمر ألا تأتي الميليشيات وتقوم بالتنفيذ على أرض الواقع كما فعلت في آمرلي وتقصف الولايات المتحدة وحلفاءها من الجو وبالتالي نرجع مرة ثانية تقديم المناطق السنية إلى مناطق أكثر إرهاباً وأكثر تأزماً، اليوم السنة متخوفون من هذه نتائج مال الحرب ويطلبون ضمانات دولية وضمانات محلية وضمانات من قبل الحكومة التي سوف تتفاوض مع الأميركان وسوف تتفاوض معهم فيمن سينفذ على أرض الواقع هل سينفذ فعلاً أهل السنة الجاهزون لهذا العمل والمنبرون له ولكن يطلبون ضمانات في أن هم يقومون بهذا العمل لكي من الممكن أن يحظوا بالمقبولية الجماهيرية والمقبولية الشعبية، اليوم الكثيرين موجودين في الميدان ضمن ما يسمى إرهاب وغيره مستعدون وأحياناً هم انساقوا عاطفياً في هذا الاتجاه ولكنهم مستعدون للتضحية ومحاربة داعش بأنفسهم على شرط أن مَن يقوم بهذا الأمر هي ليست ميليشيات تابعة إلى جهات خارجية وبالتالي نحن على محك قرار صعب والحكومة الأميركية هي من سوف تكون مسؤولة عن هذه النتائج التي سوف يحملها المجتمع الدولي ويحملها الأطراف السنية، أهل السنة اليوم يحتاجون إلى ضمانات فاعلة وتطمينات ولقاءات مباشرة، اليوم القادة الضباط الميدانيين جاهزون ويتصلون بنا عدة مرات وهم يتطلعون لخوض هذه الحرب في سبيل أن مناطقهم هي معزولة عن العالم ومضطهدة ومهجرة وجاهزون للعودة إليها وتحريرها بشرط أنهم مَن يقومون بذلك ولا تقوم الميليشيات التي بالنتيجة إذا قامت هي بهذا الأمر فستتأخر كثيراً وسيستنزف وستحترق الأراضي التي تسيطر عليها الإرهاب كما احترقت سوريا في الزمن الماضي.

غادة عويس: دكتور السيد صامويل قال رداً على السؤال أنه هل ستكون ذات جدوى بدون قوات برية على الأرض بالقول إن هذا ليس منصفاً لأنه هنالك قوات برية على الأرض متمثلة بالجيش العراقي باعتقادك هل يستطيع الجيش العراقي القيام بهذا الدور خاصة أنكم أنتم لديكم شروط بالتعاون ذكرتها الآن وأيضاً من ضمن الشروط عدم تكرار تجربة صحوات، كيف يمكن عدم تكرار هذه التجربة واستغلال الجيش العراقي في نفس الوقت؟

عبد القهار السامرائي: حقيقةً لا يوجد اليوم على أرض الواقع قوات للجيش العراقي إلا بنسبة ضئيلة جداً غير قادر على مسك الأرض وغير قادر على التحرر، اليوم ما موجود على أرض الواقع في المناطق المتحفزة والمناطق القريبة من مناطق الصراع هي مليشيات وهذه المليشيات غير مؤهلة لئن تخوض أرض المعركة كون المناطق هي من طابع طائفي مغاير ومعاكس واليوم هذه المليشيات تتصرف بشكل طائفي اتجاه الأرض التي تتحرك فيها، الكثير من المشاكل الموجودة والمهجرين هم فعل المليشيات الموجودة وبالتالي هم غير مؤهلين لخوض هذه الحرب، أما إذا اعتمدت الولايات المتحدة على ما موجود اليوم على أرض الواقع فبالنتيجة سوف يكون الفشل حتمي في الصراع ولن يكون أهل السنة في جانب هذا الصراع وسوف يبتعدوا جانباً إلى أن تتوفر الضمانات المناسبة لكي ينخرطوا في عملية التحرير ويكونون هم المحررين لا غيرهم لكي من الممكن أن تجري العملية بواقعية وبحقيقة ميدانية، أما الآراء السياسية واليوم التصعيد السياسي باتجاه أن هؤلاء الجيش العراقي حقيقةً هؤلاء نسبة ضئيلة منهم من الجيش العراقي والجيش العراقي غير قادر على السيطرة على حتى على هذه المليشيات على أرض الواقع وهذا ما تعاني منه المناطق الموجودة في سامراء وأطرافها، وفي ديالى أيضاً وفي حتى أجزاء قريبة من الفلوجة التي تسيطر عليها قيادة القرار، تسيطر عليها المليشيات والحشد الشعبي الذي يشوبه الكثير من الخلل والعناصر الطائفية المندسة الموجودة وبالتالي هذه لا تستطيع أن تقود معركة ممكن أن يكتب لها النجاح كون الأرض لا ترحب بهم ولا الجمهور يرحب بهم ولا من الممكن أن تسجل انعطافة من قبل لا ربما ما يسمى ببعض الثوار وبعض المسلحين الذين منهجهم مغاير لمنهج الإرهاب ومنهج داعش الذين يحاولون الابتعاد عن هذا المنهج هو منهج الإرهاب والانضمام إلى قوات الحكومة ولكن هم أيضاً يشترطون أن تكون القوات التي تتحرك على أرض الواقع هي قوات عراقية منضبطة من نفس المناطق السنية لكي من الممكن أن تحظى بالقبول وبالترحيب.

غادة عويس: محمد سرميني الائتلاف نشر على موقعه تحذيراً من استغلال النظام السوري لهذا التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ما المقصود بذلك؟

محمد سرميني: المفروض أن الإرهاب في سوريا ليس فقط مقتصر على داعش إنما مقتصر أيضاً على قوات النظام، في الحقيقة الإرهاب في سوريا ليس له دين ونحن نعلم تماماً أن الإرهابيين هم أولهم بشار الأسد وينتهون آخراً في أبو بكر البغدادي، الموقف الأميركي والإستراتيجية الأميركية الغير واضحة فيما يتعلق بحربها ضد الإرهاب في سوريا هو المشكلة الأساسية نحن لديها أزمة ثقة في القرارات التي أصدرها الرئيس أوباما فيما يتعلق في مواجهة الإرهاب، كنا قد قلنا سابقاً ومن خلال اتصالنا بشكل مستمر مع الولايات المتحدة الأميركية ومع دول أصدقاء سوريا بأن هناك قوات إرهابية من مختلف الفئات أولها قوات النظام الأسدي ثم بعد ذلك المليشيات التي تقف في جانبه من قوات حزب الله والحرس الثوري الإيراني وكذلك المليشيات الشيعية، هؤلاء جميعاً بالإضافة إلى داعش هم جميعاً قوات إرهابية تقوم بقتل الشعب السوري وتقوم بارتكاب مجازر داخل سوريا، الأمر الآخر واضح أن سياسة الرئيس أوباما تركز بشكل أساسي على العراق وهي أقل وضوحاً فيما يتعلق في سوريا حيث أننا نعلم أنه تم تحويل تسليح المعارضة ودعمها إلى الكونغرس وهذا ما حصل منذ عام بالتمام عندما كانت هناك ضربة كيماوية قام بها النظام تجاه السوريين قام بتحويل قرار الضربة الجوية إلى الكونغرس ثم جاء بعد ذلك بالرفض، بالإضافة إلى نقطة هامة أيضاً أن التحالف الدولي في محاربة الإرهاب لم يعد وليس واضحاً حتى هذه اللحظة هناك اختلاف في الآراء الدولية حتى في اجتماع الأمس لم يصلوا إلى نتائج حقيقية وواضحة وبالتالي لدينا أزمة كيف يمكن أن يكون هناك عدم وضوح إستراتيجية لدى الولايات المتحدة فيما يتعلق في محاربة الإرهاب؟ لماذا هناك فقط التوجه إلى موضوع داعش رغم أننا نؤيد بشكل كامل أن يكون هناك في مواجهة لداعش لأنها تمثل خطر كبير على السوريين إلا أن الخطر الأكبر هو من المشكلة، نحن نطلب بشكل أساسي علاج المشكلة الأساسية علاج الأصل وليس الفرع، الأصل الإرهاب في سوريا هو نظام الأسد الذي هو شريك أساسي في صناعة داعش وباقي العصابات الإرهابية التي تقوم في المجازر في سوريا، نحن حقيقةً نبحث الآن في أننا نريد أن نتواصل مع الولايات المتحدة الأميركية في إيجاد رؤية واضحة فيما يتعلق في محاربة الإرهاب في سوريا.

غادة عويس: دعني أنقل ذلك قبل..

محمد سرميني: وهذا هو الأهم، الأمر الذي أدى إلى كثير من..

غادة عويس: قبل الإعلان قبل الفاصل بشكل سريع سيدي، دعني أنقل هذه النقطة المهمة جداً للسيد صامويل، سيد صامويل كما يقال مرتا مرتا تعملين الكثير والمطلوب واحد هذا باختصار ما قصده محمد سرميني، سبب الإرهاب كما سماه هو نظام بشار الأسد إذاً؟

صامويل برانين: أعتقد أن حالياً ثمة إقرارٌ في واشنطن أن الخطأ كان فظيعا بعدم الرد على استخدام الأسلحة الكيماوية في اعتدائه على شعبه، لكن وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم ونتيجة هذه الأخطاء تولت عنه تنظيم الدولة والآن علينا أن نتعاط مع هذا التهديد الإرهابي المباشر، أعتقد أن ثمة محادثات جارية في البيت الأبيض لجهة ما يمكن أن يستهدف في سوريا والرئيس كان عن قصد غير واضح عندما تحدث في خطابه عن هذا الجانب قبل ليلتين لكن بالإشارة إلى أنه كان قد طلب إذن الكونغرس من خلال تصويته على الضربة في سوريا ربما هذا سوف يستوجب مشاوراتٍ على مستوى الكونغرس الآن أيضاً، أعتقد أن الرئيس يريد أن يُبقي الحرب ضيقة إلى أكبر قدر ممكن ولكن أعرف أن مستشاريه بمن أعرفهم يضغطون عليه لكي يوسع نظرته إزاء سوريا وهؤلاء يتابعون الموضوع من خارج الحكومة ويعتبرون أن ما من حل على الإطلاق في المنطقة من دون حل هذه الأزمة، أنا أتفق مع الضيف الذي أشار إلى هذه النقطة الآن قبل قليل ما من حلٍ على الإطلاق من دون حل المشكلة مشكلة نظام الأسد تحديداً، وبكل الأحوال هذا ما سمح بظهور تنظيم الدولة لكي يكون الخيار بين هذا النظام وهؤلاء الناس داخل سوريا.

غادة عويس: فاصل قصير مشاهدينا الكرام إذاً نناقش بعده جدوى حرب دولية ضد تنظيم الدولة بدون قواتٍ بريةٍ على الأرض وما تبقى من محاور وأسئلة نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

غادة عويس: من جديد أهلاً بكم، محمد سرميني أعود إليك بالنسبة لموقف الائتلاف أنت ذكرت مسألة ضرورة معالجة المشكلة مع الأسد أولاً لكن بالنسبة للائتلاف وللقوى السنية في سوريا ما الذي يمكن أن تقدمه في هذا التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية؟

محمد سرميني: أنا ذكرت منذ قليل أن الموضوع ليس فقط مرتبط بفئة داخل المجتمع السوري إنما اليوم كقوى معارضة جميعها معنية في معالجة هذا الملف وأيضاً في مواجهة هذا الإرهاب بكل أشكاله وأنواعه، اليوم كافة القوى الموجودة على الأرض تعلن أنها تريد محاربة أو فعلياً هي تقوم بمحاربة داعش وقوات النظام والعصابات الموجودة أيضاً التي تقاتل مع النظام، إذاً الحرب مستمرة لكن كيف يمكن لها أن تحقق نجاح وهذا التحدي الأهم، اليوم ما جاء بخطاب الرئيس أوباما فيما يتعلق في دعم المعارضة وتسليحها وإمدادها بعتاد وقوة تستطيع فيها أن تحقق إنجاز هو هذا النقطة الأهم، أريد أن أؤكد نقطة هامة كنا سابقاً قد تكلمنا أن الصراع أو الحسم العسكري هو من شأنه أن يفضي إلى حل سياسي أو حسم سياسي وهذا ما كنا نسعى لتحقيقه ضمن المطالب التي هي تأتي برحيل قمة الإرهاب هو الأسد وكذلك عصاباته المنتشرة وخروج كافة العصابات والإرهابيين من سوريا بكل أشكالهم وألوانهم وهذه الخطوة للأسف الشديد لم يستجب لها المجتمع الدولي ولم يستطع أن يضغط على الحلفاء الداعمة للقوى الإرهابية داخل سوريا سواءً كان النظام والعصابات التي لديهم المنتشرة في كل الأراضي السورية، هذا هو التحدي الأساسي.

غادة عويس: طيب هل تعتقد الآن أن هذا التحالف يمكن أن يكون واجهةً، هذا التحالف ضد التنظيم؟

محمد سرميني: وحلفائنا الموجودين داخل هذا التحالف فيما يتعلق في مواجهة الإرهاب في سوريا وكيفية القضاء عليه وهو هذا مطلب جميع السوريين ليس فئة من المجتمع السوري فقط إنما كل السوريين يتفقون على ذلك.

غادة عويس: هل تعتقد أن هذا التحالف يمكن أن يكون واجهة للقضاء على نظام الأسد نفسه أيضاً؟ أعتقد لا يسمعني سيد محمد سرميني، تسمعني الآن؟

محمد سرميني: تفضلي.

سيناريو جديد بديل لداعش

غادة عويس: طيب أعيد السؤال، هل يمكن أن يكون هذا التحالف ضد داعش واجهة للقضاء على نظام الأسد برأيك كما كتب البعض؟

محمد سرميني: يعني نحن نود أن نؤكد أن هناك كثير من الدول أصدقاء الشعب السوري وعلى رأسها المملكة العربية السعودية وتركيا وأيضاً قطر هم أكدّوا لنا وحتى الولايات المتحدة الأميركية أنهم لا يمكن لهم أن يخوضوا أي نوع من أنواع التحالف يفضي في النهاية إلى بقاء الأسد لأنهم يعلمون تماماً أن الأساس في الإرهاب في سوريا هو الأسد وعصابته، ولذلك هذا هو التحدي الأساسي، كيف يمكن لنا أن ننهي عصابات الأسد وننهي نظام الأسد ثم بعد ذلك ننهي العصابات أو الإرهاب الآخر الموجود داخل الأراضي السورية.

غادة عويس: دكتور السامرائي كيف تنظر إلى الاتصالات الأميركية السعودية في هذا الشأن وما صدر من أنباء إن كان من السعودية أو من الأمم المتحدة بشأن هذا الدور في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، كيف تنظرون إليه كسُنة كقوى سنية فاعلة في العراق ومولجة أيضاً بمشاركة فيها ولكن بشروط كما ذكرت؟

عبد القهار السامرائي: حقيقةً ننظر إلى الاتصالات الموجودة اليوم والحميمة باتجاه السعودية وباتجاه دول الخليج وباتجاه دول المنطقة المؤثرة كتركيا وغيرها هي اتصالات إيجابية ونأمل منها أن تكون خيراً ولكي تنجح هذه الاتصالات وتترجم بصورة واقعية على أرض الواقع هنالك 5 محاور أساسية يجب أن تمضي بها، هذه المحاور البناءة على أرض الواقع التي يمكن أن تقوم بالتحرير والمساعدة وتوفير الدعم اللوجستي النفسي للمجتمع لكي يتبنى عملية التحرير هم 5 مراحل يجب أن تتبنى المرجعية السنية وهي المجمع الفقهي الفتاوى المناسبة لمسألة التحرير وتوفير الجو المناسب للمجتمع السوري لتقبل هذا الأمر، كذلك قادة الحراك والمؤثرين والذين صمدوا لسنوات متعددة في سبيل مطالب أهل السنة ومظلوميتهم هؤلاء تجذرت حبهم وحب الجمهور لهم والسماع لهم، وهنالك العديد من الفصائل المسلحة ومن للهم على أرض الواقع من جمهور ومحبين ومتابعين ومناصرين الذين يطالبون بهذا الاستحقاق ويدافعون عنه يجب أن يستوعبوا أيضاً، وكذلك الجهد الرابع وهو الأجهزة الأمنية السابقة والضباط السابقين هم متحفزين اليوم للاستيعاب ولكن نحتاج كل هذا الأمر وتجميعه والاتصال المباشر معهم في ضمن حلقة سياسية وممثليهم السياسيين الموجودين الموثوق بهم في المحافظات ضمن هذا الإطار ممكن أن نبني تحالفاً خماسياً ينسق معه مع الجوانب الأخرى الحاشدة كالولايات المتحدة والسعودية والتنسيق المباشر أيضاً مع الحكومة العراقية لكي نبني تحالفاً للتحرير، ممكن أن يتحرك على أرض الواقع ويدعم جوياً من قبل الأطراف المساندة وتتبناه الدول العربية كونه الظهير الواضح لأبناء هذه المناطق.

غادة عويس: صامويل برانين استمعت إلى خشية سنة سوريا وسنة العراق وأيضاً مضاف إلى ذلك الموقف الأوروبي الحذر من المشاركة في هذه الإستراتيجية لأوباما يضاف إلى ذلك صمت كثير من الدول في الشرق الأوسط وفي آسيا، وأيضاً مثلاً أعطيك مثلاً موقف تركيا وهي حليف الولايات المتحدة وعضو في الناتو لا تريد المشاركة إذاً كيف يمكن اعتبار هذه الخطوة ممكن أن تنجح؟

صامويل برانين: أعتقد أن ما من خيارٍ هنا بأن نبقى مكتوفي الأيدي، أنا لا يمكن أن أتخيل كيف أن هذه البلدان التي لم تقدم دعماً كيف يمكن أن لا تضغط على الولايات المتحدة لتقوم بمزيد، هي في الواقع تشكو من شيء تدعمه في الكواليس هذه ربما من غير المقبول شعبياً لديها أن تدعم السياسة الأميركية ولكن هي تدعم هذه السياسة، عندما لا تدعمها في الواقع عندما لا تتحرك الولايات المتحدة بما يكفي تبدأ هذه البلدان بالتشكي من ذلك أيضاً.

الحسابات التركية الروسية في مسألة التحالف

غادة عويس: شكراً لك سيد صامويل، شكراً لك انتهى الوقت وأختم مع محمد سرميني كيف تفسر التحذير الروسي بأنه بمثابة اعتداء بدون قرار وبدون موافقة وكيف تفسر موقف تركيا؟

محمد سرميني: يعني الموقف الروسي مفهوم لدينا وخصوصاً أنه صراع أميركي روسي دائماً في القرارات التي تتعلق بالمنطقة وفي سوريا تحديداً فمن المفروض أن على روسيا أن تدين هذا التحرر في شأن التحرك الدولي أو تحرك الولايات المتحدة الأميركية في هذا الشأن.

غادة عويس: وتركيا؟

محمد سرميني: بالتأكيد أن النظام السوري اليوم، أما فيما يتعلق في موقف تركيا موقف تركيا لديها رؤية واضحة بأنها لا تريد المحاربة فقط ضد داعش إنما أيضاً على أساس النظام وعلى أساس الإرهاب وهو النظام السوري وكل العصابات التي معه.

غادة عويس: شكراً جزيلاً لك محمد سرميني مستشار رئيس الحكومية السورية المؤقتة من غازي عنتاب، أيضاً أشكر من واشنطن صامويل برانين كبير الباحثين في مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية في واشنطن ومسؤول سابق في وزارة الدفاع الأميركية وأشكر دكتور عبد القهار السامرائي عضو مجلس النواب والقيادي في تحالف القوى العراقية، وأشكر متابعتكم وإلى اللقاء.