شهدت ليبيا تطورات متسارعة على الصعيدين السياسي والميداني، فقد أعلن مجلس شورى ثوار بنغازي سيطرته على ثلاثة محاور تمهيدا لانتزاع السيطرة على مطار بنينا من يد قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

مقابل ذلك يتعمق في البلاد صراع الشرعيات، فبعد تكليف المؤتمر الوطني العام في طرابلس عمر الحاسي بتشكيل حكومة إنقاذ وطني، ها هو مجلس النواب في طبرق يكلف عبد الله الثني بتشكيل حكومة جديدة.

وبحث برنامج "ما وراء الخبر" في حلقة 1/9/2014 دلالة هذه التطورات العسكرية وأثرها على مسارات الأوضاع في ليبيا، وهل استنفدت وسائل الحوار السياسي ولم يعد إلا لغة الرصاص؟

عضو مجلس النواب الليبي علي أبو زعكوك وصف اجتماع مجلس النواب في طبرق -الذي كلف فيه الثني بتشكيل الحكومة- بغير الشرعي، أما قول مجلس الأمن ودول مجلس التعاون إن المجلس شرعي فإنه اعتبر ذلك وصفا لمجلس النواب كهيئة وليس النواب الذين في طبرق ولا يمثلون حتى المناطق التي انتخبوا فيها، على حد قوله.

ولدى سؤاله -وهو أيضا عضو مجلس النواب- عن عدد النواب الذين اجتمعوا في طبرق قال إن العدد ليس مهما وإن كثرة الباطل لا تجعله حقا، مشيرا إلى أن المجلس دعا الخارج للتدخل في ليبيا ولم يدن قصف الإمارات ومصر للبلاد، وأن حفتر قال إن القصف تطبيق لقرارات مجلس طبرق، على حد تعبيره.

video

أربعة أخماس ليبيا
وأكد أبو زعكوك أن أربعة أخماس ليبيا هي تحت سيطرة  قوات "فجر ليبيا،" التي تدافع عن روح ثورة 17 فبراير.

أما الكاتب والباحث السياسي كامل المرعاش فرفض نسبة الأربعة أخماس التي قال بها أبو زعكوك، ووصف ذلك بـ"التدليس والتزوير"، مضيفا أن من دمروا مطار طرابلس لا يمكن أن يحكموا ليبيا بالقوة.

وأضاف أن "فجر ليبيا" لا تسيطر إلا على وسط طرابلس، واصفا أبو زعكوك بأنه عضو في مؤتمر وطني انتهت ولايته في فبراير/شباط الماضي وأحيته المليشيات.

وقال مقدم الحلقة محمد كريشان إن مجلس النواب مصطف أيضا مع مجموعة مسلحة حاله حال الفريق الآخر، فرد المرعاش نافيا أن يكون المجلس تحت سيطرة حفتر الذي لم تقتحم قواته مقر المجلس بينما "المليشيات المتطرفة" اقتحمت المؤتمر الوطني أكثر من 25 مرة.

من جانبه قال النائب في مجلس النواب في طبرق زياد دغيم إنه ينبغي الاحتكام إلى المؤسسات القضائية، متهما من قال إنها مليشيات بتحطيم طرابلس بدل اللجوء إلى التسوية عن طريق القنوات القانونية.

وأعلن دغيم عن تجهيز عملية عسكرية كبيرة بهدف "تحرير العاصمة" وإعادة سيطرة الشرعية، متهما عملية "فجر ليبيا" بأنها نادت بتطهير العاصمة "ثم فوجئنا" بأنها "انقلبت على الشرعية".

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: حكومتان في ليبيا وصراع عسكري محتدم

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

- علي أبو زعكوك/ عضو مجلس النواب الليبي 

- كامل المرعاش/ كاتب وباحث سياسي ليبي

- زياد دغيم/ نائب في مجلس النواب في طبرق

تاريخ الحلقة: 1/9/2014

المحاور

-   سيطرة على أربع أخماس ليبيا

-   معطيات متناقضة لطرفي الصراع

-   طرابلس بانتظار مواجهة عسكرية حاسمة

محمد كريشان: السلام عليكم، كلف النواب الليبيون المجتمعون في طبرق عبد الله الثني بتشكيل حكومة جديدة، وكان الثني قد قال إن عدداً من وزارت حكومته في طرابلس باتت خارج سيطرتها، في الأثناء تواصلت المعارك في بنغازي بين قوات مجلس شورى ثوار بنغازي وقوات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما دلالة التطورات السياسية والعسكرية التي تشهدها ليبيا حالياً؟ وما هي المسارات المحتملة للأوضاع في البلاد على ضوء هذه التطورات؟

على الصعيدين السياسي والعسكري تواصلت التطورات في ليبيا انطلاقا من مراكز أحداثها  الأكثر تأثيراً هذه الأيام طرابلس وبنغازي وطبرق ففي طبرق كلف النواب البرلمانيون عبد الله الثني بتشكيل حكومة جديدة في وقت شكا فيه الرجل من أن ثلثي وزارات حكومته المؤقتة باتت خارج السيطرة، أما في بنغازي فقد أفادت التقارير بأن عدداً من مقاتلي مجلس شورى ثوار المدينة سقطوا في مواجهات عنيفة خاضوها ضد قوات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر وذلك في إطار تقدمهم للسيطرة على مطار بنينة والقاعدة العسكرية المجاورة له.

[تقرير مسجل]

الزبير نايل: حكومة مقابل أخرى، برلمانان يتنازعان على الشرعية وصراع عسكري يحتدم، ذاك شأن ليبيا الآخذ في التعقيد يوماً بعد آخر البرلمان المنتخب وهو غير المؤتمر الوطني العام يكلف بعض أعضائه المجتمعين في طبرق عبد الله الثني بتشكيل حكومة أزمة، خطوة سبقها قيام البرلمان الآخر وهو المؤتمر الوطني بإقالة الرجل نفسه قبل نحو أسبوع وتكليف عمر الحاسي بتشكيل حكومة إنقاذ، حكومتان إذن على طريق لا يلتقي فيه الطرفان على هدف فحكومة الحاسي كلفت عملياً ببسط سلطتها على مؤسسات الدولة وإدارتها وهي والمؤتمر الوطني الذي كلفها مدعومان بقوات فجر ليبيا وتلك يقودها الثوار الذين أطاحوا بالقذافي، على الجانب الآخر من الصورة يفترض بحكومة الثني أن تفعل الشيء نفسه وذاك أمر متعذر عملياً فلا سلطة على مؤسسات الدولة في طرابلس للرجل ولا لأعضاء البرلمان الذين كلفوه بل لقوات فجر ليبيا، أي معضلة هي هذه؟ يستند مناصرو قوات فجر ليبيا والمؤتمر الوطني العام إلى ما يعتبرونه نقصاً في شرعية البرلمان الآخر فقد عقد جلسته الأولى في طبرق لا بنغازي أو طرابلس ولم يقم بعملية التسلم والتسليم دستورياً والأهم أن البرلمان الجديد قام بما هو أسوأ بالنسبة لهم فلقد دعا إلى تدخل دولي في البلاد وهو ما اعتبر دعماً مباشراً لسيناريوهات التدخل العسكري الخارجي والمسعى الموصوف بالانقلابي الذي يقوم به اللواء المتقاعد خليفة حفتر كما لم يدن الأعضاء الملتئمون في طبرق الغارات الجوية في طرابلس، أمر جعل الشرعية الثورية تتقدم بالنسبة لأنصار المؤتمر الوطني على الانتخابية فالخطر داهم والحال هذه لابد من الحفاظ على الثورة، ُترجم ذلك على الأرض بقيام قوات فجر ليبيا بحسم معركة المطار في طرابلس وبالتقدم في بنغازي لحسم معركة مطار بنينه العسكري والقاعدة التي تجاوره، أي شيء غير هذا وفقاً لمناصري هذا التيار يصب في سياق انتصار للثورة المضادة ولخطط حفتر وحلفائه في المنطقة الذين قصفوا طرابلس جواً وفي ظنهم أنهم قد أمنوا من أي عقاب.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من طرابلس علي أبو زعكوك عضو مجلس النواب الليبي وعبر الهاتف من باريس الكاتب والباحث السياسي الليبي كامل المرعاش، أهلاً بضيفينا نبدأ بطرابلس والسيد أبو زعكوك، سيد أبو زعكوك كيف لحكومة يشكلها مجلس النواب وتعترف منذ البداية بأن الوزارات هي خارج سيطرتها؟

علي أبو زعكوك: أولاً بادئاً ذي بدء المجتمعون في طبرق بالنسبة لنا نحن أعضاء البرلمان الذين تمسكوا بالشرعية الدستورية غير شرعي وقد قمنا برفع دعوى قضائية في المحكمة الدستورية ضدهم ولهذا لا نعتبره يعني اجتماعا شرعيا ولا ما يتخذه من قرارات شرعية إضافة إلى ذلك أن هذا البرلمان أو هذه الاجتماعات يعني أربع أخماس ليبيا ليست تحت سيطرتها فمن بنغازي إلى رأس جدير من الكفرة إلى غاد كلها تحت سيطرة الثوار وتحت سيطرة ما نسميه الآن المؤتمر الوطني العام فبالتأكيد هم يملكون طبرق وبعض المناطق في الجبل الأخضر حتى درنة لا يملكونها أيضاً فهم يريدون أن ينافحوا الشرعية ونحن نقول أن الشرعية لازالت عند المؤتمر الوطني العام لأنه لم يسلم لهم السلطة في تداول سلمي على السلطة كما هو مبين في الإعلان الدستوري.

محمد كريشان: ولكن سيد أبو زعكوك مجلس الأمن في قراره الأخير أشار إلى مجلس النواب باعتباره الشرعية في ليبيا، اجتماع مجلس التعاون الخليجي الأخير في جدة أشار إلى ذلك، هنا الإشكال أن مَن يقال أن له الشرعية لا يملك السيطرة ومَن يسيطر الشرعية مشكوك فيها دولياً وعربياً على الأقل كيف تنظر إلى هذه النقطة؟

علي أبو زعكوك: أستاذ محمد مجلس الأمن والمؤسسات الدولية تكلمت على مجلس النواب كهيئة كمؤسسة ولم يتكلموا عن المجتمعين في طبرق، المجتمعون في طبرق بالنسبة لكثير من أبناء الشعب الليبي يمثلون أنفسهم ولا يمثلون حتى مناطقهم وكثير من البلديات في المناطق الغربية في ليبيا وفي مناطق أخرى كثيرة طلبت من أولادها أو من أبنائها وبناتها الذين اختارتهم لمجلس النواب أن يعودوا إليها وأنا أتحداهم أن يعودوا إلى قواعدهم حتى يستمعوا إلى هؤلاء الناس، بالتأكيد نحن مع التحول الديمقراطي في ليبيا ومع مجلس النواب ونريده مجلس نواب شرعي يستلم السلطة من المؤتمر الوطني العام وينهي بذلك حياة المؤتمر الوطني العام في ما نسميها حفلة طيبة تزيد من التداول السلمي على السلطة ومن إرساء التقاليد الديمقراطية في ليبيا أما الذين ذهبوا إلى طبرق فقد اختطفوا المؤتمر من بنغازي إلى طبرق بعد أن سقطت القوات المتحالفة مع العقيد المتقاعد خليفة حفتر ومن يومها وهم يعملون قدر إمكانهم على يعني إصدار قرارات بالجملة ومنها قرار الاستعانة بالقوى الخارجية..

محمد كريشان: هنا للتوضيح سيد أبو زعكوك للتوضيح حتى نفهم أشرت إلى أن مجلس النواب أشير إليه كهيئة وليس كأشخاص نريد أن نعرف الآن من العدد الإجمالي للنواب كم هم؟ كم عدد الذين الآن في طبرق حتى نستطيع أن نقول هذا المجلس أو هو جزء من المجلس؟

علي أبو زعكوك: سيدي أنا لا أستطيع أن أعطي أرقاماً لأني غير مهتم بمَن هو موجود هناك لأنه بالنسبة لنا نحن النواب..

سيطرة على أربع أخماس ليبيا

محمد كريشان: ولكن نحن مهتمون يعني نحن مهتمون يعني حتى نعرف هل الأغلبية أغلبية النواب هم الآن في طبرق نريد أن نفهم كصورة يعني كمعلومات.

علي أبو زعكوك: يعني بالتأكيد هذا من حقك كإعلامي أن تسأل ولكن أنا أقول لك بالنسبة لي أنا كعضو مجلس نواب متمسك بالشرعية لا يضيرني مَن كان هناك لأن كثرة الباطل لا تجعله حقاً وبالنسبة لنا هو تأسيس المجلس هناك واجتماعات المجلس نعتبرها مبنية على باطل وكل ما يخرج من قرارات منها باطلة ومن أهمها قرارات خطيرة جداً جعلت بعض القانونيين يعتبرون أن دعوة القوى الخارجية للتدخل في ليبيا وقد دخلت الطائرات الإماراتية ودكت مدينة طرابلس وهناك قضايا تنتظرهم في المحاكم الليبية وفي المحاكم الخارجية، وقال السيد حفتر بأنه طبق بهذا قرار المجتمعين في طبرق بالتعاون مع القوى الخارجية إضافة إلى ذلك دعنا لا ننسى أن المؤتمر في طبرق هو الآن مرتمي في حضن الجارة الكبرى الشقيقة مصر والتي تمثل الآن أيضاً محاولة لأن تتمدد في الشرق الليبي هذه الأمور كلها سيحسمها الشعب الليبي.

محمد كريشان: نعم بعد إذنك بعد إذنك لنر رأي السيد كامل مرعاش الباحث السياسي والكاتب في باريس ما إذا كانت لديه ملاحظات على مجمل ما كان يقوله الآن السيد أبو زعكوك؟

كامل المرعاش: طبعاً بطبيعة الحال يعني كل ما قاله السيد أبو زعكوك مع احترامي الشخصي له هو تدليس وتضليل للواقع، هو يقول أن ليبيا لا تحكمها حكومة ثني وأشير إلى أن ليبيا لم يحكمها إلا الميليشيات لا حكومة ثني ولا غيرها والعصابة الآن التي تسيطر على طرابلس والتي سيطرت عليها بالقوة والتي دمرت مطار طرابلس هي في الحقيقة لا تسيطر إلا على وسط طرابلس وسنشهد خلال الأيام القادمة أيضاً حروبا واقتتالا آخر على مراكز طرابلس الحيوية بين المتحالفين اليوم، هذا لا يخفى على أحد يعني هؤلاء القتلة والمجرمين الذين دمروا المطار والذين اعتدوا وأحرقوا بيوت الناس وشردوا الآلاف لا يمكنهم حكم ليبيا بالقوة، هم واهمون، واهمون أن يحكموا ليبيا بالقوة.

محمد كريشان: ولكن سيد مرعاش للتوضيح بالنسبة للمطار سيد مرعاش بالنسبة للمطار دمره الذي كان فيه، ودمره الذي قصفه يعني في النهاية لا يوجد طرف فقط دمر والآخر يتفرج، كلاهما دمر كلاهما دمر، أريد أن أسألك عن نقطة ماذا عن قول السيد أبو زعكوك.

كامل المرعاش: لا يا أخي لا تقاطعني يا سيد محمد الذي تحرك من 200 كيلومتر يعني شرق طرابلس هو مَن دمر المطار، هو مَن أحرق وهو مَن دمر وهو مَن تسبب في تخريب آلاف من بيوت الناس وتهجيرهم من بيوتهم.

محمد كريشان: على كل على كل المطار سيد كامل المرعاش، اسمح لي سيد كامل المرعاش اسمح لي حتى يكون أخذا وإعطاء، بعد إذنك سيد كامل المرعاش، اسمح لي حتى يكون أخذا وعطاء يعني أخذ وعطا يعني قضية المطار جزئية ما رأيك فيما قاله السيد أبو زعكوك من أن هذه الميليشيات التي تسميها إرهابية ومتطرفة الآن تقريباً مسيطرة على أربعة أخماس التراب الليبي وهناك حكومة ينوي البرلمان تشكيلها وهي غير قادرة على بسط نفوذها كيف يمكن التعامل على وضع نشاز بهذا الشكل؟

كامل المرعاش: لا لا لا قضية الأربعة أخماس التي أتى بها السيد أبو زعكوك هذه تدليس وتضليل للواقع، هذه القوة التي تسيطر على بعض المدن والتي الآن سيطرت على طرابلس والآن سنعرف أن درنة وسرت وبعض المدن تسيطر عليها مجموعات متطرفة هذا صحيح لكن ليس على أربعة أخماس ليبيا هذا كلام غير صحيح هناك ميليشيات أخرى مختلفة ومختلفة الاتجاهات والأطياف تسيطر على ليبيا هذا صحيح، الآن مَن يدعي أنه يسيطر على أربعة أخماس ليبيا فهذا كلام تزوير وليس صحيحا على الإطلاق، السيد أبو زعكوك ينتمي إلى مؤتمر وطني عام انتهت ولايته في شهر فبراير الماضي الآن أحيته الميليشيات التي سيطرت على طرابلس..

محمد كريشان: ولكن هو أيضاً عضو مجلس نواب هو عضو مجلس نواب هو أيضاً عضو مجلس نواب هو نائب الآن.

كامل المرعاش: نعم هذا صحيح يعني إذا كان هو مجلس نواب انتخبته الناس فليذهب إلى مجلس النواب لأن مجلس النواب لا يستطيع أن يعقد جلساته لا في طرابلس ولا في بنغازي لأنه يريد أن يتخلص من سيطرة هذه الميليشيات، تصور أن المؤتمر الوطني العام أن البرلمان في طرابلس أو في بنغازي ماذا سيتغير على المؤتمر الوطني العام.

معطيات متناقضة لطرفي الصراع

محمد كريشان: ولكن سيد مرعاش نعم اسمح لي اسمح لي بهذه الملاحظة، اسمح لي بهذه الملاحظة، كيف لمجلس نواب يريد أن يهرب من ميليشيات يحتمي بطرف يريد أن يعتبره ميليشيا يعني في النهاية هو اصطف إلى جانب مجموعة مسلحة في محاربة مجموعات مسلحة أخرى يعني هو ليس أفضل حالاً من بقية المجموعات تفضل.

كامل المرعاش: سأوضح لك سأوضح لك هذه النقطة الطرف الآخر صحيح إنه طبرق طبرق هي تحت السيطرة الفعلية للواء خليفة حفتر لكن إحنا تجربتنا في المؤتمر الوطني العام وجدنا مَن يسيطر على المؤتمر هي الميليشيات المتطرفة التي توجد في طرابلس هي التي فرضت القوانين بقوة السلاح وهي التي اقتحمت المؤتمر الوطني العام أكثر من 25 مرة، نحن في تجربة مجلس النواب الجديد لم نر حفتر لم نر قوات لحفتر تقتحم المؤتمر ولم نرها يعني تسيطر على المؤتمر وتفرض عليه قرارات أو قوانين بالقوة، هذا سنعرفه في المستقبل وإذا حدث سوف ندينه كما أدنا في السابق هذه الميليشيات التي تسيطر..

محمد كريشان: الآن على كل بغض النظر بغض النظر بعد إذنك يعني بعد إذنك بغض النظر عن الموقف السياسي والعسكري الآن نريد أن نعرف بعد الفاصل أين تسير الأمور في ظل هذه المعطيات سواء على الجانب السياسي أو العسكري نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة التي نتناول فيها مسارات الأوضاع في ليبيا على ضوء التطورات السياسية والعسكرية الأخيرة انضم إلينا الآن في هذا البرنامج السيد زياد دغيم وهو عضو مجلس النواب الليبي انضم إلينا من طبرق، سيد دغيم في الجزء الأول من البرنامج تحدثنا عن الأوضاع السياسية والعسكرية إجمالاً في ليبيا في هذا الجزء نريد أن نعرف مآلات الأمور، إذا سألناك كيف ترى مستقبل الأوضاع في ليبيا الآن في ضوء حكومتين وهيئتين كلٌ منهما تزعم الشرعية لها وتنفيها عن الآخر أقصد المؤتمر وأقصد مجلس النواب.

زياد دغيم: أولا شكراً لك وتحية لضيوفك.

محمد كريشان: أهلاً بك.

زياد دغيم: تعقيب سريع يلخص ويمهد للسؤال اللي طرحته السيد علي بو زعكوك هو لحد الآن ليس نائبا في البرلمان لأنه لم يؤدي القسم، أيضاً الخلافات الدستورية يحتكم الشعب الذي يحترم نفسه يحتكم فيها إلى المؤسسات القضائية والمحكمة الدائرة الدستورية المحكمة العليا وهي موجودة ولديها باع طويل في ليبيا وخاصة في هذه المرحلة الانتقالية، بالإضافة إلى وصف أن هناك مليشيات نحتمي فيها لا يوجد دليل على هذا الأمر أن طبرق يخرج منها طائرات تقصف أو وجود مليشيات كرامة في طبرق أو غيره ولكن يوجد دليل ملموس عبر كتاب وزير الداخلية والمبني على كتاب مدير أمن طرابلس الله يرحمه هو ومدير أمن بنغازي وبالتالي نحن نتكلم بشكل قانوني، من يريد أو يرى أن هناك ضغطا دستوريا يتجه للقضاء ولكن لا يتجه إلى الانقلاب ويتجه إلى الحرب وتحطيم عاصمة وتحطيم مطارات فيها وغيره، النقطة الأخرى عملية فجر ليبيا كانت تعلن أنها هي تريد تطهير العاصمة، وتطهير المطار ولكن تفاجئنا جميعاً كشعب ليبيا وكعالم وكمجتمع دولي بإعلانهم عودة المؤتمر الوطني من القبر وشرعية وتأسيس حكومة والخ وبالتالي تأكد أن هذا الموضوع هو عبث وانقلاب حقيقي على نتيجة انتخابات خسر فيها الفريق السياسي وحلفائه من منطقة معينة.

طرابلس بانتظار مواجهة عسكرية حاسمة

محمد كريشان: سيد دغيم الآن كيف ستعالجون هذا الإشكال المتمثل بأنكم تعتقدون بأن الشرعية معكم وهذا يعني هناك مواقف دولية ربما تدعم هذا الاتجاه ربما عملياً لا سيطرة لكم على الأرض، كيف ستتصرفون في هذا الأمر؟

زياد دغيم: حددنا موقفنا بشكل واضح يجب أن الشرعية أن تسيطر بالكامل وبالتالي نحن نجهز لعملية عسكرية كبيرة ستستخدم فيها كافة الأسلحة لتحرير طرابلس وتحرير العاصمة وأيضاً نتمنى في الوقت نفسه أن صوت العقل وعودة الفريق الآخر إلى الشرعية وإلى الوطن وفق خطوات يجب أن تتبع لأن هناك 3 أو 4 خطوات أساسية أو عقبات أساسية أولاً هناك مشروع انقلابي يجب الانتهاء منه بشكل فوري وإلا يتم التعامل مع هؤلاء المجموعة كمجموعة مغتصبي السلطة..

محمد كريشان: المشكلة سيد دغيم أنتم تنظرون إليهم كانقلابيين وهم ينظرون إليكم انقلابيين والشعب الليبي حائر بين الأمرين على ما يبدو.

زياد دغيم: لا الشعب الليبي ليس حائرا ولا غيره لما يكون في ضغط على الموضوع جلسة أو غيرها يتم الاتجاه إلى القضاء لا يتم الاتجاه إلى انقلاب.

محمد كريشان: ولكن أشرت إلى نقطة مهمة أشرت إلى نقطة مهمة وهي أنكم تعتقدون بأن عملية عسكرية واسعة يمكن أن تحسم الأمور اسمح لي أن أسأل السيد أبو زعكوك حول هذه النقطة وأعود إليك، سيد أبو زعكوك هل تعتقد بأنا سندخل في المرحلة المقبلة في ليبيا في منطق عسكري بحت، المجموعات المسلحة في طرابلس تريد الحسم العسكري، في بنغازي تريد الحسم العسكري والمجتمعون في طبرق أيضاً ها هم يؤمنون أيضاً بضرورة الحسم العسكري.

علي أبو زعكوك: أستاذ محمد دعني أقول أن القضية مرتبطة بشيئين أساسيين، ثورتنا ثورة 17 فبراير  أصبحت تمثل بالنسبة لنا الآن عودة الروح والحياة لها، الواقع أنه نحنا عندما بدأت قوات فجر ليبيا تحارب في المليشيات والقوى المضادة لثورة 17 فبراير استطاعت أن تصفي من المنطقة الغربية بالكامل وقوات فجر ليبيا بالمناسبة هي قوات مشتركة من كافة قوات الثورة الليبية، الإخوة الكرام عندما يتكلمون عن قوات الثورة هم الآن يصطفون في جانب القوى المضادة لثورة 17 فبراير، نحن بكل صدق نتمنى منهم أن يعودوا إلى عقولهم وإلى رشدهم ويعرفوا أن ثورة 17 فبراير التي حاول الكثيرون أن يستولوا عليها خلال السنوات ال3 الماضية قد عادت روحها إليها وعندما يتكلمون عن الشعب ألا ينظرون إلى شوارع طرابلس وميادين طرابلس وغريان ومصراتة وبنغازي وأجدابيا وزليطن وكافة المدن الليبية وهي تخرج بالآلاف ألا ينظرون إليها أم ليس لديهم ليبيا أولاً، هناك في طبرق لا ينظرون إلى ما يحدث..

محمد كريشان: ولكن سيد أبو زعكوك اسمح لي سيد أبو زعكوك أيضاً هناك مع الاحترام لكل الآلاف التي خرجت، هناك إشكال هو كيف لهيئة تشريعية انتهت أن تحيي نفسها من جديد وينظرون إلى هيئة انتخبت حديثاً على أنها وكأنها غير شرعية يعني هذا المنطق من الصعب تسويقه دولياً وعربياً.

علي أبو زعكوك: سيدي الكريم الكذبة الكبرى التي روجوها وكانت في الشارع واستطاعوا بإعلامهم المضلل أن يروجوها أن المؤتمر الوطني قد انتهى في 7-2، المؤتمر الوطني لم ينتهي في 7-2 المؤتمر الوطني هو الذي أنشأ قانون الانتخابات وهو الذي قام بإجراء انتخابات 25 يونيو لمجلس النواب وهو الذي يجب كان يجب أن يسلم لمجلس النواب لو انعقد انعقادا شرعياً في مقره الدستوري بنغازي، أنا أتساءل من الإخوة الكرام دغيم وشلته التي هربت بالمجلس من بنغازي بعد أن كنا نجتمع معهم في فندق توبستي هناك ونقول لهم أن الأمور غير مؤمنة، يقولون لنا الأمور آمنة ويجب أن نجتمع في بنغازي، عندما اندحرت القوات المتحالفة مع حفتر هربوا بالمجلس من بنغازي إلى طبرق.

محمد كريشان: هذه نقطة مهمة جداً هذه نقطة مهمة سيد أبو زعكوك من حق السيد زياد دغيم أن يرد عليها للتوضيح تفضل سيد دغيم.

زياد دغيم: أنا أولاً لم ألتقِ نهائياً في حياتي وجهاً لوجه بالسيد علي أبو زعكوك لا ببنغازي ولا بغيرها أنا دائماً مع أن كل ليبيا واحدة وما فيش فرق أن يكون الاجتماع في طبرق، في بنغازي أو في غيرها ولكن الشرط الوحيد أن يكون المكان آمنا ونضمن استقلالية القرار وفعلاً نواب المنطقة الغربية أخذوا إجازة برلمانية وسافروا وذهبوا إلى مدنهم وإلى مناطقهم هناك من عاد وهناك من وجد بعض الضغوط وقرر الوقوف وهناك من يعمل الآن لبعض الحلول وبالتالي في استقلالية كاملة وحرية كاملة ولكن مجلس شورى بنغازي الذي يسيطر على بنغازي أعلن في بيان صريح أنه يكفر بالعملية الديمقراطية ويعتبر من يؤيدها مرتد كافر ولديهم قوة السلاح وبالتالي هناك خطر حقيقي على مجلس النواب وعلى النواب في مدينة بنغازي، في نقطة أساسية يجب أن نذكرها للأستاذ علي أو غيره نحن أيضاً لدينا تصورا دستوريا ورغم ذلك لم نتجه إلى الانقلاب العسكري ولا إلى رفع السلاح بل اتجهنا إلى المظاهرات، وصولاً إلى الضغط الاجتماعي يعني..

محمد كريشان: أنتم أشرتم أيضاً إلى أهمية الاحتكام إلى المحكمة العليا، أسأل سيد أبو زعكوك في نهاية البرنامج وباختصار شديد هل قرار المحكمة العليا سيكون قاطعاً وحاسماً وستلتزمون به قريباً؟

علي أبو زعكوك: أتمنى ذلك بالتأكيد لم نلتجئ إلى المحكمة الدستورية إلا لاعتقادنا بوجاهة اعتراضاتنا التي هي أسسناها على البيان الدستوري على أن الإعلان الدستوري وعلى مقترحات التعديل السابع اللي هي مقترحات لجنة فبراير وقلنا لإخواننا أننا نحن سنلتزم بحكم المحكمة، العجيب بالأمر أن بعض أعضاء البرلمان أو المجتمعين في طبرق قالوا حتى لو حكمت المحكمة ضدنا فلن نلتزم بها، وأسمي منهم علي التكبالي وغيره، نحن كل أفرادنا الملتزمين كلنا سنلتزم بقرار المحكمة حتى المؤتمر الوطني العام قال أنه عندما تقر المحكمة قرارها سيقوم بإجراء التسليم والاستلام لمجلس النواب الجديد.

محمد كريشان: شكراً جزيلاً لك سيد علي أبو زعكوك عضو مجلس النواب الليبي شكرا أيضا لضيفنا كان معنا على الهاتف سيد زياد دغيم عضو مجلس النواب الليبي أيضا وشكرا أيضا لكامل المرعاش الباحث السياسي والكاتب كان معنا في جزء من هذا البرنامج عبر الهاتف من باريس، بهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، غدا بإذن الله نلتقي مع قراءة جديدة لما وراء خبر جديد أستودعكم الله.