أعلنت قوى وشخصيات مصرية بالخارج عن تأسيس "المجلس الثوري المصري" المناهض للانقلاب العسكري، وقالت إن من أهدافه دعم الثورة الشعبية ضد ما وصفته ببطش الانقلاب وقمعه، وإنه لن يكون بديلا عن القيادة الميدانية.

وقد رحب "التحالف الوطني لدعم الشرعية" بالكيان الجديد الذي جاءت ولادته قبل أيام من ذكرى فض اعتصامي ميدان رابعة العدوية والنهضة.

ووصف المتحدث الرسمي باسم "المجلس الثوري المصري" أحمد حسن الشرقاوي الكيان الجديد بأنه معارضة منظمة من الخارج وجدت لتكون سندا ودعما للثوار في الداخل. وقال إن المجلس سيكون أداة ضغط على نظام الانقلاب في مصر من خلال الرأي العام العالمي والحكومات في الخارج التي أكد أن بعضها يتعرض للتضليل.

وأوضح أن الكيان الجديد يسعى لتحقيق أهداف ثورة 25 يناير والعودة للمسار الديمقراطي وآلياته، وأشار إلى أن هذه العودة لا تعني عودة أشخاص، في إشارة منه إلى الرئيس المعزول محمد مرسي الذي يطالب أنصار تحالف دعم الشرعية بعودته.

أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة حسن نافعة فقال لحلقة 8/8/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" إن "المجلس الثوري المصري" هو غطاء لجماعة الإخوان المسلمين ولتحالف دعم الشرعية، وإنه يفتقر للتأييد الشعبي في الداخل.

ورغم إقرار نافعة بوجود معارضة للنظام المصري الحالي، تساءل عما إذا كان الكيان الجديد يمثل كل هذه المعارضة، وأكد أن التحالف معه يحتاج إلى أن يقوم الإخوان بمراجعة مواقفهم وما سماها الأخطاء التي ارتكبوها في السابق، وربما الاعتذار للقوى التي فجرت ثورة يناير وهمشوها في فترة حكمهم.

هذه المراجعة مطلوبة ولكن ليس من طرف الإخوان فقط -يقول محمد عباس عضو ائتلاف شباب الثورة سابقا- وإنما من طرف الجميع بمن فيهم شباب الثورة. وأشار عباس إلى وجود خلافات داخل المعارضة، لكنه أوضح أنه يمكن تجاوز هذه الخلافات والعمل في قضايا مثل قضية المعتقلين والغلاء والأزمة الاقتصادية بشكل عام.  

يذكر أن "المجلس الثوري المصري" يضم مختلف ألوان الطيف السياسي المعارض للانقلاب العسكري في مصر، بينهم سياسيون وأكاديميون ومثقفون، وقد أعلن عن تأسيسه في مدينة إسطنبول التركية.

وحسب مراسل الجزيرة في إسطنبول عامر لافي، يضم المجلس شخصيات من التيارات اليسارية والليبرالية، بينها شخصيات قبطية، وأشار إلى أن الكيان الجديد سيسعى لكشف حقيقة الانقلاب وما قام به من اعتداءات على معارضيه.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: أبعاد تأسيس كيان جديد معارض بمصر

مقدمة الحلقة: إلسي أبي عاصي

ضيوف الحلقة:

- أحمد حسن الشرقاوي/ متحدث رسمي باسم المجلس الثوري الوطني المصري المعارض

- محمد عباس/ عضو ائتلاف شباب الثورة سابقاً

- حسن نافعة/ أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة

تاريخ الحلقة: 8/8/2014

المحاور:

-   معارضة الخارج وتأثيرها على الأوضاع داخل مصر

-   رؤية مشتركة للمعارضة المصرية

-   استحقاقات سياسية مهمة

-   إستراتيجية جديدة للمعارضة

إلسي أبي عاصي: أهلاً بكم، المجلس الثوري المصري كيانٌ سياسيٌ معارضٌ جديد أعلنت عن تأسيسه في اسطنبول قوى وشخصيات مصرية في الخارج ليضم مختلف ألوان الطيف السياسي، وقال بيان للمجلس إن تأسيسه جاء دعماً لثورة الشعب ضد ما وصفه ببطش الانقلاب مؤكداً على سلمية الحراك الميداني.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي الإضافة التي يمثلها تشكيل هذا المجلس لخطوات سابقة استهدفت لمّ شمل قوى ثورة يناير ومعارضي الانقلاب؟ ما هي آفاق التحرك المتاحة أمام هذا الكيان الجديد في ظل المتغيرات على الساحة المصرية؟

دعم ثورة الشعب المستمرة منذ الخامس والعشرين من يناير هو أحد أهداف المجلس الثوري المصري وفق بيان تأسيسه الصادر في اسطنبول، وكما يبدو سيكون لهذا الكيان الجديد صداً في الخارج لصوت المشاركين في الحراك المعارض للانقلاب في الداخل وحشد الدعم الدولي لهم، وقد أكد أنه لن يكون بديلاً عن القيادة الميدانية في مصر، ويطرح تشكيل المجلس الثوري المصري تساؤلات عن أفق تحركاته وتوقيت الإعلان عنه.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: إعلان كيان لمعارضين مصريين في الخارج من اسطنبول التركية اسمه المجلس الثوري المصري ويضم ستين شخصية، بعضهم أعضاء في تيارات مكونة لتحالف دعم الشرعية بيد أن أغلبهم ينتمون إلى تيارات وطنية ليبرالية رافضة لتدخل المؤسسة العسكرية في السياسة.

[شريط مسجل]

محمد شريف كامل/ المتحدث باسم المجلس الثوري المصري: أننا لسنا بديلاً عن القيادة الميدانية بل مؤيدون ومساندون لخطواتها، مؤكدين إصرار الشعب المصري على الحصول على الحرية والكرامة والعدالة متمسكاً بحقه الأصيل في اختيار حكامه تعبيراً عن إرادته الشعبية الحرة.

مريم أوباييش: مؤسسوه يرون في الخطوة استكمالاً لجهود معارضين في الخارج وأنه جاء ليكون كياناً تحكمه أطر ومؤسسات ولكن لماذا هذا المجلس وفي هذا التوقيت بالذات، هل سيضيف شيئاً جديداً للمشهد المصري المعقد منذ الإطاحة بالرئيس مرسي؟ وما هي آفاقه للتحرك؟ إعلان هذا الكيان يأتي قبل أيام من الذكرى الأولى لفض اعتصام رابعة تحل الذكرى وتحالف دعم الشرعية واستناداً إلى أكثر من مصدر في مهب الانقسام ليس سراً أن ثمة خلافات بين الأطراف المنضوية داخل التحالف بشأن تحديد مطالب حل الأزمة هناك مَن يريد التشبث بمطلب عودة الرئيس مرسي وهناك مَن يرى أن هذا المطلب تجاوزته الأحداث ولا يمكن إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، لاشك أيضاً أن القبضة الأمنية وسلسلة الاعتقالات التي طالت آلاف المصريين أثرت بشكل أو بآخر على الحراك الشعبي المعارض للانقلاب، كما أن الوضع الجديد وبرأي البعض لم يقدم نموذجاً ديمقراطياً يسمح بالتعددية في الداخل المصري بل إنه تخلى عمن تحالف معه في بداية الانقلاب كالبرادعي وشباب ستة أبريل، بالنظر إلى هذا الواقع يفرض أكثر من سؤال نفسه ما مدى تأثير معارضة الخارج على سير الأحداث في وقت لا تستطيع فيه معارضة الداخل تحقيق أي من مطالبها أو أهدافها هل لتاريخ تأسيس المجلس الثوري المصري علاقة بالانتخابات البرلمانية المرتقبة بعد نحو شهرين حتى الآن تبدو الصورة غامضة وربما أكثر من اللازم.

[نهاية التقرير]

معارضة الخارج وتأثيرها على الأوضاع داخل مصر

إلسي أبي عاصي: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا ينضم إلينا في الأستوديو محمد عباس عضو ائتلاف شباب الثورة سابقاً معنا من اسطنبول أحمد حسن شرقاوي المتحدث الرسمي باسم المجلس الثوري الوطني المصري المعارض وعبر سكايب معنا من القاهرة الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، أبدأ من اسطنبول مع أحمد حسن الشرقاوي ما مدى تأثير معارضة الخارج على سياق الأحداث في مصر إذا كانت معارضة الداخل وبعد سنة وأكثر من سنة من الانقلاب لم تستطع أن تحقق أياً من أهدافها؟

أحمد حسن الشرقاوي: بالتأكيد وجود معارضة منظمة من الخارج بشكل مجلس ستؤدي إلى أن تكون سنداً ودعماً  للثوار في الداخل وكما جاء في بيان النهاردة في بيان المجلس إنه هذا المجلس، المجلس الثوري المصري، لن يكون بديلاً عن القيادة لكنه سيقدم السند والدعم في كافة المجالات للثوار المناهضين للحكم العسكري في الداخل.

إلسي أبي عاصي: كيف أي سند وأي دعم تتحدث عنهما سيد أحمد؟

أحمد حسن الشرقاوي: نحن نتحدث ونعلم تماماً مدى المعاناة التي يعانيها المعارضون والمناهضون لنظام الحكم العسكري في مصر ويعني أشكال التضييق والسجن والاعتقال والتعذيب الذي يمارس ضد المعارضين السياسيين في مصر لذلك نحن في إطار المجلس الثوري المصري أنشأنا لجان نوعية للتعامل مع المجال الحقوقي والقانوني والمجال الإعلامي وأنشأنا مكتباً سياسياً للتواصل مع الحكومات والشعوب الأخرى، نحن نعمل على مجالات لا يستطيع الثوار في الداخل الوصول إليها ويستغل وجودها في الخارج للقيام بهذا الأمر.

إلسي أبي عاصي: يعني هل كان ينقص مَن يقع تحت الظلم في مصر لأنه يعارض الانقلاب هل كان ينقصه التوعية لدى شعوب أخرى ودول أخرى وحكومات أخرى؟

أحمد حسن الشرقاوي: نعم سيدتي ينقصه وينقص أن يصل صوته وأن تصل معاناته إلى الخارج وأن تصل إلى الشعوب بعد أن رأينا أن العديد من الحكومات وأن سلطة الانقلاب تحاول تكريس الأمر الواقع ويعني تخلط الأمور وتوصل رسائل مضللة للحكومات وأنه بعض الحكومات الأخرى نجد أن لها مواقف يعني ليست مواقف نستطيع يعني يستطيع السائر في الداخل على الأقل التعويل عليها وجودنا في الخارج سيساهم في الوصول إلى الشعوب ويمثل أداة ضغط على الشعوب والرأي العام الذي بالتالي سيؤثر على الحكومات.

إلسي أبي عاصي: لكنكم سيد أحمد تتحدثون في البيان التأسيسي للمجلس الثوري المصري عن تجاوز خلافات الماضي ومحاولة بلورة رؤية مشتركة للمستقبل هل لك أن تشرح لنا معنى هذا الكلام تحديداً؟

أحمد حسن الشرقاوي: هذه العبارة التي جاءت في البيان يعني يقصد بها أساساً أن يتجاوز ثوار آخرون من غير يعني من المناهضين للحكم العسكري وغير الراغبين في الانخراط تحت مظلة التحالف الوطني لدعم الشرعية وبالتالي نحن يعني نريد أن نقول للجميع علينا أن ننسى خلافات الماضي لأن نظام الحكم العسكري يسحق الجميع هو يسجن الدكتور محمد البلتاجي كما يسجن أحمد دوما ويسجن أحمد ماهر..

إلسي أبي عاصي: يعني أنت يعني تقصد الخلاف بشأن عودة الشرعية والرئيس محمد مرسي.

أحمد حسن الشرقاوي: لم أسمع السؤال سيدتي.

إلسي أبي عاصي: تقصد الخلاف بشأن عودة الشرعية المتمثلة بعودة الرئيس محمد مرسي.

أحمد حسن الشرقاوي: لا أنا أقصد يعني ما أثير من البعض ويعني من حركة مثلاً بعض الحركات الثورية الأخرى التي يعني أظهرت على الأقل في الفترة الأخيرة أنها تناهض الانقلاب لكنها تتحدث عن أمور كانت في الماضي مثل مقولة باعونا في محمد محمود ومثل بعض المقولات الأخرى، فهذه العبارة في البيان جاءت لتدعو الجميع وتطالب الجميع القوى الثورية والقوى الشبابية بتجاوز الماضي لأننا نقف أمام حقيقة واحدة هي أننا نواجه الانقلاب ويجب أن نصطف جميعاً لمواجهة الانقلاب.

إلسي أبي عاصي: وموقفكم باختصار شديد من موضوع عودة الرئيس محمد مرسي إلى الحكم؟

أحمد حسن الشرقاوي: سيدتي هناك بنود واضحة في البيان تتعلق يعني بضرورة تحقيق أهداف ثورة يناير من خلال مشروع سياسي انتقالي متكامل ويعني نحن..

إلسي أبي عاصي: قرأنا هذه البنود ولكن يعني ربما هناك يعني غموض حيال هذه النقطة التي أسألك عنها المتعلقة بموقفكم من عودة الرئيس محمد مرسي.

أحمد حسن الشرقاوي: ليس يعني لم ألحظ وجود أي غموض بالنسبة للمشاركين اليوم في الاجتماع التأسيسي للمجلس الثوري الوطني بشأن هذا الموضوع.

إلسي أبي عاصي: ما موقفكم باختصار شديد سيد أحمد ما موقفكم من هذه النقطة؟

أحمد حسن الشرقاوي: نعم، العودة إلى المسار الديمقراطي ليس فقط عودة أشخاص وإنما هي عودة آليات ديمقراطية قام الانقلاب العسكري بتجاوزها فالعودة إلى المسار الديمقراطي وهذا هو الهدف أعتقد يجب أن نتفق عليه جميعاً.

إلسي أبي عاصي: دكتور حسن نافعة نعم دكتور حسن نافعة ما رأيك بالإعلان عن هذا التشكيل السياسي المعارض؟

حسن نافعة: يعني وزن أي تشكيل معارض في الخارج يستمد قوته من أمرين: الأمر الأول مدى تأييد الشعب في الداخل له أو التفافه حوله واعتقاده بأنه يعبر بالفعل عن مصالحه وعن طموحاته وعن آماله ولا أعتقد أن هذا الشرط متوفر لأن التشكيل الذي تم حاليا لا يضيف جديدا إلا التشكيلات التي تمت سواء في الداخل أو في الخارج قبل ذلك والكل صوره أنه غطاء يعني لجماعة الإخوان المسلمين أو لما يسمى تحالف دعم الشرعية.

إلسي أبي عاصي: لكنهم واضحين يعني بحسب ما فهمنا من السيد أحمد حسن الشرقاوي أنهم يعني يريدون أن يكونوا سندا للقوى التي تتحرك على الأرض في الداخل ويريدون أن يعملوا توعية الحكومات والشعوب والدول المؤثرة في تغيير مسار الأمور في مصر.

حسن نافعة: لكن يعني من يمثلوا هل الشعب المصري ينظر إليهم على أنهم يمثلونه أن هذا التشكيل يمثله أم لا، بدأت أسمع صدى الصوت أرجو إزالة هذا الصدى، فأنا يعني فيما يتعلق بمدى التفاف الشعب وفي الداخل وحول هذا التشكيل كمراقب من الخارج أو كمتابع للشأن لا أعتقد أن هذا التشكيل سيضيف الكثير، الشرط الثاني هو..

إلسي أبي عاصي: ولكن دكتور حسن يعني في المؤتمر الذي عقد في إسطنبول للإعلان عن تشكيل المجلس الثوري كان هناك قياديون شاركوا، من هم يشاركون في تنظيم الحراك المعارض في الداخل المصري، إذن بالتالي هناك صلة إذا كنت تتحدث عن التمثيل هناك صلة بين الحركتين.

حسن نافعة: بالتأكيد هناك صلة وهذه الصلة موجودة فيما يسمى بمجلس دعم الشرعية ولا أعتقد أن للتشكيل أنا ليس لدي الأسماء كاملة لهذا المجلس ومع كل احترامي للشخصيات ولحقهم في تشكيل أي معارضة سلمية سواء في الداخل أو في الخارج لكن الشعب المصري بطبيعته ينظر أولا ماذا يفعل هؤلاء هل يمثلونه أولا؟ هل هذا المجلس يمثل كل القوى السياسية المصرية بما في ذلك القوى المعارضة للنظام؟ حتى إذا افترضنا أن هناك يعني حجم المعارضة يزداد للنظام القائم حاليا لكن هذه المعارضة ليس بالضرورة يعني لن تتحالف بالضرورة مع جماعة الإخوان والأحزاب المتحالفة معها قبل أن تقوم هذه الجماعة بمراجعة مواقفها وبمراجعة أخطائها والإعلان عن شيء جديد مختلف عن السياسة التي سلكتها عندما كانت في الحكم لأن..

إلسي أبي عاصي: ألا ترى في حديث البيان الختامي لهذا المؤتمر عن تجاوز خلافات الماضي وبناء رؤية مشتركة للمستقبل، ألا ترى في ذلك حديث مختلف؟

حسن نافعة: تجاوز خلافات الماضي يبدأ أولا بمراجعة المواقف السياسية والأخطاء التي ارتكبت وربما الاعتذار عنها أيضا لأن القوى الثورية التي فجرت ثورة 25  يناير تتهم جماعة الإخوان المسلمين بأنها همشت هؤلاء عندما أتت إلى السلطة ويعني لم يحدث أي نوع من المراجعة يؤكد الاعتراف بالأخطاء ويؤكد الرغبة في بناء مستقبل جديد وحتى الحديث عن المواطنة نحن رأينا يعني ممثلي قوى التيار الإسلامي داخل الجمعية التأسيسية كيف تعاملت مع فكرة المواطنة، والحديث عن المادة 219 ليس ببعيد إلى آخره وبالتالي هناك مراجعة مطلوبة لم تتم حتى الآن وأظن أن هذه المراجعة ضرورية إذا ما أرادت هذه القوى أن..

إلسي أبي عاصي: محمد..

حسن نافعة: تعيد تحالف ما يسمى تحالف قوى الثورة..

رؤية مشتركة للمعارضة المصرية

إلسي أبي عاصي: نعم، محمد عباس المراجعة يجب أن تتم لدى القوى التي تطرح الرؤية المشتركة ورؤية المستقبل يعني المراجعة يجب أن تتم لدى هذه القوى نفسها هكذا يقول الدكتور حسن نافعة ما قولك أنت؟

محمد عباس: مبدئيا بس لازم أقول أن أي جهد جديد يصب بمصلحة إعادة شمل المعارضة المصرية مرة أخرى هو جهد محمود يجب أن ندفع له، اتفقنا أو اختلفنا على شكل هذا الجهد أو إخراجه بشكل أو بآخر، خرج قبل ما يحصل حاجة يعني قبل ما يتبني له صح أو يتحط له الأساس صح أو أنه بُني له صح في الآخر القوى الخارجية أي تحالف خارجي أو أي معارضة خارجية تعمل المجالس الخارجية هي تبقى بشكل أو بآخر داعمة للعمل الداخلي، ما تبقى هي الرأس ما تبقى هي القيادة إنما تبقى هي المعبر عنها والمحاول لنشر القضية والدفاع عنهم في الخارج لأن في حرية أكثر في الخارج بالعمل إنما ما تبقى هي القيادة، الأرض هي إلي بتحدد إيه إلي سيحصل، القيادة الداخلية للحراك إلي على الأرض وقيادات الحركات السياسية المختلفة الشبابية منها الثورية، والإسلامية وخلافه هي إلي بتحدد إيه المسار إحنا قدامنا مسار طويل مسار بقول لحد دي الوقتِ للأسف بعد سنة من الانقلاب العسكري، بعد التنكيل بجميع الحركات السياسية أولا بجماعة الإخوان المسلمين وكإسلاميين ثم الشباب الحركات المختلفة ودخولهم السجن من كل الأطياف ما زالوا لحد دي الوقتِ داخليا ما يتفقوا، ما زالوا لحد دي الوقتِ يتكلموا أصل الإخوان عملوا كذا، ما زال لحد الآن الإخوان يقولوا أصل دول نزلوا 30/6..

إلسي أبي عاصي: يعني سأتطرق إلى هذه المشاكل ولكن أريد..

محمد عباس: أنا بتكلم..

إلسي أبي عاصي: منك رد على ما قاله الدكتور حسن نافعة.

محمد عباس: سأرجع أرد.

إلسي أبي عاصي: بمعزل عن كل هذا وبمعزل عما يجري داخل المعارضة نفسها في مصر يقول لك أن أي تقدم في موضوع مصالحة مع هذا الحكم يجب أن يبدأ بمراجعة وبإقرار بأخطاء قامت بها هذه المعارضة.

محمد عباس: الكلام ده قيل قبل كدا كثيرا إحنا بقالنا سنة نقول الكلام دوت يعني إحنا مش هنيجي في اللحظة دي ننسى إلي إحنا قلناه أو إلي إحنا ندعو ليه، ده طبيعي لازم يحصل لازم تحصل مراجعات داخلية لكل كيان بشكل مختلف وبشكل مستقل مش الإسلاميين بس إلي يعملوا مراجعات حتى شباب الثورة يعملوا مراجعات إلي تحذروا أكتر من مرة من أن هم يساقوا في 30 يونيو و3 يوليو إلى فخ عودة النظام القديم وعودة العسكر مرة ثانية برغم يعني عناد الإخوان وتصميم الإخوان برضه إنهم يكملوا الطريق لآخره فحصل خلاف في الأخير، لكن إلي أنا بتكلم فيه إحنا ممكن نعمل إيه إلى قدام ده المهم مش إلي إحنا نتكلم فيه المهم إن الداخل يجتمع مرة ثانية، أنا بس عندي اعتراض برضه على الكلام إلي قالوا الدكتور حسن نافعة نقطة المادة 219، نقطة المادة 219 حزب النور هو إلي صمم عليها داخل اللجنة التأسيسية إلي هو مشارك في الانقلاب العسكري دي الوقتِ فمين إلي يرفض إيه دي الوقتِ!

إلسي أبي عاصي: طيب سنتابع نقاشنا بعد هذا الفاصل القصير، نتابع بعده حلقتنا حول آفاق التحرك المتاحة أمام المجلس الثوري المصري الجديد في ظل المتغيرات على الساحة السياسية فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

إلسي أبي عاصي: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش أبعاد إعلان شخصيات مصرية في الخارج عن تأسيس كيان سياسي جديد معارض للنظام يعرف باسم المجلس الثوري المصري، أعود إلى أحمد حسن الشرقاوي وهو المتحدث الرسمي باسم المجلس الثوري الوطني المصري المعارض من إسطنبول، سيد أحمد لماذا اخترتم إسطنبول لإطلاق هذا المجلس إذا ما أخذنا بعين الاعتبار العلاقة السيئة حاليا بين مصر وتركيا؟

أحمد حسن الشرقاوي: يعني لم يكن هناك دوافع محددة في هذا الأمر سوى أنه الحكومة التركية والقيادة التركية تتخذ موقفا واضحا مما يحصل في مصر وتعتبره انقلابا عسكريا وتشترك في تاريخها الذي عانى منه الشعب التركي من الكثير من الانقلابات العسكرية التي تذرعت بنفس تلك الذرائع التي يعني يتذرع بها النظام الانقلابي في مصر، كل الحيل التي ساقها النظام الانقلابي في مصر لم تنطلِ على الحكومة التركية لعل السبب الأبرز في ذلك أن تاريخ تركيا عانى كثيرا جدا من الانقلابات العسكرية..

إلسي أبي عاصي: ولكن ألا تخشى أن تستخدم هذه النقطة ضدكم يعني من النظام المصري نفسه وأيضا من الإعلام المصري الذي يقوم بحملات على المعارضة المصرية؟

أحمد حسن الشرقاوي: النظام المصري وإعلامه وأبواقه لن يتوقفوا سواء عقد هذا المؤتمر في تركيا أو خارجها، نحن نتحسب لمثل هذه الحملات ونعلم أنها سواء عقد المؤتمر في تركيا أو في غيرها من البلدان سنواجه بهذه الحملات..

استحقاقات سياسية مهمة

إلسي أبي عاصي: هناك استحقاقات قادمة مهمة في مصر ذكرى فض اعتصام رابعة، الانتخابات التشريعية، هل من علاقة بين هذه الاستحقاقات وتوقيت الإعلان عن المجلس الثوري؟

أحمد حسن الشرقاوي: ليس هناك فيما أعلم أي علاقة بين التطورات الداخلية التي تحدث في تركيا والانتخابات التي تجري فيها وبين هذا الإعلان إنما أستطيع..

إلسي أبي عاصي: لا أنا قصدت الانتخابات التشريعية في مصر سيد أحمد..

أحمد حسن الشرقاوي: نعم.

إلسي أبي عاصي: وذكرى فض اعتصام رابعة.

أحمد حسن الشرقاوي: نعم آه هنا أستطيع أن أؤكد أن هناك ارتباط لأنه بعد مرور عام كامل على مجزرة رابعة والنهضة لم يكن يعني للمصريين في الخارج أن يقبل ضميرهم الوطني أن تظل جهودنا إلى حد كبير مشتتة وكل يعمل في إطار، كنا نحتاج أن نقدم في مثل هذه وقبل حلول الذكرى بأيام..

إلسي أبي عاصي: حسن نافعة..

أحمد حسن الشرقاوي: جمعنا كل الجهود تحت مظلة المجلس الثوري المصري.

إلسي أبي عاصي: حسن نافعة أليس ملفتا أن لا تتمكن مجموعة معارضة للنظام المصري أن تعقد مؤتمرا في داخل القاهرة بعد ثورة 25 يناير؟

حسن نافعة: يعني المظاهرات أنتم تنقلون مظاهرات شبه يومية داخل مصر فالذي يستطيع أن يسير المظاهرات..

إلسي أبي عاصي: مظاهرات تتعرض للعنف وتخرج بسرية ويعني تحاول الإفلات من قبضة الشرطة وما إلى هنالك.

حسن نافعة: مظاهرات سرية أنا لن أسمع عن  مظاهرات سرية أبدا.

إلسي أبي عاصي: ليست كظاهرات سرية ولكنها تخرج بشكل لا يعلن عنه مسبقا لأنها تخاف يعني من الانقضاض عليها وهذا معلوم.

حسن نافعة: طبعا يعني أنا أسلم بأن هناك تقييد للحريات وانتهاك لحقوق الإنسان وهذه المسائل تحدثنا عنها قبل ذلك لكن لا يجب أن نبالغ في هذا الأمر حتى مجلس يعني دعم الشرعية أو الإطار القائم في الداخل يعقد مؤتمرات صحفية، يعقد اجتماعات، ويعقد لقاءات ولن..

إلسي أبي عاصي: ويتم اعتقال المتحدثين باسمه.

حسن نافعة: أحيانا آه طبعا ونحن نعترض على هذا وطالما أنه التعبير عن الرأي يتم بشكل سلمي.

إلسي أبي عاصي: أين وصلت دكتور حسن جهود المصالحة الداخلية وقد علمنا أنك كنت أيضا على خط هذه المصالحة في مبادرة معينة تقوم بها.

حسن نافعة: أنا كتبت ورقة منذ أكتوبر الماضي اسمها الأزمة والمخرج وطرحت تصورا لإخراج البلاد من هذه الأزمة وجرى حولها نقاش، ولكن منذ عدة أسابيع جاءني مجموعة من شباب الإخوان المنشقين وقالوا أنهم يريدون إعادة إحياء هذه الورقة وطلبت منهم أن يقوموا هم بالاتصال بكل فصائل الإسلام السياسي وتحالف دعم الشرعية وإذا توصلوا معهم إلى أرضية مشتركة نستطيع أن نطرحها على بقية الأحزاب، لكن يبدو أن هناك خلافات عميقة جدا يعني أنا لم أتابع ماذا قاله شباب الإخوان ولكن ما وصلني منهم أنهم قالوا أن الأمور ليست على ما يرام وأنه لا يوجد اتفاق واضح حول رؤية موحدة يمكن طرحها لكي تجذب بقية القوى التي شاركت في الثورة أو حتى قوى من داخل النظام لتقنعه بأن هناك شيئا يتغير وأنه هناك نضج في الرؤية السياسية واستعداد للمصالحة الوطنية هذا لم يحدث بعد وأنا طبعا سأواصل يعني سأدعم أي جهد للمصالحة بصرف النظر عما إذا كانت نقطة..

إلسي أبي عاصي: محمد عباس.

حسن نافعة: الانطلاق هي الورقة التي كتبتها أم أي شيء آخر.

إستراتيجية جديدة للمعارضة

إلسي أبي عاصي: محمد عباس أنت كنت تتحدث قبل قليل عن خلافات في داخل المعارضة تحدث عنها أيضا أحمد حسن الشرقاوي كيف يمكن تغيير أو هل هناك من ضرورة لتغيير إستراتيجية المعارضة سواء في تعاملها مع بعضها أو في تعاملها مع النظام المصري الجديد من أجل يعني الانتقال إلى مرحلة جديدة؟

محمد عباس: يعني أنا في اعتقادي إن إحنا مش يعني بدل ما إحنا نتكلم في رؤية كبيرة، يجب أن يتم تخصيص قضايا معينة يتم العمل عليها بشكل مجتمعي، عندنا قضية واضحة هي قضية المعتقلين السياسيين في كل الاتجاهات السياسية في معتقلين سياسيين طبعا الإسلاميين لهم النصيب الأكبر من المعتقلين السياسيين، لكن أنا بتكلم بكل الحركات السياسية في معتقلين سياسيين لسه والد أحد المعتقلين السياسيين في قضية الاتحادية توفي النهارده وما قدر أن يشوف ابنه قبل ما توفي وهو بالمستشفى وكان طالب إنه هو يقابله، فقضايا المعتقلين والمعتقلات والبنات إلي المعتقلات ويأخذن أحكام 25 سنة، ممكن نشتغل على قضايا المعتقلين دي بشكل مجمع دي نقطة، النقطة الثانية ممكن يتم العمل بشكل واضح على قضايا الغلاء الموجود في البلد، إحنا عندنا قضايا تمس المواطن البسيط، في أزمة.. أزمة ثقة من المواطن وفي الحركات السياسية عامة، في إحباط بشكل كبير عند المواطنين المصريين، في عزوف عن المشاركة السياسية لكن بالأخير في قضايا تمسهم وهي القضايا الاقتصادية بشكل رئيسي، ليه لم يتم التنسيق والعمل في القضايا دي؟ الحركات الإسلامية أو تحالف دعم الشرعية أو نقول المجلس الثوري الجديد يمتلك العدد الكبير والناس إلي بقدر يحركها بشكل كبير، الشباب والحركات الثورية يمتلكوا بشكل حقيقي الفكر وإزاي يحركوا الناس، هم إزاي يقدروا يوصلوا رسالتهم بشكل حقيقي للناس، لو تم التفاعل في هذه الفترة إحنا قدامنا بشكل واضح بدون ما نضحك..

إلسي أبي عاصي: أشكرك.

محمد عباس: على المعارضين في الشارع إحنا قدامنا بين 3 سنين إلى 5 سنين في هذه الأزمة الموجودة، يجب العمل بشكل واضح وتجاوز الخلافات لكي نعبر هذه الفترة الحالية.

إلسي أبي عاصي: أشكرك محمد عباس عضو ائتلاف شباب الثورة سابقا والشكر موصول لضيفيّنا من إسطنبول أحمد حسن شرقاوي المتحدث الرسمي باسم المجلس الثوري الوطني المصري المعارض والدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة والذي حدثنا من العاصمة المصرية، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.