أعلن التحالف الوطني في العراق وصوله لاتفاق شامل مع القوى الوطنية السنية يستجيب لمطالبها مما يحول دون انسحابها من المفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك بعد يوم من إعلان القوى السنية انهيار المفاوضات.

يأتي ذلك مع اقتراب انتهاء المهلة الدستورية لرئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي لتشكيل حكومته والتوافق على برنامجها السياسي.

فادي الشمري:
 وجود تنظيم الدولة الطارئ لم يكن سببا وراء التغيرات الجارية بل إن المرجعيات الدينية هي التي لفتت إلى الأخطاء السياسية السابقة

وبحث برنامج "ما وراء الخبر" ليوم 31/8/2014 نقاط الخلاف الرئيسية بمفاوضات تشكيل الحكومة العراقية ومدى تأثير موضوع تنظيم الدولة الإسلامية على نتائج هذه المفاوضات.

وقال القيادي في ائتلاف متحدون للإصلاح محمد الخالدي إن الاتفاق يشمل قضايا العفو العام وعودة المهجرين وإيقاف القصف بالبراميل المتفجرة وإمكانية تشكيل قوات محلية في المحافظات السنية لمواجهة تنظيم الدولة والمليشيات التي بدأت تنشط في هذه المحافظات.

وأشار الخالدي إلى أن العراق تحول إلى رقم عال في الفساد، ولذلك فإن النهج الحكومي ينبغي أن يركز على إصلاح ما دمرته حكومتا نوري المالكي في الثماني سنوات الأخيرة، مشددا على أن المسألة ليست توزيع حقائب.

وعن وجود ضمانات بالالتزام بهذا الاتفاق، قال إن الضمانة تكمن في استعداد العبادي لجمع شمل العراقيين، أما إذا سلك سياسية سلفه المالكي فسيتحول العراق إلى دويلات، على حد رأيه.

دور لتنظيم الدولة
بدوره قال الباحث السياسي أحمد الأبيض إن توجهات تنظيم الدولة الإسلامية لن تخدم حتى المجتمع السني وستعزز الطائفية. ومع ذلك رأى أن دخول التنظيم حقق ثلاث قضايا وهي إعادة جزء من الهيبة المفقودة للسنة، وإسقاط ورقة المالكي، وإعادة المجتمع الدولي للاهتمام بالعراق، حسب قوله.

أحمد الأبيض:
هناك رغبة محلية وإقليمية ودولية لإنجاح الاتفاق.وعلى العراقيين الابتعاد عن الحلول الجزئية وإنهاء ظاهرة المليشيات وأي ظاهرة أخرى خارج إطار الدولة

وأضاف أن هذا الوجود الطارئ للتنظيم جعل الأكراد يتوقفون عن تمددهم باتجاه المناطق السنية العربية، معتبرا أن لدى العرب السنة فرصة تاريخية الآن بأن يستبعدوا "الفاسدين" الذين مثلوهم في السابق، ومثل هذه الفرصة للشيعة كذلك الذين دعاهم الأبيض لدعم حكم وطني للجميع.

وطالب الأبيض العراقيين بالابتعاد عن الحلول الجزئية وإنهاء ظاهرة المليشيات وأي ظاهرة أخرى خارج إطار الدولة، مؤكدا أن هناك رغبة محلية وإقليمية ودولية لإنجاح الاتفاق.

من ناحيته قال القيادي في ائتلاف المواطن فادي الشمري إن الحكومة السابقة عرفت بعض الخلل، وإن السعي الآن ينبغي أن يكون باتجاه الانتقال من السلطة إلى الدولة.

وعن توزيع الحقائب الوزارية في الاتفاق، قال إن هناك سبع عشرة حقيبة للتحالف الوطني وسبع وزارات للطيف السني وستا للتحالف الكردستاني، معتبرا أن الاتفاق يذهب إلى إدارة البلد بشكل شامل.

وردا على قراءة أحمد الأبيض، قال الشمري إن وجود تنظيم الدولة الطارئ لم يكن سببا وراء التغيرات الجارية، التي أرجعها إلى المرجعيات الدينية الشيعية التي قال إنها لفتت إلى الأخطاء السياسية السابقة.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: الاتفاق والضمانات في تشكيل الحكومة العراقية

مقدم الحلقة: عبد القادر عيّاض

ضيوف الحلقة

- محمد الخالدي/ قيادي في ائتلاف متحدون للإصلاح

- أحمد الأبيض/ كاتب وباحث سياسي

- فادي الشمري/ قيادي في ائتلاف المواطن

تاريخ الحلقة: 31/8/2014

المحاور:

-   اتفاق على تشكيل حكومة محاصصة

-   3 قضايا أساسية حققتها داعش

-   ضغوط داعش وآثارها على العملية السياسية

-   ضمانات لبناء دولة عراقية جديدة

عبد القادر عيّاض: أهلاً بكم بعد يوم من إعلان اتحاد القوى العراقية انهيار مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة عادت الأطراف السياسية العراقية لتأكيد التوافق فيما بينها لتشكيل الحكومة خلال المهلة الدستورية المحددة للرئيس المكلف حيدر العبادي.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي نقاط الخلاف الرئيسية في مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية؟ وما مدى تأثير موضوع تنظيم الدولة الإسلامية على نتائج مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية؟

أعلن التحالف الوطني الشيعي في العراق التوصل إلى اتفاق شامل مع ائتلاف القوى الوطنية السنية يستجيب لمطالب الكتل السنية مما يحول دون انسحابها من المفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة، يأتي ذلك مع اقتراب المهلة الدستورية المحددة لرئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر ألعبادي لتشكيل حكومته والتوافق على برنامجها السياسي.

[تقرير مسجل]

لطفي المسعودي: يذهب المالكي فيأتي رئيس وزراء مكلف جديد من الصندوق نفسه ووفقاً لنظام المحاصصة نفسه فتراوح الأزمة مكانها بل تزداد تعقيداً، فعلى السطح ثمة ما يتردد عن مفاوضات صعبة يقودها التحالف الوطني الشيعي الذي جاء بالعبادي رئيساً للوزراء مع اتحاد القوى الوطنية السنية والقوى الكردية، تنهار المفاوضات فيتدخل وسطاء وأطراف فاعلة في المعادلة السياسية منهم عمار الحكيم فالمفاوضات ستستأنف وثمة اتفاق كما قال بين التحالف الشيعي والقوى السنية على ذلك وعدم الانسحاب، غير أن ما يزيد الصورة تعقيداً هو مجيء المفاوضات في ظرف بالغ الهشاشة عراقياً فموازين القوى آخذة في التغير منذ صعود ظاهرة الدولة الإسلامية هناك وسيطرتها على مدن وبلدات عراقية وذاك تطور نسف على ما يذهب البعض معادلة الحكم القديمة التي كرسها نوري المالكي حيث هيمن المكون الشيعي وتراجع السني واستقر الكردي، ولايتا المالكي دفعت المكون السني إلى رفع شعار المظلومية السياسية فثمة تهميش ممنهج مورس ضد هذا المكون في مؤسسات الدولة ناهيك عن الحملات العسكرية التي شنت على بعض مناطقه، أمر دفع ساسة من هذا المكون لاشتراط زيادة نسبة مشاركتهم في هذه المؤسسات والأهم تغيير نهج الحكومة نفسه فلا عودة إلى أسلوب المالكي ولا تهميشه واستهدافه وإلا فلا مشاركة كما يقول بعضهم. المستجدات التي خلخلت المعادلات السياسية القديمة وفرت للأكراد أيضاً فرصة لم يحلموا بها امتدت سيطرتهم على كركوك وأصبح دورهم حاسماً في الحرب على مسلحي الدولة الإسلامية والحال هذه لابد من تغيير ما استقر من حصص وزيادة نصيبهم منها في الموازنة والنفوذ، يجري هذا بينما يتقاطع ما هو محلي بما هو إقليمي ودولي في العراق وحوله فالبلاد يراد لها أن تصبح ساحة وربما منطلقاً لتحالف إقليمي ودولي لمحاربة ما يسمى بالتشدد الإسلامي ما يجعل الأطراف المحلية تسعى لتعظيم مكاسبها المتوقعة من صفقة تشكيل الحكومة وتقليل خسائرها تحسباً لما قد يسفر عنه تحالف كهذا من تغيير لا في الحصص والنفوذ وحسب بل خريطة المنطقة جيوسياسياً أيضاً.

[نهاية التقرير]

عبد القادر عيّاض: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا حيث ينضم إلينا من أربيل محمد الخالدي القيادي في ائتلاف متحدون للإصلاح، عبر الهاتف من بغداد فادي الشمري القيادي في ائتلاف المواطن، ومن عمان أحمد الأبيض الكاتب والباحث السياسي العراقي، وأبدأ بضيفي من بغداد السيد فادي الشمري لأسأله عما تم الاتفاق حوله التوافق حوله وبالتالي لا يتم الانسحاب وسوف تستمر المفاوضات على ماذا تم الاتفاق حتى الآن؟

فادي الشمري: نعم بسم الله الرحمن الرحيم تحية لكم ولجميع المشاهدين وللضيوف الكرام، عملياً يعني كانت هناك تفاهمات جيدة واجتماعات مهمة يوم أمس مع السيد عمار الحكيم واتحاد القوى الوطنية إضافة إلى اجتماع متأخر ليلاً مع السيد رئيس الوزراء المكلف واتحاد القوى الوطنية أفضى إلى الاتفاق الجيد وأيضاً عملياً عن تذليل كل العقوبات عفواً عن كل المشاكل والمعوقات التي كانت قد..

عبد القادر عيّاض: وما هو الاتفاق؟

فادي الشمري: الاتفاق عملياً على تضمين بعض القضايا التي يراها تحالف القوى السنية أنها ضرورة أن تدخل في داخل الميثاق الوطني، عملياَ أيضاً الرؤية الشاملة التي وضعت والتي سميت بالعهد الوطني نعتقد بأنها جيدة جداً وتحقق المسار الديمقراطي والمسار الاتحادي للدولة العراقية وتعزز الشراكة ما بين الناس..

اتفاق على تشكيل حكومة محاصصة

عبد القادر عيّاض: هل لك سيد فادي، هل لك هل لك أن تفيدنا على ما تم.. النقاط التي تم الاتفاق حولها أن تكون جزءا من الحوار وبالتالي ممكن أن تمضي بالحوارات من أجل الخروج بالحكومة قريباً جداً؟

فادي الشمري: يعني هناك قضايا أساسية في ورقة العهد الوطنية وضعت المباني ووضعت الأولويات المرحلة القادمة مثلاً قانون المحكمة الاتحادية مجلس الإتحاد أيضاً النظام الداخلي لمجلس الوزراء تنظيم العلاقة والشراكة ما بين المكونات بل القضايا الأساسية هي التي تضمنتها الورقة إضافة إلى بعض المطالب من قضية هيئة المسائلة والعدالة والتي نعتقد وهذا أصلاً مطلب للتحالف الوطني أن يتحول إلى السلطة القضائية ويكون مربوطا بالقضاء حتى لا تستخدم سياسياً..

عبد القادر عيّاض: سيد محمد الخالدي في أربيل هل لنا أن نتكلم الآن عن اتفاق شامل؟

محمد الخالدي: يعني اليوم صار هناك انفراج في بعض الأمور ويعني نحن بصدد يعني إنهاء كل الخلافات يعني أنا أضيف لأخي العزيز الأستاذ فادي بأن بعض النقاط ما ذكرها منها العفو العام وأيضاً منها عودة المهجرين وإيقاف القصف العشوائي وخاصة البراميل المتفجرة وأيضاً إمكانية تشكيل قوات من أبناء المحافظات لمحاربة داعش التي الآن تحتل الكثير من الأراضي من محافظاتنا وأيضاً محاربة الميليشيات التي بدأت تنشط في محافظاتنا أيضاً وأيضاً لدينا مشكلة الأقاليم.

عبد القادر عيّاض: هل هي هذه أهم نقاط الخلاف سيد محمد؟

محمد الخالدي: عندنا مشكلة الأقاليم أيضاً كان رئيس الوزراء المالكي لم يرسلها إلى الجهات المعنية لإنشاء الأقاليم وحسب الدستور العراقي برغم تقديمه من أكثر من محافظتين ديالى صلاح الدين الموصل أيضاً لدينا مشكلة في التوازن في المؤسسات العسكرية وأيضاً لدينا مشكلة في المنهاج الوزاري وأيضاً في إمكانية تغيير المنهج الحكومي الذي كان يسري عليه تسري عليه الحكومتين السابقتين الذي أدى إلى انهيار المنظومة الأمنية وانهيار البني التحتية وأيضاً انهيار في علاقاتنا الخارجية وانهيار في الخدمات في كل شيء، البلد تحول إلى رقم عالي في الفساد وكثير من الأمور نحن نريد أن نصلح هذه الأمور وأيضاً نرجع إلى المؤسسات ودولة المؤسسات.

عبد القادر عيّاض: طيب فقط قبل أن ندخل في التوصيف سيد محمد قبل أن نغوص في التوصيف نبقى في هذا الاتفاق وما تضمنه وانعكاسه على مسألة تشكيل الحكومة أو ما يجري من قضايا سياسية وهنا سؤالي للسيد أحمد الأبيض هل هو اتفاق شامل كما يصفه فريق أم انفراجة كما يصفه الفريق الآخر وماذا عن نهي أهم نقاط الخلاف وهل تمت معالجتها؟

أحمد الأبيض: بسم الله الرحمن الرحيم بكل تأكيد الاتفاق الشامل تسبقه ثقافة القبول بهذا الاتفاق وعلى ما يبدو بعض الأطراف بدت مجبرة على أن تقبل أشياء كانت قبل عام من الآن هي على خلاف عودة بالبلد إلى ما هو فيه ..

عبد القادر عيّاض: لنسم سيد أحمد لنسم.

أحمد الأبيض: يعني أقول قبل عام كان بإمكان السيد المالكي أن ينهي هذه الأزمات الحقيقة ويوافق على المطالب اللي رفعها المحتجون في الأنبار وبعض المحافظات الأخرى اللي كانت سببا الحقيقة لتوفير بيئة حاضنة لداعش وبالتالي تحويل العراق اليوم إلى أن تقضم 45% من أراضيه تحت سيطرة هذا التنظيم ولذلك اليوم هذه الثقافة يجب أن تسبقها عفواً هذا المبدأ يجب أن يسبقه ثقافة التسامح الذي يبنى عليه المشروع العراقي، اليوم هذه انتقالية مرحلية، ما حصل يعني ما يتعلق بقانون العفو هو ما يتعلق بقانون المساءلة والعدالة وتحويلها إلى الهيئة القضائية وعدم استخدامه سياسيا وإيقاف القصف المدفعي يجب أن لا يكون الحقيقة ضمن تشكيل حكومة اتفاق ضمن تشكيل حكومة هذه مسائل إنسانية أساسية إذا كان هذا القصف في ضرب المدنيين يجب أن تقف كل الكتل السياسية بشكل واضح من عدم استهداف الإنسان العراقي الآمن اللي سبب ذلك هجرته..

عبد القادر عيّاض: هذا عما يجب، سيد أحمد هذا عما يجب، دعني أيضاً أعود إلى ضيفي في بغداد السيد فادي الشمري أسأله عما يتعلق بواحد من الإشكالات مسألة الحقائب توزيع الحقائب فيما يتعلق بالأطياف الموجودة، الأطراف اللاعبين الأساسيين في الخارطة السياسية العراقية ماذا عن هذه المسألة؟

فادي الشمري: نعم أولاً فقط اسمح لي أن أعلق على بعض ما ذكره الأخوة الكرام، نعتقد أن كل القضايا الإنسانية التي ذكروها وأيضاً هذا الاتفاق هو ليس لقضية تشكيل حكومة حصرا، هذا الاتفاق هو اتفاق شامل يمثل عملية إدارة البلد للمرحلة القادمة، الفترة السابقة كانت فترة تأسيس لعملية سياسية جديدة لا شك إن تخللها الكثير من الأخطاء، كثير من السلوكيات والاجتهادات الشكلية، نريد أن ننتقل من مبدأ السلطة إلى مبدأ الدولة، هذه القضية تأتي أو هذا الميثاق يأتي ضمن هذا الإطار ونحن ذاهبون باتجاه رؤية شاملة، إستراتيجية وطنية، نعرف ماذا نريد من متى وكيف وأين، ونستطيع أن نحقق تطلعات البلد.

عبد القادر عيّاض: وضحت الفكرة ماذا عن سؤالي؟

فادي الشمري: وأطيافه ومذاهبه، أما قضية توزيع تشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب عملياً هناك اتفاق مبدئي على أن تكون 17 وزارة للتحالف الوطني هناك أيضاً 7 وزارات إلى الطيف السني بجناحيها القائمة الوطنية وإتحاد القوى السنية إضافة إلى 6 وزارات إلى التحالف الكردستاني ويتضمنها طبعاً أن كل طرف من هذه الأطراف يحقق ضمن حصته أن تعطى بعض المواقع التي ضمن المساحة الانتخابية لهذا المكون أو ذاك.

عبد القادر عيّاض: سيد محمد الخالدي بالحديث عن اتفاق شامل وحدوث انفراجة كما سميتها قبل قليل هل نحن أمام فترة تختلف تماماً عن ما كان عن ما سبقها أيام فترة السيد نوري المالكي؟

محمد الخالدي: طبعا نحن هذا هو يعني هدفنا عندما قدمنا ورقة وعندما قدمنا مطاليب، المحافظات التي عانت سنة كاملة من يعني التهميش والإقصاء، طبعا الورق اللي قدمناه هو يجب أن يكون جزءا من البرنامج الحكومي وجزء من المنهج الذي سيتبع في إصلاح ما دمرته الحكومة الفترتين السابقتين للحكومة لحكومة المالكي وبالتالي فإن العهد الجديد هو في تغيير منهج ليس في توزيع وزارات وتوزيع مناصب المهم أن يتغير المنهج، المهم أن لا نتحول إلى بلد دكتاتوري والمهم أن نرجع السلطات المستقلة الهيئات المستقلة، 11هيئة مستقلة أصبحت تدار بالوكالة نرجعها إلى أصلها ثم مؤسساتنا التي تحولت إلى وكالات كلها نرجعها إلى أصلها، الفساد المستشري في الوزارات وفي الدوائر وفي المحافظات هذه أيضاً نقضي عليها حتى نستطيع بناء دولة، يعني الآن العراق تحول إلى خربة خلال الدورتين السابقتين فإمكانية عودتها أنا الحقيقة يعني السيد العبادي لديه مهمة صعبة جداً يجب أن نقف معه يعني كلنا نقف معه في أن نحمل جزءا من الهم الذي يحمله هو وأيضاً الكتل السياسية يجب أن تسانده ولكن يجب أن يكون برنامج واضح للسيد العبادي حتى نستطيع أن نقنع الناس جمهورنا بأننا نحن سائرون إلى بناء بلد، بناء دولة ليس بناء سلطة وديكتاتورية وثم تسلط ثم تهميش وإقصاء ثم درجات من البشر، درجات من المواطنين.

3 قضايا أساسية حققتها داعش

عبد القادر عيّاض: طيب لمعاينة صلابة هذا الاتفاق وسؤالي موجه إلى السيد أحمد الأبيض ضيفي من عمان ذكرت قبل قليل أنه كان بالإمكان تحقيق هذا الاتفاق قبل شهور طويلة مضت وتجنيب العراق كل المزالق التي عرفها ما الذي استجد حتى يحدث هذا الاتفاق برأيك؟

أحمد الأبيض: يعني حقيقة يعني دعني أقول رغم كل ما يشاع  عن داعش ومتهمه بالإرهاب ولكن هي حققت 3 قضايا أساسية من أفق تحليلنا السياسي الأول هي أعادت جزءا من الهيبة المفقودة للمجتمع السني في العراق، الثاني الحقيقة هي يعني أسقطت بشكل مباشر يعني ورقة المالكي، والثالثة أعادت الاهتمام الدولي نتيجة مخاوف أو بعد أن شعر ذات الأميركان والمجتمع الأوروبي أنه أغفل القضية العراقية لسنوات طويلة أوصلته لهذا البلد، هذا انعكس داخلياً الحقيقة على تحول بالموقف الكردي الذي كان يريد أن يتمدد أكثر من ذلك، أنا أختلف مع كثير من المحللين أنا أقول الكرد الآن استلموا الرسالة أن حدودكم التي رسمها خط 36 سوف تكون هي الحد ودون اندلاع مشاكل أخرى مع العرب في العراق، ثانياً الحقيقة أن العرب السنة الآن لديهم فرصة تاريخية لأن يشاركوا بفعالية ولأن يدفعوا الفاسدين الذين مثلوهم في الحكومات السابقة وهذا مهم، الشيعة في العراق حقيقة وصلوا إلى مرحلة أنه دون حكم وطني يعني يفرش فرشة وطنية على كل المساحة العراقية سوف لن يكون لهذا الحكم نجاح وبالتالي سوف يخسرون التجربة التي يعني ضحوا من أجلها كثيراً، هذه الصفقة دون أن يعني الحقيقة لا نكتفي بإسقاطها على الورق  وتوقيعها من السياسيين، لن تكون وقعوا في أربيل ووقعوا قبل ذلك عام 2010 ولم يتحقق شيء، اليوم يجب أن تعود جسور الثقة وقبل ذلك حقيقة هذه جسور الثقة يجب أن تمتد مجتمعياً يجب أن يشعر أبناء العراق بأن هذا البلد لهم جميعاً دون تمييز وإقصاء أو فكر متطرف يمارس داخل العملية السياسية.

عبد القادر عيّاض: طيب سوف نتناول جزءا مما ذكرته أستاذ أحمد، جزء مما ذكرت في الجزء الثاني عن تأثير ظهور تنظيم  الدولة وما أحدثه من مسائل في الشأن العراقي تأثيره فيما يتعلق بالوصول إلى توافق أو إلي تشكيل حكومة أو الحل الشامل في العراق بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

عبد القادر عيّاض: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي تتناول الشأن العراقي فيما يتعلق بالحوار فيما يتعلق بالحل الشامل وكذلك مسألة تشكيل الحكومة، أهلا بضيوفي من بغداد وأربيل وكذلك من عمّان، أعود لأسأل ضيفي أستاذ أحمد الأبيض فيما يتعلق بما ذكرته قبل قليل مؤشر تنظيم الدولة الإسلامية، خدم من وخذل من في ظل ما يجري الآن من حراك سياسي سيفضي من خلال النقاشات إلى حوار شامل ربما سيعرف الطريق أمام الحكومة وأمام القوى السياسية العراقية؟

أحمد الأبيض: يعني هو بكل تأكيد لن يخدم أحدا في العراق بالمناسبة لأن توجهات تنظيم داعش يريد أن يقيم دولة الخلافة..

ضغوط داعش وآثارها على العملية السياسية

عبد القادر عيّاض: ليس بشكل مباشر..

أحمد الأبيض: طبعاً هو لن يخدم حتى المجتمع العربي السني في العراق ولا المجتمع العربي الشيعي في العراق بالتأكيد وهو يعزز الطائفية ولكن أنا أقول مسألة مهمة..

عبد القادر عيّاض: ولكن العفو أليس عامل الدولة الإسلامية شكّل بشكل أو بآخر جزءا مهما في حدوث التوافق العراقي؟

أحمد الأبيض: بالتأكيد هو كان ضاغطا وحتى كلمات أوباما عفواً في المرحلة الماضية القريبة حتى قال أن الذئب عند الباب، شكل الضغط حتى على التحالف الوطني يعني شكل موضوع تهديد الوصول إلى بغداد، هذه كلها شكلت ضاغطا، الوصول إلى أربيل هو ضاغط، هذه الضواغط استثمرتها الإدارة الأميركية التي كل الأطراف العراقية كانت بحاجة للمساعدة العسكرية اللوجستية لذلك اليوم المفتاح أصبح بيد الأميركان بشكل مباشر والحديث عن نفوذ إيراني في العراق قلّ إلى مستويات متدنية، هذا مهم الحقيقة أنه العراقيين يجب أن يلتقطوا هذه الفرصة لإنتاج القرار العراقي محلياً دون احتياج يعني قد يحتاجوا إلى استشارة إلى معونة لتحقيق التوافق ولكن يجب أن ينهوا مشاكلهم بشكل مباشر، خطوات مهمة حصلت اليوم نتمنى أن تتعزز ونتمنى يعني من الفرق السياسية العراقية أن تبتعد عن هذه النظرة المجتزأة لحل المشاكل العراقية بالغة الخطورة، اليوم العراق أمام فرصة تاريخية الحقيقة أما أن يعود إلى دوره التاريخي والنهوض والازدهار أو لا سمح الله أن يندحر هذا البلد وينتهي وجود الدولة العراقية، اليوم بحاجة إلى تكاتف وبالتالي إنهاء.. في نفس الوقت اللي ننهي فيه داعش يجب أن ننهي المليشيا هذا التوازن لا يطرح للأسف بالخطاب الإعلامي، كل ما يعرف بال non state actor هي المجموعات المسلحة خارج إطار الدولة يجب أن ينتهي لتعود للدولة العراقية هيبتها هكذا يجب أن يكون..

عبد القادر عيّاض: طيب أنا ألتقط منك هذه الفكرة سيد أحمد  لأسأل ضيفي في بغداد فيما يتعلق بوجود المليشيات، ظهور تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، والحديث عن توافق لا ينتهي عند توافق رأسي كما قال ضيفي من عمّان ولكن ينزل إلى المجتمع العراقي الذي عانى طويلا من الانقسام الطائفي، كيف يمكن لهذا التوافق السياسي بين النخب أن ينعكس وبالتالي يمنع إعطاء أي غطاء سياسي لأي مليشيا أو أي تنظيم في العراق؟

فادي الشمري: نعم أولاً اسمح لي أن أعلق قليلاً على بعض ما ذكره الأخوة الأعزاء، داعش لم يعد أو لم يرجع هيبة أحد لا المكون السني ولا غير المكون السني، بالعكس داعش ضرب مواقع ذاتية ومهمة وضرب العنق السني والقضية السنية إن جاز التعبير، وأيضاً هو لم يسلم هذا التحالف الوطني التحالف الوطني مدرك تماماً وهو يؤمن تماماً بشراكة المكونات بغض النظر عن أخطاء بعض الأشخاص الذين كانوا موجودين، الكل يعلم موقف ائتلاف المواطن والسيد الحكيم وأيضاً بقية القوى الكريمة الموجودة في داخل التحالف الوطني ومواقفها التاريخية الكبيرة في حفظ المكونات وإطلاق الرسائل الإيجابية..

عبد القادر عيّاض: ولكن سيد فادي سيد فادي بشكل مباشر لولا ما فعله تنظيم الدولة في العراق وما أحدثه خارجياً هل كان هذا التوافق ليكون حتى الآن على الأقل؟

فادي الشمري: نعم هذا كان التوافق وكان..

عبد القادر عيّاض:  كيف ولم تكن شهور عدة؟

فادي الشمري: عملية التغيير لم تكن لتكون لولا المرجعية الدينية التي أشرت على ملامح الأخطاء التي كانت وأيضاً ساندتها القوى الوطنية الشيعية وأيضاً القوى الوطنية الأخرى، داعش هي حالة دخلت بشكل طارئ وأرادت قتل الحياة في العراق وأرادت استهداف كل مشروعها في الحياة هو قتل الحياة هذا هو خارج الحسابات، نعم توحيد الحالة الوطنية، الدفع باتجاه رص الصفوف، الإسراع في عملية التشكيل، هذا كلام صحيح ولكن أن تستنهض التحالف هذا كلام أعتقد بأنه غير دقيق في عملية الوصف، على أي حال التحالف الوطني يؤمن بشكل كامل في قضية في منطق الصديق المشارك..

عبد القادر عيّاض: ماذا عن سؤالي سيد فادي ماذا عن سؤالي؟ ماذا عن سؤالي إنزال هذا التوافق إلى الشارع العراقي وتناول مسألة المليشيات بشكل عام؟

فادي الشمري: هذا ما أتحدث به سيدي الكريم، نحن نريد أن ننتقل من مبدأ السلطة إلى منطق الدولة نريد للدولة أن تكون لها هيبة، نريد للدولة أن يكون لها جيش، نبحث عن منطق الصديق المشارك نريد للسنة أن يكونوا شركاء حقيقيين لا نريدهم وزراء موظفين في داخل الكابينة الوزارية  ومن هنا أيضاً أنطلق إلى دعوة إلى البيت السني أرجوكم عندما ترشحون أشخاصا رشحوا أشخاصا أقوياء يمثلونكم بشكل صحيح ولا يتلاعبون بكم ولا يتاجرون بدمائكم..

عبد القادر عيّاض: هل أصبحت المشكلة بالجانب السني ومن يختار؟

فادي الشمري:  حتى في عملية التحالف الوطني في قضية عندما أراد أن يبدأ..

ضمانات لبناء دولة عراقية جديدة

عبد القادر عيّاض: طيب بما أنك أشرت إلى الجانب السني دعني أسأل عفواً دعني أسأل فقط لعامل الوقت سيد فادي، ضيفي من أربيل سيد محمد الخالدي هل لديكم ضمانات بأن هذا الاتفاق الشامل اتفاق حقيقي يعيد بناء دولة عراقية حقيقية على أسس متينة أم أنه كما جرى في المرات السابقة سيتم النكوص عن هذه الاتفاقات وبالتالي تعود الأمور إلى ما بدأت عليه أن لا اتفاق؟

محمد الخالدي: يعني هو نحن لدينا أمل بقادة التحالف من السيد عمار الحكيم والسيد مقتدى الصدر والسادة الآخرين القادة الآخرين ولكن أنا أقول بأن الضمانة الوحيدة هو إذا ما كان هناك.

عبد القادر عيّاض: ولكن عفواً سيد محمد، سيد محمد عفواً دائماً كان هناك سيد عمار الحكيم وكان هناك السيد مقتدى الصدر ولكن كانت المشاكل موجودة والنكوص على الوعود موجودة أياً كان الطرف الذي يمارسها إذن ما الذي اختلف الآن حتى يصبح السيد عمار حكيم والسيد مقتدى ضمانة كافية؟

محمد الخالدي: الآن اللي يختلف الآن الأميركان كانوا متوهمين بكثير من الأمور أيضاً كان الوضع الإقليمي لا يساعد أيضاً، يعني الكتل السياسية الأخرى كانت لا تستطيع قول الحق فيما جرى خلال 8 سنوات، أنا رح أجيلك بضمانة ملموسة أنا ليس لي ضمانة أميركية ولا ضمانة أي دولة الضمانة الحقيقية هو هل السيد ألعبادي يستطيع أن يجمع شمل العراقيين؟ إذا قدر يجمع شمل العراقيين سيستمر وينجح في مهمته هذه، أما إذا ما قدر ورجع إلى نفس ما مارسه المالكي العراق سيتحول إلى دويلات وبالتالي فإن التحالف الوطني سيتحمل مسؤولية ما يجري بالبلد، أنا أقول الضمانة الحقيقية هي أن نضع برنامجا ونسير عليه..

عبد القادر عيّاض: طيب لم يبقى معي إلا أقل من 30 ثانية سيد محمد وهنا أتوجه بسؤالي للسيد أحمد الأبيض باختصار لو سمحت أستاذ أحمد هل أنت متفائل بهذا الاتفاق أنه سيؤسس لعراق جديد؟

أحمد الأبيض: بكل تأكيد هناك رغبة محلية ورغبة دولية وحتى إقليمية، الإقليم بدأ يستوعب خطورة وجود داعش على الأرض وأنا عندما أقول داعش أعادت الهيبة لا أقصد هي التي أعادت وإنما الحاضنة التي توفرت للسياسات الخاطئة يجب أن تنتهي حتى لا يتكرر مسلسل داعش وغيره، أقول أنا متفائل جداً إذا تخلصوا من الماضي ومحاولة اجترار الماضي يجب أن نتخلص من ذلك.

عبد القادر عيّاض: أشكرك من عمّان أحمد الأبيض الكاتب والباحث السياسي، من أربيل الدكتور ضيفي محمد الخالدي القيادي في ائتلاف متحدون للإصلاح، ومن بغداد عبر الهاتف السيد فادي الشمري القيادي في ائتلاف المواطن، إلى اللقاء بإذن الله.