جدد مجلس التعاون لدول الخليج العربية في جدة دعمه المبادرة الخليجية المتعلقة باليمن، وكذلك دعمه كل الإجراءات التي يتخذها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي. يأتي ذلك عقب تصعيد جماعة الحوثي صدامها المسلح مع الدولة، ثم النزول إلى الشارع.

وأعطى الرئيس اليمني أربعة أيام للجنة المكلفة بالتفاوض مع جماعة الحوثي للتوصل إلى صيغة اتفاق في ظل الضغوط المتزايدة على الجماعة، خاصة بعد ترافق دعم مجلس التعاون الرئيس اليمني، مع مطالبة مجلس الأمن الدولي الحوثيين بوقف تقويضهم العملية الانتقالية.

وطرح برنامج "ما وراء الخبر" في حلقة 30/8/2014 أسئلة عديدة، مثل: هل ستشهد الأزمة مع الحوثيين تطورا جديدا أم ستؤول إلى اتفاق ينهيها؟ وهل استفحلت الأزمة مع الحوثيين إلى حد تدخل مجلس التعاون؟ وهل سيكفي التأييد الخليجي لإنهاء الأزمة وتطبيق نتائج الحوار الوطني؟

أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء عبد الباقي شمسان قال إن المسألة في اليمن أكبر من احتجاجات شعبية بسبب رفع الدعم عن المشتقات البترولية. وعن تمديد مهلة التفاوض مع الحوثيين أربعة أيام، قال إن المشكلة أصلا كانت تمديد المرحلة الانتقالية مما جعل الحوثيين قوة صاعدة تريد الحصول موقع لهم.

وأضاف أن الحوثيين يريدون الآن إعادة التمثيلات السياسية في البلاد نسبة إلى ميزان القوى الحالي، حيث قسمت المناطق فدراليا وهم في حالة ضعف، والآن يريدون بالاعتراف بهم، مطالبا دول الخليج بالوقوف مع اليمن الهشّ والقابل للتشظي، حسب قوله.

وكان الحوثيون وسعوا زحفهم العسكري حتى وصلوا حدود العاصمة اليمنية صنعاء، وأعقب ذلك حشدهم للنزول إلى الشارع بسبب رفع الدعم عن المشتقات البترولية في ما يعرف باليمن باسم "الجرعة".

video

استفحال الأزمة
أما الكاتب والمحلل الإستراتيجي علي بن حسن التواتي فقال عن تدخل مجلس التعاون الخليجي إنه جاء بسبب استفحال الأزمة في اليمن الذي يعد عمقا للأمن الخليجي، مؤكدا أن الحوثيين بدل أن يساندوا الدولة في محاربة تنظيم القاعدة استغلوا الفرصة من أجل توسيع الرقعة التي سيطروا عليها ليفرضوا أمرا واقعا، وفق تعبيره.

وأضاف التواتي أن "الاستغلال" الحوثي هذه المرة جاء عبر توظيف احتجاجات المواطنين في قضية المشتقات البترولية، وهي احتجاجات مفهومة وتحصل في كل العالم، لكن الحوثيين -بحسب قوله- يريدون وضع اليمن أمام خيارين: إما تحقيق أهدافهم أو البقاء عنصرا حرجا يهدد وحدة البلاد ويودي بأي تفاهمات في أي لحظة.

بدوره، أبدى عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله (جماعة الحوثي) حسن الصعدي استغرابه من بياني مجلس التعاون ومجلس الأمن، وقال إن المجلسين يتجاهلان "الحشود التي ملأت الشارع"، مضيفا أنها مكونات كثيرة وليست فقط من أنصار الله، مؤكدا "نحن ماضون لتحقيق المطالب".

واعتبر الصعدي ما يقال عن حرب بين الحوثيين والحكومة أمرا خطيرا، وإعطاء من سماهم "الدواعش التكفيريين" غطاء، مضيفا أن الحوثيين ليس لهم مصلحة في السيطرة على صنعاء، وأن الاحتجاجات في العاصمة مدنية بلا أي أسلحة.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: هل تشتد الأزمة اليمنية لتنفرج؟

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيوف الحلقة:

-   علي بن حسن التواتي/ كاتب ومحلل استراتيجي- جدة

-   عبد الباقي شمسان/ أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء

-   حسن الصعدي/ عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله

تاريخ الحلقة: 30/8/2014

المحاور:

-   دعم خليجي واضح للحكومة اليمنية

-   ثبات الموقف الحوثي تجاه المطالب

-   بيان رئاسي من 3 نقاط

-   مخاوف من نزاعات تمددية للحوثيين

غادة عويس: أهلا بكم، أعلن مجلس التعاون الخليجي دعمه الكامل للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ولحكومته في جهودها الرامية إلى تطبيق نتائج الحوار الوطني ومكافحة كل أشكال العنف والإرهاب التي قال المجلس إن مجموعات منشقة تقودها في اليمن.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في محورين: هل استفحلت الأزمة مع الحوثيين في اليمن إلى حد الحاجة لتدخل دول مجلس التعاون الخليجي لحلها؟ وهل سيكفي التأييد الخليجي للحكومة اليمنية لإنهاء الأزمة وتطبيق نتائج الحوار الوطني في اليمن.

في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عن تمديد مهلة التفاوض مع الحوثيين أربعة أيام أخرى للتوصل إلى صيغة توافقية لإنهاء الأزمة أعرب مجلس التعاون الخليجي عن قلقه البالغ مما وصفها بالتوترات في اليمن في إشارة إلى الاعتصامات وحملة التصعيد التي ينظمها الحوثيون للمطالبة بإقالة الحكومة، وأكد مجلس التعاون الخليجي دعمه الكامل للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ولحكومته للتصدي لكافة أشكال العنف وأعلن عن تعيين مبعوث خاص إلى اليمن للمساعدة على تطبيق نتائج الحوار الوطني.

[تقرير مسجل]

الزبير نايل: لأمر طرأ وقد يكون جَللاً يُدعى وزير الخارجية اليمني للاجتماع الوزاري الخليجي الذي سبقته تكهنات وتوقعات بأن يكون استثنائياً إن لم يكن حاسما وما هي إلا ساعات حتى تبينت مركزية التطورات في اليمن خلال الاجتماع، تقدم على ما سواه من قضايا إقليمية ودولية نظرها المجتمعون ودفعهم إلى إبداء القلق البالغ والتحذير من تداعيات خطيرة والحال هذه لا مفر من دعم العملية السلمية هناك خشية الأسوأ.

[شريط مسجل]

صباح خالد الحمد الصباح/ وزير الخارجية الكويتي: دول مجلس التعاون حريصة على إنجاح المسيرة السياسية في اليمن ضمن المبادرة الخليجية وآلياتها.

الزبير نايل: ما الذي طرأ إذن؟ إنهم الحوثيون على أبواب صنعاء وفيها والأكثر خطورة أن اندفاعاتهم العسكرية الأخيرة في عمران والجوف وتهديد بعض قادتهم باجتياح العاصمة أصبح يهدد الدولة اليمنية نفسها لا الحكومة بالتفكك، عمليا يسيطر الحوثيون على مساحة شاسعة في الشمال اليمني المتاخم للسعودية ويسعون وفقا لمعارضيهم إلى منطقة متصلة جغرافيا وربما مذهبيا تكون تحت سلطتهم في حال البدء بتطبيق نظام الأقاليم أو في حال قرروا كما يقول البعض اقتطاعها وإدارتها بشكل منفصل وبعيدا عن النظام الاتحادي للدولة الذي وافقوا عليه في مؤتمر الحوار، ذاك أمر يهدد المنطقة بالتقسيم ويقلب موازين القوى والتحالفات فيها رأسا على عقب وهو ما تحسبت له مبكرا دول الخليج فقد رعت اتفاق نقل السلطة في اليمن ضغطت وفاوضت ورغبّت ورحبّت حتى يتم الانتقال تحت رعايتها، ولاحقا قامت هذه وبشراكة دولية برعاية مؤتمر الحوار الوطني لضبط تحولات المرحلة الانتقالية على الإيقاع الخليجي وبما يراعي مخاوف منظومتهم وهو ما كان سياسيا أما ميدانيا فقد ظلت المخاوف قائمة وربما تعاظمت إذ سبق أن وجدت السعودية نفسها أمام الحوثيين وجها لوجه وسلاحا لسلاح فأبعدتهم وأملت لاحقا بأن تحول مشاركتهم في العملية السياسية في بلادهم دون تحولهم إلى خطر مجددا لكن المجريات الأخيرة وضعت الجميع أمام السيناريو الأسوأ احتمال تفكك الدولة اليمنية وانهيارها ما لم يتوقف الحوثيون، ذاك ما ينبغي وقفه وتنحية الخلافات البينية أمام ما يمثله من خطر على ما أصبح يجهر به خليجيون ويمنيون.

[نهاية التقرير]

غادة عويس: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا حيث ينضم إلينا من صنعاء الدكتور عبد الباقي شمسان أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء وأيضا من صنعاء حسن الصعدي عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله جماعة الحوثي ومن جدة الدكتور علي بن حسن التواتي الكاتب والمحلل السياسي، دكتور حسن التواتي هل استفحلت الأزمة إلى هذا الحد لحد تدخل مجلس التعاون الخليجي؟

دعم خليجي واضح للحكومة اليمنية

علي بن حسن التواتي: بالنسبة لليمن نعم استفحلت الأزمة نتيجة تراكمات بعض الأخطاء اتفاق تم بصنعاء بين الحوثيين وبين الحكومة حيث أن الحكومة الانتقالية اعتبرت الحوثيين مكون من مكونات الشعب اليمني وتم التفاهم وبناء عليه شنت الحكومة اليمنية حملة كبيرة على القاعدة في الجزء الجنوبي من اليمن، للأسف الشديد إن الحوثيين استغلوا هذه الحملة وتقدموا واحتلوا عمران ووقفوا على مشارف صنعاء وكأنما لم يكن بينهم وبين الحكومة المركزية أو الانتقالية أي تفاهم ثم بدأت المفاوضات ثم أعلنوا أنهم سينسحبون ثم عادوا يفرضون شروطا ثم استغلوا عملية تعديل أسعار المواد البترولية نتيجة العجز الكبير الذي تعاني منه الحكومة اليمنية حيث أنها على شفا الإفلاس واستغلوا هذا الوضع والظفور سياسيا للضغط في سبيل تحقيق مكاسب سياسية وأهمها توسيع الرقعة الإقليمية التي يرغبون في الانتشار بها بحيث تشمل عدة محافظات بما فيها مع التهديد طبعا بشكل مستمر بإسقاط محافظة صنعاء العاصمة في سبيل إنه يفرض نفسه كطرف رئيسي في المعادلة مقابل يهدد وحدة اليمن ويفرض نفسه إما أن يحقق أهدافه أو انه يظل عنصر حرج وعنصر ضار في هذه المعادلة قد يودي بكل التفاهمات ويقيم تحالفات من نوع جديد في اليمن قد تؤدي إلى مزيد من التشرذم والتفتت وهذا طبعا خطر جدا بالنسبة لدول الخليج العربية لأنه هذه هي البوابة الجنوبية التي تمتد من البحر الأحمر إلى البحر العربي فلا يمكن أن يسمح بأن تتفتت بهذا الشكل وتتحول إلى صومال جديد فيه أعلام كثيرة وفيه ولاءات كثيرة وفيه كل طرف يحاول أن يفرض نفسه من فوهة رشاش، ففعلا لا بد من إجماع خليجي على توحيد الخارطة ليس في اليمن فحسب.. 

غادة عويس: طيب دكتور شمسان سأعود إليك دكتور شمسان ماذا بعد تمديد عبد ربه منصور هادي مهلة التفاوض أربعة أيام..

عبد الباقي شمسان: أعتقد أن التمديد هناك الآن الكثير، فقد تحصل بعض التوافقات ولكن معالجة المشكلة اكبر بكثير من المطالب الظاهرة المتعلقة بالمشتقات الجرعة وبالحلول المقترحة للمشاركة هناك كما تعلمين التأخر أو تمديد الفترة الانتقالية وضعف السلطة الانتقالية تغيرت موازين القوى داخل الحقل السياسي اليمني وأصبح أنصار الله نظرا للتحالفات الجديدة قوة صاعدة جديدة لها مطالب لافتكاك موقعها في الحقل السياسي والمشاركة بصناعة القرار السياسي، المشكلة أو المسألة تكمن في إعادة توزيع القوى وفي كيفية يعني فهم القضية تماما ومعالجتها لأن أنصار الله لديهم إستراتيجية واضحة واستغلوا هذه الفرصة لإعادة خلط الأوراق وموقعة الجماعات وفقا لوزنها في الواقع الجغرافي وفي تحالف القوى وبالتالي ينبغي أن ننظر للمسألة بعمق وإلا فإن معالجة المشتقات النفطية ما هي إلا مطالب معلنة وظاهرة ولكن ينبغي معالجة الصراع داخل الحقل السياسي اليمني كما أن أنصار الله يعتبرون أن دخولهم في التسوية الخليجية كانوا ضعاف وبالتالي نسبة تمثيلهم في صناعة القرار كانت ضعيفة والآن ينبغي إعادة تمثيل القوى وفقا للوزن الحالي بعبارة أخرى أن التسوية الخليجية ونسبة تمثيل الجماعات لم تعد صالحة وبالتالي ينبغي إعادة التعامل مع أنصار الله وفقا لوزنهم الحالي كرقم جديد وهم لهم وأعتقد أن لها علاقة بالمصالح أو الأهداف الإستراتيجية المتعلقة حتى في إعادة موضوع الفدرالية تقسيم الفدرالية أي أنها قسمت، اتخذ النظام الفدرالي وقسمت المناطق وهم في مرحلة ضعف الآن يريدون يعني المشاركة في صناعة القرار في المسائل الإستراتيجية ومنها إعادة تقسيم الفدرالية ومنها الاعتراف بهم كوجود في المجال، وأعتقد أنهم يعني هذا هو الاتجاه العام والمسألة أقوى بكثير واتضح لنا بعد هذه الفترة أن الحقل اليمني ما زال هشاً وينبغي على دول الخليج أن تتحد في وجهات النظر وأن تعيد حساباتها وقراءتها للمشهد اليمني فالحقل السياسي اليمني قابل والجماعات مستعدة للتشظي أكثر من استعدادها للاندماج، ينبغي قراءة المسألة من منظور أشمل من مسألة الجرعة ومسألة تحسين أوضاع المواطنين، هناك صراعات ورهانات الجماعات وإعادة تموقع للجماعات  خلال فترة الانتقال وأنصار الله أعادوا موقعة الجماعة في موقع قوي على المستوى الميداني وعلى المستوى العسكري والسياسي والآن يحاولون أن يكون لهم وجود في الشارع السياسي..  

غادة عويس: سألتك عن رؤية الحكومة دكتور يعني معي ضيف من الحوثيين أنا أريد منك أن تشرح لي ماذا بعد هذه المهلة ما هي رؤية الحكومة وعبد ربه منصور هادي؟

عبد الباقي شمسان: أعتقد أن الحكومة تحاور في جانبين حوار المعلن موقفها حرج فهي أمام خيارات صعبة، قرارها أو يعني مصيرها مرتبط بإجابات أو بموقف  أنصار الله فإذا ما اتخذ أنصار الله موقفا متشددا فإن السلطة الانتقالية أمامها خيارات محدودة مهما كان الدعم الخارجي إقليميا ودوليا دون قوة على المستوى الواقع فإننا أمام أزمة أو مرحلة..

غادة عويس: سنتحدث إذا عن هذه الخيارات المحدودة لاحقا حسن الصعدي هنالك بيان رئاسي صدر وهدد وذكر بتهديد بالعقوبات وفقا للقرار 2140 الصادر في شباط/فبراير الماضي واليوم هنالك دعم خليجي واضح للحكومة اليمنية الحالية وللرئيس عبد ربه منصور هادي ولديكم مهلة أربعة أيام، ماذا نتوقع من الحوثيين الآن؟

حسن الصعدي: بالنسبة لنا هو صدر بيان من المجلس السياسي أعلن قبل لحظات حدد رؤية أنصار الله في هذا الجانب وخاطب مجلس الأمن كما خاطب مجلس التعاون، واستغرب البيان من تجاهل مجلس الأمن وكذلك مجلس التعاون لهذه الحشود الهائلة التي خرجت وملئت الشوارع والتي يعني نادت بالنظر إلى وضعها المالي الصعب وكونها تحت خط الفقر كما هي شهادة الجميع، وكذلك علم مجلس الأمن ومجلس التعاون والحكومة اليمنية علم الجميع بأن هذه الحكومة فاشلة غير قادرة على تنفيذ إصلاحات حقيقية ومع ذلك تم تجاهل كل هذا وتم التركيز فقط على جانب واحد فقط ومحاولة حرف القضية إلى جانب واحد واستعادة قضية عمران وغير عمران وهذا للأسف الشديد يعني الذي يخلط الأوراق هم هؤلاء وليس نحن، لأن مطالبنا واضحة ومحددة وأعتقد أننا لم نتجاوز فيها يعني لم نتجاوز فيها حدودنا ولم نطالب بشيء تعجيزي ولم نبحث عن أشياء غير معقولة، كان طرحنا واضحا  ومحددا والذي خرج إلى الشارع هم مكونات كثيرة من الشعب وأنصار الله فقط وكان أنصار الله يعني على رأس هذا الحراك أو هذه الثورة فهذا قدرهم أنهم وضعوا فيه لكن هذا لا يعني أنهم في المحل الخطأ أبدا، ولذلك نقول نحن ماضون في هذه المطالب لأننا نعتقد أنها مطالب حقيقية والتقرير الذي صدر الذي قرأه بن دغرة الليلة وسمعناه الليلة بالأصح والذي كان في الاجتماع الموسع لو أعدتم قراءة هذا التقرير لوجدتم أننا كنا ضمن المعقول وكان طرحنا معقول لدرجة كبيرة وكان تعاطينا مع اللجنة واضحا أنه خيارات بديلة بأن ضعوا حلول أنه يعني هذه الحكومة التي..

غادة عويس: طيب.

حسن الصعدي: استمرت عامين كاملين ولم تستطع أن تنفذ إصلاحا واحدا.

ثبات الموقف الحوثي تجاه المطالب

غادة عويس: حسن الصعدي أفهم منك أنكم لا تأبهون لا لمجلس الأمن ولا لمجلس التعاون الخليجي المطالب لا زالت هي هي وموقفكم على حاله؟

حسن الصعدي: نحن لم نجد منهم أصلا تجاوباً مع هذا الشعب مع هذه الشرائح الواسعة، مع هذا العدد الهائل من الشعب، هم الذين لا يأبهون في واقع الأمر..

غادة عويس: طيب وضحت الفكرة، دكتور علي بن حسن التواتي ما تعليقك إذن بحسب حسن الصعدي صدر قبل لحظات بيان وبحسب ما رواه إن كان دقيقاً فالحوثيون لا زالوا عند نفس الموقف لم يتأثروا لا ببيان رئاسة مجلس الأمن والتهديد بعقوبات، ولم يتأثروا بما صدر عن مجلس التعاون الخليجي، ما رأيك؟

علي بن حسن التواتي: خلط الأمور والاستشهاد بهذه الحشود مرفوض، هذه الحشود ليست كلها مساندة للموقف الحوثي الذي يسمي نفسه أنصار الله، هذه الحشود معظمها من الفقراء الذين يعترضون على رفع أسعار المنتجات النفطية وهذا شيء طبيعي يحصل في أي بلد في العالم حتى البلاد الأوروبية حينما ترفع الأسعار أو تقلل الإعانات تخرج مظاهرات فهو أن يستغل الأعداد هذه ويقول هؤلاء هم الشعب اليمني وأنهم يؤيدون الحوثي وأنهم معنا وأنهم موقفنا لا بالعكس أنت كنت في دور المحرض، أنت هاجمت عمران في وقت ضعف وانشغال الحكومة اليمنية في مواجهة عدو مشترك من المفترض أن يكون مشترك لكم وللحكومة اليمنية الانتقالية لأن القاعدة تهدد الجميع في جنوب اليمن، فكان من الأولى أنك أنت تساند الحكومة في مجهودها للسيطرة على الأوضاع هناك وإنقاذ الناس من عمليات الذبح التي تتم في المستشفيات وفي وسائل المواصلات وفي القرى وفي المدن، أنت استغليت الوضع وهاجمت عمران ورفضت الانسحاب من عمران ثم أعلنت أنك ستنسحب من عمران ولم تنسحب من عمران، استغليت أيضاً مرة أخرى رفع أسعار أو رفع الإعانات عن أسعار المنتجات النفطية واستغليت ثورة الشارع وبدأت تحاول أن توسع نفسك عسكرياً في الجوف حتى توسع نطاق الفدرالية اللي أنت تطمح إليها والتي في الحقيقة هي مقدمة لاحتلال صنعاء وتغيير المعادلة بأكملها الوضع هذا غير مقبول، عمليات الاحتيال واللف والدوران.

غادة عويس: طيب دكتور، أما كان بالإمكان التدخل قبل استفحال الأزمة، لِم الآن فقط؟

علي بن حسن التواتي: التدخل كان من البداية أنهم حضروا مؤتمر الحوار الوطني وأعطوا انطباع بأنهم مكون من مكونات الشعب اليمني وأنهم وافقوا على الفدرالية بالشكل الذي توصلت إليه الحكومة اليمنية وأنه بقيت فقط الإجراءات التنفيذية لاستكمال المتطلبات الدستورية والهيكلية.

غادة عويس: هذا كان كلاماً على الأرض كانوا يتقدمون كما ذكرت في عمران والجوف..

علي بن حسن التواتي: نعم، نعم.

غادة عويس: إذاً هل مجلس التعاون الخليجي كان بسذاجة أنه صدّق طالما هنالك وقائع على الأرض تحصل، لِم لم يتحركوا قبل ذلك؟

علي بن حسن التواتي: مجلس التعاون الخليجي ليس يعني لنتكلم بصراحة ليس همه اليمن فقط، مجلس التعاون الخليجي تواجهه تهديدات عضوية في داخله من العراق، من سوريا، من الوضع المتفجر في بلاد الشام، في لبنان الآن، في الهجوم على غزة، العدوان الإسرائيلي على غزة، هناك مجموعة أشياء تضافرت في سبيل إنه استغلوها الحوثيين استغلوها ووظفوها توظيفاً جيداً.

غادة عويس: طيب سأعود إليك وإلى بقية ضيوفي، سأعود إليك لكن سأتوقف قبل ذلك مع فاصل قصير نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

غادة عويس: أهلا بكم من جديد حسن الصعدي أعطيك حق الرد على الدكتور التواتي من جدة وأضيف هذا السؤال المحدد والواضح مجلس الأمن في بيانه الرئاسي كان أيضاً واضحاً كما قلت أنت مطالبنا واضحة مجلس الأمن مطالبه واضحة سحب قواتكم من عمران، وقف الأعمال العدائية المسلحة ضد الحكومة في الجوف، وإزالة وتفكيك نقاط تفتيش في العاصمة صنعاء وإلا هنالك تدابير عقابية، المطالب واضحة جداً.

حسن الصعدي: المطالب واضحة ولكن نحن أيضاً مطالبنا واضحة، مسألة الخروج من عمران هذه المسألة مضى عليها أكثر من شهرين وكان مجلس الأمن في ذلك التاريخ كان له أيضاً بيان وتكلم عن أن الصراع كان بين أنصار الله ومليشيات حزبية، يعني للأسف الشديد هناك تناقض عموماً هو قضية عمران واضحة..

غادة عويس: عفواً أين التناقض؟ لم أفهم، أين التناقض، عما تتحدث؟

حسن الصعدي: تناقض في الكلام عندما يتكلمون مرة بأن المواجهات مع مليشيات حزبية يعني مع الإصلاح بالتحديد واليوم يتكلمون..

غادة عويس: لا لحظة هذا غير صحيح هذا غير صحيح، بيان مجلس الأمن أمامي ويتحدث عنكم..

حسن الصعدي: في الجوف في الجوف..

غادة عويس: يتحدث عنكم أنتم موجود أمامي وكما صدر بالإنجليزية حتى Cause on Huthies حوثي سموكم Huthies مكتوب هكذا في بيان رئاسي عن هذه المطالب أتحدث الموجهة إلى الحوثيين.

حسن الصعدي: نعم، نعم أنا أفهم هذا أنا ذكرت التناقض في الطرح بين ما كان يقول مجلس الأمن قبل شهرين واليوم بأنه المواجهات بيننا وبين المليشيات في الماضي والآن بيننا وبين الحكومة، عموماً أنا أٌول هذا الكلام خطير جداً عندما يتكلم مجلس الأمن وغير مجلس الأمن بأن ما يجري في الجوف مثلاً بأنه بيننا وبين الدولة وبين الحكومة وبين الجيش هذا كلام خطير لأنه يعطي شرعية للدواعش هناك تكفيريون في الجوف..

غادة عويس: يا سيد حسن.

حسن الصعدي: أنهم يعطون غطاءً لهؤلاء وهذا يتناقض أرجو أن تسمحي لي وإلا فأنا سأنسحب لأني لم أقاطع أحداً اتركيني أكمل رجاءً..

بيان رئاسي من 3 نقاط

غادة عويس: لكن إذا أكملت هكذا سيضيع الوقت دون أن نستفيد منك، أنا أتحدث عن بيان رئاسي واضح بثلاثة نقاط موجه إلى الحوثيين..

حسن الصعدي: لن يضيع الوقت سيضيع، من النقاط مسألة الجوف وأنا أوضح مسألة الجوف، ذكر البيان مسألة الجوف وأن هناك مواجهات مع الدولة ونحن قلنا أن المواجهات مع التكفيريين وليس مع الدولة، وليس مع الجيش، نحن نقول أن هذا الكلام يعطي غطاءً سياسياً للدواعش، أما مسألة عمران فقد استلمها سلمناها وسلمنا والمؤسسات والمنشآت وجاء الرئيس بنفسه لزيارتها وأعلن أنها عادت إلى أحضان الدولة هذا الكلام غريب عندما يأتي استدعاء الجوف وعمران الآن وكأنه يراد لنا يعني يراد حرف الموضوع موضوع الجرعة إلى مواضيع أخرى، مسألة السلاح والسيطرة على صنعاء وهذا الكلام أولاً هي بالتقسيم، الأقاليم هي تابعة للسلطة المركزية يعني ليس لنا مصلحة في أن نكون أن نسيطر عليها، ثانياً المتواجدين في الاعتصامات..

غادة عويس: طيب وصلت فكرتك.

حسن الصعدي: ليسوا مسلحين ليسوا مسلحين لا يوجد هناك سلاح.

غادة عويس: يا سيد حسن أعطيتك فرصة هناك آلاف يمنيون، آلاف من اليمنيين الآخرين رجاءً لك هنالك من يتظاهر أيضاً في صنعاء تحت شعار الاصطفاف الوطني ولا يريد تحرككم أنتم قسمتم اليمن وهذا ما أعرب مجلس التعاون الخليجي عن قلقه تجاهه أنتم الآن أمام تهديد لاستقرار اليمن بحسب مجلس الأمن كما يقول وبحسب مجلس التعاون الخليجي هنالك لا استقرار في اليمن بسبب تحرككم الذي استدر مسيرات أخرى تحت شعار الاصطفاف الوطني، دكتور شمسان ما رأيك هو يقول هذا يفتح المجال لما سماه دواعش هذا رده؟

عبد الباقي شمسان: أعتقد أن إذا كان هناك يعني توجه لأبناء الدولة ولمشروع وطني فإن الآليات التي ينبغي إتباعها هي آليات غير الآليات المتبعة من أنصار الله فمحاصرة صنعاء وأيضاً المواجهات العسكرية وبقوة السلاح في الجوف وغيره هو يعمل كقوى بديلة للدولة، وبالتالي يعني أنا أقول أن سقوط صنعاء سيؤدي إلى بالفعل انقسام اليمن إلى هويات كبيرة هي هوية شمالية وجنوبية..

غادة عويس: طيب أكتفي بهذا القدر وأختم مع دكتور، شكراً لك أعتقد إجابتك واضحة وكافية، دكتور تواتي أنهي معك هنالك رد من حسن الصعدي وهو يمثل الحوثيين، هل لديك تعليق؟

مخاوف من نزاعات تمددية للحوثيين

علي بن حسن التواتي: نعم الرد الأول أنه محافظة الجوف فيها قبائل سنية قديمة ومعروفة بأسمائها وهي ترفض تمدد الحوثيين في أراضيها، وأصبح موضوع داعش هذا أصبح موضوع مثلEscape goat  وسيلة للهرب كل..

غادة عويس: شماعة.

علي بن حسن التواتي: نعم شماعة كل من أراد أن يحارب المكونات الأساسية في البلد اتهمهم بالدعشنة لمجرد أنهم من العرب السنة، الجوف محافظة غالبيتها من القبائل العربية السنية التي ترفض هيمنة الحوثي عليها وهذا يحاول أن يحتلها بقوة ليمتد قليلا باتجاه نجران وباتجاه بحر العرب يعني معروفة الأهداف من محاولة احتلال الجوف واستغلال حدودها مع أبين ليعمل أو يتمكن من التواصل مع الجماعات المدمرة الإرهابية الموجودة هناك، سيتمدد إلى حجة حتى يستولي على  الساحل ويصبح له منفذ بحري هو أيضا حينما..

غادة عويس: شكراً لك.

علي بن حسن التواتي: عفواً، حينما أراد أعلن أنه انسحب من عمران هو خلع الملابس العسكرية وأبقى وجود عساكره بملابس مدنية وقال نحن مكون أساسي من عمران وسنبقى إلى الأبد.

غادة عويس: شكراً لك من جدة الدكتور علي بن حسن التواتي الكاتب والمحلل الإستراتيجي وأيضا أشكر دكتور عبد الباقي شمسان أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء وأشكر حسن الصعدي عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله جماعة الحوثي وأشكر متابعتكم، إلى اللقاء.