قالت مصادر كردية عراقية إن قوات إيرانية قوامها 1500 جندي شاركت إلى جانب قوات البشمركة في الهجوم على أطراف مدينة جلولاء واستخدمت السلاح والمدفعية ضد قوات تنظيم الدولة الإسلامية، وانسحبت باتجاه الحدود. بينما نفت طهران من جانبها هذا التدخل العسكري.

استعرض ضيوف حلقة السبت 23/8/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" دلالات دخول إيران على خط المواجهة العسكرية في العراق، وتداعيات ذلك على الأوضاع بالبلاد.

وردا على سؤال حول التدخل الإيراني بالعراق، قال مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية نزار السامرائي إن إيران تتدخل بالشأن العراقي منذ فترة بعيدة، وأضاف أنها تحاول منذ زمن طويل أن تؤثر في "ديموغرافيا" المناطق الحدودية حتى تزيح السُنة من هذه المناطق ويسهل عليها الوصول إلى سوريا.

وأكد أن طهران تورطت كثيرا في شأن العراق وفق تصريحات مسؤولين أميركيين وعراقيين تؤكد تعاونهما العسكري بشأن الملف العراقي، مشيرا إلى أن سيطرة إيران على منطقة ديالى ستجعلها تنقلب على البشمركة لأن فرص العمل والتنسيق بينهما مستحيلة.

وأوضح السامرائي أن جريمة قتل المصلين التي جرت في مسجد مصعب بن عمير يوم الجمعة الموافق 22/8/2014 تتحمل مسؤوليتها أميركا وإيران لأنهما وفرتا دعما وتغطية لهذه المجموعات.

video

زوبعة إعلامية
ومن ناحيته، وصف أمير الموسوي (من مركز الدراسات الإستراتيجية والعلاقات الدولية بطهران) التصريحات القائلة بمشاركة قوات إيرانية بالهجوم على جلولاء بـ "الزوبعة" الإعلامية القصد منها الاستمرار في إتاحة الفرصة أمام "التكفيريين وتنظيم الدولة للاستمرار في قتل الأبرياء وفي كل مكان وتهجيرهم في الصحارى والتلال".

وقال الموسوي إن هذه التصريحات تعتبر إهانة للشعب العراقي وجيشه الذي يمتلك السلاح والمتطوعين الذين دعموا الحكومة، وعززوا الوحدة الوطنية.

وأوضح أن الرئيس الإيراني حسن روحاني صرح بأن بلاده على استعداد لمساعدة العراق تحت غطاء مجلس الأمن الدولي متى ما طُلب منها ذلك.

ونفى مارك كيميت مساعد وزير الدفاع الأميركي أن تكون هناك علاقة مباشرة بين واشنطن وطهران، وأكد أن "الدولة الإسلامية" خطر كبير على المنطقة والعالم بأسره، ورأى أن العالم سيوافق على أي تحالف يقاتل ذلك التنظيم.

وعبّر كيميت عن رفضه للتصريحات القائلة إن بلاده تقف إلى جانب أحد الطرفين بهذا الصراع، مؤكدا أن هذا أمر غير منطقي. وأوضح أن الحديث عن استهداف أميركا للسنة يدخل في إطار الـ"بروباغندا" والدعاية الإعلامية.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: دلالات دخول قوات إيرانية للقتال في العراق

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيوف الحلقة:

- نزار السامرائي/ مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية.

- أمير الموسوي/ مدير مركز الدراسات الإستراتيجية والعلاقات الدولية.

- مارك كيميت/ مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق

تاريخ الحلقة: 23/8/2014

المحاور:

-   شبهات واتهامات حول الدور الإيراني

-   صورة خفية للمشهد السياسي

-   حرس ثوري إيراني في بغداد

غادة عويس: أهلاً بكم، قالت مصادر كردية عراقية إن قوات إيرانية قوامها ألف وخمسمائة جندي دخلت إلى العراق للمشاركة في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة جلولاء شمال شرق ديالي.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما دلالة دخول إيران على خط المواجهة ضد تنظيم الدولة؟ وما تأثير ذلك التدخل على العملية السياسية الجارية في العراق لتشكيل الحكومة؟

أفادت مصادر كردية عراقية بأن قوات إيرانية شاركت في معارك جرت ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية على أطراف مدينة جلولاء العراقية وأضافت أن المدفعية الإيرانية شاركت في دك مواقع التنظيم في داخل المدينة، في مقابل ذلك نفت الخارجية الإيرانية مشاركة أي من قواتها إلى جانب قوات البشمركة الكردية في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية على الأراضي العراقية.

[تقرير مسجل]

لطفي المسعودي: كانوا هنا في جلولاء نحو ألف وخمسمائة جندي إيراني، لم يقطعوا الحدود إلى الجوار العراقي وحسب بل حاربوا، استخدموا السلاح والمدفعية ضد مسلحي الدولة الإسلامية ولم يكونوا في العراق وحدهم هناك أيضاً الشيطان الأكبر على ما ظلت الأدبيات الإيرانية تصف واشنطن فبينما كان الجنود الإيرانيون على الأرض العراقية كانت واشنطن تقصف من الجو عدواً واحداً وحّد الشيطان الأكبر وأحد أضلاع محور الشر وجعلهما في صف واحد وكتف إلى كتف ولم يكن هذا الاصطفاف هو الأول فكلاهما تعاونا وإن بشكل غير رسمي منذ الاحتلال الأميركي للعراق وقبله في أفغانستان وبعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على الموصل بدأت مراكز صنع القرار في طهران تتحدث عن ضرورة التعاون مع واشنطن في إطار محاربة ما يسمى بالإرهاب واستعادة التجربة الأفغانية، ورأت أن بالإمكان تكرارها في العراق على أن يكون ثمة تبادل أدوار بين الجانبين تقوم خلاله واشنطن بالقصف وطهران بتقديم الدعم الاستخباراتي وتحديد الأهداف للقوات الأميركية، بعد ذلك لم يكن مستغرباً أن تتقاطع دبلوماسية البلدين وتتفق على عراق ما بعد المالكي فقد مارس الجانبان الضغوط وحركا الخيوط للتخلص من الرجل بعد أن أصبح عبئاً عليهما على أن تلك تظل واحدة من صور العراق المتعددة التي تزداد تعقيداً، فثمة قوى ومكونات تتقدم وتحقق مكاسب سياسية جديدة وأخرى تضمر، فالأكراد أصبحوا أكثر قوة يحوزون مناطق شاسعة تعوم على آبار نفط إستراتيجية، ومع فشل المالكي في تفكيك الاستعصاء الطائفي الذي غذاه بحملات عسكرية محمومة على المناطق السنية تقدمت فجأة الدولة الإسلامية ما منح الأكراد دوراً لم يسعوا إليه وأراض لم يحلموا بها، تبقى المكون السني قضمت الدولة الإسلامية من رصيده وأنتجت صورة عنه لا تتفق وطبيعته فأصبح بين مطرقة المحاصصة الطائفية وسندان أطراف أخرى قامت بقضم رصيده وما يعتبره قادة هذا المكون حقوقهم السياسية الطبيعية، وحتى بعد رحيل المالكي وتوجه بعض قادة هذا المكون للمشاركة السياسية بشروط جاء تفجير المسجد في ديالي كأنما يدفعهم إلى الخروج من المشاورات السياسية ويحصرهم في دور الضحية التي يمثلها الآخرون ويتحدثون باسمها لتنشغل هي وحسب في محاولة رد الأذى عن نفسها.

[نهاية التقرير]

غادة عويس: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا حيث ينضم إلينا من عمان الدكتور نزار السامرائي مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية، ومن المفترض أن ينضم إلينا من طهران أمير الموسوي مدير مركز الدراسات الإستراتيجية والعلاقات الدولية في طهران، وأيضاً ينضم إلينا من واشنطن الجنرال مارك كيميت مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق. دكتور نزار ما حدود التدخل الإيراني في العراق لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية برأيك؟

نزار السامرائي: يا سيدتي إيران تتدخل بالشأن العراقي منذ زمن طويل سواء كان عبر الميليشيات الشيعية التي ترتبط بها مثل فيلق بدر الذي تم تأسيسه في إيران في عام 1982 أو من خلال الميليشيات الشيعية الأخرى التي تم تشكيلها في ما بعد الاحتلال الأميركي وربما كان ذلك بمباركة القوات الأميركية ثم أن هذا الدور أخذ طابعاً أكثر حدة حينما حلقت طائرات إيرانية بعد العاشر من حزيران يونيو الماضي فوق الأجواء العراقية وقامت بقصف جوي لعدد من الأهداف التي قيل بأن الدولة الإسلامية تحتلها سواء في مدينة الموصل أو في مدينة تكريت ومدن أخرى، أما ما جرى خلال الأيام الأخيرة في محافظة ديالي وخاصة في المناطق الحدودية المتاخمة لإيران فهو شأن له قصة طويلة، إيران ومنذ زمن طويل تحاول أن تؤثر في هذه المناطق لأن الديمغرافيا في هذه المنطقة الحدودية مخالفة للمكون الشيعي في إيران، تحاول أن تزيح السنة من هذه المنطقة كي تضمن طريقاً إلى بغداد ومن ثم إلى سوريا وتوصل إمداداتها العسكرية إلى النظام السوري وخاصة منذ آذار مارس 2011 وحتى الآن هذه المحافظة قصتها طويلة وأظن أن حتى ما جرى يوم أمس في جامع مصعب بن عمير في مدينة إمام ويس هو جزء من التدخل الإيراني وقيل وربما هذا القول يستند إلى معلومات دقيقة من أهل المنطقة وصلت إليّ بأن 5 دراجات نارية أيضاً يستقلها عدد من حراس الثورة الإيرانية كانوا قد وصلوا إلى المنطقة وقدموا الأسلحة والإسناد للميليشيات الشيعية التي تم تشكيلها بموجب فتوى الجهاد الكفائي التي أصدرها علي السيستاني لدعم القوات الحكومية لمواجهة الدولة الإسلامية، أنا أظن أن إيران تتورط كثيراً في المشهد العراقي وقد قالت المتحدثة بلسان وزارة الخارجية الأميركية قبل مدة بأن هنالك تعاون تكتيكي ميداني بين الولايات المتحدة وإيران أملته الظروف الراهنة وقال رئيس الجمهورية حسن روحاني بأن إيران يمكن أن تقدم خدمات جليلة للقوات الأميركية والقوات العراقية وقوات البشمركة لمحاربة الدولة الإسلامية فيما لو حصلت على ضمانات إيجابية بشأن ملفها النووي وخاصة في مباحثات 5+1 التي يمكن أن تستأنف قريباً لمناقشة الخيارات الأخيرة بشأن هذا الملف، إيران تريد إطلاق يدها في الملف النووي وفي المنطقة كشرطي يحمي هذه المنطقة مقابل كل القوى السنية وغير السنية في العراق وأظن أن إيران إن استطاعت أن تبسط هيمنتها على منطقة ديالي فإن الصفحة القادمة ستكون مع البشمركة التي لا يمكن أن تكون على انسجام نهائي مع المطامح الإيرانية.

شبهات واتهامات حول الدور الإيراني

غادة عويس: سيد أمير الموسوي الذي انضم إلينا الآن ما رأيك بهذه الشبهات والاتهامات حول الدور الإيراني في العراق لاسيما أنه ليس من بعيد في 5 يوليو تقريباً نشرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية صوراً لتشيع عقيد طيار في الحرس الثوري الإيراني قالت إنه قتل أثناء الدفاع عن أضرحة أهل البيت في العراق، إذن هنالك أدلة كثيرة تدل على الدور الإيراني في العراق كيف ترد؟

أمير الموسوي: نعم بسم الله الرحمن الرحيم أنا أعتقد أن هذه الزوبعة الإعلامية هي واضحة بأنها ردود فعل ربما متقدمة وربما استباقية لما يحصل في العراق من جرائم تقوم بها داعش التكفيرية والبعثيين والنقشبندية الذين استباحوا البلاد سنة وشيعة وأكراداً وإزيديين وكذلك مسيحيين وتدمير للبنى التحتية والآثار الإسلامية وقتل الأبرياء في كل مكان وتهجيرهم وتدميرهم وتجويعهم وتعطيشهم وتهجيرهم في الصحاري والجبال والتلال فلذا أنا أعتقد هذه الإدعاءات وهذه الاتهامات أولاً إهانة للشعب العراقي وقواته المسلحة التي الآن بدأت تعيد عافيتها بعد الكبوة التي حصلت في هذه القوات لأنها تمتلك القوات وتمتلك القدرات والتجهيزات وهناك عشرات بل مئات الآلاف من المتطوعين الذين دعموا النظام السياسي والقوات المسلحة ودعموا الوحدة الوطنية بين مكونات الشعب العراقي. أنا أعتقد هذه الاتهامات هي ربما استباقية حتى لا يريدون أن تكون هذه الوحدة الجميلة التي برزت بعد دخول التكفيريين إلى نينوى وإلى صلاح الدين وبعض مناطق ديالي وفي الأنبار لا يريدون أن تبقى هذه اللوحة..

غادة عويس: سيد أمير أي اتهامات بالتحديد، سيد أمير أي اتهامات بالتحديد، عن أي اتهامات تتحدث عن أن إيران تحارب مع القوات العراقية تنظيم الدولة الإسلامية هذا تعتبره اتهاما، يعني هل إيران ليست بوارد المشاركة في الحرب ضد تنظيم الدولة، أنت تقول تنظيم الدولة إرهابي وعاث فساداً في العراق إذن لم تعتبرونه اتهاماً؟

أمير الموسوي: نعم الشعب العراقي والقيادة العراقية والقوات المسلحة والمرجعيات الدينية الشيعية والسنية والمسيحية كلها متفقة على محاربة داعش والقوى التكفيرية البعثية هناك وأنا أعتقد دخول يعني اتهام..

غادة عويس: وإيران أيضاً، وإيران أيضاً؟

أمير الموسوي: لا اتهام لا حاجة للتدخل الإيراني و 1500 عنصر هذه أعتقد إهانة للشعب العراقي ولقواته المسلحة وللتعبئة الكبيرة التي أعلنتها المرجعية الدينية، أنا أعتقد أن هناك جهوزية واضحة يراد في الأيام القليلة القادمة دحض هذه الجماعات التكفيرية ببرنامج قوي وخاصة ما قاله اليوم السيد سليم الجبوري أنا أعتقد أنه موقف مشرف وقوي وربما يعني فاجأ الكثير من الذين ..

غادة عويس: لماذا إهانة سيد أمير دعني أنقل لك مقابلة مع حيدر العبادي عفواً لأن حيدر العبادي نفسه الذي إيران دعمت تكليفه في الحكومة الجديدة قال في مقابلة مع هافنغتون بوست في الثلاثين من يونيو سنسأل إيران أولاً مساعدتنا وإن لم تساعدنا سنطلب من الولايات المتحدة معنى ذلك أن العبادي طلب منكم لماذا تقولون أنه إهانة؟

أمير الموسوي: نعم السيد العبادي سيستلم رئاسة الوزراء بصورة رسمية بعد أن يعتمد البرلمان حكومته وسيصبح القائد العام للقوات المسلحة، إيران أبدت استعدادها للتعاون مع الحكومة العراقية إذا ما طلب منها في إطار مجلس الأمن الدولي، هذا ما قاله السيد روحاني، إنما أن يأتي 1500 عنصر إيراني يأتون إلى جلولاء هذه اتهامات واهية ربما لمنع تقدم الجيش العراقي والحشد الوطني الذي بدأ بدحر القوات التكفيرية في ديالي فلذا نعتقد أن هناك نوعا من التلابس لذا نرى موضوع اتهام حادثة مسجد مصعب بن عمير التي اعترفت داعش بمسؤوليتها وكذلك قبيلة العجيل التكريتية التي هي قامت بمجازر السبايكة وكذلك القاعدة الجوية هناك وخاصة هذه الاتهامات تأتي بعد يوم من مطالبة المجلس العراقي البرلمان العراقي بمحاسبة مَن قاموا بهذه المجازر هناك فلذا أنا أعتقد أن الأمور واضحة للشعب العراقي وخاصة أن القنوات التي دعمت التكفيريين هم الذين يروجون لمثل هذه الأفكار.

غادة عويس: سأعود إليك سيد أمير الموسوي وينبغي عدم التعميم هنا لأن جزءا من الشعب العراقي يتهم إيران بأنها هي مَن تآمر على الشعب العراقي، سأعود إليك في هذه النقطة لكن قبل ذلك أعطي فرصة للجنرال مارك كيميت وزير الدفاع الأميركي، جنرال كيميت القائد الأعلى السابق لحلف شمال الأطلسي قال إنه حان الوقت لإعادة النظر في علاقات الغرب مع إيران ويقصد بذلك ينبغي التعاون مع إيران لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، برأيك هل جرى هذا التعاون هل بدأ فعلاً بين الولايات المتحدة وإيران في العراق؟

مارك كيميت: لقد بدأ التعاون مع العراق حتماُ ومع عدد من البلدان في المنطقة لا أعرف بشأن أي علاقة مباشرة في هذه المرحلة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية لكن أعتقد أنه لابد من أن نتطرق إلى الموضوع الجوهري هنا وهو أن تنظيم الدولة الإسلامية هو خطر لا للأردن وتركيا والعراق فحسب بل أيضاً للمنطقة بأكملها وهو يمثل خطراً وتهديداً بالنسبة لإيران أيضاً، في هذه الجوانب يمكن للولايات المتحدة أن تتفق مع إيران لجهة السؤال المتصل بتنظيم الدولة الإسلامية لكن كما ذكر الزميل في طهران لعل ثمة سوء تفسير بمعنى أنه بطريقة من الطرق الولايات المتحدة وإيران تتواطئان ضد الشعب العراقي، هذا ليس صحيحا ثمة خطر يتهدد المنطقة بأكملها والعالم بأكمله أعني بذلك تنظيم الدولة الإسلامية وما من عمليات أو علاقات عملية تكتيكية بين إيران والولايات المتحدة في هذه المرحلة ولكن بكل صراحة أعتقد أن العالم سيحيي أي مقاتلة ضد تنظيم الدولة لأن هذا الخطر يتهدد المنطقة بأكملها والعالم.

غادة عويس: دكتور سامرائي إذن يعتبر سيد أمير بأن كل ذلك زوبعة لإخفاء ممارسات ما سماه داعش في العراق، ما قولك؟

صورة خفية للمشهد السياسي

نزار السامرائي:  يا سيدتي لسنا بمعنيين بحرب داعش وغير داعش نحن معنيون بإزالة الخطر الشيعي القادم من إيران عن السنة في العراق، نحن مهددون بوجودنا في العراق وأظن أن التواطؤ الأميركي الذي بدأ بزيارة روبرت ماكفرلين عام 1986 بدأت ثماره تظهر اليوم وربما هذا اللقاء بالأفكار بين ضيفيك من واشنطن وطهران يعكس جانبا من صورة المشهد السياسي الخفي الذي تبيته الولايات المتحدة الأميركية للشعب العراقي، أنا أظن أن ما جرى يوم أمس في جامع مصعب بن عمير من جريمة ذهب ضحيتها العشرات من السنة العراقيين تتحمل دمائهم أخلاقيا وجنائيا كل من الولايات المتحدة الأميركية التي قدمت دعما مفتوحا للمليشيات الشيعية وكذلك إيران التي قدمت دعما لوجستيا لهذه المليشيات وشكلتها في العراق، اليوم العراقيون السنة معرضون للتهجير، للتطهير العرقي، للقتل على الهوية، وهنالك آلاف بل هنالك الملايين منهم الذين فقدوا حياتهم منذ عام 2006 بعد تفجير القبة الذهبية في سامراء في 22 شباط 2006 وحتى اليوم وخلال حكومة المالكي كانت الاعتقالات بموجب المادة 4 إرهاب تجرى على أساس الهوية، ولم تستطع الولايات أو لم ترغب أصلا الولايات المتحدة الأميركية أن تحرك ساكنا وتقول للمالكي كفى اضطهادا للمكون السني، الولايات المتحدة الأميركية للأسف الشديد حمّلت السنة هزيمتها في العراق وربما حمّلت السنة في العالم جميعا مأساة الحادي عشر من أيلول 2001 هذه من الحقائق التاريخية ويبدو أن الولايات المتحدة الأميركية تنسى أن دبلوماسييها في طهران قد تعرضوا للذل والإهانة ولا تريد أن تثأر لذلك وأرسلت أسلحة لإيران لتعديل ميزان الحرب.

غادة عويس: ولكن الرد الأميركي دكتور نزار.. الرد الأميركي على هذا العتب من قبلكم هو أنهم لا يستطيعون إنقاذكم من أنفسكم وفي النهاية هم يعتبرون أنهم ساعدوكم على إسقاط صدام ولم ينالوا الشكر بينما نالوا الشكر من الأكراد.

نزار السامرائي: لم يطلب منهم أحد أن يساعدوا الشعب العراقي على إنقاذه من نظام الحكم الوطني، كان يحكم باسم العراقيين جميعا ولكن جريمته الكبرى أنه لم يوافق الولايات المتحدة الأميركية على سياساتها ومشروعها.

غادة عويس: ولكن ثمة مكون سني شارك في الحكومة هذه دكتور، لكن ثمة من شارك لاحقا بعد سقوط نظام صدام هنالك من شارك بمعنى أنه موافق على ما حصل.

نزار السامرائي:  في واقع الحال المال السياسي لعب دورا كبيرا في شراء الضمائر وشراء النفوس وهنالك من السنة السياسيين الذين انخرطوا في العمل السياسي ما كان ضعيفا أمام إغراء المال أو كان ضعيفا أمام الضغوط السياسية والأمنية التي تعرض لها، هذه ضمن الحقائق المعروفة سيدتي.

غادة عويس: سأعود إليك دكتور وإلى ضيفي أيضا ولكن بعد فاصل قصير فأرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

غادة عويس: أهلا بكم من جديد، سيد أمير الموسوي مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق ضيفي الآن من واشنطن أقر بمسألة التعاون مع إيران من أجل محاربة خطر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق بمعنى أنه لا ضير من التعامل مع شخص سيء لدرء خطر أسوأ، ما رأيك؟

أمير الموسوي: نعم لاحظي أن إيران لديها شروطا في أي تعاون مع الغرب في موضوع محاربة الإرهاب، خاصة في موضوع داعش، إيران ترى أن أميركا يعني متورطة بدعم داعش والنصرة وكل الحركات الإرهابية في المنطقة من خلال دعمهم للتكفيريين في سوريا وفي العراق وفي مناطق أخرى وفي لبنان، فلذا أنا أعتقد هذا الأمر..

غادة عويس: ولكن إيران أيضا متورطة سيد أمير.

أمير الموسوي: ولكن ليس هنا مستندات تدل على ذلك.

غادة عويس: مستندات، أنا أعطيك مستندات.

أمير الموسوي: اسمحي لي..

غادة عويس: وكالة بهر تحدثت عن تشييع جليل حسين، وكالة إيرنا تحدثت عن تشييع طيار كما ذكرت لك، موقع مدافعون نشرت أخبارا عن مقاتلين ترسلهم إيران إلى سوريا..

أمير الموسوي: أتمنى أن لا تقاطعيني.

غادة عويس: ترسلهم إيران إلى سوريا شيعوا في مدينة مشهد، لا أنا فقط أريد أن أتحدث إليك بالوقائع والأدلة

أمير الموسوي: أتمني أن تتحمليني.

غادة عويس: وأنت تحمل سؤالي لو سمحت.

أمير الموسوي: أتمنى منك أن تتحمليني.

غادة عويس: شيع أهالي مدينة قم في وقت سابق اثنين من المقاتلين الشيعة في ريف دمشق

أمير الموسوي:  اسمحي لي.

غادة عويس: أيضا هنالك خبر يقول.. لو سمحت لي أريد أن أكمل السؤال.

أمير الموسوي:  أتمنى أن لا تأخذي وقتي.

غادة عويس: أريد أن أكمل السؤال فقط، إيران فتحت مراكز تسجيل لحشد..

أمير الموسوي: أتمنى لو تسمحي..

غادة عويس: لا سأكمل سؤالي.

أمير الموسوي: أنتِ تكلمي بمكاني ما في مشكلة.

حرس ثوري إيراني في قلب بغداد

غادة عويس: إيران فتحت مراكز تسجيل لحشد آلاف المتطوعين لإرسالهم للقتال إلى جانب الحكومة العراقية، أيضا أزيدك، كتائب حزب الله، عصائب أهل الحق، صحيفة وول ستريت تحدثت عن الحرس الثوري في قلب بغداد، صحيفة ديلي بيس تحدثت عن فيلق القدس في.. لكي أكون دقيقة أيضا في بغداد ووصول مستشارين أمنيين إيرانيين، كل هذه وثائق وأدلة تفضل الآن لك الكلام.

أمير الموسوي: الجزيرة والدقة على أي حال..

غادة عويس: طبعا دقة هذه ليست جزيرة هذا وول ستريت وديلي بيس.

أمير الموسوي:  أتمنى أن تسمعيني، على أي حال ممكن أن تقولي على الهواء كل شيء لا بأس فيه لكن أتمنى عليك أن تتحمليني وتسمعي كلامي كما تسمعين كلام السيد السامرائي ولا تقاطعيه.

غادة عويس: أنا لا أقول أي شيء على الهواء سيد أمير.

أمير الموسوي: الجزيرة دائما يجب أن تكون محايدة نعم.

غادة عويس: طيب وول ستريت كتبت في حزيران الماضي..

أمير الموسوي: أنت لا تسمحي لي بالكلام هذا يدل على أن الجزيرة هي متورطة..

غادة عويس: أنت تشكك بالمصادر والأدلة التي قدمتها إليك.

أمير الموسوي: لا، كل هذه أكاذيب، كلها أكاذيب.

غادة عويس: طيب، رد على السؤال لا ترد علي شخصيا.

أمير الموسوي: لا ردّ على الأكاذيب أنت يمكن أن تقولي كل شيء، تقولين هذا المستند وهذه المقالة الآن ليست أمامي هذه المقالات التي تطرحيها..

غادة عويس: وكالة مهر..

أمير الموسوي: على الأرض هناك أدلة واضحة أن الدول الخليجية بما في ذلك قطر والسعودية متورطين بصورة كبيرة في دعم داعش وخاصة أموال داعش الآن تأتي من الدول الخليجية..

غادة عويس: وأنت ما دليلك على ذلك سيد أمير؟

أمير الموسوي: لماذا لا تسمحي لي بالكلام؟

غادة عويس: ما دليلك على إطلاق اتهام ضد دول؟

أمير الموسوي: لا ليس اتهاما أنت تتهمين..

غادة عويس: أنا لا أتهم أنا أقول لك مقالا يا سيد أمير لو سمحت لي أنا نقلت إليك عن وكالة مهر وإيرنا..

أمير الموسوي: كذب، هذا كله كذب.

غادة عويس: وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية نشرت..

أمير الموسوي: هذه كلها أكذوبة.

غادة عويس: هذه هي الصور يا سيد أمير هذه هي الصور موجودة، هذا موقع الوكالة ووكالة إيرانية رسمية، طيب إذن أنت تتحمل المسؤولية الآن أن وكالة مهر ووكالة إيرنا السيد أمير الموسوي مدير مركز الدراسات الإستراتيجية يقول عبر الجزيرة أن وكالة إيرنا ووكالة مهر وكالات رسمية أو شبه رسمية إيرانية هي وكالتان كاذبتان، هذا تصريحك الآن.

أمير الموسوي: على أي حال إذا موجودة في هذه الوكالات كذبة نعم لأنك بالحقيقة أنت تخلطين الأوراق، هناك من كانوا من الزوار في سامراء عندما داهمت داعش المرقد المقدس هناك للإمامين العسكريين دافعوا عن أنفسهم أثناء زيارتهم للمرقدين، أنت تحسبين هذه وكأنها جيوش ذاهبة إلى إيران، أنت تخلطين الأوراق لا ترين ماذا كان حصل عندما هاجمت داعش مدينة سامراء وتصدى لها الزوار بأيادي فارغة وقتلوا واستشهدوا هناك.

غادة عويس: طيب إذن تصدوا لها بالنهاية..

أمير الموسوي: أنا أعتقد أن هذا الأمر يختلف تماما عن إرسال جيوش منظمة كما يحصل الآن من إرسال التكفيريين من بعض الدول الخليجية وكذلك عبر الأردن، عبر تركيا..

غادة عويس: شكرا لك سيد أمير.

أمير الموسوي: وبدعم مالي من دول غربية وأميركية بامتياز..

غادة عويس: أنهي مع جنرال مارك كيميت.

أمير الموسوي: الغطاء هذا الغطاء..

غادة عويس: جنرال مارك كيميت، سيد أمير وصلت فكرتك لكن في النهاية اعترفت بأنهم تصدوا لما تسميه داعش، لداعش أو لغيره بالنهاية حاربوا إيرانيون حاربوا في العراق، جنرال مارك كيميت عندما يجري التعاون مع إيران وكاميرون قال ربما نتعاون وأنت تقول يجب أن نتعاون لكن في النهاية كل هذا التعاون يهمش السنة مزيدا من التهميش ولا يحل المشكلة.

مارك كيميت: بادئ ذي بدء هذه الفكرة بأن الولايات المتحدة تقف إلى جانب أحد الجانبين في هذا الصراع والسيد الموسوي يقول أو السيد السامرائي يقول أننا ضد السنة والزميل من طهران يقول أننا نقف مع تنظيم الدولة أعتقد أن هذه الاتهامات غير منطقية على الإطلاق، لدى الولايات المتحدة سياسة بمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة وفي خارجها أيضا وواضح أن التكفيريين داخل تنظيم الدولة هم خطر يتهدد لا العراقيين بأكثريتهم فحسب بل معظم الناس في هذه المنطقة وكل من يقول أن في ذلك صراع أو ربما استهداف للسنة أو أننا بطريقة أو بأخرى نحن بتنسيق وتواطأ مع تنظيم الدولة هذا غير منطقي على الإطلاق وهذا من باب الدعاية والبروبغندا، يبقى الواقع أن تنظيم الدولة هو خطر يتهدد العراق ويتهدد كل من هم في هذه المنطقة وهو تهديد على العالم بأكمله، الولايات المتحدة ستستمر بدعم أولئك الذين يقاتلون تنظيم الدولة.

غادة عويس: شكرا جزيلا لك جنرال مارك كيميت، أيضا أشكر دكتور نزار السامرائي وأشكر من طهران أمير الموسوي وأشكر متابعتكم إلى اللقاء.