أوضحت حلقة السبت 2/8/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" أن عددا من أعضاء مجلس البرلمان الليبي الجديد عقدوا اجتماعا "تشاوريا" بمدينة طبرق، قاطعه عدد كبير من أعضاء البرلمان باعتباره "غير دستوري".

وكان الإعلان الدستوري المعدل في ليبيا قد حدد مدينة بنغازي مقرا للبرلمان الليبي، ومن المفترض أن تتم الجلسة الافتتاحية للبرلمان الجديد يوم الاثنين في طرابلس.

واحتج الأعضاء المقاطعون لجلسة طبرق بأن رئيس المؤتمر الوطني العام هو المخول دستوريا للدعوة لجلسة الافتتاح.

video
من الناحية القانونية دعا المحامي صلاح الدين طاباق إلى احترام الإعلان الدستوري الذي ينص في تعديله على أن مجلس النواب مقره بنغازي، وتم تضمينه مقترحات لجنة فبراير/شباط وتم اعتمادها.

 وقد نصت المقترحات على أن اجتماع المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب لإجراء عملية الاستلام والتسليم يتم في العاصمة طرابلس.

وقال طاباق إن موقفهم مبني على حقائق قانونية تعكس صدى الشارع الذي يتشبث بالعملية الديمقراطية، ويأمل بأن يناقش النواب داخل قبة البرلمان النقاط العملية التي تقود البلاد إلى بر الأمان.

من ناحيته، أوضح الكاتب والباحث السياسي أشرف الشح أن الأعضاء الذين حضروا اجتماع طبرق ظهروا وكأنهم "يؤمنون ببعض مواد الدستور ويكفرون ببعضها".

واتهم الذين بدؤوا هذه الحرب بالتسبب في إدخال البلاد إلى هذا النفق، وأشار إلى أن خليفة حفتر حاول الانقلاب على الديمقراطية.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: انعكاسات اجتماع البرلمان الليبي الجديد بطبرق

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيفا الحلقة:

- صلاح الدين طاباق/ محامي

- أشرف الشح/ كاتب وباحث سياسي

تاريخ الحلقة: 2/8/2014

المحاور:

-   مدى قانونية الاجتماع التشاوري

-   الخلافات السياسية وانعكاساتها على الواقع الميداني

غادة عويس: أهلاً بكم، عقد عدد من أعضاء مجلس النواب الليبي الجديد جلسة تشاورية في مدينة طبرق ناقشوا فيها الاستعدادات الجارية لانعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب التي حددت يوم الاثنين المقبل في مدينة طبرق فيما أعلن نوري أبو سهمين رئيس المؤتمر الوطني أن الجلسة ستكون في مدينة طرابلس.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في محورين: ما هو الموقف الدستوري من اجتماع عدد من النواب في مدينة طبرق، وكيف ينعكس هذا الخلاف على الواقع الميداني في ليبيا؟

الخلافات تحتدم بين أعضاء البرلمان الجديد في ليبيا بشأن مكان انعقاد الجلسة الافتتاحية فتنادى البعض للقاء تشاوري في مدينة طبرق في شرق ليبيا بينما قاطع آخرون اللقاء بحجة مخالفته الإعلان الدستوري بعدما قرر رئيس المؤتمر الوطني العام عقد الجلسة الافتتاحية في العاصمة طرابلس بعد غد الاثنين، التقرير لناصر آيت طاهر.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: خلافات في مستهل الطريق، يسمي المشرعون الجدد الحاضرون في طبرق بشرقي ليبيا جلستهم هذه بالتشاورية، خصصوها كما قالوا لمناقشة الأوضاع الطارئة التي تمر بها البلاد لكن الجلسة أياً كانت مسمياتها والشكل الذي أخرجت به ليست محل إجماع بدءاً بعدد الحضور، هل هم حقاً مئة وستون كما ذكر أكبر أعضاء المجلس سناً أبو بكر بيرة أم هم دون ذلك بكثير كما رأى مشككون، وإذا تجاوزنا مسألة العدد فثمة من النواب مَن يطعن في دستورية عقد الجلسة في طبرق أصلاً فذلك مخالف للتعديل السابع للإعلان الدستوري الذي حدد بنغازي مقراً للبرلمان كما أعطى الحق لرئيس المؤتمر الوطني للدعوة لعقد جلسة الاستلام والتسلم وقد حدد رئيس المجلس نوري بوسهمين بالفعل الاثنين الرابع من أغسطس تاريخاً لعقد الجلسة الأولى في العاصمة طرابلس، يعني ذلك عدم دستورية أي جلسة رسمية لمجلس النواب الجديد قبل التسليم في طرابلس وخارج بنغازي بالنسبة لبقية الجلسات، ضف إلى ذلك تأكيد ما يزيد على مئة نائب وفق مصادر برلمانية حضورهم جلسة التسلم يوم الاثنين في طرابلس برئاسة بوسهمين ثم انتقالهم بعدها لبنغازي لبدء جلسات البرلمان يوم الأربعاء. واضح إذن أن البرلمان الجديد لن يلتئم بكامل أعضائه في الوقت نفسه والمكان نفسه لكن الأكيد أن انعقاده سريعاً سينعش الآمال في البدء بتنظيم مؤسسات الدولة وتشكيل حكومة جديدة ترعى شؤون الليبيين، هؤلاء الذين تتدهور أوضاعهم المعيشية وسط أزمة إنسانية سمتها الأبرز نقص إمدادات الغاز والبنزين ومياه الشرب وانقطاع التيار الكهربائي وخدمات صحية على وشك الانهيار، وتلك محن تزيد من وطأتها خلافات الساسة التي تتعمق ويتردد صداها في مختلف ساحات الاقتتال بين الكتائب والتشكيلات المسلحة، لا جديد غير الموت والدمار بعد أسبوعين من المعارك العنيفة في مطار طرابلس ومحيطه وفي بنغازي ثانية أكبر المدن الليبية، إنها الخلافات تمزق ليبيا، ليبيا التي يهجرها الأجانب وكثير من أبنائها بحثاً عن الأمان.

[نهاية التقرير]

غادة عويس: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من ليبيا المحامي صلاح الدين طاباق وعبر الهاتف من طبرق سينضم إلينا على أمل أن ينضم إلينا من طبرق دكتور أبو بكر بعيرة عضو مجلس النواب وعن مدينة بنغازي وأيضاً رئيس الجلسة الافتتاحية للبرلمان الليبي وعبر السكايب ينضم إلينا من جنيف أشرف الشح الكاتب والباحث السياسي سيد أشرف ما مدى قانونية اجتماع عدد من النواب في مدينة طبرق برأيك؟

مدى قانونية الاجتماع التشاوري

أشرف الشح: مساء الخير لحضرتك ولحضرة السادة المشاهدين، إذا بحثنا من النواحي القانونية فهناك آراء مختلفة ولكن أنا أنظر إلى المجمل بالنسبة لأعضاء البرلمان أو مَن حضر منهم إلى طبرق اليوم هم كمَن آمن بجزء وكفر بجزء آخر من الإعلان الدستوري، الإعلان الدستوري عندما نص على أن الأعضاء الأكبر سناً يترأس الجلسة وأصغرهم سناً يكون مقرراً لم يقل الأعضاء الأكبر سناً الحاضرين للجلسة ولكن كان النص واضحاً بأن أكبر الأعضاء سناً والسيد بعيرة ليس أكبر أعضاء مجلس النواب سناً بالنسبة للأعضاء الذين نجحوا في الانتخابات فهذه أول الآية كفر، بالنسبة لقانونية ودستورية انعقاد هذا المجلس في مدنية طبرق في اللحظات الأخيرة بعد ما رأينا هناك تشنجا كبيرا للإصرار على انعقاده في بنغازي من قبل نفس هذه الأطراف، اليوم يتحججون بحجج غير مقنعة الحالة الأمنية الوضع الأمني عندما كان السيد حفتر والذي هو سبب هذه الأزمة الرئيسي بل مَن أوقد هذه النار هذه الحرب هو خليفة حفتر وما قام به بعض الثوار في مدينة طرابلس ومدينة بنغازي هو ردة فعل طبيعية يقوم بها مَن يعتدي عليه ومَن أراد هذه الفوضى هو الطرف الذي يؤيد السيد حفتر وللأسف أبو بكر بعيرة كان من أشد المدافعين عن خليفة حفتر وعن جدران الذي أوقد الإرادات النفطية لمدة سنة نصف.

غادة عويس: سيد صلاح الدين طاباق ضيفي المحامي من ليبيا ما قصد أبو بكر بعيرة بهذه المخالفة للإعلان الدستوري؟

صلاح الدين طاباق: تحيتي لك سيدتي ولكافة المشاهدين الكرام، أحب أن أوضح بداية أننا نحن أمام لحظة فارقة في  تاريخ ليبيا تكون ليبيا أو لا تكون مبعثه ما سيحدث في جلسة مجلس النواب المعول عليه وهو إرادة الليبيين في احترام المسار الديمقراطي في عنوانها العريض وهو الإعلان الدستوري وأيضاً في إطار احترام المسار الديمقراطي وتسلم السلطة وتسليمها بشكل سلمي وسلس طبقاً لما حدث في الانتقال ما بين المجلس الوطني الانتقالي والمؤتمر الوطني العام ولذلك في هذه اللحظة الفارقة لا سبيل أمامنا إلا احترام الإعلان الدستوري وكما ورد في تقريركم فإن الإعلان الدستوري في فصل التعديل السابع الذي تم في 11/3/2014 والذي نشر وموجود على صفحة الإنترنت وفي مواقع الدساتير العالمية يشار إلى أن مجلس النواب مقره بنغازي وأن هذا التعديل الدستوري قد أشار إلى تضمين مقترحات لجنة فبراير واعتمادها، لجنة فبراير قد قدمت تعديلات على الإعلان الدستوري فتم إقراره وأصبحت جزءاً من الإعلان الدستوري وقد تم النص في هذه التعديلات على أن مجلس النواب ينعقد بدعوة من رئيس المؤتمر الوطني العام ينعقد بدعوة من رئيس المؤتمر العام بطبيعة الحال ينعقد في طرابلس يعني جلسة الاستلام والتسليم تتم بناء على دعوة من رئيس المؤتمر الوطني العام وتكون في طرابلس بناءاً على أن المقر الرئيسي..

غادة عويس: طيب هذا الشرح كله أصبح مفهوماً طيب حتى أستفيد منك أكثر لأن الوقت داهمنا بدأنا أصلاً متأخرين في هذه الحلقة بسبب ما يجري في غزة أنا أريد أن أفهم ما قصد أبو بكر بعيرة في هذه المخالفة حتى إنه اضطر البعض يقول إلى القول بأن هذه الجلسة تشاورية وليست رسمية لأن العدد لم يكن كبيراً؟

صلاح الدين طاباق: هو الأستاذ أبو بكر بعيرة يعني يرتكب مخالفة كبرى وهي أن ولايته لا تنعقد إليه إلا بالانعقاد والانعقاد لم يتم يعني هو الأستاذ أبو بكر بعيرة كبير السن بمعنى لربما يكون من الأعضاء كبار السن فمتى ينعقد له الاختصاص كرئيس السن ينعقد له الاختصاص متى انعقد انعقاداً صحيحاً فإذن لا يمكن له دعوة الباقي السادة أعضاء مجلس النواب وإنما الإعلان الدستوري قد أناط بذلك إلى رئيس المؤتمر الوطني العام، أنا أحب أوضح نقطة مهمة قانونية يعرفها طلبة السنة الأولى في القانون وهي أن القاعدة القانونية قاعدة عامة ومجردة لا يمكن لأحد أن يلعب بها نتيجة لتغير معطياته السياسية ولا لمصالحه الشخصية، هذا الإعلان الدستوري يجب علينا جميعاً أن نحترمه يجب علينا أن نحترم ما تم التنصيص عليه في هذا الإعلان من أن مجلس النواب مقره بنغازي فيجب أن ينعقد في بنغازي.

غادة عويس: وأن يجري التسليم في طرابلس بناء على ذلك..

صلاح الدين طاباق: ويمكن للسادة أعضاء مجلس النواب أن ينقلوا بقرار منهم، نعم.

غادة عويس: طيب، شكرا على الشرح سأعود إليك، أنتقل إلى ضيفي عبر السكايب من جنيف أشرف شح إذن برأيك ما مصير إعلان عدد كبير من النواب على ما يبدو بأنهم فعلا سيذهبون لجلسة الاثنين لتسليم في طرابلس كما أعلن أبو سهمين وبعدها ينتقلون إلى بنغازي كما نص الإعلان الدستوري، وغير ذلك يحتاج إلى تعديل جديد على الإعلان الدستوري، هل نحن أمام تنفيذ هذه النقاط أم لدى أبو بكر بعيرة برأيك مفاجأة أخرى؟

أشرف الشح: سيدتي من بدأ هذه الحرب ومن بدأ هذه الأزمة هو من يريد الآن المغالبة ولا يريد الحوار والوصول إلى توافقات وطنية تنجي البلاد من دون حرب قادمة لا ينجو منها أحد للأسف السيد بكر بعيرة وبعض الأعضاء الذين نجحوا في بعض المناطق والذين هم موالون لهذا النظام هذه المحاولة الانقلابية للأسف أنا من الناحية القانونية أعتقد أن ليس هناك ديمقراطية في العالم يناصر أعضاء برلمان فيه انقلاب ويتمتعون في نفس الوقت بصفة عضو برلمان هذه مفارقة كبيرة في الحقيقة، والكل أجمع أن ما قام فيه خليفة حفتر طيلة الأشهر الماضية هو عبارة عن انقلاب على المسار الديمقراطي وعلى المسار الشرعي وحاول به في طرابلس وفشل ويطالب الآخرون الذين يهاجمون والذين يقتلون بأن يبقوا مكتوفي الأيدي ينتظرون حتفهم من قبل هؤلاء الانقلابيين هذا منطق غير مفهوم الحقيقة.

غادة عويس: كان المفترض على فكرة حتى لا يقال أن الحلقة تمثل رأيا واحدا، كان المفترض أن ينضم إلينا عبر الهاتف من طبرق الدكتور أبو بكر بعيرة شخصيا حتى يشرح لنا الرأي الآخر في هذا الموضوع لكن لم نوفق في الاتصال به، على أي حال أنا أريد أن أعرف الخطوات المقبلة سيد صلاح الدين طاباق ما الذي تتوقعه أنت فقط لأن اكتفيت بتوصيف الوضع لي وبانتقاد حفتر أنا أريد أن أفهم مستقبل ليبيا كيف سيكون، لأن الناس كانت كلها تتأمل بالبرلمان الجديد مع هذه الخلافات ماذا يبقى؟

صلاح الدين طاباق: هو بداية فيما يتعلق بموقفنا هو موقف قانوني موضوعي لا علاقة له بالأطراف المتنازعة، نحن في وسط وفي رحم المعاناة أتحدث إليك من قلب طرابلس والقذائف تنهمر والحياة المعيشية بكل معاناتها ومكابداتها ورغم ذلك من وسط هذه المعاناة أنقل إليك صدى القانون وصدى الشارع الذي يتشبث بالعملية الديمقراطية ويلح ويأمل ويطالب من نوابه أن يلتقوا في كلمة سواء أن يحترموا الإعلان الدستوري، يجب عليهم جميعا أن يحترموا الإعلان الدستوري ويكونوا نوابا ل 6 مليون ناخب ليبي هؤلاء الشعب الليبي الذي انتخبهم يأمل فيهم أن يكونوا مناقشاتهم داخل القبة وأن تكون مناقشاتهم تهدف إلى الوصول إلى بر الأمان، نحن لا نتشبث بشكليات فارغة وإنما هي قواعد أساسية عندما يخرج أحد على الدستور والقواعد الدستورية فهنا الأمر ليس باجتهاد بسيط وإنما هو أمر كارثي، وأذكر من لا يعرف الأحداث ما حدث في لبنان في حكومة السيد ميشيل عون وحكومة رشيد كرامي والانعقاد الجزئي للبرلمان اللبناني بشقيه المسيحي والمسلم، أذكر بتلك الأحداث لعلها توقظ الضمائر النائمة ويلتقوا جميعا في كلمة سواء وأعتقد أنهم كذلك لأن تغيير الاجتماع الذي تم في طبرق من كونه اجتماعا رئيسيا تأسيسيا إلى أنه اجتماع تشاوري لا ربما هو صحوة ضمير تدفع الجميع إلى أن يسيروا بالمسار الديمقراطي وهو أن يكون الانعقاد في طرابلس للتسلم والاستلام والأمر ليس شكليا وإنما أساسي طبقا للإعلان الدستوري، المشكلة أن صيغة تعديلات دستورية كان البعض في ذلك الوقت يوافق عليها، وكان البعض يتقبلها نتيجة لأن ظروفه تقبل ذلك والآن ينكب عليها أو يلتفت عليها لأن مصالحه غير ذلك، هنا العبث بمصالح الليبيين يجب على الجميع أن يحترم المسار الديمقراطي وهذا المسار أقول للجميع أنه ليس اختيارا ليبياً فقط ولكنه اختيار أممي، وأذكر من ذاكرته ضعيفة بأن القرارات الدولية..

غادة عويس: طيب أنت أشرت إلى نقطة مهمة..

صلاح الدين طاباق: ذات الاختصاص.

غادة عويس: سيد أشرف الشح هل تخشى من التشبيه الذي استخدمه صلاح الدين طاباق هو تشبيه لبناني حكومة عون وحكومة الحص في حينها هل هذا ما ستؤول إليه الأوضاع في ليبيا برأيك؟

أشرف الشح: للأسف من يريدون أسلوب المغالبة وفرض الرأي الواحد هم من سيسيرون بنا بهذا الاتجاه، الحقيقة أن هذه الأطراف تؤيد طرف وتتهم الطرف الآخر لذلك لم نصل إلى حل إلا عندما ينعقد هذا البرلمان بشكل قانوني دستوري في طرابلس ثم ينتقل إلى بنغازي ومن ثم يقرر ماذا شاء لأنه يعبر عن وجهة نظر كل الليبيين بأعضائه مكتملين وليس بجزء منهم ممن اختار الذهاب إلى طبرق.

الخلافات السياسية وانعكاساتها على الواقع الميداني

غادة عويس: سيد صلاح الدين طاباق كيف سينعكس كل ذلك على الواقع الميداني في ليبيا الآن مع كل ما يجري؟

صلاح الدين طاباق: أأمل أن لا ينطلق كل طرف من زاوية رؤياه وأن تكون الرؤية للوطن لأن التشظي، مجمل الليبيين مجمعين على احترام هذا الجسم المنتحب، هذا الجسم المنتخب هو القناعة التي سنعبر بها من التشظي إلى دولة المؤسسات والقانون، أأمل من الجميع أن يعي حساسية وخطورة هذه المرحلة نحن لا نتكلم من طرف وكما ذكرت لحضرتك أنا أتيت من وسط القذائف، من وسط الأدخنة، من وسط الأبخرة، من وسط كل المعاناة أأمل أن صوتي يصل إلى الجميع أن الأمر جدي وخطير أما هذا التشظي وهذا التشبث والعناد وربما هو عنت صبية وليس عنت رجال يبحثون عن مخارج لهذا الوطن، الأمر جدي وأساسي يتطلب منهم جميعا أن يجلسوا جلسة سواء فيما بينهم، إصرارنا على أن يكون الانعقاد والتسليم في طرابلس انطلاقا من الإعلان الدستوري وليس مغالبة وليس هوى من عندنا طرابلس هي العاصمة ويجب عليهم أن يحترموا هذه الاختيارات التي تم التنصيص عليها في الإعلان الدستوري ثم يتم الانتقال إلى عاصمة الثورة في بنغازي ولتستمر وتنعقد الاجتماعات، هذه لحظة فارقة ستختبر نوايا وتختبر توجهات الجميع وأقول الجميع دون استثناء كما ذكرت لحضرتك من قبل وللسادة المشاهدين ما أقوله موضوعي لا علاقة له بطرف على حساب طرف آخر، وإنما أتكلم بلسان المسار الديمقراطي وبلسان رغبة الليبيين جميعا الـ6 مليون الذين انتخبوا مجلس النواب الليبي على جميع نوابه أن يحترم هذه الإرادة الشعبية.

غادة عويس: شكرا لك من ليبيا المحامي صلاح الدين طاباق وأشكر من جنيف أشرف الشح الكاتب والباحث السياسي، وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد فإلى اللقاء.