أغارت فجر الاثنين طائرات حربية على مواقع قوات "فجر ليبيا" في طرابلس، وبينما تبنت الغارات القوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر قالت رئاسة الأركان الليبية في بيان لها إن الطائرات المغيرة أجنبية وليست محلية.

وناقش برنامج "ما وراء الخبر" في حلقة 18/8/2014 أسباب حالة الغموض التي تلف هذه الغارات، والجهة التي تقف وراءها، ودلالات توسيع الصراع المسلح بطرابلس لتشمل الطيران الحربي.

لم يستطع أحد من ضيوف الحلقة إثبات هوية الجهة التي قصفت طرابلس، وإنما تقديم ترجيحات استنادا إلى المعطيات السياسية والميدانية.

قنابل ذكية
الكاتب والباحث السياسي عصام الزبير قال إن القنابل التي ألقيت كانت من النوع الذكي، بينما كانت الطائرات على ارتفاع ما بين سبعة وثمانية كيلومترات، وهذه ليست موجودة في بلاده، والسلاح الجوي الليبي ليست به طائرات قادرة على تنفيذ غارات ليلية.

ولأن الحديث الرائج في ليبيا يزج باسم دول عديدة مجاورة قد تكون مصدر انطلاق الطائرات، قال الزبير إن كشف الجهة التي أغارت من خلال الأقمار الاصطناعية والرادارات ليس أمرا صعبا، مضيفا أن رئاسة الأركان طالبت الحكومة بالاستيضاح من الدول المجاورة التي يعتقد أن هذه الطائرات مرت بأجوائها.

من جانبه، رجح الكاتب والباحث الليبي كامل المرعاش أن يكون حلف شمال الأطلسي (ناتو) هو من نفذ الغارة، معتبرا أن هذه تحمل رسالة "لأمراء الحرب كي يوقفوا هذه الحرب الحمقاء"، مضيفا أن الضربات التي استهدفت اليوم طرفا بعينه ستستهدف غدا الطرف المقابل.

video

"مطلب كل الليبيين"
ورأى المرعاش أن الغارة ترجمة لطلب البرلمان، وهي خطوة بالاتجاه الصحيح، بل هي مطلب "كل الليبيين الذين ضاقوا ذرعا بالمليشيات".

ورفض الزبير تعميم المرعاش على الشعب الليبي كله، وقال إن مظاهرات كبيرة انطلقت رافضة أي تدخل أجنبي.

من ناحيته، قال المتحدث باسم قوات درع ليبيا الوسطى أحمد هدية إن الـ48 ساعة المقبلة ستحمل رؤية واضحة عن المكان الذي خرجت منه الطائرات المغيرة.

لكنه قدم رأيا مغايرا لما سبق، إذ أبدى اعتقاده بأن مليشيات القعقاع والصواعق مثلت دور "المرتزقة" واستأجرت طائرات حربية من دولة ما وقصفت بها الليبيين، على حد قوله.

وأضاف هدية أن المستفيد من الغارات هو "مليشيات القعقاع والصواعق" التي يسميها مليشيات الفوضى.

 اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: قصف ليبيا بالطائرات.. مَن الفاعل؟

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

- عصام الزبير/ كاتب وباحث سياسي

- كامل المرعاش/ كاتب وباحث ليبي

- أحمد هدية/ متحدث باسم قوات درع ليبيا الوسطى

تاريخ الحلقة: 18/8/2014

المحاور:

-   هوية الطائرات المغيرة على طرابلس

-   تورط دول عربية في زعزعة استقرار ليبيا

-   رسالة تحذير مسبقة

محمد كريشان: أهلاً بكم، أعلنت القوات التابعة للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر مسؤوليتها عن شن أول عملية قصف جوي في طرابلس منذ الإطاحة بالقذافي، فيما قالت هيئة أركان الجيش الليبي إن الطائرات المغيرة جاءت من خارج البلاد.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما أسباب حالة الغموض التي تلف هذا القصف الجوي لطرابلس؟ وما دلالة توسيع نطاق المواجهات المسلحة في العاصمة لتشمل الطيران الحربي؟

بعد حالة من الغموض والترجيحات المتباينة بشأن الجهة التي قصفت مواقع في العاصمة الليبية طرابلس قالت رئاسة أركان الجيش الليبي إن الطائرات المغيرة قدمت من خارج البلاد فيما خرج قائد الدفاع الجوي التابع للواء المتقاعد خليفة حفتر ليعلن مسؤولية قواته عن العملية، عملية تكمن أهميتها في دقة المواقع التي استهدفتها وفي كونها تمت بعد أيام قليلة من دعوة مجلس النواب المنعقد في طبرق لتدخل دولي في ليبيا.

[تقرير مسجل]

عادل الشرقاوي: فجراً تقصف مواقع في العاصمة الليبية طرابلس للمرة الأولى لكن نهاراً طويلاً مضى وانقضى وليبيا بأسرها تتساءل عن هوية الجهة المسؤولة لينتهي الأمر بتبني قوات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر عملية القصف بينما تقول رئاسة أركان الجيش الليبي إن الطائرات المغيرة قدمت من خارج البلاد، لا الحكومة كانت تعلم ولا دول الجوار ما أنتج سلسلة نفي وتنصل من القصر، الأمم المتحدة وإيطاليا وحتى الجزائر وغيرها من دول وجهات سارعت إلى نفي أي صلة بالعملية التي صادف أن جاءت بعد مناشدات من البرلمان الليبي لتدخل دولي في البلاد، على أن للقصف أهدافاً معلومة وإن اختلف حول منفذه فهو يأتي بينما تقترب القوات التابعة للثوار من حسم معركة مطار طرابلس أربعة وثلاثون يوماً من القتال بينهم وبين قوات تابعة لحفتر ولمعارضين للتيار الإسلامي جعلتهم أقرب إلى النصر ما يفسر طبيعة المواقع المستهدفة من القصف وهي مواقع نجح الثوار في طرد كتائب القعقاع والصواعق منها، الهدف المباشر كان إذن نجدة أتباع حفتر هناك وإعاقة تقدم قوات الثوار أما الأهداف غير المباشرة فاختلف فيها وحولها المتابعون وذو العلاقة فمن قائل إن القصف يسعى لاستدراج الثوار إلى رد عنيف يمنح شرعية للمطالبين بتدخل عسكري خارجي أو يفرضه بنداً قابلاً للنقاش في المحافل الإقليمية والدولية إلى قائل بأن القصف قد يكون مقدمة لضربات أشد عنفاً وأبعد أثراً للقضاء على الثوار، يعضد من هذا ما تردد عن قدرات استخبارية وتقنيات متطورة ما كان للقصف أن ينجح في إصابة أهدافه لولاها خاصة أنه نُفذ ليلاً وهو ما لا يتوفر للطائرات الليبية القديمة كما تقول بعض المصادر، أياً كان الأمر فإن ليبيا بعد انتخاب البرلمان الجديد واجتماعه الشهير في طبرق وليس العاصمة أو بنغازي ودعوته لتدخل دولي تدخلُ مرحلة جديدة من الصراع الذي قد لا يكون أطرافه ليبيين فحسب.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان:  بعد فاصل نشرع مباشرة في البحث عن هذا اللغز الذي يلف الجهة التي تقف وراء هذه الغارات على طرابلس لنا عودة.

[ فاصل إعلاني ]

محمد كريشان: أهلاً بكم إذن ضيفانا في هذه الحلقة هما عصام الزبير الكاتب والباحث السياسي من ليبيا ومن باريس كامل المرعاش الكاتب والباحث الليبي أهلاً بهما، سيد زبير هل لديك أي تفسير لهذا اللبس الحاصل في معرفة مَن قام بهذه الغارات على طرابلس؟

هوية  الطائرات المغيرة على طرابلس

عصام الزبير: لا يوجد توضيح إلى الآن إلا ما صدر عن رئاسة الأركان بأنها طائرات أجنبية وليس بطيران محلي وأن القذائف التي أسقطت هي قذائف ذكية ولا توجد لدى ترسانة السلاح الليبي سواء تبع الجيش الوطني الليبي أو الجيش الليبي الذي يقوده اللواء حفتر أو حتى لدى قيادات الثوار مثل هذا السلاح، وسارت بأن تم معرفة ذلك بعد أن تم معاينة هذه الشظايا كما سار البيان على أن الطيران كان ذو ارتفاع يتجاوز من 7 إلى 8 كيلومتر وهو هذا الطيران ليس موجود لدى ليبيا خاصة وأن ليبيا لا يوجد بها طيران ليلي ولا يوجد أيضاً طيران يمكن أن يستهدف أي مكان عبر مسافات طويلة ولا يوجد تزويد بالوقود وهي طائرات قديمة لا تمثل أي اتجاه حديث لعملية الطيران حتى يتم القصف بهذه الطريقة وخاصة وأنها وأني بنفسي استمعت لأكثر من عشر ضربات مما يدل على أن في حدود العشر ضربات حقيقة الأمر مما يدل على أن هذا الطيران يذهب بسرعة ويقوم بالقصف أو أنه طائرتان كما تردد في بيان رئاسة الأركان وتذهب إلى التزويد بسرعة وهذا على حقيقة الأمر يدل على أن السلاح الليبي لم يتأهل الآن إلى هذه الدرجة.

محمد كريشان: نعم طالما الصورة بهذا طالما الصورة بهذا.. طالما الصورة بهذا الشكل يعني عفواً تقول بأن هذه الأرجح أنها جاءت من الخارج مع ذلك وهنا أسأل السيد كامل المرعاش من باريس مع ذلك القوات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر تبنت العملية هل لديك تفسير في ضوء ما قاله السيد الزبير؟

 كامل المرعاش: نعم مرحباً بك وبالمشاهدين الأعزاء من الطبيعي يعني الضربات هذه نفذت في الليل ويعني لا أعتقد إنه حتى اللواء خليفة حفتر عندما أعلن عن مسؤوليته هو للحصول على الدعم المعنوي لا أعتقد تقنياً تستطيع الطائرات الليبية التي عادة تنطلق من قاعدة طبرق وهي تبعد عن مدينة طرابلس حوالي 1700 كيلومتر فلا يمكن لهذه الطائرات أن تصل إلى طرابلس حتى في النهار ما بالك بالليل ليس لدينا طيران ليلي، المرجح أن هذه الضربات جاءت من خارج ليبيا وأعتقد اعتقاد كبير وجازم ربما نفذتها طائرات حلف الأطلسي وهي تمثل رسالة لأمراء الحرب بأن يتوقفوا عن هذا الاقتتال بعد أن تجاوزوا كل الخطوط الحمراء، هناك ضحايا من المدنيين هناك نازحون بالآلاف يدخلون إلى تونس يجب أن يتوقفوا عن هذه الحرب الحمقاء وأن يتجهوا إلى الحوار لحل هذه المشاكل وهذه أول رسالة ربما الضربات الآن جاءت إلى مَن يدعون عملية فجر ليبيا وهي لتفجير ليبيا ربما أعتقد إنه الضربات القادمة ستكون للطرف الآخر إذا لم يتوقف وهذا خطوة في الاتجاه الصحيح التي أعلن عليها البرلمان الليبي من طبرق وهي طلب المساعدة الدولية في كبح جماح هذه الميليشيات التي تريد أن تقسم ليبيا التي تريد أن تحرق ليبيا.

محمد كريشان: نعم طالما أشرت سيد مرعاش بأن تبني حفتر ربما يكون من باب التأييد الاستفادة المعنوية أيضاً ربما مَن يروج إلى أن هذه الطائرات قد تكون على الأرجح من الحلف الأطلسي مثلما ذكرت ربما يكون هو بوعي أو بلا وعي يروج إلى أن المجتمع الدولي استجاب لطلب مجلس النواب الليبي وهذه فيها إشكال أيضاً.

كامل المرعاش: لا ليس إشكال على الإطلاق هذه مطلب كل الليبيين على كل حال أنا أتكلم لا أتكلم عن زعماء الميليشيات أو زعماء الحرب أنا أتكلم عن المواطن الليبي العادي الذي ضاق ذرعاً من هذه الميلشيات التي تنتهك حقوقه بشكل يومي والتي أدت بليبيا إلى أن أصبحت دولة فاشلة ودولة ربما مستباحة المواطنون الليبيون يدعمون هذه الضربات لأنها توقف عليهم هذا التنكيل وهذا القتل اليومي..

محمد كريشان: نعم بغض النظر يعني اسمح لي بغض النظر عن موقف المواطن الليبي عادة الحلف الأطلسي لا يخجل أن يقول أنا قمت بغارات على مواقع كذا وكذا ويتبنى ذلك بشكل علني وربما حتى في مؤتمر صحفي ما الذي يدعوه أن يقوم بذلك وكأنه يفعل شيئاً محظوراً؟

كامل المرعاش: لا سنشهد في الأيام القادمة معرفة من أين انطلقت هذه الطائرات لأنه كما ذكر يعني أخي من طرابلس قال بأن ما استخدم من قنابل في هذا القصف هي قنابل ذكية وهذه القنابل الذكية وهذا القصف المركز الذي حدث بالليل لا تمتلكه حتى بلدان الجوار العربي ولا حتى بلدان أوروبية أخرى هذه تملكها قوى عظمى تستطيع أن تنفذ مثل هذه المهام الليلية وبدقة متناهية وبقنابل ذكية إذن مسألة الإعلان أو عدم الإعلان هذا يتوقف على الحلف الأطلسي وأنا أرجح الحلف الأطلسي أنا لم أقل أنه هذه الطيارات هي من حلف الأطلسي ولكن كل الدلائل تشير إلى أنها طائرات من دول متقدمة وتكون عضوة في الحلف الأطلسي.

محمد كريشان: نعم إذن هو الترجيح الآن ينضم  إلينا السيد أحمد هدية المتحدث باسم قوات درع ليبيا الوسطى أهلاً وسهلاً بك سيد هدية التسلسل يقول طائرات مجهولة الهوية ثم يُقال هناك تحقيق واتصالات دولية ثم حفتر يتبنى ثم يُقال أنها جاءت من الخارج ثم لا نعرف أي خارج هذا هل لديكم معطيات أكثر دقة في هذا الموضوع؟

أحمد هدية: بسم الله الرحمن الرحيم أولاً تحية طيبة للجميع إلى حد الآن الرؤيا غير متاحة حتى لدينا نحن هنا على أرض الواقع نحن كانت مفاجأة إلى حد ما مسألة ليلة البارحة نعتقد بأن خلال الـ 48 ساعة القادمة سيكون لدينا رؤية مكتملة عما حدث ليلة البارحة سواء المكان الذي خرجت منه الطائرات أو حتى التبعية يعني لطرف من، هناك رؤية أو رؤيتين اثنتين من الممكن أن تكون إحداها هي الصائبة إلى حد ما وهي أن هناك يعني تعامل ما بين ميليشيات الفوضى القعقاع والصواعق هؤلاء الإرهابيون من أنهم تعاملوا مع إحدى الدول في استئجار طائرة ما مرتزقة للقيام بهذه العملية خاصة وأن القنابل المستخدمة أميركية الصنع.

محمد كريشان: يعني عفواً تتحدث عن استئجار طائرة نحن نعرف استئجار طائرات مدنية لنقل ركاب لكن استئجار طائرة لقصف مواقع هذه جديدة ربما.

أحمد هدية: هذا احتمال وارد جداً أن يكون موجوداً يعني الارتزاق في العمل العسكري أصبح شيئاً يعني لا يمكن التغطية عليه أو لا يمكن أن يقال بأنه غير موجود يعني.

محمد كريشان: نعم أيضاً رئاسة الأركان قالت بأنها اتصلت بالعديد من الدول الصديقة من أجل تحديد هوية هذه الطائرات ما هي هذه الدول التي تعتقد بأن ربما تكون مفيدة في إعطاء بعض المعلومات لقيادة الأركان الليبية؟

أحمد هدية: صراحة هيئة رئاسة الأركان صدر بياناً فقط دون أن يقول هناك مؤتمر صحفي لتنظيمه أو لتوضيح الملابسات الخاصة به من الصعب أن نحدد الدول الصديقة لرئاسة الأركان أو للحكومة الليبية في ظل التغييرات الواضحة في آراء الحكومة وفي قراراتها حتى ما خرج به يعني رئيس حكومتنا من بيان ضعيف إلى حد ما ولا يعني يسمن ولا يغني من جوع.

تورط دول عربية في زعزعة استقرار ليبيا

محمد كريشان: نعم على كل هناك ترجيحات بالطبع هناك مَن أشار إلى إمكانية أن يكون الناتو أنت أشرت إلى فرضية لم يسبق أن أشار إليها أحد وهي نوع من الطائرة المستأجرة ولكن هناك دول وهنا أسأل السيد عصام الزبير في ليبيا هناك دول زج باسمها في هذا الموضوع وقعت الإشارة إلى مصر وقعت الإشارة إلى الجزائر وقعت الإشارة إلى إيطاليا وقعت الإشارة إلى الإمارات نحن نستعرض هذه الأسماء هكذا في حمى هذه التسميات التي قيلت لا يعني ذلك أي شيء، بتقديرك رغم النفي الذي صدر مثلاً من جهات جزائرية أو غيرها هل تعتقد بأن يمكن أن تكون بعض هذه الدول لها يد فيما  جرى من قصف في طرابلس؟

عصام الزبير: أعتقد ممكن لو سمحت لي نرجع نقطة إلى الوراء عندما قال بأن الليبيين كلهم يطالبون بالتدخل هو هنا عمل بالعملية الاقصائية أنه لم ير تلك المظاهرات التي خرجت بمجاميع كبيرة خاصة في طرابلس وبنغازي وفي مصراتة وفي مدينة مسلاتة وفي غريان ضد التدخل الأجنبي لذلك لا يمكن التعميم بأن كل الليبيين هنا من عملية الاحترام للرأي الآخر ومن عملية عدم الدفع نحو اتجاه واحد، النقطة التي تكلمت عنها أنا أعتقد أن هناك وجود بعض الأدلة على ذلك إذا كانت قادمة من البحر ستمر على إيطاليا أو ستمر على مالطا، إذا كانت على البر ستمر على الجزائر أو تمر على تونس أو تمر على أي دولة أخرى، لذلك الأجواء القريبة من ليبيا ستمر عليها وتلك دول مستقرة ولها رادارات ولها منظومة دفاع جوي قد ترصد هذه التحركات، أما على الإمارات فقد كانت وسائل الإعلام تحدثت بأن بعض الطائرات التي وصلت من الإمارات إلى قواعد جوية مصرية أتت لتقوم ببعض الضربات هذه عبارة عن تقارير إعلامية قد استدل بها البعض ولكن حقيقة الأمر أن رئاسة الأركان طالبت الحكومة الليبية بتوضيح الدول التي بجوارها والتي يُعتقد بأن هذه الطائرات مرت على أجوائها وفي كل العالم لا يمكن أن تمر طائرة إلا عندما تمر بأجواء الدول التي بجوارها، هذا هنا موضع السؤال والموضع الآخر أن هذه الطائرات عندما تحدد سوف تعرف من أين أتت ولديك صور الأقمار الصناعية ولديك صور رادارات وهذا الأمر أعتقد عسكريا ليس صعبا جدا ولكن إذا أريد تحديده سيتم ذلك لأن التقنيات في العالم موجودة وكذلك لدى بعض الدول التي تجاورنا لديها هذه التقنيات وتحدد مكان من أين أتت ومرورها حتى في عملية..

محمد كريشان: نعم سيد الزبير يعني اسمح لي سيد زبير طالما رئاسة الأركان جزمت الآن بأن هذه الطائرات قدمت من خارج البلاد، هل تعتقد بأنه قد تكون ليبيا أبلغت بمن أين أتت هذه الطائرات ولكنها اكتفت لحد الآن بذكر أنها جاءت من الخارج دون أن تقحم نفسها في سجالات من أين أتت بالضبط من باب الحيطة السياسية إن جاز التعبير؟

عصام الزبير: والله لو أردت أن تقرأ ما خلف السطور سترى أن هذا الأمر واضح جدا وجلي، كيف عرفوا بأنها طائرة أتت من خارج البلاد وكيف أتوا بالأدلة هذا وارد عندهم في بيانهم، الشيء الآخر أننا توضح لنا الأمور أن ما صرح به القوات الجوية التي تتبع اللواء المتقاعد حفتر بأنهم وراء ذلك إذا كان الأمر صحيح فهو شيء مخيف في هذا الوقت حقيقة الأمر أنا أقول لك، وإذا كان غير صحيح فهم يريدون إخفاء الجهة التي وراء ذلك وهي كارثة وإذا كان بيان الحكومة يأتي في هذا الاتجاه فهو الخطر القادم ودخول ليبيا في نفق خطير جدا قد لا تخرج منه إلا بعد أن يتم وجود تداعيات ووجود أمور خطيرة تؤدي البلاد إلى مهلك قد لا نخرج منه إلا بعون الله.

محمد كريشان: نعم، إذا كانت وكالة رويترز سيد كمال المرعاش في باريس، وكالة رويترز أشارت إلى أن حركة الطيران بين مصر وليبيا توقفت لمدة 6 ساعات هل تعتقد بأن هذا مؤشر قد يرجح إلى أن مصر قد تكون تتحسب من إمكانية الزج باسمها في هذا الموضوع الليبي؟

كامل المرعاش: لا أعتقد ذلك دعني بس أرجع قليلا إلى رئاسة الأركان في ليبيا وإلى الحكومة الليبية الأخوة يتحدثون وكأن ليبيا دولة ولديها حكومة فعلية ولديها رئاسة أركان، أنا أجزم أن حتى رئاسة الأركان وأن حتى الحكومة الليبية علمت بهذه الضربات من خلال وسائل الإعلام، الكل يعرف أن ليبيا تحكمها المليشيات ليس هناك رئاسة أركان هناك رئيس أركان لكنه يوجد في مكان ما ومنقطع عن كل شيء ليس لديه وسائل يمكن أن يتحقق منها أن هذه الطائرات أتت من داخل ليبيا أو من خارجها هذا أولا، ثانيا لا أعتقد أن مصر لديها أيضا القدرة على أن تبعث بطائرات على بعد 3000 كم لتضرب أهداف في طرابلس بهذه الدقة يعني من السذاجة طرح هذا الموضوع أصلا، أنا أعتقد جازما أن هذه الطائرات لا أستطيع تحديد هويتها بالضبط وهذا شيء عادي لأنني ليس لدي الخبرة الكافية أو لدي الإمكانيات التي أجزم أنها جاءت من هنا أو هناك ولكن أرجح وهذا يبقى الترجيح الأكبر هي جاءت من حلف الناتو، لأنه هذه الطائرات وهذه الدقة المتناهية وطيران ليلي لا تستطيع دولة حتى من دول الجوار وربما حتى بعض الدول الأوروبية مثل مالطا أو حتى اليونان أو حتى إسبانيا تستطيع تنفيذها بهذه الدقة، إذن نحن أمام وضع جديد في ليبيا أنا أرجح أنه ربما أنها رسالة توجه إلى أمراء الحرب ليتوقفوا عن هذا العبث، ليبيا لن تستطيع أي قوة مهما تخيلت وتوهمت أنها تستطيع السيطرة على ليبيا بقوة السلاح لا بد من الحوار لا بد من الحوار والجلوس للجميع ويقف هذا الاقتتال الذي ضحيتهم المدنيون، المدنيون هم الذين يضحون بحياتهم وبمقدراتهم لهذه الحرب.

رسالة تحذير مسبقة

محمد كريشان: نعم يعني عفوا طالما هي رسالة تحذير اسمح لي سيد المرعاش طالما هي رسالة تحذير لأنهي الحلقة مع السيد أحمد هدية في طرابلس قد تكون رسالة تحذير وأنت قبل قليل أشرت إلى أنه في غضون 48 ساعة يفترض أن تتضح الصورة، هل تعتقد بأن حتى وإن جاءت من الخارج هناك جهة ما في داخل ليبيا تم التنسيق معها سواء رسمية أو غير رسمية؟

أحمد هدية: يعني ليس رسالة تحذيرية، لو سلمنا جدلا بكل ما يقول به الضيف من باريس ولو كنت في باريس لتكلمت مثلما تكلم هو بعيد عن أرض الواقع، هو يحاول أن يصور بأن الموضوع فيه تدخل أجنبي هذه كلها رسائل يبعث بها هو ومن يتكلم في هذا الموضوع لطمأنة طرف ما..  

محمد كريشان: هو عفوا يعني طالما الجهة غير معروفة من حق أي كان أن يدلي بدلوه لأنه قضية احتمالات وفرضيات في النهاية.

أحمد هدية: صحيح لكن نحن نتكلم عن طرفين أحد الأطراف استهدف بعملية مفاجئة لم تكن متوقعة إلى حد ما فهل يقال في هذه الحالة أن هناك تدخلا لإيقاف النزاع؟ لا بالتأكيد هذا الطرف أو من قام بهذه العملية استهدف طرفا ليرهب طرفا آخر هذه واضحة جدا المستفيد من العملية من المستفيد من العملية هم مليشيات الفوضى من حفتر، عندما تكلمت عن ال 48 ساعة أو ربما تزيد قليلا نحن نتكلم عن أسلحة استخدمت هذه الأسلحة..

محمد كريشان: شكرا لك..

أحمد هدية: من صنعها ومن السهل جدا تتبع مسارها إلى من أعطيت، من اشتراها وبالتالي..

محمد كريشان: يعني ربما أكيد ستتضح الصورة قريبا شكرا لك أحمد هدية المتحدث باسم قوات درع ليبيا الوسطى، شكرا لضيفنا من باريس كامل المرعاش الكاتب والباحث الليبي شكرا أيضا لضيفنا من ليبيا عصام الزبير الكاتب والباحث السياسي، في أمان الله.