يحاكَم الرئيس المصري المعزول محمد مرسي  بقضية "التخابر" مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) و"إفشائه أسرار الأمن القومي" لها، و"التنسيق" معها ومع تنظيمات جهادية داخل مصر وخارجها، لإعداد "عمليات مسلحة" داخل الأراضي المصرية.

وهذه المنظمة -أي حماس بعينها- المتخابَر معها تُستقبل قياداتها في القاهرة ضمن وفد فلسطيني للتفاوض مع إسرائيل.

وناقش برنامج "ما وراء الخبر" في حلقة 17/8/2014 تبريرات محاكمة مرسي على الاتصال بحماس والترحيب بهذا الفصيل الفلسطيني في القاهرة. وما مرد المواقف السلطات المصرية المتباينة حيال القضية الفلسطينية وقطاع غزة مع تغير حكام مصر؟

تهمتا مرسي وحماس
القيادي في جبهة الإنقاذ مجدي حمدان قال إن تهمة مرسي مثبتة من خلال رسائل هاتفية ومكالمات تتحدث عن غزو السجون واقتحام مخافر الشرطة قبل أن يصبح رئيسا، على حد قوله.

واتهم حمدان حماس بمد ما يعرف "بجماعة بيت المقدس" بالسلاح، مشيرا إلى أن "الاعتداء على مصر" عن طريق الأنفاق ودعمها للإخوان المسلمين لم يمنع مصر من التجاوب مع نداء رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل حين تحدث عن "النخوة المصرية".

وحين سئل عن مصدر تهمته حول مد حماس جماعة بيت المقدس بالسلاح، أحال المصدر إلى تسريبات مخابراتية وصلت إلى شخص -يدعى اللواء سامح سيف اليزل- تقول إن حماس تقف وراء بيت المقدس، لكنه في المقابل اتهم من سرب لقناة الجزيرة التقرير المخابراتي الذي يدعو إلى توطيد العلاقة بين مصر وحماس بالخيانة.

ولدى سؤاله عن الظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهها المواطن الفلسطيني في غزة وإقفال معبر رفح، قال حمدان "لا توجد دولة تترك معابرها مفتوحة ليل نهار".

وحين ذكرت مقدِمة الحلقة غادة عويس أن ثمة رجلا أعمى عمره ثمانون عاما تمنعه السلطات المصرية من عبور المعبر ليزور أهله بالخارج، قال حمدان إنه لا يعرف حيثيات المنع وإن الرجل "ربما كان له ملف أمني سابق". 

video

"سردية النظام الكبرى"
من جانبه، أبدى أستاذ العلوم السياسية بجامعة جونز هوبكنز خليل العناني استهجانه من اتهام حماس بدعم جماعة بيت المقدس، متسائلا كيف يستوي هذا، وهذه الجماعة تكفّر الإخوان المسلمين وتعتبرهم مرتدين؟

ورأى أن ما يحكم النظام المصري منذ الانقلاب في يوليو/تموز 2013 هو تفسير كل شيء تآمريا خارجيا وإقليميا، مما أفقد النظام التمييز بين العدو والصديق، وترك الإعلام يختلق سردية كبرى عنوانها المؤامرة، وفق قوله.

وشدد العناني على أنه لا يُعقل استضافة تنظيم على أرضك في الوقت الذي تتهمه بأنه إرهابي، واصفا النظام المصري بالارتباك وعدم امتلاك حجة قوية تفسر حركته الخارجية.

وذهب أكثر من ذلك حين قال إن مسؤولي نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك كانوا على شيء من الحصافة والذكاء السياسي مقارنة بالنظام الحالي في التعامل مع الورقة الفلسطينية.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: محاكمة المتخابِر في مصر والترحيب بالمتخابَر معه

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيف الحلقة:

- مجدي حمدان/ قيادي في جبهة الإنقاذ الوطني 

- خليل العناني/ أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكنز

تاريخ الحلقة: 17/8/2014

المحاور:

-   مبررات محاكمة مرسي في قضية التخابر

-   غلق معبر رفح من الجانب المصري

-   أبعاد تغير مواقف مصر حيال قطاع غزّة

غادة عويس: أهلاً بكم عقدت محكمة جنايات القاهرة جلسة جديدة اليوم لمحاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي في قضية التخابر مع حركة حماس، يأتي ذلك في اليوم نفسه الذي تستضيف فيه القاهرة قيادات من حماس ضمن الوفد الفلسطيني للتفاوض مع إسرائيل.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في محورين: كيف يبرر النظام المصري المفارقة الكاملة في استضافته قيادات من حماس في الوقت الذي يحاكم فيه مرسي بتهمة التخابر مع حماس؟ وما مرد المتغيرات المتباينة في مواقف القاهرة حيال القضية الفلسطينية وقطاع غزة مع تغير حكام مصر؟

في الوقت الذي تحاكم فيه السلطات المصرية الحالية الرئيس المعزول محمد مرسي بتهم من ضمنها التخابر مع حركة حماس الفلسطينية تستضيف القاهرة وفداً رسمياً من الحركة في إطار المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل، مفارقة تطرح أسئلة عدة حول طبيعة الدور المصري في تلك المفاوضات وحول أسباب تغير مواقف مصر حيال قطاع غزة مع تغير حكامها.

[تقرير مسجل]

عادل الشرقاوي: من محبسه يأتي صوت الرجل وذاك شأن رئيس عزل واقتيد إلى المحاكمات مراراً لكن الرجل سجيناً أو طليقاً قدم للمرة الأولى في تاريخ الدبلوماسية المصرية نموذجاً مختلفاً في مقاربة حروب إسرائيل على غزة.

[شريط مسجل]

محمد مرسي: أننا متضامنين مع غزة وأننا معهم في خندق واحد وأن ما يصيبهم يصيبنا.

عادل الشرقاوي: كان هذا موقفه من عدوان 2012 فالقاهرة طرف وليست وسيطاً وما يجري في غزة عدوان وليس اقتتالاً وزاد على ذلك بإرسال رئيس وزرائه آنذاك في زيارة هي أقرب إلى تحدي إسرائيل منها إلى الاكتفاء بالتضامن وهو ما ترجم لاحقاً في تهدئة تمت برعاية بلاده رفعت سقف ما حصل عليه الفلسطينيون وخفضت سقف الشروط الإسرائيلية إلى حدود لم تألفها تل أبيب، من أجل ذلك ربما عزل على ما تذهب تحليلات تقول إن صمود غزة الأخير ما كان ليتم لولا دور قام به الرجل يتجاوز نبرة الصوت العالية إلى مساعدات وتسهيلات على الأرض وهو ما يفسر برأي هؤلاء قيام من عزله بالانتقام منه بأثر رجعي على دوره هذا والتهمة جاهزة وإن كانت مستغربة في تاريخ القاهرة إنها التخابر مع حماس، رغم أن تقارير المخابرات الحربية المصرية تدعو لتوطيد العلاقة مع حماس، العهد الجديد نفسه لم يجد حرجاً في الوقت ذاته من استقبال قادة من حماس في محادثة التهدئة فما أسبابه في استقبال جهة تجرم في محاكمة بلاده ويجرم مَن يتعامل معها، ذاك شأن ما يعتبر البعض انتهازية سياسية فالرئيس المنقلب في بحثه عن دور في المنطقة لم يجد سوى غزة ليستثمر العدوان عليها ليستعيد دوراً مأمولاً وليستقبل ويودع وزراء خارجية عالميين وسواهم فماذا يريد أكثر؟ لكن الدور تغير على ما لاحظ كثيرون تحولت مصر في عهده إلى وسيط والعدوان إلى مجرد اقتتال والقضية الفلسطينية وضعاً إنسانياً، بل ذهب أكثر من ذلك متطوعاً بهدم بعض الأنفاق بالتزامن مع قصف إسرائيل لغزة إلى درجة فاجأت كتاب رأيّ إسرائيليين وصفوه بشقيقنا المقيم في القاهرة، حتى مبارك لم يفعل هذا وهو الذي اعتبرته تل أبيب كنزاً استراتيجياً.

[نهاية التقرير]

مبررات محاكمة مرسي في قضية التخابر

غادة عويس: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا حيث ينضم إلينا في الأستوديو مجدي حمدان القيادي في جبهة الإنقاذ الوطني ومن واشنطن الدكتور خليل العناني أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكنز أهلاً بكما، سيد مجدي حمدان كيف يمكن لهذه الازدواجية أن نفسرها بمعنى أنك تحاكم مرسي بتهمة التخابر مع حماس وتستضيف حماس على أراضيك وتكون وسيطاً للمفاوضات غير المباشرة بين الوفد الفلسطيني وإسرائيل؟

مجدي حمدان: طيب بداية خلينا نوضح لماذا نحاكم مرسي بتهمة التخابر مع حماس؟ محمد مرسي قبل أن يتولى الرئاسة أثناء ما كان أحد قيادات جماعة تنظيم الإخوان جماعة الإخوان المسلمين كان لديه عدة لقاءات تلفونية وعدة حوارات وتواصل مع مجموعة حماس وهذه اللقاءات مسجلة وهي الدليل الأول في التهمة التي يحاكم بها عندما اتصل بهم وتحديداً تحدث عن ما يسمى بغزو السجون واقتحام أقسام الشرطة وغيرها وهذه رسائل تلفونية مسجلة وهناك شهادة شهود بأنه كان هناك ما يشبه الاستقبال لبعض عناصر حماس لدى التنظيم، هذه التهمة التي يحاكم عليها مرسي ولم يحاكم مرسي لأنه كان رئيس لمصر ثم تخابر مع حماس دي نقطة جوهرية جداً في الحوار دي لازم نفصلها الآن..

غادة عويس: ما قيمة ذلك يعني؟

مجدي حمدان: دا دلالة بقى، الآن الحكومة المصرية تتعامل مع حماس برغم إنه صدر حكم من الأمور المستعجلة باعتبارها جماعة إرهابية وقف كل أنشطتها في مصر لكن هذا التعامل يتم بناءاً على ما سماه إسماعيل هنية لا خالد مشعل يوم 9 يوليو وقال نناشد الشعب أو الجيش المصري بأن يصدر.. النخوة المصرية ودا إلي حصل هذه النخوة المصرية رغم ما حدث من اعتداء على الأراضي المصرية من أنفاق وغيرها رغم تشجيع حماس لجماعة الإخوان وتنظيم الإخوان رغم مد حماس لجماعات بيت المقدس بالسلاح رغم إن إسماعيل هنية في أحد الأيام.

غادة عويس: مد حماس لجماعة بيت المقدس بالسلاح؟!

مجدي حمدان: بالطبع.

 غادة عويس: من أين أتيت بهذه المعلومة؟

مجدي حمدان: دي تقارير المخابرات المصرية إلي تشير .

غادة عويس: أنت مطلع عليها هذه التقارير.

مجدي حمدان: لأ الكلام دا تم نشر معظمه أن حركة حماس..

غادة عويس: تقارير المخابرات الحربية تم نشرها.

مجدي حمدان: لأ بعض المصادر المسربة.

غادة عويس: أي مصادر؟

مجدي حمدان: بعض المصادر المسربة من اللواء سامح سيف اليزل قال أن هناك..

غادة عويس: طيب هذه التقارير لابد أن أتوقف يعني مع الأدلة

مجدي حمدان: مش لازم يعني..

غادة عويس: لأ هذه التقارير لأ لازم أعرف من أين؟

مجدي حمدان: أنا بقولك

غادة عويس: أنت تتهم حماس أنت تقول أن حماس رغم أنها إرهابية لأ عفواً سيد مجدي

مجدي حمدان: بناءاً على بعض الشخصيات التي نشرت مقالات وتحدثت في الإعلام المصري على أن حماس تمد كتائب بيت المقدس بالسلاح.

غادة عويس: عفواً عفواً طيب هذه تهمة الآن هنالك الملايين يشاهدونك ويريدون أن يتأكدوا من هذه المعلومات أنت تقول أن حماس رغم أنها إرهابية ومدت بيت المقدس بالسلاح لكن النخوة المصرية كانت أقوى من هذا ويعني طلعت من المرارة وساعدت طيب التهمة أصلاً من أين أتيت بها؟

مجدي حمدان: تهمة ماذا؟ تهمة أن حماس تمد بيت المقدس.

غادة عويس: تهمة أن حماس تمد بيت المقدس تقول تقارير المخابرات الحربية طيب مَن سرب هذه التقارير؟ 

مجدي حمدان: أنا أقول لك أن اللواء سامح سيف اليزل أحد القيادات البارزة كانت في الجيش المصري وأحد العالمين في المصادر قال في أحد اللقاءات التلفزيونية..

غادة عويس: طيب هل هو كشف تقريراً حربياً سرياً تقرير مخابرات؟

مجدي حمدان: لأ أنا لا أقول أنه اكتشف لكنه هذا الرجل يتحدث بمعلومات صحيحة لا يتحدث بناءاً على أقوال مسندة.

غادة عويس: ولكن بناءاً على تقارير مخابرات حربية.

مجدي حمدان: بناءاً على مصادر صحيحة.

غادة عويس: إذن مصادر هي تقارير مخابرات حربية صح.

مجدي حمدان: هناك جملة أخرى قالها.

غادة عويس: هي تقارير لحظة هي تقارير هي يعني  بناءاً على تقارير حربية للمخابرات الحربية.

مجدي حمدان: لم يطلق من الأقوال جزافاً.

غادة عويس: طيب إذن لماذا عندما نشرت الجزيرة من نفس تقارير المخابرات الحربية عن أن هنالك نصيحة من هذه المخابرات بالتعاون مع حماس اعتبرت الجزيرة ومَن سربها وذكر الاسم على الهواء بأننا إرهابيون لأننا حصلنا على هذا التقرير؟

مجدي حمدان: لأن هذا التقرير كان قد خرج من اللواء محمود حجازي إبان هذا الوقت لمحمد مرسي هذا التقرير منشور على فكرة وأنتم سربتموه وإن حصلت عليه الجزيرة من أحد المصادر أنا لا أعلم من أي المصادر ذاك المفروض تقرير طالع من المخابرات المصرية رايح لرئاسة الجمهورية وكان معلش معلش دي نقطة برضه فاصلة دي نقطة فاصلة جداً أن التقرير يخرج من المخابرات.

غادة عويس: يعني حتى أصل إلى حقيقة سيد مجدي أنت تتحدث الآن عن مصدر يقول بناءاً عن تقارير المخابرات الحربية لم نره فقط يعني شفهياً وتستند عليه بأن حماس إرهابية ومولت بالسلاح لبيت المقدس وهذا شفهي أصلاً وعندما يكون الأمر لصالح الحكم في مصر لا يكون يعني المسرب يجب أن يحاكم، عندما تحصل الجزيرة على تقرير من المخابرات الحربية يقول إن هذه المخابرات نصحت بالتعاون مع حماس يصبح الإعلام إرهابي وتجب محاكمته وسرب أسرار الدولة هذه ازدواجية أخرى يجب أن أسألك عنها لاحقاً لكن دعني أعطي فرصة للدكتور خليل العناني دكتور من جانبك كيف تفسر الازدواجية أولاً بشأن محاكمة مرسي بتهمة التخابر مع حماس وبعد استضافة حماس؟

خليل العناني: أنا أعتقد الازدواجية قد يتم تفسيرها من خلال كلمة واحدة فقط هي المؤامرة، نظرية المؤامرة هي النسق العقائدي والفكري الّذي يحكم تفكير النظام الموجود في مصر الآن منذ العام الماضي وحتى الآن، كل من هو و كل ما هو ضد هذا النظام يتم تفسيره أو إتهامه باعتباره جزءاً من مؤامرة سواء مؤامرة خارجية أو مؤامرة إقليمية، وللأسف الشديد هذا يعكس إلى حدٍ بعيد ضعف وتخبط في هذا النظام لأنه واضح أنه فقد قدرته على التفكير الإستراتيجي واضح فقد قدرته على التمييز أو التفرقة بين الأعداء والأصدقاء، الخطاب الّذي يتم تداوله الآن في الإعلام المصري هو خطاب إلى حد بعيد قائم على اختلاق سردية كبرى تتعلق بأنه كل ما يحدث تجاه مصر هو مؤامرة وشاهدنا ذلك خلال محاكمات رموز النظام السابق من أول مبارك حتى وزير خارجيته حبيب العادلي يتحدث على أن ثورة يناير هي نظرية يعني هي مؤامرة كبيرة خارجية، الآن تحولت الأمور واختلطت بشكل كبير كل ما لا يعجب النظام الحالي الآن هو مؤامرة، الكلام الّذي تحدث عنه الأستاذ مجدي حمدان بأن هناك تقارير مخابراتية وما إلى ذلك كل هذا كلام على عواهنه يتم اللجوء إليه من خلال العودة إلى الجرائد المصرية الّتي تتم النشر من خلال ما يطلق عليه المصادر السيادية باعتباره مصدراً مُجهلا، لا يوجد حتى الآن أي نوع من التقرير الموثق حول أي من هذه الإدعاءات، الأمر الثاني كما تفضلتِ حضرتك أنه لا يعقل مطلقاً أن يتم اتهام حركة أو اتهام فصيل بأنه إرهابي ويتم استضافه رموزه وقياداته من أجل مفاوضات، أنا أتصور ذلك يأتي في إطار عدم فهم القاهرة لدورها تجاه القضية الفلسطينية هناك حالة ارتباك منذ الأزمة، منذ الحرب على غزّة وحتى الآن هناك حالة عدم أتزان لدى القيادة المصرية في التفرقة بين القضية الفلسطينية باعتبارها قضية تمثل أحد الثوابت العربية والمصرية وباعتبار أحد الفصائل قد يكون هناك خلاف أيديولوجي أو سياسي معها، وبالتالي هذا الخطاب كله يؤكد بأن النظام المصري الموجود الآن في مصر لا يمتلك حجة قوية قد تفسر حركته الخارجية.

غادة عويس: دكتور هل يمكن هنا تبرير ذلك بأنه تهمة التخابر مع حماس ليست محاكمة حماس نفسها ولكن ربما التهمة المقصود بها بأن مرسي قبل أن يكون رئيساً كانت أولويته حماس بدل الولاء لوطنه، هكذا ربما يفهم عموم الناس الّذين يؤيدون الحكم الحالي هذه التهمة ويبررونها.

  خليل العناني: هذا غير صحيح مطلقاً ودعني أفكك هذه المسألة لعدة أمور، الأمر الأول أنه المحاكمة الّتي يتحاكم من خلالها مرسي لا تتعلق بتواصله مع حماس قبل وصوله للرئاسة أو خلال ثورة يناير كما تدعي النظرية الّتي يدافع عنها رموز النظام الموجود في مصر الآن، لكن أيضاً جزء من الاتهام أنه قام بتسريب بعض أسرار الأمن القومي المصري إلى حركة حماس أثناء وجوده في السلطة، طبعاً هذا إذا كان صحيحاً فيجب أن يحاكم معه اثنين رئيس المخابرات الحربية والعامة  أيضاً باعتبارهما الجهتين الرئيسيتين المتواصلتين مع حركة حماس ووزير الدفاع في وقته الرئيس الآن عبد الفتاح السيسي هذا أمر، الأمر الثاني أنه يعني جزء من مشكلة الخطاب الرئاسي تجاه حركة الإخوان المسلمين هو الطعن دائماً في وطنيتها وهذا بصراحة أمر يتجاوز كل الحدود لأكثر من سبب، السبب الأول أنه يتحدث عن حركة مصرية أصيلة، حركة أسهمت بشكل بعيد في تاريخ النضال المصري خلال نصف القرن العشرين، الحركة وصلت للسلطة عن طريق انتخابات شهد بها العالم كله وبالتالي أنا أولا لست في موضع للدفاع عن أحد عن الإخوان المسلمين، أتحدث عن وقائع كيف يفهم أو كي نستطيع أن نفهم الوضع الموجود الآن في مصر، وبالتالي محاولة الربط بين موقف محمد مرسي من حركة حماس وبين الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين هو ربط طبعاً فيه قدر من التعسف لعدة أسباب، السبب الأول أن حركة حماس موجودة منذ عام 1987 وحتى الآن، هذه الحركة تمثل حركة فلسطينية وطنية أصيلة تمارس نوعاً من المقاومة المشروعة ضد الاحتلال الإسرائيلي، هذه الحركة تم التعاطي معها من كل الأنظمة المصرية خاصة نظام مبارك رئيس المخابرات الأسبق عمر سليمان كان يتواصل مع كل قادة حماس بشكل كامل، حركة حماس على جانبها أيضاً لم تدع إطلاقاً أنها تتدخل في الشأن المصري بل بالعكس كانت حريصة على الأقل منذ الانقلاب حتى الآن لم يعني تتدخل في الشأن المصري وبكل صراحة نحن نحترم الوضع السياسي الداخلي في مصر، الموضوع الثاني هو الربط بين حركة حماس وبين جماعة أنصار بيت المقدس يعني ليس من المنطقي إطلاقاً أن يتم هذا الربط لسبب رئيسي أن أنصار بيت المقدس تتهم جماعة الإخوان المسلمين باعتبارها جماعة مرتدة تتهم محمد مرسي باعتباره مرتداً وكافراً وبالتالي من غير المنطقي أن يتم الربط بين حركة حماس وبين أنصار بيت المقدس كما تفضل الأستاذ مجدي حمدان.

غادة عويس: سيد مجدي حمدان لديك حق الرد، كيف يمكن الربط بين أو جماعات أخرى لديها نفس الأيديولوجية مع حماس؟

مجدي حمدان: طبعاً، أنا حقيقة بس عايز أدلل على حقيقة نقطة المؤامرة الّتي ذكرها أستاذنا الفاضل إن ما فيش حاجة في مصر تدعى مؤامرة، هناك دولة وهناك سيادة للدولة وهناك مؤسسات حتى الآن لم ترسخ بعد وهناك تظاهرات هناك حالة من التشتت، حدود مشتتة حدود مصر كلها بها نزاعات وصراعات فلا بد للدولة أن تضع حدود، هذه الحدود لا ترقى لنظرية المؤامرة أو لا تصل لنظرية المؤامرة بل تصل إلى مسألة الأمن القومي هناك دولة يجب أن يكون لها أمن قومي، هذا الأمن القومي منه غلق الأنفاق الّذي يتم منها تسريب السلاح وغيرها، منها الوقوف ضد الحركات الّتي تثير النزاع، يعني في نقطة مهمة جداً الربط ما بين حماس وبيت المقدس هذه جزئية مهمة لأن السيد إسماعيل هنية في أحد خطاباته اللي عمل ما يشبه النفور في الشارع المصري تجاه حركة حماس أنه قال في أحد جملة الشهيرة أن لديه 25000 جندي موجودين في غزّة قادرين على احتلال سيناء وكسر شوكة الجيش المصري وهم استنكاره تماماً، وبالتالي لا تسألون المصريين لماذا يكرهون حركة حماس؟ أنتم الّذين صنعتم هذا الكره.

غادة عويس: سيد إسماعيل هنية متى قال ذلك؟

مجدي حمدان: في أحد خطاباته في شهر مارس الماضي.

غادة عويس: في شهر مارس الماضي أعتقد انه جرى نفي هذا الخبر.

مجدي حمدان: لم يجر نفيه وقاله صراحةً وكان في أحد اللقاءات المصورة على اليوتيوب.

غلق معبر رفح من الجانب المصري

غادة عويس: طيب من الآن وحتى نتأكد من هذا الكلام لنعتبر أن غلق الأنفاق يؤدي إلى مسألة وقف ما تسمونه إرهاباً وبأن من حق مصر وسيادتها وأمنها القومي، طيب ما الداعي لغلق المعبر؟ معبر رفح.

مجدي حمدان: هذا المعبر جزء من الاتفاقيات الّتي تتم اتفاقيات التسويات الأمنية الّتي تتم بين مصر وفلسطين وحماس.

غادة عويس: طيب مجدي أرجوك لا تدخلني في هذه المتاهات..

مجدي حمدان: ما هو معلش هذا المعبر...

غادة عويس: من لجان واتفاقات، أنت لديك أطفال تموت بالسرطان وشيوخ تموت بالسكري ونساء حوامل يجهضن على المعبر وتقول لي اتفاقات وتسويات ولجان.

مجدي حمدان: ولأجل كل هذا تدخل الجيش المصري عندما لف قادة حماس على كل الدول ولم يجدوا ولا زعيم واحد يقف معهم ليضع تسوية وتهدئة بينهم وبين إسرائيل سوى الجيش المصري.

غادة عويس: هذه دكتاتورية الجغرافيا، سميت عنوان دكتاتورية الجغرافيا محكومون الجماعة بكم، يعني هذا مصيرهم وقدرهم الجيرة، مجبورين بالجيرة معكم.

مجدي حمدان: لذلك تدخلت مصر..

غادة عويس: مجبورة أن تتدخل مصر أنتم على حدود غزّة، لكن أن تقول لي لجان وتسويات واتفاقات أمام معاناة مرضى معاناة مسافرين.

مجدي حمدان: لا توجد دولة في العالم تترك معابرها مفتوحة ليل نهار، هناك اعتبارات وتسويات..

غادة عويس: لا نطلب ليل نهار، نطلب فقط فتحها للجرحى للمسافرين للطلاب.

مجدي حمدان: هناك اتفاقيات وتسويات، تم فتح المعبر للجرحى ودخلوا وهم يعالجوا..

غادة عويس: أنت مقتنع بهذا الدفاع سيد مجدي؟

مجدي حمدان: في المستشفيات المصرية حالياً وكانت هناك زيارة لرئيس الوزراء أول أمس للمستشفيات.

غادة عويس: أنت مقتنع؟

مجدي حمدان: بالطبع أنا مقتنع لأن هنالك دولة لديها سيادة.

غادة عويس: مقتنع! هناك رجل أعمى، أنا أنقل لك هذه الرواية وأنا أعرف هذا الرجل، رجل فلسطيني أعمى يعاني من جلطة كان يريد أن يخرج من غزّة، من قطاع غزّة ليزور ابنته هنا معنا في قطر لم تسمح له السلطات المصرية، هلا قلت لي لماذا؟

مجدي حمدان: أنا لا أعلم الأسباب لماذا تم رفض السماح له، لا بد أن هناك أسباب جوهرية منعته ومنعت مصر من السماح له.

غادة عويس: طيب إذاً جميل، ماذا مثلاً أنه أعمى ويشكل خطراً على الأمن القومي المصري.

مجدي حمدان: الله أعلم، لا بد أن لديه ملف أمني.

غادة عويس: عمره 80 عاماً.

مجدي حمدان: ربما  يكون كان لديه ملف أمني.

غادة عويس: كان لديه ملف أمني.

مجدي حمدان: بالطبع، بالطبع.

غادة عويس: هو رب أسرة ويعمل مدرس في مدرسة.

مجدي حمدان: ومن أين علمتِ أنه لم يكن لديه ملف أمني؟ من أين علمتِ؟

غادة عويس: لأنني أعرف العائلة جيداً.

مجدي حمدان: أنتِ تعرفين العائلة جيداً.

غادة عويس: نعم.

مجدي حمدان: فلماذا لم يتم خروجه إلى الجهات الأخرى؟

غادة عويس: وهناك أمثلة كثيرة، هذا مثل يعني أنا لا أريد الخوض في هذا المثل، مثل ربما يعتقده البعض أنه شخصي لكن هنالك الآلاف من هذه الأمثلة تعاني في قطاع غزّة من هذا الموضوع، سأتوقف مع فاصل قصير نناقش بعده أسباب تغير مواقف مصر حيال قطاع غزّة مع تغير حكامها، نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أبعاد تغير مواقف مصر حيال قطاع غزّة

غادة عويس: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة الّتي تناقش استضافة النظام المصري لقيادات من حماس للتفاوض مع إسرائيل في الوقت الّذي يحاكم فيه الرئيس المعزول مرسي بتهمة التخابر مع حماس، دكتور خليل العناني ما رأيك بتغير التعاطي مع قطاع غزة من قبل النظام الحاكم في مصر بتغير الحكام حتى مبارك نفسه قال ينبغي أن نفتح المعبر.

خليل العناني: أنا أعتقد إنه يعني نعود إلى الوراء قليلاً ونحلل الموقف المصري من القضية الفلسطينية بشكل عام ثم نأتي لقطاع غزّة بشكل خاص بعد ذلك، عندما نراجع الموقف المصري منذ السبعينات وحتى الآن سنجد أنه مر بثلاث مراحل المرحلة الأولى مرحلة فك الارتباط بين القضية المصرية، القضية الوطنية المصرية يعني تحرير سيناء وبين القضية الفلسطينية بمعنى آخر أن السادات عندما وقع أتفاق كامب ديفد وبعد ذلك اتفاقية السلام عام 1979 لم ينص بشكل صريح على أنه يتم استعادة الحكومة الفلسطينية خاصة بما يتعلق بالضفة الغربية وقطاع غزّة، وكان هذا يعتبر تنازلاً من دون مقابل من قبل السادات وهذا باعتراف إسرائيل باعتراف الأميركيين الّذين كانوا وسطاء في هذه المرحلة، الأمر الثاني أنه عندما كان مبارك بالسلطة قام باستخدام هذا الكرت الفلسطيني من أجل دعم شرعية الداخلية والخارجية، بمعنى آخر أنه ليس من الذكاء أن يقوم باستنفار الرأي العام ضد القضية الفلسطينية واتخاذ موقفا معادياً لها، وكان هناك نوع من الحصانة عند مبارك في هذا الإطار، خارجياً كان يسعى أن يستخدم هذا الكرت من أجل دعمه باعتباره وسيطاً بين الفلسطينيين وبين الإسرائيليين، المرحلة الثالثة مرحلة يعني الصمت ومرحلة مش عايز أقول التواطؤ ولكن على الأقل الارتباك وعدم التفرقة بين القضايا والملفات وهي مرحلة نمر بها الآن، فهم الموقف الحالي المصري من الأزمة أو الحرب على غزّة يمكن تفسيره في إطار أربع متغيرات رئيسية أو محددات بمعنى أصح، المحدد الأول هو حالة العداء أو الخصومة السياسية بين جماعة الإخوان المسلمين وبين النظام الموجود في مصر الآن، وهذه الخصومة تعطي نوع من عدم الإدراك لدى النظام الموجود الآن في التفرقة بين حركة حماس باعتبارها حركة وطنية فلسطينية أصيلة وبين اعتبارها امتداداً إقليمياً أو أيديولوجيا لجماعة الإخوان المسلمين رغم فروق كما قلت من ناحية التنظيم ومن ناحية الإدارة بين الطرفين وبالتالي هو يضع حماس في نفس القالب مع جماعة الإخوان المسلمين، الأمر الثاني هو التحالف الإقليمي الداعم النظام الموجود في مصر الآن هذا التحالف دعم السيسي بهدف رئيسي فقط وهو التخلص من كل قوى الإسلام السياسي في المنطقة العربية وهذا التحالف ينظر للجيش المصري والمؤسسات السيادية المصرية باعتبارها حصان طروادة في هذا الإطار بمعنى آخر أنه يعتمد اعتماداً كلياً على الموقف المصري في التخلص من الجماعة الإسلام السياسي باعتبارها تمثل تهديداً وجودياً لهذه الأنظمة وهذه الدول، الأمر الثالث هو ما يطلق عليه الحرب الإقليمية الباردة بين المحاور في المنطقة والّذي يدفع ثمنها الفلسطينيين وهذا كان واضح في بداية الأزمة وبداية الحرب على غزّة عندما حدث نوع من عدم التواصل بين من يدعمون حركة حماس أو المقاومة الفلسطينية وينحازون إلى مطالب الشعب الفلسطيني وبين الطرف الآخر والطرف المصري والّذي للأسف الشديد أصبح موازياً أو متساوياً أو متقارباً مع الطرف الإسرائيلي باعتراف حتى الإسرائيليين أنفسهم، يعني بنيامين نتنياهو تحدث علناً قبل حوالي أسبوعين أنه أهم من المكاسب الرئيسية للحرب على غزة هو التواصل وإقامة تحالف في المنطقة ضد حركة حماس، الأمر الرابع والمهم هو من الّذي يقوم بإدارة ملف المفاوضات في مصر الآن؟ هو المخابرات العامة المصرية، التغير في قيادات المخابرات العامة المصرية هو أمر مهم لأنه عندما نقارن مثلا بين أداء عمر سليمان قبل رحيله وبين أداء القيادة الحالية نجد أن عمر سليمان لديه قدر من الذكاء والحصافة في عدم التفرقة بين الفصائل السياسية طبعا كان هذا موقفه من حركة حماس ولكنه كان واعياً أن حركة حماس جزء أصيل من المقاومة الفلسطينية، الإدارة الحالية للأسف الشديد تتعامل مع حركة حماس..

غادة عويس: هل تعتقد أن عمر سليمان وأيام مبارك أفضل من الآن في التعامل مع حركة حماس والمقاومة الفلسطينية؟

خليل العناني: بلا شك كان هناك نوع من الذكاء السياسي في التعامل مع هذه القضية، يعني لا يوجد خلاف على ذلك، كان يوجد هناك نوع من الحصافة السياسية كان هناك نوع الإضراب بأن الورقة الفلسطينية ورقة مهمة داخلياً وخارجياً لا يجب التفريط فيها، الآن هذا النظام يضع كل أوراقه في الطرف الإسرائيلي والطرف الغربي سوف يخسر كثيراً لأنه هذه المرة الأولى في تاريخ القضية الفلسطينية بأن تكون مصر خصما للفلسطينيين.

غادة عويس: شكراً لك دكتور، سيد مجدي حمدان أولاً اسمح لي مع احترامي لك في أثناء الفاصل فتشنا ع ما قلته أن هنية موجود على اليوتيوب أنه قال نستطيع أن نحتل سيناء ونكسر شوكة الجيش المصري، هكذا نقلت عنه.

مجدي حمدان: 25000 جندي موجودين في غزّة.

غادة عويس: هذا غير موجود إطلاقاً وغير موثق لا بل على العكس كل ما وجدناه عناوين، الآن أمامك يمكن أن تبحث عنها لو كانت موجودة.

مجدي حمدان: في وقت البرنامج يسمح إني أنا..

غادة عويس: يعني نحن بحثنا أختصر عليك، مصر تشكل عمق إستراتيجي لفلسطين وأمنها القومي نحترمه كما قال يعني كل العناوين، كل ما هو موجود هنية.

مجدي حمدان: فيما بعد، هذه المقولة قيلت فيما بعد، المقولة هذه قيلت في الشهر الماضي لم تقل في شهر مارس أنا عارف..

غادة عويس: الإنترنت موجود وبحثنا عنها، إذاً المعلومة غير دقيقة.

مجدي حمدان: دقيقة، ارجعوا لشهر مارس ستلاقيها دقيقة جداً.

غادة عويس: رجعنا الآن فتشنا، لدينا غرفة أخبار ومحررون فتشوا كلهم لم يجدوا شيئاً، لا أدري من أين أتيت بالتقرير، هل لديك هذا التقرير أمامك؟ سيد مجدي، طيب أولا في هذه المشكلة في ازدواجية قصة هذا هو أعود هذا ربما أزعج هذا الحكم المصري حالياً، وزارة الدفاع إدارة الاستخبارات الحربية والاستطلاع، هذا التقرير موجود فيه أنا أقدم لك الدليل على عكس ما تفعل أنت.

مجدي حمدان: لا لا لا، لا معلش.

غادة عويس: في هذا التقرير هنالك توصية أمنية بتوطيد العلاقات مع حماس، أنت لم تقدم أي دليل.

مجدي حمدان: هذا تقرير كان لا يجب أن يصل لأي جهة في العالم، التقرير خارج من المخابرات إلى رئاسة الجمهورية...

غادة عويس: المشكلة أنه وصل..

مجدي حمدان: معلش..

غادة عويس: المشكلة أنه وصل إلي أو أنه ينص على توصية بتوطيد العلاقات..

مجدي حمدان: المشكلة ليس في أنه وصل إليكم المشكلة أن هذا التقرير..

غادة عويس: لماذا القشور دائماً هي المشكلة وليس المضمون؟

مجدي حمدان: المشكلة هذه التقارير المخابراتية لا تخرج إلا لرئاسة الجمهورية.

غادة عويس: هذا أولاً، ثانياً اسمح لي سؤال عن الازدواجية، أولاً هذا موجود وأقدمه لك على عكس ما تقوله عن هنية غير موجود على الإنترنت، ثانياً أنت تقول هنالك تقرير للمخابرات الحربية تقول أن حماس مدت بيت المقدس بالسلاح، التقرير غير موجود ولماذا إذا كان موجود يسمح له بالانتشار ولا يسمح لهذا بالانتشار؟

مجدي حمدان: لأن هذا التقرير الّذي سرب إليكم من أحد الخائنين الّذين..

غادة عويس: خائن ولا لأ أو غير خائن، التوصية، ناقشني بالتوصية.

مجدي حمدان: أحد الخائنين والعملاء، هذا التقرير مخابراتي حربي لا يجب أن يصل لأي قناة أياً كانت هذه القناة.

غادة عويس: والتقرير الّذي وصل للواء، التقرير الّذي وصل للواء الّذي يتهم حماس ليس خائناً من..

مجدي حمدان: هذا ليس صحيح أنا قلت..

غادة عويس: إذن هو غير صحيح.

مجدي حمدان: أنا قلت أن هذا الرجل لديه مصادر مطلعه وأخبروه وأن هناك معلومة..

غادة عويس: إذا كذبة، مجرد كذبة مثل كذبة ما قاله هنية، مضطرة لأقول لك ذلك.

مجدي حمدان: زي ما تحبي، أنا سأجيب لكم الخبر المنشور على اليوتيوب في شهر مارس الماضي.

غادة عويس: كان فيك تجيبه قبل أن تدخل، حتى يعني لا ننشر يعني ما هو غير موثق.

مجدي حمدان: معلش في جزئية، أنا عايز أرد على المقولة الّتي قالها الدكتور العناني بأن اتفاقية السلام الّتي استثنت فلسطين هذه مقولة خاطئة، الرئيس أنور السادات طلب منهم أن يجلسوا على طاولة المفاوضات لكنهم خونوه وباعوه لذلك خسروا الكثير، الجزء الهام جداً أن الحقوق السياسية ما بين التنظيم وما بين حماس هو تم قوله في غزّة نفسها عندما خرجت تظاهرة كبيرة تقول أن حماس جزء من تنظيم الإخوان المسلمين.

غادة عويس: دكتور العناني توافق أم لا، دكتور العناني، دكتور عناني نعم أم لا، أختم معك.

خليل العناني: لا طبعاً هذا كله..

غادة عويس: هذا كله كلام.

خليل العناني: لا طبعاً هذا الكلام كله غير صحيح، الأستاذ مجدي حمدان يكرر نفس خطاب الدولة المصرية، كلام غير صحيح إطلاقاً يكرر نفس كلام الدولة المصرية، نفس الخطاب التأمري وبالتالي ليس هناك فائدة من الحوار أصلاً.

غادة عويس: شكراً لك دكتور خليل العناني أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكنز، شكراً لك أستاذ مجدي حمدان القيادي في جبهة الإنقاذ الوطني، أشكر رحابة صدرك وأهلاً وسهلاً بك، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج "ما وراء الخبر" إلى اللقاء.