ناقشت حلقة الجمعة 15/8/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" تزايد الأصوات الليبية الرافضة لقرار مجلس النواب المنعقد في طبرق والداعي إلى تدخل دولي لحماية المدنيين ومؤسسات الدولة، كما تناولت دواعي هذا الطلب ونطاق التدخل الدولي المطلوب، إضافة إلى استعداد المجتمع الدولي للتدخل في ليبيا.

ولتوضيح دواعي هذا الطلب، قال عضو مجلس النواب الليبي عن بنغازي يونس فنوش إن الوضع الأمني في ليبيا لم يعد معقولا ولا يمكن السكوت عليه، وأضاف أن الدولة الليبية لا تملك القوة اللازمة لفرض وقف إطلاق النار على الأطراف المتحاربة، ولذك طلب البرلمان من الأمم المتحدة المساعدة في وقف إطلاق النار.

وعبر فنوش عن أمله أن يتم فرض السلام بطريقة سلمية، وأكد أن المساعدة المطلوبة من المجتمع الدولي تتمثل في مساعدة عسكرية فنية تقنية لإنهاء الحرب وليس المقصود بها التدخل العسكري المباشر على الأرض.

ورأى فنوش أن البرلمان الحالي اكتسب شرعيته من الشعب الليبي، ولا توجد مشكلة إطلاقا في أن يعقد جلساته في مدينة طبرق، وهدد بالانسحاب من الحلقة احتجاجا على آراء الضيفين الآخرين، ولكنه عاد وأوضح أن هناك "طرفا معينا" خسر المعركة الانتخابية على الأرض، ولكنه ما زال يسعى لفرض سيطرته عن طريق السلاح وتنفيذ المذابح ضد المناطق الشعبية بطرابلس.

video

مساعدة تقنية
وفي المقابل، رفض عبد الرؤوف المناعي عضو مجلس النواب الليبي الاعتراف بشرعية ودستورية البرلمان المنعقد في طبرق، لمخالفته العديد من المواد الدستورية والقانونية، مشيرا إلى أن القرارات التي تصدر عنه لا اعتبار لها ولا يسندها قانون أو دستور، وأكد رفض الشعب الليبي التدخل الأجنبي، وأن هؤلاء النواب الذين دعوا للتدخل الخارجي ستتم ملاحقتهم قانونيا.

ونفى الناشط السياسي الليبي أسامة كعبار أن يكون مقصد النواب من التدخل الخارجي هو المساعدة التقنية فقط، واستشهد بردة فعل الشعب الليبي والحراك السياسي والمظاهرات الرافضة للقرار، والتي تشير إلى أنهم يستنجدون بقوات دولية للتدخل على الأرض، مؤكدا أن الغرب يعلم جيدا وجود مؤامرة تنفذ داخل ليبيا بأياد خفية، ولذلك توقع عدم تدخل الدول الغربية ومساعدة هذه الأطراف.

وحول الاستعداد الدولي للتجاوب مع هذه الدعوة، قال كعبار إن أميركا ليست لديها نية للتدخل في ليبيا، وأوضح أن الغرب يؤيد ويبارك عملية "فجر ليبيا" التي تهدف إلى إعادة مؤسسات الدولة إلى حضن الدولة الليبية، ولكنه لم يستبعد التدخل المصري "المحدود"، لأن مصر تدرك أن عملاءها في ليبيا لا يملكون القدرة على الصمود.

وأوضح كعبار أن فرنسا وبريطانيا تعتبران أكثر الدول المستعدة لمساعدة الليبيين على مستوى منظمات المجتمع الدولي، وليس في الجانب العسكري، مؤكدا أن فرص الحل تكمن في أيدي الثوار، وتمنى أن تنضم الشخصيات التي تؤيد "معركة الكرامة" إلى حضن الوطن.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: دعوة البرلمان الليبي للتدخل الدولي.. الدواعي والفرص

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

-   أسامة كعبار/ ناشط سياسي ليبي

-   يونس فنوش/ عضو مجلس النواب الليبي عن بنغازي

-   عبد الرؤوف المناعي/ عضو مجلس النواب الليبي

تاريخ الحلقة: 15/8/2014

المحاور:

-   دول الجوار الليبي والمؤامرة

-   التجاوب الفعلي للمجتمع الدولي

-   فرص التسوية السياسية

محمد كريشان: السلام عليكم، تتزايد الأصوات الرافضة في ليبيا لقرار مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق والداعي إلى تدخل دولي لحماية المدنيين ومؤسسات الدولة، كان آخرها اتهام مفتي الديار الليبية الشيخ صادق الغرياني للمجلس بما وصفه استعداء الأمم ضد ليبيا.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما شكل ونطاق التدخل الدولي المنشود من قبل أعضاء مجلس النواب الليبي، وهل هناك أصلاً استعداد دولي للتدخل في ليبيا؟

ما إن أصدر أعضاء مجلس النواب الليبي المجتمعون في مدينة طبرق قرارهم الداعي إلى تدخل دولي لحماية المدنيين ومؤسسات الدولة حتى تعالت الأصوات الرافضة لهذا القرار والمشددة على عدم شرعية المجلس وأحقيته في إصدار قرارات بهذا الحجم، يأتي ذلك فيما دعت خمس دول وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا دعت الليبيين في بيان لها إلى ما سمته تغليب منطق الحكمة والعقل ووقف الاقتتال والعنف داعية إلى اعتماد سبيل الحوار السياسي.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: محيط مطار طرابلس الدولي يعيش تحت وطأة القتال العنيف بين الفصائل الليبية المسلحة المتنافسة منذ الثالث عشر من يوليو الماضي والحال مشابه لهذا في مدينة بنغازي ثاني كبريات المدن الليبية، ويبدو أن الحالة الأمنية المتدهورة تجاوزت بعشرات النواب المجتمعين في طبرق كل الخطوط الحمراء وأعلنوا سعيهم لطلب تدخل خارجي لحماية المدنيين وترافق قرارهم مع قرار آخر بإعادة تكوين الجيش الليبي وحل جميع التشكيلات العسكرية، نتائج الاجتماع البرلماني في طبرق كرست الانقسام، نواب آخرون اعتبروا الأمر انتهاكاً للسيادة الليبية ورأوا أن مجرد اجتماع نواب في طبرق مخالف للإعلان الدستوري الذي ينظم الحياة السياسية في البلاد والذي ينص على أن مقر البرلمان بمدينة بنغازي، وتبدو الانقسامات أصلاً واضحة من خلال المسيرات التي يشهدها الشارع الليبي، بعضها يؤيد انعقاد البرلمان في طبرق ويتبنى قراراته والبعض الآخر يعتبر المجتمعين هناك يمثلون اللواء المتقاعد خليفة حفتر وعملية الكرامة التي يقودها في بنغازي استنساخاً للنظام المصري، لكن أسئلة صعبة حول جدوى أي تدخل تطرح نفسها بشدة مع إرهاصات انعكاسات ذلك على الشارع ثم مَن هي الجهة التي يمكنها أن تستجيب للتدخل في حال استدعائها غير مصر فقد عبرت القوى الغربية عن رفضها لأي تدخل في ليبيا، حتى الآن يسعى وفد من الأمم المتحدة التي أجلت مبكراً موظفيها من الأراضي الليبية للتوسط من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الفصائل المتصارعة في طرابلس وبنغازي وغيرها لكنه لم يحقق أي نتيجة حتى الآن، الحقيقة التي يقرأها الجميع والتي يعترف بها الليبيون أنفسهم من وحي التطورات المختلفة الراهنة هي أن ليبيا على مفترق طرق وليس الصعب فقط اجتماع الفصائل المتناحرة على أجندة واحدة بل من الصعب أيضاً التقاء سياسيين على رأي واحد يقود لتجاوز الوضع الراهن.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من ليبيا كل من عبد الرؤوف المناعي عضو مجلس النواب الليبي وعبر الهاتف الدكتور يونس فنوش عضو مجلس النواب الليبي أيضاً، أهلاً بضيفينا نبدأ بالسيد يونس فنوش ما هي طبيعة هذا التدخل الأجنبي أو الدولي في ليبيا الذي طالب به مجلس النواب الليبي؟

يونس فنوش: نعم نحن كان هدفنا الأساسي هو إيجاد آلية فعالة وسريعة لإنهاء الحرب الكارثية التي تشن في طرابلس وفي بنغازي، الوضع في هاتين المدينتين وبالطبع في ليبيا كلها لم يعد مقبولاً ولا يمكن السكوت عليه فكان أحد أهدافنا الأساسية هو إيجاد آلية مناسبة لإنهاء هذه الوضعية، نحن نعترف انطلقنا من اعترافنا بأن الدولة الليبية ليس لديها في الوقت الحاضر القدرة على أن بالفعل تفرض وقفا لإطلاق النار على القوى المتحاربة، ولذلك كان هناك قناعة بأننا سنحتاج بالفعل إلى تعاون المجتمع الدولي ومن هنا اتخذنا هذا القرار بطلب مساعدة المجتمع الدولي في مساعدتنا في تنفيذ هذا القرار على الأرض، نحن مازلنا نأمل بأن نتمكن من خلال أو بمساعدة الأمم المتحدة أن ننهي هذه الحالة بطريقة سلمية، أن ننهي هذه الحالة بإيجاد وسيلة سلمية للحوار مع الأطراف ولكننا إذا لم نتمكن من إنهاء الحرب بطريقة سلمية فلن يكون أمامنا إلا إنهاؤها بالقوة وهنا يعني قد نحتاج إلى مساعدة.

دول الجوار الليبي والمؤامرة

محمد كريشان: يعني عفواً تقصد يعني عفواً تقصد بالقوة من قبل هؤلاء الذين سيأتون من خارج ليبيا.

يونس فنوش: لا لن يأتي أحد من خارج ليبيا لن يأتي أحد، نحن طبعاً هذه المسألة واضحة قرارنا أن لا نسمح بأي تدخل على الأرض ربما يعني نحتاج إلى مساعدة فنية عسكرية فنية تقنية لمساعدتنا في إنهاء الحرب وهذا يعني..

محمد كريشان: إذن ليس إذن ليس المقصود ليس المقصود على الإطلاق الاستنجاد بقوات أجنبية تدخل إلى ليبيا لحسم الموضوع عسكرياً، إذا كانت هذه هي النقطة تحديداً..

يونس فنوش: أبداً أبداً.

محمد كريشان: أبداً نسأل السيد، نسأل يعني بعد إذنك بعد إذنك نسأل السيد، نسأل السيد عبد الرؤوف المناعي بعد أن نرحب أيضاً بانضمام الدكتور أسامة كعبار الكاتب والصحفي والناشط السياسي الليبي أهلاً وسهلاً بك، نسأل عبد الرؤوف المناعي في ليبيا إذا كان طبيعة التدخل هو من باب المساعدة الفنية وليس جنودا على الأرض وإعطاء الأولوية للمساعي لماذا يعترض المعترضون عليه؟

عبد الرؤوف مناعي: أولاً أحييك سيد محمد كريشان ونحييّ مشاهدي الجزيرة، اسمح لي في أقل من دقيقة أقول أن المجلس المنعقد هناك في طبرق غير شرعي وغير دستوري لأنه خالف التعديل الدستوري السابع وخالف مخرجات فبراير وخالف النظام الداخلي للمؤتمر الوطني العام وأن عملية التسليم والاستلام لم تتم بعد وأنهم صنعوا وهماً ثم ساروا تحت هذا الوهم في أقبية مظلمة لا تفضي إلى شيء، آتي إلى جوابك على السؤال المطروح أحب أن أقول أن قراراتهم هذه التي أصدروها أنها لا اعتبار لها ولا أساس لها لا قانوني ولا تشريعي ونجد أيضاً أن قانون العقوبات الليبي قانون الجنايات والجنح المضرة بسيادة الدولة وكيان الدولة عدد من المواد لا تقل عن 12 مادة أقل عقوبة في هذه المواد هي عقوبة السجن المؤبد وأعلاها الإعلام هم يقترفون الأخطاء تلو الأخطاء كحاطب الليل، وأيضاً لدينا مادة أخرى في بعض المواد المادة 200 والمادة 196 والمادة 204 والتي هي الاعتداء على الدستور والاعتداء على النظام الدستوري ونحن سنرفع دعوى ضد أولئك الذين صوتوا على قرار التدخل الأجنبي، التدخل الأجنبي مرفوض والشعب الليبي قال كلمته في حرب التحرير عندما رفضنا وكانت المدن تدك بطائرات القذافي وصواريخ القذافي ورفضنا ذلك فيأتي هؤلاء النواب بأمرٍ دُبر بليل ويخطوا خطوتهم هذه ويقفزون في الهواء وهم لا يدرون ما يفعلون، نحن سنلاحقهم قانونياً، الآن توجد دعوى قضائية في الدائرة الدستورية فأرجو من إخواني في الجزيرة أقل شيء عندما يتحدثون عن ذلك البرلمان يقولون البرلمان المختلف على شرعيته. 

محمد كريشان: على كل بغض النظر عن هذه المسائل الشكلية إذا أردنا أن نعود إلى موضوع التدخل الخارجي تحديداً دكتور أسامة كعبار ضيفنا الدكتور يونس فنوش وهو عضو مجلس النواب وواضح أنه من المتحمسين لهذا القرار قال أولاً الدولة الليبية لا قدرة لها على وضع حد لهذه المعارك وأننا مازلنا نأمل في مساعي الأمم المتحدة ولكن إذا أجبرنا على الحسم بالقوة فسنضطر إلى مساعدة أجنبية لا نريدها جنوداً على الأرض نريد مساعدة فنية من الجو أو غيرها من المسائل اللوجستية هل تعتقد بأن هذا يمكن أن يفهم من قبل الرأي العام الليبي؟

أسامة كعبار: لا بكل تأكيد لا، القرار فهم على أنه تدخل أجنبي على الأرض، المؤامرة لها منذ فترة طويلة من دول الجوار أو بالتحديد من دولة مصر وتدخلها في الشأن الليبي العسكري وتأييدها لحفتر يعني كل هذه مؤشرات واضحة للشارع الليبي، الشارع الليبي اليوم يقول كلمته وبقوة ونتمنى من أعضاء.

محمد كريشان: يعني تقصد المظاهرات الّتي خرجت؟

أسامة كعبار: نعم، نعم مظاهرات كبيرة والمظاهرات لها أكثر من 10 أيام ولكن زخم اليوم زخم كبير جداً، يرفضون التدخل الأجنبي يرفضون هذا المؤتمر باجتماعاته أو بقراراته، المؤتمر الآن موجود البرلمان الموجود الآن هو برلمان شرعي من ناحية أنه تم انتخابه ولكن كل إجراءاتهم الحاصلة بطبرق إجراءات غير مقبولة إجراءات غير دستورية خالفوا كثير من الأشياء، خالفوا حتى لجنة فبراير.

محمد كريشان: ولكن اسمح لي يعني قد يقول القائل عندما استنجد الليبيون بقوات أجنبية للإطاحة بالقذافي، والآن الدولة تبدو وكأنها تسير إلى أن تصبح دولة فاشلة ما الّذي يمنع من أن يهب المجتمع الدولي مرة أخرى لوضع حد لما يمكن اعتباره فلتان وصراع مجموعات مسلحة لا نفهم حتى من يقف ضد من؟

أسامة كعبار: نعم، ولكن المجتمع الدولي يعلمون جيدا من هم مع الوطن ومن هم ضد الوطن، عندما زار رئيس الحكومة أميركا، أميركا فرجوه صور من أين طلعت الصواريخ وضربت خزانات الوقود في طرابلس، يعني فرّجوه أن من تتحدث عنهم ميليشيات هم من يحمون الوطن الآن، الغرب يعلم جيداً أنه في أيادٍ خبيثة وفي مؤامرة داخل ليبيا يعني لن ينجروا وخاصةً أميركا يعني تعلمت من دروسها في أفغانستان وفي العراق لن تتدخل تدخلا مباشرا، المجتمع الدولي هو مع الثورة ومع ثورة  17 فبراير ومع ما يحدث الآن، دعني أقول الآن بأنني أهنيء الأحرار والثوار في جميع ربوع ليبيا بانتصارات اليوم، اليوم الثوار في طرابلس حققوا انتصارات كبيرة استلموا المطار واستلموا النقلية وبإذن الله سبحانه وتعالى الحسم قرّب.

محمد كريشان: دكتور يونس فنوش، يعني بغض النظر عن المسألة المبدئية كيف يمكن لبرلمان جديد هناك إشكالات قانونية تتعلق بمدى شرعية الجلسة ولكن ليس هذا موضوعنا، كيف يمكن لأول جلسة لبرلمان أن يدعو إلى تدخل أجنبي؟ ما الّذي جعله يلتجئ إلى طلب بهذا الحجم في أول جلسة؟ سيد فنوش تفضل.

يونس فنوش: أيوه، ألو..

محمد كريشان: تفضل، تفضل.

يونس فنوش: نعم، أولاً دعني أرد على كلام السيد عبد الرؤوف الكلام يعني الّذي قاله كله لا معنى له وهو مخالف للحقيقة، هذا المجلس اكتسب شرعيته من الشعب الليبي وعقد جلسته ويعقد جلساته في مدينة طبرق بدون أن يكون في ذلك أي مخالفة على الإطلاق، هم يتحدثون عن أن هذا المجلس خالف مقترحات لجنه فبراير وأنا باعتباري كنت عضو في لجنة فبراير وأنا من صاغ ذلك التعديل الدستوري وأعرف بالحرف ماذا ورد في ذلك الإعلان، يا سيدي ليعلم السيد عبد الرؤوف ويعلم السيد كعبار بأن المادة السادسة عشر من مقترح لجنة فبراير فيما يتعلق بالسلطة التشريعية يقول بالنص أن..

محمد كريشان: اسمح لي سيد فنوش يعني آسف لمقاطعتك، حتى لا ندخل في سجال يتعلق بالفصول وبالقوانين وبشرعية الجلسة وحتى نبقى في موضوع الحلقة، موضوع الحلقة يتعلق بالتدخل...

يونس فنوش: لا لا يا سيدي، الموضوع الآن السيد عبد الرؤوف..

محمد كريشان: اسمح لي سيد فنوش، اسمح لي سيد فنوش..

يونس فنوش: لا لا يا سيدي..

محمد كريشان: موضوع الحلقة لا يتعلق لا بشرعية المجلس ولا بفصول القوانين أو بمدى قانونية الجلسة، حتى نعود، هو قال كلام وأنت قلت كلام وانتهى الموضوع، حتى نبقى في موضوع التدخل.

يونس فنوش: لا لا يا سيدي الموضوع لم ينته هما الضيفين، السيد عبد الرؤوف من فضلك، من فضلك اسمح لي بالكلام عبد الرؤوف المناعي وكعبار هم الّذين خرجوا عن موضوع الحلقة تماماً وأخذوا يرددون ترهات عن شرعية مجلس النواب وعن المظاهرات التي تقوم ضده وعن المجتمع الدولي وعن أميركا إلى آخره، وهذا كلام غير صحيح هم الّذين خرجوا عن الموضوع وأنا اسمح لي سأعتذر عن مواصلة هذا الكلام لأني لا استطيع أن أحتمل الاستمرار في سماع مثل هذه الترهات من عبد الرؤوف المناعي ونزار كعبار نحن في مجلس النواب طلبنا..

محمد كريشان: سيد فنوش أنت ما شاء الله دكتور وعضو مجلس نواب والسيد المناعي أيضاً عضو مجلس نواب، إذا لم تستطيعا أن تتحملا بعضكم البعض في برنامج 25 دقيقة ستتحملون سجالات نيابية لسنوات ما شاء الله يعني خلينا نكون شوي عندنا روح رياضية.

يونس فنوش: يا سيد محمد، يا سيد محمد أعطيني الفرصة لكي أرد على ما قاله السيد المناعي.

محمد كريشان: تفضل.

يونس فنوش: السيد المناعي يعني استعرض خبرته القانونية واستعرض مواد قانون العقوبات الّتي ستجعلنا نحن كأعضاء مجلس النواب معرضين لها لأننا عقدنا جلساتنا في طبرق، أولاً أنا كنت أريد أن أقول أن مقترح لجنة فبراير يقول في المادة 16 أن مقر مجلس النواب هو بنغازي وله أن يعقد جلساته في أي مكان آخر ونحن عندما أصبحت بنغازي غير آمنة تحت ضربات وإرهاب الطرف الّذي يسيطر على مدينة بنغازي الآن اضطررنا للبحث عن مكان آخر وتبين أن أفضل مكان لنا معد وقابل لئن تنعقد فيه جلسات هو طبرق، وتمكن يعني استعد أهالي طبرق لتأمين مجلس النواب وتأمين جلساته وهذا ما فعلوه بالفعل.

محمد كريشان: أعتقد أن الرد واضح، على كلٍ حتى نعود ونبقى في موضوعنا سنتطرق بعض الفاصل إلى إمكانية أن يستجيب المجتمع الدولي لدعوة من قبيل ما أطلقه مجلس النواب الليبي بالتدخل الدولي في ليبيا، لنا عودة بعد قليل ابقوا معنا.

[ فاصل إعلاني]

التجاوب الفعلي للمجتمع الدولي

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة الّتي نتناول فيها التمديدات المتزايدة بدعوة أعضاء مجلس النواب الليبي للتدخل الدولي، سيد عبد الرؤوف المناعي برأيك بغض النظر عن أن يكون النائب متحمساً للتدخل الدولي أم لا، هل تعتقد بأن أصلاً هناك استعداد دولي للتجاوب مع هذه الدعوة؟ للأسف الصوت لا يصل، إذاً أطرح نفس السؤال على الدكتور أسامة كعبار هنا في الأستوديو، هل في وارد أن يتجاوب المجتمع الدولي مع دعوة من هذا القبيل؟

أسامة كعبار: أبداً، أبداً أنا من يومين كنت في لقاء على قناة الحرّة الأميركية وكان معنا مسؤول أميركي في الحلقة وكان واضحا جداً أن أميركا أو أوباما بالتحديد ليس لديه أي رغبة في التدخل في ليبيا هم يراقبون المشهد السياسي الليبي عن بعد، الغرب في العموم الآن ماسك العصا من الوسط في موضوع القضية الليبية وأنا أطمئنك وأطمئن الجميع أن هناك مباركة غربية لعملية فجر ليبيا وعملية إعادة مؤسسات الدولة إلى حاضنة الدولة من المليشيات الّتي كانت مسيطرة عليها، الحراك الحاصل الآن عسكرياً في ليبيا هو مؤيد للغرب.

محمد كريشان: نتحدث عن فجر ليبيا الّتي تجري هذه الأيام في مقابل ما سمّي بمعركة الكرامة الّتي يقودها حفتر.

أسامة كعبار: نعم نعم، عمليه فجر ليبيا لها مباركة دولية وخارجية، المطلوب هو كان محاولة الحسم السريع حتى لا يتأثر المواطن الليبي العادي.

محمد كريشان: ولكن اسمح لي ما الّذي يمنع مثلاً أن يتحمس المجتمع الدولي لئن يقوم طرف آخر بالتدخل في ليبيا؟ هناك بعض التلميحات أحياناً أن مصر قد تلعب هذا الدور لا يوجد نفي مصري لذلك ولا يوجد أيضاً حديث عن شيء من هذا القبيل، هل تستبعد أن يجري تدخل عسكري مصري في ليبيا لوضع حد للإرهاب كما يسمى على الحدود الغربية لمصر بمباركة دولية؟

أسامة كعبار: أنا أسمي هذا تدخل إقليمي وليس دولي أسميه إقليمي أو تدخل في المنطقة وأنا لا أستبعد تدخل مصر لأنهم الآن لقوا هزائم وراء هزائم وراء هزائم، معركة الكرامة لم تأتِ إلا بالقتل والدمار في ليبيا، لم تحل أي مشكلة وهي مؤامرة إقليمية على ثورة    17 فبراير، بالنسبة للمجتمع الغربي، المجتمع الغربي له أخلاقيات وله معايير ويحترم شعوبهم، المجتمع الدولي الغربي الدولي مع معركة الكرامة وهذه أشياء أنا أعرفها جيداً ولكن التدخل المصري سيكون تدخل محدود لأنهم يعلمون جيداً أن عملاءهم في ليبيا ليس لديهم القدرة على السيطرة، فلن تستطيع مصر أن تؤمن لفترة يعني.

محمد كريشان: دكتور يونس فنوش عندما تجري مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل في ليبيا، هل تعتقد بأن هناك استعداد لذلك لأن لديه ما شاء الله من ملفات في العراق في سوريا في أوكرانيا في أماكن عديدة، ما الّذي يجعله يتجاوب مرةً أخرى مع دعوات من هذا القبيل؟

يونس فنوش: هو أولاً دعني أرد على ما تفضل به السيد أسامة، لأن الصورة الّتي يتحدث عنها السيد أسامة ليست موجودة إلا في ذاكرته وفي خياله، صورة بعيدة كل البعد عما يحدث على الأرض، أولاً أنا أريد أن أميز بين طبيعة الحرب القائمة في طرابلس والحرب القائمة في بنغازي والقول بأن الحرب القائمة في طرابلس ضد الكرامة وضد معركة الكرامة هذا غير صحيح لأن المعركتين منفصلتين تماماً، ما يحدث على الأرض هو أن هناك طرف معين خسر المعركة سياسياً من خلال الانتخابات وهو يريد أن يكسب المعركة أو يريد أن يتمسك بنفوذه وسيطرته وهيمنته على مقاليد الدولة من خلال الحرب ومن خلال الثوار، الآن ما يزعمه السيد نزار من انتصارات هو عبارة عن مذابح ومجازر حقيقية تُنفذ ضد المدنيين، نحن في اليوم الّذي اتخذنا فيه القرار بالسعي للمجتمع الدولي لطلب المساعدة كان نفس اليوم الّذي حدثت فيه مذبحة حقيقية في مناطق شعبية مكتظة بالسكان في مدينة طرابلس، قصفت بالصواريخ في عروق الشعّان وفي مناطق أخرى، نحن فجعنا بمستوى البشاعة التي تمت بها هذه الحرب صواريخ تطلق على مناطق شعبية، إذاً عموماً الّذي يحدث الآن أن هناك طرفاً خسر المعركة ويريد أن يفرض ذلك على الأرض بالقوة وهذا لا علاقة له بالدولة الليبية ولا علاقة له بالثورة، الـ...

محمد كريشان: سيد فنوش بالنسبة للتدخل الدولي، اسمح لي أسأل السيد مناعي هذا التدخل هناك 5 دول، هناك 5 دول وهي الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا دعت الليبيين للحوار السياسي وللتفاهمات فيما بينهم، هل ترى في ذلك إشارة إلى أنّ.. هل ترى في ذلك إشارة إلى أنّ هذه الدول الأكثر اهتماما بالموضوع الليبي ليست مستعدة للتدخل هناك؟ واضح أن المشكلة مع السيد مناعي ما زالت قائمة للأسف، لا أدري هو لم يسمع إلى سؤالي وبالتالي أحيله مرة أخرى، كل مرة لا يسمعني أحيله إليك، إذن السؤال مُحال إليك تفضل.

أسامة كعبار: نعم بكل تأكيد كما ذكرت هذه الدول الّتي ذكرت هي مهتمة بالشأن الليبي وكان آخر المحادثات الحاصلة ربما فرنسا وبريطانيا هم أكثر المرشحين لمحاولة مساعدة الليبيين للوصول إلى حالة الاستقرار هذه ليست مساعدة عسكرية ولكن هي محاولة مساعدة على مستوى مؤسسات مجتمع مدني على مستوى مؤسساتية داخل الدولة بالنسبة لأميركا فهي ترفض أي تدخل من قبل أميركا في ليبيا مثلما تفضلت حضرتك هناك الكثير من القضايا حول العالم في أفغانستان وفي..

محمد كريشان: سألت السيد فنوش نفس السؤال لم يجب عما إذا كان هناك استعداد دولي أصلاً للتدخل.

أسامة كعبار: نعم لأن السيد فنوش وزمرته متورطون فالآن يحاول أن يدافع عن القرارات الّتي اتخذوها، وهي قرارات مرفوضة في الشارع، إذا تنظر للشارع الليبي رافضين هذه القرارات رافضين حتى وجود البرلمان في طبرق طبعاً.

فرص التسوية السياسية

محمد كريشان: سيد عبد الرؤوف المناعي في نهاية هذه الحلقة هل تعتقد بأن المجتمع الليبي سيدفع الأطراف الليبية إلى إيجاد تسويات سياسية لأنه ليس مستعداً لأي تدخل في ليبيا مهما كان من جديد؟ لا حول ولا قوة إلا بالله ، شكراً لك سيّد عبد الرؤوف المناعي، أسأل إذاً السيد يونس فنوش السؤال الّذي لم يجبني عنه قبل قليل، كيف تعولون على تدخل دولي في عالم مضطرب وليس مستعداً على ما يبدو للحديث في موضوع ليبيا؟ إذاً أعود إليك مرة أخرى سيد كعبار، هل تعتقد بأن التسوية في النهاية هي الحل؟ التسوية السياسية.

أسامة كعبار: هو بكل تأكيد الآن الكرة في ملعب الثوار وقيادات الثوار، لن تستطيع أن تحسم الأمور كما تحب يعني 100% كما تحب حسب أهدافك وأهداف الثورة، يجب أن نصل إلى حل ليس حلا وسطا ولكن نحاول أن نحتوي الشخصيات الّتي تحاول أن تعبث في ليبيا ونحاول أن نصل إلى قرار وسطي في موضوع المصالحة الوطنية، ولكن من الناحية العسكرية الحمد لله هناك سيطرة وسيطرة كبيرة أتمنى من الشخصيات أو من المناطق الّتي تؤيد عمليه الكرامة أن تلجأ إلى الوطن الآن وأن تحتضن الوطن ويعني بإذن الله سبحانه وتعالى سيكون المستقبل جيد.

محمد كريشان: شكراً لك دكتور أسامه كعبار الكاتب الصحفي الليبي وشكراً أيضا لضيفينا كانا معنا من طرابلس عضويّ مجلس النواب يونس فنوش وعبد الرؤوف المناعي، في أمان الله.