تصاعد التوتر السياسي في العراق عقب تسمية الرئيس العراقي فؤاد معصوم القيادي بحزب الدعوة مرشح التحالف الوطني الشيعي حيدر العبادي بتشكيل الحكومة الجديدة، بينما واصل رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي تحديه للحفاظ على منصبه متهما رئيس البلاد بخرق الدستور.

وسبق حديث الضيوف في حلقة "ما وراء الخبر" يوم 11/8/2014 بث كلمة للمالكي الذي اعتبر تكليف العبادي "بلا قيمة ولا أثر سيترتب عليه"، مشيرا إلى أن تنسيقا داخليا وخارجيا قد جرى للالتفاف على العملية السياسية، على حد تعبيره.

وأخذ المالكي على الولايات المتحدة الأميركية أنها لم تدن ما سماه خرقا للاستحقاق الانتخابي، داعيا القوات الأمنية والجيش والمتطوعين للثبات في "المعركة المقدسة"، وعدم الاستماع للمشككين، حسبما أضاف.

العبادي والمالكي
يذكر أن العبادي والمالكي ينتميان إلى حزب الدعوة -أحد مكونات ائتلاف دولة القانون- غير أن خصوم المالكي ضمن التحالف الوطني الشيعي أصروا على تسمية بديل له للخروج من الأزمة السياسية التي أدخلت العراق في أتون اضطرابات واسعة.

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي وليد الزبيدي إن رفض المالكي الاعتراف بتسمية رئيس وزراء آخر يكشف البنية الحقيقية للعملية السياسية في العراق، متهما إياه بأنه ذو نزعة فردية في الحكم وصلت إلى التهديد الأمني مقابل أن يأخذ الولاية الثالثة.

ويرى الزبيدي أن المالكي أمسك بالأجهزة الأمنية منذ ثماني سنوات، محملا إياه سقوط نصف مساحة العراق بأيدي مجموعات مسلحة، حتى وصلت الحال إلى أن العاصمة بغداد محاصرة بالمسلحين، بينما تشهد 32 منطقة في البلاد قتالا، وأكثر من سبعين قضاء وناحية يسيطر عليها المسلحون.

مدير المركز العراقي للإعلام عباس الموسوي المقرب من ائتلاف دولة القانون رأى أن أي تغيير سياسي يجب أن يكون من خلال الدستور، وأن المحكمة الدستورية أقرت أن الكتلة الكبرى تتشكل قبل الانتخابات أو في أولى جلسات البرلمان وليس بعد ذلك.

video
"الخيانة"
ووصف الموسوي شخصيات سياسية من ائتلاف دولة القانون بأنها "خائنة وجرى شراؤها"، وهؤلاء أعدادهم قليلة جدا، على حد قوله.

أما القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي صلاح العباوي، فقال إن ما صدر من المالكي يجانب الصواب، مشيرا إلى أن المادة 76 من الدستور تمنح رئيس الجمهورية حق تكليف مرشح الكتلة النيابية الكبرى في البرلمان لتشكيل الحكومة، ألا وهي كتلة التحالف الوطني.

وأضاف العباوي أن ائتلاف دولة القانون اليوم ليس كله داعما للمالكي، بينما حضر كل رؤساء الكتل النيابية إلى جانب رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي، لافتا إلى أن المرجعية الدينية في العراق اشترطت ومعها الكتل السياسية أن يحظى رئيس الحكومة بقبول وطني واسع، وهو الذي حصل عليه العبادي الذي أيده أكثر من ثلثي أعضاء البرلمان، حسب قوله.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: العراق.. رئيسان للحكومة ومخاض عسير

مقدمة الحلقة: إلسي أبي عاصي

ضيوف الحلقة:

-   عباس الموسوي/مدير المركز العراقي للإعلام المقرب من ائتلاف دولة القانون

-   وليد الزبيدي/كاتب وباحث سياسي

-   صلاح العباوي/قيادي في المجلس الأعلى الإسلامي

تاريخ الحلقة: 11/8/2014

المحاور:

-   تحذيرات المالكي من خروقات قاسية للدستور

-   تأييد واضح للعبادي

-   إمكانية نجاح مهمة العبادي

إلسي أبي عاصي: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام قبل الدخول فيما وراء الخبر دعونا نذهب مباشرةً إلى بغداد لنسمع هذه الكلمة لنوري المالكي.

[كلمة لرئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي]

نوري المالكي: العملية السياسية أعطت لبعضنا ومنعت البعض الآخر وقمة النجاح والأمن والاستقرار والتطلع للمستقبل هو بمدى التزامنا بالدستور كشعبٍ متحضرٍ سلك طريق الانتخابات أساساً لكل مفاصل وسياقات العملية السياسية، ولكننا وبعد سنوات من العملية الديمقراطية والانتخابية فُوجئنا بخروقات قاسية جداً للدستور وقد بينت أمس بالبيان الذي أصدرته وحذرت من النتائج التي تترتب على خرق الدستور، نتائج أمنية خطيرة ونتائج سياسية ونتائج اقتصادية ونتائج اجتماعية وحالة من الهلع والخوف الذي أصيب به المواطنون حينما رأوا أن هذا الخرق ربما يبدل مسارات العملية السياسية، خُرق الدستور أولاً حينما أجل البت من مساء يوم الخميس يوم 7 إلى يوم 9 هذا خرقٌ أول حذرنا منهُ، والمحكمة الاتحادية رفضت وقالت أن رئيس الجمهورية يُحاكم ويُحاسب على هذا الخرق ولكن تمدد إلى يوم الأحد بدل أن يكون الساعة 3 يوم الجمعة صار الساعة 3 يوم الأحد، وأيضاً لم تلتزم رئاسة الجمهورية بالترشيح أو بتكليف ممثل الكتلة النيابية الأكبر التي ثبتت في الجلسة الأولى لمجلس النواب وهي دولة القانون ومرشحها المالكي، لم يصدر التكليف في الساعة 3 طلبوا مهلة إلى الخامسة وإلى السادسة وإلى التاسعة وإلى الثانية عشر ولكن بعدين بُلغنا بأن أعطونا مهلة إلى غد الساعة 3 ويبدو أن المتفق عليه أن يعلن الخرق الدستوري اليوم الساعة 3 حينما تم تكليف الأخ حيدر العبادي خارج السياقات الدستورية، إذاً هناك جملة خروقات آخرها هذا التكليف الذي صدر، نحن نطمئن كل الشعب العراقي والقوى السياسية أن لا أثر ولا قيمة لهذا التكليف لأنه خارج السياقات الدستورية، دولة القانون ثبتت في الجلسة الأولى واليوم هذه الكتلة التي تشكلت بعد مرور شهر أو أكثر من شهر، شهر وعشرة أيام على الجلسة الأولى لمجلس النواب والمحكمة الاتحادية قالت بأن الكتلة النيابية الأكبر التي تتشكل في الجلسة الأولى حصراً وقد أصدرت قرارها النهائي اليوم ومع الأسف الشديد مع صدور قرار المحكمة الاتحادية اليوم يصدر خرق رهيب للدستور كان ينبغي أن يراجع السيد رئيس الجمهورية الموقف وأن يتريث وأن يتفاهم مع الآخرين ولكن حينما اتصلنا في الصباح قال أنا سأكلف ولتعمل المحكمة الاتحادية ما تعمل وهذه قضية خطيرة جداً أن يتحدى من هو مسؤول عن حماية الدستور بهذه اللغة، أصبحنا أمام حالة خطيرة جدا سيتجرأ الصغير والكبير على تجاوز الدستور إذا كان حامي الدستور قد تجاوز عليه، إذن نحن اليوم أمام خرق دستوري خطير قدمنا طعن ولدينا الأدلة والإثباتات أننا الكتلة النيابية الأكبر قرار المحكمة الاتحادية نحن في الجلسة الأولى نحن دولة القانون لدينا مرشح في اجتماعات الهيئة العامة وهنا أود أن أشير أن قضية تشكيل الكتلة النيابية الأكبر التي تمت الآن وهي ليست أكبر ينبغي أن تؤخذ من خلال اجتماع للأعضاء لأن هذه ليست قضية حزبية فقط لعله بعض أعضاء الحزب لا يريدون أن ينتخبوا فلان إنما يجب أن تعقد جلسة حتى يتم اختيار المرشح، علمنا والواقع كما تفضل الأستاذ خلف لم تعقد جلسة عامة حتى تنتخب أحد والذي عقد جلسةً عامة هو فقط دولة القانون وانتخبت المالكي بالإجماع كمرشح لرئاسة الوزراء، إذاً كل المعطيات الموجودة هي لصالحنا الدستور السياقات الدستورية الحق الانتخابي عدد الأصوات عدد المقاعد دولة القانون 103 مقعد لا يمكن أن تختصر بطريقةٍ التفافية والالتفافية على الدستور ثلاث ملايين وأربعمائة ألف ناخب المالكي عنده فقط في بغداد سبعمائة وخمسة وعشرين ألف ناخب هذه كُلها تحصل عليها عملية التفافية بموجب تنسيق محلي وخارجي وقد انكشف التنسيق الخارجي حينما رفضنا الخرق الدستوري ماذا قالت الإدارة الأميركية؟ ماذا قالت الخارجية الأميركية؟ وقفت إلى جنب من خرق الدستور ولم تدن وهي الدولة الديمقراطية التي ينبغي أن يكون موقفها هو إدانة من يخرق الدستور، إذاً هناك خيوط لعملية ربما تكون هنا وهناك متساوية الأبعاد في الالتفاف على الاستحقاق الدستوري والانتخابي، سياقات المحكمة الاتحادية صريحة وسياقات الترشيح صحيحة وسياقات الترشيح بالمقابل خطأ وإنما نحن نريد أن نمضي بالسياقات الدستورية حتى ما تعطينا السياقات الدستورية نمضي به وما تمنعنا نمتنع عنه لكن سنقف بوجه كل التفافٍ أو تجاوزٍ على الدستور، وإخواني يا أبناء الشعب العراقي أنا رئيس ائتلاف دولة القانون والأخوة جميعاً يعلمون التي تشكلت من مجموعةٍ من الكتل ولكن رئيسها رئيس الائتلاف واضح هو المالكي وأنا رئيس كتلة الدعوة وهذا مثبت في وثائق المفوضية لذلك ليس من حق أحد أن يتصرف لا بكتلة الدعوة ولا بكتلة دولة القانون إلا بتعريفٍ مني أو موافقةٍ مني أو من الهيئة العامة سواءً كان لكتلة الدعوة أو لكتلة دولة القانون وكل تصرف خارج هذا السياق أيضاً باطل ويزيد من درجة المخالفات التي ارتكبت في هذه العملية التي شاهدناها اليوم والتي هي عملية التفافية على الدستور، لذلك نطمئن الشعب العراقي بأن الذي حصل لا قيمة له ولا أثر يترتب عليه وأنه واضح البطلان وأن السياقات ليست معه وقرارات المحكمة الاتحادية اليوم كانت صريحة وخرق الدستور واضح ولذلك لا يمكن أن يمضي خرق صريح للدستور ونحن أبناء الدستور وأبناء العملية الديمقراطية فاطمأنوا ترشيحاتنا ماضية وأقول لكل المجاهدين في الجبهات المتطوعين وأبناء القوات المسلحة من الجيش والشرطة الذين يقلقهم ما حصل من التفاف على الدستور واختراقٍ للدستور أن اثبتوا في مواقعكم لا تقلقوا لا تهتزوا أمام هذا الخرق الدستوري وأمام هذا الالتفاف أنتم في معركة مقدسة ونحن معكم ومن خلفكم ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون، أرجو الثبات في الموقف وأرجو أن لا تقلقوا وأننا سنصحح الخطأ حتما بالاتجاه الذي يطمئنكم والذي يدفع عنكم معالم القلق التي تعيشونها لأني أعلم أن الكثير من القطعات في حالة قلق الكثير من الضباط في حالة قلق ولكني طمأنتهم ببيان الأمس وأطمئنهم اليوم لا تقلقوا بل هذا مدعاةٌ لمزيدٍ من القوةِ والحضورِ والشدة في مقارعة الإرهاب وداعش دون أن يحصل هناك.. أخشى أن تحاول بعض الأطراف المعادية للعملية السياسية أن تثير حالة من الشك والتشكيك والقلق أن لا تسمعوا لأحدٍ العملية السياسية ماضية باتجاهها الصحيح في الاتجاه الدستوري وهذه انتكاسة، انتكاسةٌ حصلت سنصححها، خرق وتجاوز حصل سنقف بوجهه وننتصر عليه اطمأنوا واستمروا بل زيدوا من قدرتكم على مكافحة الإرهاب والإرهابيين، الله الموفق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.         

إلسي أبي عاصي: إذن أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام إلى هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر والذي يتناول تكليف رئيس الجمهورية العراقية حيدر العبادي تشكيل حكومةٍ جديدة قبل قليل استمعنا إلى نوري المالكي يعلن عن رفضه لهذا التكليف ويصفه بأنه خارج عن السياقات الدستورية والقانونية، موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا حيث ينضم إلينا عبر الهاتف من بغداد صلاح العباوي القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي ومن بيروت عباس الموسوي مدير المركز العراقي والإعلام والمقرب من ائتلاف دولة القانون ومعنا من عمان الكاتب والباحث السياسي وليد الزبيدي أبدأ مع عباس الموسوي من بيروت كيف نفهم ما قاله للتو نوري المالكي سيد عباس عن أنه يحذر عن تحذيره من النتائج الأمنية لما يعتبره خروج عن السياقات الدستورية؟

تحذيرات المالكي من خروقات قاسية للدستور

عباس الموسوي: بسم الله الرحمن الرحيم يحذر من نتائج أمنية لأن هنالك إشاعات كثيرة حاولت تبث في الشارع العراقي من أن هنالك قوات من المتطوعين ستنسحب في حالة عدم تكليف السيد المالكي هو أكد على أنه هذا الموضوع منفصل تماماً وأن موقف دولة القانون ما زال قانونياً هو الموقف الأقوى والمواقف الأخرى لرئيس الجمهورية ورئيس البرلمان هي التجاوز على الدستور وعلى قرارات المحكمة الاتحادية..

إلسي أبي عاصي: كيف يكون موقف المالكي وائتلاف دولة القانون هو الأقوى إذا كان هناك شبه إجماع على الأقل في الداخل العراقي لو يعني استثنينا ائتلاف دولة القانون الكل يريد تغيير في رئاسة الحكومة كيف يعني ما هي الخيارات اليوم أمام المالكي؟

عباس الموسوي: التغيير يكون من خلال عملية سياسية، التغيير يكون من خلال الدستور والمحكمة الاتحادية الانتخابات مشروعية المحكمة الدستورية وعملها في العراق هو تفسير القضايا الخلافية التي تحصل في تفسير الدستور في تفسير التشريعات العراقية عندما يكون هنالك تداخل في الصلاحيات بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المحكمة الاتحادية، وقرار المحكمة الاتحادية قرار مُلزم غير قابل للطعن..

إلسي أبي عاصي: ولكن المحكمة الاتحادية عادت وأوضحت القرار كما أذيع اليوم من جانب وسائل الإعلام المقربة من المالكي على أنها لم تسمِ كتلة بعينها لكنها أحالت على أنها الأكبر في مجلس النواب لكنها أحالت الموضوع إلى ما جرى في العام 2010.

عباس الموسوي: وضحت الموضوع أن الكتلة أرفقت شيء جديد في كتاب المحكمة الاتحادية اليوم أرفقت الكتاب المرفق من الرئيس السني لمجلس النواب السيد الحافظ مهدي الحافظ الذي كان يوضح من هي الكتلة الأكبر التي كانت في الجلسة الأولى في البرلمان، الوضع القانوني ذلك حتى كلام السيد رئيس الوزراء الآن كلام يبدو مرتاحاً إلى الوضع القانوني ولكن الخطر في الموضوع اليوم المباركة الأميركية مباشرة لهذه الخروقات الدستورية هي رسالة أميركية واضحة إلى كل شعوب المنطقة..

إلسي أبي عاصي: على كل سنتحدث عن الموقف العراقي والعربي والدولي بعد قليل ولكن دعنا نرى ردة فعل السيد وليد الزبيدي من عمّان على ما قاله للتو المالكي بعد أن كان حزب الدعوة قد أعلن رفضه لترشيح أو لتسمية حيدر العبادي لتشكيل الحكومة وكذلك ائتلاف دولة القانون ما قيمة هذا الرفض؟

وليد الزبيدي: الرفض الحقيقة يكشف عن البنية الحقيقية أو الواضحة للعملية السياسية برمتها، اليوم في العراق أمر غريب وشاذ هناك اثنين رؤساء وزراء في العراق والمشكلة أن الاثنين من كتلة واحدة بل أنهم من حزب واحد وخلاصة ما توصل إليه أو طرحه السيد المالكي اليوم هو رفض لكل ما جاءت به الأطراف الأخرى شركاء العملية السياسية وبذلك فهو يعلن عن حكم فردي مستخدماً القوى الأمنية التي أصر على الارتباط بها وارتباطها به منذ الأكثر من 4 سنوات في دليل على أن هناك قرار أو مخطط إما يؤخذ الولاية الثالثة وفق سياقات هو يصنعها بالقوة التي تحدث عنها الآن، أعتقد بأن ما تحدث به اليوم المالكي يعني وضع نهاية حقيقة لكثير من جوانب وتوجهات في العملية السياسية بل أنه فتك بما هو أهم بهذا بهذه العملية السياسية وهو الدستور الذي يتحدث عنه لأن الدستور وضع بألغام كثيرة هذه الألغام لمدة من 2005 حتى الآن بقيت غامضة وبقيت غير فعالة والهدف منها هي لكي تكون الأولوية لمن يمتلك القوة وليس لمن يمتلك العصا السياسية الحقيقية التي يتم التعامل بها في دول العالم الأخرى.

إلسي أبي عاصي: سيد صلاح العباوي أنت قيادي في المجلس الأعلى الإسلامي ما تعليقك على ما ورد للتو على لسان المالكي الذي اعتبر أن تكليف حيدر العبادي يخرج عن السياقات الدستورية العراقية؟

صلاح العباوي: بسم الله الرحمن الرحيم بداية تحية لك لضيوفك وللجميع أكيد يعني أولاً اسمحي لي أن أبارك لأبناء شعبنا وللمرجعية الدينية وللمجلس التحالف الوطني التحقق المنشودة يعني ما اعتذر عنه السيد المالكي من أن ما جرى هو خارج عن السياقات الدستورية أعتقد أن هذا الأمر يجانب الصواب باعتبار أن المادة 76 من الدستور يشير إلى أن رئيس الجمهورية يكلف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً والكتلة النيابية الأكثر عدداً بتصريح السيد المالكي وبتوقيعه اللي هو حيدر العبادي الذي كان مرشح على التحالف قبل أن يكون مرشح على دولة القانون كنائب أول في البرلمان كل هذه الأمور تشير إلى التحالف الوطني هو..

إلسي أبي عاصي: ولو أن هناك لغط بشأن هذه النقطة تحديداً سيد صلاح لأنه يعني معارضو هذا الكلام يقولون إن التحالف الوطني هي أكبر كتلة ولكن أكبر كتلة داخل التحالف الوطني هي ائتلاف دولة القانون ما صحة هذا الكلام؟

صلاح العباوي: هذا هو الكلام المنطقي يعني نتحدث عن كتلة كبيرة ولا نتحدث عن الكتل أيهما أكبر في داخل الكتلة الكبيرة لأن الدستور يشير إلى أن رئيس الجمهورية يكلف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً ومتى ما تم الاتفاق على أنه التحالف الوطني هو الأكثر عدداً نأتي إلى التفاصيل كيف يسمي التحالف الوطني مرشحه هل سيختاره بالتوافق هل سيأتي إلى أن القانون هو الكتلة الأكبر هذا ما حصل بالفعل السيد حيدر العبادي من ائتلاف دولة القانون ومن حزب الدعوة بالتحديد ومن أحد قيادات حزب الدعوة فقد رشحه سابقاً ائتلاف دولة القانون من ضمن التحالف الوطني كمرشح..

إلسي أبي عاصي: ولكن اليوم ولكن اليوم سيد صلاح حزب الدعوة أعلن أنه يرفض هذا الترشيح كذلك ائتلاف دولة القانون واعتبروا أن حيدر العبادي يمثل نفسه السؤال هو لماذا اختيار شخصية من ائتلاف دولة القانون ومن حزب الدعوة في نفس الوقت لماذا؟

صلاح العباوي: الائتلاف الوطني وهو مكون رئيس وهو المكون الثاني في التحالف الوطني كما تعلمون التحالف الوطني انقسم من عدة قوى رئيسية واحدة منها ائتلاف دولة القانون وواحدة أخرى لائتلاف الوطني، الائتلاف الوطني لم يرد أن يتجاوز الاستحقاق الانتخابي لائتلاف دولة القانون ولكن ضمن إطار التحالف الوطني ولذلك كل خلال هذه الفترة بأنه قال أن رئيس الجمهورية خرق الدستور، كل هذه الفترة الخمسة عشر يوم على ائتلاف دولة القانون أن يقدم مرشحاً غير السيد المالكي لأن السيد المالكي سوف لن يحظى بالقبول الوطني ومعناها مضيعة للوقت ومعناه الإرهاب يتمدد وكل هذه التفاصيل عندما..

إلسي أبي عاصي: ولكن ألسنا أمام نفس النتيجة إذا كان ائتلاف دول القانون الآن لا يؤيد حيدر العبادي؟

صلاح العباوي: لا اليوم الحديث عن ائتلاف دولة القانون بشكل آخر اليوم ليس كل ائتلاف دولة القانون مع السيد المالكي يعني التقرير الذي عرض 57 مقعد ربما تكون للسيد المالكي الذي صوت لحيدر العبادي 127 الآن في داخل التحالف الوطني اليوم المعطيات تغيرت، التحالف الوطني لم يعد التحالف الوطني القديم هناك تحالف وطني جديد بخريطة قوى وبآلياتها وسياقاتها، اليوم كل الكتل كل رؤساء الكتل كانت حاضرة مع السيد حيدر العبادي حين التكليف في حين المؤتمر الذي خرج فيه السيد المالكي لم..

إلسي أبي عاصي: طيب.

صلاح العباوي: يكن حاضراً معه لا شخصيات قيادية حتى من حزب الدعوة يعني أين علي الأديب أين علي العلاق أين الساعدي أين..

إلسي أبي عاصي: طيب..

صلاح العباوي: أين الشخصيات الأخرى..

إلسي أبي عاصي: صلاح العباوي ابق معي ابق معي وابقوا معي كل ضيوفنا سنتابع هذا النقاش بعد فاصل قصير نحاول أن نناقش بعده مدى قدرة حيدر العبادي على تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة ترضي جميع القوى العراقية وتعيد الاستقرار إلى البلاد نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

تأييد واضح للعبادي

إلسي أبي عاصي: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش التجاذب بين القوى السياسية العراقية حول تكليف حيدر العبادي بتشكيل حكومة جديدة، أعود إلى عباس الموسوي من بيروت سيد عباس الآن لديك القوى الشيعية الرئيسية في العراق المجلس الإسلامي الأعلى كتلة الصدر القوى الأخرى المنضوية ضمن التحالف الوطني ضد ترشيح المالكي، لديك الموقف موقف المرجعية الدينية لديك الموقف الأميركي موقف من الأمم المتحدة موقف من الغرب موقف من الدول العربية حتى موقف من إيران ولو كان بشكل غير مباشر، كيف للمالكي أمام هذا الواقع أن يستمر ويتمسك بترشيحه؟

عباس الموسوي: يعني إذا أردنا نراعي هذه الأمور كلها موقف إيران والمرجعية وأميركا إذن ما فائدة الانتخابات ونذهب إلى الانتخابات ونصوت الموضوع ليس كما يصوره البعض من المرجعية..

إلسي أبي عاصي: إذن لا تراعي موقف الدول الإقليمية والدولية لماذا على الأقل لا تتم مراعاة المواقف الداخلية العراقية؟

عباس الموسوي: لا المواقف الداخلية العراقية واضحة المواقف الداخلية العراقية تختلف عن المواقف الخارجية، أميركا وحساباتها الأخرى تختلف عن حساباتنا الوطنية داخل العراق لذلك الموضوع يجب أن يفصل الموقف الداخلي العراقي ما حصل اليوم هو شراء البعض أو خيانة البعض لائتلاف دولة القانون وأعدادهم قليلة جداً ليس الموقف كما ذكر أن هناك 45 شخص من كتلة حزب الدعوة العدد الذي خرج من كتلة حزب الدعوة مع السيد العبادي هم 9 أشخاص مع السيد الشهرستاني الذي امتثل لأمور لا نريد أن نذكرها الآن 12 فخرج 21 شخص من أصل 105 الموضوع..

إلسي أبي عاصي: ويقول قبل قليل صلاح العبادي أن يعني هذا الرفض بداخل الكتلة مرشح لئن يزداد؟

عباس الموسوي: لا هذا الآن واضح والكتلة واضحة والأسماء واضحة، الموضوع أن نؤكد على موضوع المخالفة الدستورية، المحكمة الدستورية أكدت هذا الموضوع وحددت أنا ذكرت أول الحلقة مهمة المحكمة الدستورية عندما يحصل خلافا هي التي تحل المشكلة، المحكمة الدستورية أرسلت توضيح على الكتلة الأكبر لا التي تتشكل اليوم أو يوم أمس أما تتشكل قبل الانتخابات أو بأول جلسة من انعقاد البرلمان وهذه المطالب متحققة بالحالتين في ائتلاف دولة القانون ما حصل اليوم..

إلسي أبي عاصي: وليد الزبيدي.

عباس الموسوي: والتسريع التسريع الآن من الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي أضعف موقف الذين رشحوا اليوم.

إلسي أبي عاصي: وليد الزبيدي هل هذا التأييد الدولي والداخلي العراقي سيسهل مهمة حيدر العبادي؟

وليد الزبيدي: لا أعتقد لأننا على أرض الواقع يعني الآن المالكي منذ ثمان سنوات يمسك بزمام الأجهزة الأمنية والمالية والقضائية ولكن منذ بداية العام حتى الآن قوات المالكي فقدت نصف مساحة العراق يسيطر عليها المسلحون إذا عرفنا من بين 144 ألف كيلو متر مربع مساحة البلد الرمادي لوحده والأنبار ثلث المساحة والموصل ثاني أهم مدينة أيضاً هناك في حدود 32 منطقة قتال مستمرة فيها المسلحون يتقدمون ضد الأجهزة الأمنية وهناك 70 أو أكثر قضاء وناحية ومدينة يسيطر عليها المسلحون بشكل كامل أو يتحركون فيها، عليه فإن أي تغيير في الوجوه الحكومية الآن أو حتى إذا بقي المالكي فالأمر لا يجدي نفعا لأن الخلل الأساسي في تركيبة العملية السياسية وفي جميع الذين انخرطوا فيها خلال سنوات الماضية بعد 2003، الأمر العسكري مهم الآن القوة للمسلحين تزداد الآن بغداد وضعها قلق، المسلحون يحيطون ببغداد على مسافات تتراوح بين 20 إلى 30 كيلو متر الصورة الأمنية العسكرية ميزان القوى الآن الدولة أو الحكومة الآن في حرب مع المسلحين، كفة المسلحين تزداد وكفة الحكومة تضعف فلا العبادي ولا غيره يمكن أن يغير من الواقع الحكومة..

إلسي أبي عاصي: صلاح العباوي.

وليد الزبيدي: ستتراجع والعملية السياسية تنهار.

إمكانية نجاح مهمة العبادي

إلسي أبي عاصي: نعم صلاح العباوي يعني السؤال معكوس نرى أنكم أنتم في المجلس الإسلامي الأعلى وفي كتلة الصدر ومعظم القوى الشيعية اليوم تساند تسمية حيدر العبادي كذلك قوى أخرى في العملية السياسية العراقية عدا عن القوى الإقليمية والدولية، هل برأيك هذا كافٍ من أجل إنجاح مهمة العبادي؟

صلاح العباوي: والله أعتقد أنه اليوم الشرط اللي وضعته المرجعية الدينية واللي قبلت فيه الكتل السياسية أن يكون المرشح حظيا بقانون وطني واسع وأعتقد أنه اليوم الحديث عن أكثر من ثلثي البرلمان من أصل 328 أكثر من ثلثين تؤيد ترشيح الدكتور حيدر العبادي وتؤيد وكذلك بالنسبة لرئيس الجمهورية وكذلك بالنسبة لرئيس مجلس النواب وكذلك بالنسبة لكافة القوى العراقية المرجعية الدينية طالبت بالتغيير، أنا لا أقول المرجعية الدينية هل هي موافقة أو غير موافقة ولكنها طالبت بالتغيير وعدم التشبث بالمناصب وهذه الخطوة تحقق ما أرادته المرجعية، الدول الصديقة الأخرى مثل الولايات المتحدة وغيرها بادرت إلى الترحيب بهذه الخطوة..

إلسي أبي عاصي: بالتالي كل هذا هل سيساعد كيف سينعكس كل ذلك على مهمة العبادي؟

صلاح العباوي: أكيد يعني الترحيب وكما تعلمون شرط تدخل القوات الأميركية والإدارة الأميركية في الملف الأمني العراقي هو أن تكون هناك حكومة شراكة وطنية تحظى بمقبولية وطنية واسعة..

إلسي أبي عاصي: أشكرك.

صلاح العباوي: ونحن بحاجة إلى موقف دولي داعم لأبناء شعبنا العراقي..

إلسي أبي عاصي: وضحت الفكرة من بغداد عبر سكايب صلاح العباوي القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي وكان معنا أيضاً في هذه الحلقة مدير مكتب عمار عفواً من بيروت عباس الموسوي مدير المركز العراقي للإعلام المقرب من ائتلاف دولة القانون ومن عمّان الكاتب والباحث السياسي وليد الزبيدي شكراً جزيلاً لكل ضيوفنا، وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءةٍ جديدة فيما وراء خبرٍ جديد فإلى اللقاء.