واصلت إسرائيل غاراتها الجوية على مناطق مختلفة من قطاع غزة مخلفة مئات الشهداء والجرحى، كما واصلت استهداف منازل قياديين في فصائل المقاومة.

حول هذا الوضع تساءلت حلقة 9/7/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" عن أسباب الحملة العسكرية الجارية على غزة، وأوجه الاختلاف بينها وبين حربي 2008 و2012 التي شنتهما إسرائيل على القطاع. 

وقال أستاذ العلوم السياسية في رام الله حسام زملط إن حملة إسرائيل الجديدة على قطاع غزة تتعدى "إرهاب الدولة" الذي مارسته في حربي 2008 و2012 وإنها ترتقي إلى "الإبادة الجماعية" وجرائم ضد الإنسانية.

وأكد زملط أن إسرائيل تستهدف كل الشعب الفلسطيني مستغلة المتغيرات الداخلية والإقليمية، حيث إن السبب الأساسي لحربها الحالية هو الانتقام من الفلسطينيين على بدء مصالحة فلسطينية وبدء تشكيل حكومة الوفاق الوطني، وعودة قطاع غزة إلى العمق الفلسطيني، إضافة إلى أنها -أي إسرائيل- تستغل انشغال الدول العربية بالثورات لتقوم بحربها ضد الفلسطينيين.

من جهته، رأى الكاتب سعيد عريقات -في مداخلاته بحلقة 9/7/2014 من برنامج " ما وراء الخبر"- أن الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على غزة هي الحرب التي يشنها على الفلسطينيين منذ العام 1948، وهي حرب مستمرة مع الشعب الفلسطيني.

وانتقد عريقات ذريعة صواريخ حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تتحجج بها إسرائيل ومعها الإدارة الأميركية  لضرب الفلسطينيين، وتساءل عن الحصار والاحتلال والاستيطان الذي قال إنه يستشري سنة بعد أخرى. وأكد أن إسرائيل لا تريد السلام وأن ما تقوم به هو سياسة ممنهجة تقوم على عدم إعطاء الفلسطيني حقوقه.

استغلال
وأبدى تأييده لكون تل أبيب تستغل المتغيرات الداخلية والإقليمية لضرب الفلسطينيين، وأوضح أن الاحتلال كان قد أعرب عن انزعاجه من حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني وعمل على تقويضها منذ اليوم الأول، ونوه إلى أن تل أبيب تستغل تردي العلاقات بين حماس والقاهرة.

ولم يخف عريقات معارضته للصواريخ التي تطلقها المقاومة الفلسطينية على إسرائيل، واعتبر أنها لا تجلب للفلسطينيين الاستقلال والدولة المستقلة، كما أنها تعطي الذرائع للاحتلال كي يقوم بالقتل. ودعا إلى تغيير مفهوم المقاومة لتكون وفق مبادئ مقاومة شعبية سلمية.

نفس الموقف تبناه زملط الذي أشار بدوره إلى أن هناك أغلبية فلسطينية تتبنى خيار المقاومة الشعبية لتفويت الفرصة على إسرائيل، وأشار إلى أن حركة (حماس) وافقت في السابق على الهدنة وقبلت الدخول في حكومة الرئيس محمود عباس.

 وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أكد في وقت سابق أن المقاومة ستستمر في رد العدوان، وخاطب المجتمع الدولي بقوله إنهم إذا أرادوا التهدئة فلا بد أن يضغطوا على حكومة بنيامين نتنياهو لتوقف عدوانها وسياساتها المعادية لمصالح الشعب الفلسطيني.

إسرائيليا، أكد الكاتب الصحفي روني شكيد أن سبب الحرب التي تشنها تل أبيب على غزة هي الصواريخ التي تطلقها حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية باتجاه المدن الإسرائيلية.

وشدد على أن إسرائيل لا تريد الحرب في غزة، ولكنها تريد حربا ضد حماس وضد قوتها العسكرية، وأكد أن إسرائيل لم تستغل بعد القوة التي بيدها.

وقلل الكاتب الإسرائيلي من إمكانية تحقيق الوحدة الفلسطينية، وأشار إلى أن تل أبيب لا تريد حكومة بين عباس وحماس.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: أسباب الحملة الإسرائيلية على غزة

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيوف الحلقة:

- حسام زملط/ أستاذ العلوم الإستراتيجية

- سعيد عريقات/ كاتب صحفي

- روني شكيد/ كاتب صحفي

تاريخ الحلقة: 9/7/2014

المحاور:

-   نسخةُ حرب مكررة

-   إسرائيل والمتغيرات الداخلية والإقليمية

-   مفاجـآت المقاومة الفلسطينية

-   سيناريوهات محتملة للعدوان الإسرائيلي

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم قال إذن وزير الدفاع الإسرائيلي موشي علون إن المعركة ضد حماس سوف تتوسع وتستهدف البني التحتية للحركة خلال الأيام القليلة القادمة، وقد سبق لإسرائيل أن شنت عدة حروب على حركة حماس رسمت لها أهدافاً عديدة في مقدمتها تدمير بنيتها التحتية وشل قدرات المقاومة الفلسطينية على إطلاق الصواريخ تجاه المدن الإسرائيلية.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: هل يختلف هذا التصعيد الإسرائيلي عن آخر حربين شنتهما إسرائيل على غزة عامي 2008 و2012؟ وهل يمكن لهذا التصعيد الإسرائيلي أن يفضي إلى صياغة جديدة للمشهد بين إسرائيل والفلسطينيين؟

قال وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون إن العملية العسكرية على قطاع غزة سوف تستمر أياماً طويلة وعديدة ولن تنتهي إلا بعد أن تدفع حركة حماس ثمناً غالياً على حد تعبيره، العملية التي خلفت حتى الآن عشرات القتلى من الفلسطينيين ومئات الجرحى تهدف وفق تل أبيب إلى إضعاف قدرات المقاومة وحماية أمن المواطنين الإسرائيليين، استخدم الاحتلال نفس الحجة خلال حربين سابقتين على غزة دون تحقيق أي انتصار ما وجه الشبه إذن والاختلاف بين العملية العسكرية الراهنة وحربي 2008 و2012؟

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: تسميها إسرائيل ما شاءت في النهاية هي حرب أخرى على غزة، فعلتها من قبل في 2008 وفي 2012 في كل مرة يكون الهدف المعلن هو ضرب قدرات المقاومة الفلسطينية داخل القطاع بحجة أمن المواطنين الإسرائيليين، لكنها هذه المرة تتفادى مصطلح الحرب وتقول إنها عملية عسكرية ستدوم أياماً عديدة وطويلة ما وجه الاختلاف بين هذه الموجة الجديدة من الاعتداءات الحالية لجيش الاحتلال على القطاع والهجمات السابقة؟ الفرق قد يكون في الإستراتيجية العسكرية المتبعة حالياً وسط خشية من التوغل البري الذي تريد إسرائيل تفاديه، فشلت في الحربين السابقتين في القضاء على المقاومة لماذا إذن هذه الحرب وفي هذا التوقيت؟ ربما لإضعاف المقاومة واستنزاف مخزونها قبل أي اتفاق جديد لوقف إطلاق النار أو حتى خلق واقع داخلي فلسطيني مغاير، فالمصالحة بين فتح وحماس لم ولن تراها إسرائيل أبداً بعين الرضا بالرغم من اختلاف الظروف الإقليمية لهذه الحرب لا يتوقع أن تحقق إسرائيل ما فشلت في إنجازه في الحربين السابقتين على قطاع غزة، تطوير أنظمة دفاعها لاعتراض صواريخ المقاومة لم يمنع سقوط صواريخ كتائب القسام لأول مرة على جنوب حيفا استهدفت صواريخ أخرى تل أبيب، لم تقتل تلك الصواريخ أي إسرائيلي بيد أن غارات الجيش الاحتلال والتي تجاوزت المئات خلال يومين قتلت عشرات الفلسطينيين وبينهم نساء وأطفال ودمرت بيوت مدنيين، أصيب المئات أيضاً بجروح متفاوتة قد تختلف تكتيكات السلطة وجيش الاحتلال ولكن نتائج اعتداءاتها على أهالي غزة هي دائماً موت وخراب وصمت دولي مخجل.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنة: موضوع حلقتنا هذا إذن نناقشه مع ضيوفنا حيث ينضم إلينا من رام الله الدكتور حسام زملط أستاذ العلوم الإستراتيجية وينضم إلينا من القدس الكاتب الصحفي روني شكيد وينضم إلينا من واشنطن الكاتب الصحفي سعيد عريقات نرحب بضيوفنا جميعاً، وأبدأ مع رام الله والدكتور حسام زملط دكتور حسام يعني نحن الآن أمام أجواء حرب حقيقية اليوم تشن إسرائيل حرباً على غزة قبلها عام 2012 أيضاً شنت حرب على غزة وقبلها عام 2008 شنت حرباً على غزة هل هذه الحرب اليوم استنساخ للحربين السابقتين برأيك؟

حسام زملط: لا جديد حقيقة في التعامل الإسرائيلي مع غزة مع الضفة مع القدس في كل مكان دعيني أستهل هذا البرنامج أختي خديجة لأتمنى السلامة لأهلنا وشعبنا الفلسطيني في كل مكان فالمقصود والهدف هو كل شعبنا الفلسطيني نعم يتعرض أهلنا في غزة لأشنع عملية وأكثرها عنفاً الآن ولكن الجميع يتعرض حتى بما فيه الشعب الفلسطيني في داخل الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1948، ورداً على سؤالك الجديد في هذه الحملة الإسرائيلية حقيقة الأخيرة أنها تتعدى إرهاب الدولة الذي حصل قبل ذلك كان إرهاب دولة إسرائيل خلال عام 2008  و2012 ولكن الآن ما تفعله إسرائيل يرتقي بالمعنى القانوني إلى الإبادة الجماعية عندما تستقصد إسرائيل قتل أعداد كبيرة من المدنيين بدون تفريق وبهذا الشيء وبهذا المشهد الذي شاهدناه على كل شاشات العالم هذا يعرف كإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية ودعينا نضع أختي خديجة هذا الموضوع في إطاره الأعم والأشمل حتى نفهم الصورة الحقيقة التي تجري، إسرائيل وما تفعله له إطار ذات ثلاثة أضلاع الضلع الأول أيديولوجي عقائدي حقيقة هذا الضلع وهذا المستوى العقائدي الذي يحتقر الآخر ويجعل من الدم اليهودي مختلف عن دم البشرية الأخرى هذا التحريض المستمر لسنوات عديدة الذي تتحمله نتنياهو وحكومته بالشكل الأكبر هو الذي صنع آلة الحقد والكراهية الشديدة التي آلت إلى حرق الشاب.

خديجة بن قنة: طيب أنت دخلت لتحليل معمق للحرب طيب دعني فقط أطرح نفس السؤال على بقية الضيوف سيد روني شكيد أهذه الحرب نسخة لحرب مكررة 2008 - 2012؟

نسخةُ حرب مكررة

روني شكيد: مع كل الأسف أول شيء رمضان كريم مع كل الأسف لازم أقول الشيء إلي صار هو إلي بصير في الأيام هدولي ولازم نفهم شي كبير ولازم أقول بصوت عالي إذا على قطر كان كل يوم ينزلوا ستين أو سبعين أو ثمانين صاروخ وينزلوا على السكان إلي بروح واحد بروح للبستان واحد بروح للمدرسة واحد بروح لغير محل هذا أنا ما بعرف إذا كان يسكتوا، هناك نفس الشيء كان سنة 2008 نفس الشيء 2010 نفس الشيء المرة هذه، أنا ما بفكر إسرائيل بدها تسوي حرب في غزة وما بدها إنه تسكت حماس، هي بدها إنه حماس توقف الصواريخ تبعها تجاه المدن في إسرائيل هذا السبب إلي صارت الحرب المرة هذه نفس الشيء صار في 2008 و2010 هذا مش شيء نعم نفس الأسباب نفس المبدأ نفس الطريقة وإلي بدفع الثمن وإلي بدفع الثمن هم الإسرائيليين مش الفلسطينيين.

خديجة بن قنة: يعني نفس الأسباب نفس الأسباب نعم نفس الأسباب تقصد طيب نأخذ رأي الأستاذ سعيد عريقات نعم معلش حتى أعطي كل واحد منكم حقه من الوقت أستاذ سعيد نفس الأسباب وبالتالي نفس النسخ تتكرر من هذه الحرب.

سعيد عريقات: بداية نتمنى على شعبنا في غزة الصمود كما عودنا على ذلك ونتمنى لعائلات القتلى والجرحى نتمنى لهم تعازينا الحارة وللجرحى التعافي الكامل والسريع، أنا أعتقد أنه ليس هنالك جديد هذه هي الحلقة الأخيرة من نفس الحرب التي تشنها إسرائيل على كل الفلسطينيين منذ عام 48 وحتى اليوم فليس هناك جديد حقيقة، إسرائيل بين الفترة والفترة تركز قواها الهائلة وتضرب بأغلبية شعب أعزل لا يستطيع الدفاع عن نفسه تحت حجة أن حركة حماس أو الحركات الفلسطينية الأخرى تملك صواريخ وتضرب وكما ذكر السيد من القدس هذه الذريعة التي تتشدق بها سواء الإدارة الأميركية أو إسرائيل تحت هذه الذريعة أن الناس يعانون من الهلع ومن الخوف ومن الضرب وأنهم لا يستطيعون الذهاب إلى المدارس ماذا عن الحصار القائم سنة بعد سنة، ماذا عن الاحتلال القائم سنة بعد سنة، ماذا عن الاستيطان الذي يستشري سنة بعد سنة، هذه القضايا الأساسية التي يجب معالجتها وليس القول أننا لسنا في حرب مع حماس قد يكون هذا صحيح لأن إسرائيل حقيقة هي في حالة حرب مستمرة مع الشعب الفلسطيني بالنكران عليه أبسط حقوقه الإنسانية.

إسرائيل والمتغيرات الداخلية والإقليمية

خديجة بن قنة: طيب دكتور حسام زملط ربما هناك متغيرات سواء على الساحة الداخلية الفلسطينية أو حتى على الساحة الدولية والإقليمية، على المستوى الداخلي هناك حكومة وفاق فلسطيني على المستوى الخارجي هناك وضع عربي متغير هناك التغير الذي حصل في مصر وبالتالي حماس فقدت ربما السند الأساسي لها كل هذه المتغيرات كيف أثرت على مسار هذه الحرب هذه المرة على عكس ما كان في السابق في الحروب السابقة؟

حسام زملط: هي سبب أساسي للحرب هذه المتغيرات التي ذكرتها أختي خديجة وأهم هذه المتغيرات هي حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني عودة غزة إلى العمق الفلسطيني بداية الطريق نحو وحدة فلسطينية حقيقية هذا أزعج إسرائيل لأن إستراتيجيتها خلال السنوات الكثيرة السابقة كانت تعتمد على أساس تشتيت المجتمع الفلسطيني والشعب الفلسطيني وقضيته وتحويلنا إلى مجتمعات وقبائل وإضعاف كل ممثلي الشعب الفلسطيني السياسيين إما في غزة أو في الضفة أو في الشتات وهذا جلى في الأسابيع الأخيرة حيث بدئوا بحملة كبيرة مسعورة في الضفة قبل أن ينتقلوا إلى غزة وجاءت هذه المصالحة لتقسم هذا الحساب الإسرائيلي الإستراتيجي من الظهر وتعيد غزة إلى المعادلة بشكل قوي وتمكن الفلسطيني من أن يمثل قضيته بشكل واحد ولشعب واحد ومطالب واحدة وهذا كان السبب الأساسي في تقديري لحرب نتنياهو لأن هذا لا يعجبه وبالتأكيد أيضاً الأبعاد التي ذكرتِها هذا الوضع في المنطقة الكل مشغول بهذه الثورات والتغيرات، إسرائيل تستغل هذا الحدث والوضع الدولي بشكل عام الذي لا.

خديجة بن قنة: طيب هل فعلاً تستغل نعم هذه نقطة مهمة للنقاش سيد روني شكيد هل تستغل فعلاً إسرائيل هذه المتغيرات لصالحها لتشن هذه الحرب على غزة في هذا الوقت؟

روني شكيد: لأ بالعكس لا وبالعكس لا وأنا بقول بصوت عالي لأنه إسرائيل إذا كانت بدها تستعمل الظروف هدول كانت تستعملها من زمان مش من اليوم من قبل سنة، المشكلة حماس اليوم ما عندها علاقة مع مصر ما عندها علاقة مع سوريا ما عندها علاقة بالدول العربية شوفي شو بصير مع حماس بالنسبة للمصائب بالنسبة للحالة الاقتصادية الموجودة هناك كل شي موجود هلقيت إسرائيل لا لا بالعكس إسرائيل ما بدها الشيء هذا، اليوم لما صارت الحرب أمبارح لما أتفجرت أنفاق معبر كرم شلوم اليوم دخلت لغزة 160 شحنات مع أكل مع كل شيء إلي كان يلزموا بغزة دخلت لغزة هذا مش السبب، والوحدة الوطنية اللي يحكوها اليوم مع كل الأسف ما بدي أضحك هل في وحدة وطنية فلسطينية بين حماس وبين رام الله وبين أبو مازن لا إحنا عارفين الشيء هذا عارفين ليش صارت الشيء هذا وعارفين شو العلاقة بيناتهم بكفي أني أسمع الكلام اللي يحكوه في غزة أما إسرائيل ما عم تستعمل الشيء هدول.

خديجة بن قنة: لكن لا يمكن أن تنكر معلش معلش سيد روني شكيد معلش لا يمكن إنكار أن إسرائيل فشلت إسرائيل فشلت في منع تشكيل حكومة التوافق الفلسطيني، إسرائيل فشلت سأعطيك مجال للرد إسرائيل فشلت استخباراتياً في قضية المستوطنين الثلاثة في الخليل، إسرائيل فشلت في منع الاعتراف الأوروبي بالحكومة الفلسطينية والتعامل الأميركي معها يعني إسرائيل فشلت في كل هذه الأمور؟

روني شكيد: إسرائيل ما فشلت لأنه إسرائيل ما كان بدها إنه يكون حكومة بين أبو مازن وبين حماس وإذا إسرائيل كانت استنت كمان شهر بدون ما تحكي ولا كلمة ما كان ولا شي إحنا مش عارفين شو العلاقات الموجودة اليوم، بالنسبة للخليل إحنا عارفين شو صار هناك بالنسبة الثلاثة المستوطنين شو نقدر نساوي إذا انقتلوا هل إسرائيل كان لازم توقف وما تساوي ولا شي برضو إسرائيل مش أنبياء في إسرائيل في أوقات في فشل في إسرائيل أما هذا مش سبب الحرب إلي موجود بالأيام هدولي لأنه الصواريخ إلي تنزل بإسرائيل ولا دولة بالعالم كانت تأتي تكون مستعدة إنه ينزلوا صواريخ على الأرض تبعها بدون ما يكون رد، في قانون برضه تبع الأمم المتحدة إنه في شي زي هيك ممكن يكون في رد.

خديجة بن قنة: سنعود لنطرح مسألة قوة الردع الإسرائيلية في القضاء على المقاومة وعلى إطلاق هذه الصواريخ من غزة ولكن أطرح السؤال الذي طرحته عليكما على الأستاذ سعيد عريقات هل استغلت إسرائيل هذه المتغيرات الداخلية والإقليمية لتشن هذه الحرب على غزة في هذا التوقيت؟

سعيد عريقات: بكل تأكيد إسرائيل تستغل الظروف التي تسنح وهناك فرصة سانحة باستمرار خاصة في ضوء الانشغال العربي عما يجري في فلسطين وعن معاناة الشعب الفلسطيني هذا لا يعني أن إسرائيل لم تخطط على المدى الطويل لضرب أي حكومة وفاق وطني، إسرائيل أعربت عن انزعاجها من هذه الحكومة منذ اليوم الأول وعملت على تقويضها أيضاً منذ اليوم الأول، وصرحت ذلك علناً وقالت على عباس أن يختار بين حماس وبين السلام مع العلم أننا خضنا تجربة أخيراً لمدة 9 أشهر دون أن يتحقق سلام دون أن تتقدم إسرائيل قيد أنملة دون أن تتراجع عن تعنتها دون أن تقدم شيء وهو ما قاله بالمناسبة ممثل الرئيس الأميركي يوم أمس في مؤتمر السلام الإسرائيلي قالها بصراحة إسرائيل لا تريد السلام، إسرائيل لا تعطي الشعب الفلسطيني كرامته، إسرائيل تمعن في إهانة الفلسطينيين لا تريد أن تحدد حدودها لا تريد أن توقف الاستيطان، إذن هناك سياسة ممنهجة لإسرائيل تقوم على أن لا يعطى المواطن الفلسطيني أبسط حقوقه خاصة حقه في تقرير المصير، فهي تستغل الظروف نعم كما ذكر ضيفك من القدس تستغل الظروف أن هناك ربما شعور بالعزلة من قبل حماس في علاقتها مع مصر أو مع سوريا أو مع غيرها وبالتالي هي دائماً تستغل هذه الفرصة وهي القوة الأكبر وهي تحاول تقويض وضرب أي محاولة سواء سياسية أو من نواح أخرى لمقاومة الاحتلال وتحقيق الاستقلال للشعب الفلسطيني.

خديجة بن قنة: دكتور حسام زملط يعني في الحروب السابقة 2008- 2012 وأيضاً في هذه الحرب السبب المعلن إسرائيليا هو منع إطلاق صواريخ المقاومة الفلسطينية من غزة ما مدى واقعية هذه الأسباب في يعني تفجير حرب كل سنتين ثلاث سنوات؟

حسام زملط: أي خبير عسكري وأنا لست خبيراً عسكرياً سيرد عليك فوراً ويقول أن هذا الهدف لا يمكن تحقيقه فحماس أو أي فصيل فلسطيني يمكن له أن يطلق صاروخاً صغيراً بعد أن يعلن نتنياهو انتهاء الحرب وتكون بذلك حماس أو أي جهة أخرى انتصرت في هذه الحرب إذا كان الهدف إنهاء إطلاق الصواريخ وإنهاء البنية التحتية للفصائل الفلسطينية هذا غير معقول وجربته إسرائيل كما ذكرت في العامين  2008 و 2012 ولم يحصل الهدف الأساسي سياسي هذا انتقام سياسي من الشعب الفلسطيني انتقام سياسي على نجاحه في تشكيل على الأقل بداية لمصالحة وتشكيل حكومة وفاق انتقام على تمكن الشعب الفلسطيني من أن يخوض معارك سياسية قانونية ودبلوماسية أحرجت إسرائيل، هي غير مرتاحة هذه الحكومة اليمينية حكومة الاستيطان التي فيها أكثر من 6  مستوطنين في الكابنيت غير مرتاحة أبداً على المربعات الدبلوماسية هي مرتاحة على المربع العسكري والأمني هذا هو مربعهم الذي يستطيعون فيه جرنا وهذا ما يفعلونه الآن وهذا ما بدأت بقوله أن العامل أو الضلع الإستراتيجي الأساسي تفضلي.

خديجة بن قنة: لهذا سوف نسأل بعد الفاصل القصير أعتذر عن مقاطعتك لأننا مضطرين أن نأخذ فاصل قصير الآن نعود بعد الفاصل لرصد أي مآلات جديدة قد تفضي إليها هذه الحرب فلا تذهبوا بعيداً.

[فاصل إعلاني]

مفاجـآت المقاومة الفلسطينية

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً بكم من جديد إلى هذه الحلقة مما وراء الخبر ننتقل إلى القدس وروني شكيد كنا نتحدث في موضوع المقاومة وردع المقاومة الفلسطينية يبدو أن إسرائيل هذه المرة أيضاً تفاجأت بأن المقاومة قوية ومازالت لديها قدرات ومازالت تطلق صواريخ كما حدث في الحروب السابقة إذن هي لم تقض على المقاومة كما تدعي في كل حرب أليس كذلك؟

روني شكيد: نعم لازم نفهم إنه حماس في عندها قوة، حماس في عندها صواريخ أما إذا حماس بدها تستعمل الصواريخ هدول إسرائيل تقدر ترد في غير طريقة، إسرائيل عندها قوة القوة هي فش موازنة قوة بين إسرائيل وبين حماس، حماس عندها قوة الضعيف وهذا القوة تبعها هلقيت إسرائيل لسه ما استعملت كل القوة الموجودة في يدها إسرائيل لأنه إسرائيل ما بدها إنه يكون زي ما كان في 2008 و2010 إسرائيل ما بدها إنه أبرياء راح يكونوا تضحية للحرب هذه إلي موجودة هلقيت هذا السبب المرة هذه إسرائيل تساوي الحرب في غير طريقة أنا برضه بقدر أقول إنه إسرائيل تقدر بدون كثير مشاكل تحتل غزة بعدة أيام، أما شو راح يصير بعدين أما شو راح يصير بعدين هذا.

خديجة بن قنة: طالما أنها تقدر طالما أنها تقدر تقول لماذا لم تفعل لماذا لم معلش أستاذ روني فقط هذه النقطة التي ذكرتها الآن تقول إسرائيل قادرة على القضاء على قدرة المقاومة على إطلاق الصواريخ طالما أنها قادرة على ذلك لماذا لم تنه المقاومة وقدرتها على إطلاق الصواريخ في حرب 2008 و2012؟

روني شكيد: لأنه لازم تفهموا شيء والشيء لازم كل واحد يفهمه، غزة محل هي غزة محل هي 360 كيلومتر مربع، في غزة موجودين نقدر نقول مليون و800 ألف نفر إحنا ما بدنا نسوي حرب ضد الناس ضد الشعب في غزة هل كل الشعب في غزة هو حماس لا في كثير كثير كثير ناس هناك ما بدهم حماس ويسوي حرب ضد حماس وما بدهم الحرب هذه إلي حماس عم تسويه، أما إحنا بدنا إنه الحرب تكون ضد حماس أو ضد القوة العسكرية تبع حماس مش زي حماس زي قوى سياسية حماس زي قوى سياسية راح تدال على الأرض وأنا بفكر إنه هذه مصلحة إسرائيلية إنه حماس راح تكون هناك لما تكون قوية وتمنع الإرهاب وتمنع إنه تطلع من غزة صاروخ واحد ما يطلع من غزة، هذا أهم من كل شي وإذا راح يصير الشيء هذا ما راح يصير ولا اجتياح وما راح يصير ولا مشاكل وأنا بفكر الإسرائيليين والفلسطينيين في غزة يقدروا يعيشوا بدون إطلاق النار بغير طريقة هذا الشيء مهم هذا مش عشان أسباب مش للمستوطنين مش للحكومة ومش لغير شيء.

خديجة بن قنة: طيب سعيد عريقات نعم طيب أخذت وقتك شكراً لك سعيد عريقات في واشنطن هل يمكن لهذا التصعيد الإسرائيلي أن يفضي إلى صياغة جديدة لمشهد ما بين إسرائيل والفلسطينيين؟

سعيد عريقات: لا أعتقد، أنا أعتقد أن إسرائيل ترى الفلسطينيين كغريم ولا تريد أن تتوصل إلى أي سلام معهم، هي باستمرار تحاول أن يكون هناك معادلات على الأرض تبقي من ناحية على الصراع بشكل مستمر لأنها هكذا ترى مبرر وجودها ومن ناحية تبقي على الفلسطينيين الضعفاء وغير القادرين على تحقيق إنجازات سياسية، أنا بالمناسبة ضد سياسة الصواريخ لأنه لا أعتقد أن هذه الصواريخ جلبت الفلسطينيين أقرب إلى الاستقلال وأقرب إلى الدولة الفلسطينية المستقلة وتعطي إسرائيل ذرائع باستمرار كي تدمر وتقتل المواطن الفلسطيني العادي العازل من السلاح أنا أستغرب أن ضيفك من القدس يتشدق بالقدرة الإسرائيلية العسكرية، الكل يعرف أن إسرائيل قوية عسكرياً وأن إسرائيل تستطيع أن تؤذي الشعب الفلسطيني وتمارس هذا الإيذاء بشكل مستمر، أنا أعتقد أن مفهوم المقاومة لدى الفلسطينيين يجب أن يتغير بمعنى أن يكون هناك أولاً موقف فلسطيني واحد موقف شعبي واحد اتخاذ مبادئ مقاومة سلمية حقيقية حتى ينهي هذا الاحتلال القذر الذي استمر لعقود طويلة.

سيناريوهات محتملة للعدوان الإسرائيلي

خديجة بن قنة: نعم وضح الفكرة دكتور حسام زملط إسرائيل أقوى عسكرياً وهذا أمر واقع وموجود لديها ما يجعلها قادرة على يعني كل السيناريوهات مفتوحة الآن أمامها هل يمكن ما أقصى ما يمكن أن تصل إليه نتحدث عن سيناريوهات مستقبلية هل يمكن أن تعود إلى اجتياح غزة مثلاً ما الذي يمكن أن يحدث؟

حسام زملط: منذ أن قامت إسرائيل وهي تخوض الحرب العسكرية تلو الأخرى وفي كل معاركها العسكرية تكسب إسرائيل، ولكنها في تقديري خسرت الحرب هناك فرق بين المعركة والحرب النهائية نحن الأقوى فلسطينياً في الساحة السياسية نحن الأقوى فلسطينياً في الساحة القانونية نحن الأقوى في الساحة الأخلاقية وهذا تراكم أجيال من النضال والصمود لهذا الشعب العظيم الذي رأيتموه في القدس ورأيتموه في سخنين والناصرة ورام الله ونابلس والخليل والشتات وكل مكان هذا الشعب شعب له حق وسيطالب به هذا الشعب خاض مراحل كثيرة منها مراحل كفاح عسكري في الخمسينات والستينات بدأته الثورة الفلسطينية وحركة فتح واليوم ما قال ضيفك من واشنطن السيد سعيد اليوم هناك شبه إجماع أو أغلبية فلسطينية على ضرورة تبني خيار المقاومة الشعبية السلمية حتى نحيد آلة إسرائيل العسكرية وهذا بالضبط ما يحصل من قبل إسرائيل شدنا وجذبنا إلى الساحة السياسية الأهم في هذا الأمر أننا اليوم ننظر إلى الحكومة الإسرائيلية الحالية.

خديجة بن قنة: أتتحدث عن إجماع فلسطيني وطني حول موضوع المقاومة؟

حسام زملط: حتى يا أختي هناك أغلبية فلسطينية ترى في المقاومة الشعبية تعظيم للمكاسب الفلسطينية وتفويت الفرص على نتنياهو وهذه الحكومة المسعورة وإمكانية تحقيق النصر حتى ولو تراكمي نعم وحتى حركة حماس في السنوات السابقة صنعت هدنة واتفقت على تهدئة الوضع وجاءت إلى حكومة توافق وطني، برنامجها هو برنامج السيد الرئيس محمود عباس الذي يشمل المقاومة الشعبية كأساس للنضال وكأساس للمقاومة ولكن دعيني أؤكد مرة أخرى هذا يزعج نتنياهو هذا لا يريده نتنياهو لأن حكومته وهو شخصياً معني بمشروع واحد ألا وهو مشروع إسرائيل الكبرى لنتنياهو ووزراء بلا استثناء بمَن فيهم ليبرمان وبينت لا يوجد فرق بين 67 و 48 بيت إيل التي تبعد أمتار عن هنا في رام الله هي نفس تل أبيب، وبالمناسبة حتى في المعنى الديمغرافي أم الفحم هي نفس نابلس أو الخليل وبالتالي هذه الحكومة تريد نفس مشروع إسرائيل الكبرى وستمنع قيام دولة فلسطينية بأي شكل وتكتيكياً تستخدم المفاوضات كغطاء وكشراء للوقت وعملية نصب، وتكتيكياً تستخدم الحرب من أجل حذفنا إلى المساحة التي يرتاحوا فيها، وتكتيكياً تستخدم هذا التشتيت للشعب الفلسطيني وضربه في كل مكان، بات الأمر واضحاً تماماً لنا لا يريد تحليلاً المهم ما هو ردنا، أول شيء قوة الشعب الفلسطيني قوة الشعب الفلسطيني في وحدة قضيته ووحدة شعبه ووحدة مصيره وما حصل خلال الأيام السابقة يثبت لنتنياهو أننا شعب واحد وحنجرة واحدة وقيادة واحدة.

خديجة بن قنة: شكراً الدكتور حسام زملط أستاذ العلوم السياسية كنت معنا من رام الله شكراً لك ونشكر أيضاً ضيفينا من القدس الكاتب الصحفي روني شكيد ومن واشنطن الكاتب الصحفي سعيد عريقات شكراً لكم جميعاً، وبهذا تنتهي هذه الحلقة من  ما راء الخبر لكم منا أطيب المنى وإلى اللقاء.