أكد الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أن الاحتلال الإسرائيلي استخدم قضية المستوطنين وبروايته هو لتبرير عدوانه وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، واعتبر أن هدف إسرائيل هو القضاء على المقاومة الفلسطينية تمهيدا لتصفية القضية الفلسطينية.

وأضاف الصواف في مد\خلاته بحلقة 8/7/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" أن المقاومة الفلسطينية لا تريد جر غزة إلى مواجهة مع الاحتلال، ولكن هذه المواجهة  فرضت عليها، ولذلك ستتصدى للعدوان وهي جاهزة للرد رغم علمها بقدرتها وإمكانياتها، للدفاع عن كرامة شعبها أمام ما سماه الإرهاب الصهيوني.

وقال إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل المقاومة الفلسطينية سيبقون "شوكة في حلق الإرهاب الصهيوني"، وإن عملية إطلاق الصواريخ على إسرائيل تأتي ردا على العدوان الذي تمارسه ضد الفلسطينيين.

وبلغت الاعتداءات الإسرائيلية أوجها على الفلسطينيين في الأيام التي تلت إعلان الاحتلال العثور على جثث ثلاثة مستوطنين، شمال الخليل، اختفت آثارهم في الثاني عشر من الشهر الماضي، رغم عدم تبني أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن العملية.

وبشأن موقف حماس، أكد الصواف أن المقاومة بالنسبة للحركة هي خيار إستراتيجي، وأنها ستدافع عن شعبها وستقود المعركة هي وفصائل المقاومة، وقال إن الشعب الفلسطيني يقف إلى جانب المقاومة وسيتصدى للاحتلال في حال قيامه بأي اقتحام للقطاع.

وتبنت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس اقتحام قاعدة زيكيم العسكرية الإسرائيلية، مؤكدة أنها كبدت الطرف الإسرائيلي خسائر كبيرة، كما أعلنت سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- أنها قصفت مطار بن غوريون في تل أبيب بصاروخ براق 70.

"تنسيق مصري"
على الجانب الإسرائيلي، اتهم أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية، دانييل روبنشتاين حماس بالمسؤولية عن اختطاف المستوطنين الثلاثة وقتلهم، وقال إن حكومة إسرائيل تعد الحركة "عدوا لها وهي في حرب مستمرة معها".

وقال إن المقاومة الفلسطينية بما فيها حماس والجهاد الإسلامي تطلق "كل يوم" صواريخ على إسرائيل، واعتبر ذلك "عملا إرهابيا"، لكنه استبعد أي احتمال لاقتحام إسرائيل للقطاع "لا احتمال لدخول دبابات إلى أزقة غزة".

وذكّر روبنشتاين بشروط تل أبيب لحماس، وهي الاعتراف بإسرائيل ووقف "الإرهاب"، وترفضهما حماس، حسب المتدخل الإسرائيلي الذي أوضح أيضا أن إسرائيل لن تتفاوض معها ولن تقبل مشاركتها في أي حكومة فلسطينية.  

غير أن الكاتب والمحلل الإسرائيلي أكد على رغبة إسرائيل بإنهاء سيطرة حماس على غزة، وأشار إلى وجود ما أسماه تحالفا مصريا إسرائيليا ضد المقاومة الفلسطينية، وقال إن الحكومة العسكرية المصرية تعد حماس "حركة إرهابية" وإن من مصلحتها إنهاء سيطرة الحركة على القطاع. كما أشار إلى أن مصر حاربت الأنفاق الفلسطينية.

وردا على هذا الموقف، قال الصواف إن الاحتلال ليس بحاجة للتنسيق مع مصر للقيام بجرائمه، وأضاف أن المقاومة الفلسطينية لا تتهم مصر بالتنسيق مع الاحتلال لضربها رغم عدم رضاها عن المواقف المصرية بهذا الشأن.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: خيارات الفلسطينيين والإسرائيليين بعد التصعيد

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيفا الحلقة:

- مصطفى الصواف/ كاتب ومحلل سياسي.

- داني روبنشتاين/ أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية

تاريخ الحلقة: 8/7/2014

المحاور:

-   تصعيد اختارته حماس أم فرض عليها

-   أسباب إسرائيلية لتكثيف الغارات

-   وساطة مصرية أم تحالف مصري إسرائيلي

-   أجواء معنوية للمقاومة

محمد كريشان: أهلاً بكم، تنفذ إسرائيل منذ ليلة الاثنين غارات جوية على غزة خلفت شهداء ومصابين كما أعلنت عدم استبعاد أي خيار عسكري بما في ذلك التوغل البري في القطاع لإجبار حماس على وقف إطلاق الصواريخ باتجاه المدن الإسرائيلية، من جهتها توعدت المقاومة بتوسيع دائرة استهدافها للعمق الإسرائيلي إذا لم توقف إسرائيل حملتها على قطاع غزة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما دلالات هذا التصعيد الجديد في المواجهة بين إسرائيل وحماس، وما هي  خيارات الطرفين لإدارة هذا التصعيد؟

يتصاعد تدريجياً نسق القصف الإسرائيلي على غزة مخلفاً شهداء وجرحى، من جهتها تبنت كتائب القسام اقتحام قاعدة زيكيم العسكرية الإسرائيلية على شواطئ عسقلان في مؤشر على احتدام حدة المواجهة بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: غارات ليلية ونهارية لجيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، قتلى وجرحى ودمار وتظل إسرائيل تقول إن عملية الجرف الصامت ليست إعلان حرب، فماذا تكون إذن؟ أهي عملية عسكرية محدودة لإسكات المتطرفين اليهود الذين يضغطون على نتنياهو لشن حرب ضد حركة حماس بعد حادثة اختطاف وقتل ثلاثة شبان إسرائيليين أم أن التصعيد قد يولد تصعيداً أكبر يجر المنطقة إلى حرب أخرى. يعتمد جيش الاحتلال إلى الآن على الطيران الحربي لاستهداف مواقع ومنازل داخل غزة على حدود القطاع يذكر المشهد ما سبق حرب الرصاص المسكوب في عام 2008، القوات البرية على أهبة الاستعداد لأي توغل في غزة استدعي عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، كل هذه الإجراءات ومصطلح الحرب غير مستخدم من قبل الحكومة الإسرائيلية التي تصر على أنها تريد تلقين حماس درساً قاسياً، في الحقيقة تل أبيب منذ ابريل الماضي تبحث عن ذريعة لإفشال اتفاق المصالحة بين حماس وفتح ووضع الرئيس أبو مازن في موقف حرج أمام الفلسطينيين ولكن لماذا بدأت عملية الجرف الصامت بعد مفاوضات بين إسرائيل وحماس بواسطة المخابرات المصرية بشأن صيغة جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي يعود إلى عام 2012؟ أهي محاولة من تل أبيب من أجل الحصول على الصيغة التي تريدها تحت ضغط السلاح؟ إسرائيل لم تنتصر في حرب غزة عام 2008 لذلك لا ترغب رسمياً في حرب أخرى تكسب حماس والفلسطينيين تعاطف المجتمع الدولي، ولكن هل ستنجح السلطة الفلسطينية في إقناع الأميركيين والغربيين بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المتكررة وماذا إذا تحولت الاعتداءات إلى حرب مفتوحة في شرق أوسط ملتهب أصلاً؟

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من غزة الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف ومن القدس داني روبنشتاين أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية، نرحب بضيفينا نبدأ من القدس وداني روبنشتاين لماذا اختارت إسرائيل مرة أخرى التعامل مع قطاع غزة بهذا الأسلوب؟

داني روبنشتاين: عشان حكومة إسرائيل بتقول في تصريحات كل العملية عملية اختطاف وقتل هدول الثلاثة واغتيال هدول الثلاثة الشباب الإسرائيليين هادا يعني حماس حركة حماس تتحمل المسؤولية بالنسبة لإسرائيل حركة حماس هي عدو وفي حرب مستمرة مع حركة حماس، مع حركة حماس ما في احتمال لمشاركة حركة حماس بالحكومة الفلسطينية أو بأي مفاوضات مع إسرائيل.

محمد كريشان: ولكن في النهاية ما دخل حكومة الوفاق أو اختطاف المستوطنين بقطاع غزة ككل؟

داني روبنشتاين: يعني هدا يشمل المسؤولية هدا حركة حماس هدول الشباب اللي عملوا الإرهاب وقتلوا المستوطنين الثلاثة كانوا من حركة حماس، أما بالنسبة لإسرائيل حركة حماس تتحمل المسؤولية أما مبدئيا حركة حماس هي العدو في إسرائيل وإسرائيل لا تعترف بأي مفاوضات مع حركة حماس ومع الحكومة الفلسطينية لأن حركة حماس هي جزء لا يتجزأ من الحكومة الفلسطينية، هذا يعني موقف إسرائيل، حكومة إسرائيل حكومة يمين وفي يعني هذا موقف الحكومة الإسرائيلية موقف مبدأي بالنسبة لحماس، في شروط على حماس، في الشرط الأول الاعتراف بإسرائيل والشرط الثاني هادا وقف الإرهاب وحماس لا يستطيعوا الاعتراف بإسرائيل وهادا معروف نحن نعرف هادا شي واضح.

تصعيد اختارته حماس أم فرض عليها

محمد كريشان: نعم في هذه الحالة سيد مصطفى الصواف هل التصعيد الجديد فرض عملياً على حماس في هذا الظرف؟

مصطفى الصواف: يعني أعتقد أن هذا التصعيد الذي يشهده قطاع غزة في هذه الفترة قد سبق وهددت به القيادة الإسرائيلية سواء كانت السياسية أو العسكرية وأنا في ظني أن هذا الإجرام التي تقوم به قوات الاحتلال وهذه المجازر التي ترتكب بحق المدنيين في قطاع غزة هي تعبير عن العقلية الدموية التي تتولى الحكم داخل هذا الكيان الإرهابي وأعتقد أن قطاع غزة عندما يتحمل أو تحمله قوات الاحتلال مسؤولية اختفاء المستوطنين الثلاثة وقتلهم برواية إسرائيلية حتى هذه اللحظة دون أن تعترف حماس أو أي من القوى الفلسطينية مسؤوليتها عنه هو تبرير واضح لهذا العدوان، وهذا ربما يجعل البعض يخرج بعيداً عن سياق اتهام حركة حماس وأنها عملية مدبرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي حتى تجد مبرراً للقيام بهذا العدوان الدموي الإرهابي بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة نعم.

محمد كريشان: ولكن في هذه الحالة سيد صواف هل تعتقد بأن إسرائيل تتعامل مع قطاع غزة وكأنه هو مقر القيادة العامة لحماس وبالتالي تريده أن يدفع ثمن كل ما جرى؟

مصطفى الصواف: هذا بالتأكيد يعني طالما أن إسرائيل تنظر إلى قطاع غزة على أنه حركة حماس وهذه نظرة خاطئة، هي أساساً لتبرير العدوان، قطاع غزة يشمل كل القوى والفصائل الفلسطينية والانتماءات السياسية ولكن على ما يبدو أن العدو الإسرائيلي يرى في المقاومة عنصراً مهماً في استقراره وبقائه وهو يرى أنه من الضروري القضاء على المقاومة الفلسطينية حتى يستقر هذا الكيان وتسنح له الفرصة ولغيره ممَن يساند هذا العدو إلى تصفية القضية الفلسطينية، جميعهم يدركون بأن بقاء المقاومة في قطاع غزة وفي الضفة الغربية وفي كل فلسطين هو نذير شؤم على استمرار ووجود هذا الكيان على الأرض الفلسطينية المغتصبة فلذلك هم يحاولون الآن تجفيف منابع المقاومة بل استئصالها من الأرض الفلسطينية وهذا هو العدوان الثالث ربما في أقل من عدة سنوات 2008- 2009-2012 وهذا العدوان الثالث ولم تحقق إسرائيل أهدافها رغم المجازر التي ارتكبت والتي كان آخرها مجزرة آل كوارع في خان يونس.

محمد كريشان: نعم أشرت سيد صواف إلى حادثة اختطاف المستوطنين الثلاثة وكذلك السيد داني روبنشتاين أشار إلى هذه الحادثة هنا أسأل السيد روبنشتاين ألا يعتبر ما يجري الآن في غزة وكأنه استغلال مبالغ فيه من قبل إسرائيل لحادثة المستوطنين حتى على فرض أنه فعلاً حماس هي مَن تقف وراء هذا الاختطاف وهذا ما لم تتبناه الحركة رسمياً.

داني روبنشتاين: هادا ليس استغلالا من قبل إسرائيل، نحن نعرف كل يوم خلال السنة اللي فاتت كل يوم في صواريخ في صواريخ من غزة أحياناً من حماس أحياناً من الجهاد الإسلامي أو من أي حركة فلسطينية، هادا ليس من شأن حكومة إسرائيل، هادا ليس مقاومة هادا عملية إرهابية يعني صواريخ على مدن إسرائيل على مدنيين في كل جنوب إسرائيل على حدود إسرائيل هادا بالنسبة إلنا بالنسبة لحكومة إسرائيل هادا عمليات إرهابية من البداية إلى آخرها، هادا إرهابي وبالنسبة إلنا ليست مربوطة بالاختطاف ولا بالعملية اللي كانت في مع هدول الثلاثة إلي انقتلوا، أنا هادا يعني هادا فرصة لإسرائيل، إسرائيل تريد سقوط كل سيطرة حماس على قطاع غزة، أما في حدود للقوة في حدود للقوة في إسرائيل، يعني ما في احتمال لاقتحام غزة مع الجنود ومع دبابات عشان كل غزة هي عزيقة وما في احتمال للمشاة وللدبابات عشان يقتحموا وعشان يدخلوا لغزة وهادا مشكلة بالنسبة لإسرائيل عشان هيك في غارات جوية وفي مدافع وهادا في اليوم ونحن في أمل للوساطة المصرية ووقف..

أسباب إسرائيلية لتكثيف الغارات

محمد كريشان: نعم معذرة قبل الحديث عن الوساطة المصرية سيد روبنشتاين قبل هذه المواجهة الأخيرة أو هذه الغارات على غزة كان هناك نوع من الهدوء يعني قبل حادثة اختطاف المستوطنين تقريباً لم تكن هناك صواريخ ولم يكن هناك غارات إسرائيلية إلا فيما ندر لماذا الآن قرار إسرائيلي بجعل الغارات أكثر تكثيفاً وإمكانية توسيع العمليات على غزة؟

داني روبنشتاين: كان أولاً كان كل الوقت السنة اللي فاتت كل شهر كل أسبوع كانوا صواريخ كانوا صواريخ ليس عشرة عشرين ثلاثين كل يوم كانوا ثلاثة هون وخمسة هناك، كل الوقت كل السنة، كان ليس من حماس أو من منظمة ثانية من جهاد أو من غيرها أما بالنسبة إلنا هادا مستمر طول الوقت، مستمر للعمليات الإرهابية من حماس، وإسرائيل تعلن سقوط حركة حماس في غزة، هذا وفي شروط في ثلاثة شروط للمفاوضات مع حماس وحماس ترفض كل الشروط.

محمد كريشان: نعم في هذه الحالة سيد مصطفى الصواف هل نفهم من هذا السياق بأن حركة حماس والمقاومة لم تكن في سياق أن تخوض هذه المواجهة بقدر ما أجبرت عليها نتيجة تقدير معين من الحكومة الإسرائيلية لما يجري مع القطاع؟

مصطفى الصواف: يعني المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام ليست معنية بعدوان على قطاع غزة وليست معنية بهذه المواجهة ولكن إذا فرضت المواجهة على المقاومة فإنها سوف تتصدى لهذا العدوان على القطاع، أنا في ظني أن المقاومة جاهزة للرد على أي عدوان بما لديها من إمكانيات والمقاومة لا تخدع نفسها وتعلم بأن إمكانياتها لا تقاس إلى جانب إمكانيات الاحتلال الصهيوني ولكنها في نفس الوقت تريد أن تدافع عن كرامة شعبها وأرضها أمام هذا الإرهاب الصهيوني المتكرر، هذا القصف الذي يأتي من قبل المقاومة خلال الفترة الماضية كان نتيجة اعتداءات مستمرة من قبل قوات الاحتلال، توغلات قصف بطائرات الاستطلاع، القيام بعمليات إطلاق نار باتجاه المناطق الحدودية المحاذية لقطاع غزة مع فلسطين المحتلة من عام 48 فلذلك أنا أرى أن حماس هي الآن ستدافع عن شعبها وهي ستخوض هذه المعركة هي وكل فصائل المقاومة الفلسطينية، لن تقف مكتوفة الأيدي وتقول للاحتلال تفضل افعل ما تريد وكيفما ما تريد وهذا أمر منطقي أن تدافع المقاومة عن نفسها وعن أبناء شعبها نعم.

محمد كريشان: ولكن ألا يخشى سيد صواف أن تكون المقاومة قد جرت لمواجهة لم تختر هي توقيتها في حين أن إسرائيل ربما لحسابات سياسية داخلية هي مَن اختار أن تكون هذه العملية بهذا الشكل وأن تجهض مجموعة أشياء من بينها حكومة الوفاق الوطني؟

مصطفى الصواف: يعني أنا لا أعتقد أن المقاومة جرت إلى هذه المواجهة، سبق وأن وجهت المقاومة تحذيرات إلى الجانب الإسرائيلي ولكن على ما يبدو أن الاحتلال لا يريد لقطاع غزة أن يبقى يعني على الأقل يعيش في هدوء وهي تريد أن كما أشرت تريد أن تقضي على المقاومة لأنها تعتقد بأن المقاومة هي التي تشكل العنصر الأساس في مواجهة الاحتلال ولتحجيم وتقزيم مشروعه في القضاء على القضية الفلسطينية وتصفيتها فلذلك حماس ستواجه هذا القدر وستواجه هذا العدوان كما واجهته هي وشقيقاتها من قوى المقاومة المختلفة للتصدي لهذا الإرهاب الصهيوني، هذا قدر المقاومة وقدر الشعب الفلسطيني أن يبقى شوكة في حلق هذا الإرهاب الصهيوني وأن يبقى مدافعاً عن أبناء شعبه عندما يتعرضون للاعتداءات وللإرهاب الصهيوني المتكرر نعم.

محمد كريشان: إذن بعد الفاصل نريد أن نبحث خيارات سواء إسرائيل أو حماس لإدارة هذا التصعيد الجديد على قطاع غزة نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد مازلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها التصعيد الأخير على قطاع غزة، سيد داني روبنشتاين كيف يمكن لإسرائيل أن تتصرف في المستقبل القريب خاصة وأنها لا تريد أن تتورط بالكامل في القطاع ولكنها تريد في المقابل أن توجه ضربات إلى حد ما مؤلمة؟

داني روبنشتاين: أولاً ما في احتلال إسرائيلي في غزة إسرائيل انسحبت من كل القطاعات في غزة لحدود 67 وكان يعني إخلاء كل المستوطنات من قطاع غزة واليوم في يعني نحن نريد أنا أعتقد نحن نريد حكومة إسرائيل تريد وساطة مصرية، وهادا أنا زي ما قلت ما في احتمال لاقتحام لمشاة ودبابات إسرائيلية لغزة، في احتمال ويدخلوا على حدود شي صغير، أما ليس احتمال إسرائيل وهذا يعني حدود القوة، ما في احتمال لإسرائيل لاقتحام ولتدخل لأزقة قطاع غزة، في اليوم في قطاع غزة في تقريباً 2 مليون سكان وهادا مشكلة لإسرائيل، ما في، ما في أي احتمال لسيطرة إسرائيلية أو احتلال إسرائيلي على قطاع غزة، هادا أولاً ثانياً وهادا واضح من شان حكومة إسرائيل ونحن في أمل في إسرائيل عشان التدخل المصرية عشان من شان الحكومة المصرية حماس تأخذ تصريحات من مصر من حكومة مصر تأخذ تصريحات بشأن حكومة حماس هي حكومة إرهابية، هادا ليس من حكومة إسرائيل من الحكومة العسكرية المصرية ويعني في اليوم في أنا أعتقد في مشاركة بين إسرائيل وبين مصر وفي مصلحة لمصر وفي مصلحة لإسرائيل وفي تنسيق أمني في سيناء وأنا أعتقد في وقف لهذه العملية وهادا سفك الدم في احتمال أنا أعتقد في أمل لوقف هذا خلال أسبوع  أو أسبوعين ولكن هادا أمل..

وساطة مصرية أم تحالف مصري إسرائيلي

محمد كريشان: ولكن من كلامك سيد روبنشتاين في هذه الحالة لا توجد وساطة مصرية من كلامك ما يفهم بأن هناك تحالفا مصريا إسرائيليا ضد المقاومة وهذا يختلف تماماً عن الوساطة.

داني روبنشتاين: مضبوط في يعني تفاهم بين إسرائيل وبين مصر لحكومة حماس وفي مصلحة لإسرائيل ولمصر لسقوط سيطرة حماس على قطاع غزة وفي تفاهم وفي يعني هادا مصلحة مشتركة لإسرائيل ولمصر.

محمد كريشان: سيد مصطفى الصواف يمكن أن يكون هذا الفهم موجودا لدى المقاومة في ضوء ما كانت تعانيه حماس من نوع من الحصار مع مصر وفي علاقاتها الدولية مع إيران ومع سوريا وغير ذلك؟

مصطفى الصواف: أنا لا أعتقد بأن المقاومة يصل بها الحد إلى اتهام مصر بأنها تنسق مع الاحتلال الصهيوني لضرب المقاومة الفلسطينية رغم المواقف غير المرضية للنظام المصري الحاكم الآن باتجاه قطاع غزة واستمرار للحصار، هذا الذي يتحدث الآن هو يحاول أن يعني يدق آسفين في العلاقة الفلسطينية المصرية الراسخة رغم أن هناك تعاونا بين الحكام في مصر وبين الجانب الإسرائيلي فيما يتعلق بسيناء لأن هناك قضايا ربما تكون أمنية مشتركة بين الجانبين، لكن تبقى المقاومة الفلسطينية تبني علاقات طيبة مع كل أبناء الأمة العربية والإسلامية وخاصة مصر التي هي الشقيق الأكبر لفلسطين وللشعب الفلسطيني، نحن نقول بأن الاحتلال هو احتلال دموي والاحتلال ليس بحاجة إلى تعاون وتنسيق مع مصر لكي يقوم بعملياته الإرهابية وجرائمه وأنا أعتقد أن هذه جزء من عقيدة يهود، هو هذا الدم والقتل وهذا التدمير، نحن نقول بأن المقاومة سوف تتصدى للاحتلال حال قيامه بأي عدوان وهي الآن تتصدى ولو فكر الاحتلال الصهيوني الدخول إلى قطاع غزة أعتقد أن كل الشعب الفلسطيني سيتحول إلى مقاومة وعندها سيدخل الاحتلال برجليه إلى عش الدبابير وعندها سيصعب عليه الخروج .

محمد كريشان: ولكن اسمح لي سيد صواف هناك مَن.. هناك وجهة نظر تعتبر بأن هذه المواجهة رغم الخسائر هي محاولة من حماس لإعادة تصدر المشهد، في الأشهر الماضية حماس توارت كانت تعاني نوعا من العزلة لم يعد أحد يذكرها كمقاومة والآن ربما ما يجري الآن في غزة فرصة تاريخية لإعادة تلميع نفسها كمقاومة.

مصطفى الصواف: لو أرادت حماس تلميع نفسها للمعت نفسها بوسائل كثيرة وأعتقد أن المقاومة بالنسبة لحماس إستراتيجية، حماس ربما تراجعت خطوة للخلف لتقفز عشر خطوات للأمام، هذه قضايا تخطط لها حماس بطريقتها الخاصة، أعتقد أن حماس متجذرة بالشعب الفلسطيني تتقدم أحياناً وتتأخر أحياناً لتحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني وليس من أجل تلميع نفسها أو من أجل الظهور وكأنها هي التي تحتل المشهد، حماس مازالت تحتل وسط الملعب السياسي الفلسطيني ولازالت لديها القدرة على إحداث هذا يعني اللعب في الساحة السياسية بكل أشكالها وألوانها نعم.

محمد كريشان: في المقابل هناك وجهة نظر سيد داني روبنشتاين تقول بأن نتنياهو الآن يخضع لضغوط من مَن هم على يمينه من المتطرفين الإسرائيليين الذين يريدون عملية عسكرية واسعة للقضاء نهائياً على البنية التحتية لحماس كما يقولون هل تعتقد أن إسرائيل في وارد أن تصل إلى هذا المستوى في الفترة المقبلة؟

داني روبنشتاين: نعم أنا يعني أنا معك في درس كبير من حكومة إسرائيل، في كان غضب كبير لإسرائيل بعد عملية الإرهاب في الخليل، هذا في ثلاثة في الخليل، في كان غضب كبير في إسرائيل، أما بالنسبة لحصار غزة هادا الحصار أولاً هادا الحصار هادا ليس حصارا شاملا، في اليوم يعني كل الكهرباء والنقود وأكل بتجي عن طريق إسرائيل بتجي لغزة، مين الحصار في مشاركة للحصار من مصر، يعني مصر هاجمت حاربت كل الأنفاق، الأنفاق في حدود رفيع، مين يعني ضرب وسكر كل.. أغلقت كل الأنفاق؟ هادا حكومة مصر وما في يعني معبر فاتح  في رفح بين سيناء وبين.. هادا كله يعني هادا موقف مصر، مصر هي نفس وجهة نظر لحكومة مصر وحكومة إسرائيل ضد حكومة حماس، يعني أنا أعتقد في غضب في إسرائيل وفي يعني في إسرائيل طلبوا كثير وقد ضغطوا على حكومة إسرائيل لضرب حماس والهجوم على حماس زي ما قلت في حظوظ للقوى ويعني في أمل لوقف إطلاق النار بعد أسبوع أو أسبوعين.

أجواء معنوية للمقاومة

محمد كريشان: نعم في انتظار هذا الأمل سيد مصطفى الصواف كيف يمكن للمقاومة أن تستعيد الأجواء المعنوية للمقاومة إن صح التعبير دون أن تجر القطاع إلى مواجهة أوسع مما يجري الآن مع كل الخسائر التي يبدو أن القطاع لم يعد يتحملها حتى المواطن العادي لم يعد يتحملها رغم خطاب المقاومة وأدبيات المقاومة؟

مصطفى الصواف: يعني أعتقد المقاومة يعني لا تريد أن تجر على قطاع غزة كما أشرت عدوانا واسعا من قبل الاحتلال الإسرائيلي ولكنها في نفس الوقت لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الاعتداءات، المقاومة الفلسطينية أكدت في أعقاب عدوان 2012 إذا التزم الاحتلال بالهدوء فهي ستلتزم بالهدوء ولكن الاحتلال الإسرائيلي خرق هذا التفاهم وعاد للاعتداءات على قطاع غزة فكانت ردود المقاومة واليوم هو يوسع هذا العدوان بشكل كبير جداً ويرتكب حماقات كبيرة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، أما المواطن الفلسطيني فأنا أعتقد أن المشهد الجاري الآن في قطاع غزة يؤكد بأن المواطنين الفلسطينيين رغم كل ما يعانوه من هذا الحصار ومن هذا العدوان هم خلف المقاومة ومَن يشاهد المواطن الفلسطيني وهو يترقب أو وهو يتابع سقوط الصواريخ ويذهب إلى المكان رغم وجود طائرات الاحتلال في سماء قطاع غزة حتى يمكن إنقاذ ما يمكن إنقاذه يدلل على أن  أبناء الشعب الفلسطيني يلتفون خلف المقاومة نعم.

محمد كريشان: شكراً جزيلاً لك سيد مصطفى الصواف الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني كنت معنا من غزة، شكراً أيضاً لضيفنا من القدس داني روبنشتاين أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية، بهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة غداً بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، في أمان الله.