انتقد مدير موقع "لبنان الجديد" عباس الجوهري أداء حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وقال إن هناك معارضة كبيرة داخل البيت الشيعي لهذا الرجل، بينهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وحتى المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني الذي أوضح أنه لم يكن راضيا عن أداء هذه الحكومة.     

وشدد الجوهري على ضرورة تغيير المالكي "لأنه لم يعد مؤهلا لقيادة المرحلة القادمة"، وأكد أن العراق بحاجة إلى شخصية جامعة وحكومة جامعة تسير الأزمة الراهنة التي يمر بها البلد.

وأضاف أن المالكي فشل في نقل العراق إلى مصاف الدول المتقدمة، وأن حكومته التي قال إنها توالت على السلطة فترات طويلة لم تحدث التغيير المطلوب، ولديها مشاكل مع بقية المكونات العراقية مثل الأكراد، إضافة إلى وجود فساد في البلاد، وتدخله في الشأن السوري.

الجوهري انتقد أيضا طريقة تعاطي رئيس الوزراء العراقي مع ما أسماه "الإرهاب الجديد"، وأشار إلى أن المالكي يريد أن يأخذ من تنظيم الدولة الإسلامية -"حركة إرهابية في سوريا وتحمل فكرا ظلاميا"- سببا للمساومة: إما أن تذهبوا معي لقتال "الإرهابيين أو تكونوا معهم".

وشدد ضيف حلقة 2/7/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" على أن البيت الشيعي يرفض هذا الأمر.

كما انتقد مدير موقع "لبنان الجديد" طريقة تعامل الحكومة مع المعترضين على سياساتها، وأعرب عن خشيته من أن هذه الحكومة تهرب للأمام من خلال هذه الأعمال.

خارج القانون
ويذكر أن القوات الحكومية دهمت مكاتب المرجع الشيعي الصرخي الحسني في محافظتي كربلاء والديوانية -بحسب ما كشفت مصادر عراقية للجزيرة- ووقعت اشتباكات بين أنصاره والقوات الحكومية سقط فيها قتلى وجرحى.  

وجاءت هذه التطورات بعد أن رفض المرجع الشيعي فتوى السيستاني بقتال مسلحي العشائر والمجموعات الأخرى التي تقاتل قوات الحكومة.

وتضمنت فتوى الصرخي -التي وردت في خطبة الجمعة الماضية- تحريم رفع السلاح ضد السُّنة في العراق وبطلان فتوى السيستاني، وهو ما أثار غضبا حكوميا وتهديدا تضمن محاصرة مقره في كربلاء ثم مطالبته بغلق المكتب.

من جهته، دافع عضو ائتلاف دولة القانون محمد العكيلي عن سياسة المالكي، واتهم مجموعة الصرخي بأنها "خارجة عن القانون"، وأن الحكومة تضرب كل من يخرج عن الحكومة سواء كان سنيا أو شيعيا أو كرديا.

وقلل العكيلي -الذي كان صوته متقطعا في برنامج "ما وراء الخبر"- من مسألة الأصوات المعارضة للحكومة داخل البيت الشيعي، وقال إنه لو كان الأمر كذلك لأتوا بشخصية بديلة له، واعتبر أن "الطعن في ظهر المالكي هو من أذية العراق.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: الجوهري: المالكي لم يعد مؤهلا لقيادة العراق

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيفا الحلقة:

-عباس الجوهري/ مدير موقع لبنان الجديد

محمد العكيلي/ عضو ائتلاف دولة القانون

تاريخ الحلقة: 2/7/2014

المحاور:

-   اتهام أصوات شيعية للمالكي بانتهاج سياسات طائفية

-   خطوة لوأد أي تحرك جنوبي

-   مآخذ البيت الشيعي على المالكي

-   صراع على السلطة

-   مستقبل المالكي السياسي

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله، سقط قتلى وعشرات الجرحى في اشتباكات اندلعت بين أنصار المرجع الشيعي محمود الصرخي الحسني في كربلاء والديوانية وبين قوات تابعة لرئيس الوزراء نوري المالكي، هذه المواجهات تعبير عن تصعيد ملحوظ في حدة الصدام بين قوات المالكي وعدد من الأصوات الشيعية التي تتهمه بانتهاج سياسات طائفية.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما وجاهة الاتهامات بتأجيج الطائفية الصادرة من داخل البيت الشيعي تجاه المالكي؟ وما مدى تأثير الانتقادات الشيعية على حظوظ المالكي السياسية؟

يوماً بعد آخر ونبرة الأصوات الشيعية المعارضة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تعلو أكثر فأكثر، يلتقي في هذا قيادات سياسية على غرار مقتدى الصدر وعمار الحكيم ومرجعية دينية مثل الصرخي الحسني بكربلاء ناهيك عما يعتبرها البعض رسائل استياء مبطنة من المرجعية العليا آية الله علي السيستاني إلى المالكي هؤلاء على الخلاف في المواقف السياسية فيما بينهم يتفقون على أن السياسات التي ينتهجها المالكي في حال استمرارها كفيلة بتقسيم الشعب العراقي ودفعه ربما إلى حرب أهلية لا تحمد عقباها.

[تقرير مسجل]

حسام عيتاني: تداهم قوات المالكي مكاتب المرجع الشيعي الصرخي الحسني في كربلاء والديوانية فيشتبك مناصروه معها فتكون النتيجة قتلى وجرحى في صفوف الطرفين، تقوم قوات المالكي بما هو أكثر فتقصف أنصار الرجل بالمروحيات وذريعتها أن الحسني يسعى إلى تأجيج الوضع الأمني في كربلاء يأتي هذا كما تقول بعض المصادر بعد رفض الرجل فتوى آية الله السيستاني الأخيرة الداعية إلى القتال، على أن الخلافة على أهمية الرجل من عدمها لا ينفي برأي كثيرين وجود تشققات في الصف الشيعي إن لسبب فقهي أو لأسباب سياسية، وظهرت هذه الانقسامات وتوحشت في الولاية الثانية لرئيس الوزراء نوري المالكي فأكبر الكتل الشيعية في البرلمان بقيادة مقتدى الصدر وعمار الحكيم أصبحت تجاهر بالخلاف مع المالكي ووصل الحد بالصدر إلى اتهام المالكي بتهميش السنة ودفع البلاد إلى ما لا تحمد عقباه، وفي خطاب شهير ألقاه قبل أن يعلن اعتزاله العمل السياسي وصف الصدر المالكي بالطاغوت وذهب وعمار الحكيم إلى رفض الدخول في تحالف يمنح الرجل ولاية ثالثة، ولم ينجح المالكي في تسويق خطر المسلحين ومنهم مسلحو الدولة الإسلامية في دفع هؤلاء وغيرهم إلى تغيير موقفهم لصالحه فآخر اجتماع لمجلس النواب كشف عن انقسامات عميقة بين تيارات المكون الشيعي بسبب إصرار المالكي على تولي منصب رئيس الوزراء، فبعض هذه التيارات علماني النزعة كان ولا زال يرفض ترشيح الرجل وانتقل الأمر إلى المرجعية العليا ممثلة بآية الله علي السيستاني الذي أكثر ممثلوه في الآونة الأخيرة من الدعوات إلى تشكيل حكومة موسعة تنهي المظالم في البلاد، ما فهم منه على نطاق واسع أن الغطاء بات يسحب عن الرجل من مكونه كما من حلفائه السياسيين داخل البلاد وخارجها.

[نهاية التقرير]

اتهام أصوات شيعية للمالكي بانتهاج سياسات طائفية

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من بيروت الشيخ عباس الجوهري مدير موقع لبنان الجديد ومن بغداد عبر سكايب محمد العكيلي عضو ائتلاف دولة القانون مرحباً بضيفينا الكريمين، الشيخ عباس الجوهري قوات حكومة المالكي تداهم مكتب ومقار آية الله محمود الصرخي الحسني والمالكي يتهم الصرخي بزعزعة الأمن في كربلاء ما مدى صحة ودقة هذا الاتهام لصرخي؟

عباس الجوهري: أولاً أسعد الله مساءك وأسعد الله مساء المشاهدين وتقبل الله أعمالهم في هذا الشهر الكريم المبارك، في البداية عندما نبدأ من الحادث الذي حدث في كربلاء وغيرها ولا نريد أن ندخل في أهمية الأسماء التي طرحت وعدم أهميتها لنقول أن الحكومة اليوم تمر في مرحلة شديدة التعقيد وعليها اعتراض كبير من البيت الشيعي ومن المكون الشيعي، وهذه الحكومة التي لا تحظى بتأييد كبير وبدأ يتغلغل إلى أوساط المرجعية الدينية الكبيرة في النجف الأشرف قد يكون هو العامل الأساس في توجيه الأنظار نحو المعترضين على السياسة الحكومية بأنهم سوف ينالون أو سوف يتعامل معهم بالشكل الذي تعاملوا مع الصرخي اليوم، أنا أخشى أن الحكومة تهرب إلى الأمام من خلال هذه الأعمال وسواها لأن الجو في العراق أصبح ينكشف أكثر فأكثر عن الغطاء الذي كان يحظى به السيد المالكي والحكومة العراقية التي يعني لم تقدم الكثير مما ينبغي أن تقدمه للعراق وللمحيط وتدخلت بكثير من الملفات التي أوردتها هذه النقمة الواسعة في الداخل والخارج، أنا أعتقد مثل هذا الأمر.

عبد الصمد ناصر: ولكن ما مغزى قد يكون هذا الأمر سيد عباس الجوهري- اسمح لي- قد يكون هذا الأمر مفهوماً من قبل خصوم المالكي من المكون السني أو أي مكون قد يشتكي من سياساته التي قد يرى فيها تهميش ولكن أن يكون ذلك أو هذه الأصوات تصدر من داخل البيت الشيعي ما دلالة ذلك؟

عباس الجوهري: في البيت الشيعي معارضات كبيرة لحكومات المالكي لم تبدأ بالصرخي ولن تنتهي به، مقتدى الصدر السيد مقتدى الصدر السيد عمار الحكيم الكثير من الشخصيات العراقية والنخب والمسؤولين في الدولة العراقية قدموا استقالاتهم نحن لا ننسى أن السيد عدلي عبد المهدي قد قدم استقالته اعتراضاً على سير العملية السياسية في العراق، الكثيرون في البيت الشيعي كانوا يتذمرون من أداء حكومة السيد نوري المالكي وليس هذا الصوت هو الصوت الأول، لكن التعامل مع هذا الصوت بهذا الشكل من الحدة والعنف والقتل والهجوم قد يكون مؤشر إلى أن المالكي يريد أن يفهم الجميع أن مَن يعترض على الحكومة سوف يعني يلاقي المصير ذاته وهذا لا يمكن أن يكون يعني هو ضرب في الخاصرة الرخوة هو ضرب في الخاصرة الرخوة وهذا الأمر لا يمكن أن يكون نعم.

خطوة لوأد أي تحرك جنوبي

عبد الصمد ناصر: هذا يعني هذا بالضبط يعني هذا المعنى بالضبط سيد عباس الجوهري هذا بالضبط هذا الأمر يعني هذا بالضبط المعنى الذي ورد في بيان هيئة علماء المسلمين في العراق التي نددت باستهداف المرجع الشيعي محمود الحسني الصرخي وقالت بأن ذلك هو خطوة مفهومة لوأد أي تحرك لأبناء الجنوب في سبيل الإنكار على الظالم ما ردك سيد محمد العكيلي على ذلك؟

محمد العكيلي: نعم، بسم الله الرحمن الرحيم مساء الخير ورمضان كريم وتقبل الله صيامكم، أنا أعتقد يعني اليوم ظاهرة الصرخي هي ظاهرة ربما هي أرادوا دينيا من هذا كغطاء أو إضفاء الشرعية إلى مجموعة الصرخي، مجموعة الصرخي أرادت الاستحواذ على مرقد الإمام الحسين عليه السلام بغية أن تكون هناك أموال إلى هذه الجماعة وجوبهت القوات الحكومية بإطلاق عيارات نارية من قبل مجموعة الصرخي وهذا خارج عن القانون وبالتالي توجهت قوات عسكرية إلى المنطقة إثر محاصرة المنطقة ورفع السلاح في وجه الدولة، وما حصل هذا اليوم نعتقد عليه مآخذ كثيرة على حركة الصرخي لربما هي مرتبطة بالخارج وربما تأخذ مناحي سياسية ولها اتجاهات..

عبد الصمد ناصر: ولكن سيد محمد العكيلي هذا الصرخي نحن لا نركز فقط اسمح لي نحن لا نتحدث فقط عن الصرخي هنا نتحدث عن هذه الأصوات داخل البيت الشيعي، الأصوات التي صوتت لنوري المالكي وبات رئيساً للحكومة وبفضلها أصبح رئيساً للحكومة هذه الأصوات الآن أصبحت تندد بسياساته يعني الصرخي ليس واحداً منها وإنما هي أصوات كثيرة كيف نفهم من ذلك؟

محمد العكيلي: لا أبداً يجب أن نميز بين الاعتراض السياسي على السيد المالكي وبين الظاهرات أو المظاهر الدينية والمظاهر الخارجة عن القانون، في كل البلدان في مظاهر خارجة عن القانون تخرج على الدولة ليس فقط المالكي تخرج عليه جماعة خارجة عن القانون والسيد المالكي يضرب كل مَن يخرج عن القانون سواء شيعياً أم سنياً أم كردياً أم تركمانياً وهذه سياسة دولة القانون هذا من جانب، من جانب ثاني الإخوة في الجانب السياسي المعارضة للسيد المالكي لو تمكنوا من إحداث الأغلبية في البيت الشيعي لجلبوا شخص آخر بدل السيد المالكي، لكن السيد المالكي لديه شرعية من الشعب ولديه شرعية من الدستور العراقي وكذلك نحترم الآليات التي سوف ترشح المالكي لرئاسة الوزراء وإن لم ترشح هذا الآليات داخل البيت الشيعي فنحن نحترم هذه الآليات لأنها لم ترشح المالكي هذا ليس فيه جدال  ولذلك لا نضع المشكلة في الموضوع من لا شيء، أنا أعتقد أن القضية نالت من الحضور أكثر مما تستحق اليوم البلد بمواجهة داعش، البلد كله مستنفر تحت راية الإمام السيستاني والقوات العسكرية لمواجهة هذه الجموع الزاحفة، والقوات الأمنية مستنفرة لمحاربة داعش، هذا من الممكن أن يكون، لكن اليوم كل مَن لديه خلافات جانبية يمر بهذا الوقت أنا أعتقد ليس من الصحيح..

عبد الصمد ناصر: سيد، نعم وضحت الفكرة أستاذ محمد العكيلي..

محمد العكيلي: وإلغاء 140 وإلغاء الدستور من جانبهم هذا من جانب، وليس من الإخوة السنة أن يركبوا موجة داعش ويركبوا هذه الموجة ضد الدولة وضد الحكومة وليس من حتى من أفراد من بعض الشيعة مثل الصرخي أو غير الصرخي في هذا الظرف الراهن بأن تبدأ هنا الخلافات حتى وإن كانت الخلافات عقائدية لنضع هذه الخلافات العقائدية ليس في مجال..

مآخذ البيت الشيعي على المالكي

عبد الصمد ناصر: سيد عباس الجوهري، سيد عباس الجوهري إن الصوت متقطع نتحول إليك يعني حتى أسأل إذا كانت الخلافات جانبية كما يقول السيد العكيلي ما هي مآخذكم أنتم في البيت الشيعي على المالكي تحديداً يعني ما هو المأخذ الرئيسي في سياساته؟

عباس الجوهري: أولاً العملية السياسية التي يعني استمرت سنوات طويلة بعد سقوط النظام لم تفلح بنقل العراق إلى مصاف الدول التي تضع رجلها على مسار التقدم والازدهار، والعراق دولة غنية لديها قدرات وإمكانيات مادية هائلة ومعنوية ومن خلال نخبها لم تفلح هذه الحكومة التي توالت على السلطة فترة طويلة في إحداث تغيير مهم، الفساد نسمع عن صور كثيرة من الفساد نسمع أن السيد المرجع الكبير السيد علي السيستاني لم يكن راضياً على سير أمور وهو أبعد السياسيين ولم يلتق بأي من السياسيين على مدى سنوات طويلة لكي لا يعطي الشرعية لأحد فيما يقوم به وفي إخفاقاته، اليوم مع تعقيد المشهد ومع دخول الإرهاب الجديد وأنا أسمي الأمور بأسمائها يريد السيد نوري المالكي أن يأخذ من داعش المنظمة التي هي إرهابية في سوريا والتي حتى المعارضة السورية تعارضها كما تعارض النظام لأنها تحمل فكراً ظلامياً فكراً يعني غاب واندثر، اليوم يريد المالكي أن يقول إما أن تذهبوا معي لقتال هؤلاء الإرهابيين وإما أن تكونوا في صفهم، هذه القسمة الحادة لا يمكن لمكونات البيت الشيعي أن تذهب مع المالكي فيما يريد، نعم خطورة هؤلاء الظلاميين الذين هددوا النجف الأشرف وكربلاء وهددوا مكة المكرمة سوف يكون خطرهم شديدا على كل دول الجوار على كل الدول في المنطقة وعلى كل الحكومات في المنطقة، أما أن يكون نوري المالكي هو رأس الحربة في مواجهتهم أنا أعتقد أنه لم يعد باستطاعته هو أن يقود هذه المعركة لأن شخصيته لم تعد مؤهلة لأن سنينه الماضية التي قضاها في الحكم لم تعط صورة نقية عن العملية السياسية وعن الشراكة الحقيقية لكل المكونات العراقية هي التي تجعل منه شخصاً غير قادر على النهوض بالمرحلة الجديدة المرحلة الجديدة بحاجة إلى شخصية وحدوية نحن في لبنان لدينا صورة مشابهة، نحن لم نستطع أن نواجه الإرهاب في لبنان إلا بحكومة شراكة وطنية نحن لم نستطع نعم.

عبد الصمد ناصر: حتى يكون هناك عدالة في توزيع الوقت السيد جوهري حتى يرد كذلك محمد العكيلي سيد محمد العكيلي سمعت سيد عباس الجوهري يقول بأن المالكي يريد أن يوظف التطورات الأمنية الأخيرة ليقول للبيت الشيعي أو المكون الشيعي إما أن تكونوا معي أو أن تكونوا ضدي رغم أن سياساته الاقتصادية فاشلة السياسية فاشلة الأمنية يعني زادت البلاد خطورة ويمكن أن تجعل البلاد كلها بجميع مكوناتها بما فيها المكون الشيعي يدفع  الثمن.

محمد العكيلي: لا أنا أختلف مع الشيخ عباس الجوهري الرأي إن الإخوة لا يفسدوا ولا يفسد المتقي أي قضية مع الشيخ أو غير الشيخ، لكن سياسة المالكي سياسة واضحة هي بناء مؤسسات دولة حقيقية لكن الشركاء مع المالكي لن يتعاملوا بشراكة حقيقية وإن كان هناك فساد لا يتحمل المالكي الفساد وإنما كل الكتل تتحمل الفساد هذا من جانب، من جانب ثاني لا أعتقد أن المالكي يصور أن داعش هي البعبع وأن المالكي سيخوفهم أنا أعتقد أن في هذا أكثر من هذا الموضوع بأن المرجعيات تحسست الخطر واستشعرت بالخطر وبالتالي أعلنت الجهاد، المالكي لن يضغط على المرجعية بإعلانها الجهاد والمالكي كما تفضل السيد عباس لم يستقبل أي من السياسيين بالتالي لا وجود لضغط على المرجعية بإعلان الجهاد المرجعية لها سياساتها واستشعرت بالخطر الداهم في البلد ومن ثم أعلنت الجهاد، ما علاقة السيد المالكي بقرار المرجعية المالكي رجل تنفيذ فإذا كانت من خلال المرجعية أو مساندة القوات المسلحة اليوم القوات المسلحة هي تحصنت بالمالكي لأنه القائد العام للقوات المسلحة في حكم الدستور هذا جانب، الجانب الثاني أنا اعتقد اليوم داعش هي تهدد الكرد في إعلانها الخلافة، لا أعتقد اليوم حتى الشيخ عباس الجوهري يؤمن لداعش ولا للدول المجاورة مثل الأردن يفترض أن تكون تتكاتف الجهود لمحاربة داعش لا يمكن أن نقلل دور المالكي ولا نهمش دور المالكي في محاربة داعش، المالكي اليوم رجل يقود منظومة حكومة منتخبة منظومة دولة منتخبة في هذا الاتجاه لو كانت هناك اعتراضات على السيد المالكي دستورياً كان الأولى بالشركاء السياسيين وبالفرقاء السياسيين أن يسحبوا البساط من تحت أقدام المالكي سياسياً دستورياً لكن لن يستطيعوا لأن المالكي قوي دستورياً هو يطبق الدستور في هذا المجال..

عبد الصمد ناصر: ولكن ربما هناك تأثير اسمح لي ليس هناك ليس بمسألة أن المالكي قوي أو مش قوي ولكن هناك وأنت تعلم جيداً أن هناك تأثير لنفوذ خارجي جعل المالكي يظل في السلطة.

محمد العكيلي: أبداً، أبداً لم يكن هناك أي نفوذ، كل الكتل السياسية لديها نفوذ ولديها تبعيات للمملكة العربية السعودية ولقطر ولتركيا لماذا لا يكون..

عبد الصمد ناصر: طيب على كل حال سنناقش بعد الفاصل سيد العكيلي سنناقش بعد الفاصل تأثيرات الانتقادات الصادرة من داخل البيت الشيعي على حظوظ المالكي الآن السياسية في ضوء المفاوضات أو الحوار الدائر الآن بين القوى السياسية لاختيار رئيس الوزراء ابقوا معنا مشاهدينا الكرام.

[فاصل إعلاني]

صراع على السلطة

عبد الصمد ناصر: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة التي تناقش تصاعد حدة الانتقادات لسياسات المالكي من داخل البيت الشيعي، نرحب بضيفينا من جديد عباس الجوهري من بيروت ومحمد العكيلي من بغداد الشيخ عباس الجوهري هناك مَن يرى بأن طبيعة الصدام داخل البيت الشيعي الآن والأصوات التي تقول وتنادي بالوحدة الوطنية وتعارض سياسات المالكي لها خلفية معينة في هذا الصدام وهو صراع على الكراسي صراع سياسي بالأساس وليس صراع حول قضايا وطنية محضة كيف ترد على ذلك؟

عباس الجوهري: أبداً، أبداً الصراع ليس على السلطة وينبغي أن لا يكون كذلك هناك صراعاً سياسياً طبيعي أن يكون بين المكونات لها رؤيتها لها إستراتيجيتها لكل مكون له نظرته لكل قيادة في العراق لها نظرتها في الأمور وفي إدارة الشأن العام، هذا الصراع أمر طبيعي وعادي في دولة يعني تضع رجلها على مسار الديمقراطية لكن من الخطأ أن نعتبر أن كل مَن يعترض على حكومة المالكي يكون خارج على الدولة وعلى العملية السياسية في العراق أنا أعتقد أن ما قاله السيد مقتدى الصدر وما عبر عنه السيد عمار الحكيم وغيرهم من النخب العراقية تجاه سياسات نوري المالكي لا يريدون إلا أن يضعوا الأمور في نصابها أن يصوبوا الأمور وهذا حق لهم وهذا يكفله الدستور العراقي وتكفله كل العمليات السياسية المنطقية.

عبد الصمد ناصر: ولكن الشيخ عباس ولكن حينما سيصل الأمر إلى أن ربما قد يصور الأمر المالكي وحلفاؤه ومَن يقفون وراءه بأن خروجهم من الساحة قد يزعزع ويهدد التحالف الوطني في هذه الحالة كيف سيكون موقف مكونات التحالف الوطني لمكون البيت الشيعي إذا كانت مسألة هذا التحالف مصيره مرتبطاً ببقاء هذا الرجل؟

عباس الجوهري: نعم يعني بقاء هذا الرجل أو خروجه من السلطة عائد إلى الأصوات التي يمكن أن يحظى بها من الكتل العراقية، اليوم في مشكلة مع الأكراد لا يريدون أن يجددوا أو يمددوا أو أن يأتي السيد المالكي بولاية جديدة هناك أصوات شيعية تريد أن تبدل وتغير حتى المرجعية نفسها أشارت في كثير من أحاديث وكلائها أنه لابد من التغير لابد من أن نأتي بأشخاص نغير بهم الساحة ونغير بهم الصورة النمطية التي أعطيت عن العملية السياسية، اليوم هناك مشكلة أكبر من الخلافات ومن التقديرات في المواقف والرؤى حول العملية السياسية هناك خطر داهم هناك ثلث العراق يخرج من سيطرة الحكومة المركزية هناك مشكلة الأكراد وطرح التصويت وإلغاء المادة 140 من الدستور هناك يعني كثير من الأمور التي جعلت الأولوية تسير باتجاه آخر، مَن يواجه هذه الخطورة مَن هي الحكومة مَن هو الشخص المؤهل أن يسير بحكومة مركزية قادرة على تجاوز هذه الأزمة، السيد نوري المالكي لم يعد يستطيع أن يكون رجل المرحلة القادمة وحتى لو أن الانتخابات النيابية أفرزت تقدماً له وهذا التقدم بين هلالين يمكن أن يكون عليه علامات استفهام، أنا أقول أنه لا يمكن مواجهة الإرهاب ولا يمكن مواجهة التشظي الذي حصل في الساحة العراقية إلا بشخصية جامعة وبحكومة جامعة أنا أعود بالمشهد..

عبد الصمد ناصر: هنا أسأل هنا أسأل العكيلي هذه الشخصية الجامعة أو الشخصية الوطنية المؤهلة لكي توحد المكونات العراقية بشكل عام المالكي الآن يواجه باعتراض الأكراد باعتراض التيار الصدري باعتراض المجلس الأعلى الإسلامي  وبالأصوات السنية وغير ذلك، أليس في العراق رجل حكيم رشيد رجل قادر ومؤهل لقيادة العراق الآن وباستطاعته توحيد العراقيين أليس هناك غير المالكي في العراق؟

محمد العكيلي: الرجل الحكيم في هذه المرحلة هو السيد المالكي الذي استطاع أن يقف في وجه الإرهاب..

عبد الصمد ناصر: ولكن حكمته أوصلت العراق الآن إلى هذا المصير الملغوم.

محمد العكيلي: من البيت الكردي ليس من البيت الكردي هم عموماً هناك اعتراضات فقط من مجموعة السيد البرزاني وإنما هناك إيجابيات من الإخوة في حزب الإتحاد مجموعة طالباني وهناك جماعة التغيير تؤيد بقاء المالكي هذا جانب، الجانب الثاني حتى في البيت السني هناك مجموعة القوى السنية تؤيد بقاء السيد المالكي كرئيس في البيت الجمهوري أما المعترضين على المالكي فأنا أعتقد أن..

عبد الصمد ناصر: لكن كل هذه الأصوات ما حجم حضورها على أرض الواقع ما وزنها الحقيقي ما وزنها اسمح لي اسمح لي يعني أنت سمحت لك أن تعدد وتذكر بعض الأرقام والأشخاص، ولكن هؤلاء ما حجم وزنهم لأن المالكي سياساته الآن نتائجها واضحة على أرض الواقع فيعني أي مصير ينتظر العراق إذا سلم العراق مرة أخرى إلى المالكي؟

محمد العكيلي: شوف أبداً سيدي الكريم أولاً مصير العراق كان ناجحاً بوجود المالكي أولاً الانتخابات السيد المالكي أوصل الانتخابات للبلد إلى بر الأمان اسمح لي خليني أكمل الفكرة الله يخليك أولاً المالكي أوصل البلاد إلى مرحلة الانتخابات وإن كانت هناك جلسة أولى لهذه الانتخابات رغم التعثر، المالكي اليوم يطهر الأرض العراقية من دنس الإرهاب هذه كلها انجازات للسيد المالكي، لكن الطعن من الخلف في ظهر المالكي وبالعملية السياسية هو مَن أذى العراق يعني السيد مسعود البرزاني في هذا الظرف الحساس يعلن إلغاء المادة 140 هذه طعنات من الخلف، السيد أسامة النجيفي أمس في جلسة البرلمان عندما طلب رفع جلسة البرلمان نصف ساعة ومن ثم تبخر أعضاء مجلس النواب هذا طعن من الخلف للعملية السياسية، ماذا يفعل المالكي حيال هذا؟ هل المالكي طلب رفع جلسة النواب وطلب من النواب ألا يحضروا هل المالكي طلب من الكرد تغيير المادة..

مستقبل المالكي السياسي

عبد الصمد ناصر: طيب اسمح لي اسمح لي هنا نعم اسمح لي هنا كذلك أتيح الفرصة ليرد عليك الشيخ عباس الجوهري، شيخ عباس الجوهري يعني ما مستقبل المالكي بالنظر إلى أوزان الجهات والتيارات التي تسانده وتعارضه الآن في العراق؟

عباس الجوهري: المالكي بما يمثل من حزب كبير له حضوره في الساحة العراقية ولا يمكن أن يختفي هذا الحزب باختفاء دور المالكي شخصياً، المشكلة أن المالكي يعني جاءت إليه مشاكل عدة، المشكلة الأولى دوره وتدخله في الملف السوري، المشكلة الأخرى عدم استقطاب البيت الشيعي ومؤازرة البيت الشيعي له في سياساته، موضوع في البيئة السنية عندما يخسر.

 عبد الصمد ناصر: إقصاء المكون السني.

عباس الجوهري: لم يكن هناك إقصاء بالمعنى الدقيق الطائفي وإنما هناك في روحية إقصاء للماضيين من البعثيين وما أشبه ذلك، أنا أريد أن أسلط الضوء على نعم.

عبد الصمد ناصر: شكراً لك شيخ عباس الجوهري أنا أعتذر منك لأن الوقت انتهى، الوقت انتهى، عذراً الشيخ عباس الجوهري مدير موقع لبنان الجديد من بيروت وشكراً لمحمد العكيلي عبر سكايب من بغداد عضو ائتلاف دولة القانون شكراً لكم مشاهدينا الكرام وإلى اللقاء بحول الله.