اتهم أحمد الدباش -أحد قادة مسلحي العشائر في العراق- في حلقة 19/7/2014 من برنامج "ما وراء الخبر- رئيس الوزراء العراقي نوري المالكيبالفشل في إدارة الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية، ودعاه إلى تحمل المسؤولية والإقرار بفشله وبأنه لا يسيطر على المليشيات.

وأضاف أن العاصمة بغداد محاصرة من طرف المليشيات ورجالات المالكي، وهي الجهات التي قال إنها تقوم بالتفجيرات لإشعال ما أسماها الفتنة الطائفية في العراق.  

ويعيش العراق منذ أشهر أزمة سياسية وأمنية، وقد خرجت أجزاء من الأراضي العراقية عن سيطرة حكومة بغداد المركزية ووقعت بأيدي مسلحين.

من جهته، أرجع الكاتب والمحلل السياسي كفاح محمود من أربيل أسباب الأزمة الحاصلة في البلاد حاليا إلى المنظومة الأمنية والعسكرية التي قال إنها بنيت من مجموعة مليشيات بعيدا عن مفهوم المواطنة، وأضاف أنه نتيجة الخلل في هذه المنظومة سقطت بعض المدن وترك مائة ألف عسكري مواقعهم.

وأشار محمود إلى أن تحذيرات سابقة وجهت للسلطة المركزية في بغداد من أن المعالجات في المحافظات الساخنة لم تكن جدية، مما أدى إلى اختراقها من طرف ما وصفها بالتنظيمات الإرهابية، ودعا إلى إعادة تأهيل المنظومة الأمنية والعسكرية "وإلا لن تكون هناك حلول ناجعة للأزمة العراقية".

video

في المقابل أوضح مدير المركز العراقي للإعلام عباس الموسوي أن الفشل الحاصل في البلاد يتحمله كل الفرقاء السياسيين الذين يشاركون في العملية السياسية، وليس المالكي وحده الذي قال إنه جاء عن طريق الانتخابات.

وبرأي الموسوي فإن المشكل يكمن في الدستور "ومن يريد التغيير عليه أن يعمل على تصحيح هذا الدستور وليس بقتل الأبرياء وتهجير المسيحيين".

وبشأن مآلات الأوضاع في العراق، قال محمود إنه إذا أصر المالكي على البقاء في السلطة فسيؤدي ذلك إلى انهيار العملية السياسية في البلاد وتفتيت العراق، والسيناريو الثاني هو أن يتم اختيار شخصية مقبولة لدى العراقيين "تتولى معالجة الجروح التي تركها المالكي طوال حكمه".   

أما الدباش فأكد على وحدة العراق، وأن المسلحين يعملون على توحيد صفوفهم "من أجل التصدي لأي هجمة تأتي من الحكومة أو من مليشياتها" التي قال إنها جاءت من إيران ولبنان.

ويذكر أنه تم مؤخرا انتخاب سليم الجبوري رئيسا لمجلس النواب خلفا لأسامة النجيفي، في خطوة أولى على طريق حل محتمل لأزمة سياسية طاحنة مهدت لاستيلاء تنظيم الدولة الإسلامية وثوار العشائر على الموصل ثم تكريت ومدن وبلدات أخرى في شمال ووسط البلاد.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: مآلات الأزمة الراهنة في العراق

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيوف الحلقة:

- كفاح محمود/ كاتب ومحلل سياسي

- أحمد الدباش/ أحد قادة ثوار العشائر في العراق

- عباس الموسوي/ مدير المركز العراقي للإعلام

تاريخ الحلقة: 19/7/2014

المحاور:

-   وضع أمني منفلت

-   حراك سياسي هدفه التغيير الديمقراطي

-   حكومة المالكي أس المشكلة

-   مآلات الأوضاع في العراق

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله، قتل نحو ثلاثين شخصاً وأصيب العشرات في سلسلة تفجيرات ضربت العاصمة العراقية بغداد وتأتي هذه التفجيرات في خضم أزمة أمنية وسياسية يواجهها العراق منذ أشهر عدة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما مدى خطورة الأوضاع التي يمر بها العراق حالياً من واقع توالي التهديدات الأمنية التي يواجهها؟ وما هي المآلات التي يمكن أن ينتهي إليها العراق في ظل الانفلات الأمني والانسداد السياسي الراهنين؟

حسب مصادر في الشرطة العراقية فإن نحو ثلاثين شخصاً قتلوا وأصيب العشرات في سلسلة تفجيرات ضربت بغداد يوم السبت وحسب المصادر ذاتها فإن خمس سيارات مفخخة فُجرت بفارق زمني ضئيل في مناطق أبو تشير والبياع والجهاد والكاظمية وإن اثنين من تلك التفجيرات استهدفتا نقاط تفتيش للشرطة، تأتي هذه الأحداث بالتزامن مع حالة نزوح للعائلات المسيحية من مدينة الموصل وفي سياق تدهور أمني يمر به العراق منذ فترة.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: التدهور صفة تلازم الوضع الأمني في العراق بل إنها تكاد تصدق في مناحي الحياة كافة هذا ما أكدته سلسلة الهجمات الأحدث في بغداد، العمليات التي قتل فيها عشرات وجرح مثلهم تكشف مرة أخرى أن العاصمة ليست عصية على المسلحين الذين تحاربهم الدولة في أمكنة أخرى، المثال الأبرز تنظيم الدولة الإسلامية المسيطر على مناطق شاسعة من شمال البلاد وشرقها وغربها لا يخفي التنظيم الماضي في التمدد نيته الزحف نحو بغداد وفي مواجهته يباهي الجيش العراقي ببعض انتصارات كصده أخيراً هجوماً على قاعدة سبايكر العسكرية القريبة من مدينة تكريت أو قتله أعداداً من مقاتلي تنظيم الدولة، لكن يبدو أن المعركة ستكون طويلة فالمسلحون يواصلون شن هجمات في مناطق متفرقة من البلاد وإذا كانت القوات الحكومية تجد مشقة كبيرة في ضبط الأمن في المناطق الخاضعة لسيطرتها فماذا بتلك الواقعة في قبضة المسلحين تحد من نوع آخر الأكراد باتوا يسيطرون على مناطق متنازع عليها مع بغداد بعد انسحاب القوات العراقية منها وعلى رأسها مدينة كركوك الغنية بالنفط، كيف لجيش المئة ألف جندي الذي انهارت منظومته بهذا الشكل السريع والمفاجئ أن يكون في مستوى كل تلك التحديات، جيش ما عاد لكل العراقيين بعد إذ أثرت على هيكلته كما يبدو الانقسامات السياسية والطائفية العميقة في البلاد، تلك الانقسامات تؤخر لا تزال بروز مؤسسات دولة قوية تتولى مختلف الملفات باقتدار وتلك أزمة أخرى سياسية، في سباق مع الزمن يخوض الساسة العراقيون مفاوضات شاقة بهدف التوصل إلى اتفاق حول رئيس للبلاد ورئيس للوزراء حتى يمضوا بعدها في تشكيل حكومة جديدة يتعين أن تحظى بقبول وطني واسع وتكون قادرة على معالجة أخطاء رئيس الوزراء المنتهية ولايته، تمسك نوري المالكي بحقه في ولاية ثالثة بالرغم من معارضة العرب السنة والأكراد وبعض الشيعة يعقد المسألة.

[نهاية التقرير]

وضع أمني منفلت

عبد الصمد ناصر: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا من أربيل كفاح محمود الكاتب والمحلل السياسي المقرب من إدارة إقليم كردستان ومن عمّان الدكتور أحمد الدباش أحد قادة ثوار العشائر في العراق ومن بيروت عباس الموسوي مدير المركز العراقي للإعلام المقرب من ائتلاف دولة القانون مرحباً بضيوفنا الكرام، أستاذ عباس الموسوي يعني تابعت ما حصل اليوم تفجيرات وانفلات أمني أيضاً شبه يومي ضرب قلب العاصمة العراقية بغداد مناطق كبيرة في البلاد خارج سيطرة الدولة إضافة إلى أزمة سياسية قد تعصف بمستقبل البلاد برمته، ما هو الفشل إذا لم يكن هذا هو الفشل ما الذي يريده المالكي حتى يعترف بفشله وبضرورة إفساح المجال لأشخاص آخرين ليتناولوا يعني يتداولوا السلطة وليتجاوزوا هذه الأزمة؟

عباس الموسوي: بسم الله الرحمن الرحيم عزيزي عبد الصمد العراق ليس دولة خليجية ويتداول الحكم من خلال أمير وملك العراق هنالك عملية سياسية لانتخاب رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ومجموعة وبرلمان لذلك الفشل الحاصل في العراق يتحمله كل الفرقاء السياسيين لا أحد يقول أن الفشل يتحمله شخص عندما طالبنا بحكومة الأغلبية السياسية كنا نقول حتى بعد 4 سنوات أو سنتين يتحمل شخص مسؤولية هذا الفشل، الآن الكل مشاركين في العملية السياسية أما هذه طريقة البعض التهرب وتحميل طرف معين بذاته مسؤولية هذا كلام غير صحيح أعود إلى جزء بسيط جزء بسيط نعم، نعم.

عبد الصمد ناصر: أستاذ عباس أستاذ عباس يعني حتى لو كان هذا الرجل الآن هو على رأس هرم السلطة في العراق منذ ثماني سنوات ويمسك بيده زمام كل السلطات تقريباً.

عباس الموسوي: الشخص جاء بالانتخابات ومشكلة الآخرين مع الدستور وليس مع الشخص، الدستور أعطى صلاحيات للسيد المالكي هو القائد العام للقوات المسلحة وهو رئيس الوزراء، مَن يريد أن ينتقد أن يغير الدستور ونحن مع تصحيح الدستور نحن نقول هنالك أخطاء في الدستور وهنالك مشاكل في الدستور، على الذي يريد أن يغير لا يغير من خلال قتل الأبرياء أو تهجير المسيحيين أو تفجير أهالي السنة اليوم في بغداد، ملاحظة بسيطة ما حصل اليوم في بغداد كان جزء من الاستهداف بمناطق أهل السنة لأن هؤلاء في بغداد لم يكونوا مع التكفيريين ومع القتلة وأنصار فنادق عمان لذلك اليوم جاءت لهم رسالة من فنادق عمان إما أن تكونوا مع الإرهاب أو السيارات المفخخة بانتظاركم.

حراك سياسي هدفه التغيير الديمقراطي

عبد الصمد ناصر: أحمد الدباش المشكلة ليست في المالكي، المالكي هو رجل يعني ضمن مجموعة من السياسيين يشاركون في عملية سياسية بين قوى سياسية حددت ضوابطها مبادئ الدستور والحكومة تقول إنها تبذل كل ما في وسعها لتجاوز التحديات ولكن القضية أكبر من قضية المالكي.

أحمد الدباش: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله الجميع يعلم أن المالكي هو المسؤول الأول والأخير عن هذا الملف فهو يمسك بيده كما ذكرت بيده الملف السياسي والملف الأمني والملف الاقتصادي والفساد الحاصل على مدى هذه السنين الثمان واضحة كل الوضوح لم يستقر البلد، اليوم التفجيرات في بغداد ومن قبلها في كل الأيام وما يجري في كل محافظاتنا التي ثارت ضد الظلم والعدوان الجاري عليها على مدى هذه الأشهر لماذا لا يخرج المالكي ويثبت للعالم أنه قد فشل بإدارة هذا الملف- وأقصد الملف الأمني- إما أن يكون هو المسؤول عن هذا الملف باعتباره قد وفر الحماية لأهلنا في بغداد وإما أن يعترف بخطئه ويقول أن الميليشيات لا أستطيع أن أسيطر عليها فبغداد لا تستطيع، لا يوجد فيها كمن يتهمون رجالات الثوار الذين يقومون بهذه الأفعال فكلكم يعلم أن بغداد محاصرة من قبل رجالات المالكي وميليشياته فهي التي تفجر في هذه المناطق سواء كانت سنية أو شيعية لإشعال فتيل الحرب الطائفية في بغداد وهذا إن شاء الله لن يحصل ولن يستطيع المالكي وحكومته في إشعال هذا الملف وأقول للناس أن ينتبهوا من هذا المخطط.

عبد الصمد ناصر: طيب كيف ترد أستاذ أحمد الدباش أستاذ أحمد الدباش هناك نقطة أثارها الأستاذ عباس الموسوي وقال بأن ما حدث اليوم في بغداد يعني حدث في مناطق يسكنها يقطنها أهالي بغداد من السنة وبالتالي كانت رسالة من الذين يعني اجتمعوا من المعارضة في عمّان إلى هؤلاء بأن عليهم أن ينضموا إليهم أو أن يكون هذا هو مصيرهم هكذا قال.

أحمد الدباش: المعارضة في عمّان التي اجتمعت هي رداً على الظلم الذي جرى عليهم على مدى عشر سنوات اجتمعت فصائل المقاومة وضباط الجيش ورجالات أهلنا من الهيئات والمنظمات لتوحيد رؤيتهم وصفهم تجاه الهجمة الشرسة على محافظاتنا نحن لم نذهب إلى الجنوب أو المناطق أو الأماكن التي يتواجد فيها شركاؤنا الشيعة ونعتدي عليهم بل العكس نحن اجتمعنا كي نوحد صفنا لصد أي هجمة علينا سواء كان من قبل الحكومة أو من قبل ميليشياتها التي جاءت من جنوب العراق وبعضها جاء من لبنان وكذلك من إيران هذا ما نفعله اليوم ونحن بصدد تشكيل جبهة واحدة تقف بوجه هذا الظلم الجاري عليها مدى العشر سنوات.

عبد الصمد ناصر: طيب أستاذ كفاح محمود يعني هذا التردي الأمني الذي تعيشه أغلب أجزاء العراق كيف تنظرون أنتم إلى أسبابه وعوامل استمراره منكم في كل سنة في العراق علماً بأن المسألة أصبحت الآن تشهد قطيعة بين رموز كردستان خاصة السيد مسعود برزاني ونوري المالكي وقد شهدنا حرب كلامية بين الطرفين؟

كفاح محمود: يعني بداية أحييك وأحيي ضيوفك وأعتقد إنه الموضوع ليس موضوع يعني بعيدا عن الشخصنة لكي لا يأخذ الوضع العراقي موضوع أشخاص من هنا أو هناك أنا أعتقد ما يحصل الآن خصوصاً فيما يتعلق بالمنظومة الأمنية والعسكرية ليس وليد الأشهر الماضية أو ليس وليد 10 حزيران و9 حزيران التي رأينا أو شهدنا تداعياتها، أساساً أقيمت المنظومة الأمنية والعسكرية بعيداً عن مفهوم المواطنة، أساسياتها كانت خاطئة جمعت مجموعات من الميلشيات أدغمت في مؤسسة أطلق عليها اسم المؤسسة العسكرية أو المنظومة الأمنية ولذلك أنا أعتقد تماماً كانت هناك تحذيرات منذ سنوات للإدارة في بغداد بأنه ما تذهب إليه من معالجات  للوضع الأمني خصوصاً في المحافظات الساخنة محافظات الموصل والأنبار وصلاح الدين هذه المحافظات منذ بدء الاعتصامات والمظاهرات لم تكن معالجات جدية بالقدر الذي يمنع الخرق الذي حصل من بعض التنظيمات الإرهابية واستطاعت أن تتوغل وحصل ما حصل في مطلع حزيران الماضي، أنا أعتقد تماماً أن المنظومة العسكرية والأمنية بنيت على أسس خاطئة بعيداً عن مفهوم المواطنة بحيث لم تكن هذه المنظومة تنال أو تستحوذ على مقبولية من الأهالي لا في الموصل ولا في الأنبار ولا في صلاح الدين ولذلك سرعان ما تساقطت هذه المدن وهذه البلدات واستطاع عدة مئات من المسلحين أن يتسببوا في انهيار قطاعات عسكرية كما تفضلت في بداية حديثك ربما عدة عشرات من الآلاف وصلوا إلى مئة ألف عسكري تركوا مواضعهم ومناطقهم وأسلحتهم وسقطت هذه المدن، إذن الخلل في أساسيات بناء المؤسسة العسكرية والمؤسسة الأمنية وما لم يتم إعادة بناء وتأهيل هذه المؤسسات على أسس المواطنة العراقية بعيداً عن كل هذه الانتماءات بما يستحوذ على مقبولية المواطن لن تكون هناك حلول ناجحة.

حكومة المالكي أس المشكلة

عبد الصمد ناصر: سيد عباس موسوي رئيس إقليم كردستان العراق مسعود برزاني وصف الأزمة في العراق بأنها سياسية وليست أمنية وقال قبل نحو أسبوع تقريباً إنه وبعد ثماني سنوات من الفشل في كل النواحي يعني هذا باللفظ نص ما قال لا يمكن العمل حقبة أخرى في حقل تجارب فاشلة ما عدا أنصاره فإن الجميع متفقون على أن المالكي هو أس المشكلة.

عباس الموسوي: يعني هذه وجهة نظر السيد مسعود البرزاني لأنه هو الوحيد الذي وقف بوجه السيد مسعود البرزاني هو السيد المالكي وقف أما سرقات البترول أمام انتهاك السيادة العراقية بالتأكيد بقاء السيد المالكي يعتبر حجر عثرة أمام مشروع السيد مسعود البرزاني بإضعاف العراق وتقسيم العراق هذا مختصر للجواب ولا أريد أن أطيل أكثر.

عبد الصمد ناصر: ولكن هذا مسعود البرزاني وليس أي سياسي آخر ليس سياسي من الطبقة الثالثة أو الرابعة هذا مسعود البرزاني من القيادات الأساسية وزعيم المكون الأساسي الكردي في العملية السياسية.

عباس الموسوي: السيد مسعود السيد مسعود البرزاني يعيش عقدة الدكتاتورية حاله حال الدكتاتوريات العربية القديمة لا توجد انتخابات كصحفي كتب مقال في كردستان وجدوه مقطع في أحد بساتين كردستان، لا يستطيع لا تغرنا الصورة الجميلة التي تنقل من كردستان هنالك دكتاتورية هنالك سرقة للبترول العراقي عندما الآن يباع البترول العراقي لا يذهب إلى خزينة كردستان هذه الأمور كردستان تنتعش في تقسيم العراق تنتعش بالفوضى أن تكون في داخل بغداد لأن ذلك هم جزء من الفوضى التي تحصل في بغداد.

عبد الصمد ناصر: قبل أن أنتقل لفاصل أن علي أن أعطي الفرصة للأستاذ محمود، له الحق أن يرد على ما تقول، أستاذ كفاح محمود.

كفاح محمود: يعني أنا حقيقة ليس في محل الرد على هكذا مهاترات حقيقة هذه مجموعة من الأكاذيب والعملية الدعائية التي يتم شحنها من قبل جهات أو منظومة الدعاية التابعة لحزب الدعوة، هذا الحزب المؤدلج أدلجة معروفة لدى كل المواطنين، أنا أعتقد مقارنة بسيطة بين الإقليم الذي قاده مسعود برزاني خلال عدة سنوات وبين الخرائب التي قادها والهزائم التي قادها المالكي وحزب الدعوة وطاقمه الدعائي الذي أرى منه نموذجاً الآن يؤكد حقيقة الأوضاع في العراق، يا أخي العزيز قليلاً من الإنصاف حتى أنت تعرف مدى الفرق بين ما موجود في بغداد وما موجود في أربيل وما موجود في الموصل والبصرة وحتى كربلاء والنجف وما موجود هنا في إقليم كردستان التي أصبحت تضم مئات الآلاف من الشيعة الهاربين من ضيم المالكي وحزب الدعوة ودكتاتوريته هناك، أتوا هنا إلى هذا الحضن الدافئ الذي جمعهم جميعاً السنة والشيعة والمسيحيين والصابئة وكل المظلومين تحت ظل حكم استحوذ على الإدارة بشكل لا يذكرنا بصدام حسين فقط إنما بكل الدكتاتوريات الموجودة في منطقة الشرق الأوسط، هناك عملية تصريح ساذجة للدكتاتورية في بغداد تثير الضحك أكثر مما تثير الأسى.

عبد الصمد ناصر: أستاذ كفاح محمود نعم أستاذ كفاح محمود سوف نناقش بعد قليل اتجاهات الأمور في العراق ولكن بعد هذا الفاصل لنناقش مآلات الأمور في العراق في ظل الوضع الأمني الراهن والتوتر السياسي كما نتابع في الحلقة بين مكونات المشهد السياسي في العراق نرجو أن تبقوا معنا مشاهدينا الكرام.

[فاصل إعلاني]

مآلات الأوضاع في العراق

عبد الصمد ناصر: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة التي تناقش مآلات الأوضاع في العراق في ضوء التدهور الأمني الذي يعيشه منذ فترة أستاذ أحمد دباش رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني قال إن الكرد يعملون على مسارين السعي إلى إنجاز حل ينقذ العراق أو الذهاب باتجاه ممارسة حق تقرير المصير وهو بذلك طبعاً يعني انفصال الإقليم عن العراق ما الذي يعنيه لكم أنتم كمكون سني وسني وصول الأكراد إلى هذه القناعة وكيف تبدو خيارات المكون السني إذا كانت هذه هي خيارات الأكراد؟

أحمد الدباش: في الحقيقة أنا أحيي السيد مسعود البرزاني من خلال قناتكم على ما قدم لأهلنا في كردستان من أمن واستقرار وتحقيق العدل ما بين مكونات الشعب العراقي جميعاً فقد آوى الشيعة والسنة والكرد الذين كانوا خارجين عليه من قبل مما يسمون في زمن صدام بالفرسان عاد إليهم وقال لنذهب إلى مبدأ عفا الله عما سلف وكنا نتمنى من حكومة بغداد أن تحذو حذو السيد مسعود البرزاني وتعمل بنفس المنهاج وبنفس العمل الذي قام به وتعيد لحمة العراق على وحدته وأن توفر العيش الرغيد والأمن لأهلنا في بغداد سواء كانوا من شيعة وسنة وكرد وبقية الأقليات الموجودة، للأسف بغداد دفعت ليس فقط السنة بل إلى الكرد أن يذهبوا إلى حال أن ينفصلوا للجرائم التي ترتكب بحق أهلنا الكرد بالإضافة إلى أهلنا السنة في المحافظات المنتفضة واليوم هي الثائرة، كانت الأجدر بهذه الحكومة أن تعترف بهذا الفشل الذي حققته على مدى هذه السنين الثمان وأن تحذو حذو كردستان لإعادة بناء العراق لا لإعادة تدمير العراق كما نراها على مدى السنة والنصف ولليوم المالكي لم يعي هذا الموضوع بل ذهب بالاستعانة بجيرانه من إيران وسوريا بطائراتها لضرب أهلنا في بغداد وغير بغداد ليقصف المناطق التي فيها معارك اليوم صلاح الدين والموصل والأنبار وديالى من خلال طائرات السوخوي وغيرها من الطائرات والبراميل المتفجرة والصواريخ التي محرمة دولياً، ونسمع أنهم يقاتلون فيها الدولة الإسلامية لكن الواضح من خلال التلفاز أنهم أبرياء من أطفال ونساء وشيوخ وعجزة لم يكتفِ المالكي إلا أنه يدلل على الحقد الطائفي الموجود تجاه هذا المكون في هذه المحافظات.

عبد الصمد ناصر: طيب أستاذ عباس الموسوي يعني من خلال تصريح مسعود البرزاني ومن خلال المخاوف التي يعبر عنها العراقيون يبدو أن مصير البلاد يسير إذا ظلت الأمور إلى ما هي عليه نحو مصير مجهول أو نحو التفكيك بشكل مباشر من خلال ما قاله هل سؤالي هل الأهم الآن في العراق الحفاظ على وحدة العراق وصوّن العراق والوحدة الوطنية في العراق أم الحفاظ على نوري المالكي رئيساً للوزراء بإصراره وإصرار قائمته على بقائه؟

عباس الموسوي: الموضوع ليس نوري المالكي الموضوع هو وحدة العراق الخلاف الآن الموجود مع السيد مسعود البرزاني هو خلاف على وحدة العراق والحفاظ على ثروات العراق والنفط العراقي هو ليس خلاف على مناصب، الموضوع ليس كما تتحدث، هي نقطة أحب أن أؤكد أول شيء الشارع الكردي والمناطق الكردية يجب أن نفرق بين مواقف أربيل وموقف السليمانية، السليمانية موقفها أعلن بصراحة هم مع وحدة العراق ومع استمرار العملية السياسية، الموقف البرزاني موقف مختلف عن هذا الموضوع لذلك حتى بالمجمل، بالمجمل موقفنا نعم.

عبد الصمد ناصر: لا اسمح لي أنت تريد أن تدق إسفين بين أكراد وهذا يعني بعيد عن الواقع اسمح لي هناك واقع اسمح لي هناك واقع أن المكون الشيعي نفسه أكثر المكون الشيعي نفسه غير مؤيدين لبقاء المالكي، الأكراد غير مؤيدين لبقاء المالكي، السنة موقفهم معروف لماذا الرجل يصر إذا كانت وحدة العراق في خطر وسيناريو سيهدد مصير البلاد؟

عباس الموسوي: كذلك اسمح لي الموقف كما هو في الموقف السني هنالك مع دولة القانون وضد دولة القانون في المكون الكردي وفي المكون الشيعي وهذه حالة طيبة وحالة جيدة في العملية السياسية أن الموضوع ليس موضوع طائفي كخندق طائفي وإنما هو مشروع سياسي هنالك الاتفاق مع سليم الجبوري والآخرين هو على أساس سياسي وليس على أساس نصرة طائفة على أخرى، المنصب للإتحاد الوطني لرئاسة الجمهورية والتوافق على هذا الموضوع هو موقف سياسي لذلك أحب أن أشير أن ما تكلم به الأخ الدباش خلافهم هؤلاء في عمان مع الكل  إقصائي بغض النظر مع الكلمات التي ترسل للسيد مسعود البرزاني، في بيانهم الذي صدر في فنادق عمان قبل يومين كان إقصائي للجميع حتى الأكراد الآن حصلوا ضمن الدستور على الوضع الحالي بيانهم في عمان كان إقصائي كارثي على الكل وقتل ودماء على الكل، لذلك خلافنا مع كردستان يحل بطرق علاقتنا مع كردستان علاقة طويلة وقدمية وعلاقة جهاد ونضال في كردستان لذلك لا يحاول البعض دق إسفين في هذا الموضوع خلافنا سياسي أكثر مما هو أي خلاف آخر.

عبد الصمد ناصر: أستاذ كفاح محمود من واقع الخيارين اللذين طرحهما مسعود البرزاني والآن أراك تضحك لا أدري لماذا هل هناك ربما ما يضحك في كلام عباس الموسوي، أي من هذين الخيارين يبدو أقرب إلى التحقق بالنظر إلى المعطيات القائمة طبعاً بالنسبة للأكراد؟

كفاح محمود: يعني دعني هنا أن ألقي القليل من الضوء على 2005 نحن ساهمنا في كتابة الدستور العراقي ونحن ذهبنا إلى بغداد قبل المالكي وغير المالكي لتأسيس الدولة العراقية الجديدة على أسس ديمقراطية اتحادية تعددية، وهذا لا كلام ناقص أرجوا أن لا يقوله رجل مثقف يفترض أنه مثقفاً ذهبنا إلى بغداد لنضع أسس الدولة العراقية لنضع أسس الدولة الديمقراطية المتحضرة المدنية وفي 2005 كتبنا الدستور لكي يكون إقليم كردستان جزء من دولة متحضرة لا دولة متخلفة طائفية تذهب بعيداً عما حلم به العراقيون طيلة عشرات السنين دولة تحترم الإنسان لمواطنيته العراقية وليس لشيعيته أو سنيته أو عروبته أو كرديته، أنا أعتقد خيارات شعب كردستان الآن إما أن نبقى ضمن دولة عراقية محترمة مدنية متحضرة تحترم الدستور وما في الدستور وإما أن نذهب إلى استفتاء شعبنا وهناك أعتقد الشعب سيقول كلمه الأخيرة سواء أن يبقى ضمن هذا العراق الاتحادي بهذا الشكل أو بالشكل الكونفدرالي أو يذهب إلى الاستقلال وهذه خيارات الشعب أعتقد.

عبد الصمد ناصر: ولكن ما هي سيناريوهات الأرجح بالنسبة لكم؟

كفاح محمود: يعني أنا أعتقد بإصرار المالكي على ولاية ثالثة ومساوماته التي بدأ يمارسها هو وطاقمه منذ الجلسة الأولى للبرلمان ربما إذا ذهبت هذه المساومات إلى بقائه في السلطة فهذا يعني انهيار العملية السياسية بالكامل وهناك تصريحات مؤكدة من قبل كل الفعاليات السياسية في المكون السني وفي المكون الكردستاني وحتى في المكون الشيعي هناك أكثر من نصف الشيعة رافضين لولاية المالكي الثالثة، أنا أعتقد تماماً إذا بقى المالكي انتهت العملية السياسية وسيتفتت العراق، أما السيناريو الثاني هو أن يتم اختيار شخصية مقبولة من قبل العراقيين لكي تكون أو تقود المرحلة الجديدة مرحلة لئم الجروح أو معالجة الجروح التي أحدثها المالكي خلال 8 سنوات.

عبد الصمد ناصر: أحمد الدباش في كلمة أخيرة ما هي مآلات الأمور بالنسبة لكم في الفترة المقبلة في العراق؟

أحمد الدباش: عندما ذكر عباس الموسوي هذا الشرط المبدأ في قضية مؤتمر عمان فنحن مع وحدة العراق الذي يحقق الأمن والأمان لأهلنا في كل المكونات مما فيهم الأقليات وعدم الاعتداء على الغير، وأنا أوجه رسالتي إلى الحكومة أن تعلن عن فشلها وأن تبحث عن مأوى لها وإلا فإنها ستحمل المسؤولية الكاملة على الجرائم التي ارتكبت على مدى العشر سنوات الجميع يجب أن يبحثوا عن أماكن لهم فالخير آت والحق آت والظلم يجب أن يبعد وسيكون الدور الكبير لكل المجتمع بما فيه المجتمع العربي والدولي لإنقاذ هذا العراق من هذه الشرذمة التي جاءت على مدى العشر سنوات وكانت فترة مظلمة على العراق فآن الأوان لإبعادها وإخراجها وإظهار الناس السياسيون الحق الذين يحملون الفكر المعتدل في إدارة شؤون الدولة بما فيها السياسية والاقتصادية والأمنية.

عبد الصمد ناصر: شكراً أحمد الدباش شكراً لك أحمد الدباش أحد قادة ثوار العراق من عمان ونشكر من بيروت عباس الموسوي مدير المركز العراقي للإعلام المقرب من ائتلاف دولة القانون وشكراً أيضاً للأستاذ كفاح محمود من أربيل الكاتب والمحلل السياسي المقرب من إدارة إقليم كردستان، شكراً لكم وإلى اللقاء بحول الله.