تسلمت الشرطة العسكرية اليمنية مبنى المجمع الحكومي في مدينة عمران (50 كيلومترا شمالي العاصمة صنعاء) بعد اتفاق مع مسلحي جماعة الحوثي على الانسحاب من المدينة، لكن الحكومة وصفت إعلان الحوثيين الانسحاب بأنه "خطوة غير مكتملة" واتهمتهم بالمماطلة.

حلقة الجمعة 18/7/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت دلالات الاتفاق بين وزارة الدفاع والحوثيين على انسحاب المسلحين من المدينة بعد سيطرتهم عليها قبل نحو عشرة أيام، وإمكانية تفادي تكرار هذه المواجهات مستقبلا.

الكاتب والباحث السياسي عارف أبو حاتم قال إن جميع الشواهد التاريخية توضح أن جماعة الحوثي لم تلتزم باتفاق واحد أبرمته، موضحا أن الضمان الوحيد لتفادي هذه الاشتباكات يتمثل في تسليم جميع الأسلحة للدولة والاندماج في العملية السياسية من خلال إنشاء حزب سياسي.

وانتقد أبو حاتم حالة الغموض التي تعيشها البلاد، وطالب الدولة بتحمل مسؤولياتها السياسية والأخلاقية في الكشف عن حقيقة ما جرى في عمران، وإعلان نتائج التحقيقات في الهجوم على اللواء 310 -المكلف بحماية المدينة- الذي أسفر عن مقتل نحو مائتي جندي، والاستيلاء على أسلحة بنحو مليار دولار.

ولفت الباحث السياسي إلى أن الحوثيين أضعف من إسقاط اللواء 310 وقتل قائده، مشيرا إلى أن قوات خاصة تابعة للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح هي من قامت باقتحام المعسكر وتصفية قائده.

video

غموض مهين
في السياق، انتقد الكاتب والباحث السياسي جمال المليكي السلوك الحكومي الغامض في التعامل مع قضية استيلاء الحوثيين على عمران، مشيرا إلى أن الدولة لم تحترم عقلية المواطن اليمني ولم تكشف له عن حقيقة ما جرى في المدينة.

واتهم المليكي جميع الأطراف السياسية بالتخلي عن مسؤولية الضمير والحفاظ على الحلم الشعبي الذي تكون في ساحات التغيير أثناء الثورة التي أطاحت بنظام صالح عام 2011.

وشدد على أن قيام الرئيس والحكومة بدورهما في نزع السلاح من كل المليشيات الموجودة في البلاد هو الضمانة الوحيدة لتفادي هذه الحوادث مستقبلا، مؤكدا أن الدولة يجب أن تكون المالك الوحيد للسلاح في البلاد.

وطالب بإجراء تحقيق مشترك وشفاف يعلن للمجتمع الطرف المعرقل لخطوات إرساء الدولة المدنية الجديدة بعد الثورة.

تباطؤ حكومي
في المقابل، اتهم الخبير في شؤون الحوثيين محمد العماد الحكومة بعدم التجاوب مع نداء الرئيس 
عبد ربه منصور هادي باستلام المقار الحكومية في مدينة عمران، وأضاف أن الحكومة معروفة بتبعيتها للتجمع اليمني للإصلاح الخصم الرئيسي للحوثيين، على حد تعبيره.

وأكد العماد استعداد الجماعة لإلقاء السلاح والاندماج السياسي، ودلل على ذلك بإلحاح قائدها عبد الملك الحوثي على الإسراع في تنفيذ كل مخرجات مؤتمر الحوار الوطني دون اجتزاء نقاط وإغفال أخرى.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: دلالات اتفاق انسحاب الحوثيين من عمران

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

- جمال المليكي/ كاتب وباحث يمني 

- عارف أبو حاتم/ كاتب ومحلل سياسي

- محمد العماد/ خبير في شؤون الحوثيين

تاريخ الحلقة: 18/7/2014

المحاور:

-   بوادر انفراج الأزمة بين الحكومة والحوثيين

-   ضمانات إقليمية ودولية مطلوبة

محمد كريشان: أهلاً بكم تسلمت الشرطة العسكرية اليمنية مبنى المجمع الحكومي في محافظة عمران من المسلحين الحوثيين وذلك بموجب تفاهم بين الطرفين بعد سقوطها في أيديهم قبل نحو عشرة أيام.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: هل يمكن أن يكون هذا التفاهم بين الحكومة اليمنية والحوثيين مؤشراً على بداية انفراج العلاقات بين الطرفين؟ وما هي الضمانات المطلوبة لتفادي ما حدث في عمران مؤخراً في المستقبل؟

رغم تسلم الجيش اليمني مبنى المجمع الحكومي في مدينة عمران من المسلحين الحوثيين إلا أن الحكومة اليمنية مازالت تعتبر ذلك خطوة غير مكتملة، وعبرت صنعاء عن استيائها مما سمته مماطلة جماعة الحوثي في الانسحاب من محافظة عمران.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: حالة من الترقب والخوف من المجهول تسود الشارع السياسي والأمني في اليمن العنوان محافظة عمران القريبة من العاصمة صنعاء حيث يستمر سريان اتفاق أبرمته وزارة الدفاع مع المسلحين الحوثيين الذين كانوا يسيطرون على مدينة عمران ويتم بموجبه تسليم مرافق المدينة المختلفة للجيش، ويأتي هذا التطور في أعقاب اشتباكات عنيفة تجددت في المحافظة ومحيطها منذ الثامن من يوليو عقب انهيار اتفاق لوقف إطلاق النار مبرم مع الحكومة لم يصمد سوى أيام، علامات استفهام كثيرة تحيط بإمكانية صمود الاتفاق الراهن في ظل مرابطة بعض المسلحين في تخوم المدينة وإن كان الحوثيون يؤكدون انتفاء مبررات وجودهم المسلح في عمران بعد تطهيرها ممَن يسمونهم بالتكفيريين وهي الصفة التي يطلقونها على أنصار حزب الإصلاح، وهناك من القوى السياسية والقبلية في عمران مَن يعتقد بأن الحوثيين لم ينسحبوا أصلاً من عمران بل أعادوا انتشارهم في المحافظة التفافاً وتحايلاً على قرار مجلس الأمن الدولي وغيره من المواقف الإقليمية المنددة بنشاطهم في عمران وتداعياته، كثيرون يربطون بين الأحوال الراهنة في المحافظة وضعف أداء الجيش وبطء إعادة هيكليته مما يغري المسلحين الحوثيين وغيرهم لممارسة لعبة القط والفأر مع الحكومة في إطار معادلة تقوية المواقف وتوسيع رقعة النفوذ قبيل تحول اليمن المرتقب لدولة اتحادية، لكن الرئيس عبد ربه منصور هادي يعول كثيراً على الجيش جنباً إلى جنب مع المجتمع اليمني لوزن مختلف الاختلالات ويحذر بأن عرقلة تنفيذ قرارات مؤتمر الحوار الوطني واستمرار العنف ستكون له نتائج وخيمة على تقدم العملية الانتقالية في اليمن، على كل حال اتفاق عمران الراهن يبدو حالياً على الأقل قد أطفأ لهيب المواجهات الدامية في المحافظة لكن كثيرين ومنهم بعض قبائل المنطقة يتخوفون من المراحل القادمة خاصة وأن المواجهات مع الحوثيين مشتعلة قريباً منهم في محافظة الجوف.

[نهاية التقرير]

بوادر انفراج الأزمة بين الحكومة والحوثيين

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة هنا في الأستوديو الكاتب والباحث اليمني جمال المليكي ومعنا من صنعاء عارف أبو حاتم الكاتب والمحلل السياسي ونحن في انتظار أن ينضم إلينا أيضاً من صنعاء محمد العماد نرحب بضيوفنا جميعاً، لو بدأنا بالأستوديو والسيد جمال المليكي ما جرى في عمران من تفاهم بين الحكومة والحوثيين هل يمكن أن يبني علاقة جديدة بين الجانبين؟

جمال المليكي: نعتقد أن هناك ما يطمئن المجتمع اليمني اليوم من كل ما حدث للأسف الشديد الضحية الرئيسية من الصراع الموجود اليوم هو ذلك الحلم الذي تشكل في ساحات وميادين التغيير في اليمن ليس هناك ضحية أخرى ليس هناك غالب ومغلوب سوى هذا الحلم الذي بدأ بالتشكل وبدأ بالاقتراب من خطوات التحقق الأولى، للأسف الشديد الكل ساهم بشكل أو بآخر باغتيال هذا الحلم، الإخوة الحوثيين لم يكونوا أوفياء للثورة التي مكنتهم من هذا الانتشار والتي جعلتهم أكثر بكثير من أيام النظام السابق وللأسف الشديد مارسوا اغتيال هذا الحلم بطريقة تفكك فلسفة الفكرة يعني هم يتبنوا منذ البداية منذ أيام الثورة كان هناك محاولة للتوسع المسلح في الجوف في ذات أيام الثورة، بعد ذلك تبنوا هذه الإستراتيجية التي تتعارض فلسفياً وجوهرياً مع فكرة الشباب التي جاؤوا بها إلى الساحات والتي كادت أن تفتك لنا المستقبل الجميل الذي يحلم به اليمني البسيط، إذن القوى الأخرى للأسف الشديد على سبيل المثال اللقاء المشترك علي عبد الله صالح لم يستطع أن يفكك اللقاء المشترك خلال الفترة السابقة الصراع القائم للأسف الشديد هناك مَن يرى أنه استطعنا اليوم لم نجد موقفاً واحداً للقاء المشترك مما حصل بالعكس هناك استثمار مماحكات تستثمر الصراع الموجود في عمران لكي يغلب يعني فصيل آخر داخل اللقاء المشترك نفسه، إذن هناك حالة يعني من حالة دعني أقول من التخلي عن المسؤولية الضميرية حتى الحكومة اليوم يعني الرئاسة اليمنية حتى اللحظة ليس هناك موقف واضح، الموقف الغامض يجعل من المقترب من المشهد في اليمن يعني يفتح السؤال على كل الأفق يعني يسقط لواء يقتل قائد في الجيش ثم لا نسمع حتى هذه اللحظة مَن يلمح حتى تلميح لمصير هذا اللواء أو كيف حدث يعني لم تتبنَ الدولة مسؤوليتها في مكاشفة المجتمع ما الذي حصل على الأقل.

محمد كريشان: ولكن على الأقل الواضح هنا أسأل السيد عارف أبو حاتم على الأقل الواضح أن هناك ترتيبات معينة أو تفاهمات معينة جرت بين وزارة الدفاع يعني بين الحكومة والحوثيين ويقضي بتسليم المباني الرسمية من المحافظة ومقرات أخرى في عمران بعد أن سيطروا عليها في الفترة الماضية هل هذا يمكن أن يوحي بأن ربما التفاهم بين الجانبين يمكن أن يمتد إلى ما هو أبعد من ذلك؟

عارف أبو حاتم: للأسف الشديد جميع اللجان الرئاسية والتعاملات مع اللجان ومع الاتفاقيات التي تتم مع الحكومة يتعامل معها الحوثيون باعتبارها عربات إطفاء يلجئون إليها عند حاجتهم إليها عند اضطرارهم لها كاضطرار أخلاقي أو كاضطرار عسكري إذا ما هو هزم في الميدان، لكن ما أحب التأكيد عليه هو أن سقوط عمران وما حدث في عمران قبل ذلك مع أولاد الأحمر كل ذلك كان تداعيات لما حصل في دمّاج، في حرب دمّاج كاد الحوثيون أن يختنقوا كادوا أن ينتهوا كانوا في حالة هي الأشد والأقسى منذ حرب صعدة الأولى التف الجميع ضدهم وضد النازية التي مارسوها ضد الناس بعد ذلك بقدرة قادر وكان أحد المشايخ ومَن تدخل في المسألة وفي البيعة وحصل التهجير الطائفي الأول من نوعه في اليمن هذا الذي سبب أو الذي أعطى الحوثيين نشوة انتصار زامنه وواكبه تغطية إعلامية مهولة جداً لما حصل لهم بعد ذلك انتصارهم الإعلامي على آل الأحمر هذا الذي أعطاهم هذا الزخم كله..

محمد كريشان: وعلى ذكر آل الأحمر سيد عارف على ذكر آل الأحمر الحوثيون يكررون باستمرار بأنهم ليسوا في صراع مع الدولة وبأنهم ليس من خططهم ضرب الدولة اليمنية وإنما هم يحاربون كما يقولون ناس تكفيريين في تيار الإصلاح وأن هؤلاء يتحملون المسؤولية حتى في الأحمر تحديداً علي محسن الأحمر يتحمل المسؤولية عن كل الحروب السابقة التي كان فيها هو عدواً شرساً لما كان هو مع الرئيس علي عبد الله صالح، الآن على كل بغض النظر عن الخلفية التاريخية إذا بقينا في ما جرى في عمران الآن هناك تفهم وهناك تجاوب معين حتى وإن كانت الحكومة تعتبر أن هناك بعض المماطلة هل ما يجري مطمئن؟

عارف أبو حاتم: ما يجري ليس مطمئناً، أما مصطلح تكفيريين هذا المصطلح تلقوه الحوثيين هدية من السفارة الأميركية بأن استخدام مصطلح تكفيريين سيخدمهم كثيراً عندما كانوا في حرب مع السلفيين وتم نقله إلى عمران ما أحب التأكيد عليه أن الحوثيين أصغر وأضعف من أن يسقطوا اللواء 310 أقوى لواء عسكري في اليمن، مَن أسقط اللواء العسكري كانوا مجاميع من القوات الخاصة كبيرة جداً عددهم حوالي فوق 500 ممَن يوالون الرئيس السابق ونجله على الحرس الجمهوري السابق وتم تسليمهم أسلحة نوعية إضافة إلى بعض التواطؤ من الداخل وإلا كيف حصلوا على خمسين طقم برشاشات عسكرية تتبع القوات الخاصة النجدة والأمن العام واقتحموا البوابة الشمالية عند مبنى القيادة جهة منطقة تسمى القشلة الذي دخل منها اللواء القشيبي وقتلوه فكيف تم كل ذلك، الآن ما هو المطلوب من الدولة ومن الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها القانونية والتاريخية والأخلاقية وتقدم للناس بيانا توضيحا لتقول لهم ما الذي حدث، الذي حدث بأن هناك قتلى بأكثر من مائتي جندي وضابط، الذي حدث أن هناك نهب لعتاد عسكري يتجاوز قيمته مليار دولار 50 دبابة  45 مدرعة 25 مصفحة منصتي صورايخ 100 صاروخ كاتيوشا 202 طقم رشاش يحملونهم مضادات طائرات..

محمد كريشان: ولكن سيد أبو حاتم أنت تتحدث اسمح لي أنت تتحدث الآن اسمح لي أنت تتحدث عن مخلفات المعركة ولكن هناك بعد هذه المعركة كانت هناك تفاهمات هنا أعود مرة أخرى للسيد جمال المليكي يعني حتى نبقى في موضوع اسمح لي فقط حتى نبقى في موضوع ما جرى في عمران، جرت مواجهات ضرب اللواء 310 مثلما قال قتل قائده الآن هناك تفاهمات تجري في عمران تقضي بتسليم المباني الحكومية وإعادتها للحكومة، هل تعتبر أن فعلاً هناك مماطلة في هذه الخطوات كما تتهم الحكومة الحوثيين؟

جمال المليكي: أود أن أقول ما الذي لا يجعلنا نطمئن على الأقل عندما نقترب من المشهد أنه شيء من هذا سيحدث، هو الغموض السائد يعني لواء يسقط على سبيل المثال دعنا نوسع لحظة السقوط كيف حدثت بالإضافة إلى ما ذكر صديقي عارف الفكرة هي أن رئيس الجمهورية يغادر البلد إلى السعودية وزير الدفاع في ذات اليوم يغادر إلى الإمارات يسقط هذا اللواء يعود الرئيس ويعود وزير الدفاع ثم لا يتم توضيح يعني لا يتم احترام عقل الإنسان اليمني ولا كرامة الإنسان اليمني أن يوضح له ما الذي حدث لجيشه إلا إذا كان الجيش أو وزارة الدفاع تتعامل مع هذا اللواء فعلاً أنه ليس لواء تابع لوزارة الدفاع تبدأ المسؤولية لماذا، لم يتم توضيح هذا للمجتمع حتى يعرف مَن الذي عملياً يعيق التحول الحقيقي، إذن في ظل هذا الغموض وفي ظل يعني ما يعتبره البعض يعني هناك تحالف لا شك أن النظام السابق نظام يعني انتزع منه الحكم انتزاعاً سيستثمر هذا الوضع يعني هناك علاقة يعني من متابعة إعلام النظام السابق ومن متابعة أيضاً التصريحات لقادته هناك تنسيق واضح هو الذي ساعد الحوثيين في هذا، طيب ما موقف الرئاسة من هذا التحالف؟ كيف يمكن أن نوضح للمجتمع حتى نستطيع أن نطمئن أن هناك تحالفات حقيقية، لكن ما يحدث اليوم هو غير واضح لا للباحث المقترب بالتجرد ولا للإنسان اليمني العائش داخل اليمن ولا حتى للذي لبعض أطراف النزاع، هناك حالة من الاستثمار هناك مَن يرى أنه يعني على سبيل المثال هل الرئيس عبد ربه منصور هادي يريد أن يستثمر بإنهاك جميع القوى السياسية حتى يستثمر وضعه، هناك مَن يرى أيضاً هذا التحليل الذي يجعل كل التحليلات مفتوحة على الاحتمال هو الغموض الذي لم تجليه ولم تتعامل الحكومة اليمنية ولا الرئاسة بشفافية مع المجتمع ولا مع الرأي العام بالإضافة إلى إذا وسعنا أكثر المزاج السياسي الموجود في الإقليم يعني أن الحوثيين يصروا على أن يستخدموا صراعهم مع الإصلاح هم يريدون أن يستثمروا المزاج السياسي الموجود في الإقليم في محاربة كل ما له علاقة بالإخوان المسلمين..

محمد كريشان: وعلى ذكر الحوثيين اسمح لي فقط بالمقاطعة لأنه كان يفترض أن يكون معنا السيد محمد العماد وهو خبير في شؤون الحوثيين على الأقل يعطي وجهة نظر لما يفكر فيه الحوثيون لأننا حريصون على أن تكون كل وجهات النظر موجودة ولكن للأسف لحد الآن السيد محمد العماد لم ينضم إلينا وبالتالي هناك وجهة نظر تتعلق بالحوثيين غير موجودة لحد الآن، سنحاول أن نعوضها قدر الإمكان حتى نفهم السياق اليمني للأحداث إذا عدنا إلى السيد عارف إذن على الأقل خلنا يعني إذا أردنا أن نلخص منذ بداية الحلقة لا السيد عارف ولا السيد جمال يعتقدان بأن ما جرى هو يمثل انفراجة معينة ويبدو لا يمثل شيء، معنا الآن معنا إذن محمد العماد عبر الهاتف، سيد محمد كنت سألت ضيفينا قبل قليل السيد جمال المليكي والسيد عارف أبو حاتم من صنعاء عما إذا كان ما يجري الآن في عمران من ترتيب تسليم المباني من الحوثيين إلى السلطة الحكومية يمثل بداية انفراج هل تراه كذلك؟

محمد العماد: بسم الله الرحمن الرحيم تحية لك ولضيفيك بداية إن شاء الله وما يتمناه الجميع بأن مسألة تسليم المباني الحكومية وما تم أمس.. مبنى المحافظة وعدة مجالات أخرى هي لإحلال السلام بشكل عام على مستوى اليمن.

محمد كريشان: يعني للأسف حتى نوعية الصوت ليست جيدة عبر الهاتف سنحاول تلافي ذلك، أعود للسيد عارف أبو حاتم خلينا فاصل أحسن خلينا نأخذ فاصل، فاصل ونتطرق إلى النقطة الثانية في هذه الحلقة وتتعلق بكيف يمكن عبر ضمانات معينة أن نتلافى ما حصل في عمران في الفترة الماضية لنا عودة نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ضمانات إقليمية ودولية مطلوبة

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد ما زلنا معكم في هذه الحلقة التي نتناول فيها التفاهمات التي جرت مؤخراً بين الحكومة اليمنية والحوثيين لتسليم المباني الرسمية في مدينة عمران سيد عارف أبو حاتم إذا أردنا أن نعرف ما هي الضمانات التي يمكن إن توفرت في المستقبل يمكن أن لا يتكرر ما حدث مؤخرا في عمران، ما هي؟

عارف أبو حاتم: أولا أنت بالسابق لازم تسأل عن مسألة التفاهمات هل هي بداية انفراج ليست بداية انفراج لأن كل الشواهد التاريخية تقول أن الحوثيين ما وافقوا أو لم يلتزموا بنص أو بند واحد وقعوا عليه، أنا أتحدث انطلاقا من شواهد تاريخية، مسألة الضمانات حتى لا يتكرر مثلما حدث في عمران لا ضمان أكثر من تسليم ترسانة الدولة وسلاح الدولة إلى الدولة، أن تكون الدولة هي المالك الشرعي والوحيد للسلاح، هذا هو الضمان الأكبر، عندما التقى ممثل رئيس اللجنة الرئاسية عبد الملك المخلافي بعبد الملك الحوثي في صعدة ناقش معه مسألة إنشاء حزب سياسي والتحول إلى حزب سياسي مدني قال له عبد الملك الحوثي لدينا تجربة مريرة مع الأحزاب وسابقا شكلنا حزب سياسي وهو حزب الحق وكان علي عبد الله صالح يوم يشطبه ويوم يشقه نصفين ويوم يفرقه، لدينا تجربة مريرة مع الأحزاب حاول يقنعه بأن النظام تغير والرئيس تغير لم يقتنع، المسألة الثانية بحثهم على تسليم السلاح قدموا مبررات واهية قال علينا ثأر مع أولاد الأحمر، مع علي محسن الأحمر، مع السلفيين نحن بحاجة إلى أن يبقى معنا سلاحنا مع أنه لا يتكلم عن كلاشنكوف أو مسدس هو يتكلم عن دبابة وصاروخ ومدفع، النقطة الثالثة كانت وسيلة الانتقال إلى صنعاء رفضها وقال سأفتح مكتب سياسي في صنعاء، هنا المخلافي قال له إذا كنت ستفتح مكتب في صنعاء فيجب أن يكون له كامل الصلاحيات المطلقة وليس في كل ما احتجنا إليه من أمر بقى ينتظر لأسابيع متى يأتي ردكم من صعدة، الضمانة الحقيقية هي متى ستسلم هذه الجماعة السلاح إلى الدولة، متى الدولة ستتعامل بجدية ومسؤولية، الآن رئيس الجمهورية استشعر بمسؤوليته التاريخية أمام هذا الوضع وشكل لجنة وكلف الحكومة بتطبيع الأوضاع وألزم وطالب الحوثيين بلهجة قوية أن يتم تسليح جميع الأسلحة التي بأيديهم إلى الدولة وأن ينخرطوا في تشكيل حزب وفي العمل السياسي المدني وفي صياغة مستقبل الدولة الاتحادية القادمة خاصة وهم كانوا جزء من مكون الحوار الوطني الشامل الذي انتهى في مارس الماضي، ليس أمام الحوثيين إلا أن يكونوا حزب مدني أو أن تضل حركة دينامكية وظيفتها القتل وتفجير جماجم الناس، حتى وهنا نقطة مهمة أريد التنبيه إلى نقطتين الأولى لم تسقط عمران بقدر ما سقطت أحزاب اللقاء المشترك، الحزب التاريخي العريق لا أدري إلى أين ذهب، الناصري أصدر بيان من..

محمد كريشان: على كل حتى لا نعود لتفاصيل ما جرى اسمح لي فقط، حتى لا نعود لتفاصيل ما جرى يعني بعد إذنك حتى نحترم منهج الحلقة على الأقل ونفهم نحن الآن نتحدث عن الضمانات المطلوبة لعدم تكرار ما جرى.

عارف أبو حاتم: هي تسليم السلاح الضمان الوحيد.

محمد كريشان: يعني بعد إذنك بعد إذنك، هناك تحذير من مجلس الأمن لكل الأطراف التي يمكن أن تعرقل مسار المصالحة الوطنية والبعض يعتبر بأن هذا ربما شجع الحوثيين على التعاطي بشكل أفضل في عمران، تحذير مجلس الأمن ما الذي يمكن أن يرافقه كضمانات حتى إقليمية لأنه يقال دائما أن الحوثيين مدعومين من إيران وهم ينكرون ذلك طبعا، كيف يمكن لنا أن نحصل على ضمانات إقليمية وحتى دولية لجعل مسار المصالحة في اليمن والتقدم أفضل مما هو الآن وهو متعثر؟

جمال المليكي: أعتقد أن الضامن الرئيسي هو دور ربما أختلف مع الأخ عارف أن الرئاسة والحكومة لم تقم بواجبها تجاه ما حدث، الضامن الرئيسي هو أن يستثمر عبد ربه منصور ما حصل وأن يقوم بإجراءات عملية وعلى أرض الواقع بنزع السلاح من كل المليشيات المسلحة، وزارة الدفاع تلمح بأكثر من مرة بأن الذي يواجه الحوثيين هناك مليشيات أخرى، الأصل أن يتم نزع السلاح وأن تكون الدولة هي المالك الرئيسي للسلاح، ما حدث في عمران وقرار مجلس الأمن يمكن أن تستثمره الحكومة اليمنية، يمكن أن تستثمره الرئاسة في اليمن، يمكن أن تستثمره وزارة الدفاع، بأن أولا يتم عمل إجراءات على أرض الواقع في نزع السلاح من كل القوى، من كل المليشيات أي تنتمي لمكون كان، الشيء الثاني هو أن تقوم بعمل تحقيق ومكاشفة حقيقية لكي تجعل المجتمع في صف الدولة وفي صف الرئاسة في مواجهة كل مكون يريد أن يعرقل التحول الديمقراطي الذي للأسف الشديد هو الآن يمر بأخطر المراحل من مراحل هذا التحول، يعني في اللحظة التي يتم تشكيل هناك لجنة لبناء دستور يختلق هذا الصراع ويتم هذا التوسع المسلح لإعاقة الدولة المدنية التي يرى هذه المكونات المتصارعة وعلى رأسها الحوثي ترى أنه ليس من مصلحتها أن تكون هناك دولة لأن بوجود الدولة لن يكون لها وجود حقيقي على الأرض.

محمد كريشان: نعم، ننوه مرة أخرى بأن لحد الآن للأسف الاتصال متعذر بالسيد محمد العماد الخبير بشؤون الحوثيين الذي كان بإمكانه أن يعطينا على الأقل فكرة عما يفكر فيه هؤلاء في هذه القضايا التي أثرناها منذ البداية، نسأل السيد عارف أبو حاتم في ظل زيارة الرئيس عبد ربه منصور هادي الأخيرة إلى السعودية والدور الذي يمكن أن تلعبه دول الجوار في ترتيب أوضاع أفضل من الحالية الآن في اليمن هل يمكن التعويل على هذا الجانب؟

عارف أبو حاتم: دول الجوار مطالبة أولا أن تواجه نفسها بالسؤال الجوهري والهام وهو كم مرة حدث خلال الـ 70 سنة الماضية أن حركة الإخوان المسلمين وقفت ضدهم أو تآمرت معهم، حتى في علم السياسة أن الانقلابات والشغب والاحتجاجات تحدث في الدول الأقل في خدمات المعيشة والدول التي تعاني من شظف العيش، أما في الدول التي يوجد فيها رفاهية الصحة، والتعليم، والمعيشة، والسكن لا يفكروا بالانقلابات، لا يمكن للإخوان المسلمين أن يقنعوا الشارع الخليجي بالانقلاب على حكومته بالتالي يجب على دول الخليج ألا تفكر بتنمية العضلة الحوثية في مواجهة الإخوان المسلمين خاصة وأن إخوان اليمن كانوا طوال السنوات الماضية لا يرون في السعودية حتى هذه اللحظة لا يرون بها إلا خيرا خالصا، حتى الجمعة الماضية كانوا يصلون ويرفعون صور الملك عبد الله والعلم السعودي في ساحة الثورة شارع 60، على دول الجوار أن تستشعر الخطر من هذا المد القادم، الآن الحوثي بيده ترسانة عسكرية بإمكانها تلتف شمالا وتقتحم الحدود السعودية وأن تدخل في مواجهات مع الحكومة السعودية..

محمد كريشان: نعم بعد إذنك يعني بعد إذنك الآن التحق بنا أخيرا محمد العماد الخبير بشؤون الحوثيين أهلا وسهلا بك سيد العماد، حتى نتلافى على الأقل ما سبق من نقاط بشكل سريع في صيغة أسئلة سريعة وإجابات سريعة، هل تعتقد سيد العماد بأن الترتيبات أو التفاهمات الجارية الآن في عمران مؤشر على علاقة أفضل ربما في المستقبل بين الحوثيين والحكومة؟

محمد العماد: أكيد ما قام به من مبادرات أنصار الله لأكثر من مرة ورسائل الرئيس لجميع الأطراف في تهدئة الوضع هي رسائل ستكون إيجابية وستحقق في الأيام القريبة جدا جدا وسيعلم اليمنيين بأن هناك مفاجئة ستحصل على مستوى الوجود الحكومي في الأيام القريبة والتمثيل الكامل للدولة هناك والذي حصل وأعتقد أن كان وفد من قناة الجزيرة أمس تم تغطية ما يحدث في عمران وتسليم بعض المقرات هناك وهم موجودين على الساحة.

محمد كريشان: ولكن الحكومة تتهم هؤلاء بالمماطلة بالقيام بهذه الخطوات وإن كانت محدودة.

محمد العماد: أخي العزيز إذا تكلمنا عن الحكومة، الحكومة إلى حد الآن لم ترض أن تتجاوب مع توجيهات رئيس الجمهورية في تشكيل لجان للنزول، الحكومة هي طرف بأن الحكومة تم تأسيسها من طرفي الصراع السابق والحلفاء وحلفاء 90، بمعنى الحكومة معروفة والمهيمن عليها هو أكثر من النصف وإن كانت بعض الصور مطروحة أمامنا من مكونات أخرى ولكن الحكومة معروفة بأن هي تتبع جناح الإصلاح ولهذا يجب أن يكون موقفها معادي لأن ما يحدث في الساحة على ما طرح بيان الإتحاد الأوروبي بأن هناك صراع بين الإصلاح وتنظيم أنصار الله.

محمد كريشان: هناك تحذير كان من مجلس الأمن الدولي لمعاقبة من يعرقل وكانت هناك إشارة فهم منها بأن الحوثيين معنيين بذلك، هل تعتقد بأن هذا التحذير الدولي إن فهم كذلك قادر على أن يؤثر بشكل جيد في مسار الأحداث؟

محمد العماد: إن شاء الله يكون التحذير الدولي أولا لم يطرح اسم أنصار الله فقط التحذير الدولي طرح اسم المنظمات بشكل عام أما بشكل أن نطرح بأن التحذير كان لأنصار الله فهذا شيء مجحف، الشيء الآخر على ما أعتقد عندما يتم تحذير طرف معين أستغرب فيما سوف يمسك عليه المجتمع الدولي، هل أنصار الله لديهم تشكيلة وسط الحكومة؟ هل أنصار الله لديهم أرصدة في الخارج؟ هل أنصار الله لديهم شركات وسط العاصمة؟ أنصار الله هم حركة جديدة ولهذا لا ينفع أن نستدعي الخارج لحل المشاكل وسط الساحة اليمنية يجب أن نبادر الجميع إلى ما طرحه..

محمد كريشان: ولكن هذه الحركة هذه الحركة كسؤال أخير هل هي مستعدة لإلقاء السلاح والمشاركة في دولة مدنية لا تكون فيها هناك عبارة عن مليشيات هنا وهناك سواء للإصلاح أو غير الإصلاح أو الحوثيين أو غيرهم؟

محمد العماد: أخي العزيز بكلمتين إذا كانت هذه الحركة ليست مستعدة فلماذا قائد جماعة أنصار الله يلح دائما في خطابه يجب أن نطبق مخرجات الحوار للأسف الآن يمسكون البعض، البعض يريد أن يطبق في مخرجات الحوار بعض النقاط، لا مخرجات الحوار هي مجموعة متكاملة، حزمة متكاملة يجب تنفيذها على مستوى الساحة اليمنية وألا نجتزئ نقطة فقط.

محمد كريشان: شكرا لك سيد محمد العماد الخبير في شؤون الحوثيين والذي التحق بنا متأخرا للأسف وبالتالي لم يشارك معنا بكل النقاط التي أثرناها شكرا أيضا لضيفينا عارف أبو حاتم الكاتب والمحلل السياسي من صنعاء وهنا في الأستوديو الكاتب والباحث اليمني جمال المليكي، في أمان الله.