طالب ممثلون عن الثورة اليمنية التي أطاحت بنظام الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، بتصنيف جماعة الحوثي "جماعة إرهابية" بعد سيطرتها على محافظة عمران التي تبعد نحو خمسين كيلومترا عن صنعاء.

حلقة الجمعة (11/7//2014) من برنامج "ما وراء الخبر" بحثت أسباب سقوط عمران، في ظل الانتقادات التي تحمّل الجيش مسؤولية سيطرة الحوثيين عليها، وخيارات الدولة اليمنية في التعامل مع الواقع الجديد.

الناشط في الثورة اليمنية هاشم الأبارة أكد أن الدولة تخلت عن دورها "في حماية البلاد من مخططات التفتيت والعمليات التي تزيد الاحتراب الداخلي".

تواطؤ أو تنصل
واتهم الحكومة بـ"التواطؤ أو التنصل" من دورها في منع العمليات العسكرية التي تشنها جماعة مسلحة لفرض واقع سياسي بالقوة، وإعاقة عملية التحول السياسي في البلاد.

لكن الأكاديمي والباحث اليمني سمير الشيباني وصف ما جرى الأسبوع الماضي في عمران بأنه استمرار لصراع "مراكز قوى" تحتاج لمساندة الدولة عند الشعور بالضعف.

وقال الشيباني شارحا أن هذه المراكز هي: الحوثيون، والتجمع اليمني للإصلاح (ذو التوجه الإسلامي)، والمجموعات الموالية للواء علي محسن الأحمر. وأضاف أن جماعة الحوثي "مذهبية تطالب باستعادة منهج الإمامة، وليس لها فكر سياسي إلا ذلك".

من جانبه، أشار الخبير في الشؤون العسكرية والأمنية اللواء المتقاعد صالح المجلي إلى وجود "شحن طائفي وسياسي وتسليح عسكري واستقطاب قبلي سبق سقوط عمران"، موضحا أن الهدف السياسي للحوثيين كان يتمثل في ضرب اللواء 310 المكلف بحماية المدينة.

وأكد أن الحوثيين يستمدون قوتهم من الدعم الإيراني لهم، موضحا أن مستقبل الجمهورية أصبح مهددا بقوة بعد التطورات الأخيرة.

video

مخرج الأزمة
وحول المسارات المتاحة للخروج من الأزمة الراهنة، قال المجلي "الحل هو الالتفاف حول مخرجات مؤتمر الحوار الوطني باعتبارها توصيات تم الاتفاق عليها بعد اجتماعات استمرت عشرة أشهر، ووقعت عليها الأطراف جميعها، بما فيها الحوثيون".

كما شدد على ضرورة تسليم جميع الأطراف سلاحها.

لكن الشيباني لفت إلى أن ما جرى في عمران يوضح أن الحوار الوطني لم يقم بما ينبغي أن يقوم عليه، وأن الأطراف المختلفة اجتمعت في قاعة واحدة وكل منها يكتم نوايا داخلية غير ما يظهرها.

وأكد خطورة الوضع الراهن في البلاد، مدللا على ذلك بالزيارات التي قام بها الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى السعودية ووزير الدفاع إلى الإمارات.

وأستنكر عدم تمكن اليمنيين من الاستفادة من لحظة الثورة التي أسقطت نظام صالح عام 2011 لتأسيس دولة قانون ومواطنة، مشيرا إلى أنهم اتفقوا على إزاحة السلطة حينها، لكنهم لم يستطيعوا الاتفاق بعدها.

وبدوره، طالب الأبارة بتجميد خيار الفيدرالية لأنه سبب الكثير من الفوضى الحالية.

وكان الرئيس اليمني أصدر في فبراير/شباط قرارا بإعلان اليمن دولة اتحادية من ستة أقاليم.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: أسباب سقوط عمران وخيارات المواجهة مع الحوثيين

مقدم الحلقة: عبد القادر عياض

ضيوف الحلقة:

- صالح مجلي/ الخبير في الشؤون العسكرية والأمنية

- هاشم الأبارة/ أحد ناشطي الثورة اليمنية

- سمير الشيباني/ أكاديمي وباحث يمني

تاريخ الحلقة: 11/7/2014

المحاور:

-   أبعاد سيطرة الحوثيين على عمران

-   مسؤوليات ملقاة على عاتق الجيش

-   الخيارات المتاحة أمام الحكومة اليمنية

-   تصنيف الحوثيين كإرهابيين

عبد القادر عيّاض: أهلاً بكم طالب آلاف المحتجين في صنعاء الرئيس اليمني بإدراج جماعة الحوثي ضمن المنظمات الإرهابية واتخاذ إجراءات عسكرية صارمة ضدها يأتي هذا بعد سيطرة المسلحين الحوثيين يوم الثلاثاء الماضي على مدينة عمران التي تبعد أقل من خمسين كيلومتراً عن العاصمة صنعاء.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما مدى وجاهة الانتقادات التي تحمل الدولة مسؤولية هزيمة الجيش أمام الحوثيين في عمران، وما هي خيارات الدولة اليمنية للتعامل مع النشاط العسكري المتزايد للمسلحين الحوثيين؟

في جمعة سموها جمعة الدفاع عن الجمهورية والوفاء لشهداء الجيش احتشد آلاف اليمنيين في العاصمة صنعاء بدعوة من اللجنة التنظيمية لشباب الثورة التي اعتبر سيطرة الحوثيين على مدينة عمران القريبة من العاصمة تهديداً للدولة اليمنية يجب التصدي له بمنتهى الحزم، وكان المسلحون الحوثيون قد سيطروا يوم الثلاثاء الماضي على كامل مدينة عمران وهي الخطوة التي حمّل البعض الدولة المسؤولية الكاملة عنها.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: عمران منطقة خارج سلطة الدولة، نحن في شمال اليمن والحوثيون هنا هم سادة المكان بعيداً عن معاقلهم التقليدية إنهم يسيطرون على المدينة ومعسكرات قوات الجيش والأمن كما استولوا على أسلحتها الثقيلة والمتوسطة، قادة البلاد ساسة وعسكريين في حالة استنفار أما عامة اليمنيين ففي حال ذهول، فكيف انهار اللواء 310 مدرع بعد أشهر خمسة من الصمود أمام كل محاولات الاقتحام أهو الضعف المفاجئ داهم الجيش أم تراه تواطؤ وفق اصطفافات مذهبية ومناطقية كما تقول بعض التحليلات، تحليلات تستغرب تزامن سفر وزير الدفاع اليمني إلى دولة الإمارات مع زيارة خاطفة للرئيس عبد ربه منصور هادي إلى السعودية في يوم سقوط عمران بيد الحوثيين، تتباين الآراء لكن النتيجة واحدة سقطت محافظة عمران في قبضة الحوثيين وما باتت تفصلهم عن العاصمة صنعاء سوى أقل من خمسين كيلومتراً، يطمئن الحوثيون بأن معركتهم مع التجمع اليمني للإصلاح وبأن لا نية لهم لمهاجمة العاصمة مع أنهم يقاتلون الجيش لكنه في كل الأحوال أكبر تهديد حتى الآن للعملية السياسية الانتقالية في اليمن، فالواقع العسكري الذي فرضه الحوثيون وضعهم في مواجهة الجيش والقبائل المتحالفة معه وسيكون لا شك ذا تداعيات على مستقبل التسوية السياسية في البلد، ولعله يكشف قريباً وفق بعض التحليلات عن تأثير ما يصفونها تقاطعات محلية وإقليمية ودولية على مسار الأحداث في اليمن.

[نهاية التقرير]

عبد القادر عيّاض: موضوع حلقتنا نناقشه مع  ضيوفنا من صنعاء اللواء المتقاعد صالح مجلي الخبير في الشؤون العسكرية والأمنية، من صنعاء أيضاً هاشم الأبارة أحد ناشطي الثورة اليمنية، ومن لندن سمير الشيباني الأكاديمي والباحث اليمني، أبدأ بضيفي من صنعاء السيد هاشم الأبارة أسأله خرجتم اليوم تطالبون بمعرفة حقيقة ما جرى في عمران هل هناك حقيقة أخرى غير المعلنة عن تقدم الحوثيين وسيطرتهم على عمران؟

أبعاد سيطرة الحوثيين على عمران

هاشم الأبارة: إلى حد الآن إلى حد الآن يبدو أن حقيقة سيطرة الحوثيين على عمران هي الأكثر وضوحاً هي الأكثر وضوحاً وهي الأكثر ما نشاهده في هذه الأيام ولكننا كشباب الثورة وكأبناء المجتمع اليمني وكأبناء الدولة اليمنية نستغرب تماماً حضور الدولة أو نستغرب تماماً عدم حضور الدولة وتنصلها عن القيام بواجباتها ومهامها في حماية المواطنين وحماية القرى وحماية النسيج الاجتماعي الذي يتعرض لموجة بشعة والذي يتعرض لمحاولة تفتيت وإعادة صياغة جزء من الوطن الجغرافي لصالح جماعة معينة سياسياً ومذهبياً واجتماعياً بما ينبأ بمزيد من حالات الاحتراب ومن حالات التدمير الذي يمكن أن تتعرض له كل البلاد اليمنية، الدولة اليوم تنصلت عن كامل مسؤوليتها القانونية عن كامل مسؤوليتها الأخلاقية تجاه مواطنيها من أبناء شمال الشمال من أبناء شمال الشمال من صعدة حتى أطراف محافظة دمّاج وهي تسمح لمجموعة مسلحة أو تتواطأ مع مجموعة مسلحة أو تكف مؤسساتها عن القيام بمهامها أمام مجموعة مسلحة تقوم بمثل هذه الأعمال التي تخسر اليمنيين الكثير من الدماء الكثير من الأرواح وترهق فرصة اليمنيين في عملية الانتقال والتحول الديمقراطي باتجاه..

عبد القادر عيّاض: سيد هاشم تقول بأنها تمنع القوى الأمنية بأن توقف جماعات مسلحة كما ذكرت، سؤالي موجه للسيد سمير الشيباني هناك أسئلة كثيرة معلقة عما جرى في عمران وأدى في النهاية إلى سيطرة الحوثيين على المحافظة ما الذي جرى هل من تفاصيل قد توضح وتبسط ما جرى حتى نفهمه؟

سمير الشيباني: في الحقيقة كما هو واضح من كلام الأخ هاشم أن في قوى معينة تعتقد أن الدولة لا بد أن تنزل بكل ثقلها لمواجهة جماعة الحوثيين في عمران وبات واضحا أن هناك الإرباك في حديث الإخوة المطالبين بهذا الموقف لأنهم من ناحية يقولون أن ما حدث في عمران هو صراع بين الجيش جيش الدولة وجماعة الحوثي ومن ناحية ثانية يلوموا الدولة أنها لم تتدخل بشكل كامل أو بشكل جدي لمواجهة الحوثيين في عمران، هذا يدل دلالة واضحة على أن المعركة التي بدأت في دمّاج في صعدة بين الجماعة السلفية ومن ورائهم حزب الإصلاح ومَن يؤيدهم من القوى العسكرية هي نفس المعركة التي استمرت وتواصلت ووصلت إلى عمران، يبدو أن الصراع القائم في صعدة وفي عمران هو ليس أكثر من صراع بين مراكز قوى بعض أو جزء من مراكز القوى هذه تحتاج الدولة عندما تحس بضعف في مواجهة الطرف الآخر للأسف الشديد المطالبات المحمومة الآن بتدخل الدولة أتت فقط بعد أن حقق الحوثيون انتصاراً واضحاً على قبائل حاشد المتحالفة مع مشيخة القبيلة وبعض القوى العسكرية الساندة والداعمة لهم والمرتبطة تاريخياً بتنظيم الإصلاح الإسلامي في اليمن، هذه المسألة كلها جعلت الصورة في عمران وفي صعدة أيضاً ملتبسة غير واضحة طبعاً جماعة الحوثيين معروف تماماً أنهم جماعة مذهبية يطالبون بشكل واضح باستعادة منهج الإمامة من خلال متابعة محاضرات السيد المرحوم حسين بدر الدين الحوثي تلاحظون بوضوح أن هذه الجماعة ليس لها فكرة سياسية سوى فكرة سياسية واحدة هي أن قيادة الأمة ولاية الأمة العامة لابد أن تعود لآل بيت..

عبد القادر عيّاض: طيب سنخوض في تأثير هذا التفكير السياسي والحوار ومخرجات الحوار اليمني ولكن نبقى في مسألة ما الذي جرى في عمران وأدى إلى سيطرة الحوثيين على محافظة عمران هنا سؤالي موجه للواء السيد صالح المجلي مَن هم الأطراف على الأقل فيما جرى في عمران حتى نفهم الذي جرى هل نتكلم عن الحوثيين في مقابل الجيش هل نتكلم عن الحوثيين في مقابل الإصلاح هل نتكلم عن قبليين نريد أن نفهم عناصر إن صح التعبير اللعبة في عمران؟

صالح المجلي: بسم الله الرحمن الرحيم أولاً نترحم على كل الشهداء من اليمنيين العسكريين والمدنيين ومن كل الأطراف الذين سقطوا في الحرب التي دارت والتي تدور الآن في محافظة عمران فيما يخص مَن هي العناصر الموجودة والمتطرفة أو الأطراف التي موجودة أو التي حاضرة في الصراع القائم في عمران، هذا الصراع القائم في عمران هو لاشك امتداداً للصراع الذي كان موجوداً في دمّاج وفي المناطق الأخرى هناك تم الشحن الطائفي في القبل والمناطق المحيطة بعمران تم الشحن الطائفي والشحن السياسي والتسليح العسكري والاستقطاب للقبائل من جميع الأطراف في معارك كانت حول عمران، وكان الهدف واضحاً تماماً لكل المحللين العسكريين ولكل السياسيين أن الهدف السياسي للجماعة الحوثية والهدف العسكري الإستراتيجي كان هو كان ضرب اللواء 310 المتمركز في عمران والذي مكلف أصلاً بحماية محافظة عمران وكان أيضاً الهدف الآخر ليس فقط هو ضرب اللواء 310 وإنما أيضاً السيطرة على محافظة عمران، لا ننسى أن هناك كان مطالب واضحة لجماعة الحوثي وهو تغير محافظ دمّاج من المحافظة وتم الاستجابة استجابة رئاسة الجمهورية لهذا المطلب وتم تغير المحافظ بمحافظ جديد، وكان المطلب الثاني هو تغيير أو انسحاب اللواء 310 أيضاً من عمران صحيح أن هذه المطالب لا يمكن أو ليس بالضرورة أن تنفذها القيادة السياسية ولكن بما أنها مطالب من جماعة عسكرية ضاغطة بدأ التفكير فيها من الرئاسة وحدث هناك عفواً وحدث هناك نوعاً من البيئة الاجتماعية المعادية للواء 310 وتم أيضاً إعطاء نوع من عدم الاهتمام بمتطلبات اللواء لفترة طويلة.

عبد القادر عيّاض: اللواء صالح اللواء صالح فقط حتى ربما نضع المشاهد في الصورة عندما نتكلم عن هذا اللواء 310 هناك إشارة إلى مقتل اللواء الخشيبي وربط ذلك بعلي محسن وبالتالي وجه انتقاد لوزير الدفاع وجه انتقاد للرئاسة في اليمن ماذا عن هذه العناصر حتى نفهم بشكل أدق ما جرى في عمران؟

صالح المجلي: هو كثير من التقارير تشير إلى أن هناك ارتباط ما بين اللواء 310 أو بين قيادة اللواء 310 ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون العسكرية والأمنية اللواء الركن علي محسن وأيضاً ارتباط هذا اللواء ببعض الرموز والعناصر القيادية الموجودة في قبيلة حاشد، لاشك أن وهذا اللواء أصلاً هو موجود في منطقة حاشد ولكن تغير الظروف السياسية جعلت من وجود هذا اللواء في بيئة اجتماعية غير مأمونة غير صديقة وبالتالي كان الشحن الطائفي والشحن أيضاً السياسي كان لا يساعد على تأمين هذا اللواء إضافة إلى أن القيادة العسكرية القيادة العسكرية نعم.

مسؤوليات ملقاة على عاتق الجيش

عبد القادر عيّاض: في ضمن هذا الخط اللواء صالح في ضمن هذا الخط فقط مع نعم في ضمن هذا الخط وهنا سؤالي موجه للسيد هاشم الأبارة لماذا تحميل الدولة اليمنية أكثر مما تحتمل، الجيش اليمني مكلف بأكثر من مهمة في الجنوب في القاعدة في أكثر من مهمة مكلف بها إذن لماذا تحميل الجيش اليمني أكثر مما يتحمل في تبعات ما جرى في عمران؟

هاشم الأبارة: يفترض إنه من مهام الدولة أي دولة في أي مكان في العالم حماية مواطنيها وتأمين قراها والحفاظ على السلم الأهلي وعدم إخضاعه لأي مساومات سياسية أعتقد إنه هذه من أبسط مهام الدولة تجاه مواطنيها ورعاياها وتجاه سكانها كان الأجدر بالدولة أن تقوم في أكثر من خط لإيقاف الصراع الممتد في مناطق شمال الشمال بداية من دمّاج وما حول دمّاج في كتاف في حجة في حجر في كشر في عهن في الجوف وأيضاً انتقل إلى عمران وبدأ الآن ينتقل إلى محافظة ذمار وإلى محافظات أخرى كان يجب على الدولة أن تقوم بكل الطرق الممكنة التي تعمل على إيقاف هذه الحرب لإيقاف نزيف الدم اليمني والحفاظ على وحدة الدم الاجتماعي من مكونات المجتمع المدني أو بين مكونات المجتمع المدني يفترض على كل اليمنيين أن يطالبوا بهذه المطالبة ولا يهمنا أو يصبح مطالب أو يصبح غريباً علينا أن نقول لماذا نطالب الدولة بحماية مواطنيها ورعاياها ثانياً كان يجب على الدولة أو كان نعتقد نحن أنه كان من الممكن إيقاف هذه الحروب التي امتدت إلى مناطق شمال الشمال بمعالجات سياسية بإدارة حكيمة بتصرف رشيد بعيداً عن الحرب المباشرة على هذه المكونات التي تعمل على إثارة العنف بشكل جيد كان بالإمكان هناك إعطاء توجه سياسي أو المضي باتجاه إصلاحات حقيقية في حل قضايانا في تطبيق مخرجات قضية صعدة وكان بالإمكان أيضاً فيما يخص عمران كان بإمكان الدولة أكمل هذه النقطة بس أكمل هذه النقطة أكمل هذه النقطة كان بإمكان مؤسسة الرئاسة ومؤسسة الحكومة مكاشفة المجتمع اليمني حيال ما يحدث في عمران، كان هناك لواء عسكري يقوم بمهماته الدستورية، منع جماعة مسلحة تقتحم القرى وتقتل المواطنين وتفجر المنازل ودور العبادة كان يمنعها من اقتحام مؤسسة عسكرية مناوبة في النطاق الجغرافي لكن مؤسسة الرئاسة ومؤسسة الحكومة لم تعمل أبدا على إيضاح ما يحدث ما إن كان هذا اللواء العسكري يقاتل بعيد عن نسق العمليات المسلحة أو أنه يقوم بتنفيذ توجيهات رئاسة الجمهورية أو رئيس المجلس الأعلى..

عبد القادر عيّاض: طيب في ظل كل هذا الغموض سيد هاشم في ظل كل هذا الغموض والأسئلة المعلقة بعد الفاصل سوف نناقش الخيارات المتاحة أمام الحكومة اليمنية للتعامل مع الواقع العسكري الذي تفرضه تحركات الحوثيين خاصة وقد أصبحوا على أبواب العاصمة صنعاء، نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الخيارات المتاحة أمام الحكومة اليمنية

عبد القادر عيّاض: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش خيارات الدولة اليمنية في مواجهة الحوثيين بعد تقدمهم العسكري في عمران وأصبحوا على أبواب العاصمة صنعاء، ضيفي من لندن السيد سمير الشيباني ما يجري في اليمن يخضع للبند السابع لدى مجلس الأمن والأمم المتحدة، ما يجري في اليمن جاء بعد مخاض سياسي ونقاش سياسي داخلي أفضى إلى مخرجات الحوار الوطني، ولكن مع ذلك هناك شيء يفرض بالسلاح في اليمن وبالتالي ما هي خيارات الدولة اليمنية، الحكومة اليمنية في احتواء ما يجري برأيك؟

سمير الشيباني: أولا ما يحدث الآن في عمران يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الحوار الوطني الذي كان ينبغي أن تضع أمامه كل الوسائل، كل القضايا الحامية والحساسة في اليمن لم يقم هذا المؤتمر مؤتمر الحوار بما ينبغي أن يقوم عليه، أو أن الأطراف قد اجتمعت في قاعة واحدة ولكنها دخلت ولكل نوايا مختلفة تماما..

عبد القادر عيّاض: قلوبهم شتى.

سمير الشيباني: والدولة لم تكن قادرة على ترتيب وضع يؤدي إلى حلحلة القضايا المتواجدة هناك واحد، اثنين هناك بعض القوى هي ممن يعملوا على إضعاف الدولة، ويتصرفوا كمراكز قوى وعندما يمسوا من قبل قوى أخرى خارجة عن إطار الدولة أيضا تتعالى أصواتهم للمطالبة بممارسة الدولة..

عبد القادر عيّاض: ومن هي هذه القوى سيد سمير من هي هذه القوى؟

سمير الشيباني: القوى في اليمن معروفة جدا أخي، الحوثيين طبعا مركز قوى خارج إطار سيطرة الدولة، كما أن القوى المسلحة التابعة للإصلاح هي قوى خارجة عن سيطرة الدولة، كما أن القوى التي تعلن الولاء لعلي محسن الأحمر هي أيضا قوى خارجة عن سيطرة الدولة وبشكل واضح وأكبر دليل على أنها خارجة عن سيطرة الدولة هي أنها عندما انشق اللواء علي محسن الأحمر من الحكومة السابقة انشقت معه، بالرغم من أني مؤيد تماما لهذا الانشقاق الذي أدّى لبداية انتصار الثورة في اليمن في 2010، لكن هذا الأمر يدل دلالة واضحة على أن هناك قوى محسوبة على الدولة ولكن ولائها في الحقيقة ليس للدولة، أما بشأن الحوثيين، الحوثيين طبعا جماعة زيدية تطالب باستعادة نظام الإمامة وهذا الأمر قلنا أنه أمر واضح، لعبت على هذا الوتر قوى إقليمية طائفية لتتمكن من الدخول إلى الجزيرة العربية من مدخل آخر لم يكن متاحا أمامها أن تدخله فدخلت القوى الاثنى عشرية ممثلة بالدولة الإيرانية إلى صعدة بدعم للحوثيين، طبعا هذا الأمر لا يشكل عيب على الإيرانيين لأن الواقع في اليمن هو الذي سمح للمصالح الأخرى أن تفرض نفسها على أرض اليمن، بحقيقة الأمر الرئيس..

عبد القادر عيّاض: بإشارتك للعامل الخارجي سيد سمير أنا سؤالي موجه للواء السيد صالح مجّلي أحدهم أحد المتابعين اليمنيين وصف ما يجري بأنه وكأنه قفّاز يضرب اليمنيين ولكن خيط بأكثر من يد في إشارة إلى أطراف عدة تلعب في الملف اليمني وهنا السؤال هل الخيار العسكري هو الخيار الوحيد المتاح في التعامل مع هذا التمدد الميداني للحوثيين؟

صالح مجلي: أولا ما في شك أن الجماعات المسلحة تستمد قوتها من الدعم الأجنبي، الدعم الخارجي، وبخصوص الحوثيين هناك معروف تماما أنهم يعتمدون على الدعم الإيراني لأسباب سياسية وبسبب تأكيد وجودهم في جنوب الجزيرة العربية على حدود المملكة العربية السعودية هذا أولا، فيما يخص موضوع تحويل اليمن إلى ساحة صراع بين أطراف سياسية متعددة هذا خطر داهم يهدد مستقبل الجمهورية اليمنية ويهدد أمن واستقرار اليمن ولا يمكن..

عبد القادر عيّاض: وما هو الحل سيد صالح؟ ما هو الحل؟

صالح مجلي: الحل في نظري أولا هو الالتفاف حول تنفيذ مخرجات الحوار الوطني باعتبارها الإجماع الوحيد والإجماع القوي الذي خرجنا به على مدى أكثر من 10 أشهر من الحوار ووقع عليها جميع الأطراف بما فيها جماعة الحوثي، هناك بعض التباينات في بعض الأمور البسيطة يمكن حلّها ولكن لا بديل أمام اليمنيين إلا تنفيذ مخرجات الحوار الوطني والتوقف عن استخدام السلاح وتسليم الأسلحة من جميع الأطراف، من جميع الأطراف، وأشدد هنا من جميع الأطراف ما لم سيتم استخدام البند السابع من قرار المجلس الأمن لمعالجة هذا الأمر.

عبد القادر عيّاض: طيب.

صالح مجلي: اليمن في موقع سياسي وجيوسياسي خطير جدا ليس لأمن اليمن وحدها ولكن لأمن العالم ولأمن دول الخليج والمملكة العربية السعودية بوجه خاص ولا يمكن التساهل في هذا الجانب على الإطلاق.

تصنيف الحوثيين كإرهابيين

عبد القادر عيّاض: سيد هاشم طالبتم اليوم بتصنيف جماعة الحوثي كجماعة إرهابية هل معنى ذلك بأن الحوار السياسي، مخرجات الحوار الوطني والحوثيون جزء منها أصبحت جزء من الماضي في حال ما تم الاستجابة لهذا المطلب تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية أم ماذا؟

هاشم الأبارة: فيما يخص الحوار الوطني هناك إشكال قائم بأثره عاق باعتبار هذا الحوار الوطني حوارا وطنيا حقيقيا يستطيع الخروج بمخرجات قادرة على تنفيذها على الأرض، تم دخول الحوار الوطني بدون تهيئة ما عاق قدرة اليمنيين على الوصول إلى حوار منطقي وأيضا تتبعت كثير من المشاكل وكثير من الإرهاصات لهذا الحوار حتى أصبح إحدى المشاكل الذي يتم بوساطة هذا الذي يتم عن طريقها اليوم إحداث مثل هذه الفوضى، كل الأطراف السياسية تطالب تنفيذ مخططات الحوار الوطني..

عبد القادر عيّاض: طيب السيد هاشم.

هاشم الأبارة: يتحدثون في خطاباتهم عن..

عبد القادر عيّاض: السيد هاشم أعتذر منك لأن هناك خلل في الصوت لا نسمعك بشكل واضح، سيد هاشم أعتذر منك وأسأل ضيفي من لندن سيد سمير الشيباني عن التصور للحلول في ظل هذا التصعيد يعني عندما يصبح الجماعة على أبواب صنعاء عن أي حل ممكن نتكلم؟

سمير الشيباني: في الحقيقة الوضع خطير جدا وبات واضحا أيضا من خلال الرحلة المفاجئة التي تمت للأخ الرئيس بساعات قصيرة إلى المملكة العربية السعودية لمناقشة هذا الوضع كما أن طيران وزير الدفاع إلى الإمارات يدل بوضوح أن الوضع في غاية الخطورة، كما أن انعقاد مجلس الأمن ليلة البارحة ومحاولة اتخاذ قرار عارضته الولايات المتحدة الأميركية، هذا القرار كان محتواه أن يضع الجماعة جماعة الحوثي ضمن الجماعات الإرهابية إلا أن هذا الأمر لم يتم نظرا للتأثيرات الإقليمية والدولية الكبيرة على الوضع في اليمن، لكن الأمر الذي يعني اليمنيين بدرجة أساسية الآن هو أنهم لم يتمكنوا فعلا من الاستفادة من اللحظة التاريخية لحظة التغيير الثوري لإعادة صياغة دولة قائمة على أساس النظام والقانون ودولة مواطنة، دليل واضح أن بعض القوى التي اشتركت في ثورة التغيير كان لها هدف واحد هو إزاحة السلطة الرئيسية أو رأس السلطة السابقة ولكن لم تكن مستعدة لئن تنخرط في..

عبد القادر عيّاض: فقط سيد سمير..

سمير الشيباني: في إطار بناء الدولة وأقصد بهذا الجماعة الحوثية، جماعة الحوثيين كانوا من ضمن القوى الثورية.

عبد القادر عيّاض: نعم الوقت يداهمنا سيد سمير فقط حتى أتيح فرصة لضيفي السيد هاشم كنت قد قطعته قبل قليل ولم يبق معي إلا وقت قليل  تفضل سيد هاشم.

هاشم الأبارة: كنت أتحدث على أنه بالإمكان الآن إذا ما كانت كل القوى السياسية في البلد تريد الوصول إلى حلول حقيقية تستطيع أنها تحافظ على وحدة التراب ووحدة الهوية اليمنية التي باتت اليوم أكثر من أي وقت سابق تتعرض لخطر محدق، يجب على اليمنيين اليوم أن يتفقوا على ماذا يريدون أولا يجب من وجهة نظرنا نحن أن يتم تجميد خيار الفدرالية، خيار الفدرالية الآن الذي يتم بسببه إحداث الكثير من الحروب وإحداث كثير من الفوضى الذي تقوم على أسس تقوم على خطوط تماس هويات جديدة يتم إحيائها على حساب الهوية الوطنية، ومن ثم يتم الدفع بتنفيذ النقاط العشرين الذي كانت بالإمكان لو تم تنفيذها على أكمل وجه لكان بالإمكان إنقاذ اليمن من كثير من الحروب التي حدثت في الفترة الأخيرة كان بالإمكان اختصار الوقت..

عبد القادر عيّاض: أشكرك.

هاشم الأبارة: والزمن لليمنيين والقفز تجاه بناء دولة وطنية حقيقية.

عبد القادر عيّاض: أدركنا الوقت سيد هاشم الأبارة أحد ناشطي الثورة اليمنية شكرا لك وأعتذر منك، كما أشكر ضيفي من صنعاء اللواء المتقاعد صالح مجّلي الخبير في الشؤون العسكرية والأمنية وكذلك ضيفي من لندن سمير الشيباني الأكاديمي والباحث اليمني، إلى اللقاء بإذن الله.