اتفق سياسيان يمنيان على أهمية اتفاق وقف إطلاق النار المتواصل منذ أسابيع بين قوات الجيش والأمن والحوثيين بمحافظة عمران شمال العاصمة صنعاء، لكنهما أكدا أنه ليس حلا نهائيا للأزمة بين الطرفين.

ففي حلقة الأربعاء (4/6/2014) من برنامج "ما وراء الخبر"، قال عضو لجنة التوافق في مؤتمر الحوار الوطني حسام الشرجبي إن جميع مكونات الشعب اليمني أجمعوا على مقررات الحوار، معتبرا أنها تشكل حلا حقيقيا للأزمة.

وأضاف أن المؤتمر أوصى بضرورة الشراكة في السلطة والثروة بين جميع اليمنيين، ونزع السلاح المتوسط والثقيل من كافة الأطراف، وإعطاء حرية الاعتقاد لجميع أبناء الوطن.

بالمقابل قال عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي مخمد البخيتي إن الضامن الوحيد لاستمرار اتفاق وقف إطلاق النار يتمثل في حل أسباب المشكلة التي فجرها تعيين القيادات الأمنية والعسكرية بمحافظتي عمران والجوف بمعرفة حزب الإصلاح.

وأكد أن هذه القيادات سعت لتفجير الوضع في عمران عندما منعت التظاهر السلمي في المحافظة واعتدت على من حاول التظاهر كما هو متاح في جميع أنحاء البلاد.

وطالب بتسليم عمران لسلطة الرئيس عبد ربه منصور هادي لا لمليشيات حزب معين، قائلا إن "الحرب ليست في مصلحة اليمنيين، وتدخل الدولة في عمران خطر لأن الدولة والجيش يجب أن يكونوا محايدين".

واتفق الشرجبي مع البخيتي في أن العنف لن يحل المشكلة، موضحا أن اليمن خاض ست حروب خرج من كل واحدة منها بمشاكل إضافية.

البخيتي اشتكى من وجود قوى تحاول احتكار السلطة وإقصاء الآخر وصياغة مستقبل البلاد رغم عدم قدرتها على فرض أمر واقع في الأرض

تعديل الحكومة
وفي سياق متصل، شدد عضو لجنة التوافق بمؤتمر الحوار الوطني على ضرورة تسريع الخطى تجاه تعديل الحكومة لما يحقق مبادئ الشراكة والنزاهة والكفاءة، موضحا أن الحوار نص على ضرورة تعديل الحكومة، والكتل البرلمانية اتفقت على مطالبة هادي بتسريع هذا القرار.

من جانبه اشتكى البخيتي من وجود قوى تحاول احتكار السلطة وإقصاء الآخر وصياغة مستقبل البلاد رغم عدم قدرتها على فرض أمر واقع على الأرض. وأضاف "لدينا قاعدة شعبية لكننا لم نشرك في القرار السياسي".

وحذر عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين من استمرار الأوضاع في هذه الاتجاه، قائلا "لا نخاف على أنفسنا، نخاف على سقوط الدولة".

وبدوره شدد الشرجبي أنه ليس هناك ما يحول دون إتمام شراكة حقيقية في البلاد، مشيرا إلى أن التغيير له تحديات وهناك أطراف تكره تقدم العملية السياسية بشكل جيد، لافتا إلى أن جميع اليمنيين متفقون على الشراكة.

ولفت إلى أن الحوثيين لديهم ممثلون في لجنة صياغة الدستور ولجنة مراقبة مخرجات الحوار الوطني، مؤكدا أنه ليس بإمكان أي طرف إلغاء الآخر.

يشار إلى أن الاتفاق بين القوات الحكومية والحوثيين الذي بدأ الأربعاء، ينص على وقف الحشود والتعزيزات من قبل كل الأطراف، ونشر مراقبين عسكريين محايدين للإشراف على وقف إطلاق النار، والتأكد من التزام كافة الأطراف بالتنفيذ.

كما ينص على الانسحاب من السجن المركزي ونقطة سحب واستلام الشرطة العسكرية لها، وفتح طريق عمران-صنعاء على أن تتولى الشرطة العسكرية مسؤولية تأمينه.

وقال بيان صادر عن مكتب المبعوث الدولي لليمن جمال بنعمر إن الاتفاق جاء بعدما أجرى المكتب "مشاورات مكثفة مع قيادات أمنية وسياسية وممثلين عن أنصار الله (الحوثيين) من أجل نزع فتيل التوتر".