منذ إعلان إسرائيل عن اختفاء ثلاثة من المستوطنين، وهي تشن حملة عسكرية ومداهمات على قطاع غزة والضفة الغربية وتتهم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالمسؤولية دون أدلة واضحة.

حلقة الاثنين (30/6/2014) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت الأبعاد السياسية للعملية العسكرية الإسرائيلية، خاصة بعد الإعلان مساء اليوم عن العثور على جثث المستوطنين الثلاثة، وتساءلت عما إذا كانت إسرائيل استغلت القضية لأهداف سياسية، وما هي تداعيات القضية على مستقبل الأحداث على الأرض.

يرى المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري أن قصة اختفاء وقتل المستوطنين الإسرائيليين الثلاثة تعتمد فقط على الرواية الإسرائيلية لتبرير العدوان على حماس والشعب الفلسطيني.

وأضاف أن كل الاتهامات التي توجهها إسرائيل لحماس مردود عليها "ولا تخيف شعبنا"، مؤكدا "نمتلك الجاهزية لحماية شعبنا ضد أي عدوان".

وأوضح أبو زهري أن هناك مواقف مسبقة من جانب الاحتلال تجاه حماس بهدف تصفية الحركة والمقاومة بشكل عام، مشيرا إلى أنه لم يعلن أي فصيل فلسطيني مسؤوليته عما تزعم إسرائيل أنه عملية اختطاف.

وحذر المتحدث باسم حماس من الخداع الإسرائيلي في هذه القضية، وقال "لا نعرف ولا تعرف إسرائيل كيف خطفوا وكيف قتلوا ومن فعل ذلك، بينما هناك تسعة شهداء فلسطينيين سقطوا في الأيام الماضية على أيدي إسرائيل".

رد عسكري
في المقابل قال رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة بن غوريون يوران ميتال إنه يجب على حكومة بنيامين نتنياهو اتخاذ قرارات حاسمة كرد فعل على جريمة الاختطاف وقتل المستوطنين الثلاثة.

وأضاف أن المجتمع الإسرائيلي ينظر إلى عملية الاختطاف والقتل كجريمة بشعة، والحكومة في اجتماع طارئ، ومن المتوقع أن تتخذ قرارات على المستوى العسكري والاستخباري، مشيرا إلى احتمال وجود رد فعل غير رسمي من جانب المستوطنين المتطرفين.

video

وحسب ميتال فإن بإسرائيل رأيا عاما كبيرا مؤيدا لحكومة نتنياهو، ومقتنعا بأن رجال حماس هم المسؤولون عن عملية الاختطاف والقتل، وهناك جزء كبير مؤيد لضربة عسكرية للحركة.

من جهته، يرى الكاتب والمحلل السياسي عبد المجيد سويلم أن هناك إجماعا فلسطينيا على أن العملية العسكرية الإسرائيلية "غير مبررة"، ولا يمكن أن تكون رده فعل على اختطاف ثلاثة مستوطنين، بالنظر أيضا إلى التوقيت الذي جاءت فيه.

أهداف سياسية
وأضاف أن الأمر لم يكن يحتاج أكثر من عملية استخبارية، ما يثير الشكوك بأن هذه العملية تخفي وراءها أهدافا سياسية كبيرة وتحضر لعملية لاحقة.

ولفت سويلم إلى مخطط إسرائيلي "لحشر أكبر عدد من الفلسطينيين في أقل مساحة من الضفة الغربية. يتعاملون الآن على أننا مجموعة من السكان لدينا احتياجات وليست حقوق وطنية".

وأضاف أن كل هذه العمليات العسكرية تأتي تمهيدا لإعادة انتشار القوات الإسرائيلية، وأوضح أن نتنياهو يبحث عن وسيلة من أجل القول بأنه لا يوجد شريك فلسطيني له في عملية السلام.

وبشأن اتهام حماس بأنها وراء العملية قال سويلم إنه لا يوجد لحماس مصلحة في الاختطاف أو القتل، وأن تحميل الحركة المسؤولية هي محاولة إسرائيلية لوضع الأمور في إطار معين ولتوظيف الحدث بشكل معين.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: الأبعاد السياسية للحملة الإسرائيلية بغزة والضفة

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيوف الحلقة:

- سامي أبو زهري/ متحدث باسم حركة حماس

- عبد المجيد سويلم/ أستاذ الدراسات الإقليمية في جامعة القدس

- يورام ميتال/ قسم دراسات الشرق الأوسط بجامعة بن غوريون

تاريخ الحلقة: 30/6/2014

المحاور:

-   شكوك في الرواية الإسرائيلية

-   تحذيرات نتنياهو لحماس

-   أغراض سياسية لإسرائيل

-   مساعي إسرائيل لإضعاف الصف الفلسطيني

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله، أكدت مصادر إسرائيلية للجزيرة أنه تم العثور على جثث المستوطنين الثلاثة المفقودين مدفونة قرب الخليل، وكانت إسرائيل قد سارعت منذ الإعلان عن اختفائهم في الثاني عشر من يونيو الماضي أو الجاري عفواً إلى اتهام حركة حماس واستهدفتها وأنصارها في الخليل وفي غزة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: إلى أي مدى استغلت إسرائيل قضية المستوطنين لأغراض سياسية؟ وما هي تداعيات قضية مقتل المستوطنين على مستقبل الأحداث على الأرض؟

تسارعت الأحداث منذ تأكيد مصادر إسرائيلية خبر العثور على جثث المستوطنين الثلاثة المفقودين منذ تسعة عشر يوماً فتزامناً مع اجتماع طارئ عقده المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر بدأت إسرائيل عمليات إنزال كبيرة قرب حلحول في الضفة الغربية حيث بلغ التوتر والاستنفار أشدهما، قضية تفتح من جديد على كل الفرضيات وسط استفهامات حول تعاطي إسرائيل منذ إعلان اختفاء المستوطنين يوم الثاني عشر من يونيو الحالي.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: مهمة عسكرية أبعادها سياسية وجد الاحتلال في قضية المستوطنين الثلاثة ذريعة جاهزة لتصعيد شمل الضفة الغربية وقطاع غزة في آن معاً، حملات دهم واعتقالات واسعة وتضييق على الفلسطينيين في الضفة ثم جاءت صواريخ أطلقت من القطاع لتقوي الذريعة الأولى، ومع أن أحداً لم يتبنَ خطف المستوطنين ولا قتلهم كما أن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ فإن المتهم في الحالتين صنع في تل أبيب، وهكذا مع بدء شهر رمضان أهدت إسرائيل غزة سلسلة من الغارات الجوية أوقعت شهيداً وعدداً من المصابين، يقول رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه إذا لم توقف حماس الصواريخ التي تستهدف المستوطنات المحاذية للقطاع فإن إسرائيل ستفعل، ولم يستبعد بنيامين نتنياهو شن حرب جديدة على غزة إذا لزم الأمر فيما دعا وزير خارجيته لبحث إعادة احتلال القطاع تكشف كلمات كتلك عمق الأزمة الداخلية التي يتخبط فيها الساسة الإسرائيليون جزء كبير منها بسبب الفشل في التعامل مع ملف المستوطنين الثلاثة والتهويل هنا بخطر قديم جديد اسمه حماس ربما أراده البعض غطاءاً على إخفاقه السياسي، لكن القضية كشفت بطريقة ما مشكلة إسرائيل الحقيقية فقصف قطاع غزة وما تشهده الضفة الغربية من تصعيد غير مسبوق بدت محاولات واضحة لإحباط الوحدة الفلسطينية وإجهاض مشروع الدولة، وإذا كان عسيراً على الإسرائيليين هضم اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس فإن أي دور لحماس في حكومة الوفاق الفلسطينية يقلقهم أكثر فبأي عين سيرون الحركة في الحكومة أو وهي تشارك في الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة التي نص عليها اتفاق المصالحة، المطلوب إذن إسرائيليا فيما يبدو إفقاد حماس أي قدرة على التأثير وإن أمكن اجتثاثها من المشهد الفلسطيني.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من غزة سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة حماس ومن رام الله عبد المجيد سويلم أستاذ الدراسات الإقليمية في جامعة القدس ومن تل أبيب يورام ميتال رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة بن غوريون على أننا سنبدأ الآن مع ضيفنا سامي أبو زهري بداية لأنه سيتركنا بعد قليل لالتزامات، سيد سامي أبو زهري تعليقكم بداية على ما آلت إليه قضية الإسرائيليين الثلاثة المفقودين وأنتم الذين تتهمون من الجانب الإسرائيلي بأنكم وراء العملية.

شكوك في الرواية الإسرائيلية

سامي أبو زهري: بسم الله الرحمن الرحيم قصة اختفاء ومقتل المستوطنين الثلاثة لا زالت هي تعتمد فقط على الرواية الإسرائيلية والاحتلال يحاول توظيف هذه الرواية لممارسة عدوانه على شعبنا الفلسطيني وعلى المقاومة وعلى حركة حماس نحن نؤكد إنه كل المعلومات تعتمد فقط على الجانب الإسرائيلي وبالتالي كل الاتهامات التي يحاول توجيهها الاحتلال هي اتهامات مردودة عليه من ناحية، ومن ناحية أخرى التهديدات التي يحاول الاحتلال توجيهها ضد حماس وضد المقاومة هي تهديدات لا تخيف شعبنا وإحنا تعودنا عليها وإن شاء الله قادرين ونمتلك الجاهزية لحماية شعبنا في مواجهة أي عدوان.

عبد الصمد ناصر: طيب يعني أين الشكوك في الرواية الإسرائيلية؟

سامي أبو زهري: إحنا بغض النظر عن مدى صلابة هذه الرواية أو غيرها نقول فقط المعلومات التي تبث تعتمد فقط على هذه الرواية حتى اللحظة لم يتقدم أي فصيل فلسطيني سواء حماس أو غيرها للإعلان عن ارتباطه بهذا الحدث وبالتالي الرواية الإسرائيلية لا يمكن الاعتماد عليها لتوجيه هذه التهديدات إلى شعبنا وفي نفس الوقت واضح أن هناك موقف يعني أداء الاحتلال أثبت أن هناك مواقف مسبقة يعني رئيس المجلس التشريعي حين يعتقل بعد ساعات قليلة من حدوث هذه العملية ماذا يفسر ذلك؟ يفسر أن هناك خطة ومنهج مسبق مخطط مسبق لتصفية المقاومة وتصفية حركة حماس في الضفة أو في غزة.

عبد الصمد ناصر: طيب، بالنسبة لما ذكرت حول أن لا أحد من الفصائل أعلن مسؤوليته عن العملية أيضاً لا أحد إلى الآن في قطاع غزة أعلن مسؤوليته عن إطلاق الصواريخ من القطاع على أهداف في إسرائيل، ما الذي يفهم من ذلك؟

سامي أبو زهري: لا هو يعني يجب أن لا نتأثر وننخدع بالرواية الإسرائيلية، الحديث الآن يجري عن مقتل ثلاثة مستوطنين غير معروف كيف خطفوا ومَن خطفهم وكيف قتلوا ومَن قتلهم بينما هناك معلومات مؤكدة يعلمها الجميع أن هناك 9 شهداء فلسطينيين سقطوا خلال الأسبوعين اللذين تليا قصة اختفاء هؤلاء المستوطنين الثلاثة، لذلك هناك جريمة إسرائيلية ترتكب بحق شعبنا قتل وإصابات واستهداف مؤسسات مدنية إذن هناك تصعيد إسرائيلي الاحتلال يتحمل مسؤولية هذا التصعيد ومن الطبيعي أن يكون هناك ردود فعل في مواجهة هذا التصعيد، لذلك العالم عليه ألا ينخدع بالرواية الإسرائيلية أن هناك ثلاثة مستوطنين قد قتلوا وأن ينتبه أن هناك 9 فلسطينيين قد استشهدوا في نفس التوقيت وأيضاً شعبنا يقتل في كل يوم ويختفي عنا 5 آلاف مختطف فلسطيني في سجون الاحتلال دون أن ينتبه أياً من العالم إلى هذا الأمر.

تحذيرات نتنياهو لحماس

عبد الصمد ناصر: الآن أنتم أمام واقع أن نتنياهو يحذركم أنكم إذا لم توقفوا بحكم أنكم تسيطرون على الأرض في قطاع غزة إذا لم توقفوا عملية إطلاق الصواريخ على إسرائيل فإنه سيقوم بجانبه بوقفها، ماذا تتوقعون أنتم من وراء هذا التحذير؟

سامي أبو زهري: أنا أولاً المسؤول عن الأجهزة الأمنية في قطاع غزة هو وزير الداخلية الدكتور حمد الله ونحن في حماس لا ننسق أمنياً مع الاحتلال الإسرائيلي ولا نؤمن بالتنسيق مع الاحتلال لا تنسيق مقدس ولا تنسيق غير مقدس، أما تهديدات الاحتلال هذه التهديدات لا تخيف حماس ولا تخيف شعبنا ولا قيادات شعبنا وعلى نتنياهو أن يدرك مسبقاً عواقب أي جريمة يمكن أن يرتكبها اتجاه شعبنا الفلسطيني ونحن نؤكد إنه الثمن الذي يمكن أن يدفعه الاحتلال ثمن مقابل جرائمه ضد شعبنا سيكون أكبر بإذن الله تعالى من أي ثمن دفعه في معارك سابقة.

عبد الصمد ناصر: شكراً لك سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة حماس من غزة نرحب بضيوفنا مرة أخرى سيد يورام ميتال رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة بن غوريون كل السبل التي اتبعتها إسرائيل في عمليات بحثها عن هؤلاء الثلاثة المختطفين الذين قيل بأنه تم العثور على جثثهم يعني كانت تشير إلى أنهم أحياء الآن بعد العثور عليهم جثثاً هل نحن أمام سوء تقدير إسرائيلي أم طبعاً استخباراتي أم معلومات كانت خاطئة أو مضللة؟

يورام ميتال: لا أحد يعلم طبعاً ولكن المهم الآن إن على عاتق حكومة نتنياهو اتخاذ قرارات حاسمة وإن شاء الله متوازنة، قرارات فعل على اختطاف وقتل الثلاثة شبان، أمام الحكومة قرارات صعبة للغاية، أي رد فعل إسرائيلي قاسي راح يوصل إلى رد فعل من حماس أو من مجموعات فلسطينية أخرى في غزة أو في الضفة الغربية ولا أحد يعلم ما يكون التأثير.

أغراض سياسية لإسرائيل

عبد الصمد ناصر: هناك نقطة مثيرة جداً وهي أن العثور على هؤلاء جثثاً يعني قضى على كل فرصة للحصول على معلومات وحقائق لأن الذين كانوا معنيين بالأمر قتلوا الآن وليس هناك أي طرف أعلن مسؤوليته عن اختطافهم بالمنطق الإسرائيلي أو اختفائهم ألا يثير هذا شبهة بحكم أن إسرائيل هي التي كانت المصدر الأول والأخير في كل عملية؟

يورام ميتال: لا أظن كذلك أظن أن الأخبار إلي طلعت مساء إن ثلاثة قتلوا على يد المختطفين، بالنسبة للمجتمع الإسرائيلي هذه جريمة بشعة وحكومة نتنياهو حكومة يمينية راديكالية والآن الحكومة في اجتماع طارئ ومن المتوقع أن تتخذ قرارات على 3 مستويات يعني المستوى الأول المستوى العسكري وأظن أن رد الفعل العسكري سيكون عبر عمليات عسكرية للجيش، وللاستخبارات الإسرائيلية دور مهم وفعال بالنسبة لاتخاذ القرارات، المستوى الثاني مستوى سياسي حكومة نتنياهو منذ أسابيع طلعت بطلب وضغط إلى السلطة الفلسطينية بتفكيك حكومة الوحدة باشتراك حماس كما تنظر إليها إسرائيل.

عبد الصمد ناصر: والمستوى الثالث.

يورام ميتال: والمستوى الثالث هو طبعاً رد الفعل غير الرسمي، في مستوطنين متطرفين في الضفة وفي أماكن أخرى في القدس المحتلة ومن المتوقع أنه راح يكون تأثير غير رسمي من دُول متطرفين للأسف على المجتمع المدني الفلسطيني.

عبد الصمد ناصر: نعم أستاذ عبد المجيد سويلم، أهالي الخليل اعتبروا أن الجيش الإسرائيلي منذ البداية وكما أشار إلى ذلك سامي أبو زهري كان في عمليات المداهمات والتفتيش يبحث عن شيء آخر إضافة إلى المفقودين ماذا كان برأيك؟

عبد المجيد سويلم: نعم، نعم لا هو أعتقد هنا في الضفة الغربية وكذلك في قطاع غزة أنا أراقب يعني ردود فعل المحللين السياسيين والذين يصيغون بصورة أو بأخرى التحليل السياسي على الأحداث، هناك شبه إجماع فلسطيني أن العملية العسكرية الإسرائيلية هي أشبه بالحملة غير مبررة لا يمكن أن تكون بهذا الحجم بهذه الطريقة بهذا الأسلوب بهذا التعقيد بهذا التشابك بهذا التنظيم لا يمكن أن تكون مجرد ردة فعل على اختطاف ثلاثة فتية يعني حتى تاريخه..

عبد الصمد ناصر: ولا يمكن إغفال التوقيت الذي جاءت فيه ولا يمكن إغفال التوقيت السياسي الوقت السياسي.

عبد المجيد سويلم: وبالتالي أنا أعتقد نعم أن طبعاً طبعاً نعم أنا أعتقد إنه هذا بدون شك نعم هذا بدون شك وأميل إلى الاعتقاد هنا بأن العملية لم تكن تحتاج إلى عملية استخبارية، العقوبات الجماعية التي فرضت على المحافظات الشمالية وأقصد الضفة الغربية يعني ومهاجمة بيوت الناس والانتهاكات الصارخة وقتل 9 فلسطينيين معظمهم بدم بارد أنا أعتقد هذه العملية كانت تخفي وراءها أهداف سياسية كبيرة أو كانت تحضر وتمهد لخطوات سياسية لاحقة أنا من قراءتي لكل ردود الأفعال الإسرائيلية الرسمية على موضوع السلام وعلى موضوع المفاوضات وعلى الطريق المسدود الذي وصلت إليه المفاوضات والآن تمخض الموضوع عن يعني الاستنتاج التالي هناك مَن يريد حشر أكبر مجموعة من الفلسطينيين السكان في أضيق بقعة جغرافية في الضفة الغربية والسيطرة على أكبر مجموعة من الأرض بأقل عدد من السكان، لا نية لدى هذه الحكومة بأن تعترف ولا بحرف واحد اسمه أو كلمة واحدة اسمها الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني هم يتعاملون الآن وهذا هو جوهر التسوية الذي تنظر لها إسرائيل وتخطط لها إسرائيل ينظرون الآن إلى أننا مجموعة من السكان نحتاج يعني لدينا احتياجات وليس حقوق وطنية في هذا الإطار يأتي المخطط، المخطط الآن قدم وهو دّم صامت ساكت جوهر الموضوع كل هذه العمليات العسكرية هي تمهيد لانسحابات بين مزدوجين أو لإعادة انتشار القوات الإسرائيلية من ربما 35 إلى 40 بالمائة ليقال أن الشعب الفلسطيني وكل قضيته الوطنية ها هي محصورة في التجمعات السكانية في الضفة الغربية باعتبار أنها إسرائيل تعتبر أنها انسحبت من قطاع غزة، وهذا هو الذي يجري يعني لا يريدون حتى مجرد  الجلوس على طاولة المفاوضات الآن خوفا من أن يتم التوقيع على كلمة واحدة تفيد بأن الشعب الفلسطيني لديه حقوق وطنية ثابتة في هذه الأرض، اعتقد أن الصراع الآن هو التمهيد التاريخي لإنهاء العملية السياسية، إنهاء شيء اسمه حل الدولتين ضم اكبر مجموعه من الأرض بأقل عدد من السكان وحشر اكبر مجموعه من السكان في أضيق زاوية من الأرض.

عبد الصمد ناصر: على كل حال نحن بعد فاصل قصير سنناقش تداعيات مقتل المستوطنين الثلاث فانتظرونا مشاهدينا الكرام.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم مشاهدينا الكرام من جديد في هذه الحلقة التي تناقش خبر التأكيد الإسرائيلي العثور على جثة المستوطنين الثلاثة الذين كانوا مفقودين منذ الثاني عشر من يونيو الجاري، سيد يورام ميتال العملية الإسرائيلية العسكرية الأخيرة كما قال ضيفنا الأستاذ عبد المجيد سويلم تخفي أهداف سياسية كبيرة وضيفنا أيضا من غزة سامي أبو زهري يتهم إسرائيل بأنها تستهدف حماس لضربها وإضعاف قدراتها كطرف في حكومة الوفاق الفلسطيني، ولكن ماذا بعد؟

مساعي إسرائيل لإضعاف الصف الفلسطيني

يورام ميتال: ماذا بعد؟ تفكيك حكومة الوحدة الفلسطينية وماذا بعد؟ عملية عسكرية واسعة إسرائيلية، سؤال مختلف، بالنسبة لحكومة نتنياهو..

عبد الصمد ناصر: دعنا نتحدث هنا عن الجانب العسكري بالتحديد لأن هناك اجتماع امني مصغر عقد اليوم هناك حشد إسرائيلي عسكري ضخم الآن يتم تجمعه ولكن ماذا ينتظر كخطوات لربما عسكرية على الأرض؟

يورام ميتال: اليمين الإسرائيلي يطلب من الحكومة تدمير البنية التحتية لحركة حماس في الضفة الغربية وفي أكثر إمكانية في قطاع غزة، طبعا هذا ليس هدف عسكري فقط والهدف وأنا موافق مع الأستاذ اللي تكلم قبل.

عبد الصمد ناصر: عبد المجيد سويلم.

يورام ميتال: الهدف سياسي، آه الأستاذ سويلم، الهدف سياسي بطبيعة النظر، الهدف لحكومة اليمين الإسرائيلي برئاسة نتنياهو ليس سرا حكومة نتنياهو عملت بصورة مكثفة لإيقاف عملية أو ما يسمي عملية السلام والآن في الحكومة تيار من اليمين يضغط على نتنياهو لاتخاذ قرارات صعبة جدا للغاية ضد حركة حماس وحركة الجهاد في قطاع غزة.

عبد الصمد ناصر: ما هي هذه الخطوات ما طبيعة هذه الضغوط التي يتم الضغط على بنيامين نتنياهو، عليه؟

يورام ميتال: يا سيدي أنا لست خبيرا عسكريا أنا مؤرخ من جامعة بن غوريون لا اعرف ما هي الخطط العسكرية أو العمليات العسكرية المحتملة لكن أسمع أصوات من وزراء في إسرائيل أصوات من اليمين المتطرف في إسرائيل لاتخاذ الفرصة بعد قتل المستوطنين الثلاثة لتوجيه ضربة قاسية ضد حركة حماس ولكن لا احد في إسرائيل أو الرأي العام الإسرائيلي يعرف ماذا سيكون رد الفعل بعد الضربة العسكرية الإسرائيلية.

عبد الصمد ناصر: أستاذ عبد المجيد كيف تعتقد ستتطور قضية المختطفين أو المختفين الإسرائيليين الثلاثة بعد العثور على جثثهم على الصعيد الفلسطيني الفلسطيني سواء على مشروع المصالحة أو على حكومة الوفاق الفلسطينية؟

عبد المجيد سويلم: يعني بصراحة هذه مسألة تدخل نتنياهو أو غير نتنياهو في قضية داخلية وهي وحدة الشعب الفلسطيني على أساس برنامج سياسي معروف تم الإعلان عنه ليس فيه لا تطرف ولا فيه تطاول ولا في أي شيء جديد فيما يخص البرامج المعلنة لمنظمة التحرير والحكومات المتعاقبة للسلطة الوطنية، أنا اعتقد أن السيد نتنياهو يبحث عن وسيلة من أجل القول بأنه لا يوجد شريك فلسطيني له الحقيقة المرة انه لا يوجد شريك إسرائيلي للشعب الفلسطيني في عملية السلام، تجري محاولة قلب الحقائق بهذه الطريقة التي يعني يتم من خلالها هذه الحملة الدعائية التي ترافق هذه الحملة العسكرية، في نهاية المطاف الماء سيصل إلى البحر ويعني في نهاية المطاف هذا كله سينجلي وستنكشف حكومة نتنياهو باعتبارها حكومة تتذرع وتبحث عن الوسائل لكي تقول بأنه لا مجال للسلام مع الشعب الفلسطيني ولذلك الآن أنا أقوم بهذه الخطوات بمعنى إخلاء البعض المناطق السكانية أو كثيفة السكان لأقول أن هذا هو الحل الموجود، أنا اعتقد يا سيدي واحذر أنا اعتقد بان هذه الحكومة تبحث عن طريقة لضرب قطاع غزة ضربة قوية للغاية وأنا اعتقد أن الحملة العسكرية والتعامل الإسرائيلي العسكري مع الضفة الغربية تذرعا بقتل هؤلاء الفتية الثلاثة سيأخذ أشكالا جديدة تحت مسميات كثيرة أن هذه الحكومة أي الحكومة الفلسطينية هي حكومة مع الإرهابيين اللي هم حماس مع إنني ومن وجهة نظري أن الأمور أوضح مما يعني أوضحها أكثر من ذلك، لا يوجد لحركة حماس من الناحية السياسية الرسمية أي مصلحة لا في الاختطاف ولا في القتل يعني هذا شيء خارج نطاق العقل، وإذا كان احد من حركة حماس جزء من حركة حماس كان له علاقة بحركة حماس قد قام بهذه العملية فأنا اعتقد أن تحميل حركة حماس رسميا هذه المسؤولية هي محاولة إسرائيلية لوضع الأمور في سياق معين ولتوظيفها في إطار معين، أنا أميل أن هذه الحكومة ميؤوس من العمل معها سياسيا، اقصد الحكومة الإسرائيلية، هذه الحكومة تبحث عن ذرائع ولا تبحث عن حلول، نحن يجب أن نصل إلى قناعة بأننا لسنا أمام شريك إسرائيلي يريد أن يجلس معنا على طاولة يعني ليعترف بحقوق وطنية لشعبنا الفلسطيني على هذه الأرض.

عبد الصمد ناصر: سيد يورام ميتال مسألة العثور على جثث هؤلاء الثلاثة إلى أي حد قد تتفاعل في الداخل الإسرائيلي وإلى أي حد قد يوظفها نتنياهو وحكومته لضرب حركة حماس مثلا لإحباط مشروع المصالحة الوطنية.

يورام ميتال: أولا في إسرائيل في رأي عام كبير فهم من الحكومة ومؤيد لحكومة نتيناهو أن المسؤولية لاختطاف المستوطنين الثلاثة هم رجال حركة حماس، أولا بالنسبة لأغلبية الإسرائيليين الأغلبية الكبيرة موافقين مع حكومة نتنياهو، ثانيا  في جزء كبير من المجتمع الإسرائيلي مؤيد اليوم ما زال مؤيدا لضرب ضربة عسكرية قاسية على حركة حماس .

عبد الصمد ناصر: سيد يورام عفوا ميتال بلغنا الآن أن رئيس الكنيست الآن الآن رئيس الكنيست وأنا أحدثك قال بأنه يجب على إسرائيل أن تشن حربا على ما وصفه بالإرهاب وعلى حركة حماس ماذا يتوقع بعد هذه الدعوة؟

يورام ميتال: أنا لست متفاجئا بالبيان من الأستاذ رئيس الكنيست هذا كان محتملا، الرأي العام في إسرائيل اليوم مؤيد كما قلت بنسبة كبيرة لاتخاذ قرارات صعبة ضد حركة حماس، السؤال الآن: ما يكون الرد الفعلي للرئيس أبو مازن والسلطة الفلسطينية لو طلعت إسرائيل بعملية واسعة ضد حركة حماس، هل يكون رد فعل من السلطة الفلسطينية أو يكون رد الفعل من الولايات المتحدة أو من..

عبد الصمد ناصر: كان بودي أن اترك الكلمة ليرد عليك عبد المجيد سويلم ولكن الوقت انتهى للأسف أنا اعتذر منك أستاذ عبد المجيد شكرا لك يورام ميتال رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة بن غوريون ونشكر من رام الله عبد المجيد سويلم الكاتب والمحلل السياسي ومن غزة كان معنا في بداية هذه الحلقة سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة حماس، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر شكرا للمتابعة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.