قامت طائرة بدون طيار بقصف مبنى الصحة غربي الموصل، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، في الوقت الذي يتخوف فيه البعض من التدخل الأميركي الذي يتوق إليه رئيس الحكومة العراقي نوري المالكي.
بحثت حلقة السبت 28/6/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" المكسب الذي قد تجنيه واشنطن إذا كانت هذه الطائرات تابعة لها، وبحثت أيضا فرضية كون "الإرهاب" حكرا على الطائفة السُّنية دون غيرها.

video

أشباح
ووفق تصريحات وزارة الدفاع الأميركية، فإن طائرات أميركية بدون طيار تحلق في أجواء العراق بطلب من حكومة بغداد، وفي الوقت ذاته تعتبر واشنطن تنظيم الدولة خطرا على العراق والدول من حوله.

وصف الكاتب والباحث السياسي لقاء مكي مَن يقومون بقصف المدن في الفترة الأخيرة بـ"الأشباح" مستشهدا بقصف القائم وغيرها من المدن، التي لم يعترف أحد بمسؤوليته عن قصفها حتى الآن.

وأشار إلى تأكيد أميركا أكثر من مرة عدم نيتها القيام بعمليات قصف قبل تشكيل الحكومة العراقية، ولكنه أعرب عن اعتقاده أن الطائرة قد تكون إيرانية، خاصة أنها أرسلت طائرات بدون طيار من طراز "أبابيل" تحت غطاء استيراد العراق طائرات مستعملة.

واستشهد مكي بوصف وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل حكومة المالكي بـ"الطائفية"، وأبدى ترحيب العراقيين بالقوات الأميركية إذا رغبت في القيام بمساندة الطائفية، مؤكدا أنهم هُزموا في المرة السابقة وسيُهزمون في هذه المرة أيضا.

وأشار إلى وجود ترتيبات سياسية لتسوية الأزمة، ربما تتضح معالمها مع تشكيل الحكومة المقبلة، موضحا أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما فهمت "الخطأ الأحمق" الذي وقع فيه الرئيس السابق جورج بوش بالتدخل العسكري، مما يجعلها تفضل التسوية السياسية.

ووصف مكي الصراع في العراق بأنه يدور بين "خونة وعملاء" يسعون إلى تدمير العراق تحت راية عملية سياسية أودت بالبلاد إلى هذا المصير، وبين أطراف أخرى تريد للعراق أن يتحرر وأن يتحول إلى بلد "محترم" وموحد.

video
تنظيم الدولة يهدد الجميع
ومن ناحيته، أوضح الجنرال مارك كيميت مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق أن هناك طائرات أميركية تحلق حاليا في أجواء العراق، وتقوم بعمليات استكشافية لدعم عمل المستشارين الأميركيين بالعراق، مؤكدا أن الطائرات غير مسلحة.

ونفى أن يكون الأميركيون ملزمين بالدفاع عن العراق، مؤكدا عدم وجود اتفاقية تلزم أميركا بالدفاع عن العراق، موضحا أن أميركا تقدم الدعم للشعب والحكومة العراقية بكافة مكوناتها، ولا تنصر طائفة على أخرى.

وحذر كيميت من أن تنظيم الدولة يمثل تهديدا للعراق وللمنطقة كلها، منبها إلى أن الحكومة الأميركية اختارت الصواب حينما فضلت دعم الحكومة العراقية على تقديم دعم لتنظيم الدولة.

من جانبه، لفت عضو حزب الدعوة العراقي أبو ميثم الجواهري إلى أن الاتفاقية الأمنية المشتركة الموقعة بين العراق وأميركا تحتم على واشنطن الدفاع عن العراق حال تعرضه لخطر، مؤكدا أن العراق لديه بعض الطائرات المروحية التي يمكن أن تقوم بهذه العمليات، ورجح في الوقت نفسه قيام طائرات أميركية بهذا القصف، ولكنه اعترض على اتهام إيران بالقيام بعمليات قصف داخل العراق، مؤكدا قيام العديد من القبائل بالاستعداد لدعم الجيش العراقي.

ورفض الجواهري تصوير ما يحدث على أنه صراع طائفي، مؤكدا أن المعركة في العراق ليست حربا طائفية، محذرا من مؤامرة تشترك في تنفيذها إسرائيل بالتعاون مع العديد من الدول العربية، على حد تعبيره.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: من يقف وراء قصف الموصل؟

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

-   لقاء مكي/كاتب وباحث سياسي عراقي

-   مارك كيميت/مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق

-   أبو ميثم الجواهري/عضو في حزب الدعوة العراقي

تاريخ الحلقة: 28/6/2014

المحاور:

-   احتمالات التدخل الأميركي

-   حل أميركي شيعي

-   استهداف المكون السني

محمد كريشان: أهلا بكم، تعرضت أهداف يعتقد أنها لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في الموصل شمال العراق تعرضت لضربات جوية عبر طائرات دون طيار.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما الذي يمكن أن تجنيه واشنطن فيما إذا كانت هذه الطائرات أميركية؟ وهل محاربة التطرف في العراق حكرٌ على المكون السني دون غيره؟

تثير الضربات الجوية بطائرات دون طيار على أهداف في الموصل قيل إنها لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام تثير أكثر من تساؤل، فهذه الطائرات إن ثبت أنها أميركية تضع في الميزان تصريحات الرئيس أوباما بشأن عدم وقوف واشنطن إلى جانب طرف دون آخر في العراق، ومع النداءات الأميركية لأهل السنة من أجل محاربة تنظيم الدولة تبرز تساؤلات أخرى عن قدرة مسلحي العشائر السنية على إنجاز هذا الهدف إضافة إلى حقيقة أنه سيقوي شوكة غريمهم السياسي نوري المالكي.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: يبدو الوضع العسكري والأمني المتأزم في العراق وكأنه ينتقل من تعقيد إلى آخر على ضوء الاشتباكات المستمرة منذ فترة بين القوات الحكومية من جهة ومسلحي العشائر وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام من جهة أخرى، طائرةٌ من دون طيار قصفت مبنى رئاسة الصحة غربي مدينة الموصل مما أدر إلى مقتل وجرح مدنيين في الوقت الذي تتحدث فيه المصادر الطبية من ناحية أخرى عن استقبال جثث مصابة بطلقات في الرأس والصدر من جنوب المدينة بينما تستمر المواجهات في مناطق أخرى، في غمرة هذا الواقع الأمني والعسكري المتدهور يبرز التساؤل المتعلق باحتمالات التدخل الأميركي الذي يتوق إليه رئيس الحكومة نوري المالكي ومعه تبرز أيضا مآلات أي تدخل وتداعياته وانعكاساته المحلية والإقليمية، حسب تصريحات مسؤولين بالبنتاغون فإن طائرات أميركية استطلاعية تحلق فوق سماء العراق بطلب من الحكومة وطالما اعتبرت واشنطن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام خطرا على الإقليم والأمن القومي الأميركي وأعلن البنتاغون الاستعداد التام لأي عمل عسكري يأمر به الرئيس باراك أوباما، لكن متى وكيف يؤمر الرئيس بذلك؟ وما هي التداعيات خاصة لدى السنة الذين توجه له النداءات للوقوف ضد المسلحين وبينهم من يعتقد بعدم وجود أي عملية سياسية تستحق الدعم في العراق بل هناك ثورة ماضية باتجاه تحقيق أهدافها.

[شريط مسجل]

علي حاتم سليمان/من شيوخ عشائر الأنبار: جميع الدول مع الأسف نقولها العالمية والعربية والإقليمية تطالبنا بمقاتلة الإرهاب وداعش ووأد الإرهاب، وفي نفس الوقت ما هو موقف هذه الدول من إرهاب المالكي ومن إرهاب مليشيات المالكي؟ واليوم نسمع بعض الدول تدعي بأنها تدعم قوات العراقية أي قوات كلها قوات دمج ومليشيات أصبحت الآن بمعناها أن هناك بعض الدول ومع الأسف تدعم الإرهاب في العراق.

محمد الكبير الكتبي: بل يذهب البعض إلى التساؤل عن مصداقية التدخل الأميركي في حال حدوثه على أي مستوى خاصة وأن واشنطن أعلنت أكثر من مرة على لسان كبار مسؤوليها أن سياسات المالكي طيلة أعوام حكومته الثمانية أدت إلى انقسامات كبيرة في العراق.

[نهاية التقرير]

احتمالات التدخل الأميركي

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة هنا في الأستوديو الدكتور لقاء مكي الكاتب والباحث السياسي العراقي، من بيروت أبو ميثم الجواهري الكاتب والباحث السياسي والعضو في حزب الدعوة العراقي، ومن واشنطن الجنرال مارك كيميت مساعد وزير الخارجية السابق والمتحدث السابق باسم قوات التحالف في العراق أهلا بضيوفنا جميعا، أبدا بالسيد جنرال مارك كيميت في واشنطن ما احتمالات أن تكون هذه الضربة بطائرة بدون طيار في الموصل أن تكون أميركية؟

مارك كيميت: لقد سمعتكم الآن.

محمد كريشان: إذن أعيد السؤال ما احتمالات أن تكون ضربة الطائرة بدون طيار في الموصل هي أميركية؟  يبدو أن الجماعة بصدد التجربة مرة أخرى حتى يتم الأمر بشكل جيد، أسأل نفس السؤال للدكتور لقاء مكي ما احتمالات أن تكون هذه الضربة أميركية؟

لقاء مكي: هو حتى الآن فيما يتعلق بالطيران هناك أشباح يبدو تقصف لأنه قبل أيام قصفت القائم فقالوا سوريا، سوريا نفت العراق قال أميركا، أميركا نفت ثم قال العراق سوريا وهكذا، واليوم أيضا تقصف الموصل وبالتالي يعني ﻻ أحد يتبنى مثل هذه الضربات، قبل أيام في القائم لم تكن بدون طيار كانت طائرة مقاتلة وكانت آتية من الحدود السورية، على أية حال أعتقد أنه الولايات المتحدة أكدت أكثر من مرة أنها لن تقوم بعمليات قصف ما لم تشكل الحكومة العراقية، وربما تكون هذه الطائرة باعتقادي إيرانية، إيران أرسلت طائرات بدون طيار من طراز أبابيل، كما أرسلت طائرات مقاتلة أيضا تحت غطاء استيراد العراق لطائرات مستعملة ربما تقوم بالقصف نيابة عنه وهذا أمر متوقع جدا منذ البداية، خصوصا فيما يتعلق بالقصف الجوي، الطائرة إيرانية في أغلب التقدير.

محمد كريشان: نعود للجنرال مارك كيميت لنسأله نفس السؤال عن احتمالات أن تكون هذه الطائرة التي ضربت في الموصل الطائرة بدون طيار أن تكون أميركية؟

مارك كيميت: فهمي للأمر هو أن الطائرات الأميركية تطير حاليا وتحلق في العراق من خلال عمليات استكشافية تقوم به هذه المهام ستسعى أساسا لدعم عمل المستشارين العسكريين الأميركيين الذين لم ينضموا حاليا للعمل مع القوات الأمنية العراقية.

محمد كريشان: يعني برأيك جنرال كيميت لن تتجاوز المهمة الدور الاستكشافي فقط؟

مارك كيميت: في هذه المرحلة فإن سياسة وزارة الدفاع الأميركية تتمثل في أن هذه الطائرات ستستخدم أساسا للاستطلاع وأنها ستكون طائرات دون طيار غير مسلحة، هذه الطائرات ستستخدم تماما عندما يبدأ المستشارين الأميركيين يعملون مع القوات الأمنية العراقية وستستخدم أساسا لحماية هؤلاء المستشارين بينما أن هؤلاء لم يندمجوا تماما حتى الساعة مع قوات الأمن العراقية ونتيجة لذلك فليس من الوارد أن هذه الهجمات قامت بها طائرات دون طيار أميركية.

محمد كريشان: نعم على ذكر هؤلاء المستشارين نسأل سيد أبو ميثم الجواهري هناك الآن حديث عن مئة وثمانين مستشار أميركي تنسيق أمني وعسكري كبير بين الأميركيين والقوات العراقية وتساؤلات حول هوية هذه الطائرة في الموصل أي الاحتمالات ترجح في هذا الوقت على الأقل؟

أبو ميثم الجواهري: أنا أعتقد أن هناك الكل يعرف أن هناك اتفاقية ما بين العراق وأميركا واتفاقية تقضي بأن تساند القوات الأميركية أو القوات بشكل عام تساند العراق فيما لو تعرض إلى عدوان أو تعرض إلى خطر، وأنا أعتقد الآن العراق يتعرض إلى خطر كبير والولايات المتحدة صرحت في أكثر من مكان وأكثر من مسؤول أنها بصدد إرسال قوات وبصدد دعم وبصدد طائرات بدون طيار ومقاتلة فيما لو احتاج الأمر، وأنا أعتقد العراق لديه بعض الطائرات الهيلوكبتر التي ممكن أن تقوم بمثل هذه الضربات وأيضا هناك احتمال والاحتمال الأقوى إنها طائرات أميركية جاءت وقصفت ولكن تعرف أن التحركات العسكرية دائما تحاط بغموض، أما ما أشار إليه ضيفك من أن هناك طيارات إيرانية فهذا يعني أعتقد تسخير سياسي للمعركة دائما مع الأسف بعض الأخوة يحاولون أنه يزجون بالسياسية في مثل هكذا صراع، صراعات العراق الآن يمر بحالة خطر حالة حرجة جدا وتحتاج إلى تعاون الكل، لأن هذا الخطر يهدد جميع يهدد الشيعة ويهدد السنة واليوم كما سمعت أنه كل العشائر السنية في المناطق في تكريت وبيجي والموصل وكل المناطق شكلت أفواج وهي الآن بصدد القيام بتعضيد للجيش العراقي.

محمد كريشان: نعم حتى نبقى في موضوع حتى نبقى بعد إذنك سيد الجواهري.

أبو ميثم الجواهري: نعم.

محمد كريشان: حتى نبقى في الموضوع.

أبو ميثم الجواهري: يعني أنا أقول لماذا دائما نحاول نسيس القضايا؟

محمد كريشان: لا هو كل القضايا مسيسة إذا قلت هي سيد جواهري القضايا متداخلة إذا قلت أميركية أنت سيست إذا قلت إيرانية أنت سيست في كل الاحتمالات أنت سيست،لا كله سياسة في النهاية، لكن اسمح لي كله سياسية في النهاية اسمح لي بهذا السؤال يعني بغض النظر عما إذا كانت هذه الطائرة إيرانية أو أميركية الإشارات المتعاقبة من الولايات المتحدة هل تعتقد بأنها تصب في اتجاه مزيد دخول الأميركان على الخط على جانب الحكومة العراقية؟

أبو ميثم الجواهري: الأميركان ملزمين قانونا وعرفا وشرعا أمام الأمم المتحدة باتفاقية كبيرة بينهم وبين العراق كائنا من تكون هذه الحكومة، الأميركان احتلوا العراق وخرجوا من العراق باتفاقية تضمن مساندتهم ودعمهم وحمايتهم للعراق فيما لو تعرض إلى خطر، والتصريحات الأميركية كلها تصب في هذا المجال، الاهتمام الأميركي كلها يصب في هذا المجال، نعم هناك دعم عسكري أميركي موجود لحماية الأجواء العراقية وحماية القوات العراقية وتدريبها وإرشادها من خلال هؤلاء الخبراء العسكريين موجودون.

محمد كريشان: يعني ما تشير إليه الآن ما تشير إليه الآن سيد الجواهري.

أبو ميثم الجواهري: ليس غريبا.

محمد كريشان: يعني بعد إذنك.

أبو ميثم الجواهري: نعم.

محمد كريشان: ما تشير إليه الآن أحليه إلى الجنرال مارك كيميت هل هناك- جنرال كيميت- تورط تدريجي للأميركيين مجددا في العراق لكن هذه المرة لحساب جهة معينة ولحساب أحيانا للأسف هكذا تقدم الأمور لحساب طائفة معينة في العراق؟

مارك كيميت: ﻻ أعتقد أن ذلك صحيحا، ما أود أن أقوم به هو أن أصحح ما قاله ضيفكم من بيروت فليس هناك اتفاقية رسمية بين أميركيا من ناحية والعراق من ناحية أخرى تقضي بالدفاع المتبادل، من ناحية صحيح لدينا اتفاقية إطار تحدد المصالح بين البلدين والتي سنعمل بشأنها بالرغم ذلك فأتفق مع ما قاله الضيف بأن أميركا يجب أن تنخرط بشكل أكبر من خلال تقديم الدعم لما تقوم به القوات العراقية، إن أميركا تدعم الحكومة العراقية ولا تدعم طائفة بعينها ولا حزب بعينه نحن نعتقد إننا مسؤولين في تقدم الدعم للشعب والحكومة العراقيين في هذه الأزمة، لكننا لسنا القوات المسلحة للشيعة ولا للمالكي وإنما نحن هناك لتقديم المساعدة والدعم لكافة مكونات الشعب العراقي وللحكومة العراقية.

محمد كريشان: دكتور مكي هل يبدو لك هذا الكلام مقنعا؟

لقاء مكي: والله يعني إذا كان وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل يصف المالكي بالطائفية ويقول عنه طائفي فأعتقد أن دعم حكومة المالكي أو الحكومة العراقية الحالية سيكون بالتأكيد طائفيا بامتياز، وكما قال الجنرال باتريوس قبل أيام في لندن أن القوى الجوية الأميركية إذا قامت بعمليات قصف ستكون قوى جوية للمليشيات أو عمليات غطاء جوي للمليشيات، إذا كانت الولايات المتحدة تريد مثل هذا الدور أن تكون عملية جوية قصف جوي لصالح المليشيات الطائفية في العراق والإيرانية طبعا حينذاك أهلا وسهلا يعني بالنهاية القصف الجوي لم يغير معادلات الحروب عموما، يجب أن تكون هناك قوات على الأرض وإذا كانت الولايات المتحدة تريد أن تتورط مرة ثانية في قتل العراقيين مثلما عملت في المرة الأولى والجنرال كيميت كان ناطقا بلسانهم ويدافع عن جرائمهم في العراق وأنا أذكر ذلك جيدا إذا كانت تريد ذلك فأهلا وسهلا أيضا بالنهاية أميركا طلعت مهزومة في المرة الأولى وستخرج مهزومة بالمرة الثانية، لكن أنا أعتقد أن الأمر خلاف ذلك المقاربة هذه المرة مختلفة أظن أن إدارة أوباما فهمت الدرس الأول اللي حصل في زمن بوش وكان درس فيه كثير من الحماقة، أعتقد أنها تريد الآن مقاربة سياسية وتجري الآن طبخة سياسية على ما يبدو في المنطقة لترتيبات معينة لإنهاء هذه الأزمة بدون أن يكون هناك امتدادات كثيرة، نعم تنظيم الدولة يمثل تهديدا للجميع وهذا أمر صحيح ولكن مواجهته ﻻ تتم بطريقة العسكرية لحد الآن عمليات القصف قتلت عشرات بل مئات المدنيين من النساء والأطفال في المدن العراقية المختلفة، عمليات القصف ﻻ يمكن أن تكون فقط لداعش هؤلاء تنظيم الدولة عناصره منتشرين بين البيوت كيف يمكن يصطادوهم حتى طائرات بدون طيار ما هي باليمن تقاتل وتضرب اليمنيين يعني تنظيمات القاعدة هناك منذ سنوات لم تفعل شيء ما زال التنظيم موجود، بالنهاية هذه لم تؤثر على موازين الحرب والولايات المتحدة تعرف ذلك جيدا وهي ﻻ تريد أن تكون فعلا سلاح جو للمليشيات، لذلك هناك اليوم ترتيبات سياسية تجري يعني ربما مع تشكيل الحكومة المقبلة.

محمد كريشان: نعم على كل نريد أن نعرف بعد الفاصل عما إذا كانت الولايات المتحدة تسير في اتجاه محاربة الإرهاب كما تقول ولكن في سياق معين وكأن الإرهاب هو مرتبط بطائفة دون أخرى في العراق، لنا عودة إلى هذا الموضوع بعد الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

حل أميركي شيعي

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة من ما وراء الخبر ونتناول فيها التعاطي الأميركي مع ما يجري حاليا في العراق خاصة من جهة إمكانية التورط في الضربات الجوية بطائرات دون طيار، جنرال مارك كيميت الكل مجمع على الأقل في هذه الحلقة على أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يمثل خطرا على العراق وربما حتى على استقرار المنطقة ولكن ألا يخشى أن تبدو واشنطن بموقفها الحالي وكأنها في نفس السلة مع حكومة المالكي مع إيران وبما يمكن أن يعطي لتحركها بعد طائفي رغم أنك نفيت قبل قليل هذا البعد ولكنه يفهم كذلك في بعض الأوساط؟

مارك كيميت: مجددا أود أن أؤكد على حقيقة أن ضيفيكما الحاضرين سارعا في جعل هذه القضية قضية طائفية وعلى أنها حكومة شيعية تخوض حربا ضد السنة في الشوارع ذلك ليس هو ما يحدث، ما يحدث هو أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام تمثل تهديدا للعراق والشام والمنطقة إن حكومة العراق ندعمها ولا ندعم طائفة بعينها، حكومة المالكي تشمل سنة وتشمل شيعة وتشمل أيضا أكراد كلنا نتفق صحيح أن هناك إمكانية لتكون هناك حكومة أكثر تشاركية لكن الخيار بين أن ندعم الحكومة العراقية وبالتالي كافة مكونات العراق من ناحية وأن ندعم الدولة الإسلامية في العراق والشام والتي هي دولة وإلي هي عبارة عن مجموعة إرهابية، في هذا السياق أعتقد أن أميركا اتخذت قرار صائبا بدعمها للحكومة والشعب العراقيين.

استهداف المكون السني

محمد كريشان: نعم سيد جنرال كيميت أنا سأعطيك رأي لباحثة أميركية ليس ضيفينا وليس أي بعد طائفي يمكن أن تفهمه من كلامهما، السيدة ميشيل دن وهي كبيرة الباحثين في مؤسسة كارنيغي تقول بأننا لو قررنا- أنا أعطيك بالضبط ماذا قالت- تقول: لو قررنا ضرب داعش في العراق وليس في سوريا بدون الحصول في المقابل على حل سياسي يشمل السنة في الحكومة العراقية فهناك خطر بأن ذلك سيخلق فكرة المؤامرة بأن هناك حل أميركي شيعي في المنطقة ضد السنة، هذا بالضبط ما قالته إذن هناك من يفهم الأمر بهذا البعد حتى من خارج المنطقة ما تعليقك؟

مارك كيميت: في البداية لقد قلتم بأنكم تستهدفون الإرهاب وأن استهداف الإرهاب يعني استهداف السنة إن الضيفة التي تحدثتم عنها والمتحدثة هي شخصية محترمة لكن أود أن أقول بأن الدولة الإسلامية في العراق تمثل تهديدا للسنة وللشيعة ولدولة العراق وهي أيضا تمثل تهديدا لسوريا وهي تمثل تهديدا لدول المنطقة أعتقد أنه من المهم أن نقول بأن أميركا تقود تحالفا دوليا يقوم باستجابة وردة فعل ضد الدولة الإسلامية في العراق والشام وليس ضد السنة وإنما إلى التهديد الإرهابي الذي تمثله الدولة الإسلامية في العراق والشام.

محمد كريشان: نعم سيد أبو ميثم الجواهري بالطبع هناك في العراق وفي سوريا لكن حلقتنا عن العراق خليط مركب وعجيب من تنظيمات مسلحة ومتطرفة بعضها سني بالتأكيد وبعضها شيعي لماذا التركيز الآن على الخطر الإرهابي وكأنه مرتبط فقط بالتنظيمات السنية دون الشيعية وكأن البقية للأسف ونحن نتحدث بهذا المنطق كأن البقية من الملائكة وكل الشياطين هم في الصف الآخر؟

أبو ميثم الجواهري: أنا طبعا أدين هذه الطريقة في تحويل كل ما يجري في المنطقة إلى صراع طائفي، أنا أعتقد هذا تزييف إعلامي، أنا أتصور أن الهدف أن هناك معركة إسرائيل تقودها وتمثلها السعودية وقطر وتركيا من أجل مصالح حيوية لهذه الدول ولكنها تستخدم وتوظف الجانب الطائفي في هذه المعركة، المعركة في العراق ليست طائفية الآن الذي يقاتل في الموصل وفي بيجي وفي تكريت هم عشائر سنية، القادة الذين يقاتلون القادة العسكريين هم قادة سنة رئيس الفرقة الذهبية سني وزير الدفاع سني كل هذه المكونات سنة، الشيعة موجودين جاءوا بدافع وطني جاءوا من أجل إنقاذ مدينة عراقية عريقة مثل الموصل أو مثل كركوك التي احتلها الأكراد أنا أعتقد إننا أمام استحقاق مصيري نحن أمام خطر ماحق للعراق كله.

محمد كريشان: ولكن ولكن سيد الجواهري لماذا يعني.

أبو ميثم الجواهري: الأميركي بشكل كامل.

محمد كريشان: اسمح لي فقط بهذه الملاحظة.

أبو ميثم الجواهري: الحكومة الأميركية ﻻ تؤيد ﻻ السنة ولا الشيعة تؤيد العراق وتؤيد الحكومة في العراق.

محمد كريشان: اسمح لي فقط بهذه الملاحظة سيد الجواهري بعد إذنك يعني إذا أمكن لي التدخل بعد إذنك سيد الجواهري، يعني ما أعطى بعد لهذا الأمر للأسف أنه حتى من كانوا يسمون بالسنة المعتدلين في العراق وبعضهم حتى كانوا يسميهم سنة المالكي حتى هؤلاء لم يجدوا فيما يجري في العراق حرب على الإرهاب بقدر ما وجوده بأن هناك مظالم تراكمت في السنوات؟

أبو ميثم الجواهري: هذا تشخيص غير صحيح.

محمد كريشان: اسمح لي اسمح لي فقط أكمل.

أبو ميثم الجواهري: تشخيص غير دقيق.

محمد كريشان: اسمح لي اسمح لي يا سيد الجواهري.

أبو ميثم الجواهري: والسنة لا يزالوا معتدلين ولا يزالوا ضد داعش.

محمد كريشان: يا سيد جواهري.

أبو ميثم الجواهري: ليس مثل ضيفك الأستاذ لقاء..

محمد كريشان: يا سيد جواهري يا سيد جواهري..

أبو ميثم الجواهري: إلي مع الأسف هو واحد من إخوانا إلي عاشوا معنا بالسجون..

محمد كريشان: يا سيد جواهري..

أبو ميثم الجواهري: وكنا معه في أبو غريب وكان في ذاك الوقت كان مع الأسف يعني في أيام صدام..

محمد كريشان: اسمح لي.

أبو ميثم الجواهري: كان يمارس ممارسات طائفية أنا..

محمد كريشان: اسمح لي بدون تشخيص سيد الجواهري سيد جواهري بدون تشخيص يعني ما أحد قال لك عن حزب الدعوة ولا ما هو تاريخ حزب الدعوة وبالتالي ﻻ فائدة في أن تشخصن.

أبو ميثم الجواهري: الوطني العراقي..

محمد كريشان: ﻻ اسمح لي..

أبو ميثم الجواهري: هذه الدكتاتورية..

محمد كريشان: يا سيد جواهري..

أبو ميثم الجواهري: وقدم خيرة الشهداء إلى العراق..

محمد كريشان: سيد الجواهري إذا تريد أن تتحدث وحدك بدون مشاركة الآخرين أنت حر لكن نحن في..

أبو ميثم الجواهري: تفضل ﻻ تفضل تفضل تفضل.

محمد كريشان: يعني اسمح لي حتى يكون في تفاعل..

أبو ميثم الجواهري: تفضل تفضل.

محمد كريشان: أنا أسمح لك بالكلام وأنت اسمح لي بالسؤال أنا كان سؤالي واضح أنه حتى من يوصفون بالسنة المعتدلين في العراق قالوا بأن ما كان في الأشهر الماضية هو مظلمة وتراكم لمظالم جعلت أطراف تتحرك بطريقة عنيفة وفيها حتى لجوء إلى الإرهاب، إذن حتى المسألة الطائفية موجودة شئنا أم أبينا لماذا لم أحد.. أنت أشرت قبل قليل إلى السعودية وقطر وتركيا ممكن حد آخر مراقب آخر يتحدث عن إيران وعن سوريا وعن التنظيمات الشيعية في العراق، إذن من يريد أن يعطي بعد طائفي ممكن أن يتحدث عن عوامل مختلفة يعني.

أبو ميثم الجواهري: أستاذي الكريم أنا ﻻ أنكر أن هناك أزمة سياسية في العراق ﻻ أنكر أن هناك مشكلة ما بين المكون السني والمكون الشيعي، لكن أنا أعتقد أن هذا الصراع وهذا الخلاف وهذه الأزمة سببها ومنشأها واللي يعطيها الديمومة والاستمرارية هو الجانب الإقليمي هو جانب خارجي يريد توظيف هذا الصراع وهذه الأزمة لمصالحه لذلك هو يمنع الحل في كثير من الحالات ومن الأوقات استطاعت هذا يعني كنا قاب قوسين أو أدنى من حل هذه الأزمة.

محمد كريشان: لنرى رأي الدكتور لنرى رأي الدكتور لقاء مكي في هذه النقطة تحديدا.

أبو ميثم الجواهري: لكن سرعان ما تأتي الأوامر من الخارج تأتي الأوامر من الخارج لمنع أي حل لهذه الأزمة.

محمد كريشان: تفضل تفضل.

أبو ميثم الجواهري: مع الأسف.

لقاء مكي: والله أنا يعني السيد الجواهري أنا ربما أيده أنه المشكلة مش طائفية المشكلة هي بين قوة مؤيدة للاحتلال الأميركي وسوت عملية سياسية ودافع عنها الجنرال كيميت لأن هو الرجل كان من الذين أسسوا هذه الحكومة، وهؤلاء الذين هم الآن الحكومة والعملية السياسية اللي تشمل شيعة وسنة جميعا هؤلاء في صف والشيعة والسنة الآخرين المعارضين للعملية السياسية في صف آخر، بالتأكيد أنا أؤيده المشكلة ليست طائفية المشكلة في أن هناك عملاء وخونة وهناك من دمروا العراق تحت راية عملية سياسية أودت بالعراق إلى هذا المصير وبين أطراف أخرى تريد للعراق أن يتحرر وأن يتحول إلى بلد محترم وموحد ولذلك نجد الآن السيد كيميت من واشنطن يدفع باتجاه ضربة عسكرية لأن هو الذي أسهم في تأسيس هذه الحكومة وطالما دافع عن العملية السياسية كان جزء من الاحتلال وهو ناطق باسمه وطبعا السيد الجواهري يدافع عن حزبه الذي حكم العراق حتى الآن من سنة 2005 مع الجعفري ونعرف الحال الذي وصل إليه العراق اليوم إلى حافة التقسيم وبالتالي أعتقد أن هذا الفشل المريع للعملية السياسية يجعلها ﻻ تستحق أن تبقى، هذه العملية السياسية أصحبت الآن في طي النسيان وأصبح الآن نحن أمام واقع جديد على الجميع أن يرضى به بطائرات أميركية بطائرات إيرانية بطائرات من المريخ المهم ما الزمن مضى ولا أعتقد أن هناك عودة إلى التاسع من حزيران.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك الدكتور لقاء مكي الكاتب والباحث السياسي العراقي شكرا أيضا لضيفنا من واشنطن الجنرال مارك كيميت مساعد وزير الخارجية السابق والمتحدث السابق أيضا باسم قوات التحالف في العراق والشكر أيضا لأبو ميثم الجواهري الكاتب والباحث السياسي والعضو في حزب الدعوة العراقي، دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.