تتصاعد الأزمة في العراق يوما بعد يوم وسط محاولات أميركية وغربية لممارسة ضغوط على حكومة نوري المالكي المتهمة بتهميش وإقصاء السنة، والدعوة لتشكيل حكومة تحظى بتأييد العراقيين.

حلقة الخميس (26/6/2014) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت هذه القضية على خلفية زيارة وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ للعراق وتصريحاته التي أكد فيها أن بلاده تعتقد أن الأولوية الآن هي تشكيل حكومة شاملة تحظى بتأييد كل الشعب العراقي وتعمل على وقف مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في كل المسارات.

زيارة هيغ للعراق جاءت بعد يومين من زيارة نظيره الأميركي جون كيري حيث دعا القادة السياسيين هناك إلى الإسراع في تشكيل حكومة تمثل مصالح كل العراقيين، معتبرا أن ذلك هو "التحدي" الأكبر في الوقت الراهن.

أما رئيس الوزراء العراقي فقال في لقائه وزير الخارجية البريطاني إن الانتصار على من وصفهم بالمسلحين المتطرفين الذين يحتلون مناطق واسعة من البلاد لن يتم من دون حل سياسي يسير إلى جانب الحل العسكري.

وأشار المالكي في أول تصريح يربط فيه الحل السياسي بالعمليات العسكرية منذ بدء هجمات المسلحين قبل أسبوعين، إلى أنه "لا بد من المضي في مسارين متوازيين، الأول العمل الميداني والعمليات العسكرية".

ضغوط غربية
هذه التطورات الأخيرة تطرح علامات استفهام حول مدى استعداد الأطياف السياسية في العراق للاستجابة للضغوط الغربية، وما تداعيات التطورات الميدانية على أي تسوية سياسية في المستقبل.

يرى رئيس مركز راسام للدراسات أحمد حقي أن التدخل والضغوط الأميركية على العراق تأتي لأنها المسؤولة عما وصلت إليه، لكنه وصف هذه المحاولات بأنها وسيلة "لترقيع الأزمة"، حسب قوله.

video

وأكد حقي أن ما يجري في العراق انتفاضة وثورة جماهيرية وشعبية لمكون أساسي في العراقي همش وأقصي وحوصر في مكان معين أدى به للانفجار والثورة.

وأضاف أن الغرب يتصور أنه يمكن تحسين العملية السياسية في العراق بالضغط على المالكي لإعطاء بعض المناصب للسنة، معتبرا أن "هذا خطأ إستراتيجي، لأن الوضع لن يعود لما قبل العاشر من يونيو/حزيران".

وردا على المنتقدين لمطالب رحيل المالكي قال حقي إن الديمقراطية تعني أن الذي يفشل عليه أن يرحل، مشيرا إلى أن غالبية الأنظمة الديكتاتورية تفوز في الانتخابات.

وشدد على أن كل الأطراف السياسية في العراق لا تمتلك إرادة الشارع المنتفض والثائر في ست محافظات، كما لا يمتلك من فازوا في الانتخابات إيقاف الثورة. 

إرادة الصندوق
في المقابل، يرى الكاتب العراقي جاسم الموسوي أن المالكي حصل على منصبه بإرادة الشعب العراقي من خلال صندوق الانتخابات، متسائلا "لماذا شارك السُنة في الانتخابات ثم قاموا بثورة مستخدمين التنظيمات الإرهابية".

ويرى الموسوي أن الحل لا بد أن يبدأ بالاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، بناء على توافقات سياسية، مشيرا إلى أن المالكي قد يستجيب لذلك، إلا أنه استدرك أن "بعض القوى السياسية لو أعُطيت منصب دون رئاسة الوزراء فلن تقبل بذلك".

من جهته، طالب الشيخ صلاح العبيدي المتحدث باسم التيار الصدري جميع الأطراف في العراق بتقديم تنازلات لإنقاذ الوضع، على أن تتعهد الحكومة بإعطاء الحقوق لأطراف عديدة في العملية السياسية.

وأضاف أن الملف الأمني به توترات عديدة، وإدارة القائمين على هذا الملف كانت تتم بشكل يمنح هؤلاء مكاسب سياسية.

وتابع "لا بد من الاعتراف بالأخطاء من جانب الجميع.. يجب أن يكون الحل بوضع أسس لكل مواضع الاحتقان، وعلى من بيده القرار أن يتصرف ويشارك الأطراف في اتخاذ القرار لبناء الثقة".

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: هل هناك فرص للحل السياسي بالعراق؟

مقدم الحلقة: عبد القادر عيّاض

ضيوف الحلقة:

- أحمد حقي/ رئيس مركز راسام للدراسات

- صلاح العبيدي/ متحدث باسم التيار الصدري

- جاسم الموسوي/ كاتب عراقي

تاريخ الحلقة: 26/6/2014

المحاور:

-   تنحي المالكي جزء من الحل السياسي

-   ثورة قلبت صناديق الانتخابات

-   المطالب والأطر الخاصة بالمكون السني

-   غطاء دولي مطلوب للحل

 

عبد القادر عيّاض: أهلاً بكم، قال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ خلال لقاء جمعه برئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إن أولوية العراق الآن هي تشكيل حكومة تحظى بتأييد كل الشعب العراقي، من جهته اعتبر المالكي أن أي انتصار على المسلحين لن يتم دون حل سياسي يكون موازياً للحل العسكري وذلك في أول تصريح من نوعه يربط فيه بين المسارين السياسي والعسكري.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما مدى استعداد الأطياف السياسية في العراق للاستجابة للضغوط الغربية وبأي ثمن؟ وما هي تداعيات التطورات الميدانية على أي تسوية سياسية مستقبلية؟

تزايد الضغط الغربي إذن المطالب بتشكيل حكومة عراقية موسعة تضم كل أطياف الشعب العراقي من سنة وشيعة وأكراد، ورغم تأييد الأطياف السياسية لهذا المطلب إلا أنها تحمل رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي مسؤولية الأزمة على الأرض وتشترط تنحيه عن الحكم. اليوم شدد رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني على أنه غير مستعد للمساومة على أي جزء من كركوك في تأكيد لموقف الإقليم المرحب للتسوية السياسية ولكن على ضوء ما آلت إليه الأوضاع الميدانية.

[تقرير مسجل]

الزبير نايل: تتزايد الأزمات وتنفجر تباعاً فلا تعود مقاربته القديمة مناسبة لها، عسكرياً فشل المالكي في جر الأميركيين إلى حربه كما يقول كثيرون أما سياسياً فتبدو الصورة أكثر تعقيداً، فازت كتلته بالعدد الأكبر من مقاعد البرلمان لكن ذلك لا يعني ضمانه ولاية ثالثة، جاءه الأميركيون إلى بغداد وأخبروه صراحة أن الحل السياسي يتطلب حكومة جديدة  على أن تكون موسعة وممثلة لكل مكونات المجتمع العراقي من سنة وشيعة وأكراد، أكثر من ذلك توسع على لسان رئيسهم بالحديث عن توحش الانقسامات الطائفية في العراق وضرورة وجود حكومة عابرة للطوائف لكنهم لم يتحدثوا مباشرة عن تنحيه وإن ألمحوا إلى ذلك، لتشكيل حكومة لابد للبرلمان أن يلتئم وينتخب رئيسا له وللبلاد قبل تكليف الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة وذاك مسار قد يطول لكنه بدأ بدعوة البرلمان للانعقاد، وفي حال بدأت هذه العملية فإن أكثر مفاصلها تعقيداً سيكون تشكيل الحكومة الجديدة خاصة إذا أصر المالكي على تشكيلها من دون توافق مسبق مع بقية الفرقاء، تبدو مواقف الكتل البرلمانية الأكبر والأبرز في البرلمان معارضة للتجديد للمالكي، كتلتا الأحرار والمواطن بزعامة مقتدى الصدر وعمار الحكيم تعارضان كما يتردد والرجلان كانا من أشد منتقديه قبل تفجر الأزمة الأخيرة وموقفهما ضد توسع المسلحين الذي وصل إلى تنظيم مسيرات عسكرية في الشوارع وإطلاق الوعود والتهديد بالقتال لا يعني بحال أنهما سياسياً مع المالكي كما يقول مقربون منهما، وإذا كان هذا شأنهما فإن الأمر يبدو محسوماً بالنسبة لائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي الذي دعا لاستقالة المالكي وتشكيل حكومة إنقاذ، أما الأكراد فموقفهم آخذ في التبلور لا رفضاً فحسب لولاية ثالثة للمالكي بل لقواعد اللعبة السياسية برمتها فعراق اليوم غيره قبل نينوى كما قال مسعود البرزاني لجون كيري وهو موقف تكرر لدى كثير من الساسة العراقيين السنة الذين أصبحوا يطالبون بتغير قاعدة اللعبة السياسية نفسها القائمة على المحاصصة الطائفية التي بات كثيرون من مختلف المكونات يرون أنها أصل الشرور في البلاد.

[نهاية التقرير]

عبد القادر عيّاض: موضوع حلقتنا يناقشه معنا في الأستوديو أحمد حقي رئيس مركز راسام للدراسات ومن النجف عبر الهاتف الشيخ صلاح العبيدي المتحدث باسم التيار الصدري، أهلاً بضيفي الكريمين أستاذ أحمد نبدأ معك فيما يتعلق بالضغوط الغربية زيارات المسؤولين الغربيين إلى الآن لبغداد هل هناك تبلور لفكرة الحل أو نوعية الضغوط الغربية الممارسة على بغداد من أجل إيجاد حل؟

أحمد حقي: بسم الله الرحمن الرحيم، بالتأكيد الغرب معني بهذه الأزمة وهو الذي تسبب بها من خلال الاحتلال عام 2003 ومن خلال منظومة العملية السياسية التي أدارها، وحسب اعترافات بريمر بأخطاء كارثية وإن كان البعض يدعي أو يقول إنها كانت ليست أخطاء وإنما مقصود هذا الذي حصل في العراق من تخريب وتدمير، الآن الغرب يحاول ترقيع المسألة لأن الخطر الذي أصبح واضحاً جداً على العالم العربي وحتى على العالم كله هم يدعون أنه تهديد للسلم العالمي، في الحقيقة هي عبارة عن انتفاضة وثورة جماهيرية وشعبية لمكون أساسي في العراق حرم ولطالما أشغل بالقتل والاعتقال والتنكيل والاستهداف ثم النتيجة حوصر بمكان معين أدى به إلى الانفجار والثورة، الغرب لا يستطيع أن يعمل شيئا الآن على الأرض من خلال نفس العملية السياسية الترقيعية.

عبد القادر عيّاض: ولكن هل هناك أستاذ أحمد بلورة وهل هناك تصور واضح لدى الدول الغربية لصيغة الحل في العراق.

أحمد حقي: هم يتصورون أنه تحسين العملية السياسية من خلال الضغط على المالكي بإعطاء بعض الامتيازات للسياسيين السنة سيؤدي إلى هدوء الثورة ويعني تطييب خواطر الناس، هذا خطأ استراتيجي، الناس لن ترجع وحتى السياسيين وحتى القوى المتصارعة حتى الأكراد الكل يقول أن الوضع لا يعود لما قبل 10/6، حصل شيء جديد في 10/6 في العراق لا يمكن الرجوع لما قبل 10/6، الغرب لا يريد أن يفهم هذه المشكلة الآن على الأقل من خلال التصريحات لكن في داخل العقل السياسي الغربي وفي داخل مراكز الدراسات هنالك يعني قناعة أن هذا لا يصلح ولا يمكن تصحيح المسار إلا بتغيير جذري في العملية السياسية أو بما حصل بعد 2003 من تشكيل هذا الوضع السياسي.

عبد القادر عيّاض: سيد صلاح العبيدي هل هناك إمكانية أن يكون الحل عراقيا في المعطيات الحالية أم أن التدخل الغربي هو الذي سيكون القاعدة في حصول أي تقدم سياسي في العراق؟

صلاح العبيدي: بسم الله الرحمن الرحيم، طبعاً إمكانية أن يكون الحل عراقيا هذه مسألة واردة وممكنة جداً لكن متوقفة على شروط أهمها هو إبداء التنازلات من جميع الأطراف من أجل استنقاذ الوضع الحالي للمواطن العراقي من جهة ومن جهة أخرى أن تتعهد الجهة ذات القرار اللي هي الحكومة عادة تتعهد بإبداء يعني إعطاء حقوق كانت غير معطاة لأطراف عديدة في العملية السياسية من جهة أو على الواقع على الأرض من جهة أخرى.

عبد القادر عيّاض: طيب لنقف عند هذه النقطة سيد صلاح العبيدي عندما ذكرت بأن هناك كقاعدة أولى تنازلا من جميع الأطراف هل لك أن توصف بشكل أدق ما المقصود بالتنازل من جميع الأطراف؟

صلاح العبيدي: يعني اليوم على سبيل المثال الجهة التي تتولى الحكومة وتتولى ملف الموضوع في الحكومة اللي هو السيد المالكي وحزبه تتولى الملف الأمني والملف الأمني هو ملف يضغط على أعصاب الجميع، قبل سنة ونصف كانت هنالك أزمة أمنية مع الكرد كادت أن تنفجر بصدام عسكري على قضية كركوك، هذه الفترة انفجرت هذه الأزمة الموجودة في الأنبار قبلها كانت هنالك صدامات وانفجارات أمنية حتى في جنوب العراق، يعني الملف الأمني فيه توترات عديدة بعضها كان سببه الاحتلال بشكل أكيد وبعضها لا، وإدارة القائمين على هذا الملف الأمني بشكل يجنون من خلاله مكاسب سياسية أهمها المكاسب الانتخابية وكثرة التصويت، ولذلك هذا الملف يجب أن يعاد إلى دائرة ما نسميه الابتعاد عن المكاسب السياسية للأطراف التي تقوم بإدارته، هذه نقطة النقطة الثانية أن يكون هنالك اعتراف بالأخطاء الموجودة على العملية السياسية يعني مع احترامي وتقديري الكبير اليوم للإخوة الكرد والإخوة السنة بحسب التعبير الذي لا نرتضيه يعني، هنالك علاقة طيبة وجيدة ما بينهم وهذا في الحقيقة يعني من جهتنا ومن جهة سماحة السيد مقتدى الصدر الذي أنا ناطق عنه يرحب بذلك كثيراً ولكن نعتقد أن مسألة المناطق المتنازع عليها ستفجر خلافا ما بين هذين المكونين في أول فترة استقرار وهذا ما لا نرتضيه أيضاً، يجب أن يكون حل المشكلة وحل الأزمة هو وضع أسس لكل مواطن التفجر التي ممكن في المستقبل أن يتدهور الوضع الأمني والوضع السياسي العراقي، النقطة الثالثة الحقيقة هي مسألة يعني مَن يكون بيده القرار أن يتصرف لا كما فعل في الأنظمة السابقة كما فعل صدام حسين أنه كل شيء بيده، وكما يفعل الآن اليوم السيد المالكي كل شيء بيده، حتى الاستفسار على بعض النقاط يعتبره محرما على أطراف أخرى، فضلاً عن أن يشاركها في القرار ويبين لها القرار، لذلك يجب أن يكون هناك إدارة مشتركة ولكن يجب أن تبنى ثقة مشتركة لنقولها بشكل صريح تفجيرات كثيرة حصلت في داخل المنطقة.

عبد القادر عيّاض: طيب دعنا سيد صلاح العبيدي..

صلاح العبيدي: العملية السياسية كانت.

تنحي المالكي جزء من الحل السياسي

عبد القادر عيّاض: لو أذنت لي لو أذنت لي دعنا فقط نستمع إلى أيضا رأي ضيفنا الذي التحق بنا الآن من بغداد عبر السكايب سيد جاسم الموسوي عضو ائتلاف دولة القانون، سيد جاسم اليوم السيد المالكي يربط بشكل مباشر بين أي تقدم أمني وبين ضرورة وجود حل سياسي في العراق، الآن هناك مطالب بتنحي السيد المالكي كجزء أساسي من الحل السياسي هل هناك قابلية للسيد المالكي في إطار تصوره للحل السياسي أن يتنحى؟

جاسم الموسوي: شكرا جزيلا، أولا أنا لست عضو دولة القانون لكن أوافق أن أكون عضو دولة القانون طالما أن لديك طرفين، أولا السيد المالكي حصل على ما دخل الصندوق وهي إرادة الشعب العراقي وإرادة الشعب العراقي لا..

عبد القادر عيّاض: هو فقط نقطة.. نقطة تنظيمية سيد جاسم سيد جاسم أما أنك من دولة القانون أو أنك لست من دولة القانون؟

جاسم الموسوي: لا لست من دول القانون أنا لا..

عبد القادر عيّاض: طيب فلنخض في هذا في هذا الإطار تفضل.

جاسم الموسوي: نعم ولذلك أقول لك يبدو أن نتائج الانتخابات أزعجت بعض القوى السياسية فبالتالي ذهبت إلى ذراع القوى يعني كما سمعت ضيفك الأول المتحدث وكأن السنة يقتلون وكأن السنة يذبحون وﻻ حقوق لهم وبالتالي اختاروا طريق الثورة الداعشية، أنا ﻻ أعرف لماذا شاركوا في الانتخابات ولديهم نواب ومن يمثلهم وبعد ذلك يقومون بما تسمى بثورة أو يستخدمون التنظيمات الإرهابية وحتى قول الأخ صلاح العبيدي أن السيد المالكي أولا السيد المالكي رئيس مجلس الوزراء والشيخ صلاح العبيدي لديه ستة وزراء في تلك الوزارة فإذا كان هناك قرار يتخذه السيد المالكي دون المرور على هذه الوزارات فليقل لنا الشيخ العبيدي أن..

عبد القادر عيّاض: طيب سيد جاسم سيد جاسم.

جاسم الموسوي: هذه نقطة اسمعني بس اسمعني.

عبد القادر عيّاض: هذا الواقع.

جاسم الموسوي: اسمعني أخي.

عبد القادر عيّاض: عفوا سأعطيك والله سأعطيك المجال فقط من باب تنظيم السؤل بيني وبينك ما زلت معك.

جاسم الموسوي: نعم.

عبد القادر عيّاض: وسأمنحك كل الوقت الذي ترتضيه الحلقة، حلقتنا هذه تتكلم عن تصور الحلول.

جاسم الموسوي: نعم.

عبد القادر عيّاض: تصور الحل السياسي في ظل الواقع المعروف أنت الآن تسرد واقعا معروفا ماذا عن تصور الحل؟

جاسم الموسوي: يعني أولا الحل تعرف أن دولة القانون كانت تحصل على الأغلبية السياسية اليوم مع وجود ضغوطات ﻻ بد أن يتم الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية باعتبار حكومة الوحدة الوطنية أولا تسقط حقيقة هذه النتائج الانتخابية وتذهب إلى التوافقات السياسية ويبدو أن القوى السياسية للأسف تبحث عن تفجير بعض القنابل الموقوتة التي يفترض أن يسحب حقيقة يعني معيار تفجيرها لأنني أعتقد أن الوقت صعب ولذلك أعتقد أن السيد المالكي سيستجيب لبعض القوى السياسية بأن يشكل حكومة وحدة وطنية تشترك فيها كافة المكونات ضمن ضمانات لربما الضمان الأميركي الضمان البريطاني اليوم الذي حضر لربما زيارة وزير الخارجية الأميركي إلى الأردن إلي السعودية إلى مصر يعني أعتقد ستتدخل رافعة ضغط سياسية خارجية لتعطي ضمانات لبعض القوى السياسية التي تعتقد بالتهميش. أنا لا أتحدث عن مكونات ولكن بعض القوى السياسية لو أعطيت دون رئاسة الوزراء فلن تقبل أقل من رئاسة الوزراء وستقول هناك تهميش، أخي العقدة في العراق عقدة سلطة، اليوم جئني بنظام سياسي في كل المنطقة في الخليج بأسماء العوائل في الأنظمة الديمقراطية الحزب الأكبر هو الذي يحصل على تشكيل حكومة إلا في العراق يريدون أن يسنوا السنة السيئة.

عبد القادر عيّاض: طيب أنت أشرت إلى نقطة مهمة سيد جاسم أنت أشرت إلى نقطة مهمة سيد جاسم وهنا أسأل الأستاذ أحمد حقي فيما يتعلق بالعقدة في المنشار، السيد المالكي هل مثلا بالنسبة للمكون السني تقف المسألة عند السيد المالكي أم نحن حتى  لو تنحى المالكي هناك حديث عن خط آخر عن بعد آخر الآن يفرضه الواقع في العراق؟

أحمد حقي: بالتأكيد المسألة ليست في الشخص وليست في العملية السياسية يعني المتحدث يعني يبدو جاهلا أو عنده أمية سياسية عندما يقول الانتخابات.

عبد القادر عيّاض: ﻻ عفوا عفوا.

أحمد حقي: لا عفوا أنا بس يعني أريد أن أوضح شيئا.

عبد القادر عيّاض: يعني رجاء لا  لا.

أحمد حقي: الديمقراطية.

عبد القادر عيّاض: أنا دوري أن أحفظ.

أحمد حقي: لأنه هو هاجمني..

عبد القادر عيّاض: يعني فقط.

أحمد حقي: هاجمني..

عبد القادر عيّاض: عفوا لنكن فقط دقيقين في المصطلحات ونفيد المشاهد.

أحمد حقي: طيب الديمقراطية تعني أن الذي يجرب أربع سنوات ثم يجرب أربع سنوات أخرى فيجب أن ينتهي، إذا فشل إذا فشل هكذا الديمقراطية حتى لو أنه زور الانتخابات وفاز الأنظمة الدكتاتورية كلها تفوز بالانتخابات بنسب، بنسب عالية أو بنسب معينة المشكلة أن الديمقراطية في العراق ﻻتحاسب الحاكم على أخطائه، المشكلة أن الديمقراطية في العراق تجلب الفساد معها والقتل والدمار أنا ﻻ أقل فقط هو المكون السني يتعرض للقتل والدمار حتى هو نفسه مسؤول عن قتل بقية المكونات وبقية الأفراد.

عبد القادر عيّاض: سيد صلاح يتكلم عن تنازلات من..

أحمد حقي: الفشل الأمني الفشل الأمني.

عبد القادر عيّاض: عفوا..

أحمد حقي: عنوان للفشل الأمني..

ثورة قلبت صناديق الانتخابات

عبد القادر عيّاض: يتكلم عن تنازلات من مختف الأطراف ما شكل التنازلات من وجهة نظرك سيد أحمد؟

أحمد حقي: أنا أعتقد أن الأطراف السياسية كلها ﻻ تمتلك الآن أرادة الشارع العراقي المنتفض أو الثائر بغض النظر حتى هؤلاء الذي فازوا بصناديق الانتخابات ولنرجع لنسب التصويت، الآن هذه الثورة الشعبية، الثورة التي تمتد في ست محافظات قلبت صناديق الانتخابات على رؤوس الذين ساهموا وشاركوا فيها، الآن لا يمتلك الذين فازوا بالانتخابات من هذه المناطق إيقاف الثورة أو توجيه الثورة باتجاهات أخرى.

عبد القادر عيّاض: طيب هذا ما سنناقشه في الجزء الثاني من هذه الحلقة بعد الفاصل، عن هذه التطورات وعلاقتها بتصور أي حل سياسي في العراق بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

عبد القادر عيّاض: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش فرص إطلاق تسوية سياسية في العراق وأرحب مجددا بضيوفي سيد صلاح العبيدي المتحدث باسم التيار الصدري فيما يتعلق بالتطورات الحاصلة الآن في العراق سواء ما يجري في كركوك أو ما يجري فيما يوصف بالمناطق السنية في العراق إلى أي مدى الآن يمكن تصور حلا سياسيا في ظل هذه التطورات الذي تزيد الوضع تعقيدا في العراق؟

صلاح العبيدي: ابتداء أصحح فقط العنوان أنا الناطق الرسمي باسم السيد مقتضي الصدر يعني ﻻ اعتبار لدي لكتلة الأحرار ولا لكل مفردات التيار الصدري الأخرى. النقطة الأساسية التي أود توضيحها أن احتمال وجود فرصة للتسوية موجود وسماحة السيد مقتدى الصدر يوم أمس طرح مبادرة لإنهاء الأزمة من ثمان نقاط ووصف قبلها أن هنالك مسؤوليات تتحملها الأطراف وأخطاء تتحملها الأطراف الموجودة يعني أنا مع احترامي الكبير للإخوة الموجودين معك لكن هناك نقطة مهمة جدا أن ما يحصل اليوم في المحافظات السنية هو في جزء منه كبير جدا رفض من قبل الناس ومن قبل المجتمع لما عانوه وبعض المعاناة واقعية وحقيقية ونحن نتجاوب معهم ولكن بعضه مبالغ به ليس كما يصفون، لكن لنقل بشكل صريح داعش اليوم هي منظمة إرهابية هي ليست منظمة إنسانية موجودة في هذه المحافظات هي التي رفعت السلاح وهي التي تحمل جزءا كبيرا من هذا أو ما يسمى بالثورة ﻻ أخي هذا الشيء وما تفعله داعش هو انقلاب.

عبد القادر عيّاض: هل أنتم في عفوا هل أنتم سيد صلاح هل أنتم مع مطالب بإعادة التركيبة السياسية في العراق لأنها لم تبنى بشكل واقعي في العراق كما يقول أو كما تقول كثير من الأصوات في المحافظات السنية؟

صلاح العبيدي: سماحة السيد مقتدى الصدر يوم أمس أوضح أن هنالك مطالب مشروعة للإخوان السنة وهذا ما أوضحناه قبل سنتين مع الاعتصامات التي بدأت دعني، أوضح نقطة مهمة جدا أن اليوم جزء كبير من العشائر العراقية..

عبد القادر عيّاض: هذا كلام عام سؤالي محدد سيد صلاح.

صلاح العبيدي: رفضوا داعش نعم أنا معك في هذه النقطة، جزء كبير من العشائر يعني قبيلة العبيد رفضوا داعش ورفضوا المبايعة لها فقتل من أبنائه وإخوانه وهجروا إلى المنطقة الكردية وسلبت أمواله وحرقت بيوته كذلك الشيخ محمد المنصوري في الموصل إمام جامع النوري أيضا الرجل قتل وذبح أمام الجميع،  هذا ليس فعل أخواننا السنة إخواننا السنة ثوار ويقولون أنهم يريدون ثورة ويريدون رفضا للظلم ولا يقبلون بالظلم الذي تفعله داعش، وأنا أقول للأخ إلي وإياك بالأستوديو أن أنصحه أن ﻻ يقول كل ما موجود من أفعال لأن هذه الأفعال السيئة من داعش..

عبد القادر عيّاض: ماذا عن سؤالي سيد صلاح ماذا عم سؤالي ماذا عن سؤالي؟

صلاح العبيدي: نعم الحلول موجودة والاعتبارات ممكنة جدا أن نصل إلى حلول ولكن التركيبة كما قلت في بعض أجزائها يجب أن تعاد ولكن ما يعني  يؤمله البعض أن كل شيء يهدم من جديد ثم نعيد لا هذا شيء بعيد جدا عن الواقع، هنالك ترتيبات أخذت استحقاقا لها بعد 2003..

عبد القادر عيّاض: طيب.

صلاح العبيدي: وهنالك ترتيبات ضغط عليها بعد 2003 مثلا الآن الأخوة الكرد اللي يعتبروا في ملف الإخوان السنة الأخوة الكرد هم أحد الأطراف التي يستندون إليها، الأخوة الكرد لا يرضون بالرجوع إلى ما إلى ما قبل 2003 والرجوع إلى ما كان في زمن صدام حسين أبدا.

المطالب والأطر الخاصة بالمكون السني

عبد القادر عيّاض: طيب سيد جاسم هل هناك تصور لحل مع بقاء السيد المالكي؟

جاسم الموسوي: يعني أولا فقط في نقطة مهمة جدا للأخ أولا في العلوم السياسية الديمقراطية شرعية الوجود ترافقها شرعية الإنجاز أتفق معك ولكن التغيير يأتي من خلال أطر ديمقراطية، الذي لم يتذوق طعم الدكتاتورية ﻻ يفهم ولا يتذوق دعم الحرية، وبالتالي الأخ يتكلم لأنه كان جزءا من النظام السابق هذه نقطة، النقطة الأخرى هناك حل، أولا يجب أن نفصل فصلا تاما بين خطوط السنة الذين شاركوا في الانتخابات واليوم يقولون نحن مهمشين ومظلومين وبين الدواعش، هذه نقطة النقطة الأخرى إذا كان الآن لديهم من يمثلهم أنا أقول لهم نيابة عن السيد المالكي اذهب أو أعطنا اسم من يمثلكم وما هي المطالب التي تطالبونها وما هي الأطر التي تريدونها أن تتشكل من خلال الحكومة وأنا مسؤول من خلال قناة الجزيرة عن الاستجابة لهذه المطالب إذا كانت دستورية وقانونية، الأخوة مطالبهم مفتوحة ويرفضون النظام السياسي وكل حركة يعتقدون هي ثورة وبالتالي كيف نصل إلى نقاط مشتركة ونحن نعيش في وطن واحد وأخوة ومتصاهرين ولدينا حقيقة من الأواصر أنا أعتقد الأخوة السنة بريئين من داعش وليس من حق أحد أن يقول ما يجري اليوم في المحافظات هي ثورة سنية لأن السنة شاركوا في الانتخابات ولديهم من يمثلهم إلا إذا كان هؤلاء الذين شاركوا عبارة عن مزورين أو جاؤوا بالسنة من الصين هذه نقطة، النقطة الأخرى اليوم لنتفق جميعا هل من مصلحة العراق أن يبقى متقاتلا متصارعا أم نتفق على تشكيل حكومة وهذه الحكومة تمثل كل الأطياف، نعم هناك أخطاء هناك مظلومية وقعت، هناك ممارسات غير صحيحة ولكن هذا ﻻ يعني أن الحكومة كانت تقف وراء هذه الممارسات، حتى السيد المالكي شخصيا يجب أن ننظر إلية يتحمل المسؤولية المعنوية ولا يتحمل المسؤولية المادية هذه نقطة النقطة الأخرى إذا كنا نريد حقيقة أن نخرج الدواعش والتنظيمات الإرهابية ويصبح السني في العراق كما يعتقدون هم كما يصورونه أنه غير ملاحق وغير مطارد عليكم أن تجلسوا على طاولة حوار وتطلبون ضمانات نحن نقبل أنا نيابة عن دولة القانون أقول نقبل بكل الضمانات.

عبد القادر عيّاض: طيب.

جاسم الموسوي: بكل الضمانات التي تريد أن تعامل.

عبد القادر عيّاض: أنت قلت لست من دولة القانون سيد جاسم.

جاسم الموسوي: آه..

عبد القادر عيّاض: أنت قلت لست من دولة القانون ﻻ فقط يعني فقط حتى نقف عند المسميات.

جاسم الموسوي: نعم، نعم.

عبد القادر عيّاض: سيد أحمد حقي في ظل ما ذكره ضيفي من بغداد سيد جاسم عن مسألة الشرعية الاحتكام إلى الدستور الاحتكام إلى مؤسسات الدولة ما الذي يمكن أن تضيفه حول ما يجري في المحافظات السنية في المكون السني في العراق وإلى ما قد يحدث من تصور لأي حل سياسي يحفظ حق هذا المكون؟

أحمد حقي: هذا الخطاب غادر التاريخ، هذا الخطاب كان يمكن أن يكون قبل 10/6، هذا الخطاب كان يمكن أن يكون أثناء الاعتصامات السلمية، المظاهرات السلمية، لم تكن هناك قاعدة ولا دواعش ولا هذا اللي حصل، هذا الخطاب الآن يذكرني بما كان فيه مثلما قيل النظام السابق، الانتخابات ليست هي الطريقة الوحيدة للوصول إلى حل المشكلة كان هنالك فرصة لحل لطاولة عقدت في القاهرة في العام 2005 لجلوس كل الأطراف بما فيها المقاومة بما فيها كل الأطراف التي كانت تتصارع على المشهد السياسي ولكن الذي أجهض فرص حل عقد اجتماعي يعيش فيه الجميع في العراق متساوون وشركاء هو نفسه المشروع الأميركي المتمثل في هذه العملية السياسية، المشروع الأميركي ومشروع العملية السياسية الذي تسانده إيران هو عملية استعلاء طائفة أو فئة أو مكون على مكون وهذا لن يعود مرة ثانية مثل ما كان قبل 10/6، الذي ﻻ يريد أن يفهم الحقائق الآن على الأرض ويريد أن يأتي بخطاب كان يمكن أن يكون هذا الحل أثناء المظاهرات السلمية لماذا دفعنا كل هذا الدم.

غطاء دولي مطلوب للحل

عبد القادر عيّاض: هل الحل يمكن أن يكون عراقيا أم ﻻبد من غطاء دولي وتأثير دولي حتى يكون هناك حل في العراق؟

أحمد حقي: الحل المشكلة بدأت دولية باحتلال العراق وحلها لن يتم إلا دوليا ولا أدعو إلى تدخل دولي ولكن أدعو إلى ضمانات دولية إذا جلس العراقيون فيما بينهم والشرط الوحيد أن كل الذين ساهموا في هذه المأساة سنة شيعة أكراد بغض النظر، الذي ساهم من السياسيين ﻻ أقول كل السياسيين كل من ساهم في هذه الجرائم والنكبات من السنة أو الشيعة يكون خارج المشهد السياسي، العراق ليس عقيما العراق ليس مقصورا على هذه الوجوه السياسية ولذلك العقد الاجتماعي..

عبد القادر عيّاض: طيب.

أحمد حقي: والجلوس مرة ثانية بضمانات دولية تحت إشراف الأمم المتحدة ستؤدي إلى الخروج من هذه المشكلة إلى الواقع ..

عبد القادر عيّاض: طيب لم يبقَ معي إلا بعض الثواني أمنحها لضيفي السيد صلاح العبيدي إذا لم يتم تجاوز أو إيجاد حل لما يجري من تطورات في العراق فما هو أهم ما تخشون منه أو أبرز ما تخشون منه؟

صلاح العبيدي: حقيقة أبرز ما نخشاه هو أن نسير في مسألة تقسيم العراق وهذه سوف لن تحل المشكلة وإنما ستتضاعف المشكلة، ستكون هنالك ليست مناطق قليلة متنازع عليها وإنما ستكون مناطق كثيرة متنازع عليها، سوف لن تكون هنالك فقط نزاعات على المستوى السياسي والدور والحضور وإنما حتى على الحقوق وما إلى ذلك.

عبد القادر عيّاض: أشكرك أدركنا الوقت سيد صلاح العبيدي المتحدث باسم التيار الصدري كذلك أشكر ضيفي من بغداد عبر السكايب جاسم الموسوي عضو ائتلاف عفوا هو قال بأنه ليس عضو في ائتلاف دولة القانون، كما أشكر ضيفي هنا بالأستوديو أحمد حقي رئيس مركز راسام للدراسات للدراسات، شكرا جزيلا لكل ضيوفي، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.