أجمع معظم ضيوف حلقة 24/6/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" على إدانة الأحكام التي أصدرها القضاء المصري بحق صحفيي شبكة الجزيرة، وعدوها تمثل انتهاكات لحرية الرأي والتعبير.

وصدرت الأحكام القضائية المصرية المشددة بحق تسعة من صحفيي شبكة الجزيرة بالسجن بين سبع وعشر سنوات.

وقد صدر بحق الزملاء باهر محمد حكم بالسجن عشر سنوات، وبيتر غريستي ومحمد فهمي بالسجن سبع سنوات حضوريا، بينما حكم بالسجن عشر سنوات غيابيا على الزملاء أنس عبد الوهاب وخليل علي خليل وعلاء بيومي ومحمد فوزي ودومينيك كين وسو تيرتن.

ووصف صلاح بديوي، مؤسس ومنسق "صحفيون ضد الانقلاب" الحكم الصادر ضد صحفيي الجزيرة بأنه "مسيس" استهدف الجزيرة التي قال إنها تدافع عن الشرعية في مصر، وأكد أن الانقلابين استهدفوا منذ 3 يوليو/تموز الفضائيات والصحف المعارضة، وقاموا باعتقال 90 صحفيا وقتل 19 آخرين.

واعتبر أن الانقلابيين ونقابة الصحفيين قسما الشعب المصري إلى قسمين.

من جهته، أدان الكاتب والصحفي محمد منير بشدة الأحكام الصادرة بحق صحفيي الجزيرة، واعتبر أنه يمثل "انتهاكا" لحرية الصحافة عامة، وأشار إلى وجود احتجاجات شديدة ضد هذه الأحكام، وشدد على أن الجماعة الصحفية في مصر لا تسمح بالاعتداء عن الصحفيين مهما كانت توجهاتهم وانتماءاتهم.

نفس الموقف تبناه عضو جبهة الإنقاذ المصرية مجدي حمدان الذي قال إن الحكم "صادم" في المقام الأول، لكنه لم يستبعد أن تخفف الأحكام أو تلغى.

كما قال عمرو هاشم من مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية في مركز الأهرام إنه رغم اختلافه مع توجهات الجزيرة، فإن الحكم الصادر بحق صحافييها هو بمثابة "تقويض لحرية الرأي  والتعبير"، وأكد أن الأحكام ترسل رسالة سلبية ولا يمكن الموافقة عليها من أي طرف حقوقي.

ودعا هاشم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى أحذ المبادرة والعفو عن صحفيي الجزيرة.

أما منسق ائتلاف "مصر فوق الجميع" محمود عطية، فاستبعد وجود معتقلين صحفيين في مصر.

يذكر أن عدة مؤسسات إعلامية في العالم تضامنت مع صحفيي شبكة الجزيرة الذين صدرت بحقهم في مصر أحكام قضائية بالسجن لمدد متفاوتة، وسط تنديد دولي بتلك الأحكام التي اعتبرت "مهزلة" تهدد حرية الإعلام في مصر.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: واقع ومستقبل العمل الصحفي في مصر

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيوف الحلقة:

- صلاح بديوي/ مؤسس حركة صحفيون ضد الانقلاب

- محمد منير/ كاتب وصحفي

- مجدي حمدان/ عضو جبهة الإنقاذ المصرية

- عمرو هاشم ربيع/مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بمركز الأهرام

- محمود عطية/منسق ائتلاف مصر فوق الجميع

تاريخ الحلقة: 24/6/2014

المحاور:

-   الصحفيون وحقوقهم المنتهكة

-   وعود النظام المصري الجديد بصون الحريات

-   مستقبل ممارسة المهنة الصحفية في مصر

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الأحكام في مصر ضد صحفيي قناة الجزيرة لا تعد استثناءاً لأن ممارسة الصحافة في مصر أصبحت جريمة ولأن الدستور الذي يضمن حرية التعبير لا يحميها.

نتوقف مع هذا الموضوع لنناقشه  في محورين: كيف تتعاطى النقابات والمؤسسات الإعلامية في مصر مع اعتقالات الصحفيين، وكيف تنعكس الاعتقالات والملاحقات القضائية على ظروف ممارسة المهنة الصحفية في مصر؟

الهيئات الدولية والمنظمات الحقوقية والإعلامية العالمية التي عبرت عن صدمتها وامتعاضها من الأحكام بالسجن الصادرة بصحفيي الجزيرة سرعان ما لفتت الانتباه إلى أن هذه الأحكام تخفي وراءها سجلاً من اعتقال الصحفيين وملاحقتهم في مصر منبهة إلى أن أبواب السجون أصبحت مشرعة أمام حاملي الأقلام والكاميرات ممَن كانوا يدافعون عن حقهم في ممارسة مهنتهم، غير أن كل ذلك يتم إما وسط صمت مهني ومدني أو بأصوات محتشمة اختفت وسط الوعود الرسمية بإقامة دولة القانون والمؤسسات والحريات.

[تقرير مسجل]

نصر الدين اللواتي: قُتلت ميادة أشرف في آذار مارس الماضي كانت الصحفية الشابة تغطي اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين مناوئين للانقلاب عندما أصيبت برصاصة قاتلة في الرأس، كانت تلك آخر مهمة تقوم بها من دون أن تعود إلى مكاتب  صحيفتها لتكتب تقريرها الصحفي، مراسلون بلا حدود اعتبرت مقتلها جريمة يجب ألا تمر من دون عقاب وقالت إنه ومنذ عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي أصبحت وسائل الإعلام تستهدف بشكل منهجي وخاصة أثناء تغطية المسيرات أو المظاهرات، لم تكن ميادة الوحيدة فقد قتل زملاء آخرون لها لا يقل عددهم عن عشرة منذ الانقلاب، كما أصيب العشرات من بينهم خالد حسين الذي يعمل في إحدى الصحف، أصيب خالد برصاصة مباشرة في الصدر خلال تفريق قوات الأمن مظاهرة أمام جامعة القاهرة ولم يقتصر الأمر على القتل أو الإصابة فثمة مئات اعتقلوا لفترات متقطعة أو قصيرة بينما يتواصل اعتقال نحو خمسين آخرين في انتظار محاكمتهم، يجري كل ذلك وسط صمت يكاد يكون مطبقاً من نقابة الصحفيين المصريين فلا اعتصامات ولا دعوات لمقاطعة تغطية الأحداث الرسمية احتجاجاً على ما يجري لأعضائها، وفي رأي صحفيين مستقلين فإن صمت القبور هذا قد يفسر كاصطفاف من قيادة هذه النقابة إلى جانب العهد الجديد، إضافة إلى طغيان الاعتبارات الإيديولوجية لدى هؤلاء ضد تيار الإسلام السياسي ما يجعلهم يغمضون أعينهم عن الانتهاكات المتواصلة، فلماذا استقالت هذه النقابة من دورها وهي التي كانت تقيم الدنيا وفق هؤلاء ولا تقعدها في زمن مرسي أو خلال السنوات الأخيرة من حكم مبارك، سؤال يتكرر أيضاً في حالة مؤسسات يقع صحفيوها ضحايا تعامل السلطات مع الصحافة باعتبارها جريمة على حد وصف هيومن رايتس ووتش فترد على اعتقالهم أو حتى مقتلهم بالصمت أو ببيان خجول كأنهم قتلوا في حادث سير وقع بالصدفة وخلّف بعض الأسى.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذا الموضوع معنا هنا في الأستوديو صلاح بديوي مؤسس ومنسق حركة صحفيون ضد الانقلاب العسكري في مصر ومن القاهرة الكاتب والصحفي محمد منير ومن القاهرة أيضاً مجدي حمدان عضو جبهة الإنقاذ المصرية مرحباً بضيوفنا الكرام، أستاذ صلاح بديوي الأحكام الأخيرة الصادمة في حق صحفيي الجزيرة يعني تبدو حسب بيانات الجهات الدولية الكثيرة والعديدة التي أدانت هذه الأحكام كشجرة أخفت غابة من الانتهاكات والاعتقالات في حق الصحفيين في مصر ما دلالة ذلك؟

الصحفيون وحقوقهم المنتهكة

أحمد بديوي: أنا أعجبتني كلمة قالها الأستاذ مصطفى سواق إلي هو المدير بالإنابة لشبكة قنوات الجزيرة قال إيه قال "هذا ليس حكماً على صحفيي الجزيرة بل هو حكم على الصحافة جمعاء" وبالتالي دلالتها إنه أولاً بالنسبة للقضية المهنية ما حدش سيختلف فيها مؤيد أو معارض بينا كصحفيين أو كإعلاميين كلنا نجرب عمليات حبس الصحفيين أو قتلهم أو الاعتداء عليهم أو مصادرة حريتهم دلالتها إنه ثاني حاجة إنه الحكم إلي صدر دا حكم مسيس بالأساس ليس له أي صبغة قانونية بأي شكل من الأشكال هو حكم انتقامي مسيس استهدف الجزيرة وما تمثل لأنها تدافع عن الشرعية في مصر وتدافع عن حق الشعب المصري.

عبد الصمد ناصر: طب نحن ننطلق من هذه الأحكام لنتحدث عن العامل الصحفي حقيقة العامل الصحفي اليوم في مصر.

أحمد بديوي: حقيقة العامل الصحفي إحنا منذ 3 يوليو من أول دقيقة قام فيها الانقلاب استهدف الصحف واستهدف وسائل الإعلام والقنوات، ساعتها أسست حركة صحفيون ضد الانقلاب العسكري وهي حركة تضم صحفيون وإعلاميون وعددها حالياً يقترب من 20 ألف واحد لأنها تضم إعلاميين إلى جانب صحفيين، لأننا أدركنا خطورة ما يحدث من أول إغلاق الفضائيات كل الفضائيات إلي تعارض الانقلاب تم إغلاقها كل الصحف إلي تعارض الانقلاب تم إغلاقها وآخرها جريدة الحرية والعدالة وجريدة الشعب والوفد تم اعتقال غالبية الناشطين البارزين والإعلاميين البارزين والصحفيين البارزين في تلك الصحف وإيداعهم في السجون، تم قتل الصحفيين تم مصادرة دور نقابة الصحفيين لم يعد لنقابة الصحفيين أي..

عبد الصمد ناصر: تقديركم للصحفيين المعتقلين الآن في مصر على خلفية ما حدث فيه؟

أحمد بديوي: إحنا الحركة في إحصاء عملناه إنه منذ 3 يوليو ومنذ انقلاب 3 يوليو تم اعتقال ما يقرب من 90 صحفي وتم قتل حوالي 14 صحفي.

عبد الصمد ناصر: من هنا انتقل إلى محمد منير يعني حوالي 90 صحفي ومقتل أعداد كبيرة جداً منهم بعد الانقلاب ومع ذلك لا نكاد نسمع أصوات الهيئات الصحفية المؤسسات الصحفية نقابة الصحفيين المصريين وزملاء المهنة يتحدثون لم نسمع لهم صوتاً عالياً يتحدثون عن هذه الانتهاكات أو يدينونها لماذا؟

محمد منير: يا سيدي هذا الموضوع.. بعد الحكم على صحفيي الجزيرة.

عبد الصمد ناصر: يا أستاذ محمد منير لو تعيد جوابك من فضلك لأن صوتك لم يكن في البداية مسموعاً.

محمد منير: يعني كده سامعني.

عبد الصمد ناصر: لكنه يبدو بعيداً.

محمد منير: دا أعلى حاجة عندي يمكن عندك من الهندسة.

عبد الصمد ناصر: طيب تفضل الآن على الأقل على الأقل نكاد نفهم ما تقول نعم تفضل.

محمد منير: آه يعني الآن الدنيا في مصر في المجتمع الإعلامي المجتمع الصحفي في حالة ثورة شديدة بعد الأحكام على صحفيي الجزيرة ولم يميز الصحفيون المصريون بين كونه صحفي للجزيرة التي تتعارض مع اتجاه كثير الصحفيين المصريين أو صحفي من أي مكان آخر، الفكرة أننا نرى أن في هذا الحكم انتهاك لحرية الصحافة بصفة عامة، حرية الصحافة التي دافعت عنها نقابة الصحفيين ولم تفرق بين صحفي حكومي وصحفي معارض واعتبرت أن أي صحفي يمثل أي اتجاه أو يعمل مع أي قناة أو يعمل مع أي صحيفة لها وجهة نظر معارضة لمجرد حبس الصحفي هو جريمة في حق الإعلام كله.

عبد الصمد ناصر: طيب أستاذ محمد منير يعني أنا أمامي لائحة بالعديد من أسماء الصحفيين المعتقلين طبعاً أنا ليس لدي الأسماء كلها ولكن حوالي 53 اسم لحد الآن يعني تواريخ احتجازهم والمؤسسات التي يعني يعملون لديها، يعني ألاحظ هنا مثلاً هاني صلاح الدين وهو ينتمي إلى صحيفة اليوم السابع واعتقل ولكن لا يبدو أن مؤسسته ساندته وأنت تعمل في اليوم السابع.

محمد منير: يا سيدي أنت تتحدث معي مصادفة وكان قد صدر قرار إداري من المجلس الأعلى لوقف مستحقات للأستاذ هاني صلاح الدين كان له مستحقات في المجلس الأعلى وقد تدخلنا أمس وأعدنا هذه المستحقات مرة ثانية، القضية إحنا نتعامل مع زميل صحفي ما ليش علاقة هو يمثل أي اتجاه، جريدة اليوم السابع لم تتخذ أي جراء تجاه الأستاذ هاني صلاح الدين إجراء سلبي، نقابة الصحفيين ما زالت ترسل له حتى الآن المحامين وما زال نقيب الصحفيين يبذل جهدا لتحسين أوضاع حبسهم داخل السجون، أما التدخل في القضية فأنت تعلم تماماً أنه لا يمكن.

وعود النظام المصري الجديد بصون الحريات

عبد الصمد ناصر: للأسف انقطع صوت محمد منير نتحول إلى مجدي حمدان وهو عضو جبهة الإنقاذ المصرية معنا من القاهرة، سيد مجدي حمدان يعني ونحن ننظر إلى هذه القائمة العريضة والطويلة للصحفيين المعتقلين أو الصحفيين الذين قتلوا أو هذه الأحكام الجائرة والصادمة التي صدرت في حق صحفيي الجزيرة وخلفت ردود فعل غاضبة من مختلف الهيئات الدولية سواء كانت حكومات أو منظمات نتساءل هنا هل هذا هو التطبيق العملي بالوعود التي أطلقها النظام الجديد في مصر بعد الانقلاب لصون الحريات العامة ومن بينها طبعا حرية الإعلام؟

مجدي حمدان: بالطبع بالنسبة لي أنا أرى أن هذا الحكم هو صادم في المقام الأول وكنت أتمنى أن يقوم رئيس المحكمة الموقر بترحيل الصحفيين أو استبعادهم خارج القاهرة لا إصدار أحكام، لأن إلي أن شفته من أدلة الاتهام، هو أدلة اتهام كانت عبارة عن خمس تهم موجهة إلى كل من تواجد داخل القفص أو من تم القبض عليه في خلية ماريوت، لكن مع احترامي لدولة القانون ولسيادة القانون المصري فلو كان هناك تدخل من الرئيس عبد الفتاح السيسي لكن قيل أن عبد الفتاح السيسي يملي إرادته على القضاء المصري لكنه الرجل أصر اليوم وأكدّها اليوم في مؤتمر صحفي بأنه لا يتدخل وأنه اتصل بوزير العدل شخصيا وأكد له أنه لا تدخل وأنه عندما التقى بالوفد الإيطالي أكد أيضا أنه لا يتدخل في السلطة القضائية وأن السلطة القضائية لديها أدواتها ولدينا الآن الكثير من درجات التقاضي فلا نستعجل الأمور هذا هو حكم أول درجة هناك ثاني درجة وثالث درجة ربما يتم تخفيف الأحكام، ربما يتم الإفراج عنهم، يعني لا نريد أن نعطي للقضية أكبر من منوالها أو من حجمها الطبيعي.

عبد الصمد ناصر: أنا لا أتحدث هنا أستاذ مجدي حمدان، لا أتحدث هنا فقط عن صحفيي الجزيرة ولكن هناك كما قلت في البداية صحفيو الجزيرة وقضيتهم والأحكام الجائرة في حقهم هي لم تمثل سوى شجرة تخفي غابة من الانتهاكات، غابة من الاعتقالات، غابة من أسماء يعني أعداد كبيرة جدا من الصحفيين ومنهم يعني صحفيون كانوا يؤيدون الانقلاب وهم الآن وراء القضبان.

مجدي حمدان: سيدي الفاضل القضية أيضا قضية ماريوت كان بها أنس محمد البلتاجي وتم الإفراج عنه وأخذ براءة، يعني الموضوع ليس بقضية ماريوت لكنها أدوات توضع أمام القاضي فيقوم بإصدار حكمه بناء على هذه الأدوات، خلينا نقول أن..

عبد الصمد ناصر: طيب، صلاح بديوي يعني صحيح أن هناك انتقادات لعمل الجهاز القضائي، وانتقاد أيضا لأداء النقابة والمنظمات الحقوقية التي ينظر على أنها ربما لم تكن في مستوى التحدي، لم تقم بواجباتها تجاه الصحفيين وحقوقهم، ولكن أين دور وسائل الإعلام بحد ذاتها وواجباتها تجاه الصحفيين وحرية الإعلام يعني هؤلاء زملاء لهم؟

صلاح بديوي: أية وسائل إعلام تقصدها؟

عبد الصمد ناصر: في مصر، داخل مصر بالتحديد..

صلاح بديوي: يا سيدي الفاضل لم يعد هناك..

عبد الصمد ناصر: يعني زملاء صحفيون معتقلون..

صلاح بديوي: لم يعد هناك وسائل إعلام الآن في مصر منذ الثالث من يوليو أصبح في صحافة ووسائل إعلام دعائية لصالح الانقلاب وعمليته السياسية وما ترتب عليها، تلك الوسائل قسمت المصريين إلى شعبين وهددت الأمن القومي المصري وضربته في مقتل، شعب تصادر حرياته ويقتل ويتهم بالإرهاب ولا حقوق قانونية له ولا صحف تعبر عنه ولا وسائل إعلام تعبر عنه، وشعب آخر عندما يتعرض لأي ضغط أو أي شيء تتحرك تلك الوسائل للدفاع عنه بقدر الإمكان وأيضا نقابة الصحفيين نفس النمط قسمت الصحفيين إلى شعبين شعب يتحرك.. عندما قتلت الأخت التي تم قتلها وعلى فكرة عُرف مين اللي قتلها زميلتها شهدت مين اللي قتلها وشافوا مين اللي قتلها والشرطة التي قتلتها، ما فعل نقيب الصحفيين في مواجهة قتلها؟ ماذا فعل في مواجهة 14 صحفي قتلوا من قبل؟ لا شيء! ماذا فعل باتهام صحفي بالتخابر لصالح حماس؟ إحنا عندنا واحد اسمه إبراهيم الدراوي زميلنا متهم بالتخابر لصالح حماس، وممكن يأخذ إعدام أو ممكن يأخذ يعمله فيها أية حاجة فإذن..

عبد الصمد ناصر: طيب أنا أريد أن أفهم، وهذا السؤال طرحته على مجدي حمدان ولم أجد جوابا، يعني قد نفهم أن صحفيين ربما يتهمون بأنهم كانوا يدافعون عن مرحلة مرسي وانتقدوا الانقلاب ولكن أن يتم الزج في سجون بصحفيين ينتمون إلى مؤسسات يعني دعمت الانقلاب وصحفيون دعموا الانقلاب وهم الآن وراء القضبان، كيف نفهم ذلك؟

صلاح بديوي: يا سيدي نحن نواجه ثورة مضادة، الثورة المضادة استهدفت كل ثوار 25 يناير، عمود الفقري بتاع 25 هو التيار الإسلامي وفي قلبه الإخوان المسلمين، عندما يتم كسر هذا العمود وضربه يسهل التخلص من النتوءات وهذا كلام قلته من قبل ألف مرة الانقلاب أكل خصومه الأساسيين، يحاول أكل خصومه الأساسيين وبعدها سيعدل على البقية التي أيدته من ثوار 25 يناير، هذا انقلاب وهذه ثورة مضادة، إن أردت أن تعرف التوصيف الصحيح فهو لن يترك حر، أي صحفي حر لن يتركه.

عبد الصمد ناصر: سيد محمد منير هيومن رايتس ووتش تقول بأن الحماية الدستورية للصحفيين لا تساوي الورق الذي كتبت عليه، هل هنا نحن أمام مشكلة في النظام الحالي والقوانين السائدة أم في الجسم الصحفي الذي يفترض به أنه إذا اشتكى منه عضو تداع له سائر الجسد بالسهر والحمى؟

محمد منير: يا سيدي أنا ملاحظ من بداية الحلقة أن هناك محاولة لتفريق الجماعة الصحفية إلى جماعة مع الانقلاب وجماعة ضد الانقلاب ومحاولة فرض اتجاه سياسي معين عليهم، تسمعني سيدي؟

عبد الصمد ناصر: أسمعك جيدا تفضل.

محمد منير: يعني الجماعة الصحفية لها طبيعة خاصة في مصر وزميلي الأستاذ صلاح بديوي يعلم هذا تماما، نحن لا نسمح بالاعتداء على زميل صحفي بسبب عمله بأي كان اتجاهه، لو كلف زميلي الأستاذ صلاح بديوي نفسه دقيقة وحدة وسيادتك كلفت نفسك ودخلت على موقع اليوم السابع إلي حضرتك قلت من شوي أن مش مهتم ستلاقي فيه 15 خبر يستعرضه بشكل موضوعي عن الاحتجاجات الشديدة على الحكم على صحفيي الجزيرة، بصرف النظر عن الاتجاه السياسي لجريدة اليوم السابع، الفكرة إحنا  دي الوقتِ نحاول نجمع نفسنا لحماية هؤلاء الصحفيين ولحماية فكرة حرية الصحافة في مصر، مش أقعد أفرق هذا انقلابي وهذا حكومي وهذا غير ذلك، نحن ندين إدانة شديدة بوضوح الحكم على صحفيي الجزيرة وإلي سيقول أن هذا قانون وإذا كان خرج أحد الصحفيين الموالين للحكم يقولوا إنه ده حكم قضائي ولا يجب الضغط عليه بقول لهم أن هناك تداخل بين الأحكام القضائية والسياسة طول الوقت، أنور السادات حكم عليه قضائيا ثم تبين أنه بطل وطني، بعد ذلك نيلسون مانديلا حكم عليه قضائيا، فكرة أن الحكم القضائي منزه عن الانتقاد السياسي أو منزه عن التداخل دي فكرة ساذجة.

عبد الصمد ناصر: ولهذا سنناقش بعد الفاصل أستاذ محمد منير سنناقش بعد الفاصل كيف ستنعكس هذه الاعتقالات والملاحقات القضائية على ظروف ممارسة المهنة الصحفية في مصر فنرجو أن تبقوا معنا مشاهدينا الكرام.

[فاصل إعلاني]

مستقبل ممارسة المهنة الصحفية في مصر

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم مشاهدينا الكرام في هذا الحلقة التي تناقش واقع الحريات الصحافية في مصر بعد الأحكام الجائرة التي صدرت في حق صحفيي الجزيرة، معنا ضيوفنا من القاهرة محمد منير وهو كاتب صحفي، كان معنا في الجزء الأول مجدي حمدان عضو جبهة الإنقاذ المصرية، وانضم إلينا الآن عمرو هاشم ربيع نائب مدير الدراسات الإستراتيجية في القاهرة، ومعنا هنا في الأستوديو الأستاذ صلاح بديوي مؤسس ومنسق حركة صحفيون ضد الانقلاب العسكري في مصر، أستاذ عمرو هاشم ربيع لعل السؤال الذي يطرح كثيرا الآن وهو إذا كانت الديمقراطية تقاس بمدى الحريات الموجودة في البلدان التي تعيشها يعني كيف يمكن أن نفهم هذه الأحكام الصادرة في حق الصحفيين وأي رسالة سترسلها هذه الأحكام الصادمة والملاحقات المستمرة للصحفيين سواء للصحفيين المنتمين للجزيرة أو الصحفيين المصريين عموما والذي يقدر عددهم بحوالي 90 صحفيا معتقل الآن؟

عمرو هاشم ربيع: نعم أستاذ عبد الصمد شوف مع كل تحفظي على الأسلوب الذي تتعامل به الجزيرة بشكل خاص وقطر بشكل عام مع الأحداث في مصر وما تمارسه من دعاية سوداء هذا موضوع، لكن بالتأكيد أن هذه الأحكام هي أحكام سالبة للحرية بمعنى أنها تقوض حرية الرأي والتعبير وأتصور أن هذا المناخ لا يستقيم مع الحكم الجديد.

عبد الصمد ناصر: طيب هذا المناخ لا يستقيم وهذه الأحكام جائرة كما اعترفت بها كل المنظمات الحقوقية، أي رسالة سترسلها هذه الأحكام، وهذا التعامل مع العمل الصحفي ومع الصحفيين عن مصر اليوم، عن نظام مصر اليوم وصورته أمام العالم؟

عمرو هاشم ربيع: بالتأكيد بترسل رسالة سلبية لكننا أولا لم نر..

عبد الصمد ناصر: رسالة سلبية وهي، وهي ماذا؟

عمرو هاشم ربيع: أن هناك مناخ من تقويض حرية الرأي والتعبير باعتبار أنها عقوبة سالبة للحرية، ومن ثم لم نر أو لم نقرأ حتى الآن حيثيات الحكم، ولم تعلن حتى الآن، أتصور أنها بعد عدة أيام قليلة سوف تعلن، الأمر الثاني أن هذه الأحكام مستأنف عليها يعني خاضعة للاستئناف ثانيا أو ثالثا أن معظم المحكوم عليهم كان محكوم عليهم غيابيا ومن ثم سوف يعاد محاكمتهم مرة أخرى، لكن دائما ما تستغل مثل هذه الأحكام باعتبار أنها موجهة لحرية الرأي والتعبير دائما تستغل على اعتبار أنها أحكام نافذة وأحكام تنفذ من وقتها فيعني استغلت باستغلال أيضا بشكل آخر، لذلك أتصور أن الرئيس عليه وفقا لصلاحياته في المادة 155 من الدستور أنه يأخذ المبادرة ويصدر عفو عام للمحكوم عليهم وإن كان هذا الأمر بالتأكيد سوف يكون بعد إصدار أحكام باتة ونهائية.

عبد الصمد ناصر: يعني أنا سألت سابقا هذا السؤال وأريد أن أطرحه مرة أخرى بخصوص هؤلاء الصحفيين الذين كانوا ذراعا إعلاميا إذا شئنا أن نقول للانقلاب وروجوا له وسوقوا له ومع ذلك الآن هم في سجون، يعني ما تفسير ذلك برأيك؟

عمرو هاشم ربيع: يعني من البداية أنا لا أحب أن أقول كلمة انقلاب وإلا بقول لك يعني أن نصبح هنا طرف يعني..

عبد الصمد ناصر: ليست القضية هنا القضية هؤلاء الذين دعموا، نعم..

عمرو هاشم ربيع: وتصبح جزء من الدعاية السوداء، يعني أتحفظ على هذه الكلمة، أتمنى أن تكون محاور ولا تكون طرفا، على كل بغض النظر لكن مثل هذه الأحكام مثلما سبق وقلت لك عبد الصمد هي سالبة للحرية بالتأكيد وأحكام لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون مؤيدة أو أن يتم الموافقة عليها من أي من أنصار حقوق الإنسان والداعيين إلى وجود حكم ديمقراطي سليم مبني على احترام حقوق الإنسان بالتأكيد.

عبد الصمد ناصر: طيب ينضم إلينا، شكرا لك على كل حال عمرو هاشم ربيع، ينضم إلينا أيضا محمود عطية وهو منسق ائتلاف مصر فوق الجميع من القاهرة، سيد محمود عطية أي أفق ما زال للعمل الصحفي في مصر اليوم إذا توزع إما إظهار الولاء المطلق للنظام بما يمسخ هوية الصحفي ومهنته أو أن يكون سيف العقوبات فوق رقبة الصحفي، كل صحفي مهني؟

محمود عطية: مساء الخير يا أستاذ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير.

محمود عطية: الموضوع إلي حضرتك تتكلم في والزملاء السابقين إلي تكلموا المحور بتاعه الأحكام إلي حصلت أمس أو أول أمس على الصحفيين..

عبد الصمد ناصر: لا أنا لا أتحدث فقط في الأحكام الصادرة في حق صحفيي الجزيرة وإنما أفتح يعني ملف الصحفيين والعمل الصحفي وملف هؤلاء المعتقلين بالعشرات الآن في السجون المصرية من بينهم حتى من كان يؤيد الانقلاب.

محمود عطية: أوصل الفكرة بتاعتي يا أستاذ عبد الصمد، أوصل الفكرة، عايزين نفصل ما بين الصحفيين وقناة الجزيرة تمام والأحكام، أولا الأحكام القضائية فيما سبق أحد سمعته يقول يعني إيه ما فيش تعليق على الأحكام القضائية؟! القضية اللي حصلت ما هي دي لب الموضوع، إن الأخوة إلي دخلوا دُول دخلوا بتأشيرة سياحية واستأجروا غرفة في فندق الماريوت..

عبد الصمد ناصر: يعني هذا مش موضوعي يا سيد محمود عطية، يا سيد محمود عطية أنا هذا ليس موضوعي أنا هنا أتحدث والوقت ضيق جدا أمامي بضع دقائق أتحدث عن وضع الصحفيين المعتقلين الآن وراء السجون في مصر ومنهم كما قلت من كان يؤيد السلطة الحاكمة الآن؟

محمود عطية: لا لا إطلاقا دا كلام كله ما فيش حد معتقل ما فيش حد كل إلي..

عبد الصمد ناصر: يا سيدي أنا أمامي لائحة من أسماء حوالي 53 اسم وكل وتاريخ اعتقاله والمؤسسة التي ينتمي إليها..

محمود عطية: مش حضرتك تسألني، مش حضرتك تسألني؟ سيبني أرد، مش أنت حضرتك تسألني، يا أستاذ عبد الصمد، يا سيدي الفاضل، دول كل دول بالأمر من النيابة العامة أحيلوا بأمر من النيابة العامة أنا رجل محامي وأكلمك، أيوه إن شاء الله ترفع 100 ورقة زي دول يا أستاذ عبد الصمد..

عبد الصمد ناصر: طيب شكرا لك محمود عطية شكرا لك لأن الوقت ضيق، تعليق أخير أستاذ صلاح بديوي..

صلاح بديوي: باختصار شديد جدا.

عبد الصمد ناصر: باختصار.

صلاح بديوي: باسم الحركة حركة صحفيون ضد الانقلاب العسكري أن أحيي قناة الجزيرة إلي تركت صحفيوها الآن وبتدافع عن كل الصحفيين المعتقلين إلي أصبحوا موجودين في مصر، الجزئية الثانية إن إلي يحصل بالضبط عشان تبقى عارف القضاء المصري هيكله كله ممتاز ونحترمه ولكن في دوائر منتقاة، أنا حُبست سنتين وبقول لك أنهم ينتقوا دوائر، تلك الدوائر المنتقاة جزء من الانقلاب، توظف في حبس الصحفيين، توظف في إصدار أحكام بالإعدام، وللأسف رغم قلتها إلا أنها تسيء إلى القضاء المصري وتشوه سمعته تماما، وتجعل العالم كله يفقد مصداقيته وثقته فيه.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك صلاح بديوي مؤسس ومنسق حركة صحفيون ضد الانقلاب في مصر، كما أشكر أيضا ضيفنا من القاهرة محمد منير الكاتب والصحفي، ومن القاهرة أيضا كان معنا مجدي حمدان عضو جبهة الإنقاذ المصرية، ثم انضم إلينا عمرو هاشم مدير الدراسات الإستراتيجية في القاهرة، من القاهرة ومحمود عطية منسق ائتلاف مصر فوق الجميع، شكرا لمتابعتكم وإلى اللقاء بحول الله.