أعلن وزير الأوقاف المصري عزمه إعادة النظر في قواعد صلاة الجمعة، وقصر الخطابة على الأزهريين، ومنع الخطابة بدون ترخيص، وإلزام الأئمة بخطبة موحدة.

وناقشت حلقة الجمعة (20/6/2014) من برنامج "ما وراء الخبر" القرارات الأخيرة لوزارة الأوقاف ومحاولة ربط العمل الدعوي بجماعة الإخوان المسلمين.

بدوره اعتبر الداعية الإسلامي عصام تليمة أن الأئمة المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين من أكفأ الأزهريين، مشيرا إلى أن عبد الله بركات عميد كلية الدعوة بجامعة الأزهر -التي تخرّج الأئمة- حكم عليه بالإعدام بتهمة قطع الطريق مع قيادات من جماعة الإخوان.

وقال إن الأمن يضيق علي الأئمة المعادين للحكام عبر الضغط على وزارة الأوقاف، مضيفا "كنا قبل الثورة نساوم من الأمن لنكون مرشدين على المصلين لأجهزة الأمن".

video

حماية للبلاد
وبالمقابل اعتبر كبير الباحثين بمعهد بوتوماك للدراسات والأبحاث توفيق حميد أن دوافع تنظيم قضايا الخطابة وجود مساجد وزوايا يخطب فيها أئمة يدعون إلى العنف والإرهاب، مؤكدا على أهمية وجود قانون ينظم الخطابة في مصر.

ووصف حميد قرار وزير الأوقاف "بالموزون" لكونه يدفع في اتجاه حماية مصر من الإرهاب الفكري المتطرف الخارج عن السيطرة والذي أدى إلى أعمال تخريبية، حسب قوله.

وأعرب عن أمله في أن يقوم الأزهر بدوره في نشر الفكر السليم، وطرح مفاهيم مسالمة ترفض العنف.

الدولة والقتلة
غير أن تليمة انتقد حديث حميد، وأكد أن الدولة بعد الانقلاب العسكري يوم 3 يوليو/تموز الماضي تحالفت مع شيوخ القتل، وأحرقت المساجد وقتلت المسلمين المعارضين لها سياسيا.

وقال إن الشيوخ الموالين للسلطة حرضوا على القتل والعنف ولم توجه لهم كلمة لوم واحدة، مستشهدا بحديث المفتي السابق علي جمعة عن المتظاهرين المعارضين للانقلاب بأنهم خوارج ويجب قتلهم.

وحول مدى تضرر السلفيين من منع غير الأزهريين من الخطابة، أوضح الداعية الإسلامي أن قرارات الأوقاف لم تطبق عليهم إلا بعد الانتخابات الرئاسية التي فاز بها عبد الفتاح السيسي، حيث ثبت انخفاض شعبيتهم في الشارع المصري.

وأضاف أن السلفيين سندوا ظهر الانقلاب لتظهر صورة بيان عزل الرئيس محمد مرسي أن قطاعا من التيار الإسلامي مشارك في الانقلاب، لكن توجههم لم يلق قبولا لدى جماهيرهم.

وأكد تليمة أن كل مآخذهم على مرسي تغاضوا عن جرائم أسوأ منها في عهد الانقلاب.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: قرارات الأوقاف المصرية.. تنظيم أم تقييد؟

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيوف الحلقة:

- عصام تليمة/ داعية وباحث إسلامي

- توفيق حميد/ كبير الباحثين في معهد بوتوماك للدراسات السياسية

تاريخ الحلقة: 20/6/2014

المحاور:

-    أسباب الربط بين تنظيم العمل الدعوي وجماعة الإخوان

-    إلزام الأئمة بخطبة موحدة

-    محاولة الفصل بين الدين والسياسة

غادة عويس: أهلاً بكم، كشف وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة عن عزم وزارته إعادة النظر في قواعد إقامة صلاة الجمعة في المساجد وعن قصر الخطابة على الأزهريين وهو ما دعا البعض إلى الربط بين هذا الأمر وجماعة الإخوان المسلمين التي تعتبرها السلطات جماعة إرهابية.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في محورين: ما هي أسباب الربط بين تنظيم العمل الدعوي وجماعة الإخوان المسلمين، وهل يعتبر هذا التضييق محاولة من السلطات للضغط من أجل ضمان الفصل بين العمل الدعوي والسياسي؟

لم تتوقف محاولات وزارة الأوقاف المصرية على مدى الأسابيع الأخيرة عن المضي قدماً فيما وصفته بتنظيم إقامة صلاة الجمعة في المساجد وذلك بإلزام الأئمة بخطبة موحدة وبمنع غير الأزهريين من الخطابة وقد وصل الأمر إلى حد وقف أئمة عن العمل وإحالتهم إلى التحقيق لخروجهم عن الخطبة الموحدة أو بدعوى انتمائهم إلى جماعة الإخوان المسلمين، كما حررت محاضر في مراكز الشرطة بعدد من المحافظات ضد أئمة وخطباء قاموا بالخطابة من دون ترخيص كما حررت محاضر ضد رواد مساجد منعوا أئمة الوزارة من إلقاء خطبة الجمعة.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: تخوض  السلطات في مصر معركة من نوع آخر يدعمها خطاب إقصائي يعجز أصحابه عن إدراك الشعرة الفاصلة بين الإسلاميين والإسلام وبين الإخوان المسلمين والمسلمين، هذا نقيب إحدى أكبر النقابات الحرة في مصر يفخر بعدم حفظه آية من القرآن الكريم كدليل بأنه غير إخواني.

[شريط مسجل]

محمد عبد الجواد/ نقيب الصيادلة المصري الجديد: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ} (واذكروا إذ كنتم أعداء) {وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً} واستغفر الله العظيم عشان تعرفوا إني أنا مش إخوان مسلمين لو كنت إخوان مسلمين كان زماني ودعت.

فاطمة التريكي: وبصرف النظر عما يصدره أداء كهذا من فكرة بأن الإخوان المسلمين يحفظون القرآن وهو ما يسجل لهم لا عليهم في مجتمع يعلي من شأن الدين فإن ممارسات على مستوى أكبر تفجر ما تزال جدلاً حول مغزاها وجدواها مثل المطاردة التي تخوضها وزارة الداخلية ضد ملصق يدعو للصلاة على النبي وهو ما عكس موجات من السخرية على مواقع التواصل وفي الشوارع تتهكم مما وصف بسطحية السلطات وهي تحاول تلبس الانفتاح الليبرالي فتلاحق عبارة مكتوبة لا تجرمها دول الصقور العلمانية، لا يغيب أيضاً عن هذا المشهد قرار وزارة الأوقاف الأخير بوضع ما سمتها قواعد لصلاة الجمعة وهي تسمية أثارت لذاتها جدلاً فقهياً وانتهت إلى عدم إقامة هذه الصلاة في ستمئة وخمسين مسجداً وزاوية في الإسكندرية ثاني أكبر مدن مصر لعدم وجود خطباء أزهريين تثق فيهم الوزارة بينما يواصل مَن يشاء من ممثلين وغيرهم الخوض في قضايا دينية متجاوزين كل الخطوط الحمر.

[شريط مسجل]

محمد صبحي/ فنان: في آيات معينة بتدرس في مدارس الابتدائي أنا شايفها خطر خطأ دي آيات قرآنية مضبوط بس أنت اخترت أنت اخترت آيات معينة عشان تعلمها لطفل 6 سنين فلازم تختار بعناية.

فاطمة التريكي: رحل الإخوان المسلمون عن حكم مصر وأودعوا السجون وما يزال خصومهم أصحاب العهد الجديد يحرثون في حقل ألغام يخلطون بين ما هو ديني وسياسي حيث الخيط رفيع والخطأ قاتل.

[نهاية التقرير]

غادة عويس: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيفينا في الأستوديو الداعية والباحث الإسلامي الشيخ عصام تليمة ومن واشنطن الدكتور توفيق حميد كبير الباحثين في معهد بوتوماك للدراسات السياسية أهلاً بكم شيخ تليمة ما هي أسباب الربط بين تنظيم العمل الدعوي وجماعة الإخوان برأيك؟

أسباب الربط بين تنظيم العمل الدعوي وجماعة الإخوان

عصام تليمة: بين التنظيم العمل الدعوي وجماعة الإخوان المسلمين لا يوجد ربط إلا الرابط الأمني فقط هذا فيما يعني واضح جداً لأنه في النهاية إذا نظرنا إلى المساجد أو الخطباء الذين يمنعون من خطباء وأئمة الإخوان المسلمين علمياً كفائياً وشهادات هم من أكفأ الناس بما شهدت به الوزارة ويعني في تعيينهم ومسوغات التعيين أجريت عليهم المسابقات والشروط التي أجريت على كل الخطباء والأئمة هذا من حيث أئمة الإخوان الذين هم في وزارة الأوقاف، حتى العلماء والدكاترة إلي محكوم عليهم بأحكام مثلاً نموذج يعني الدكتور عبد الله بركات هو محكوم عليه بالإعدام عميد كلية الدعوة يعني كل إلي يتخرجوا من كلية الدعوة تعينوا في وزارة الأوقاف خطباء كلهم تلامذته يعني أنت النهاردة إلي أنت بتعينهم النهاردة مقر بهم وتعتمدهم تقول إنه لا يرقى إلى المنابر إلا الأزهريين طب ما أنت طلعت الأزهريين إلي هم خريجين مين تلامذة مين؟ عبد الرحمن البر عبد الله بركات اللي أنت مديهم إعدام متهمهم بأنهم قطاع طرق بقاطع طريق قليوب، فطبعاً كلها يعني أسباب لا قيمة لها إلا أسباب أمنية وحتى أؤكدها أنا صاحب تجربة شخصية في سنة 1997 جاني تعييني كبقية الآلاف من زملائي منعت من التعيين وذهبت إلى وكيل وزارة الأوقاف إني أنا بمسوغي كمعين أعين تخيلي رد وزير الأوقاف على إيه؟ قال  لا بد من إجازة أمنية وسبب المنع أمنيا قلت له والإجازة العالية من الأزهر قال لا قيمة لها عندنا وهو بجبة وعمة زيي يعني الأسباب واضحة جداً أنها أسباب أمنية ليس إلا.

غادة عويس: كيف يعني أمنية يعني كيف إنه أنت ممكن تكون إرهابي مثلاً؟

عصام تليمة: لا مش إرهابي إذا أنت ليك أي نشاط ديني إيجابي معارض للحاكم وليس مؤيد للحاكم أنت غير مرغوب فيك في أن تخطب تمنع من الخطابة وإذا كنت معين كما عينت بقوة القانون عينت بقضية.

غادة عويس: يعني هذه التهمة يعني التعبير عنها يكون بأنك مرفوض أمنياً يعني عندما تكون معارض للنظام يقولون لك أنت مرفوض أمنياً لا يقول أنت لأنك معارض سوف أمنعك.

عصام تليمة: هو ما بقول لك أمنياً هو يجيء له أوامر من الأمن في الخفاء لكن واضح في الأول إنك بتقابل الأمن قبلها دا كان قبل الثورة، إنك الأول يعمل لك مقابلة مع الأمن أنت مطلوب بمقابلة عند الأمن فبمساومك كما سومت إنك مطلوب تشتغل معنا إنك تكون  مرشد في قلب المسجد على مصلين وإلا ترفض.

إلزام الأئمة بخطبة موحدة

غادة عويس: طيب دكتور توفيق حميد ما الذي تسعى إليه إذن السلطات المصرية من خلال هذا التضييق ومن خلال قصر الخطابة على الأزهريين وإلزام الأئمة بخطبة موحدة.

توفيق حميد: نعم، شكراً على سؤالك أعتقد أن الدافع الرئيسي للسلطات المصرية هو قضية أمن البلاد فإحنا رأينا كثير من المساجد والزوايا إلي ما كنش فيها نوع من السيطرة ومعرفة ما يجري بداخلها الدعاة بعضهم يدعو إلى الكراهية والعنف وأحياناً إلى الإرهاب أحياناً قد يتم من خلال ذلك، وأن يوضع لها قانونا بحيث تنظم هذه المسألة وأنا لا أرى الأمر هنا يعني خاص بالإخوان لو تلاحظي حضرتك السلفيين بعضهم برضه ممكن يتأثر أو خطيب عادي برضه لا تابع لإخوان ولا لسلفيين ممكن يتأثر، فأنا الأمر هنا مش قضية إخوان فقط وليس قضية نقد للحكم كما ذكر الضيف الفاضل لأنه الحكم في مصر على الجرائد المشهورة كل يوم ينطبع في مقالات تنزل ضد بعض الأشياء السياسية، فأنا أعتقد إنه السبب والدافع الرئيسي هو محاولة حماية مصر من الإرهاب الناتج عن الفكر الديني المتطرف وأنا شخصياً عشت في حياتي في سنة 1979 و 1980 كلية طب جامعة القاهرة القصر العيني كنت عضو في الجامعة الإسلامية وكنت أذهب إلى مساجد الأوقاف والمساجد الأخرى إلي هي ما كنش عليها سيطرة وبكلمة بحق يعني مساجد الأوقاف لم تدع ذات يوم إلى كراهية إلي هي تابعة للأزهر أو عنف أو غيره، ولكن على النقيض من ذلك أنا شهدت بنفسي وسمعت الكثير من الخطب التي تدعوكِ بصورة رهيبة إلى كراهية الآخر وبغضه وتنتهي بك إلى التطرف فأعتقد أن الكلام صائب في لحظة تاريخية.

غادة عويس: هذه نقطة مهمة سأسأل سماحة الشيخ عنها ولكن قبل ذلك أنت قلت الأمر لا يقتصر أو المقصود به ليس الإخوان المسلمين السلفيون سوف أيضاً يتأثرون بذلك وطبعاً سيتأثرون هذا صحيح ولكن ثمة مَن رأى التركيز في هذا الموضوع على الإخوان، اليوم السابع مثلا الجريدة المصرية في تاريخ السبت 14 يونيو 2014 العنوان الرئيس كان للخبر "وزارة الأوقاف تعلن سيطرتها على خطبة الجمعة وتوقف اثني عشر ألف خطيب إخواني"، إذن 12 ألف خطيب إخواني ماذا أفهم من ذلك؟

توفيق حميد: شوفي لو كان هو الخبر فقط الإخوان المسلمين يبقى الخبر مش كافي لوصف الحقيقة لأني ما أعلمه أن السلفيين كانوا معترضين على هذا القانون وأبدوا شيء من الاعتراض بعضهم فأعتقد أن الخبر هنا لا يصف حقيقة الواقع وقد يكون حضرتك عارفة مانشيتات الصحف حتى هنا في أميركا ساعات يأخذ جزء من الحقيقة ويكبرها لأن هي دي What can catch attention يعني تخلي الناس إيه تبص على الجريدة، فقد يكون العنوان استُخدم كلمة الإخوان ولكن لما ترين قرار..

غادة عويس: ولكن في تفاصيل الخبر.

توفيق حميد:  من حيث حيثياته هو قرار..

غادة عويس: في تفاصيل خبر تقول فعلاً 12 ألف خطيب إخواني جرى إيقافهم.

توفيق حميد: يعني ما تلاقي في القرار ذاته أي اتجاه يقول لك أنا ضد الإخوان بعينهم أو غيره لكن هي محاولة تنظيمية لمنع الخطب الداعية للكراهية والداعية للبغضاء أو العنف فأنا أرى قرار موزون جداً ومحتاجينه في الفترة دي في مصر لأن في ناس وأولاد وشباب يتطرف كما إحنا شايفين في العراق بيتم إيه..

غادة عويس: طيب في متن الخبر دكتور حميد..

توفيق حميد: وفي سوريا وشايفين أحداث مُرعبة يعني..

غادة عويس: دكتور توفيق فقط يعني للأمانة.

توفيق حميد:  تفضلي.

غادة عويس: يعني نقلاً عن الخبر في تفاصيل الخبر أنك اقتصر انتقادك على العنوان، في الخبر نفسه بالحرف جاء فيه "استبعدت الوزارة 12 ألف خطيب إخواني من مساجدها وأبعدت 14 ألف خطيب غير أزهريين عن الخطابة بمساجد أنصار السنة والجمعية الشرعية والدعاة ودعوة الحق" إذا في تفاصيل الخبر موجود العنوان نفسه، سؤالي لك سماحة الشيخ أشار الدكتور توفيق إلى مسألة مهمة جداً هنالك خُطَب هو سمعها بنفسه تحث على الكراهية وتُحرِض على العنف إذاً من حق الدولة أن تنظم هذه الأمور.

عصام تليمة: ده إذا كانت الدولة ضده العنف، أما إذا كانت الدولة هي قائدة العنف تنفيذاً مش فكري بس الدولة التي أقصد الانقلاب تحديداً عنف قتلت مصلين إذا كانت المسألة مسألة مساجد وأحرقت مساجد وقتلت نساء ورجالا وفي اعتداءات على أعراض بدون..

غادة عويس: إذا كانت الدولة عنيفة من حق الشيخ أن يُحرض على العنف؟

عصام تليمة: أنا سأكملها، والدولة تحالفت مع شيوخ من أبرز دُعاة العنف ياسر برهامي وحزب النور في أدبيات ياسر برهامي للأسف ما عرف إن كنتم قرأتم كتابه، كتابه اسمه المنَّة يقول فيه من لم يقرأ "المنَّة فليس منا، يهاجم فيه..

غادة عويس: لكن أوقفته..

عصام تليمة: ما أنا جاي أقول لك أوقفته ليه دي الوقت يقول في كتاب المنَّة إن كل من ينادي بفصل الدين عن السياسة فهو كافر كفر أكبر يعني يحكم على تسعين في المائة من إلي نزلوا في 30 يونيو إلي تحالف معهم وإلي في 3 يوليو بالكفر هم ما يعرفوا أنه دا نصه..

غادة عويس: طيب سيد الشيخ.

عصام تليمة: لماذا مُنِع؟ أقول لك لماذا مُنِع ياسر برهامي لم يمنع إلا بعد انتخابات الرئاسة لأن شعبية حزب النور كانوا يراهنون عليها بأن تنزل الناس في الشارع فالاستفتاء على..

غادة عويس: يعاقب يعني؟

عصام تليمة: العقاب واضح، واضح لم يمنع لو تلاحظي إن القانون نازل من زمان ونازل وله فترة طويلة ولم يُطَبق على دُعَاة السلفيين إلا بعد الاستفتاء، الشعبية بقت تنزل، في انتخابات الرئاسة وضح أن شعبيتهم والشباب لهم في الأرضية أرضيتهم الشعبية وقواعدهم أصبحت في صِدام واضح ضدهم لأنهم إلي همّ اللي كانوا يخالفوا فيه مرسي أصبحوا يؤيدوا فيه السيسي بوضوح جداً، فالمسألة ليست بهذا الشكل، تلاقي منهم من يتكلم على مرحلة يتكلم عنها لا في المرحلة دي كان يذهب الناس لخطباء غير الأوقاف وأنا أزهري يعني هذا الشيء لا يزعلني، لأن الناس لم تجد العلم الكامل عند دُعاة الأوقاف إلي كان متهم داعية الأوقاف أنه رجل أمن ببساطة، الراجل لا يحضّر ما عنده مادة، ونجد الآن دعاة نجوم الفضائيات مين؟ دُعاة السلفيين والدعاة العاديين اللي ليسوا أزهريين عمرو خالد ومصطفى حسني وعز مسعود ومحمد حسان ومحمد حسين يعقوب ولا واحد أزهري فين علماء الأزهر يعني؟

غادة عويس: طيب دكتور توفيق فين علماء الأزهر إذن؟

توفيق حميد: والله علماء الأزهر يعني واجبهم حالياً باعتقادي طرح مفاهيم تكون مسالمة تدعو إلى تفهم الآخر أو قبول الآخر ترفض العنف بوضوح وأعتقد همَّ في مرحلة تغيير حالياً يعني أنا ما أسمعه وما يصل إليَّ من معلومات أن في مرحلة تغيير وتجديد وتطوير للفكر في المرحلة الحالية أنا ما أقدر أقول إن يعني السابق كان شيء مثالي ولكن أنا أتمنى إن الأزهر يقوم بدور أكثر إيجابية في نشر الفكر السليم الذي يمنع الناس من كراهية الآخر ولا يدعوهم إلى التطرف بصورة أو بأخرى.

غادة عويس: طيب.

توفيق حميد: وليَّ تعليق سريع جداً.

غادة عويس: تفضل.

توفيق حميد: فقط ثواني على نقطة الإخوان والسلفيين فالعنوان قال 12 ألف إخوان ولكن هذا لا يعني أنه لا يوجد سلفيين فقد يوجد 20 ألف سلفي أيضاً ولكن لم يذكروا في العنوان أو في المقالة فوجود الإخوان في النص هنا لا يعني أنه لا يوجد غيرهم ده إلي أنا عايز أقوله فقد يوجد غيرهم ولكنهم لم يذكروا في هذه المقالة.

غادة عويس: ولكن السيد سماحة الشيخ رد على هذا الموضوع قال السلفيون أو الغير إخوانيين كانوا يعاقبون.

توفيق حميد: فهو برهامي أتمنع يا فندم.

غادة عويس: آه لكن فسر.. فسره على أنه..

توفيق حميد: فهو برهامي أتمنع يعني هو ده يؤكد..

غادة عويس: عقاب لأنه بعد الانتخابات عقاب لهم بعد الانتخابات وقد يفسر أيضاً على أنهcollateral Damage..

توفيق حميد: إذا هي ليست قاصرة على الإخوان يعني.

غادة عويس: يعني المقصود الأساسي هم الإخوان وcollateral Damage كان السلفيون.

توفيق حميد: لا ده تحليل افتراضي لكن من عنده لكن الواقع وإن هو طالما في ولو مثل واحد لحد غير إخواني يبقى إذاً الموضوع مش مقصود به فقط الإخوان ولكن المقصود به حماية الدولة من الفكر المتطرف الذي استشرى في كثير من الزوايا والجوامع وبدون أي Control أو سيطرة..

غادة عويس: طيب.

توفيق حميد: وأدى إلى مشاكل يا ليته فكر وقف على العقل فقط ولكنه امتد إلى أعمال وأفعال تخريبية.

غادة عويس: طيب سأعود إليكما ضيفيّ الكرام بعد فاصل قصير نتناول بعده اعتبار بعض المشايخ والأئمة تضييق السلطات محاولة لضمان الفصل بين النشاط الدعاوي والعمل السياسي نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محاولة الفصل بين الدين والسياسة

غادة عويس: أهلاً بكم من جديد، شيخ تليمة أنت فسرت مسألة مثلاً منع ياسر برهامي أو عبد المنعم الشحات بأنهم عوقبوا بعد الانتخابات الرئاسية لم يكن جمهورهم حاضراً في التصويت، ولكن ثمة من يقول بأن السلطات تريد الضغط من أجل فصل أي صلة بين النشاط الدعوي والعمل السياسي للجماعات السلفية.

عصام تليمة: والجماعات السلفية هذا لا أعتقد أبداً الجماعات السلفية هي سند وظهير لانقلاب 3 يوليو بدليل حضورهم وقت الانقلاب مع بابا الكنيسة مع شيخ الأزهر مع رئيس الأعلى للقضاء كان الهدف أن يكون حد موجود يمثل التيار الإسلامي على أن التيار الإسلامي ليس على الأقل برجل واحد وإن في فصيل يمثله فصيل معتدل وكويس وزي الفل حتى رغم تجديدات أفكارهم الأخيرة إن سنرشح امرأة ولا مانع على القائمة أن يترشح قبطي لكن في النهاية اكتشف هؤلاء الناس أن هذا التوجه ليس له أرضية حقيقية على الأرض مش موجودة لأن فين النهاردة أنصار حزب النور حتى المنشد إلي عمل لهم أنشودة طلع بعدها أنشودة ضدهم إلي كانت أنشودتهم الرئيسية أبو عمار واعتُقِل بتحريضٍ منهم، يعني المسألة ليست مسألة يعني مش إن مسألة لا الناس دي أفكارها بدليل عبد المنعم الشحات نفسه إلي قال قبل الانقلاب وقبله بفترة أن الديمقراطية حرام وكفر، وحتى لمَ سقطوه في انتخابات 2012 الشعب قال له مش أنت بتقول إن الديمقراطية حرام مش عايزينك تمشي في الحرام وسقطوه، فهذا اللي قال الديمقراطية حرام هو حليف لـ 3 يوليو ما كانوا عارفين إن ده رأي عبد المنعم الشحات اللي يقول أن الديمقراطية كفر وحرام عارفين، مش عارفين إن السلفيين اللي يحرموا التصوير ويحرموا المرأة وكذا وموقفهم معروف ضد المرأة.

غادة عويس: وعلامة الشيفرولية.

عصام تليمة: وعلامة الشفرولية صليب يجب أن تُزَال فتوى لياسر برهامي.

غادة عويس: هذا من فتاوى ياسر برهامي..

عصام تليمة: وكأس العالم، كرة كأس العالم برضه كان له فتاوى فيه، ألا يعلم هذا الانقلاب إن خطاب هذا الفصيل مش عارف خطابه كويس لا عارفه، بس هو يعلم أن هذا الفصيل رُبي في أحضانه المسألة معروفة على شان ما تقولي أنهم مش موجودين على شان يدافعوا مش سأتكلم في القصة دي، لكن معلوم للجميع أن هذا التوجه توجه تربيته أمنية بدليل كل إلي أخذوه على مرسي الآن يفعل مثله ولا ينطقوه، لما قالوا الشيعة لا الملف الشيعي وهاجوا على مرسي لما مرسي فتح باب السياحة للإيرانيين طيب رئيس إيران دعي لحضور حفل تنصيب السيسي لم ينطقوا، وجود الآن قوافل شيعية إلى مصر بزيارة، أنا مش ضد ده كله لا أنا بس بقول لك المواقف لما تقال..

غادة عويس: تناقض يعني.

عصام تليمة: تناقض، لما تقال أخونة الدولة وادعوا إن كان في 13 ألف وظيفة طلع كذب، طيب النهاردة علمنة الدولة إلي أنت مفروض إنك إسلامي، لماذا لا تتكلم عنها؟ وإلى تفاصيل كثيرة جداً، الخروج على محمد مرسي جائز، السيسي رئيس شرعي ولا يجوز الخروج عليه، وهو لسه متولي بقاله يومين، هذا التناقض في الخطاب لا هو من هؤلاء الناس عايزين يقدموا السبت حتى يحموا يوم الأحد في السلطة الجديدة ولكن هم لا يوجد عندهم ما يقدموا خلاص يعني انتهى رصيدهم انتهى تماماً عند الشعب وعند حتى سلطة الانقلاب.

غادة عويس: دكتور توفيق هل لديك تفسير لهذا التناقض الذي أشار إليه الشيخ تلمية وأعطانا أمثلة وأيضاً حتى السيسي نفسه بعد انتخابه استخدم يعني تعابير دينية في خطابه القصير والطويل مرات عدة هل يقتصر استخدام الدين على من يمسك بالحكم ومن يعارض الحكم لا غير مسموح له أن يتحدث بالدين.

توفيق حميد: شوفي حضرتك المشكلة ليست في التحدث بالدين ولكن في كيفية التحدث بالدين فإذا تحدثتِ بالدين لنشر مبادئ السلام والوفاق بين البشر وتعارف الحضارات فأهلاً وسهلاً بذلك، ولا يوجد عندي مشكلة أن يقولها أحد من الإخوان أو السلفيين أو رئيس الجمهورية، القضية هنا قضية طريقة استخدام الدين ولكن إذا استُخِدَمَ الدين بطريقة تدعو للكراهية والبغضاء والعنف وتجريم الآخرين والعدوان عليهم فأنا أقف ضد من يستخدمه بهذه الطريقة سواء كان من الإخوان أو من السلفيين أو من القوى السياسية يعني الموضوع هو هنا قضية واضحة ومن حيث مبدأ استخدام الدين فالرئيس الأميركي مثلاً حينما يقسم على الـ Bible هنا مش حاجة مستغربة وجود شيء من الدين ولكن ما يهمهم في الأمر هو مفهوم الدين، وأنا ما أراه من الرئيس السيسي حتى الآن أن مفهومه عن الدين وما عرضه شيء مشرف وأعتقد يُحسن صورة الإسلام في العالم أجمع حينما قال أن الدين لا بد أن يخرج من مجرد الطقوس للأفعال والتعاملات بين البشر، فأعتقد الرجل أشار إلى محور القضية الاهتمام بالدين الطقسي دون الاهتمام بالمعاملات بين البشر فمفهومه عن الدين مفهوم رائع وما رأيته إلى الآن شيء يشرف وأنا يعني سأنقله إلى الغرب هنا..

غادة عويس: ولكنه غير أزهري.

توفيق حميد: حتى يعرف الناس حتى في أميركا.

غادة عويس: هو ليس يعني دكتور هو غير أزهري وهو أصلاً.

توفيق حميد: الأمر ليس هذا يعني..

غادة عويس: وهو يعني في المقابل أنت عندما تُضيق على هؤلاء لا تستطيع أن تحجر على الفكر أنت تستطيع أن تحبس الجسد لكنك لا تستطيع أن تحبس الأفكار، هل هذا هو الأسلوب الأمثل لوقف.. إذا كان هناك تحريض وعنف هل هذا الطريق الأمثل لأنك سوف تواجه اجتماعات سرية سوف تواجه مزيداً من الكبت والتعبير عن هذا الكبت بمزيد من التحريض.

توفيق حميد: أنا أرى نقطتك وأنا أرى أن الأسلوب الأمثل يكون بمعاقبة من يستخدم الدين لنشر العنف وليس مجرد محاولة إيقافه لأن لمحاولة إيقافه ممكن يستخدم الفيسبوك التويتر اليوتيوب وأصبح من الصعب النهاردة أن تسيطري على كل شيء، فأعتقد قد يكون يعني الأسلوب الأمثل هو إن يكون في عقوبة واضحة لمن يستخدم الدين لتحفيز الناس على العنف ولكن للأسف في الظروف الحالية في مصر يأتي رجل خطيب مثلاً في مسجد ويدعو إلى العنف والكراهية لو جاءت قوات الأمن وأخذته يحدث نوع من المشاكل الرهيبة وينتهي بعنف أكثر فإحنا عندنا مشكلة خاصة قد تستدعي إنك تضطري تستخدمي أشياء قد لا تكون مثالية مثل المنع ولكنها قد تكون ضرورية لمنع اهتزاز الدولة في المرحلة الحالية حتى تستطيع أن تقف على أقدامها مرة أخرى.

غادة عويس: شيخ تليمة لديك تعليق على هذا الموضوع بأنه قد لا يكون هذا هو الحل، هذا الحل قد لا يكون مثالياً لكن مضطرة الدولة لكي تنظم أمور يعني الحديث بالدين وبالتحريض، ممكن أن يشت المرء..

عصام تليمة: أنا بس عاوز أوجه للدكتور توفيق معليش اسمحي لي هو يقول إن خطاب السيسي عرض رائع للدين لأنه ضد العنف هو موقف الدولة لما يؤخذ كموقفها من العنف كلام ولا فعل، ده رئيس المطلوب أني أبص لفعله، فعل السيسي إيه من 3/7 لحد النهاردة كموقف من العنف، كل اللي ماتوا دول وموقفه راجل زي الفل كلامه يسامح ويعرض إسلام زي الفل، ده عامل من عوامل ردة الناس عن الإسلام إذا كان ده الإسلام إلى ستقدمه ده واحد، اثنين في دعاة ومشايخ قالوا عنف وحرضوا على العنف بوجوده، علي جمعة لما قال أضرب في المليان وقال على اللي في رابعة ده مشايخ ده مش خطاب عنف أُمال ده خطاب إيه ده خطاب الحب والسلام والوئام اللي مفروض نصدره، وقال في وسط كم 500 قيادة منهم وزير الداخلية وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي فهل في خطاب؟ هل توجه أي كلمة لوم أو مراجعة لعلي جمعة ولكل المشايخ إلى جابوهم يحرضوا الناس على فض رابعة والنهضة بهذا العنف إلي غير مسبوق في تاريخ مصر بالكامل، ما حصل حتى في أيام الاحتلال حتى الفرنسيين لما دخلوا الأزهر بالخيل ما عملوا الكلام ده في الأزهر ولا في الجامع ولا في الناس.

غادة عويس: طيب هذا مفروغ منه أوضحت هذه النقطة أنا لدي سؤال تعقيباً على ذلك حتى ولو كان هو يفعل ذلك..

عصام تليمة: نعم.

غادة عويس: وهنالك مشايخ بحضوره حرضوا على العنف أنت كطرف آخر مقابل كيف يمكنك أن تسيطر على من يحرض على العنف في المساجد بدون أن تمنع وبدون أن تترك الأمور هكذا على فوضى.

عصام تليمة: حتى لو اتهم إنسان بأنه حرض على العنف ينبغي عندي من دليل، ده موظف عندي في وزارة الأوقاف المفروض أنا في الأول ما المادة العلمية التي قدمتها لهذا الخطيب ده وزارة أنا تابع لها، الدورات العملية إلي أخذوها العلماء والفقهاء والخطباء إيه، الدورات إلي أدت لهم إيه ثم بعد ذلك عندي رقباء مفتشين يعني النهاردة الخطباء إلي فُصلوا دول بقالهم كم سنة في الأوقاف خمسة عشر وعشرين سنة يعني عشرين سنة كان يحرض على العنف في أيام مبارك إلي كان فيها قبضة الدولة قوية يعني لم يُكتَشَف أنه رجل يحرض إلا النهاردة ده مش منطقي، لماذا لا يُنتَقَى إلا الخطباء المعروفين المحبوبين من الناس المشهورين إلي عندهم علم في مقابل خطباء تانيين معروفين بسوء العلم ولا أقول بسوء السلوك..

غادة عويس: شكراً لك.

عصام تليمة: لأن ده كلام ما أقدر أن أتهمه ولكن موجودين بالاسم معروفين يعني.

غادة عويس: شكراً جزيلاً لك الداعية والباحث الإسلامي عصام تليمة وأشكر من واشنطن الدكتور توفيق حميد كبير الباحثين في معهد بوتوماك للدراسات السياسية وأشكر متابعتكم، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.