ينظر المجلس التأسيسي التونسي في مشروع قانون مكافحة الإرهاب، وسط مطالب نقابات أمنية بالإسراع في إقرار القانون وجدل حول مواده، ومخاوف منظمات حقوقية بأن يكون غطاء لقمع الحريات.

وناقشت حلقة 30/5/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" هذا التطور في المشهد التونسي عقب الهجوم المسلح على منزل وزير الداخلية لطفي بن جدو الذي خلف أربعة قتلى من عناصر الأمن وجريحين.

وأحالت عضوة نقابة قوات الأمن الداخلي والجمارك ألفة العياري ما سمته انتشار "الإرهاب" إلى "التراخي في القيادات العليا"، مضيفة أن "الجريمة الإرهابية موجهة للدولة وينبغي أن تكون المقاومة كلية والصلاحيات مطلقة".

وفسرت العياري عبارة "الصلاحيات المطلقة" بأنها تعني السماح بمقاومة "الإرهاب" ووقف التطفل على الأجهزة الأمنية من قبل الجهات السياسية، أما إذا جرى تجاوز للقانون فستكون هناك محاسبة، على حد قولها.

وعند سؤالها عن تحول النقابات الأمنية إلى مراكز قوى، قالت إن السياسيين والمؤسسة الأمنية تركوا الفراغ للنقابات، وهذه الأخيرة دورها هو الدفاع عن بلاد "مهددة باستعمار جديد".

نقاط خلافية
من جانبه قال عضو لجنة التشريع العام في المجلس التأسيسي رابح الخرايفي حول تأخر صدور قانون مكافحة الإرهاب وغسل الأموال، إن هناك نقاطا خلافية كبرى في المجلس حول هذا القانون، وإذا كانت ثمة نية لتضييق شقة الخلاف حول مواد القانون فإن صدوره سيكون في غضون أسبوع، وإذا لم يتم ذلك فسيبقى قانون عام 2003 نافذا.

وحول القانون الساري منذ 2003 قال إن هناك مآخذ عليه وينبغي تنقيحه، خصوصا المواد المتعلقة بالضمانات المتعلقة بالمتهمين ورجال الأمن والقضاة.

وأشار الخرايفي إلى مشكلة أمنية تتمثل في توزع المعلومات بين أكثر من جهاز، حيث لا يوجد جهاز مخابرات مركزي. كما لفت إلى بعض الطروحات التي اعتبرها غريبة على قانون مكافحة الإرهاب مثل طرح قانون التوبة حيث أبدى تحفظه على لفظة "التوبة"، معتبرا أنها غير ناضجة وغير دقيقة.