حذر شيخ عشائر الدليم علي الحاتم إيران من مغبة التدخل في الشأن العراقي، وقال "لن نسمح لإيران ولا لأي من دول الجوار بالتدخل في شؤوننا" واعتبر أن تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني لا تعني العراقيين في شيء وأن ما يحدث داخل البلاد يخص العراقيين وحدهم.

وقال روحاني في كلمة له "نحن مستعدون لتقديم المساعدة في إطار القوانين الدولية لكني أستبعد أن يتطلب الأمر تدخلا عسكريا إيرانيا، فالجيش العراقي قادر على دحر الإرهابيين".

جاء ذلك بعد أن اجتاح مسلحون في الفترة الأخيرة عددا من المدن العراقية.

وقد بحثت حلقة 14/6/2014 من برنامج " ما وراء الخبر" في أبعاد وتداعيات تصريحات روحاني وكذلك في قرار واشنطن بتوجيه حاملة طائرات إلى الخليج تحسبا لتدخل أميركي في المواجهات بالعراق.

وأكد الحاتم أن "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام" صنيعة إيرانية، وأن الإرهاب الحقيقي هو تدخل طهران في الشأن العراقي، وتساءل عمن يدعم المليشيات في العراق، وأشار إلى أن الحرب معلنة منذ البداية ضد العشائر وأبناء السنة الذين قال إنهم يشكلون 58% من سكان العراق.

كما شدد على أنهم لن يسمحوا بحرب أهلية في العراق وأن هدفهم هو محاربة الظلم والإقصاء "لا نريد السيطرة على الحكم، لكننا لن نسكت عن حقوقنا ويجب أن يكون لنا حق في هذا الوطن..".

أما نجف علي ميرزائي، وهو باحث إيراني متخصص في الشؤون الدولية، فنفى وجود أي تعاون بين بلاده وأميركا التي قال إنها لا تزال "الشيطان الأكبر" بالنسبة لإيران، واعتبر أن الحديث عن مثل هذا التعاون هو من باب التضليل الإعلامي.

video

وقال إن إيران مستعدة للاستجابة لأي نظام في المنطقة يدعوها لمحاربة "الإرهاب"، وقال إن الحكومة العراقية "الديمقراطية من حقها الاستنجاد بأي جهة دولية أو إقليمية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي وصفه بالتنظيم الإرهابي.

وبشأن الموقف الأميركي، قال السفير الأميركي السابق في العراق ديفيد نيوتن إن الأمر الذي صدر عن وزير الدفاع قرار احترازي تم التحضير له من قبل، ولا علاقة له بما يجري حاليا في العراق، كما أكد أن واشنطن "لا تتطلع للتدخل في العراق، لكنها جاهزة للدفاع عن وحدة وسيادة هذا البلد"، واتهم حكومة نوري المالكي بإقصاء الطائفة السنية.

وأضاف أن بلاده بحاجة لإرسال قوات إلى العراق إذا كان ذلك ضروريا وطلب منها ذلك، لأنها قلقة بشأن النفوذ الإيراني في العراق.

وأمر وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل بتحرك حاملة طائرات أميركية لدخول الخليج السبت واتخاذها الاستعدادات اللازمة للتدخل إذا قررت واشنطن اللجوء للخيار العسكري.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في بيان "سيمنح الأمر للقائد العام مرونة إضافية إذا تم اللجوء للخيارات العسكرية لحماية أرواح الأميركيين والمواطنين والمصالح الأميركية في العراق".

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: أبعاد وتداعيات تصريحات روحاني بشأن العراق

مقدمة الحلقة: ليلى الشيخلي

ضيوف الحلقة:

- علي الحاتم سليمان/ شيخ عشائر الدليم

- نجف علي ميرزائي/ باحث إيراني متخصص في الشؤون الدولية

- ديفد نيوتن/ السفير الأميركي السابق لدى العراق

تاريخ الحلقة: 14/6/2014

المحاور:

-   أبعاد وتوقيت تصريحات الرئيس الإيراني

-   التعاون الأميركي الإيراني في العراق

-   التداعيات المحلية والإقليمية لتصريحات روحاني

-   بوادر حرب أهلية

ليلى الشيخلي: حيّاكم الله، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده مستعدة لتقديم شتى أنواع المساعدات للعراق في حال طلبت الحكومة العراقية ذلك وأوضح أن طهران مستعدة للتفكير بالتعاون مع أميركا في حال قررت واشنطن التدخل عسكرياً في العراق لضرب ما سماها المجموعات الإرهابية.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: أبعاد وتوقيت تصريحات الرئيس الإيراني حول الاستعداد للتعاون مع واشنطن لمساعدة حكومة المالكي، تداعيات تصريحات الرئيس الإيراني في الداخل العراقي وفي المنطقة ككل.

تتسارع تطورات الأحداث في العراق مجدداً وبوتيرة كبيرة في الآونة الأخيرة، تطورات متلاحقة برز منها في الساعات الأخيرة إعلان الرئيس الإيراني حسن روحاني الولايات المتحدة استعداد بلاده للتفكير في تعاون إيراني أميركي لضرب ما سماها المجموعات الإرهابية في العراق، موقف يحمل في طياته الكثير وربما يكون وراءه ما هو أكثر إذ أعلنت واشنطن قبل قليل تحريك حاملة طائرات أميركية إلى منطقة الخليج تحسباً للوضع في العراق.

[تقرير مسجل]

أمجد المالكي: الانفجار في العراق والقلق البالغ في إيران لم يتأخر روحاني كثيراً ليدخل على خط الأزمة ولكن لتعظيم المكاسب والعين هنا على واشنطن.

[شريط مسجل]

حسن روحاني/ الرئيس الإيراني: لا خيار أمامنا سوى مواجهة الإرهاب وإذا طلب العراق منا المساعدة فسندرس الأمر، حتى الآن لم نر تدخلاً عسكرياً أميركياً في العراق لكن إذا أرسلت الولايات المتحدة قوات إلى العراق بهدف مواجهة الجماعات الإرهابية فإنه بالإمكان التفكير في التعاون معها بهذا الخصوص.

أمجد المالكي: لا يكتفي روحاني بذلك بل يوضح فالتعاون مع واشنطن مشروط بتصديها للجماعات الإرهابية على حد وصفه في العراق وأماكن أخرى ولا بأس هنا من أن يذكر واشنطن بدور بلاده في ضمان الاستقرار في الإقليم وأفغانستان أيضاً والحال هذه يغدو حديث الرجل عرضاً لدور إقليمي يتجاوز العراق ولحظته الراهنة هذا ما قاله مسؤول إيراني كبير قبل يومين فهناك إمكانية للعمل مع الأميركيين لإنهاء أنشطة المسلحين في الشرق الأوسط بأسره مستنداً إلى ما قال إنه نفوذ قوي تتمتع به بلاده في العراق وسوريا ودول أخرى، عملياً تتمتع طهران بعلاقات وثيقة مع النظامين العراقي والسوري ومع حزب الله اللبناني وتخشى دول في المنطقة أن يتمخض اتفاق جنيف النووي النهائي عن تفهمات ضمنية غير معلنة تمنح إيران دورا أكبر ما يفسر كلام المسؤولين الإيرانيين على أنه عرض استباقي للاتفاق على الملفات كلها على أن يكون العراق هو الجائزة، وفي التفاصيل التي تعضد ما ذكرته الغارديان البريطانية من أن قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري استدعي من سوريا إلى العراق لتقييم إمكانات التدخل العسكري هناك لنجدة المالكي، أميركياً ثمة إشارات تتساوق مع الرسائل الإيرانية لكن في سياق مَن يستكشف الآفاق ولا يستعجلها فالمشكلة في العراق إقليمية وستكون طويلة الأمد كما قال أوباما ما قد يفتح الباب أمام منح بعض الدول دوراً يرقى إلى وظيفة وكيل إقليمي لإدارة أزمات تتوالد في منطقة لا تُخفي أميركا رغبتها في الانسحاب منها.

[نهاية التقرير]

أبعاد وتوقيت تصريحات الرئيس الإيراني

ليلى الشيخلي: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا من أربيل شيخ عشائر الدليم علي الحاتم سليمان ومن طهران الدكتور نجف علي ميرزائي والباحث الإيراني المتخصص في الشؤون الدولية، من واشنطن معنا ديفد نيوتن السفير الأميركي السابق لدى العراق، أبدأ معك السفير ديفد نيوتن استمعنا إلى تصريحات روحاني اليوم وثم تابعنا توجيهات هيغل بتحريك حاملة الطائرات إلى الخليج هل نفهم أن هذا القرار الأميركي هو استجابة سريعة للدعوة الإيرانية؟

ديفد نيوتن: لا هذا ببساطة إجراء احترازي وإذا ما شعرنا بأنه من الضروري أن نذهب إلى هناك من خلال تقديم المساعدة العسكرية الجوية للحكومة العراقية فهناك استعداد لذلك نحن بحاجة إلى أن نرسل قوات إلى هناك عن طريق البحر لكي نرى إذا ما كان هذا ضرورياً وإذا ما طلب منا وهذا تم التخطيط له من السابق ولا علاقة له بما يجري الآن.

ليلى الشيخلي: ولكن أكثر من مسؤول ألمح إلى استعداد أميركي للتعاون مع إيران والآن بعد تصريحات روحاني هل نفهم أن الأمر أصبح وشيكاً وما شكله هذا التعاون؟

ديفد نيوتن: هناك إمكانية ولكن الأمر ليس مؤكداً، في الولايات المتحدة أعتقد أننا نعلم أن الرئيس كلماته تبعث على التفاؤل والتشجع، ونحن قلقون بشأن الحرس الثوري الإيراني وقوات القدس وما قد تفعله ومن وجهة النظر الأميركية لا نود أن نرى زيادة في النفوذ الإيراني في العراق.

التعاون الأميركي الإيراني في العراق

ليلى الشيخلي: بمعنى دكتور نجف علي ميرزائي أنستطيع ربما أن نتحدث قريباً عن تعاون أميركي إيراني في العراق مثلاً الجنود من إيران والطائرات من أميركا؟

نجف علي ميرزائي: لا طبعاً الموضوع على غير هذا المنهاج أصلاً أنت تعرفين أختي العزيزة أن العالم العربي من حولنا متعود على استدعاء العسكر الأميركي والجيوش العسكرية الأميركية إلى المنطقة هذا دأب المنطقة مع الأسف الشديد والأميركيون أيضاً متعودون على الغزو دون أي تحالف مع إيران لحد الآن هذا واقع المنطقة وإيران أيضاً إذا شعرت بالتهديد فإذا أيضاً دعيت إلى دعم أي نظام في المنطقة لمحاربة الإرهاب فهي تستجيب أما الحديث عن تحالف إيراني أميركي للدخول في العراق فهذا كلام مع الأسف تضليل إعلام.

ليلى الشيخلي: لا سامحني يعني أنت استمعت كما بلا شك إلى كلمات روحاني كما استمع إليها العالم كله والحديث عن يعني التعاون الآن بين إيران والولايات المتحدة يعني ليس فيه خلاف بدليل هذه الكلمات ماذا حدث لسنوات لعقود من مارق مارق أميركا ماذا حدث لنظرية الشيطان الأكبر كل هذا يبدو أنه ذهب أدراج الرياح؟

نجف علي ميرزائي: هذا الذي سميناه الشيطان الأكبر لطالما كان متحالفكم الأكبر في المنطقة ونحن اليوم للدفاع عن أي أرض عربية وإسلامية نحن مستعدون لنتعاون مع أي جهة دولية تريد التخلص من الإرهاب المدعوم طبعاً من دول المنطقة هذا لا يسمى بقضية لا الشيطان الأكبر ولا الأصغر لا تزال أميركا بالنسبة إلى إيران هي الشيطان الأكبر لم نخفف من شيطانينا لهذا الوجود.

ليلى الشيخلي: أليست الرواية الأميركية دكتور تقوم على أن تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات المسلحة في سوريا هي صنيعة أميركية إذا كان الأمر كذلك كيف تتحول الآن هذه الجماعات يعني تتحول إلى خصم لأميركا وإيران معاً في العراق أليس في هذا تناقض للرواية الأميركية الإيرانية؟

نجف علي ميرزائي: أنا لا أصدق الرواية الأميركية ولا أصدق أن أميركا حقاً تريد مواجهة داعش أنا باعتقادي قصة أميركا وداعش اليوم في العراق وسوريا كقصة القاعدة وأميركا في فترة السوفيتي في أفغانستان يعني نفس القضية أميركيون سرحوا بدعمهم للمعارضة المسلحة في سوريا والمعارضة المسلحة في الجزء الأكبر منها مدعومة من جبهة النصرة وداعش، إذن أنا لا أصدق الرواية الأميركية لكن الشعب العراقي والنظام العراقي الرسمي الديمقراطي من حقه أن يستنجد بأي جهة دولية أو إقليمية للدفاع عن نفسها كما فعلت البحرين في طلب الدعوة والحماية من السعودية في درع الجزيرة أليس هناك باؤهم تجر وباء العراقيين هنا لا تجر.

ليلى الشيخلي: أين كان هذا الموقف أيام طالبان؟

نجف علي ميرزائي: عفواً.

ليلى الشيخلي: أين كان هذا الموقف أيام طالبان؟

نجف علي ميرزائي: أيام طالبان نفس الشيء يعني بالنسبة إلى الجمهورية الإسلامية حركة طالبان هي حركة القاعدة وهي حركة إرهابية قتلت الدبلوماسيين الإيرانيين قتلت المواطنين بالآلاف وأقامت مجازر تاريخية معروفة وأنتم أيضاً لا تستطيعون إنكارها فلذلك إيران بالفعل ساهمت مع أي جهة دولية للتخلص من طالبان واليوم تفعل إيران نفس الشيء للتخلص من أي حركة إرهابية وأنتم تعرفون سيدتي الفاضلة نعم.

ليلى الشيخلي: سأعود إلى هذه النقطة هذه النقطة فيها كثير من الأسئلة سأعود إليك دكتور ولكن أريد أن أنتقل للشيخ علي الحاتم طبعاً تابعت ما قاله روحاني اليوم كيف استقبلتم كلمته؟

علي حاتم سليمان: بسم الله الرحمن الرحيم أشكرك أختي العزيزة أولاً إحنا يعني نتمنى أو نحب إنه إلي يتكلم عن العراق يكون عراقي ومَن يتكلم بالشأن الداخلي العراقي عليه أن يكون عراقي أما هذا الكلام مع احترامي إلي ما له معنى روحاني ليس هو حاكم العراق ولا أصلاً له يد بقضية العراق إذا كان الأمن العراقي يهم دول الجوار والإقليم فالعراقيين هم القادرين على القضاء على الإرهاب وهم القادرين على أن يتخلصوا من بعض السياسيين المتطرفين أو هذه الحكومة العميلة أصلاً هي لأجندات خارجية وبالتالي كلام روحاني لا ما أظن يعني لنا بشيء ولن نسمح بتدخل أو تشويه صورة هذه الثورة في العراق ومَن يسميها إرهاب فنحن نصحح له هذه المعلومة ونقول له هذه ثورة ضد الظلم.

ليلى الشيخلي: ولكن إذا حدث هذا التدخل كيف ستتعاملون معه؟

علي حاتم سليمان: لا في وقتها على إيران أن تتحمل ما سيجري في داخل أراضيها وفي حدودها الآن القضية عراقية بحتة لن نسمح لإيران، العراق ليست تبع لإيران حتى تتكلم إيران بهذه الطريقة وبالتالي مستعدين للدفاع عن أنفسنا بكل ما أوتينا من قوة وبكل الوسائل التي نمتلكها بعدين أي استنجاد يتكلمون به الإيرانيين عندما يطلب من دول الجوار ما طلبنا من أحد إحنا ما طلبنا من أميركا بعدين لا ينسون الإيرانيين مَن أتى بهذه الحكومة هو بفضل الآلة الأميركية والقوة العسكرية الأميركية فاليوم لا يلعبون الإيرانيين لعبة الشيطان الأكبر والأصغر، القضية مفهومة ومعروفة وبالتالي هذا شأن عراقي لن نسمح لا لإيران ولا لدول الجوار أن تتدخل إحنا نريد نغير الحكومة نريد نغير أطراف سياسية نريد نعدل الوضع في العراق دستورياً أم بثورات هذا شأن داخلي يخصنا ما أعتقد لإيران الحق أن تتدخل أو غير إيران.

ليلى الشيخلي: أنتقل ربما الآن إلى السفير الأميركي ديفد نيوتن يعني الكل الآن يقول أن العداء الأميركي الإيراني في الواقع خلال السنوات الماضية ربما كان مجرد وهم وربما يدعمه نظرية أن التعاون كان مستمر في أكثر من محطة مثلاً فضيحة إيران كونترا عام 1986 تواطأ لإسقاط حكومة طالبان تعاون في غزة والعراق عام 2003 إذن نحن أمام تعاون قديم أليس كذلك؟

ديفد نيوتن: في الحقيقة عندما ننظر إلى التاريخ يمكن أن نقول بأنه ليس هناك تعاون حقيقي بيننا ولكن عندما يكون هناك تعاون كما جرت العادة عليه فيما جرى في أفغانستان نعم نحن نتعاون فيما يتعلق بمصالحنا المشتركة، الولايات المتحدة لا تتطلع إلى التدخل في العراق وفي هذا البلد هناك إحجام عن فعل ذلك بشكل كبير فقد خضنا حربين مكلفتين ولكن الولايات المتحدة جاهزة للدفاع عن وحدة وسيادة العراق فقد قمنا ببذل جهود هناك ونريد للحكومة أن تكون جامعة وأن تفي بحقوق الأقلية السنة وأن يكون هناك تعامل منصف بين كل فئات العراق من السنة والشيعة والأكراد ولذلك قمنا بالعمل على طلب الحكومة العراقية وليس من وحدنا تدخلنا مرتين ضد نظام صدام حسين ولا نتطلع لئن نتدخل وأن نطيح.

ليلى الشيخلي: وقد دفعتم ثمناً باهظاً لذلك اقتصادياً وغير اقتصادي وربما هذه النقطة التي سأنقلها للدكتور ميرزائي عندما يقول علي الحاتم أن يعني ستتحملون نتائج تدخل إيراني في العراق في الواقع البعض فعلاً يرى أن أي تدخل من هذا النوع سيغرق إيران في رمال متحركة خصوصاً يعني أن العراق لا يمكن مقارنته بسوريا أو لبنان أو اليمن.

نجف علي ميرزائي: نعم لا يمكن مقارنتها بسوريا أو يمن لأن الحكومة العراقية حكومة ديمقراطية بكل المعايير الأصوات الشعبية، صناديق الأصوات ومع الأسف الشديد اسمحي لي أن أكون..

ليلى الشيخلي: حكومة ديمقراطية تواجه معارضيها بقمع وبيد من حديد والكل يتحدث عن تهميش لفئات معينة يعني أنت تتحدث الآن يعني تناقض نفسك.

نجف علي ميرزائي: لا بس عفوا أنا أرجو عفوا يعني أنتي طرحتِ السؤال وتعطيني الجواب أنا استطيع أسكت أمام الجزيرة.

ليلى الشيخلي: لا تفضل المطلوب هو أن تجيب..

نجف علي ميرزائي: لا إذن اسمحي المطلوب طرحتِ سؤالا تسمعي الجواب، المشكلة الكبرى عندما..

ليلى الشيخلي: ومن حقي أن أستوقفك سيد ميرزائي ولكن عندي نقاط معينة تفضل تفضل حتى لا نضيع الوقت..

نجف علي ميرزائي: لكن ليس من حقك أن تطرحي السؤال وتعطي الجواب، المشكلة أختي الفاضلة أنكم تحولون داعش والإرهاب إلى المعارضة المسلحة وهذا خطر، عندما هاجم صدام إيران دعمتموه وقتها قلنا أن صدام لن يرحمكم إذا أخذ راحة الآن أقول لكي أختي الفاضلة أن داعش عندما تثّورون حركتها وتحولونها إلى اعتبارها ثورة إن هذه الثورة الإرهابية كما وصفتموها بالثورة ستأتي إليكم أيضا، أرجو وضع النقاط على الحروف داعش ليس معارضة شعبية داعش حركة إرهابية..

ليلى الشيخلي: لا أدري إلى من توجه خطابك لا أدري إلى من توجه خطابك ولكن هناك..

نجف علي ميرزائي: داعش حركة.. أنا أوجه خطابي إلى الجزيرة بالتحديد لا تحول داعش إلى ثورة هذا خطأ قاتل..

ليلى الشيخلي: ليس الموضوع الجزيرة أبدا..

نجف علي ميرزائي: هذا خطأ قاتل أرجوكم، داعش بكل المعايير حركة إرهابية وشعب العراق والحكومات في المنطقة ترفضها وهذه يعني عملية خطيرة تثوير الإرهاب عبر الجزيرة عمل مرفوض..

ليلى الشيخلي: ليست هذه أبدا يعني مهمة أي محطة تلفزيونية نحن هنا لنناقش ونحلل، سنأخذ فاصلا قصيرا نناقش بعده التداعيات المحلية والإقليمية لتصريحات الرئيس الإيراني بشأن العراق نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

التداعيات المحلية والإقليمية لتصريحات روحاني

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي نناقش فيها أبعاد وتداعيات تصريحات الرئيس الإيراني حول استعداد بلاده لمساعدة حكومة المالكي، شيخ علي الحاتم استمعت ربما إلى ما قاله الدكتور ميرزائي وسأعطيك فرصا أيضا للتعليق أعرف أنك تريد أن تعلق على هذا الكلام، في النهاية هناك صورة أنكم أنتم كعشائر تضعون أيديكم في يد تنظيم الدولة الإسلامية وغيرها من الجماعات التي في الواقع ليس فقط إيران من يخشاها ولكن العالم العرب الولايات المتحدة الكل بدا يخشي خطر وتأثير هذه الجماعات.

علي حاتم سليمان: أولا أختي العزيزة خليني أصحح للأخ السفير الذي يتكلم بالأقلية السنة ليسوا بأقلية، السنة هم أكثر من 56% بالعراق هذه حتى ما نوقف بموقف جدال بهذا الموضوع حتى بس أصحح له المعلومة هذه، الدستور الذي وقع من قبل بريمر وهذه الأطراف السياسية هذا أكل عليه الدهر وشرب، اثنين أنا أنصح عندما يتكلم الإنسان أيا كان أن يتكلم بحدود منطقته أو بحدود العقل أو مساحة العقل التي يمتلكها أما إذا يتكلم هذا الأخ عندما يقول إرهاب وداعش وداعش يا أخي مو أنتم إلي فجرتم الوضع يا إيران ولا غيركم، إيران متوحلة في دماء العراقيين عليها لا تلعب الآن في شيء اسمه داعش، داعش هي صنيعة إيرانية أنا ما جاي أتهم جزافا ولكن هناك حقائق على الأرض ومؤشرات بل ودلائل أيضا تثبت تورط إيران، اليوم لا يتكلمون بداعش واستعطاف أو هذه الحيل الإيرانية التي  يستعطفون الرأي الدولي والعالمي والأممي في سبيل أن يجعلوا على أرض العراق قتال وقضية تسليح وضد الإرهاب لا الإرهاب الحقيقي هو تدخل إيران وبعض الدول في الشأن العراقي، أنا كنصيحة أنصحها وهذه من باب أن الواحد يتجنب الشر، على إيران أن تفهم أن السنوات العشر العجاف التي مرت في عمر العراق عليها أن تفهم أننا أخذنا منها درس ولا نسكت عن حقوقنا أبدا هذه نقطة، 2- لا نعيد التاريخ قبل 1400 سنة أو عندما جئتم إلى الإسلام يجب أن تكونوا فعلا مسلمين أن لا تكونوا بالإسلام بالكلام وبالأفعال ما سووها للأسف..

ليلى الشيخلي: ولكنه يضع يده على نقطة مهمة جدا الآن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يتصرف تصرفات يعني واضحة على شاشات العالم يعني الكل ينتقدها الكل مستاء منها.

علي حاتم سليمان: أختي العزيزة أريد أن أسألك سؤال يعني هذه الثورة هي داعش؟

ليلى الشيخلي: والشعور أنه أنتم كعشائر ربما دفعتم إلى وضع أيديكم في أيديهم وهذا هو الخطر تفضل..

علي حاتم سليمان: ما حطينا يدنا أنا أتحدى من يقول أتحدى من يقول إحنا نحط يدينا بيدي ناس قذرة مثل داعش وغير داعش هذا كلام مرفوض ولكن عليه أن يفهم هو قبل الكل هو من يدعم المليشيات الشيعية في العراق من يدعم الفضل أبو العباس وحزب اللات وغير من هذه المسميات هذه مو منظمات إرهابية؟ يعني ما أقدر أفهم ليش محور العالم كله يتكلم عن داعش وما تكلمتم عن العصايب وغير العصايب وهذه المنظمات المجرمة التي عاثت في الأرض فساد، بعدين هناك قضية مهمة الآن من يشارك بالعملية السياسية هي العصايب من الآن الجيش العراقي والمؤسسات الأمنية التي تسمينها أنتم الجيش الآن كلها من المليشيات والدمج أختي العزيزة أترجاكم يجب أن تفهمون القضية، الحرب معلنة أساسا منذ البداية ضد أبناء السنة ولن نسكت عن حقوقنا يكفي طلعنا نريد سنة كاملة إحنا مظاهرات بالشوارع طالبنا بحقوقنا بطريقة حضارية ودستورية تهجم المالكي علينا ووصفنا بـ.. حتى قال أنتم مو عراقيين وبالتالي هو من بدأ الحرب ضد أبناء العشائر، العشائر شاءوا أم أبو إيران ولا غير إيران عراقية تتصرف مثلما يحلى لها على أرض العراق أما أن يلبسونا ثوب الإرهاب، إحنا أول ما قاتلنا القاعدة لا يعلمنا هذا منو الإرهاب، الإرهاب عندما نسكت عن تدخل وتفخيخ الأئمة والمساجد وقتل الناس بهذه الطريقة والمفخخات يوميا تحصد آلاف الأشخاص أو مئات الأشخاص باليوم الواحد في العراق هذا يسمى إرهاب.

ليلى الشيخلي: طيب أريد أن أعود للسفير ديفد نيوتن يعني ما قاله الشيخ علي الحاتم هل بالنسبة لك يعني يعيد ذكريات أليمة ربما أن الولايات المتحدة لم تفهم التركيبة العراقية بما يكفي عندما تدخلت في 2003 واليوم قد تعيد سيناريو أيضا يزيد الطين بله ولا ينقذ الأمور، أليس في هذا بعض الدقة والصحة؟

ديفد نيوتن: أعتقد أنكم محقون بأننا عام 2003 لم نفهم الأوضاع تماما لأننا أوهمنا أنفسنا ولم نفهم حقا ما كان يجري ولكن أعتقد أنني بعد عيشي في العراق، العراق دولة حقيقية وتشعر بأنها دولة ينتمي شعبها لها ويمكن أن نرى من خلال هذه النقاشات اليوم بأن المهمة أمامنا صعبة وأعتقد أن المسؤولية تقع على عاتق الطرفين أي الجانب السني والشيعي ولكن المسؤولية الأولى الأساسية تقع على عاتق الحكومة فهي بحاجة ولم تفعل ذلك إلى الآن بشكل جيد فهي بحاجة إلى أن تسعى في سياسات تحث على المصالحة.

ليلى الشيخلي: ولكن..

ديفد نيوتن: وإلى قدر كبير السنة تم إقصائهم من الحكومة.

بوادر حرب أهلية

ليلى الشيخلي: ولكن عن أي مصالحة عن أي مصالحة نتحدث دكتور ميرزائي عندما يكون هناك تحشيد شيعي حتى الحكيم يلبس بدلة عسكرية كل هذا هناك تصور بأن إيران تدعمه، فهذه الأمور لا يمكن التغافل عنها، وتؤدي في النهاية إما إلى سيناريو من سيناريوهين إما حرب أهلية أو تقسيم العراق والسيناريوهين كارثة ليس فقط للعراق ولكن للمنطقة ككل.

نجف علي ميرزائي: لا الآن هناك خطاب شيطاني أميركي خطير وهو الذي سمعناه من الضيف من أميركا المسألة اليوم ليست مسألة الشيعة والسنة، الشيعة والسنة هم إخوان في دين واحد المشكلة هي مشكلة الإرهاب وهذا الإرهاب هو الذي اليوم يقتل ويذبح ويقيم مجازر أمام الشاشات وأمام الكاميرات وأنتم بثثتم منها الكثير أختي الفاضلة الكريمة، المسألة هي خداع ليست مسألة الشيعة والسنة وأن يلبس حكيم أو غير الحكيم البدلة العسكرية لأجل مواجهة الإرهاب فهو شرف للجميع.

ليلى الشيخلي: طيب ولكن أريد أن أعطي الفرصة للشيخ علي الحاتم أن نختم بما أننا فقط لنسمع منه كلمة أخيرة عن تصوراته للمرحلة المقبلة، سيناريوهات التقسيم الحرب الأهلية وإلى أين يمكن أن تسير الأمور وتلعب العشائر خصوصا دورا في ربما تقريب الحل؟

علي حاتم سليمان: بمختصر لن نسمح بحرب أهلية في العراق لا بين السنة ولا الشيعة ولا الأكراد ولا بأي جهة إلي كانت، حربنا الحقيقية هي ضد الظلم ضد الإقصاء ضد شيء اسمه سلب كرامة المجتمع العراقي بهذه الطريقة،  ثانيا ما نسمح لإيران وأتحداهم ما بها شي قلناها قبل وما سمعونا، الآن من يدعم هذه الحكومة جاي يدعم أو جاي يشرعن بقتل الشعب العراقي، أنا بدي أسأله سؤال واحد إلي يتكلم باسم الإرهاب إلي يضرب شعبه ببراميل متفجرة إرهاب، إلي يضرب مستشفيات وجوامع والمساجد والدور الآمنة وإلي يشرد مليون عراقي هذا مو إرهاب؟أي إرهاب تتكلمون عنه أنتم والله تحذير وهذا سبق قلناه إحنا هدفنا الآن إعادة كرامتنا لا نريد نسيطر على حكم من يحكم العراق شيعيا أم سنيا أم كرديا أم مسيحيا أم مسلم ما يهمنا هذه التركيبة، إحنا يهمنا الآن استرداد حقوقنا وكرامتنا ويجب أن يكون لنا حق في هذا العراق مثلما كان لنا من قبل أما أن نحسب بالدرجة الثالثة لإرضاء إيران أو غير إيران خلي تجرب إيران هذه المرة التدخل وراح تشوف من يدفع الثمن أيضا نقول للعقلاء للمرجعيات الشيعية يا أختي عندما أنتم الآن تحشدون الحرب ضد الإرهاب أي إرهاب تتكلمون عنه عشائر جاية تقاتل حكومة..

ليلى الشيخلي: على العموم نكتفي لهذا القدر.

علي حاتم سليمان: ليش لتقسمون القضية بالله بقضية السنة والشيعة..

ليلى الشيخلي: نكتفي بهذا القدر الشيخ علي الحاتم شيخ عشائر الدليم وشكرا أيضا للدكتور نجف علي ميرزائي وشكرا لديفد نيوتن السفير الأميركي السابق في العراق وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من ما وراء الخبر في أمان الله.