طالب مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية نزار السامرائي بتنحي رئيس الوزراء نوري المالكي، وذلك بعد سيطرة جماعات مسلحة على محافظة نينوى بالكامل ومناطق في قضاء الحويجة قرب مدينة كركوك.

وفي حلقة الثلاثاء (10/6/2014) من برنامج "ما وراء الخبر"، قال السامرائي إن "المالكي أثبت أنه فاشل لا يستطيع إدارة دكان صغير وليس العراق بكل مكوناته وأطيافه المتنوعة".

وكان رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي أعلن اليوم "سقوط" محافظة نينوى "بشكل كامل بيد مسلحين"، وذلك بعد هروب مفاجئ للقوات الأمنية أدى إلى سقوط كل مواقع القيادة ومخازن الأسلحة وكذلك مطار الموصل والسجون.

وأضاف النجيفي أن ما حدث في نينوى أمر كارثي لا بد من التحقيق فيه، لأنه نتج عن إهمال القوات الأمنية رغم علمها المسبق بوجود من سماهم "الإرهابيين" في المحافظة.

video

ثورة حقيقية
من جانبه وصف الناطق باسم الحراك الشعبي في العراق محمد طه حمدون ما جرى في نينوى بأنه حصيلة الظلم الذي تعرضت له الطائفة السنية في البلاد على مدى سنوات، مشيرا إلى وجود "ثورة حقيقية" في الموصل لدفع الظلم عن أهلها.

وردا على الإعلان الحكومي بأن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام هو من نفذ عمليات الموصل، قال حمدون إن "الثورة الموجودة حاليا بنينوى فيها كل الشرائح: ثوار عشائر وفصائل مسلحة قاومت الاحتلال وقسم قليل جدا من المجموعات المسلحة".

وفي السياق ذاته، أوضح السامرائي أن تنظيم الدولة موجود في عمليات اليوم، لكنه أكد أن "من يريد قصر الصورة على هذا التنظيم يرغب في إرسال رسائل لإيران وأميركا وإظهار صورة المالكي بأنه يحارب الإرهاب".

وأشار إلى أن الجيش العراقي بني على أساس طائفي مما سهّل انهياره، مضيفا أن الانهيارات العسكرية والأمنية ستتوالى في محافظات أخرى.

واعتبر حمدون أن من الكارثي موافقة البرلمان على طلب المالكي فرض حالة الطوارئ، مما يعني استمرار مدة المالكي ستة أشهر إضافية يمارس فيها "إجراما جديدا بحق الشعب"، بينما هو يعيش أيامه الأخيرة في المنصب، حسب قوله.

تخاذل إداري وعسكري
وبالمقابل، أكد عضو ائتلاف دولة القانون عادل المانع أن ما جرى في نينوى يشير إلى حالة تخاذل إداري وعسكري، وذلك ما دفع المالكي إلى التشديد في كلمته التي حضرها جميع الوزراء الذين يمثلون كافة مكونات العراق على إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، وإعادة رسم خططها الأمنية ومحاسبة المتخاذلين وفقا للقانون.

وأشار إلى أن سقوط نينوى بأكملها في ساعات يثير علامات التعجب والاستفهام، ملمحا إلى إمكانية توجيه الإدارة المحلية للمسلحين من أجل التحرك.

كما لفت إلى أن تناقض مواقف بعض المسؤولين وصل بالبلاد إلى ما يجري حاليا، مشيرا إلى أن توفير حاضنات سياسية ومجتمعية لما يجري في الفلوجة بمحافظة الأنبار وحاليا بالموصل هو ما يعيق عمل القوات العسكرية.

يذكر أن العمليات العسكرية في محافظة الأنبار ضد المجموعات المسلحة تتواصل منذ أكثر من ستة أشهر، بينما سقطت ثاني أكبر المدن العراقية في ساعات.